Segala puji bagi Allah Pencipta langit dan bumi, yang menjadikan malaikat sebagai utusan-utusan (untuk mengurus berbagai macam urusan) yang mempunyai sayap, masing-masing (ada yang) dua, tiga dan empat. Allah menambahkan pada ciptaan-Nya apa yang Dia kehendaki. Sungguh, Allah Mahakuasa atas segala sesuatu
له ثلاثةُ أجنحةٍ، ومنهم مَن له أربعةٌ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾. قال: بعضُهم له جناحانِ، و بعضُهم ثلاثةٌ، و بعضُهم أربعةٌ.
واختلَف أهلُ العربيةِ في علةِ تركِ إجراءِ مَثْنَى وَثُلاثَ ورُباعَ، وهى ترجمةٌ عن أجنحةٍ، وأجنحةٌ نكرةٌ، فقال بعضُ نحويِّ البصرةِ: تُرِك إجراؤهنَّ؛ لأنهنَّ مصروفاتٌ عن وجوهِهنَّ، وذلك أن ﴿مَثْنَى﴾ مصروفٌ عن اثنين، ﴿وَثُلَاثَ﴾ عن ثلاثةٍ، ﴿وَرُبَاعَ﴾ عن أربعةٍ، فصِرْن نظيرَ عُمَرَ، وزُفَرَ، إذ صُرِف هذا عن
عامرٍ، إلى عمرَ، وهذا عن زافرٍ إلى زُفرَ، وأنشَد بعضُهم في ذلك:
ولقد قتَلتُكمُ ثُناءَ وَمَوْحَدًا … وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أمسِ المُدْبِرِ
وقال آخرُ منهم: لم يصرفْ ذلك؛ لأنه يوهَمُ به الثلاثةُ والأربعةُ. قال: وهذا لا يُستعملُ إلا في حال العددِ. وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: هنَّ مصروفاتٌ عن المعارفِ؛ لأن الألفَ واللامَ لا تدخلُها، والإضافةُ لا تدخُلُها.
قال: وهذا لا يُستعملُ إلا في حال العددِ. وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: هنَّ مصروفاتٌ عن المعارفِ؛ لأن الألفَ واللامَ لا تدخلُها، والإضافةُ لا تدخُلُها. قال: ولو دخَلتْها الإضافةُ والألفُ واللامُ، لكانت نكرةً، وهى ترجمةٌ عن النكرةِ. قال: وكذلك ما كان في القرآنِ، بمثلِه: ﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى﴾. [سبأ: ٤٦]. وكذلك وُحادَ وأُحادَ، وما أشبَهه من مصروفِ العددِ.
وقوله: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾. وذلك زيادتُه ﵎ في خلقِ هذا المَلكِ من الأجنحةِ على الآخرِ ما يشاءُ، ونقصانُه [ذلك من هذا] الآخرِ ما أحبَّ، وكذلك ذلك في جميعِ خلقِه، يزيدُ ما يشاءُ في خَلقِ ما شاء منه، ويَنقُصُ ما شاء من خَلقِ ما شاء، له الخلقُ والأمرُ، وله القدرةُ والسلطانُ. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. يقولُ: إن الله تعالى ذكرُه قديرٌ على زيادةِ ما شاء من ذلك فيما شاء، ونقصانِ ما شاء منه ممن شاء، وغير ذلك من الأشياء كلِّها، لا يمتنِعُ عليه فعلُ شيءٍ أراده ﷾.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾.
قال سفيان الثوري، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كنت لا أدري ما فاطر السموات والأرض، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما [لصاحبه]: أنا فطرتها، أنا بدأتها. فقال ابن عباس أيضًا: (فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ) بديع السموات والأرض.
وقال الضحاك: كل شيء في القرآن فاطر السموات والأرض فهو: خالق السموات والأرض.
فقال ابن عباس أيضًا: (فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ) بديع السموات والأرض.
وقال الضحاك: كل شيء في القرآن فاطر السموات والأرض فهو: خالق السموات والأرض.
وقوله: (جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا) أي: بينه وبين أنبيائه، (أُولِي أَجْنِحَةٍ) أي: يطيرون بها ليبلغوا ما أمروا به سريعًا (مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ) أي: منهم مَنْ له جناحان، ومنهم مَنْ له ثلاثة ومنهم مَنْ له أربعة، ومنهم مَنْ له أكثر من ذلك، كما جاء في الحديث: أن رسول الله ﷺ رأى جبريل ليلة الإسراء وله ستمَائة جناح، بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب؛ ولهذا قال: (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). قال السدي: يزيد في الأجنحة وخلقهم ما يشاء.
وقال الزهري، وابن جُرَيْج في قوله: (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ) يعني: حسن الصوت. رواه عن الزهري البخاري في الأدب، وابن أبي حاتم في تفسيره.
وقرئ في الشاذ: "يَزِيدُ في الحلق"، بالحاء المهملة، والله أعلم.
قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ الآية.
الألف واللام في قوله: الحمد للَّه للاستغراق، أي: جميع المحامد ثابت للَّه جلَّ وعلا. وقد أثنى جلَّ وعلا على نفسه بهذا الحمد العظيم، معلمًا خلقه في كتابه: أن يثنوا عليه بذلك، مقترنًا بكونه فاطر السموات والأرض، جاعل الملائكة رسلًا، وذلك يدل على أن خلقه للسماوات والأرض، وما ذكر معه يدل على عظمته، وكمال قدرته، واستحقاقه للحمد لذاته؛ لعظمته وجلاله وكمال قدرته مع ما في خلق السماوات والأرض من النعم على بني آدم، فهو بخلقهما مستحق للحمد لذاته، ولإِنعامه على الخلق بهما.
قه للحمد لذاته؛ لعظمته وجلاله وكمال قدرته مع ما في خلق السماوات والأرض من النعم على بني آدم، فهو بخلقهما مستحق للحمد لذاته، ولإِنعامه على الخلق بهما. وكون خلقهما جامعًا بين استحقاق الحمدين المذكورين جاءت آيات من كتاب الله تدل عليه.
أما كون ذلك يستوجب حمد الله لعظمته وكماله، واستحقاقه لكل ثناء جميل فقد جاء في آيات من كتاب الله تعالى كقوله تعالى في أول سورة الأنعام: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ الآية. وقوله في أول سورة سبأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ الآية.
لِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ وقوله: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٧٥)﴾.
وأما استحقاقه للحمد على خلقه بخلق السماوات والأرض، لما في ذلك من إنعامه علي بني آدم فقد جاء في آيات من كتاب الله، فقد بين تعالى أنه أنعم على خلقه بأن سخر لهم ما في السماوات وما في الأرض في آيات من كتابه، كقوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ﴾ الآية وقوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾.
وقد قدمنا الآيات الموضحة لمعنى تسخير ما في السماوات لأهل الأرض في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (١٧)﴾ الآية.
الآيات الموضحة لمعنى تسخير ما في السماوات لأهل الأرض في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (١٧)﴾ الآية.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: خالق السماوات والأرض، ومبدعهما على غير مثال سابق.
وقال ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية الكريمة: قال سفيان الثوري، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: كنت لا أدري ما فاطر السماوات والأرض: حتى أتانى أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما لصاحبه: أنا فطرتها، أي: بدأتها.
•