KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Saba › Ayat 40

QS 34:40

Surah Saba (سبإ) ayat 40

34:40
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ أَهَـٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ
Dan (ingatlah) pada hari (ketika) Allah mengumpulkan mereka semuanya kemudian Dia berfirman kepada para malaikat, "Apakah kepadamu mereka ini dahulu menyembah
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 39Ayat 41 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَيَوْمَ
يَوْم
يوم
يَحْشُرُهُمْ
حَشَرَ
حشر
جَمِيعًا
جَمِيع
جمع
ثُمَّ
ثُمّ
kata sambung
يَقُولُ
قَالَ
قول
لِلْمَلَٰٓئِكَةِ
مَلَك
ملك
أَهَٰٓؤُلَآءِ
هَٰذَا
kata tunjuk
إِيَّاكُمْ
إِيَّا
pronomina
كَانُوا۟
كَانَ
كون
يَعْبُدُونَ
عَبَدَ
عبد

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 34:40-41 (jilid 19 hlm. 299) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 299 · #73809
القول في تأويل قوله جلَّ ثناؤُه: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (٤١)﴾. قال أبو جعفر ﵀: يقول تعالى ذكره: ويوم نحشر هؤلاء الكفارَ باللهِ جميعًا، ثم نقول للملائكةِ: أهؤلاء كانوا يَعْبُدونَكُم مِن دُونِنا؟ فتَتَبَرَّأُ منهم الملائكةُ، ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ رَبَّنَا، تَنْزِيهًا لك وتَبْرِئةً مما أضاف إليك هؤلاء من الشُّرَكاءِ والأنْدادِ، ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ﴾ لا نَتَّخِذُ وَلِيًّا دونَك، ﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنِّ﴾. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذِكرُ مَن قال ذلك حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (ويومَ نَحْشُرُهم جميعًا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إيَّاكم كانوا يَعْبُدونَ)؟
QS 34:40-41 (jilid 19 hlm. 299) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 299 · #73810
كرُ مَن قال ذلك حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (ويومَ نَحْشُرُهم جميعًا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إيَّاكم كانوا يَعْبُدونَ)؟ استفهامٌ، كقوله لعيسى: أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦]. وقوله: ﴿أَكْثَرُهُم بِهِم تُؤْمِنُونَ﴾. يقول: أكثرهم بالجنِّ مُصَدِّقون، فزَعَموا أنهم بناتُ اللَّهِ، [تعالى الله عما يقولون علوا كبيرًا].
QS 34:40-42 (jilid 6 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 524 · #91947
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (٤١) فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (٤٢)﴾. يخبر تعالى أنه يقرع المشركين يوم القيامة على رؤوس الخلائق، فيسأل الملائكة الذين كان المشركون يزعمون أنهم يعبدون الأنداد التي هي على صورة الملائكة ليقربوهم إلى الله زلفى، فيقول للملائكة: (أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ)؟ أي: أنتم أمرتم هؤلاء بعبادتكم؟
QS 34:40-42 (jilid 6 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 524 · #91948
الأنداد التي هي على صورة الملائكة ليقربوهم إلى الله زلفى، فيقول للملائكة: (أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ)؟ أي: أنتم أمرتم هؤلاء بعبادتكم؟ كما قال في سورة الفرقان: ﴿أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾ [الفرقان: ١٧]، وكما يقول لعيسى: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ [المائدة: ١١٦]. وهكذا تقول الملائكة: (سُبْحَانَكَ) أي: تعاليتَ وتقدست عن أن يكون معك إله (أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ) أي: نحن عبيدك ونبرأ إليك من هؤلاء، (بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ) يعنون: الشياطين؛ لأنهم هم الذين يزينون لهم عبادة الأوثان ويضلونهم، (أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ)، كما قال تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧].
QS 34:40-42 (jilid 6 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 524 · #91949
(أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ)، كما قال تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧]. قال الله تعالى: (فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلا ضَرًّا) أي: لا يقع لكم نفع ممن كنتم ترجون نفعه اليوم من الأنداد والأوثان، التي ادخرتم عبادتها لشدائدكم وكُرَبكم، اليوم لا يملكون لكم نفعا ولا ضرا، (وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا) -وهم المشركون- (ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ) أي: يقال لهم ذلك، تقريعا وتوبيخا.
QS 34:40 (jilid 6 hlm. 687) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 687 · #104762
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ الآية. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (١٧) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ﴾ الآية. •
QS 34:40-41 (jilid 22 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 221 · #137416
[سُورَة سبإ (٣٤) : الْآيَات ٤٠ إِلَى ٤١] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (٤١) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ [سبأ: ٣١] الْآيَةَ اسْتِكْمَالًا لِتَصْوِيرِ فَظَاعَةِ حَالِهِمْ يَوْمَ الْوَعْدِ الَّذِي أَنْكَرُوهُ تَبَعًا لِمَا وَصَفَ مِنْ حَالِ مُرَاجَعَةِ الْمُسْتَكْبِرِينَ مِنْهُمْ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ فَوَصَفَ هُنَا افْتِضَاحَهُمْ بِتَبَرُّؤِ الْمَلَائِكَةِ مِنْهُمْ وَشَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الْجِنَّ.
QS 34:40-41 (jilid 22 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 221 · #137417
مْ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ فَوَصَفَ هُنَا افْتِضَاحَهُمْ بِتَبَرُّؤِ الْمَلَائِكَةِ مِنْهُمْ وَشَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الْجِنَّ. وَضَمِيرُ الْغَيْبَةِ مِنْ نَحْشُرُهُمْ عَائِدٌ إِلَى مَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرُ وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً [سبأ: ٣٥] الَّذِي هُوَ عَائِدٌ إِلَى الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْلِهِ: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ [سبأ: ٣١] . وَالْكَلَامُ كُلُّهُ مُنْتَظِمٌ فِي أَحْوَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَجَمِيعُ: فَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، أَيْ مَجْمُوعٍ وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ وَصْفًا لِإِفَادَةِ شُمُولِ أَفْرَادِ مَا أُجْرِيَ هُوَ عَلَيْهِ مِنْ ذَوَاتٍ وَأَحْوَالٍ، أَيْ يَجْمَعُهُمُ الْمُتَكَلِّمُ، قَالَ لَبِيدٌ: عَرِيَتْ وَكَانَ بهَا الْجَمِيع فأبكروا ...
QS 34:40-41 (jilid 22 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 221 · #137418
ادِ مَا أُجْرِيَ هُوَ عَلَيْهِ مِنْ ذَوَاتٍ وَأَحْوَالٍ، أَيْ يَجْمَعُهُمُ الْمُتَكَلِّمُ، قَالَ لَبِيدٌ: عَرِيَتْ وَكَانَ بهَا الْجَمِيع فأبكروا ... مِنْهَا وَغُودِرَ نُؤْيُهَا وَثِمَامُهَا وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ فِي سُورَةِ هُودٍ [٥٥] . فَلَفْظُ جَمِيعاً يَعُمُّ أَصْنَافَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى اخْتِلَافِ نِحَلِهِمْ وَاعْتِقَادِهِمْ فِي شِرْكِهِمْ فَقَدْ كَانَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ نِحَلًا شَتَّى يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَمَا كَانُوا يُحَقِّقُونَ مَذْهَبًا مُنْتَظِمَ الْعَقَائِدِ وَالْأَقْوَالِ غَيْرَ مَخْلُوطٍ بِمَا يُنَافِي بَعْضُهُ بَعْضًا. وَالْمَقْصِدُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ إِبْطَالُ قَوْلِهِمْ فِي الْمَلَائِكَةِ إِنَّهُمْ بَنَاتُ اللَّهِ، وَقَوْلِهِمْ: لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ مَا عَبَدْناهُمْ كَمَا فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ [٢٠] .
QS 34:40-41 (jilid 22 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 221 · #137419
الُ قَوْلِهِمْ فِي الْمَلَائِكَةِ إِنَّهُمْ بَنَاتُ اللَّهِ، وَقَوْلِهِمْ: لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ مَا عَبَدْناهُمْ كَمَا فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ [٢٠] . وَكَانُوا يَخْلِطُونَ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ وَيَجْعَلُونَ بَيْنَهُمْ نَسَبًا، فَكَانُوا يَقُولُونَ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ مِنْ سَرْوَاتِ الْجِنِّ. وَقَدْ كَانَ حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو مُلَيْحٍ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ، يَعْبُدُونَ الْجِنَّ وَالْمَلَائِكَةَ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى تَقْرِيرِ الْمَلَائِكَةِ وَاسْتِشْهَادِهِمْ عَلَى الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّ إِبْطَالَ إِلَهِيَّةِ الْمَلَائِكَةِ يُفِيدُ إِبْطَالَ إِلَهِيَّةِ مَا هُوَ دونهَا مِمَّن أُعِيد مِنْ دُونِ اللَّهِ بِدَلَالَةِ الْفَحْوَى، أَيْ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فَإِنَّ ذَلِكَ التَّقْرِير من أهم مَا جُعِلَ الْحَشْرُ لِأَجْلِهِ.
QS 34:40-41 (jilid 22 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 222 · #137420
مِمَّن أُعِيد مِنْ دُونِ اللَّهِ بِدَلَالَةِ الْفَحْوَى، أَيْ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فَإِنَّ ذَلِكَ التَّقْرِير من أهم مَا جُعِلَ الْحَشْرُ لِأَجْلِهِ. وَتَوْجِيهُ الْخِطَابِ إِلَى الْمَلَائِكَةِ بِهَذَا الِاسْتِفْهَام مُسْتَعْمل فِي التَّعْرِيض بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى طَرِيقَةِ الْمَثَلِ «إِيَّاكَ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ» . وَالْإِشَارَةُ بِ هؤُلاءِ إِلَى فَرِيقٍ كَانُوا عَبَدُوا الْمَلَائِكَةَ وَالْجِنَّ وَمَنْ شَايَعَهُمْ عَلَى أَقْوَالِهِمْ مِنْ بَقِيَّةِ الْمُشْرِكِينَ. وَتَقْدِيمُ الْمَفْعُولِ عَلَى يَعْبُدُونَ لِلِاهْتِمَامِ وَالرِّعَايَةِ عَلَى الْفَاصِلَةِ. وَحُكِيَ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ بِدُونِ عَاطِفٍ لِوُقُوعِهِ فِي الْمُحَاوَرَةِ كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلِذَلِكَ جِيءَ فِيهِ بِصِيغَةِ الْمَاضِي لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْغَالِبُ فِي الْحِكَايَةِ.
QS 34:40-41 (jilid 22 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 222 · #137421
ُقُوعِهِ فِي الْمُحَاوَرَةِ كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلِذَلِكَ جِيءَ فِيهِ بِصِيغَةِ الْمَاضِي لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْغَالِبُ فِي الْحِكَايَةِ. وَجَوَابُ الْمَلَائِكَةِ يَتَضَمَّنُ إِقْرَارًا مَعَ التَّنَزُّهِ عَنْ لَفْظِ كَوْنِهِمْ مَعْبُودِينَ كَمَا يَتَنَزَّهُ مَنْ يَحْكِي كُفْرَ أَحَدٍ فَيَقُولُ قَالَ: هُوَ مُشْرِكٌ بِاللَّهِ، وَإِنَّمَا الْقَائِلُ قَالَ: أَنَا مُشْرِكٌ بِاللَّهِ. فَمَوْرِدُ التَّنْزِيهِ فِي قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ سُبْحانَكَ هُوَ أَنْ يَكُونَ غَيْرُ اللَّهِ مُسْتَحِقًّا أَنْ يُعْبَدَ، مَعَ لَازِمِ الْفَائِدَةِ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ فَلَا يُضَرُّونَ بِأَنْ يَكُونُوا مَعْبُودِينَ. وَالْوَلِيُّ: النَّاصِرُ وَالْحَلِيفُ وَالصَّدِيقُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْوَلْيِ مَصْدَرُ وَلِيَ بِوَزْنِ عَلِمَ.
QS 34:40-41 (jilid 22 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 222 · #137422
ضَرُّونَ بِأَنْ يَكُونُوا مَعْبُودِينَ. وَالْوَلِيُّ: النَّاصِرُ وَالْحَلِيفُ وَالصَّدِيقُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْوَلْيِ مَصْدَرُ وَلِيَ بِوَزْنِ عَلِمَ. وَكُلٌّ مِنْ فَاعِلِ الْوَلْيِ وَمَفْعُولِهِ وَلِيٌّ لِأَنَّ الْوَلَايَةَ نِسْبَةٌ تَسْتَدْعِي طَرَفَيْنِ وَلِذَلِكَ كَانَ الْوَلِيُّ فَعِيلًا صَالِحًا لِمَعْنَى فَاعِلٍ وَلِمَعْنَى مَفْعُولٍ. فَيَقَعُ اسْمُ الْوَلِيِّ عَلَى الْمُوَالِي بِكَسْرِ اللَّامِ وَعَلَى الْمُوَالَى بِفَتْحِهَا وَقَدْ وَرَدَ بِالْمَعْنَيَيْنِ فِي الْقُرْآنِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرًا. فَمَعْنَى أَنْتَ وَلِيُّنا لَا نُوَالِي غَيْرَكَ، أَيْ لَا نَرْضَى بِهِ وَلِيًّا، وَالْعِبَادَةُ وَلَايَةٌ بَيْنَ الْعَابِدِ وَالْمَعْبُودِ، وَرِضَى الْمَعْبُودِ بِعِبَادَةِ عَابِدِهِ إِيَّاهُ وِلَايَةٌ بَيْنَ الْمَعْبُودِ وَعَابِدِهِ، فَقَوْلُ الْمَلَائِكَةِ سُبْحانَكَ تَبَرُّؤٌ مِنَ الرِّضَى بِأَنْ يَعْبُدَهُمُ الْمُشْرِكُونَ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمَّا
QS 34:40-41 (jilid 22 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 222 · #137423
الْمَعْبُودِ وَعَابِدِهِ، فَقَوْلُ الْمَلَائِكَةِ سُبْحانَكَ تَبَرُّؤٌ مِنَ الرِّضَى بِأَنْ يَعْبُدَهُمُ الْمُشْرِكُونَ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمَّا جَعَلُوا أَنْفُسَهُمْ مُوَالِينَ لِلَّهِ فَقَدْ كَذَّبُوا الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ زَعَمُوا لَهُمُ الْإِلَهِيَّةَ، لِأَنَّ الْعَابِدَ لَا يكون معبودا. وَقد تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى لَفْظِ (وَلِيٍّ) عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٤] وَفِي آخِرِ سُورَةِ الرَّعْدِ. ومِنْ زَائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ وَ (دُونَ) اسْمٌ لِمَعْنَى غَيْرٍ، أَيْ أَنْتَ وَلِيُّنَا وَهُمْ لَيْسُوا أَوْلِيَاءَ لَنَا وَلَا نَرْضَى بِهِمْ لِكُفْرِهِمْ فَ مِنْ دُونِهِمْ تَأْكِيدٌ لِمَا أَفَادَتْهُ جُمْلَةُ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنَ الْحَصْرِ لِتَعْرِيفِ الْجُزْأَيْنِ.
QS 34:40-41 (jilid 22 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 223 · #137424
َا وَلَا نَرْضَى بِهِمْ لِكُفْرِهِمْ فَ مِنْ دُونِهِمْ تَأْكِيدٌ لِمَا أَفَادَتْهُ جُمْلَةُ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنَ الْحَصْرِ لِتَعْرِيفِ الْجُزْأَيْنِ. وبَلْ لِلْإِضْرَابِ الِانْتِقَالِيِّ انْتِقَالًا مِنَ التَّبَرُّؤِ مِنْهُمْ إِلَى الشَّهَادَةِ عَلَيْهِمْ وَعَلَى الَّذِينَ سَوَّلُوا لَهُمْ عِبَادَةَ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَيْسَ إِضْرَابَ إِبْطَالٍ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ الْمُتَحَدَّثَ عَنْهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ، وَالْمَعْنَى: بَلْ كَانَ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ يَعْبُدُونَ الْجِنَّ وَكَانَ الْجِنُّ رَاضِينَ بِعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُمْ.
QS 34:40-41 (jilid 22 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 223 · #137425
وا يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ، وَالْمَعْنَى: بَلْ كَانَ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ يَعْبُدُونَ الْجِنَّ وَكَانَ الْجِنُّ رَاضِينَ بِعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُمْ. وَحَاصِلُ الْمَعْنَى: أَنَّا مُنْكِرُونَ عِبَادَتَهُمْ إِيَّانَا وَلَمْ نَأْمُرْهُمْ بِهَا وَلَكِنَّ الْجِنَّ سَوَّلَتْ لَهُمْ عِبَادَةَ غَيْرِ اللَّهِ فَعَبَدُوا الْجِنَّ وَعَبَدُوا الْمَلَائِكَةَ. وَجُمْلَةُ أَكْثَرُهُمْ لِلْمُشْرِكِينَ وَضَمِيرُ بِهِمْ لِلْجِنِّ، وَالْمَقَامُ يَرُدُّ كُلَّ ضَمِيرٍ إِلَى مَعَادِهِ وَلَوْ تَمَاثَلَتِ الضَّمَائِرُ كَمَا فِي قَوْلِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ: عُدْنَا وَلَوْلَا نَحْنُ أَحْدَقَ جَمْعُهُمْ ... بِالْمُسْلِمِينَ وَأَحْرَزُوا مَا جَمَّعُوا أَيْ أَحْرَزَ جَمْعُ الْمُشْرِكِينَ مَا جَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ مَغَانِمَ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ نَحْشُرُهُمْ ونقول بِنُونِ الْعَظَمَةِ.
QS 34:40-41 (jilid 22 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 223 · #137426
مَّعُوا أَيْ أَحْرَزَ جَمْعُ الْمُشْرِكِينَ مَا جَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ مَغَانِمَ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ نَحْشُرُهُمْ ونقول بِنُونِ الْعَظَمَةِ. وَقَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِيَاءِ الْغَائِبِ فِيهِمَا، وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى رَبِّي مِنْ قَوْلِهِ: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ [سبأ: ٣٩] . [٤٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 5:116QS 25:17