Tanya Kitab
Daftar surahSurah Luqman › Ayat 11

QS 31:11

Surah Luqman (لقمان) ayat 11

31:11
هَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّـٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ
Inilah ciptaan Allah, maka perlihatkanlah olehmu kepadaku apa yang telah diciptakan oleh (sesembahanmu) selain Allah. Sebenarnya orang-orang yang zalim itu berada di dalam kesesatan yang nyata
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 10Ayat 12 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

هَٰذَا
هَٰذَا
kata tunjuk
خَلْقُ
خَلْق
خلق
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
فَأَرُونِى
أَرَيْ
راي
مَاذَا
مَاذَا
kata tanya
خَلَقَ
خَلَقَ
خلق
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
مِن
مِن
preposisi
دُونِهِۦ
دُون
دون
بَلِ
بَل
ret
ٱلظَّٰلِمُونَ
ظَالِم
ظلم
فِى
فِى
preposisi
ضَلَٰلٍ
ضَلَٰل
ضلل
مُّبِينٍ
مُّبِين
بين

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 31:11 (jilid 18 hlm. 544) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 544 · #73055
القولُ في تأويلِ قولهِ تعالى: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هذا الذي عَدَّدتُ عليكم أيها الناسُ أنى خلَقْتُه في هذه الآيةِ، ﴿خَلْقُ اللَّهِ﴾ الذي له أُلوهةُ كلِّ شيءٍ، وعبادةُ كلِّ خَلْقٍ، الذي لا تصلُحُ العبادةُ لغيرِه، ولا تنبَغِى لشيءٍ سواه، ﴿فَأَرُونِي﴾ أيها المشركون في عبادتِكم إياه مَنْ دونَه مِن الآلهةِ والأوثانِ، أيَّ شيءٍ خلَق الذين مِن دونِه من آلهتِكم وأصنامِكم، حتى استَحَقَّت عليكم العبادةُ فعبَدتُموها من دونِه، كما استحَقَّ ذلك عليكم خالِقُكم وخالقُ هذه الأشياءِ التي عدَّدتُها عليكم. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 31:11 (jilid 18 hlm. 545) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 545 · #73056
تُموها من دونِه، كما استحَقَّ ذلك عليكم خالِقُكم وخالقُ هذه الأشياءِ التي عدَّدتُها عليكم. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قولَه: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾: ما ذكَر من خلْقِ السماواتِ والأرضِ، وما بثَّ من الدوابِّ، وما أنبَت من كلِّ زوجٍ كريمٍ، ﴿فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾: الأصنامُ الذين تدعون من دونِه. وقولُه: ﴿بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. يقولُ تعالَى ذكرُه: ما عبَد هؤلاءِ المشركون الأوثانَ والأصنامَ من أجلِ أنها تخلُقُ شيئًا، ولكنهم دعاهم إلى عبادتِها ضَلالُهم، وذَهابُهم عن سبيلِ الحقِّ، فهم ﴿فِي ضَلَالٍ﴾. يقولُ: فهم في جَوْرٍ عن الحقِّ، وذَهابٍ عن الاستقامةِ، ﴿مُبِينٍ﴾. يقولُ: يُبِينُ لَمَنْ تأَمَّلَه، ونظَر فيه، وفكَّر بعَقْلٍ، أنه ضلالٌ لا هدًى.
QS 31:10-11 (jilid 6 hlm. 332) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 332 · #91308
﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (١٠) هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١١)﴾. يبين سبحانه بهذا قدرته العظيمة على خلق السماوات والأرض، وما فيهما وما بينهما، فقال: (خَلَقَ السَّماَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ)، قال الحسن وقتادة: ليس لها عَمَد مرئية ولا غير مرئية. وقال ابن عباس، وَعكْرِمة، ومجاهد: لها عمد لا ترونها.
QS 31:10-11 (jilid 6 hlm. 332) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 332 · #91309
ال: (خَلَقَ السَّماَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ)، قال الحسن وقتادة: ليس لها عَمَد مرئية ولا غير مرئية. وقال ابن عباس، وَعكْرِمة، ومجاهد: لها عمد لا ترونها. وقد تقدم تقرير هذه المسألة في أول سورة "الرعد" بما أغنى عن إعادته. وَأَلْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ) يعني: الجبال أرست الأرض وثقلتها لئلا تضطرب بأهلها على وجه الماء؛ ولهذا قال: (أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) أي: لئلا تميد بكم. وقوله: (وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ) أي: وذرأ فيها من أصناف الحيوانات مما لا يعلم عدد أشكالها وألوانها إلا الذي خلقها. ولما قرر أنه الخالق نبه على أنه الرازق بقوله تعالى (وَأَنزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) أي: من كل زوج من النبات كريم، أي: حسن المنظر. وقال الشعبي: والناس -أيضًا -من نبات الأرض، فَمَنْ دخل الجنة فهو كريم، ومَنْ دخل النار فهو لئيم.
QS 31:10-11 (jilid 6 hlm. 333) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 333 · #91310
كَرِيمٍ) أي: من كل زوج من النبات كريم، أي: حسن المنظر. وقال الشعبي: والناس -أيضًا -من نبات الأرض، فَمَنْ دخل الجنة فهو كريم، ومَنْ دخل النار فهو لئيم. وقوله: (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ) أي: هذا الذي ذكره تعالى من خلق السماوات، والأرض وما بينهما، صادر عن فعل الله وخلقه وتقديره، وحده لا شريك له في ذلك؛ ولهذا قال: (فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) أي: مما تعبدون وتدعون من الأصنام والأنداد، (بَلِ الظَّالِمُونَ) يعني: المشركين بالله العابدين معه غيره (فِي ضَلالٍ) أي: جهل وعمى، (مُبِينٍ) أي: واضح ظاهر لا خفاء به.
QS 31:11 (jilid 6 hlm. 548) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 548 · #104466
قوله تعالى: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية. وفي أول سورة الفرقان. •
QS 31:10-11 (jilid 21 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 145 · #135783
[سُورَة لُقْمَان (٣١) : الْآيَات ١٠ إِلَى ١١] خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (١٠) هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١١) اسْتِئْنَافٌ لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى الَّذِينَ دَأْبُهُمُ الْإِعْرَاضُ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ خَالِقُ الْمَخْلُوقَاتِ فَلَا يَسْتَحِقُّ غَيْرُهُ أَنْ تُثْبَتَ لَهُ الْإِلَهِيَّةُ فَكَانَ ادِّعَاءُ الْإِلَهِيَّةِ لِغَيْرِ اللَّهِ
QS 31:10-11 (jilid 21 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 145 · #135784
َّ اللَّهَ هُوَ خَالِقُ الْمَخْلُوقَاتِ فَلَا يَسْتَحِقُّ غَيْرُهُ أَنْ تُثْبَتَ لَهُ الْإِلَهِيَّةُ فَكَانَ ادِّعَاءُ الْإِلَهِيَّةِ لِغَيْرِ اللَّهِ هُوَ الْعِلَّةُ لِلْإِعْرَاضِ عَنْ آيَاتِ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ، فَهُمْ لَمَّا أَثْبَتُوا الْإِلَهِيَّةَ لِمَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا كَانُوا كَمَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الْأَصْنَام مماثلة الله تَعَالَى فِي أَوْصَافه فَذَلِك يَقْتَضِي انْتِفَاءُ وَصْفِ الْحِكْمَةِ عَنْهُ كَمَا هُوَ مُنْتَفٍ عَنْهَا. وَلِذَا فَإِنَّ مَوْقِعَ هَذِهِ الْآيَاتِ مُوقِعُ دَلِيلِ الدَّلِيلِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ فِي عِلْمِ الِاسْتِدْلَالِ بِالتَّدْقِيقِ، وَهُوَ ذِكْرُ الشَّيْءِ بِدَلِيلِهِ وَدَلِيلِ دَلِيلِهِ، فَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ تَرَوْنَها وبِكُمْ لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ [٢] قَوْلُهُ: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النَّحْلِ [١٥] قَوْلُهُ وَأَلْقى فِي
QS 31:10-11 (jilid 21 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 146 · #135785
عْدِ [٢] قَوْلُهُ: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النَّحْلِ [١٥] قَوْلُهُ وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَالْمَعْنَى خَوَفَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أَوْ لِئَلَّا تُمِيدَكُمْ كَمَا بَيَّنَ هُنَالِكَ. وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٦٤] قَوْلُهُ: وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ. وَقَوْلُهُ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَاءً وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٦٤] وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ وَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ [١٧] أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ. وَالِالْتِفَاتُ مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى التَّكَلُّمِ فِي قَوْلِهِ وَأَنْزَلْنا لِلِاهْتِمَامِ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي هِيَ أَكْثَرُ دَوَرَانًا عِنْدَ النَّاسِ.
QS 31:10-11 (jilid 21 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 146 · #135786
ُ مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى التَّكَلُّمِ فِي قَوْلِهِ وَأَنْزَلْنا لِلِاهْتِمَامِ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي هِيَ أَكْثَرُ دَوَرَانًا عِنْدَ النَّاسِ. وَضَمِيرُ فِيها عَائِدٌ إِلَى الْأَرْضِ. وَالزَّوْجُ: الصِّنْفُ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى فِي طه [٥٣] وَقَوْلِهِ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ فِي سُورَةِ الْحَجِّ [٥] . وَالْكَرِيمُ: النَّفِيسُ فِي نَوْعِهِ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ فِي سُورَةِ النَّمْلِ [٢٩] .
QS 31:10-11 (jilid 21 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 146 · #135787
[٥] . وَالْكَرِيمُ: النَّفِيسُ فِي نَوْعِهِ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ فِي سُورَةِ النَّمْلِ [٢٩] . وَقَدْ أُدْمِجَ فِي أَثْنَاءِ دَلَائِلِ صِفَةِ الْحِكْمَةِ الِامْتِنَانُ بِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مَنَافِعٍ لِلْخَلْقِ بِقَوْلِهِ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ فَإِنَّ مِنَ الدَّوَابِّ الْمَبْثُوثَةِ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ مَنْ أَكْلِ لُحُومِ أَوَانِسِهَا وَوُحُوشِهَا وَالِانْتِفَاعِ بِأَلْبَانِهَا وَأَصْوَافِهَا وَجُلُودِهَا وَقُرُونِهَا وَأَسْنَانِهَا وَالْحَمْلِ عَلَيْهَا وَالتَّجَمُّلِ بِهَا فِي مُرَابِطِهَا وَغُدُوِّهَا وَرَوَاحِهَا، ثُمَّ مِنْ نِعْمَةِ مَنَافِعِ النَّبَاتِ مِنَ الْحَبِّ وَالثَّمَرِ وَالْكَلَأِ وَالْكَمْأَةِ.
QS 31:10-11 (jilid 21 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 146 · #135788
مُّلِ بِهَا فِي مُرَابِطِهَا وَغُدُوِّهَا وَرَوَاحِهَا، ثُمَّ مِنْ نِعْمَةِ مَنَافِعِ النَّبَاتِ مِنَ الْحَبِّ وَالثَّمَرِ وَالْكَلَأِ وَالْكَمْأَةِ. وَإِذْ كَانَتِ الْبِحَارُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْضِ فَقَدْ شَمِلَ الِانْتِفَاعُ بِدَوَابَّ الْبَحْرِ فَاللَّهُ كَمَا أَبْدَعَ الصُّنْعَ أَسْبَغَ النِّعْمَةَ فَأَرَانَا آثَارَ الْحِكْمَةِ وَالرَّحْمَةِ. وَجُمْلَةُ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ إِلَى آخِرِهَا نَتِيجَةُ الِاسْتِدْلَالِ بِخَلْقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ وَالدَّوَابِّ وَإِنْزَالِ الْمَطَرِ. وَاسْمُ الْإِشَارَةِ إِلَى مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ خَلَقَ السَّماواتِ إِلَى قَوْلِهِ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ. وَالْإِتْيَانُ بِهِ مُفْرَدًا بِتَأْوِيلِ الْمَذْكُورِ.
QS 31:10-11 (jilid 21 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 147 · #135789
ِ إِلَى مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ خَلَقَ السَّماواتِ إِلَى قَوْلِهِ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ. وَالْإِتْيَانُ بِهِ مُفْرَدًا بِتَأْوِيلِ الْمَذْكُورِ. وَالِانْتِقَالُ مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ فِي قَوْلِهِ خَلْقُ اللَّهِ الْتِفَاتًا لِزِيَادَةِ التَّصْرِيحِ بِأَنَّ الْخِطَابَ وَارِدٌ مِنْ جَانِبِ اللَّهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ وَكَذَلِكَ يَكُونُ الِانْتِقَالُ مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ فِي قَوْلِهِ مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ الْتِفَاتًا لِمُرَاعَاةِ الْعَوْدِ إِلَى الْغَيْبَةِ فِي قَوْلِهِ خَلْقُ اللَّهِ.
QS 31:10-11 (jilid 21 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 147 · #135790
إِلَى الْغَيْبَةِ فِي قَوْلِهِ مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ الْتِفَاتًا لِمُرَاعَاةِ الْعَوْدِ إِلَى الْغَيْبَةِ فِي قَوْلِهِ خَلْقُ اللَّهِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الرُّؤْيَةُ مِنْ قَوْلِهِ فَأَرُونِي عَلَمِيَّةً، أَيْ فَأَنْبِئُونِي، وَالْفِعْلُ مُعَلَّقًا عَنِ الْعَمَلِ بِالِاسْتِفْهَامِ بِ مَاذَا. فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ فَأَرُونِي تَهَكُّمًا لِأَنَّهُمْ لَا يُمْكِنُ لَهُمْ أَنْ يُكَافِحُوا اللَّهَ زِيَادَةً عَلَى كَوْنِ الْأَمْرِ مُسْتَعْمَلًا فِي التَّعْجِيزِ، لَكِنَّ التَّهَكُّمَ أَسْبَقُ لِلْقَطْعِ بِأَنَّهُمْ لَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْ مُكَافَحَةِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعُوا بِعَجْزِهِمْ عَنْ تَعْيِينِ مَخْلُوقٍ خَلَقَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَطْعًا نَظَرِيًّا. وَصَوْغُ أَمْرِ التَّعْجِيزِ مِنْ مَادَّةِ الرُّؤْيَةِ الْبَصَرِيَّةِ أَشَدُّ فِي التَّعْجِيزِ لِاقْتِضَائِهَا الِاقْتِنَاعَ مِنْهُمْ بِأَنْ يُحْضِرُوا شَيْئًا يَدَّعُونَ أَنَّ آلِهَتَهُمْ خَلَقَتْهُ.
QS 31:10-11 (jilid 21 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 147 · #135791
َةِ الْبَصَرِيَّةِ أَشَدُّ فِي التَّعْجِيزِ لِاقْتِضَائِهَا الِاقْتِنَاعَ مِنْهُمْ بِأَنْ يُحْضِرُوا شَيْئًا يَدَّعُونَ أَنَّ آلِهَتَهُمْ خَلَقَتْهُ. وَهَذَا كَقَوْلِ حُطَائِطِ بْنِ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيِّ (١) وَقِيلِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ: أَرِينِي جَوَادًا مَاتَ هَزْلًا (٢) لَعَلَّنِي ... أَرَى مَا تُزَيِّنُ أَوْ بَخِيلًا مُخَلَّدًا أَيْ: أَحْضِرْنِي جَوَادًا مَاتَ مِنَ الْهُزَالِ وَأَرِينِيهِ لَعَلِّي أَرَى مِثْلَ مَا رَأَيْتِيهِ. وَالْعَرَبُ يَقْصِدُونَ فِي مِثْلِ هَذَا الْغَرَضِ الرُّؤْيَةَ الْبَصَرِيَّةَ، وَلِذَلِكَ يَكْثُرُ أَنْ يَقُولَ: مَا رَأَتْ عَيْنِي، وَانْظُرْ هَلْ تَرَى. وَقَالَ امْرِؤُ الْقَيْسِ: فَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِنْ تَفَرُّقٍ ... أَشَتَّ وَأَنْأَى مِنْ فِرَاقِ الْمُحَصَّبِ وَإِجْرَاءُ اسْمِ مَوْصُولِ الْعُقَلَاءِ على الْأَصْنَام مجاراة للْمُشْرِكين إِذْ يعدّونهم عُقَلَاءَ. وَ (مِنْ دُونِهِ) صِلَةُ الْمَوْصُولِ.
QS 31:10-11 (jilid 21 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 147 · #135792
ُحَصَّبِ وَإِجْرَاءُ اسْمِ مَوْصُولِ الْعُقَلَاءِ على الْأَصْنَام مجاراة للْمُشْرِكين إِذْ يعدّونهم عُقَلَاءَ. وَ (مِنْ دُونِهِ) صِلَةُ الْمَوْصُولِ. وَ (دُونَ) كِنَايَةٌ عَنِ الْغَيْرِ، ومِنْ جَارَّةٌ لِاسْمِ الْمَكَانِ عَلَى وَجْهِ الزِّيَادَةِ لِتَأْكِيدِ الِاتِّصَالِ بِالظَّرْفِ. وبَلِ لِلْإِضْرَابِ الِانْتِقَالِيِّ مِنْ غَرَضِ الْمُجَادَلَةِ إِلَى غَرَضِ تَسْجِيلِ ضَلَالِهِمْ، أَيْ فِي اعْتِقَادِهِمْ إِلَهِيَّةِ الْأَصْنَامِ، كَمَا يُقَالُ فِي الْمُنَاظَرَةِ: دَعْ عَنْكَ هَذَا وَانْتَقَلَ إِلَى كَذَا. والظَّالِمُونَ: الْمُشْرِكُونَ. وَالضَّلَالُ الْمُبِينُ: الْكُفْرُ الْفَظِيعُ، لِأَنَّهُمْ أَعْرَضُوا عَنْ دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ لِلْحَقِّ، وَذَلِكَ ضَلَالٌ، وَأَشْرَكُوا مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ فِي الْإِلَهِيَّةِ، فَذَلِكَ كُفْرٌ فَظِيعٌ. وَجِيءَ بِحَرْفِ الظَّرْفِيَّةِ لِإِفَادَةِ اكْتِنَافِ الضَّلَالِ بِهِمْ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِمْ، أَيْ: شِدَّةِ ملابسته إيَّاهُم. [١٢]