QS 29:19
Surah Al-Ankabut (العنكبوت) ayat 19
29:19
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ
Dan apakah mereka tidak memperhatikan bagaimana Allah memulai penciptaan (makhluk), kemudian Dia mengulanginya (kembali). Sungguh, yang demikian itu mudah bagi Allah
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (18 potongan)
QS 29:19-20 (jilid 18 hlm. 376) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 376 ·
#72734
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١٩) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠)﴾.
يقولُ تعالى ذِكرُه: أو لم يروا كيف يستأنفُ اللهُ خَلْقَ الأشياءِ طِفلًا صغيرًا، ثم غلامًا يافعًا، ثم رجلًا مجتمِعًا، ثم كَهلًا؟
يقالُ منه: أبدَأ وأعاد، وبدَأ وعاد. لغتان بمعنًى واحدٍ.
وقولُه: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾.
QS 29:19-20 (jilid 18 hlm. 376) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 376 ·
#72735
اءِ طِفلًا صغيرًا، ثم غلامًا يافعًا، ثم رجلًا مجتمِعًا، ثم كَهلًا؟
يقالُ منه: أبدَأ وأعاد، وبدَأ وعاد. لغتان بمعنًى واحدٍ.
وقولُه: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾. يقولُ: ثم هو يُعيدُه من بعدِ فنائه وبِلاه، كما بدَأه أوَّلَ مرّةٍ خَلْقًا جديدًا، لا يتعذَّرُ ذلك عليه، ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾؛ سهلٌ كما كان يسيرًا عليه إبداؤُه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: البَعْثُ بعدَ الموتِ.
وقولُه: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾.
QS 29:19-20 (jilid 18 hlm. 377) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 377 ·
#72736
عن قَتادةَ في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: البَعْثُ بعدَ الموتِ.
وقولُه: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ تعالى ذكره لمحمدٍ ﷺ: قُلْ يا محمدُ للمُنْكرِين البعثَ بعدَ المَماتِ، الجاحِدِين الثوابَ والعقابَ: ﴿سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ﴾ اللهُ ﴿الْخَلْقَ﴾؛ الأشياءَ، وكيف أنشَأها وأَحْدَثها، وكما أوجَدها وأحْدَثها ابتداءً فلم يَتَعَذَّرْ عليه إحْداثُها مُبْدِئًا، فكذلك لا يَتَعذَّرُ عليه إنشاؤُها مُعِيدًا. ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾. يقولُ: ثُمَّ اللهُ يُبْدِئُ ذلك البَدْأَةَ الآخِرَةَ بعدَ الفناءِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾: خَلْقَ السماواتِ والأرضِ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾.
QS 29:19-20 (jilid 18 hlm. 377) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 377 ·
#72737
قَتادةَ: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾: خَلْقَ السماواتِ والأرضِ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾. أى: البعثَ بعدَ الموتِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾. قال: هي الحياةُ بعدَ الموتِ، وهو النشورُ.
وقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكره: إن اللهَ على إنْشاءِ جميعِ خلقِه بعدَ إفْنائِه، كهيئتِه قبلَ فَنائِه، وعلى غيرِ ذلك مما يشاءُ فِعْلَه - قادرٌ، لا يُعْجِزُه شيءٌ أرادَه.
QS 29:19-23 (jilid 6 hlm. 270) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 270 ·
#91083
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١٩) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠) يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٢٢) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٣)﴾.
يقول تعالى مخبرًا عن الخليل ﵇، أنه أرشدهم إلى إثبات المعاد الذي ينكرونه، بما يشاهدونه في أنفسهم من خلق الله إياهم، بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا، ثم وجدوا وصاروا أناسا سامعين مبصرين، فالذي بدأ هذا قادر على إعادته؛ فإنه سهل عليه يسير لديه.
QS 29:19-23 (jilid 6 hlm. 270) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 270 ·
#91084
ي أنفسهم من خلق الله إياهم، بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا، ثم وجدوا وصاروا أناسا سامعين مبصرين، فالذي بدأ هذا قادر على إعادته؛ فإنه سهل عليه يسير لديه.
ثم أرشدهم إلى الاعتبار بما في الآفاق من الآيات المشاهدة من خلق الله الأشياء: السموات وما فيها من الكواكب النيرة: الثوابت، والسيارات، والأرضين وما فيها من مهاد وجبال، وأودية وبرارٍ وقفار، وأشجار وأنهار، وثمار وبحار، كل ذلك دال على حدوثها في أنفسها، وعلى وجود صانعها الفاعل المختار، الذي يقول للشيء: كن، فيكون؛ ولهذا قال: (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)، كقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧].
ثم قال تعالى: (قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ) أي: يوم القيامة، (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
QS 29:19-23 (jilid 6 hlm. 270) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 270 ·
#91085
لأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ) أي: يوم القيامة، (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). وهذا المقام شبيه بقوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ [فصلت: ٥٣]، وكقوله تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾ [الطور: ٣٥، ٣٦].
وقوله: (يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ) أي: هو الحاكم المتصرف، الذي يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، لا معقب لحكمه، ولا يُسأل عما يفعل وهم يسألون، فله الخلق والأمر، مهما فعل فَعَدْلٌ؛ لأنه
المالك الذي لا يظلم مثقال ذرة، كما جاء في الحديث الذي رواه أهل السنن: "إن الله لو عذب أهل سماواته وأهل أرضه، لعذبهم وهو غير ظالم لهم".
QS 29:19-23 (jilid 6 hlm. 270) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 270 ·
#91086
فَعَدْلٌ؛ لأنه
المالك الذي لا يظلم مثقال ذرة، كما جاء في الحديث الذي رواه أهل السنن: "إن الله لو عذب أهل سماواته وأهل أرضه، لعذبهم وهو غير ظالم لهم". ولهذا قال تعالى: (يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ) أي: ترجعون يوم القيامة.
وقوله: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ) أي: لا يعجزه أحد من أهل سماواته وأرضه، بل هو القاهر فوق عباده، وكل شيء خائف منه، فقير إليه، وهو الغني عما سواه.
(وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ) أي: جحدوها وكفروا بالمعاد، (أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي) أي: لا نصيب لهم فيها، (وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) أي: موجع في الدنيا والآخرة.
QS 29:19 (jilid 20 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 227 ·
#135078
[سُورَة العنكبوت (٢٩) : آيَة ١٩]
أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١٩)
يَجْرِي هَذَا الْكَلَامُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ تُكَذِّبُوا [العنكبوت: ١٨] .
وَيَتَرَجَّحُ أَنَّ هَذَا مَسُوقٌ مِنْ جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِأَن الْجُمْهُور قرأوا أَوَلَمْ يَرَوْا بِيَاءِ الْغَيْبَةِ وَلَمْ يَجْرِ مِثْلَ قَوْلِهِ وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ [العنكبوت: ١٨] .
وَمُنَاسَبَةُ التَّعَرُّضِ لِهَذَا هُوَ مَا جَرَى مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَى الْبَعْثِ فِي قَوْلِهِ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [العنكبوت: ١٧] تَنْظِيرًا لِحَالِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ بِحَالِ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ.
QS 29:19 (jilid 20 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 227 ·
#135079
مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَى الْبَعْثِ فِي قَوْلِهِ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [العنكبوت: ١٧] تَنْظِيرًا لِحَالِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ بِحَالِ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ.
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ أَوَلَمْ يَرَوْا بِيَاءِ الْغَائِبِ وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى الَّذِينَ كَفَرُوا [العنكبوت: ١٢] فِي قَوْلِهِ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا [العنكبوت: ١٢] ، أَوْ إِلَى مَعْلُومٍ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ. وَعَلَى وَجْهِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَإِنْ تُكَذِّبُوا [العنكبوت: ١٨] إِلَخْ خَارِجًا عَنْ مَقَالَةِ إِبْرَاهِيمَ يَكُونُ ضَمِيرُ الْغَائِبِ فِي أَوَلَمْ يَرَوْا الْتِفَاتًا.
QS 29:19 (jilid 20 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 227 ·
#135080
َ قَوْلُهُ وَإِنْ تُكَذِّبُوا [العنكبوت: ١٨] إِلَخْ خَارِجًا عَنْ مَقَالَةِ إِبْرَاهِيمَ يَكُونُ ضَمِيرُ الْغَائِبِ فِي أَوَلَمْ يَرَوْا الْتِفَاتًا. وَالِالْتِفَاتُ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ لِنُكْتَةِ إِبْعَادِهِمْ عَنْ شَرَفِ الْحُضُورِ بَعْدَ الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ مُكَذِّبُونَ.
وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَخَلَفٌ أَوَلَمْ تَرَوْا بِالْفَوْقِيَّةِ عَلَى
طَرِيقَةِ وَإِنْ تُكَذِّبُوا [العنكبوت: ١٨] عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ.
وَالْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ عَنْ عَدَمِ الرُّؤْيَةِ، نُزِّلُوا مَنْزِلَةَ مَنْ لَمْ يَرَ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ.
وَالرُّؤْيَةُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بَصَرِيَّةً (١) ، وَالِاسْتِدْلَالُ بِمَا هُوَ مُشَاهَدٌ مِنْ تَجَدُّدِ الْمَخْلُوقَاتِ فِي كُلِّ حِينٍ بِالْوِلَادَةِ وَبُرُوزِ النَّبَاتِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ لِكُلِّ ذِي بَصَرٍ.
QS 29:19 (jilid 20 hlm. 228) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 228 ·
#135081
ْتِدْلَالُ بِمَا هُوَ مُشَاهَدٌ مِنْ تَجَدُّدِ الْمَخْلُوقَاتِ فِي كُلِّ حِينٍ بِالْوِلَادَةِ وَبُرُوزِ النَّبَاتِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ لِكُلِّ ذِي بَصَرٍ.
وَإِبْدَاءُ الْخَلْقِ: بَدْؤُهُ وَإِيجَادُهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا. يُقَالُ: أَبْدَأَ بِهَمْزَةٍ فِي أَوَّلِهِ وَبَدَأَ بِدُونِهَا وَقَدْ وَرَدَا مَعًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِذْ قَالَ كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ قَالَ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ [العنكبوت: ٢٠] وَلم يجىء فِي أَسْمَائِهِ تَعَالَى إِلَّا الْمُبْدِئُ دُونَ الْبَادِئِ.
وَأَحْسَبُ أَنَّهُ لَا يُقَالُ (أَبْدَأَ) بِهَمْزٍ فِي أَوَّلِهِ إِلَّا إِذَا كَانَ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ (يُعِيدُ) وَلَمْ أَرَ مَنْ قَيَّدَهُ بِهَذَا.
والْخَلْقَ: مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، أَيِ الْمَخْلُوقِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ [لُقْمَان: ١١] .
QS 29:19 (jilid 20 hlm. 228) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 228 ·
#135082
رٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، أَيِ الْمَخْلُوقِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ [لُقْمَان: ١١] .
وَجِيءَ يُبْدِئُ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِإِفَادَةِ تَجَدُّدِ بَدْءِ الْخَلْقِ كُلَّمَا وَجَّهَ النَّاظِرُ بَصَرَهُ فِي الْمَخْلُوقَاتِ، وَالْجُمْلَةُ انْتَهَتْ بِقَوْلِهِ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ. وَأَمَّا جُمْلَةُ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَهِيَ مُسْتَأْنَفَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ فَلَيْسَتْ مَعْمُولَةً لِفِعْلِ يَرَوْا لِأَنَّ إِعَادَةَ الْخَلْقِ بَعْدَ انْعِدَامِهِ لَيْسَتْ مَرْئِيَّةً لَهُمْ وَلَا هُمْ يَظُنُّونَهَا فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ثُمَّ يُعِيدُهُ مُسْتَقِلَّةً مُعْتَرِضَةً بَيْنَ جُمْلَةِ أَوَلَمْ يَرَوْا وَجُمْلَةِ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ.
QS 29:19 (jilid 20 hlm. 228) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 228 ·
#135083
فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ثُمَّ يُعِيدُهُ مُسْتَقِلَّةً مُعْتَرِضَةً بَيْنَ جُمْلَةِ أَوَلَمْ يَرَوْا وَجُمْلَةِ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ. وثُمَّ لِلتَّرَاخِي الرُّتَبِيِّ لِأَنَّ أَمْرَ إِعَادَةِ الْخَلْقِ أَهَمُّ وَأَرْفَعُ رُتْبَةً مِنْ بَدْئِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُشَاهَدٍ وَلِأَنَّهُمْ يُنْكِرُونَهُ وَلَا يُنْكِرُونَ بَدْءَ الْخَلْقِ قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» :
هُوَ كَقَوْلِك: مَا زلت أُوثِرُ فُلَانًا وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَى مَنْ أُخَلِّفُهُ» يَعْنِي فَجُمْلَةُ: وَأَسْتَخْلِفُهُ، لَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ: أُوثِرُ، وَلَا دَاخِلَةً فِي خبر: مَا زلت، لِأَنَّكَ تَقُولُهُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَخْلِفَهُ فَضْلًا
عَنْ تَكَرُّرِ الِاسْتِخْلَافِ مِنْكَ.
QS 29:19 (jilid 20 hlm. 228) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 228 ·
#135084
َى جُمْلَةِ: أُوثِرُ، وَلَا دَاخِلَةً فِي خبر: مَا زلت، لِأَنَّكَ تَقُولُهُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَخْلِفَهُ فَضْلًا
عَنْ تَكَرُّرِ الِاسْتِخْلَافِ مِنْكَ. هَذِهِ طَرِيقَةُ «الْكَشَّافِ» وَهُوَ يَجْعَلُ مَوْقِعَ ثُمَّ يُعِيدُهُ كَمَوْقِعِ التَّفْرِيعِ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ.
وَاعْلَمْ أَنَّ هذَيْن الْفِعْلَيْنِ (يبدىء وَيُعِيدُ) وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا مِمَّا جَرَى اسْتِعْمَالُهُمَا مُتَزَاوِجَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الِاتِّبَاعِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ فِي سُورَةِ سَبَأٍ [٤٩] .
قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» فِي سُورَةِ سَبَأٍ: فَجَعَلُوا قَوْلهم: لَا يبدىء وَلَا يُعِيدُ، مَثَلًا فِي الْهَلَاكِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبِيدٍ:
فَالْيَوْمَ لَا يُبْدِي وَلَا يُعِيدُ وَيُقَالُ: أَبْدَأَ وَأَعَادَ بِمَعْنَى تَصَرَّفَ تَصَرُّفًا وَاسِعًا، قَالَ بِشَارٌ:
فَهُمُومِي مِظَلَّةٌ ...
QS 29:19 (jilid 20 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 229 ·
#135085
فَالْيَوْمَ لَا يُبْدِي وَلَا يُعِيدُ وَيُقَالُ: أَبْدَأَ وَأَعَادَ بِمَعْنَى تَصَرَّفَ تَصَرُّفًا وَاسِعًا، قَالَ بِشَارٌ:
فَهُمُومِي مِظَلَّةٌ ... بَادِئَاتٍ وَعُوَّدَا
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الرُّؤْيَةُ عِلْمِيَّةً مُتَعَدِّيَةً إِلَى مَفْعُولَيْنِ: أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ تَرْكَهُمُ النَّظَرَ وَالِاسْتِدْلَالَ الْمُوَصِّلَ إِلَى علم كَيفَ يبدىء اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِأَنَّ أَدِلَّةَ بَدْءِ الْخَلْقِ تُفْضِي بِالنَّاظِرِ إِلَى الْعِلْمِ بِأَنَّ اللَّهَ يُعِيدُ الْخَلْقَ فَتَكُونُ ثُمَّ عَاطِفَةً فِعْلَ يُعِيدُهُ عَلَى فِعْلِ يُبْدِئُ وَالْجَمِيعُ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْإِنْكَارِ.
وكَيْفَ اسْمُ اسْتِفْهَامٍ وَهِيَ مُعَلِّقَةُ فِعْلِ يَرَوْا عَنِ الْعَمَلِ فِي مَعْمُولِهِ أَوْ مَعْمُولَيْهِ.
وَالْمَعْنَى: أَلَمْ يَتَأَمَّلُوا فِي هَذَا السُّؤَالِ، أَيْ فِي الْجَوَابِ عَنهُ.
QS 29:19 (jilid 20 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 229 ·
#135086
فِعْلِ يَرَوْا عَنِ الْعَمَلِ فِي مَعْمُولِهِ أَوْ مَعْمُولَيْهِ.
وَالْمَعْنَى: أَلَمْ يَتَأَمَّلُوا فِي هَذَا السُّؤَالِ، أَيْ فِي الْجَوَابِ عَنهُ. والاستفهام ب كَيْفَ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّنْبِيهِ وَلَفْتِ النَّظَرِ لَا فِي طَلَبِ الْإِخْبَارِ.
وَجُمْلَةُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ مُبَيِّنَةٌ لِمَا تَضَمَّنَهُ الِاسْتِفْهَامُ مِنْ إِنْكَارِ عَدَمِ الرُّؤْيَةِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الْعِلْمِ بِوُقُوعِ الْإِعَادَةِ، إِذْ أَحَالُوهَا مَعَ أَنَّ إِعَادَةَ الْخَلْقِ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَيْسَرَ مِنَ الْإِعَادَةِ فِي الْعُرْفِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ كَوْنِهَا مُسَاوِيَةً لَهَا وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الرّوم: ٢٧] . وَالْإِشَارَةُ بِ ذلِكَ إِلَى الْمَصْدَرِ الْمُفَادِ مِنْ يُعِيدُهُ مِثْلَ عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَى نَظِيرِهِ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الرّوم: ٢٧] .
QS 29:19 (jilid 20 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 229 ·
#135087
ةُ بِ ذلِكَ إِلَى الْمَصْدَرِ الْمُفَادِ مِنْ يُعِيدُهُ مِثْلَ عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَى نَظِيرِهِ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الرّوم: ٢٧] . وَوَجَهُ تَوْكِيدِ الْجُمْلَةِ بِ إِنَّ رَدُّ دَعْوَاهُمْ أَنه مُسْتَحِيل.
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.