Tanya Kitab
Daftar surahSurah As-Saffat › Ayat 35

QS 37:35

Surah As-Saffat (الصافات) ayat 35

37:35
إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ
Sungguh, dahulu apabila dikatakan kepada mereka, "Lā ilāha illallāh" (Tidak ada tuhan selain Allah), mereka menyombongkan diri
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 34Ayat 36 →

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 37:35-37 (jilid 19 hlm. 528) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 528 · #74218
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦) بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (٣٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن هؤلاء المشركين بالله الذين وصف صفتَهم في هذه الآياتِ، كانوا فى الدنيا إذا قيل لهم: قولوا: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾. يقولُ: يَتَعَظَّمون عن قيل ذلك ويتكَبَّرون. وترك من الكلام "قولوا"؛ اكتفاءً بدلالة الكلام عليه من ذكره. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمد بن مُفَضِّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾. قال: يعنى المشركين خاصةً. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾.
QS 37:35-37 (jilid 19 hlm. 528) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 528 · #74219
اصةً. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾. قال: قال عمرُ بن الخطاب ﵁: احضُروا موتاكم ولقِّنوهم لا إلهَ إِلَّا اللهُ، فإنهم يَرَون ويَسْمَعون. وقولُه: ﴿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويقول هؤلاء المشركون من قريشٍ: أَنَتْرُكُ عبادة آلهتِنا ﴿لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾. [يقولُ: لاتِّباع شاعرٍ مجنونٍ -يَعْنون بذلك نبيَّ اللهِ ﷺ- ونَقولُ: لا إلهَ إِلَّا اللهُ؟!] [كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦)﴾. يَعْنون محمدًا ﷺ. وقولُه: ﴿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ﴾]. وهذا خبرٌ من اللهِ مُكَذِّبًا للمشركين الذين قالوا للنبيِّ ﷺ: شاعرٌ مجنونٌ.
QS 37:35-37 (jilid 19 hlm. 529) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 529 · #74220
عِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦)﴾. يَعْنون محمدًا ﷺ. وقولُه: ﴿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ﴾]. وهذا خبرٌ من اللهِ مُكَذِّبًا للمشركين الذين قالوا للنبيِّ ﷺ: شاعرٌ مجنونٌ. كذَبوا، ما محمدٌ كما وصفوه به من أنه شاعرٌ مجنونٌ، بل هو لله نبيٌّ جاء بالحقِّ من عندِه، وهو القرآنُ الذى أنزَله عليه، وصدَّق المرسلين الذين كانوا من قبله. وبمثلِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ﴾: بالقرآنِ، ﴿وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾. أى: صدَّق من كان قبلَه من المرسَلين.
QS 37:27-37 (jilid 7 hlm. 10) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 10 · #92227
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٧) قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨) قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (٣٠) فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (٣١) فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (٣٢) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣) إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤) إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦) بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (٣٧)﴾
QS 37:27-37 (jilid 7 hlm. 10) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 10 · #92228
اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦) بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (٣٧)﴾ يذكر تعالى أن الكفار يتلاومون في عرصات القيامة، كما يتخاصمون في دَرَكات النار، ﴿فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ [غافر: ٤٧، ٤٨].
QS 37:27-37 (jilid 7 hlm. 10) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 10 · #92229
ْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ [غافر: ٤٧، ٤٨]. وقال: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ * وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سبأ: ٣١ - ٣٣].
QS 37:27-37 (jilid 7 hlm. 10) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 10 · #92230
امَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سبأ: ٣١ - ٣٣]. قالوا لهم ههنا: (إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ) قال الضحاك، عن ابن عباس: يقولون: كنتم تقهروننا بالقدرة منكم علينا، لأنا كنا أذلاء وكنتم أعزاء. وقال مجاهد: يعني: عن الحق، الكفار تقوله للشياطين. وقال قتادة: قالت الإنس للجن: (إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ) قال: من قبل الخير، فتنهونا عنه وتبطئونا عنه. وقال السدي تأتوننا [عن اليمين] من قبل الحق، تزينون لنا الباطل، وتصدونا عن الحق. وقال الحسن في قوله: (إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ) إيْ والله، يأتيه عند كل خير يريده فيصده عنه. وقال ابن زيد: معناه تحولون بيننا وبين الخير، ورددتمونا عن الإسلام والإيمان والعمل بالخير الذي أمرنا به. وقال يزيد الرشْك: من قبل "لا إله إلا الله". وقال خُصيف: يعنون من قبل ميامنهم.
QS 37:27-37 (jilid 7 hlm. 10) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 10 · #92231
وبين الخير، ورددتمونا عن الإسلام والإيمان والعمل بالخير الذي أمرنا به. وقال يزيد الرشْك: من قبل "لا إله إلا الله". وقال خُصيف: يعنون من قبل ميامنهم. وقال عكرمة (إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ)، قال: من حيث نأمنكم. وقوله: (قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) تقول القادة من الجن، والإنس للأتباع: ما الأمر كما تزعمون؟ بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان، قابلة للكفر والعصيان، (وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ) أي: من حجة على صحة ما دعوناكم إليه، (بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ) أي: بل كان فيكم طغيان ومجاوزة للحق، فلهذا استجبتم لنا وتركتم الحق الذي جاءتكم به الأنبياء، وأقاموا لكم الحجج على صحة ما جاءوكم به، فخالفتموهم.
QS 37:27-37 (jilid 7 hlm. 11) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 11 · #92232
اغِينَ) أي: بل كان فيكم طغيان ومجاوزة للحق، فلهذا استجبتم لنا وتركتم الحق الذي جاءتكم به الأنبياء، وأقاموا لكم الحجج على صحة ما جاءوكم به، فخالفتموهم. (فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ * فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ)، يقول الكبراء للمستضعفين: حقت علينا كلمة الله: إنا من الأشقياء الذائقين العذاب يوم القيامة، (فَأَغْوَيْنَاكُمْ) أي: دعوناكم إلى الضلالة، (إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ) أي: دعوناكم إلى ما نحن فيه، فاستجبتم لنا، قال الله تعالى: (فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ) أي: الجميع في النار، كل بحسبه، (إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ * إِنَّهُمْ كَانُوا) أي: في الدار الدنيا (إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ) أي: يستكبرون أن يقولوها، كما يقولها المؤمنون.
QS 37:27-37 (jilid 7 hlm. 11) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 11 · #92233
ينَ * إِنَّهُمْ كَانُوا) أي: في الدار الدنيا (إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ) أي: يستكبرون أن يقولوها، كما يقولها المؤمنون. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وَهْب، حدثنا عمي، حدثنا الليث، عن ابن مُسافر -يعني عبد الرحمن بن خالد-عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هُرَيرة، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله"، وأنزل الله في كتابه -وذكر قوما استكبروا-فقال: (إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ). وقال ابن أبي حاتم أيضا: حدثنا أبي، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا حمَّاد، عن سعيد الجُرَيري، عن أبي العلاء قال: يؤتى باليهود يوم القيامة فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: الله وعُزَيرًا. فيقال لهم: خذوا ذات الشمال، ثم يؤتى بالنصارى فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله والمسيح.
QS 37:27-37 (jilid 7 hlm. 11) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 11 · #92234
قال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: الله وعُزَيرًا. فيقال لهم: خذوا ذات الشمال، ثم يؤتى بالنصارى فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله والمسيح. فيقال لهم: خذوا ذات الشمال. ثم يؤتى بالمشركين فيقال لهم: "لا إله إلا الله"، فيستكبرون. ثم يقال لهم: "لا إله إلا الله"، فيستكبرون. ثم يقال لهم: "لا إله إلا الله" فيستكبرون. فيقال لهم: خذوا ذات الشمال -قال أبو نضرة: فينطلقون أسرع من الطير-قال أبو العلاء: ثم يؤتى بالمسلمين فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله. فيقال لهم: هل تعرفونه إذا رأيتموه؟ فيقولون: نعم. فيقال لهم: فكيف تعرفونه ولم تروه؟ قالوا: نعلم أنه لا عِدْلَ له. قال: فيتعرف لهم ﵎، وينجي الله المؤمنين. (وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ) أي: أنحن نترك عبادة آلهتنا وآلهة آبائنا عن قول [هذا] الشاعر المجنون، يعنون رسول الله ﷺ؟!
QS 37:27-37 (jilid 7 hlm. 12) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 12 · #92235
قُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ) أي: أنحن نترك عبادة آلهتنا وآلهة آبائنا عن قول [هذا] الشاعر المجنون، يعنون رسول الله ﷺ؟! قال الله تعالى تكذيبا لهم، وردا عليهم: (بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ) يعني رسول الله ﷺ جاء بالحق في جميع شرْعة الله له من الإخبار والطلب، (وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ) أي: صدّقهم فيما أخبروه عنه من الصفات الحميدة، والمناهج السديدة، وأخبر عن الله في شرعه [وقدره] وأمره كما أخبروا، ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ الآية [فصلت: ٤٣].
QS 37:35 (jilid 6 hlm. 747) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 747 · #104898
قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤) إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)﴾ الآية. بيَّن جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة: أن ذلك العذاب الذي فعله بهؤلاء المعذبين المذكورين في قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَذَائِقُونَ (٣١)﴾ أي: (العذاب الأليم) وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣)﴾ أنه يفعل مثله من التعذيب والتنكيل بالمجرمين. والمجرمون جمع مجرم، وهو مرتكب الجريمة، وهي الذنب الذي يستحق صاحبه عليه التنكيل الشديد، ثم بين العلة لذلك التعذيب؛ بأنها هي امتناعهم من كلمة التوحيد التي هي لا إله إلَّا الله إذا طلب منهم الأنبياء وأتباعهم أن يقولوا ذلك في دار الدنيا.
QS 37:35 (jilid 6 hlm. 747) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 747 · #104899
د، ثم بين العلة لذلك التعذيب؛ بأنها هي امتناعهم من كلمة التوحيد التي هي لا إله إلَّا الله إذا طلب منهم الأنبياء وأتباعهم أن يقولوا ذلك في دار الدنيا. فلفظة إن في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)﴾ من حروف التعليل، كما تقرر في الأصول في مسلك الإيماء والتنبيه. وعليه فالمعنى: كذلك نفعل بالمجرمين؛ لأجل أنهم كانوا في دار الدنيا إذا قيل لهم: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)﴾ أي: يتكبرون عن قبولها, ولا يرضون أن يكونوا أتباعًا للرسل.
QS 37:35 (jilid 6 hlm. 747) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 747 · #104900
لأجل أنهم كانوا في دار الدنيا إذا قيل لهم: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)﴾ أي: يتكبرون عن قبولها, ولا يرضون أن يكونوا أتباعًا للرسل. وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة من كون ذلك هو سبب تعذيبهم بالنار دلت عليه آيات، كقوله تعالى مبينًا دخلوهم النار: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (١٢)﴾ وقوله تعالى في ذكر صفات الكفار وهم أهل النار: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)﴾. •
QS 37:35-36 (jilid 23 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 107 · #138433
[سُورَة الصافات (٣٧) : الْآيَات ٣٥ إِلَى ٣٦] إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥) وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ أَفَادَ تَعْلِيلَ جَزَائِهِمْ وَبَيَانَ إِجْرَامِهِمْ بِذِكْرِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّكَبُّرِ عَنِ الِاعْتِرَافِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ لِلَّهِ وَمِنْ وصف الرَّسُول ﷺ بِمَا هُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ وَصْفًا يَرْمُونَ بِهِ إِلَى تَكْذِيبِهِ فِيمَا جَاءَ بِهِ.
QS 37:35-36 (jilid 23 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 107 · #138434
اعْتِرَافِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ لِلَّهِ وَمِنْ وصف الرَّسُول ﷺ بِمَا هُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ وَصْفًا يَرْمُونَ بِهِ إِلَى تَكْذِيبِهِ فِيمَا جَاءَ بِهِ. فَحَرْفُ (إِنَّ) هُنَا لَيْسَ لِلتَّأْكِيدِ لِأَنَّ كَوْنَهُمْ كَذَلِكَ مِمَّا لَا مُنَازِعَ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ لِلِاهْتِمَامِ بِالْخَبَرِ فَلِذَلِكَ تُفِيدُ التَّعْلِيلَ وَالرَّبْطَ وَتُغْنِي غَنَاءَ فَاءِ التَّفْرِيعِ. وَذُكِرَ فِعَلُ الْكَوْنِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ وَصْفٌ مُتَمَكِّنٌ مِنْهُمْ فَهُوَ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ وَلَا هُمْ حَائِدُونَ عَنْهُ. وَمَعْنَى قِيلَ لَهُمْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ أَنَّهُ يُقَالُ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الدَّعْوَةِ وَالتَّعْلِيمِ. وَفَاعِلُ الْقَوْلِ الْمَبْنِيُّ فِعْلُهُ للنائب هُوَ النبيء ﷺ فَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ.
QS 37:35-36 (jilid 23 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 107 · #138435
َّهُ يُقَالُ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الدَّعْوَةِ وَالتَّعْلِيمِ. وَفَاعِلُ الْقَوْلِ الْمَبْنِيُّ فِعْلُهُ للنائب هُوَ النبيء ﷺ فَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ. وَالِاسْتِكْبَارُ: شِدَّةُ الْكِبْرِ، فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، أَيْ يَتَعَاظَمُونَ عَنْ أَنْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ مِنْ رَجُلٍ مِثْلِهِمْ، وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ السِّينَ وَالتَّاءَ لِلطَّلَبِ، أَيْ إِظْهَارِ التَّكَبُّرِ، أَيْ يَبْدُو عَلَيْهِمُ التَّكَبُّرُ وَالِاشْمِئْزَازُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ. وَيُقَارِنُ اسْتِكْبَارَهُمْ أَنْ يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَا نَتْرُكُ آلِهَتَنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ، وَأَتَوْا بِالنَّفْيِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ إِظْهَارًا لِكَوْنِ مَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ الرَّسُول ﷺ أَمر مُنكر لَا يَطْمَعُ فِي قَبُولِهِمْ إِيَّاهُ، تَحْذِيرًا لِمَنْ يَسْمَعُ مَقَالَتَهُمْ مِنْ أَنْ يَجُولَ فِي خَاطِرِهِ تَأَمُّلٌ فِي قَول الرَّسُول ﷺ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
QS 37:35-36 (jilid 23 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 107 · #138436
ولِهِمْ إِيَّاهُ، تَحْذِيرًا لِمَنْ يَسْمَعُ مَقَالَتَهُمْ مِنْ أَنْ يَجُولَ فِي خَاطِرِهِ تَأَمُّلٌ فِي قَول الرَّسُول ﷺ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَوَّوْا هَذَا التَّحْذِيرَ بِجَعْلِ حَرْفِ الْإِنْكَارِ مُسَلَّطًا على الْجُمْلَة الموكّدة بِحَرْفِ التَّوْكِيدِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُمْ إِذَا أَتَوْا مَا أَنْكَرُوهُ كَانُوا قَدْ تَحَقَّقَ تَرْكُهُمْ آلِهَتَهِمْ تَنْزِيلًا لِبَعْضِ الْمُخَاطَبِينَ مَنْزِلَةَ مَنْ يَشُكُّ فِي أَنَّ الْإِيمَانَ بِتَوْحِيدِ الْإِلَهِ يُفْضِي إِلَى تَرْكِ آلِهَتِهِمْ لِيَسُدُّوا عَلَى الْمُخَاطَبِينَ مَنَافِذَ التَّرَدُّدِ أَنْ يَتَطَرَّقَ مِنْهَا إِلَى خَوَاطِرِهِمْ. وَاللَّامُ فِي لِشاعِرٍ لَامُ الْعِلَّةِ وَالْأَجْلِ، أَيْ لِأَجْلِ شَاعِرٍ، أَيْ لِأَجْلِ دَعْوَتِهِ.
QS 37:35-36 (jilid 23 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 108 · #138437
ِ أَنْ يَتَطَرَّقَ مِنْهَا إِلَى خَوَاطِرِهِمْ. وَاللَّامُ فِي لِشاعِرٍ لَامُ الْعِلَّةِ وَالْأَجْلِ، أَيْ لِأَجْلِ شَاعِرٍ، أَيْ لِأَجْلِ دَعْوَتِهِ. وَقَوْلُهُمْ: «شَاعِرٍ مَجْنُونٍ» قَوْلٌ مُوَزَّعٌ، أَيْ يَقُولُ بَعْضُهُمْ: هُوَ شَاعِرٌ، وَبَعْضُهُمْ: هُوَ مَجْنُونٌ، أَوْ يَقُولُونَ مَرَّةً: شَاعِرٌ، وَمَرَّةً: مَجْنُونٌ، كَمَا فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى كَذلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [الذاريات: ٥٢] . [٣٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 40:48QS 41:43

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 48:26QS 39:43-45QS 48:25-26