Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ahzab › Ayat 16

QS 33:16

Surah Al-Ahzab (الأحزاب) ayat 16

33:16
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا
Katakanlah (Muhammad), "Lari tidaklah berguna bagimu, jika kamu melarikan diri dari kematian atau pembunuhan, dan jika demikian (kamu terhindar dari kematian) kamu hanya akan mengecap kesenangan sebentar saja
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 15Ayat 17 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 33:16-17 (jilid 19 hlm. 47) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 47 · #73325
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٦) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿قُلْ﴾ له يا محمدُ لهؤلاء الذين يَسْتَأْذِنونك في الانصرافِ عنك، ويقولون: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾. ﴿لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ﴾. يقولُ: لأن ذلك أو ما كتَب اللهُ منهما، واصلٌ إليكم بكلِّ حالٍ، كَرِهْتُم أو أحْبَبْتُم. ﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
QS 33:16-17 (jilid 19 hlm. 47) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 47 · #73326
أَوِ الْقَتْلِ﴾. يقولُ: لأن ذلك أو ما كتَب اللهُ منهما، واصلٌ إليكم بكلِّ حالٍ، كَرِهْتُم أو أحْبَبْتُم. ﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. يقولُ: وإذا فرَرْتُم مِن الموتِ أو القتلِ لم يَزِدْ فرارُكم ذلك في أعمارِكم وآجالِكم، بل إنما تُمَتَّعون في هذه الدنيا إلى الوقتِ الذي كُتِب لكم، ثم يَأتِيكم ما كُتِب لكم وعليكم. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ وإنما الدنيا كلُّها قليلٌ. حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابن يمانٍ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن أبي رَزِينٍ، عن ربيعِ بن خُثَيم: ﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
QS 33:16-17 (jilid 19 hlm. 48) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 48 · #73327
قليلٌ. حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابن يمانٍ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن أبي رَزِينٍ، عن ربيعِ بن خُثَيم: ﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. قال: إلى آجالِهم. حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن أبي رَزِينٍ، عن ربيعِ بن خُثَيمٍ: ﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. قال: ما بينَهم وبينَ الأجلِ. حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى وعبدُ الرحمنِ، قالا: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن الأعمشِ، عن أبي رَزيِنٍ، عن الربيعِ بن خُثَيم مثلَه، إلا أنه قال: ما بينَهم وبينَ آجالِهم. حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن منصورٍ، عن أبي رَزيِنٍ أنه قال في هذه الآيةِ: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ [التوبة: ٨٢]. قال: ليَضْحَكوا في الدنيا قليلًا، وليَبْكوا في النارِ كثيرًا. وقال في هذه الآيةِ: ﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. قال: إلى آجالِهم.
QS 33:16-17 (jilid 19 hlm. 48) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 48 · #73328
٨٢]. قال: ليَضْحَكوا في الدنيا قليلًا، وليَبْكوا في النارِ كثيرًا. وقال في هذه الآيةِ: ﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. قال: إلى آجالِهم. أحدُ هذين الحديثين رفَعه إلى ربيعِ ابن خُثَيْمٍ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنى أبي، عن الأعمشِ، عن أبي رَزيِنٍ، عن الربيعِ بن خُثيمٍ: ﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. قال: الأجلُ. ورُفِع قولُه: ﴿تُمَتَّعُونَ﴾. ولم يُنْصَبْ بـ"إذا"، للواوِ التي معها، وذلك أنه إذا كان قبلَها واوٌ، كان معنى "إذًا" التأخيرَ بعدَ الفعلِ، كأنه قيل: ولو فرُّوا لا يُمَتَّعون إلا قليلًا إذًا، وقد يُنْصَبُ بها أحيانًا، وإن كان معها واوٌ؛ لأن الفعلَ متروكٌ، فكأنها لأولِ الكلامِ. وقولُه: ﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قل يا محمدُ لهؤلاء الذين يَسْتَأذِنونك، ويقولون: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾.
QS 33:16-17 (jilid 19 hlm. 49) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 49 · #73329
أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قل يا محمدُ لهؤلاء الذين يَسْتَأذِنونك، ويقولون: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾. هربًا مِن القتلِ: مَن ذا الذي يَمْنَعُكم مِن اللهِ إن هو أراد بكم سُوءًا في أنفسِكم؛ مِن قتلٍ أو بَلاءٍ أو غيرِ ذلك، أو عافيةٍ وسلامةٍ؟ وهل ما يكونُ بكم في أنفسِكم مِن سُوءٍ أو رحمةٍ، إلا مِن قِبَلِه؟! كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثنى يزيدُ بنُ رُومَانَ: ﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾. أي: أنه ليس الأمرُ إلا ما قضيْتُ. وقولُه: ﴿وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولا يَجدُ هؤلاء المنافقون إن أراد اللهُ بهم سوءًا في أنفسِهم وأموالِهم، مِن دونِ اللهِ وليًّا يَلِيهم بالكفايةِ، ولا نَصِيرًا يَنْصُرُهم مِن اللهِ، فيَدْفَعُ عنهم ما أراد اللهُ بهم مِن سُوءٍ في ذلك.
QS 33:16-17 (jilid 6 hlm. 390) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 390 · #91505
﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا (١٦) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (١٧)﴾. ثم أخبرهم أن فرَارهم ذلك لا يؤخر آجالهم، ولا يطول أعمارهم، بل ربما كان ذلك سببًا في تعجيل أخذهم غرّة؛ ولهذا قال: (وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا) أي: بعد هَرَبكم وفراركم، ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [النساء: ٧٧]. ثم قال: (قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ) أي: يمنعكم، (إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا) أي: ليس لهم ولا لغيرهم من دون الله مجير ولا مغيث.
QS 33:16 (jilid 21 hlm. 290) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 290 · #136368
[سُورَة الْأَحْزَاب (٣٣) : آيَة ١٦] قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لَا تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (١٦) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِمْ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ [الْأَحْزَاب: ١٣] وَلِذَلِكَ فُصِلَتْ لِأَنَّهَا جَرَتْ عَلَى أُسْلُوبِ التَّقَاوُلِ وَالتَّجَاوُبِ، وَمَا بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ إِلَى قَوْله مَسْؤُلًا [الْأَحْزَاب: ١٤- ١٥] اعْتِرَاضٌ كَمَا تَقَدَّمَ.
QS 33:16 (jilid 21 hlm. 290) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 290 · #136369
اوُبِ، وَمَا بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ إِلَى قَوْله مَسْؤُلًا [الْأَحْزَاب: ١٤- ١٥] اعْتِرَاضٌ كَمَا تَقَدَّمَ. وَهَذَا يُرَجِّحُ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَنَّهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَقُولَهُ لَهُمْ، أَيْ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ مَا أَرَدْتُمْ إِلَّا الْفِرَارَ جُبْنًا وَالْفِرَارُ لَا يَدْفَعُ عَنْكُمُ الْمَوْتَ أَوِ الْقَتْلَ، فَمَعْنَى نَفْيِ نَفْعِهِ: نَفْيُ مَا يُقْصَدُ مِنْهُ لِأَنَّ نَفْعَ الشَّيْءِ هُوَ أَنْ يَحْصُلَ مِنْهُ مَا يُقْصَدُ لَهُ. فَقَوْلُهُ مِنَ الْمَوْتِ يَتَعَلَّقُ بِ الْفِرارُ وفَرَرْتُمْ وَلَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِ يَنْفَعَكُمُ لِأَنَّ مُتَعَلِّقَ يَنْفَعَكُمُ غَيْرُ مَذْكُورٍ لِظُهُورِهِ مِنَ السِّيَاقِ، فَالْفَائِدَةُ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ الْمُتَعَلِّقِ، أَيْ: لَنْ يَنْفَعَكُمْ بِالنَّجَاةِ.
QS 33:16 (jilid 21 hlm. 290) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 290 · #136370
قَ يَنْفَعَكُمُ غَيْرُ مَذْكُورٍ لِظُهُورِهِ مِنَ السِّيَاقِ، فَالْفَائِدَةُ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ الْمُتَعَلِّقِ، أَيْ: لَنْ يَنْفَعَكُمْ بِالنَّجَاةِ. وَمَعْنَى نَفْيِ نَفْعِ الْفِرَارِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَعَاطِي سَبَبِ النَّجَاةِ، هَذَا السَّبَبُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ لِوُجُوبِ الثَّبَاتِ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ مَعَ النَّبِيءِ ﷺ فَيَتَمَحَّضُ فِي هَذَا الْفِرَارِ مُرَاعَاةُ جَانِبِ الْحَقِيقَةِ وَهُوَ مَا قُدِّرَ لِلْإِنْسَانِ مِنَ اللَّهِ إِذْ لَا مُعَارِضَ لَهُ، فَلَوْ كَانَ الْفِرَارُ مَأْذُونًا فِيهِ لِجَازَ
QS 33:16 (jilid 21 hlm. 290) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 290 · #136371
ُرَاعَاةُ جَانِبِ الْحَقِيقَةِ وَهُوَ مَا قُدِّرَ لِلْإِنْسَانِ مِنَ اللَّهِ إِذْ لَا مُعَارِضَ لَهُ، فَلَوْ كَانَ الْفِرَارُ مَأْذُونًا فِيهِ لِجَازَ مُرَاعَاةُ مَا فِيهِ مِنْ أَسْبَابِ النَّجَاةِ فَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ مَأْمُورِينَ بِثَبَاتِ الْوَاحِدِ لِلْعَشَرَةِ مِنَ الْعَدُوِّ فَكَانَ حِينَئِذٍ الْفِرَارُ مِنْ وَجْهِ عَشَرَةِ أَضْعَافِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ وَأُذِنَ فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمَّا نَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِأَنْ يَثْبُتَ الْمُسْلِمُونَ لِضِعْفِ عَدَدِهِمْ مِنَ الْعَدُوِّ فَالْفِرَارُ فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مَأْذُونٌ فِيهِ، وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ الْمُسْلِمُونَ زَحْفًا فَإِنَّ الْفِرَارَ حَرَامٌ سَاعَتَئِذٍ.
QS 33:16 (jilid 21 hlm. 290) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 290 · #136372
لْعَدُوِّ فَالْفِرَارُ فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مَأْذُونٌ فِيهِ، وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ الْمُسْلِمُونَ زَحْفًا فَإِنَّ الْفِرَارَ حَرَامٌ سَاعَتَئِذٍ. وَأَحْسَبُ أَنَّ الْأَمْرَ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ كَانَ قَبْلَ النَّسَخِ فَلِذَلِكَ وَبَّخَ اللَّهُ الَّذِينَ أَضْمَرُوا الْفِرَارَ فَإِنَّ عَدَدَ جَيْشِ الْأَحْزَابِ يَوْمَئِذٍ كَانَ بِمِقْدَارِ أَرْبَعَةِ أَمْثَالِ جَيش الْمُسلمُونَ وَلَمْ يَكُنِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ زَحْفًا فَإِنَّ الْحَالَةَ حَالَةُ حِصَارٍ.
QS 33:16 (jilid 21 hlm. 290) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 290 · #136373
وْمَئِذٍ كَانَ بِمِقْدَارِ أَرْبَعَةِ أَمْثَالِ جَيش الْمُسلمُونَ وَلَمْ يَكُنِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ زَحْفًا فَإِنَّ الْحَالَةَ حَالَةُ حِصَارٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَيْضًا: أَنَّكُمْ إِنْ فَرَرْتُمْ فَنَجَوْتُمْ مِنَ الْقَتْلِ لَا يَنْفَعُكُمُ الْفِرَارُ مِنَ الْمَوْتِ بِالْأَجَلِ وَعَسَى أَنْ تَكُونَ آجَالُكُمْ قَرِيبَةً. والْمَوْتِ، أُرِيدَ بِهِ: الْمَوْتُ الزُّؤَامُ وَهُوَ الْمَوْتُ حَتْفَ أَنْفِهِ لِأَنَّهُ قُوبِلَ بِالْقَتْلِ.
QS 33:16 (jilid 21 hlm. 290) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 290 · #136374
َسَى أَنْ تَكُونَ آجَالُكُمْ قَرِيبَةً. والْمَوْتِ، أُرِيدَ بِهِ: الْمَوْتُ الزُّؤَامُ وَهُوَ الْمَوْتُ حَتْفَ أَنْفِهِ لِأَنَّهُ قُوبِلَ بِالْقَتْلِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْفِرَارَ لَا يَدْفَعُ الْمَوْتَ الَّذِي عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يَقَعُ بِالْفَارِّ فِي الْوَقْتِ الَّذِي عَلِمَ أَنَّ الْفَارَّ يَمُوتُ فِيهِ وَيُقْتَلُ فَإِذَا خُيِّلَ إِلَى الْفَارِّ أَنَّ الْفِرَارَ قَدْ دَفَعَ عَنْهُ خَطَرًا فَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْأَحْوَالِ الَّتِي عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهَا لَا يُصِيبُ الْفَارَّ فِيهَا أَذًى وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ مَوْتٍ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ قَتْلٍ فِي الْإِبَّانِ الَّذِي عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يَمُوتُ فِيهِ أَوْ يُقْتَلُ.
QS 33:16 (jilid 21 hlm. 291) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 291 · #136375
رَّ فِيهَا أَذًى وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ مَوْتٍ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ قَتْلٍ فِي الْإِبَّانِ الَّذِي عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يَمُوتُ فِيهِ أَوْ يُقْتَلُ. وَلِهَذَا عَقَّبَ بِجُمْلَةِ وَإِذاً لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا جَوَابًا عَنْ كَلَامٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَذْكُورُ، أَيْ إِنْ خُيِّلَ إِلَيْكُمْ أَنَّ الْفِرَارَ نَفَعَ الَّذِي فَرَّ فِي وَقْتٍ مَا فَمَا هُوَ إِلَّا نَفْعٌ زَهِيدٌ لِأَنَّهُ تَأْخِيرٌ فِي أَجَلِ الْحَيَاةِ وَهُوَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ، أَيْ: إِعْطَاءُ الْحَيَاةِ مُدَّةً منتهية، فَإِن إِذاً قَدْ تَكُونُ جَوَابًا لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ الْمَذْكُورُ، كَقَوْلِ الْعَنْبَرِيِّ: لَوْ كُنْتَ مِنْ مَأْزِنٍ لَمْ تَسْتَبِحْ إِبِلِي ... بَنُو اللَّقِيطَةِ مِنْ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ إِذَنْ لَقَامَ بِنَصْرِي مَعْشَرٌ خُشُنٌ ...
QS 33:16 (jilid 21 hlm. 291) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 291 · #136376
يِّ: لَوْ كُنْتَ مِنْ مَأْزِنٍ لَمْ تَسْتَبِحْ إِبِلِي ... بَنُو اللَّقِيطَةِ مِنْ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ إِذَنْ لَقَامَ بِنَصْرِي مَعْشَرٌ خُشُنٌ ... عِنْدَ الْحَفِيظَةِ إِنْ ذُو لَوْثَةٍ لَانَا فَإِنَّ قَوْلَهُ: إِذَنْ لَقَامَ بِنَصْرِي، جَوَابٌ وَجَزَاءٌ عَنْ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ: لَمْ تَسْتَبِحْ إِبِلِي. وَالتَّقْدِيرُ: فَإِنِ اسْتَبَاحُوا إِبِلِي إِذَنْ لَقَامَ بِنَصْرِي مَعْشَرٌ، وَهُوَ الَّذِي أَشْعَرَ كَلَامُ الْمَرْزُوقِيِّ بِاخْتِيَارِهِ خِلَافًا لِمَا فِي «مُغْنِي اللَّبِيبِ» . وَالْأَكْثَر أَن إِذاً أَنَّ وَقَعَتْ بَعْدَ الْوَاوِ وَالْفَاءِ الْعَاطِفَتَيْنِ أَنْ لَا يُنْصَبَ الْمُضَارِعُ بَعْدَهَا، وَوَرَدَ نَصْبُهُ نَادِرًا.
QS 33:16 (jilid 21 hlm. 291) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 291 · #136377
َالْأَكْثَر أَن إِذاً أَنَّ وَقَعَتْ بَعْدَ الْوَاوِ وَالْفَاءِ الْعَاطِفَتَيْنِ أَنْ لَا يُنْصَبَ الْمُضَارِعُ بَعْدَهَا، وَوَرَدَ نَصْبُهُ نَادِرًا. وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْآيَةِ تَخْلِيقُ الْمُسْلِمِينَ بِخُلُقِ اسْتِضْعَافِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَصَرْفُ هِمَمِهِمْ إِلَى السَّعْيِ نَحْوَ الْكَمَالِ الَّذِي بِهِ السَّعَادَةُ الْأَبَدِيَّةُ سَيْرًا وَرَاءَ تَعَالِيمِ الدِّينِ الَّتِي تَقُودُ النُّفُوسَ إِلَى أَوْجِ الْمَلَكِيَّةِ. [٧١]