Tanya Kitab
Daftar surahSurah As-Saffat › Ayat 50

QS 37:50

Surah As-Saffat (الصافات) ayat 50

37:50
فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ
Lalu mereka berhadap-hadapan satu sama lain sambil bercakap-cakap
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 49Ayat 51 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَأَقْبَلَ
أَقْبَلَ
قبل
بَعْضُهُمْ
بَعْض
بعض
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
بَعْضٍ
بَعْض
بعض
يَتَسَآءَلُونَ
يَتَسَآءَلُ
سال

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 37:50 (jilid 19 hlm. 537) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 537 · #74234
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (٤٨) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٥٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وعند هؤلاء المخلَصين من عبادي في الجنة قاصراتُ الطرفِ، وهنّ النساء اللاتى قصَرن أطرافهن على بُعولتهن، فلا يُرِدْنَ غيرهم، ولا يمدُدْنَ أبصارهن إلى غيرهم. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾. يقولُ: عن غيرِ أزواجهن. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ﴾. قال: على أزواجهن.
QS 37:50 (jilid 19 hlm. 537) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 537 · #74235
ى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ﴾. قال: على أزواجهن. زاد الحارثُ في حديثه: لا تَبْغِي غيرهم. حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾. قال: قصرن أبصارهن وقلوبهن على أزواجِهن، فلا يُرِدْنَ غيرَهم. حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، قال: ذُكِر أيضًا عن منصورٍ، عن مجاهدٍ مثلُه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قال: قصَرن طرفَهن على أزواجهن فلا يُرِدنَ غيرَهم. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِ اللهِ: ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾. قال: لا يَنْظُرْنَ إلَّا إلى أزواجهن، قد قصرن أطرافهن على أزواجهن، ليس كما يكونُ نساءُ أهلِ الدنيا. وقولُه: ﴿عِينٌ﴾.
QS 37:50 (jilid 19 hlm. 538) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 538 · #74236
ِ اللهِ: ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾. قال: لا يَنْظُرْنَ إلَّا إلى أزواجهن، قد قصرن أطرافهن على أزواجهن، ليس كما يكونُ نساءُ أهلِ الدنيا. وقولُه: ﴿عِينٌ﴾. يعنى بالعِينِ النُّجْلَ العيونِ عظامَها، وهي جمعُ عيناء، والعيناءُ: المرأة الواسعة العين عظيمتُها، وهى أحسن ما يكون من العيونِ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ فى قوله: ﴿عِينٌ﴾. قال: عظامُ الأعينِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿عِينٌ﴾. قال: العَيناءُ: العظيمةُ العين. حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمن بن وهبٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ الفرجِ الصَّدَفىُّ الدِّمياطىُّ، عن عمرو بن هاشمٍ، عن ابن أبي كريمة، عن هشام بن حسانَ، [عن الحسن، عن أمِّه]، عن أمِّ سلمة زوج النبىِّ ﷺ أنها قالت: قلت يا رسول الله، أَخْبِرْني عن قولِ اللهِ: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢].
QS 37:50 (jilid 19 hlm. 539) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 539 · #74237
هشام بن حسانَ، [عن الحسن، عن أمِّه]، عن أمِّ سلمة زوج النبىِّ ﷺ أنها قالت: قلت يا رسول الله، أَخْبِرْني عن قولِ اللهِ: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢]. قال: "العينُ: الضخام العيون، شَفْرُ الحوراء بمنزلة جناحِ النَّسْرِ". وقولُه: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾. اختلف أهل التأويل في الذى به شُبِّهن من البَيْضِ بهذا القولِ؛ فقال بعضُهم: شُبِّهن ببطنِ البَيْضِ في البياضِ وهو الذي داخلَ القشر، وذلك أن ذلك لم يَمَسَّه شيءٌ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابن يمانٍ، عن أشعثَ، عن جعفرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾.
QS 37:50 (jilid 19 hlm. 539) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 539 · #74238
َمَسَّه شيءٌ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابن يمانٍ، عن أشعثَ، عن جعفرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾. قال: كأنهن بطنُ البَيْضِ. حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قال: البَيْضُ حينَ يُقَشَّرُ قبلَ أن تَمَسَّه الأيدى. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾: لم تَمُرَّ به الأيدى ولم تَمَسَّه، يُشْبِهْنَ بياضَه. وقال آخرون: شُبِّهن بالبيض الذى يَحْضُنُه الطائر، فهو إلى الصفرة، فشُبِّه بياضُهن في الصفرةِ بذلك. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾.
QS 37:50 (jilid 19 hlm. 540) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 540 · #74239
فشُبِّه بياضُهن في الصفرةِ بذلك. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾. قال: البيضُ الذى يُكِنُّه الريشُ، مثلُ بَيْضِ النعام الذي قد أكنَّه الريش من الريح، فهو أبيضُ إلى الصفرة، فكأنه يَبْرُقُ، فذلك المكنونُ. وقال آخرون: بل عَنَى بالبيض فى هذا الموضع اللؤلؤ، وبه شبِّهن في بياضِه وصفائِه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾. يقول: اللؤلؤ المكنونُ. وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ عندى: قولُ مَن قال: شُبِّهن في بياضهن، وأنهن لم يَمَسَّهن قبلَ أزواجِهن إنسٌ ولا جانٌّ - ببياض البيض الذي هو داخل القشر، وذلك هو [الجلدة المُلْبَسةُ] المُحَّ، قبل أن تمسَّه يَدٌ أو شيءٌ غيرها، وذلك لا شكَّ هو المكنونُ؛ فأما القشرةُ العليا فإن الطائرَ يَمَسُّها والأيدى تُباشِرُها والعُشُّ يَلْقاها. والعربُ تقولُ لكلِّ مصونٍ: مكنونٌ.
QS 37:50 (jilid 19 hlm. 541) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 541 · #74240
ٌ غيرها، وذلك لا شكَّ هو المكنونُ؛ فأما القشرةُ العليا فإن الطائرَ يَمَسُّها والأيدى تُباشِرُها والعُشُّ يَلْقاها. والعربُ تقولُ لكلِّ مصونٍ: مكنونٌ. ما كان ذلك الشيءُ؛ لؤلؤًا كان أو بيضًا أو متاعًا، كما قال أبو دَهْبَلٍ: وَهْي زهراءُ مثلُ لؤلؤةِ الغَوَّ … اصِ مِيزَت من جَوْهرٍ مكنونِ وتقولُ لكلِّ شيءٍ أَضْمَرَتْه الصدورُ: أَكنَّته، فهو مُكَنٌّ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك جاء الأثرُ عن رسول الله ﷺ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بن وهبٍ، قال: ثنا محمد بن الفرجِ الصدفيُّ الدِّمياطىُّ، عن عمرو بن هاشمٍ، عن ابن أبى كريمةَ، عن هشامٍ، عن الحسنِ، عن أمِّه، عن أمِّ سلمة: قلت: يا رسولَ اللهِ، أَخْبِرْني عن قولِه: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾. قال: "رِقَّتُهن كرِقَّةِ الجلدة التى رأيتها في داخل البيضة التي تلى القِشْرَ، وهي الغِرْقِئُ ". وقولُه: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾.
QS 37:50 (jilid 19 hlm. 542) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 542 · #74241
ِقَّتُهن كرِقَّةِ الجلدة التى رأيتها في داخل البيضة التي تلى القِشْرَ، وهي الغِرْقِئُ ". وقولُه: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾. يقولُ [تعالى ذكرُه: فأقبل بعضُ أهل الجنة على بعضٍ يتساءلون؛ يقولُ]: يَسْأَلُ بعضُهم بعضًا. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾: أهل الجنة. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾. قال: أهل الجنة.
QS 37:50-51 (jilid 7 hlm. 15) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 15 · #92246
﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٥٠) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (٥١)﴾ يخبر تعالى عن أهل الجنة أنه أقبل بعضهم على بعض يتساءلون، أي: عن أحوالهم، وكيف كانوا في الدنيا، وماذا كانوا يعانون فيها؟ وذلك من حديثهم على شرابهم، واجتماعهم في تنادمهم وعشرتهم في مجالسهم، وهم جلوس على السرر، والخدم بين أيديهم، يسعون ويجيئون بكل خير عظيم، من مآكل ومشارب وملابس، وغير ذلك مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ قال مجاهد: يعني شيطانا. وقال العوفي، عن ابن عباس: هو الرجل المشرك، يكون له صاحب من أهل الإيمان في الدنيا.
QS 37:50-51 (jilid 7 hlm. 15) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 15 · #92247
َ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ قال مجاهد: يعني شيطانا. وقال العوفي، عن ابن عباس: هو الرجل المشرك، يكون له صاحب من أهل الإيمان في الدنيا. ولا تنافي بين كلام مجاهد، وابن عباس؛ فإن الشيطان يكون من الجن فيوسوس في النفس، ويكون من الإنس فيقول كلاما تسمعه الأذنان، وكلاهما متعاديان، قال الله تعالى: ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢] وكل منهما يوسوس، كما قال تعالى: ([قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ] * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [سورة الناس].
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 115 · #138465
[سُورَة الصافات (٣٧) : الْآيَات ٥٠ إِلَى ٥٧] فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٥٠) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ (٥١) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (٥٢) أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (٥٣) قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (٥٤) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ (٥٥) قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (٥٦) وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٥٧) الْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ لِأَنَّ شَأْنَ الْمُتَجَالِسِينَ فِي مَسَرَّةٍ أَنْ يَشْرَعُوا فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّ فِي الْحَدِيثِ مَعَ الْأَصْحَابِ وَالْمُنْتَدِمِينَ لَذَّةً كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فَيَّاضٍ: وَمَا بَقِيَتْ مِنَ اللَّذَّاتِ إِلَّا ...
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 115 · #138466
ِ فَإِنَّ فِي الْحَدِيثِ مَعَ الْأَصْحَابِ وَالْمُنْتَدِمِينَ لَذَّةً كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فَيَّاضٍ: وَمَا بَقِيَتْ مِنَ اللَّذَّاتِ إِلَّا ... أَحَادِيثُ الْكِرَامِ عَلَى الشَّرَابِ فَإِذَا اسْتَشْعَرُوا أَنَّ مَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ النَّعِيمِ كَانَ جَزَاءً عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ إِيمَانِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ تَذَكَّرَ بَعْضُهُمْ مَنْ كَانَ يُجَادِلُهُ فِي ثُبُوتِ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ فَحَمَدَ اللَّهَ عَلَى أَنْ هَدَاهُ لِعَدَمِ الْإِصْغَاءِ إِلَى ذَلِكَ الصَّادِّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ جُلَسَاءَهُ وَأَرَاهُمْ إِيَّاهُ فِي النَّارِ، فَلِذَلِكَ حُكِيَ إِقْبَالُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْمُسَاءَلَةِ بِفَاءِ التَّعْقِيبِ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّاسَ فِي الْآخِرَةِ تَعُودُ إِلَيْهِمْ تَذَكُّرَاتُهُمُ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مُصَفَّاةً مِنَ الْخَوَاطِرِ السَّيِّئَةِ وَالْأَكْدَارِ النَّفْسَانِيَّةِ مُدْرِكَةً الْحَقَائِقَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ.
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 115 · #138467
َتْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مُصَفَّاةً مِنَ الْخَوَاطِرِ السَّيِّئَةِ وَالْأَكْدَارِ النَّفْسَانِيَّةِ مُدْرِكَةً الْحَقَائِقَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ. وَجِيءَ فِي حِكَايَةِ هَذِهِ الْحَالَةِ بِصِيَغِ الْفِعْلِ الْمَاضِي مَعَ أَنَّهَا مُسْتَقْبَلَةٌ لِإِفَادَةِ تَحْقِيقِ وُقُوعِ ذَلِكَ حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النَّحْل: ١] ، وَالْقَرِينَةُ هِيَ التَّفْرِيعُ عَلَى الْأَخْبَارِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَحْوَالِ الْآخِرَةِ. وَالتَّسَاؤُلُ: أَنْ يَسْأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَحُذِفَ الْمُتَسَاءَلُ عَنْهُ لِدَلَالَةِ مَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ بَيَّنَ نَحْوًا مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [المدثر: ٤٠، ٤٢] .
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 115 · #138468
عَلَيْهِ، وَقَدْ بَيَّنَ نَحْوًا مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [المدثر: ٤٠، ٤٢] . وَجُمْلَةُ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ يَتَساءَلُونَ، أَيْ قَالَ أَحَدُهُمْ فِي جَوَابِ سُؤَالِ بَعْضِهِمْ، فَإِنَّ مَعْنَى التَّسَاؤُلِ يَشْتَمِلُ عَلَى مَعْنَى الْجَوَابِ فَلِذَلِكَ جَعَلْنَاهُ بَدَلَ اشْتِمَالٍ لَا بَدَلَ بَعْضٍ وَلَا عَطْفَ بَيَانٍ، وَالْقَرِينُ مُرَادٌ بِهِ الْجِنْسُ، فَإِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَقُولَهُ كَثِيرٌ مِنْ خُلَطَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا.
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 116) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 116 · #138469
َالْقَرِينُ مُرَادٌ بِهِ الْجِنْسُ، فَإِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَقُولَهُ كَثِيرٌ مِنْ خُلَطَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا. وَالْقَرِينُ: الْمُصَاحِبُ الْمُلَازِمُ شُبِّهَتِ الْمُلَازِمَةُ الْغَالِبَةُ بِالْقَرْنِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَنْفَصِلَانِ، أَيْ يَقُولُ لَهُ صَاحِبُهُ لَمَّا أَسْلَمَ وَبَقِيَ صَاحِبُهُ عَلَى الْكُفْرِ يُجَادِلُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَيُحَاوِلُ تَشْكِيكَهُ فِي صِحَّتِهِ رَجَاءَ أَنْ يَرْجِعَ بِهِ إِلَى الْكُفْرِ كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ» أَيْ جَاعِلُنِي فِي وَثَاقٍ لِأَجْلِ أَنِّي أَسْلَمْتُ، وَكَانَ سَعِيدٌ صِهْرَ عُمَرَ زَوْجَ أُخْتِهِ.
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 116) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 116 · #138470
ي وَأَنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ» أَيْ جَاعِلُنِي فِي وَثَاقٍ لِأَجْلِ أَنِّي أَسْلَمْتُ، وَكَانَ سَعِيدٌ صِهْرَ عُمَرَ زَوْجَ أُخْتِهِ. والاستفهام فِي أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِنْكَارِ، أَيْ مَا كَانَ يَحِقُّ لَكَ أَنْ تُصَدِّقَ بِهَذَا، وَسُلِّطَ الِاسْتِفْهَامُ عَلَى حَرْفِ التَّوْكِيدِ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ بَلَغَهُ تَأَكُّدُ إِسْلَامِ قَرِينِهِ فَجَاءَ يُنْكِرُ عَلَيْهِ مَا تَحَقَّقَ عِنْدَهُ، أَيْ أَنَّ إِنْكَارَهُ إِسْلَامَهُ بَعْدَ تَحَقُّقِ خَبَرِهِ، وَلَوْلَا أَنَّهُ تَحَقَّقَهُ لَمَا ظَنَّ بِهِ ذَلِكَ.
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 116) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 116 · #138471
عَلَيْهِ مَا تَحَقَّقَ عِنْدَهُ، أَيْ أَنَّ إِنْكَارَهُ إِسْلَامَهُ بَعْدَ تَحَقُّقِ خَبَرِهِ، وَلَوْلَا أَنَّهُ تَحَقَّقَهُ لَمَا ظَنَّ بِهِ ذَلِكَ. وَالْمُصَدِّقُ هُوَ: الْمُوقِنُ بِالْخَبَرِ. وَجُمْلَةُ أَإِذا مِتْنا بَيَانٌ لِجُمْلَةِ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ بَيَّنَتِ الْإِنْكَارَ الْمُجْمَلَ بِإِنْكَارٍ مُفَصَّلٍ وَهُوَ إِنْكَارُ أَنْ يُبْعَثَ النَّاسُ بَعْدَ تَفَرُّقِ أَجْزَائِهِمْ وَتَحَوُّلِهَا تُرَابًا بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ يُجَازُوا. وَجُمْلَةُ إِنَّا لَمَدِينُونَ جَوَابُ إِذا. وَقُرِنَتْ بِحَرْفِ التَّوْكِيدِ لِلْوَجْهِ الَّذِي عَلِمْتَهُ فِي قَوْلِهِ: أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ. وَالْمَدِينُ: الْمُجَازَى يُقَالُ: دَانَهُ يُدِينُهُ، إِذَا جَازَاهُ، وَالْأَكْثَرُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْجَزَاء على السوء، وَالدَّيْنُ: الْجَزَاءُ كَمَا فِي سُورَةِ الْفَاتِحَةِ.
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 116) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 116 · #138472
الُ: دَانَهُ يُدِينُهُ، إِذَا جَازَاهُ، وَالْأَكْثَرُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْجَزَاء على السوء، وَالدَّيْنُ: الْجَزَاءُ كَمَا فِي سُورَةِ الْفَاتِحَةِ. وَقيل هُنَا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ وَفِي أَوَّلِ السُّورَةِ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [الصافات: ١٦] لِاخْتِلَافِ الْقَائِلِينَ. وَقَرَأَ الْجَمِيعُ أَإِنَّكَ بِهَمْزَتَيْنِ. وَقَرَأَ مَنْ عَدَا ابْنَ عَامِرٍ أَإِذا مِتْنا بِهَمْزَتَيْنِ وَابْنُ عَامِرٍ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَة وَهِي همزَة إِذا اكْتِفَاءً بِهَمْزَةِ أَإِنَّا لَمَدِينُونَ فِي قِرَاءَتِهِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ إِنَّا لَمَدِينُونَ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ اكْتِفَاءً بِالِاسْتِفْهَامِ الدَّاخِلِ على شَرطهَا. وقرأه الْبَاقُونَ بِهَمْزَتَيْنِ. وَجُمْلَةُ قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لِأَنَّ قَوْلَهُ: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ الْمَحْكِيَّ بِهَا هُوَ مِمَّا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ إِذْ هُوَ تَكْمِلَةٌ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ.
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 117 · #138473
َوْلَهُ: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ الْمَحْكِيَّ بِهَا هُوَ مِمَّا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ إِذْ هُوَ تَكْمِلَةٌ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ. وَالِاسْتِفْهَامُ بِقَوْلِهِ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْعَرْضِ، عَرَضَ عَلَى رُفَقَائِهِ أَنْ يَتَطَلَّعُوا إِلَى رُؤْيَةِ قَرِينِهِ وَمَا صَارَ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ: إِمَّا لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ قَرِينَهُ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ بِأَنْ يَكُونَ قَدْ سَبَقَهُ بِالْمَوْتِ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ أُلْقِيَ فِي رَوْعِهِ أَنَّ قَرِينَهُ صَارَ إِلَى النَّارِ، وَهُوَ مُوقِنٌ بِأَنَّ خَازِنَ النَّارِ يُطْلِعُهُمْ عَلَى هَذَا الْقَرِينِ لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ مَا يَتَسَاءَلُونَ قَالَ تَعَالَى: وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ [يس: ٥٧] . وَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ مُطَّلِعُونَ لِدَلَالَةِ آخِرِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: فِي سَواءِ الْجَحِيمِ. فَالتَّقْدِيرُ: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ لِنَنْظُرَهُ فِيهِمْ.
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 117 · #138474
ةِ آخِرِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: فِي سَواءِ الْجَحِيمِ. فَالتَّقْدِيرُ: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ لِنَنْظُرَهُ فِيهِمْ. وَفِي قَوْلِهِ: فَاطَّلَعَ اكْتِفَاءٌ، أَي فاطّلع واطّلعوا فَرَآهُ وَرَأَوْهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ إِذْ هُوَ إِنَّمَا عَرَضَ عَلَيْهِمُ الِاطِّلَاعَ لِيَعْلَمُوا تَحْقِيقَ مَا حَدَّثَهُمْ عَنْ قَرِينِهِ. وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ اطِّلَاعِهِ هُوَ دُونَ ذِكْرِ اطِّلَاعِ رُفَقَائِهِ لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ بِالِاطِّلَاعِ لِيُمَيِّزَ قَرِينَهُ فَيُرِيَهُ لِرُفَقَائِهِ. وسَواءِ الْجَحِيمِ وَسَطُهَا قَالَ بَلْعَاءُ بْنُ قَيْسٍ: عَضْبًا أَصَابَ سَوَاءَ الرَّأْسِ فَانْفَلَقَا وَجُمْلَةُ قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا لِأَنَّ وَصْفَ هَذِهِ الْحَالَةِ يُثِيرُ فِي نَفْسِ السَّامِعِ أَنْ يَسْأَلَ: فَمَاذَا حَصَلَ حِينَ اطَّلَعَ؟
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 117 · #138475
ُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا لِأَنَّ وَصْفَ هَذِهِ الْحَالَةِ يُثِيرُ فِي نَفْسِ السَّامِعِ أَنْ يَسْأَلَ: فَمَاذَا حَصَلَ حِينَ اطَّلَعَ؟ فَيُجَابُ بِأَنَّهُ حِينَ رَأَى قَرِينَهُ أَخَذَ يُوَبِّخُهُ عَلَى مَا كَانَ يحاوله مِنْهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يُلْقِيَهُ فِي النَّارِ مِثْلَهُ. وَهَذَا التَّوْبِيخُ يَتَضَمَّنُ تَنْدِيمَهُ عَلَى مُحَاوَلَةِ إِرْجَاعِهِ عَنِ الْإِسْلَامِ. وَالْقَسَمُ بِالتَّاءِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَقَعَ فِيمَا جَوَابُ قَسَمِهِ غَرِيبٌ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ فِي سُورَةِ يُوسُفَ [٧٣] ، وَقَوْلِهِ: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ [٥٧] .
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 117 · #138476
َى: قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ فِي سُورَةِ يُوسُفَ [٧٣] ، وَقَوْلِهِ: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ [٥٧] . وَمَحَلُّ الْغَرَابَةِ هُوَ خَلَاصُهُ مِنْ شَبَكَةِ قَرِينِهِ وَاخْتِلَافُ حَالِ عَاقِبَتَيْهِمَا مَعَ مَا كَانَا عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْمُلَازَمَةِ وَالصُّحْبَةِ وَمَا حَفَّهُ مِنْ نِعْمَةِ الْهِدَايَةِ وَمَا تَوَرَّطَ قرينه فِي أَو حَال الْغَوَايَةِ. وإِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ وَاتَّصَلَ بِهَا الْفِعْلُ النَّاسِخُ عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ فِي أَحْوَالِهَا إِذَا أُهْمِلَتْ. وَاللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى خَبَرِ كَادَ هِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ إِنْ الْمُخَفَّفَةِ والنافية.
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 118 · #138477
هُوَ الْغَالِبُ فِي أَحْوَالِهَا إِذَا أُهْمِلَتْ. وَاللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى خَبَرِ كَادَ هِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ إِنْ الْمُخَفَّفَةِ والنافية. و «ترديني» تُوقِعُنِي فِي الرَّدَى وَهُوَ الْهَلَاكُ، وَأَصِلُ الرَّدَى: الْمَوْتُ ثُمَّ شَاعَتِ اسْتِعَارَتُهُ لِسُوءِ الْحَالِ تَشْبِيهًا بِالْمَوْتِ لِمَا شَاعَ مِنَ اعْتِبَارِ الْمَوْتِ أَعْظَمَ مَا يُصَابُ بِهِ الْمَرْءُ. وَالْمَعْنَى: أَنَّكَ قَارَبْتَ أَنْ تُفْضِيَ بِي إِلَى حَالِ الرَّدَى بِإِلْحَاحِكَ فِي صَرْفِي عَنِ الْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ لِفَرْطِ الصُّحْبَةِ. وَلَوْلَا نِعْمَةُ هِدَايَةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتِهِ لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ مَعَكَ فِي الْعَذَابِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ لَتُرْدِينِ بِنُونٍ مَكْسُورَةٍ فِي آخِرِهِ دُونَ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى التَّخْفِيفِ، وَهُوَ حَذْفٌ شَائِعٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ الْفَصِيحِ وَهُوَ لُغَةُ أَهْلِ نَجْدٍ. وَكُتِبَ فِي الْمَصَاحِفِ بِدُونِ يَاءٍ.
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 118 · #138478
َلِّمِ عَلَى التَّخْفِيفِ، وَهُوَ حَذْفٌ شَائِعٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ الْفَصِيحِ وَهُوَ لُغَةُ أَهْلِ نَجْدٍ. وَكُتِبَ فِي الْمَصَاحِفِ بِدُونِ يَاءٍ. وَقَرَأَهُ وَرْشٌ عَنْ نَافِعٍ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَلَا يُنَافِي رَسْمَ الْمُصْحَفِ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْيَاءَاتِ لَمْ تُكْتَبْ فِي الْمُصْحَفِ، وَقَرَأَ الْقُرَّاءُ بِإِثْبَاتِهَا فَإِنَّ كُتَّابَ الْمُصْحَفِ قَدْ حَذَفُوا مُدُودًا كَثِيرَةً مِنْ أَلِفَاتٍ وَيَاءَاتٍ. وَالْمُحْضَرُونَ: أُرِيدَ بِهِمُ الْمُحْضَرُونَ فِي النَّارِ، أَيْ لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ مَعَكَ لِلْعَذَابِ. وَقَدْ كَثُرَ إِطْلَاقُ الْمُحْضَرِ وَنَحْوِهِ عَلَى الَّذِي يَحْضُرُ لِأَجْلِ الْعِقَابِ. وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ الْقَرِينَ هُنَا بِالشَّيْطَانِ الَّذِي يُلَازِمُ الْإِنْسَانَ لِإِضْلَالِهِ وَإِغْوَائِهِ.
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 118 · #138479
ِأَجْلِ الْعِقَابِ. وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ الْقَرِينَ هُنَا بِالشَّيْطَانِ الَّذِي يُلَازِمُ الْإِنْسَانَ لِإِضْلَالِهِ وَإِغْوَائِهِ. وَطَرِيقُ حِكَايَةِ تَصَدِّي الْقَائِلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِإِخْبَارِ أَهْلِ مَجْلِسِهِ بِحَالِهِ يُبْطِلُ هَذَا التَّفْسِيرَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ الشَّيْطَانَ لَكَانَ إِخْبَارُهُ بِهِ غَيْرَ مُفِيدٍ فَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا كَانَ لَهُ قَرِينٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَمَا مِنْهُمْ إِلَّا عَالِمٌ بِأَنَّ مَصِيرَ الشَّيَاطِينِ إِلَى النَّارِ. وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي شَرِيكَيْنِ هُمَا الْمُشَارُ إِلَيْهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ
QS 37:50-57 (jilid 23 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 118 · #138480
لْمُشَارُ إِلَيْهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَخَوَيْنِ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ، كَانَا غَنِيَّيْنِ، وَكَانَ الْمُؤْمِنُ يُنْفِقُ مَالَهُ فِي الصَّدَقَاتِ وَكَانَ الْكَافِرُ يُنْفِقُ مَالَهُ فِي اللَّذَّاتِ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ عِبْرَةٌ مِنَ الْحَذَرِ مِنْ قُرَنَاءِ السُّوءِ وَوُجُوبِ الِاحْتِرَاسِ مِمَّا يَدْعُونَ إِلَيْهِ وَيُزَيِّنُونَهُ من المهالك. [٥٨- ٦٠]