Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ankabut › Ayat 51

QS 29:51

Surah Al-Ankabut (العنكبوت) ayat 51

29:51
أَوَلَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ
Apakah tidak cukup bagi mereka bahwa Kami telah menurunkan kepadamu Kitab (Alquran) yang dibacakan kepada mereka? Sungguh, dalam (Alquran) itu terdapat rahmat yang besar dan pelajaran bagi orang-orang yang beriman
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 50Ayat 52 →

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 29:51 (jilid 18 hlm. 428) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 428 · #72834
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أو لم يكفِ هؤلاء المشركين يا محمدُ، القائلين: لولا أُنزِل على محمدٍ آية من ربه. من الآيات والحججِ، أنَّا أَنزَلْنا عليك هذا الكتابَ، ﴿يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: يُقْرَأُ عليهم، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً﴾. يقولُ: إن فى هذا الكتابِ الذى أَنزَلْنا عليهم لرحمةً للمؤمنين به وذكرى يتذكَّرون بما فيه من [عبرِه وعظاتِه]. وذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلت من أجلِ أن قومًا من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ انتَسخوا شيئًا من بعضِ كتبِ أهلِ الكتابِ. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 29:51 (jilid 18 hlm. 429) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 429 · #72835
فيه من [عبرِه وعظاتِه]. وذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلت من أجلِ أن قومًا من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ انتَسخوا شيئًا من بعضِ كتبِ أهلِ الكتابِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن عمرِو بن دينارٍ، عن يحيى بنِ جعدةَ أن ناسًا من المسلمين، أتوا نبيَّ اللهِ ﷺ بكتبٍ قد كتَبوا فيها بعضَ ما يقولُ اليهودُ، فلما أن نظَر فيها ألقاها، ثم قال: "كفى بها حماقة قومٍ -أو ضلالة قومٍ- أن يَرْغَبوا عما جاءهم به نبيُّهم إلى ما جاء به غيرُ نبيِّهم إلى قومٍ غيرِهم" فنزَلت: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
QS 29:50-52 (jilid 6 hlm. 287) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 287 · #91146
﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٥٢)﴾.
QS 29:50-52 (jilid 6 hlm. 287) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 287 · #91147
بَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٥٢)﴾. يقول تعالى مخبرًا عن المشركين في تعنتهم وطلبهم آيات -يعنون -ترشدهم إلى أن محمدا رسول الله كما جاء صالح بناقته، قال الله تعالى: (قُلْ) يا محمد: (إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ) أي: إنما أمر ذلك إلى الله، فإنه لو علم أنكم تهتدون لأجابكم إلى سؤالكم؛ لأن ذلك سهل عليه، يسير لديه، ولكنه يعلم منكم أنما قصدكم التعنت والامتحان، فلا يجيبكم إلى ذلك، كما قال تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾ [الإسراء: ٥٩].
QS 29:50-52 (jilid 6 hlm. 287) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 287 · #91148
َمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾ [الإسراء: ٥٩]. وقوله: (وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) أي: إنما بعثت نذيرًا لكم بَيِّنَ النذارة فَعَليَّ أن أبلغكم رسالة الله و ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الكهف: ١٧]، وقال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢].
QS 29:50-52 (jilid 6 hlm. 287) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 287 · #91149
لِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الكهف: ١٧]، وقال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢]. ثم قال تعالى مبينا كثرة جهلهم، وسخافة عقلهم، حيث طلبوا آيات تدلهم على صدق محمد فيما جاءهم [به] -وقد جاءهم بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، الذي هو أعظم من كل معجزة، إذ عجزت الفصحاء والبلغاء عن معارضته، بل عن معارضة عشر سور من مثله، بل عن معارضة سورة منه -فقال تعالى: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ) أي: أولم يكفهم آية أنا أنزلنا عليك هذا الكتاب العظيم، الذي فيه خبر ما قبلهم، ونبأ ما بعدهم، وحكم ما بينهم، وأنت رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب، ولم تخالط أحدا
QS 29:50-52 (jilid 6 hlm. 287) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 287 · #91150
: أولم يكفهم آية أنا أنزلنا عليك هذا الكتاب العظيم، الذي فيه خبر ما قبلهم، ونبأ ما بعدهم، وحكم ما بينهم، وأنت رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب، ولم تخالط أحدا من أهل الكتاب، فجئتهم بأخبار ما في الصحف الأولى، ببيان الصواب مما اختلفوا فيه، وبالحق الواضح البين الجلي، كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٩٧]، وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى﴾ [طه: ١٣٣]. وقال الإمام أحمد: حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة".
QS 29:50-52 (jilid 6 hlm. 288) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 288 · #91151
ن الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة". أخرجاه من حديث الليث. وقال الله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) أي: إن في هذا القرآن: (لَرَحْمَةً) أي: بيانًا للحق، وإزاحة للباطل و (ذِكْرَى) بما فيه حلول النقمات ونزول العقاب بالمكذبين والعاصين، (لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ). ثم قال تعالى: قل: (كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا) أي: هو أعلم بما تفيضون فيه من التكذيب، ويعلم ما أقول لكم من إخباري عنه، بأنه أرسلني، فلو كنت كاذبا عليه لانتقم مني، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٧]، وإنما أنا صادق عليه فيما أخبرتكم به، ولهذا أيدني بالمعجزات الواضحات، والدلائل القاطعات.
QS 29:50-52 (jilid 6 hlm. 288) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 288 · #91152
مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٧]، وإنما أنا صادق عليه فيما أخبرتكم به، ولهذا أيدني بالمعجزات الواضحات، والدلائل القاطعات. (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) [أي]: لا تخفى عليه خافية. (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) أي: يوم معادهم سيجزيهم على ما فعلوا، ويقابلهم على ما صنعوا، من تكذيبهم بالحق واتباعهم الباطل، كذبوا برسل الله مع قيام الأدلة على صدقهم، وآمنوا بالطواغيت والأوثان بلا دليل، سيجازيهم على ذلك، إنه حكيم عليم.
QS 29:51 (jilid 6 hlm. 517) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 517 · #104397
قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة الكهف، وفي آخر سورة طه في الكلام على قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٣٣)﴾ وغير ذلك. •
QS 29:51 (jilid 21 hlm. 14) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 14 · #135252
[سُورَة العنكبوت (٢٩) : آيَة ٥١] أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ [العنكبوت: ٥٠] وَهُوَ ارْتِقَاءٌ فِي الْمُجَادَلَةِ. وَالِاسْتِفْهَامُ تَعْجِيبِيٌّ إِنْكَارِيٌّ. وَالْمَعْنَى: وَهَلْ لَا يَكْفِيهِمْ مِنَ الْآيَاتِ آيَاتُ الْقُرْآنِ فَإِنَّ كُلَّ مِقْدَارٍ مِنْ مَقَادِيرِ إِعْجَازِهِ آيَةٌ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ فَإِنَّ آيَاتِ الْقُرْآنِ زُهَاءُ سِتَّةِ آلَافِ آيَةٍ.
QS 29:51 (jilid 21 hlm. 14) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 14 · #135253
لْقُرْآنِ فَإِنَّ كُلَّ مِقْدَارٍ مِنْ مَقَادِيرِ إِعْجَازِهِ آيَةٌ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ فَإِنَّ آيَاتِ الْقُرْآنِ زُهَاءُ سِتَّةِ آلَافِ آيَةٍ. وَمِقْدَارُ كَلِّ ثَلَاثِ آيَاتٍ مِقْدَارٌ مُعْجِزٌ، فَيَحْصُلُ مِنَ الْقُرْآنِ مِقْدَارُ أَلْفَيْ مُعْجِزَةٍ وَذَلِكَ لَمْ يَحْصُلْ لِأَحَدٍ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ. والْكِتابَ: الْقُرْآنُ، وَعُدِلَ عَنْ لَفْظِ الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ كَالْعَلَمِ عَلَيْهِ إِلَى لَفْظِ الْكِتَابِ الْمَعْهُودِ لِإِيمَائِهِ إِلَى مَعْنَى تَعْظِيمِهِ بِأَنَّهُ الْمُشْتَهَرُ مِنْ بَيْنِ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ. وَجُمْلَةُ: يُتْلى عَلَيْهِمْ مُسْتَأْنَفَةٌ أَوْ حَالٌ، لِأَنَّ الْكِتَابَ مَعْلُومٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ لِلْوَصْفِ لِمَا تُشْعِرُ بِهِ مَادَّةُ التِّلَاوَةِ مِنَ الِانْتِشَارِ وَالشُّيُوعِ.
QS 29:51 (jilid 21 hlm. 14) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 14 · #135254
َفَةٌ أَوْ حَالٌ، لِأَنَّ الْكِتَابَ مَعْلُومٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ لِلْوَصْفِ لِمَا تُشْعِرُ بِهِ مَادَّةُ التِّلَاوَةِ مِنَ الِانْتِشَارِ وَالشُّيُوعِ. وَاخْتِيرَ الْمُضَارِعُ دُونَ الْوَصْفِ بِأَنْ يُقَالَ: مَتْلُوًّا عَلَيْهِمْ، لِمَا يُؤْذِنُ بِهِ الْمُضَارِعُ مِنَ الِاسْتِمْرَارِ، فَحَصَلَ مِنْ مَادَّةِ يُتْلى وَمِنْ صِيغَةِ الْمُضَارِعِ دَلَالَةٌ عَلَى عُمُومِ الْأَمْكِنَةِ وَالْأَزْمِنَةِ. وَقَدْ أَشَارَ قَوْلُهُ: يُتْلى عَلَيْهِمْ وَمَا بَعْدَهُ إِلَى خَمْسِ مَزَايَا لِلْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ. الْمَزِيَّةُ الْأُولَى: مَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ يُتْلى عَلَيْهِمْ مِنِ انْتِشَارِ إِعْجَازِهِ وَعُمُومِهِ فِي الْمَجَامِعِ وَالْآفَاقِ وَالْأَزْمَانِ الْمُخْتَلِفَةِ بِحَيْثُ لَا يَخْتَصُّ بِإِدْرَاكِ إِعْجَازِهِ فَرِيقٌ خَاصٌّ فِي زَمَنٍ
QS 29:51 (jilid 21 hlm. 15) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 15 · #135255
ازِهِ وَعُمُومِهِ فِي الْمَجَامِعِ وَالْآفَاقِ وَالْأَزْمَانِ الْمُخْتَلِفَةِ بِحَيْثُ لَا يَخْتَصُّ بِإِدْرَاكِ إِعْجَازِهِ فَرِيقٌ خَاصٌّ فِي زَمَنٍ خَاصٍّ شَأْنَ الْمُعْجِزَاتِ الْمَشْهُودَةِ مِثْلَ عَصَا مُوسَى وَنَاقَةِ صَالِحٍ وَبُرْءِ الْأَكْمَهِ، فَهُوَ يُتْلَى، وَمِنْ ضِمْنِ تِلَاوَتِهِ الْآيَاتُ الَّتِي تُحَدِّتُ النَّاسَ بِمُعَارَضَتِهِ وَسَجَّلَتْ عَلَيْهِمْ عَجْزَهُمْ عَنِ الْمُعَارَضَةِ مِنْ قَبْلِ مُحَاوَلَتِهِمْ إِيَّاهَا فَكَانَ كَمَا قَالَ فَهُوَ مُعْجِزَةٌ بَاقِيَةٌ وَالْمُعْجِزَاتُ الْأُخْرَى مُعْجِزَاتٌ زَائِلَةٌ.
QS 29:51 (jilid 21 hlm. 15) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 15 · #135256
لْمُعَارَضَةِ مِنْ قَبْلِ مُحَاوَلَتِهِمْ إِيَّاهَا فَكَانَ كَمَا قَالَ فَهُوَ مُعْجِزَةٌ بَاقِيَةٌ وَالْمُعْجِزَاتُ الْأُخْرَى مُعْجِزَاتٌ زَائِلَةٌ. الْمَزِيَّةُ الثَّانِيَةُ: كَوْنُهُ مِمَّا يُتْلَى، فَإِنَّ ذَلِكَ أَرْفَعُ مِنْ كَوْنِ الْمُعْجِزَاتِ الْأُخْرَى أَحْوَالًا مَرْئِيَّةً لِأَنَّ إِدْرَاكَ الْمَتْلُوِّ إِدْرَاكٌ عَقْلِيٌّ فِكْرِيٌّ وَهُوَ أَعْلَى مِنَ الْمُدْرَكَاتِ الْحِسِّيَّةِ فَكَانَتْ مُعْجِزَةُ الْقُرْآنِ أَلْيَقُ بِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ عُصُورِ الْعِلْمِ الَّتِي تَهَيَّأَتْ إِلَيْهَا الْإِنْسَانِيَّةُ.
QS 29:51 (jilid 21 hlm. 15) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 15 · #135257
َاتِ الْحِسِّيَّةِ فَكَانَتْ مُعْجِزَةُ الْقُرْآنِ أَلْيَقُ بِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ عُصُورِ الْعِلْمِ الَّتِي تَهَيَّأَتْ إِلَيْهَا الْإِنْسَانِيَّةُ. الْمَزِيَّةُ الثَّالِثَةُ: مَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً فَإِنَّهَا وَارِدَةٌ مَوْرِدَ التَّعْلِيلِ لِلتَّعْجِيبِ مِنْ عَدَمِ اكْتِفَائِهِمْ بِالْكِتَابِ وَفِي التَّعْلِيلِ تَتْمِيمٌ لِمَا اقْتَضَاهُ التَّعْبِيرُ بِالْكِتَابِ وَبِ يُتْلى عَلَيْهِمْ، فَالْإِشَارَةُ بِ ذلِكَ إِلَى الْكِتابَ لِيَسْتَحْضِرَ بِصِفَاتِهِ كُلِّهَا وَلِلتَّنْوِيهِ بِهِ بِمَا تَقْتَضِيهِ الْإِشَارَةُ مِنَ التَّعْظِيمِ. وَتَنْكِيرُ (رَحْمَةً) لِلتَّعْظِيمِ، أَيْ لَا يُقَادَرُ قَدْرُهَا.
QS 29:51 (jilid 21 hlm. 15) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 15 · #135258
ِ كُلِّهَا وَلِلتَّنْوِيهِ بِهِ بِمَا تَقْتَضِيهِ الْإِشَارَةُ مِنَ التَّعْظِيمِ. وَتَنْكِيرُ (رَحْمَةً) لِلتَّعْظِيمِ، أَيْ لَا يُقَادَرُ قَدْرُهَا. فَالْكِتَابُ الْمَتْلُوُّ مُشْتَمِلٌ عَلَى مَا هُوَ رَحْمَةٌ لَهُمُ اشْتِمَالَ الظَّرْفِ عَلَى الْمَظْرُوفِ لِأَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى إِقَامَةِ الشَّرِيعَةِ وَهِيَ رَحْمَةٌ وَصَلَاحٌ لِلنَّاسِ فِي دُنْيَاهُمْ، فَالْقُرْآنُ مَعَ كَوْنِهِ مُعْجِزَةً دَالَّةً عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ وَمُرْشِدَةً إِلَى تَصْدِيقِهِ مِثْلَ غَيْرِهِ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ وَهُوَ أَيْضًا وَسِيلَةُ عِلْمٍ وَتَشْرِيعٍ وَآدَابٍ لِلْمَتْلُوِّ عَلَيْهِمْ وَبِذَلِكَ فَضَلَ غَيْرَهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الَّتِي لَا تُفِيدُ إِلَّا تَصْدِيقَ الرَّسُولِ الْآتِي بِهَا.
QS 29:51 (jilid 21 hlm. 15) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 15 · #135259
ْرِيعٍ وَآدَابٍ لِلْمَتْلُوِّ عَلَيْهِمْ وَبِذَلِكَ فَضَلَ غَيْرَهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الَّتِي لَا تُفِيدُ إِلَّا تَصْدِيقَ الرَّسُولِ الْآتِي بِهَا. الْمَزِيَّةُ الرَّابِعَةُ: مَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ: وَذِكْرى فَإِنَّ الْقُرْآنَ مُشْتَمِلٌ عَلَى مَوَاعِظَ وَنُذُرٍ وَتَعْرِيفٍ بِعَوَاقِبِ الْأَعْمَالِ، وَإِعْدَادٍ إِلَى الْحَيَاةِ الثَّانِيَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ تَذْكِيرٌ بِمَا فِي تَذَكُّرِهِ خَيْرُ الدَّارَيْنِ، وَبِذَلِكَ فَضَلَ غَيْرَهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الصَّامِتَةِ الَّتِي لَا تُفِيدُ أَزْيَدَ مِنْ كَوْنِ الْآتِيَةِ عَلَى يَدَيْهِ صَادِقًا.
QS 29:51 (jilid 21 hlm. 15) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 15 · #135260
الدَّارَيْنِ، وَبِذَلِكَ فَضَلَ غَيْرَهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الصَّامِتَةِ الَّتِي لَا تُفِيدُ أَزْيَدَ مِنْ كَوْنِ الْآتِيَةِ عَلَى يَدَيْهِ صَادِقًا. الْمَزِيَّةُ الْخَامِسَةُ: أَنَّ كَوْنَ الْقُرْآنِ كِتَابًا مَتْلُوًّا مُسْتَطَاعًا إِدْرَاكُ خَصَائِصِهِ لِكُلِّ عَرَبِيٍّ، وَلِكُلِّ مَنْ حَذَقَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ مِثْلَ أَيِمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ، يُبْعِدُهُ عَنْ مُشَابَهَةِ نَفَثَاتِ السَّحَرَةِ وَالطَّلَاسِمِ، فَلَا يَسْتَطِيعُ طَاعِنٌ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّهُ تَخَيُّلَاتٌ كَمَا قَالَ قَوْمُ فِرْعَوْنَ لِمُوسَى: يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ [الزخرف: ٤٩] وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنِ الْمُشْرِكِينَ حِينَ رَأَوْا مُعْجِزَةَ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ: وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [الْقَمَر: ٢] ، فَأَشَارَ قَوْلُهُ: يُعْرِضُوا إِلَى أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ صَدَرَ عَنْهُمْ فِي مُعْجِزَةٍ مَرْئِيَّةٍ.
QS 29:51 (jilid 21 hlm. 16) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 16 · #135261
وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [الْقَمَر: ٢] ، فَأَشَارَ قَوْلُهُ: يُعْرِضُوا إِلَى أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ صَدَرَ عَنْهُمْ فِي مُعْجِزَةٍ مَرْئِيَّةٍ. وَعُلِّقَ بِالرَّحْمَةِ وَالذِّكْرَى قَوْلُهُ: لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ تِلْكَ مَنَافِعُ مِنَ الْقُرْآنِ زَائِدَةٌ عَلَى مَا فِي الْمُعْجِزَاتِ الْأُخْرَى مِنَ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي هِيَ مَنْفَعَةُ الْإِيمَانِ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ. فَهَذِهِ مَزَايَا عَظِيمَةٌ لِمُعْجِزَةِ الْقُرْآنِ حَاصِلَةٌ فِي حَضْرَةِ الرَّسُولِ ﷺ وَغَيْبَتِهِ وَمُسْتَقِلَّةٌ عَنِ الْحَاجَةِ إِلَى بَيَانِهِ وَتَكْمِيلِهِ بِالدَّعْوَةِ وَبِتَكْرِيرِهَا.
QS 29:51 (jilid 21 hlm. 16) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 16 · #135262
قُرْآنِ حَاصِلَةٌ فِي حَضْرَةِ الرَّسُولِ ﷺ وَغَيْبَتِهِ وَمُسْتَقِلَّةٌ عَنِ الْحَاجَةِ إِلَى بَيَانِهِ وَتَكْمِيلِهِ بِالدَّعْوَةِ وَبِتَكْرِيرِهَا. وَاسْتِحْضَارُ الْمُؤْمِنِينَ بِعُنْوَانِ: (قَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) دُونَ أَنْ يُقَالَ: لِلْمُؤْمِنِينَ، لِمَا فِي لَفْظِ قَوْمٍ مِنَ الْإِيمَاءِ إِلَى أَنَّ الْإِيمَانَ مِنْ مُقَوِّمَاتِ قَوْمِيَّتِهِمْ، أَيْ لِقَوْمٍ شِعَارُهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا، يَعْنِي لِقَوْمٍ شِعَارُهُمُ النَّظَرُ وَالْإِنْصَافُ فَإِذَا قَامَتْ لَهُمْ دَلَائِلُ الْإِيمَانِ آمَنُوا وَلَمْ يُكَابِرُوا ظُلْمًا وَعُلُوًّا، فَالْفِعْلُ مُرَادٌ بِهِ الْحَالُ الْقَرِيبَةُ مِنَ الِاسْتِقْبَالِ. وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالَّذِينَ لَمْ يَكْتَفُوا بِمُعْجِزَتِهِ وَاقْتَرَحُوا آيَاتٍ أُخْرَى لَا نِسْبَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا. [٥٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 18:17QS 20:133