Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ankabut › Ayat 32

QS 29:32

Surah Al-Ankabut (العنكبوت) ayat 32

29:32
قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ
Ibrahim berkata, "Sesungguhnya di kota itu ada Luṭ." Mereka (para malaikat) berkata, "Kami lebih mengetahui siapa yang ada di kota itu. Kami pasti akan menyelamatkan dia dan pengikut-pengikutnya kecuali istrinya. Dia termasuk orang-orang yang tertinggal (dibinasakan)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 31Ayat 33 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 29:32 (jilid 18 hlm. 394) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 394 · #72769
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٣٢)﴾. يقولُ تعالى ذكره: قال إبراهيمُ للرسلِ مِن الملائكةِ، إذ قالوا له: ﴿إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾. فلم يَسْتَثْنُوا منهم أحدًا، إذ وصَفوهم بالظلمِ: ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطًا﴾، وليس مِن الظالِمين، بل هو مِن رُسُلِ اللهِ، وأهلِ الإيمانِ به، والطاعةِ له. فقالت الرسلُ له: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا﴾ مِن الظالِمين الكافرين بالله منك، وإن لوطًا ليس منهم، بل هو كما قلتَ مِن أولياءِ اللهِ، ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ مِن الهلاكِ الذى هو نازلٌ بأهلِ قريتِه، ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ الذين أبْقَتْهم الدُّهورُ والأيامُ، وتطاوَلَت أعمارُهم وحياتُهم، وإنها هالكةٌ مِن بينِ أهلِ لوطٍ مع قومِها.
QS 29:31-35 (jilid 6 hlm. 277) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 277 · #91108
﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (٣١) قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٣٢) وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٣٣) إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٣٤) وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٣٥)﴾.
QS 29:31-35 (jilid 6 hlm. 277) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 277 · #91109
َهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٣٤) وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٣٥)﴾. لما استنصر لوط ﵇، الله عليهم، بعث الله لنصرته ملائكة فمروا على إبراهيم ﵇، في هيئة أضياف، فجاءهم بما ينبغي للضيف، فلما رأى أنه لا همَّة لهم إلى الطعام نَكِرَهم، وأوجس منهم خيفة، فشرعوا يؤانسونه ويبشرونه بوجود ولد صالح من امرأته سارة -وكانت حاضرة -فتعجبت من ذلك، كما تقدم بيانه في سورة "هود" و"الحجر". فلما جاءت إبراهيم بالبشرى، وأخبروه بأنهم أرسلوا لهلاك قوم لوط، أخذ يدافع لعلهم يُنظَرون، لعل الله أن يهديهم، ولما قالوا: (إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ)، (قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) أي: من الهالكين؛ لأنها كانت تمالئهم على كفرهم وبغيهم ودبرهم.
QS 29:31-35 (jilid 6 hlm. 277) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 277 · #91110
ُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) أي: من الهالكين؛ لأنها كانت تمالئهم على كفرهم وبغيهم ودبرهم. ثم ساروا من عنده فدخلوا على لوط في صورة شباب حسان، فلما رآهم كذلك، (سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا) أي: اهتمَّ بأمرهم، إن هو أضافهم خاف عليهم من قومه، وإن لم يضفهم خشي عليهم منهم، ولم يعلم بأمرهم في الساعة الراهنة. (قَالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ * إِنَّا مُنزلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)، وذلك أن جبريل ﵇ اقتلع قراهم من قرار الأرض، ثم رفعها إلى عَنَان السماء، ثم قلبها عليهم.
QS 29:31-35 (jilid 6 hlm. 277) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 277 · #91111
لْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)، وذلك أن جبريل ﵇ اقتلع قراهم من قرار الأرض، ثم رفعها إلى عَنَان السماء، ثم قلبها عليهم. وأرسل الله عليهم حجارة من سجيل منضود، مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد، وجعل [الله] مكانها بحيرة خبيثة منتنة، وجعلهم عبرة إلى يوم التناد، وهم من أشد الناس عذابا يوم المعاد؛ ولهذا قال تعالى: (وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً) أي: واضحة، (لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)، كَمَا قَالَ ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات: ١٣٧، ١٣٨].
QS 29:31-32 (jilid 20 hlm. 242) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 242 · #135134
[سُورَة العنكبوت (٢٩) : الْآيَات ٣١ إِلَى ٣٢] وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ (٣١) قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٣٢) لَمَّا أَدَاةٌ تَدُلُّ عَلَى التَّوْقِيتِ، وَالْأَصْلُ أَنَّهَا ظَرْفٌ مُلَازِمٌ الْإِضَافَةَ إِلَى جُمْلَةٍ. وَمَدْلُولُهَا وُجُودٌ لِوُجُودٍ، أَيْ وُجُودُ مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ الَّتِي تُضَافُ إِلَيْهَا عِنْدَ وُجُودِ الْجُمْلَةِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا فَهِيَ تَسْتَلْزِمُ جُمْلَتَيْنِ: أُولَاهُمَا فِعْلِيَّةٌ مَاضَوِيَّةٌ وَتُضَافُ إِلَيْهَا لَمَّا، وَالثَّانِيَةُ فِعْلِيَّةٌ أَوِ اسْمِيَّةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَا يَصْلُحُ لِأَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ الظَّرْفُ مِنْ فِعْلٍ أَوِ اسْمٍ مُشْتَقٍّ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ الْوَاقِعَةِ بَعْدَ لَمَّا اسْمُ
QS 29:31-32 (jilid 20 hlm. 242) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 242 · #135135
َصْلُحُ لِأَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ الظَّرْفُ مِنْ فِعْلٍ أَوِ اسْمٍ مُشْتَقٍّ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ الْوَاقِعَةِ بَعْدَ لَمَّا اسْمُ الْجَزَاءِ تَسَامُحًا. وَلَمَّا كَانَتْ لَمَّا ظَرْفًا مُبْهَمًا تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونُ الْجُمْلَةِ الَّتِي تُضَافُ إِلَيْهَا لَمَّا مَعْلُومًا لِلسَّامِعِ، إِذِ التَّوْقِيتُ الْإِعْلَامُ بِمُقَارَنَةِ زَمَنٍ مَجْهُولٍ بِزَمَنٍ مَعْلُومٍ. فَوُجُودُ لَمَّا هُنَا يَقْتَضِي أَنَّ مَجِيءَ الْمَلَائِكَةِ بِالْبُشْرَى أَمْرٌ مَعْلُومٌ لِلسَّامِعِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرٌ لِلْبُشْرَى، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ التَّعْرِيفُ فِي الْبُشْرَى تَعْرِيفُ الْعَهْدِ لِاقْتِضَاءِ لَمَّا أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً، فَالْبُشْرَى هِيَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى آنِفًا وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النبوءة وَالْكتاب [العنكبوت: ٢٧] كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.
QS 29:31-32 (jilid 20 hlm. 242) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 242 · #135136
قَوْلُهُ تَعَالَى آنِفًا وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النبوءة وَالْكتاب [العنكبوت: ٢٧] كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ. وَالْبُشْرَى: اسْمٌ لِلْبِشَارَةِ وَهِيَ الْإِخْبَارُ بِمَا فِيهِ مَسَرَّةٌ لِلْمُخْبَرِ- بِفَتْحِ الْبَاءِ- وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الْبِشَارَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١١٩] . وَمِنْ لُطْفِ اللَّهِ بِإِبْرَاهِيمَ أَنْ قَدَّمَ لَهُ الْبُشْرَى قَبْلَ إِعْلَامِهِ بِإِهْلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ لِعِلْمِهِ تَعَالَى بِحِلْمِ إِبْرَاهِيمَ. وَالْمَعْنَى: قَالُوا لإِبْرَاهِيم إِنَّا مهلكوا أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِلَخْ. وَالْقَرْيَةُ هِيَ (سَدُومُ) قَرْيَةُ قَوْمِ لُوطٍ.
QS 29:31-32 (jilid 20 hlm. 242) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 242 · #135137
إِبْرَاهِيمَ. وَالْمَعْنَى: قَالُوا لإِبْرَاهِيم إِنَّا مهلكوا أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِلَخْ. وَالْقَرْيَةُ هِيَ (سَدُومُ) قَرْيَةُ قَوْمِ لُوطٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ. وَجُمْلَةُ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ تَعْلِيلٌ لِلْإِهْلَاكِ وَقُصِدَ بِهِ اسْتِئْنَاسُ إِبْرَاهِيمَ لِقَبُولِ هَذَا الْخَبَرِ الْمُحْزِنِ، وَأَيْضًا لِأَنَّ الْعَدْلَ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ الْعِقَابُ إِلَّا عَلَى ذَنْبٍ يَقْتَضِيهِ. وَالظُّلْمُ: ظُلْمُهُمْ أَنْفُسَهُمْ بِالْكُفْرِ وَالْفَوَاحِشِ، وَظُلْمُهُمُ النَّاسَ بِالْغَصْبِ عَلَى الْفَوَاحِشِ وَالتَّدَرُّبِ بِهَا. وَقَوْلُهُ إِنَّ فِيها لُوطاً خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّذْكِيرِ بِسُنَّةِ اللَّهِ مَعَ رُسُلِهِ مِنَ الْإِنْجَاءِ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي يَحِلُّ بِأَقْوَامِهِمْ.
QS 29:31-32 (jilid 20 hlm. 243) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 243 · #135138
فِيها لُوطاً خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّذْكِيرِ بِسُنَّةِ اللَّهِ مَعَ رُسُلِهِ مِنَ الْإِنْجَاءِ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي يَحِلُّ بِأَقْوَامِهِمْ. فَهُوَ مِنَ التَّعْرِيضِ لِلْمَلَائِكَةِ بِتَخْصِيصِ لُوطٍ مِمَّنْ شَمِلَتْهُمُ الْقَرْيَةُ فِي حُكْمِ الْإِهْلَاكِ، وَلُوطٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ بِالْأَصَالَةِ إِلَّا أَنَّ كَوْنَهُ بَيْنَهُمْ يَقْتَضِي الْخَشْيَةَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَشْمَلَهُ الْإِهْلَاكُ. وَلِهَذَا قَالَ إِنَّ فِيها لُوطاً بِحَرْفِ الظَّرْفِيَّةِ وَلَمْ يَقِلْ: إِنَّ مِنْهَا.
QS 29:31-32 (jilid 20 hlm. 243) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 243 · #135139
تَضِي الْخَشْيَةَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَشْمَلَهُ الْإِهْلَاكُ. وَلِهَذَا قَالَ إِنَّ فِيها لُوطاً بِحَرْفِ الظَّرْفِيَّةِ وَلَمْ يَقِلْ: إِنَّ مِنْهَا. وَجَوَابُ الْمَلَائِكَةِ إِبْرَاهِيمَ بِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا يُرِيدُونَ أَنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْهُ بِأَحْوَالِ مَنْ فِي الْقَرْيَةِ، فَهُوَ جَوَابٌ عَمَّا اقْتَضَاهُ تَعْرِيضُهُ بِالتَّذْكِيرِ بِإِنْجَاءِ لُوطٍ، أَيْ نَحْنُ أَعْلَمُ مِنْكَ بِاسْتِحْقَاقِ لُوطٍ النَّجَاةَ عِنْدَ اللَّهِ، وَاسْتِحْقَاقِ غَيْرِهِ الْعَذَابَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا يَسْبِقُونَ اللَّهَ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَكَانَ جَوَابُهُمْ مُطَمْئِنًا إِبْرَاهِيمَ.
QS 29:31-32 (jilid 20 hlm. 243) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 243 · #135140
ِهِ الْعَذَابَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا يَسْبِقُونَ اللَّهَ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَكَانَ جَوَابُهُمْ مُطَمْئِنًا إِبْرَاهِيمَ. فَالْمُرَادُ مِنْ عِلْمِهِمْ بِمَنْ فِي الْقَرْيَةِ عِلْمُهُمْ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ أَهْلِهَا الْمُرَتَّبِ عَلَيْهَا اسْتِحْقَاقُ الْعَذَابِ، أَوِ الْكَرَامَةِ بِالنَّجَاةِ. وَإِنَّمَا كَانَ الْمَلَائِكَةُ أَعْلَمَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بِذَلِكَ لِأَنَّ عِلْمَهُمْ سَابِقٌ عَلَى عِلْمِهِ وَلِأَنَّهُ عِلْمُ يَقِينٍ مُلْقًى مِنْ وَحْيِ اللَّهِ فِيمَا سَخَّرَ لَهُ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةَ إِذْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ لَمْ يُوحِ اللَّهُ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي ذَلِكَ، وَلِأَنَّهُ عِلْمٌ تَفْصِيلِيٌّ لَا إِجْمَالِيٌّ، وَعُمُومِيٌّ لَا خُصُوصِيٌّ. فَلِأَجْلِ هَذَا الْأَخِيرِ أَجَابُوا بِ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها.
QS 29:31-32 (jilid 20 hlm. 243) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 243 · #135141
وَلِأَنَّهُ عِلْمٌ تَفْصِيلِيٌّ لَا إِجْمَالِيٌّ، وَعُمُومِيٌّ لَا خُصُوصِيٌّ. فَلِأَجْلِ هَذَا الْأَخِيرِ أَجَابُوا بِ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها. وَلَمْ يَقُولُوا: نَحْنُ أَعْلَمُ بِلُوطٍ، وَكَوْنُهُمْ أَعْلَمَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ فِي هَذَا الشَّأْنِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ فِي غَيْرِهِ فَإِنَّ لِإِبْرَاهِيمَ عِلْمَ النُّبُوءَةِ وَالشَّرِيعَةِ وَسِيَاسَةِ الْأُمَّةِ، وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ وَلَا يَشْتَغِلُونَ بِغَيْرِ ذَلِكَ إِلَّا مَتَى سَخَّرَهُمُ اللَّهُ لِعَمَلٍ.
QS 29:31-32 (jilid 20 hlm. 243) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 243 · #135142
، وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ وَلَا يَشْتَغِلُونَ بِغَيْرِ ذَلِكَ إِلَّا مَتَى سَخَّرَهُمُ اللَّهُ لِعَمَلٍ. وَبِالْأَوْلَى لَا يَقْتَضِي كَوْنُهُمْ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنْهُ أَنْ يَكُونُوا أَفْضَلَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، فَإِنَّ قَوْلَ أَهْلِ الْحَقِّ إِنَّ الرُّسُلَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَالْمَزِيَّةُ لَا تَقْتَضِي الْأَفْضَلِيَّةَ، وَلِكُلِّ فَرِيقٍ عِلْمٌ أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَخَصَّهُ بِهِ كَمَا خَصَّ الْخَضِرَ بِمَا لَمْ يَعْلَمْهُ مُوسَى، وَخَصَّ مُوسَى بِمَا لَا يَعْلَمُهُ الْخَضِرُ، وَلِذَلِكَ عَتَبَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى لَمَّا سُئِلَ: هَلْ يُوجَدُ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ فَقَالَ: لَا، لِأَنَّهُ كَانَ حَقُّ الْجَواب أَن يفكر فِي أَنْوَاعِ الْعِلْمِ.
QS 29:31-32 (jilid 20 hlm. 243) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 243 · #135143
َتَبَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى لَمَّا سُئِلَ: هَلْ يُوجَدُ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ فَقَالَ: لَا، لِأَنَّهُ كَانَ حَقُّ الْجَواب أَن يفكر فِي أَنْوَاعِ الْعِلْمِ. وَجُمْلَةُ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها فَلِذَلِكَ لَمْ تُعْطَفُ عَلَيْهَا وَفُصِّلَتْ، فَقَدْ عَلِمُوا بِإِذْنِ اللَّهِ أَنْ لَا يَنْجُوَ إِلَّا لُوطٌ وَأَهْلُهُ، أَيْ بِنْتَاهُ لَا غَيْرَ وَيَهْلِكُ الْبَاقُونَ حَتَّى امْرَأَةُ لُوطٍ. وَفِعْلُ كانَتْ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى تَكُونُ، فَعَبَّرَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي تَشْبِيهًا لِلْفِعْلِ الْمُحَقَّقِ وُقُوعِهِ بِالْفِعْلِ الَّذِي مَضَى مِثْلَ قَوْلِهِ أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النَّحْل: ١] ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا بِهِ الْكَوْنُ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَتَقْدِيرِهِ، كَمَا فِي آيَة النَّمْل [٥٧] قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ فَتَكُونُ صِيغَةُ الْمَاضِي حَقِيقَةً.
QS 29:31-32 (jilid 20 hlm. 244) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 244 · #135144
دًا بِهِ الْكَوْنُ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَتَقْدِيرِهِ، كَمَا فِي آيَة النَّمْل [٥٧] قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ فَتَكُونُ صِيغَةُ الْمَاضِي حَقِيقَةً. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى نَظِيرِ قَوْلِهِ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ فِي سُورَة النَّمْل. [٣٣]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 29:31QS 11:74QS 11:74-76QS 51:31-37