QS 32:2
Surah As-Sajdah (السجدة) ayat 2
32:2
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
Turunnya Alquran itu tidak ada keraguan padanya, (yaitu) dari Tuhan seluruh alam
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (8 potongan)
QS 32:1-3 (jilid 6 hlm. 358) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 358 ·
#91394
﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣)﴾.
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة "البقرة" بما أغنى عن إعادته.
وقوله: (تَنزيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ) أي: لا شك فيه ولا مرية أنه نزل (مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
ثم قال مخبرًا عن المشركين: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ)، بل يقولون: (افْتَرَاهُ) أي: اختلقه من تلقاء نفسه، (بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) أي يتبعون الحق.
QS 32:2 (jilid 21 hlm. 205) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 205 ·
#136016
[سُورَة السجده (٣٢) : آيَة ٢]
تَنْزِيلُ الْكِتابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢)
افْتُتِحَتِ السُّورَةُ بِالتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ جَامِعُ الْهُدَى الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ السُّورَةُ وَغَيْرُهَا وَلِأَنَّ جِمَاعَ ضَلَالِ الضَّالِّينَ هُوَ التَّكْذِيبُ بِهَذَا الْكِتَابِ، فَاللَّهُ جَعَلَ الْقُرْآنَ هُدًى لِلنَّاسِ وخصّ الْعَرَب أَن شَرَّفَهُمْ بِجَعْلِهِمْ أَوَّلَ مَنْ يَتَلَقَّى هَذَا الْكِتَابَ، وَبِأَنْ أَنْزَلَهُ بِلُغَتِهِمْ، فَكَانَ مِنْهُمْ أَشَدُّ الْمُكَذِّبِينَ بِمَا جَاءَ بِهِ، لَا جَرَمَ أَنَّ تَكْذِيبَ أُولَئِكَ الْمُكَذِّبِينَ أَعْرَقُ فِي الضَّلَالَةِ وَأَوْغَلُ فِي أَفْنِ الرَّأْيِ.
QS 32:2 (jilid 21 hlm. 205) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 205 ·
#136017
دُّ الْمُكَذِّبِينَ بِمَا جَاءَ بِهِ، لَا جَرَمَ أَنَّ تَكْذِيبَ أُولَئِكَ الْمُكَذِّبِينَ أَعْرَقُ فِي الضَّلَالَةِ وَأَوْغَلُ فِي أَفْنِ الرَّأْيِ. وَافْتِتَاحُ الْكَلَامِ بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِدَلَالَتِهَا عَلَى الدَّوَامِ وَالثَّبَاتِ.
وَجِيءَ بِالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مُعَرَّفًا بِالْإِضَافَةِ لِإِطَالَتِهِ لِيَحْصُلَ بِتَطْوِيلِهِ ثُمَّ تَعْقِيبِهِ بِالْجُمْلَةِ الْمُعْتَرِضَةِ التَّشْوِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ الْخَبَرِ وَهُوَ قَوْلُهُ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقِيلَ: قُرْآنٌ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.
QS 32:2 (jilid 21 hlm. 205) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 205 ·
#136018
مَعْرِفَةِ الْخَبَرِ وَهُوَ قَوْلُهُ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقِيلَ: قُرْآنٌ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ. وَإِنَّمَا عَدَلَ عَنْ أُسْلُوبِ قَوْلِهِ الم ذلِكَ الْكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١، ٢] لِأَنَّ تِلْكَ السُّورَةَ نَازِلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْ يُرْجَى إِسْلَامُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُمُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [الْبَقَرَة:
٤] وَأَمَّا هَذِهِ السُّورَةُ فَقَدْ جَابَهَ اللَّهُ بِهَا الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْإِلَهِ الْوَاحِدِ وَلَا يُوقِنُونَ بِالْآخِرَةِ فَهُمْ أَصْلَبُ عُودًا، وَأَشَدُّ كُفْرًا وَصُدُودًا.
فَقَوْلُهُ تَنْزِيلُ الْكِتابِ مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ لَا رَيْبَ فِيهِ جُمْلَةٌ هِيَ صِفَةٌ لِلْكِتَابِ أَوْ حَالٌ أَوْ هِيَ مُعْتَرِضَةٌ.
QS 32:2 (jilid 21 hlm. 205) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 205 ·
#136019
وَصُدُودًا.
فَقَوْلُهُ تَنْزِيلُ الْكِتابِ مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ لَا رَيْبَ فِيهِ جُمْلَةٌ هِيَ صِفَةٌ لِلْكِتَابِ أَوْ حَالٌ أَوْ هِيَ مُعْتَرِضَةٌ.
وَقَوْلُهُ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ خَبَرٌ عَنِ الْمُبْتَدَأِ ومِنْ ابْتِدَائِيَّةٌ.
وَالْمَعْنَى: مِنْ عِنْدِهِ وَوَحْيُهُ، كَمَا تَقُولُ: جَاءَنِي كِتَابٌ مِنْ فُلَانٍ. وَوَقَعَتْ جُمْلَةُ لَا رَيْبَ فِيهِ بِأُسْلُوبِ الْمَعْلُومِ الْمُقَرَّرِ فَلَمْ تُجْعَلْ خَبَرًا ثَانِيًا عَنِ الْمُبْتَدَأِ لِزِيَادَةِ التَّشْوِيقِ إِلَى الْخَبَرِ لِيُقَرِّرَ كَوْنَهُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
QS 32:2 (jilid 21 hlm. 206) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 206 ·
#136020
ْمُقَرَّرِ فَلَمْ تُجْعَلْ خَبَرًا ثَانِيًا عَنِ الْمُبْتَدَأِ لِزِيَادَةِ التَّشْوِيقِ إِلَى الْخَبَرِ لِيُقَرِّرَ كَوْنَهُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
وَمَعْنَى لَا رَيْبَ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِأَنْ يَرْتَابَ أَحَدٌ فِي تَنْزِيلِهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِمَا حَفَّ بِتَنْزِيلِهِ مِنَ الدَّلَائِلِ الْقَاطِعَةِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْبَشَرِ بِسَبَبِ إِعْجَازِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْهُ فَضْلًا عَنْ مَجْمُوعِهِ، وَمَا عَضَّدَهُ مِنْ حَالِ الْمُرْسَلِ بِهِ مِنْ شُهْرَةِ الصِّدْقِ وَالِاسْتِقَامَةِ، وَمَجِيءِ مِثْلِهِ مِنْ مِثْلِهِ مَعَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ وَصْفِ الْأُمِّيَّةِ.
QS 32:2 (jilid 21 hlm. 206) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 206 ·
#136021
حَالِ الْمُرْسَلِ بِهِ مِنْ شُهْرَةِ الصِّدْقِ وَالِاسْتِقَامَةِ، وَمَجِيءِ مِثْلِهِ مِنْ مِثْلِهِ مَعَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ وَصْفِ الْأُمِّيَّةِ. فَمَعْنَى نَفْيِ أَنْ يَكُونَ الرَّيْبُ مَظْرُوفًا فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا يَشْتَمِلُ عَلَى مَا يُثِيرُ الرَّيْبَ، فَالَّذِينَ ارْتَابُوا بَلْ كَذَّبُوا أَنْ يَكُونَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُمْ لَا يَعْدُونَ أَنْ يَكُونُوا مُتَعَنِّتِينَ عَلَى عِلْمٍ، أَوْ جُهَّالًا يَقُولُونَ قَبْلَ أَن يتأملوا وينظروا وَالْأَوَّلُونَ زُعَمَاؤُهُمْ وَالْأَخْيَرُونَ دَهْمَاؤُهُمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
QS 32:2 (jilid 21 hlm. 206) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 206 ·
#136022
ُونَ قَبْلَ أَن يتأملوا وينظروا وَالْأَوَّلُونَ زُعَمَاؤُهُمْ وَالْأَخْيَرُونَ دَهْمَاؤُهُمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
وَاسْتِحْضَارُ الْجَلَالَةِ بِطَرِيقِ الْإِضَافَةِ بِوَصْفِ رَبِّ الْعالَمِينَ دُونَ الِاسْمِ الْعَلَمِ وَغَيْرِهِ مِنْ طُرُقِ التَّعْرِيفِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِيمَاءِ إِلَى عُمُومِ الشَّرِيعَةِ وَكَوْنِ كِتَابِهَا مُنَزَّلًا لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ بِخِلَافِ مَا سَبَقَ مِنَ الْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ [الْمَائِدَة: ٤٨] . وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ دَوَاعِي تَكْذِيبِهِمْ بِهِ أَنَّهُ كَيْفَ خَصَّ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ بَشَرًا مِنْهُمْ حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ لِأَنَّ رُبُوبِيَّةَ الله للْعَالمين تنبىء عَنْ أَنَّهُ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَأَنَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَل رسالاته.
[٣]
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.