Tanya Kitab
Daftar surahSurah Sad › Ayat 10

QS 38:10

Surah Sad (ص) ayat 10

38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ
Atau apakah mereka mempunyai kerajaan langit dan bumi dan apa yang ada di antara keduanya? (Jika ada), maka biarlah mereka menaiki tangga-tangga (ke langit)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 9Ayat 11 →

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 38:10-11 (jilid 20 hlm. 26) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 26 · #74493
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (١٠) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ (١١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أم لهؤلاء المشركين الذين هم في عِزةٍ وشقاقٍ ﴿مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾، فإنه لا يُعازُّنى ويُشاقُّنى [إلا من [كان له] ذلك. يقولُ: ليس ذلك لأحدٍ غيرى، فكيف يُعازُّنى ويشاقُّني] مَن كان في مُلكي وسلطاني! وقولَه: ﴿فَلْيَرَتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾.
QS 38:10-11 (jilid 20 hlm. 27) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 27 · #74494
قُّنى [إلا من [كان له] ذلك. يقولُ: ليس ذلك لأحدٍ غيرى، فكيف يُعازُّنى ويشاقُّني] مَن كان في مُلكي وسلطاني! وقولَه: ﴿فَلْيَرَتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾. يقولُ: وإن كان لهم مُلكُ السماواتِ والأرض وما بينهما، فلْيَصْعدوا في أبواب السماءِ وطُرقها، فإِنَّ مَن كان له مُلكُ شيءٍ، لم يتعذَّر عليه الإشرافُ عليه وتفقُّدُه وتعهُّدُه. واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى الأسبابِ التي ذكَرها اللهُ في هذا الموضعِ؛ فقال بعضهم: عُنِى بها أبوابُ السماءِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعُا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾. قال: طُرقِ السماءِ وأبوابِها. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾. يقولُ: في أبوابِ السماءِ. حدَّثنا محمد بنُ الحسين، قال: ثنا أحمد بنُ المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدى: أما قوله: ﴿فِي الْأَسْبَابِ﴾.
QS 38:10-11 (jilid 20 hlm. 27) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 27 · #74495
ِي الأَسْبَابِ﴾. يقولُ: في أبوابِ السماءِ. حدَّثنا محمد بنُ الحسين، قال: ثنا أحمد بنُ المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدى: أما قوله: ﴿فِي الْأَسْبَابِ﴾. قال: أسباب السماوات. حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾. قال: طُرقِ السماواتِ. حُدِّثْتُ عن المحاربيٍّ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحاك: ﴿أَمْ لَهُم مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يقول: إن كان لهم ملكُ السماواتِ والأرضِ وما بينَهما، ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾. يقولُ: فليرتقُوا إلى السماءِ السابعةِ. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَلْيَرَتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾.
QS 38:10-11 (jilid 20 hlm. 28) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 28 · #74496
فليرتقُوا إلى السماءِ السابعةِ. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَلْيَرَتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾. يقولُ: في السماءِ. وذُكِر عن الربيع بنِ أنسٍ في ذلك ما حُدِّثْتُ عن المسيب بنُ شريكٍ، عن أبى جعفرٍ الرازيِّ، عن الربيع بنُ أنسٍ، قال: الأسباب أدقُّ من الشعر، وأشدُّ من الحديد، وهو بكلِّ مكان غير أنه لا يُرَى. وأصلُ السببِ عندَ العربِ كلُّ ما تسبَّب به إلى الوصولِ إلى المطلوبِ؛ من حبلٍ، أو وسيلةٍ، أو رَحِمٍ، أو قرابةٍ، أو طريق، أو محجَّة، وغير ذلك. وقولُه: ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هم ﴿جُندٌ﴾. يعنى الذين في عزة وشقاقٍ، ﴿هُنَالِكَ﴾. يعني: ببدرٍ ﴿مَهْزُومٌ﴾. وقولُه: ﴿هُنَالِكَ﴾ من صلةِ ﴿مَهْزُومٌ﴾. وقولُه: ﴿مِنَ الْأَحْزَابِ﴾. يعنى: من أحزابِ إبليسَ وأتباعِه، الذين مضَوا قبلَهم فأهلَكهم اللهُ بذنوبِهم. و ﴿مِّنَ﴾ من قوله: ﴿مِنَ الْأَحْزَابِ﴾.
QS 38:10-11 (jilid 20 hlm. 29) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 29 · #74497
ٌ﴾. وقولُه: ﴿مِنَ الْأَحْزَابِ﴾. يعنى: من أحزابِ إبليسَ وأتباعِه، الذين مضَوا قبلَهم فأهلَكهم اللهُ بذنوبِهم. و ﴿مِّنَ﴾ من قوله: ﴿مِنَ الْأَحْزَابِ﴾. من صلةِ قوله: ﴿جُندٌ﴾. ومعنى الكلامِ: هم جندٌ من الأحزاب مهزومٌ هنالِك. ﴿مَّا﴾ في قوله: ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ﴾ صلةٌ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ﴾. قال: قريشٌ، ﴿مِّنَ الْأَحْزَابِ﴾. قال: القرون الماضية. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ﴾. قال: وعَده اللَّهُ وهو بمكة يومَئِذٍ أنه سيهزم جندًا من المشركين، فجاء تأويلها يومَ بدرٍ. وكان بعضُ أهل العربية يتأوَّلُ ذلك: ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ﴾: مغلوبٌ عن أن يصعدَ إلى السماء.
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 53) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 53 · #92366
﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥) وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (٦) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ (٧) أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (٨) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (٩) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ (١٠) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأَحْزَابِ (١١)﴾
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 53) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 53 · #92367
َمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ (١٠) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأَحْزَابِ (١١)﴾ يقول تعالى مخبرا عن المشركين في تعجبهم من بعثة الرسول بشرا، كما قال تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ [يونس: ٢] وقال هاهنا: (وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ) أي: بشر مثلهم، (وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا) أي: أزعم أن المعبود واحد لا إله إلا هو؟!
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 53) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 53 · #92368
ِنْهُمْ) أي: بشر مثلهم، (وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا) أي: أزعم أن المعبود واحد لا إله إلا هو؟! أنكر المشركون ذلك -قبحهم الله تعالى-وتعجبوا من ترك الشرك بالله، فإنهم كانوا قد تلقوا عن آبائهم عبادة الأوثان وأشربته قلوبهم فلما دعاهم الرسول ﷺ إلى خلع ذلك من قلوبهم وإفراد الله بالوحدانية أعظموا ذلك وتعجبوا وقالوا: (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ * وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ) وهم سادتهم وقادتهم ورؤساؤهم وكبراؤهم قائلين: ([أن] امْشُوا) أي: استمروا على دينكم (وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ) ولا تستجيبوا لما يدعوكم إليه محمد من التوحيد. وقوله: (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ) قال ابن جرير: إن هذا الذي يدعونا إليه محمد ﷺ من التوحيد لشيء يريد به الشرف عليكم والاستعلاء، وأن يكون له منكم أتباع ولسنا مجيبيه إليه. ذكر سبب نزول هذه الآيات:
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 53) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 53 · #92369
رير: إن هذا الذي يدعونا إليه محمد ﷺ من التوحيد لشيء يريد به الشرف عليكم والاستعلاء، وأن يكون له منكم أتباع ولسنا مجيبيه إليه. ذكر سبب نزول هذه الآيات: قال السدي: إن أناسا من قريش اجتمعوا فيهم: أبو جهل بن هشام والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب والأسود بن عبد يغوث في نفر من مشيخة قريش، فقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى أبي طالب فلنكلمه فيه، فلينصفنا منه فليكف عن شتم آلهتنا وندعه وإلهه الذي يعبده؛ فإنا نخاف أن يموت هذا الشيخ فيكون منا إليه شيء. فتعيرنا [به] العرب يقولون: تركوه حتى إذا مات عنه تناولوه". فبعثوا رجلا منهم يقال له المطلب" فاستأذن لهم على أبي طالب فقال: هؤلاء مشيخة قومك وسراتهم يستأذنون عليك. قال: أدخلهم. فلما دخلوا عليه قالوا: يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيدنا فأنصفنا من ابن أخيك فمره فليكف عن شتم آلهتنا وندعه وإلهه. قال: فبعث إليه أبو طالب فلما دخل عليه رسول الله ﷺ قال: يا ابن أخي هؤلاء مشيخة قومك وسراتهم وقد سألوك أن تكف عن شتم آلهتهم ويدعوك وإلهك.
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 54) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 54 · #92370
وندعه وإلهه. قال: فبعث إليه أبو طالب فلما دخل عليه رسول الله ﷺ قال: يا ابن أخي هؤلاء مشيخة قومك وسراتهم وقد سألوك أن تكف عن شتم آلهتهم ويدعوك وإلهك. قال: "يا عم أفلا أدعوهم إلى ما هو خير لهم؟ " قال: وإلام تدعوهم؟ قال: "أدعوهم [إلى] أن يتكلموا بكلمة تدين لهم بها العرب ويملكون بها العجم". فقال أبو جهل من بين القوم: ما هي وأبيك؟ لنعطينها وعشرة أمثالها. قال: تقولون: "لا إله إلا الله". فنفر وقال: سلنا غير هذا قال: "لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سألتكم غيرها" فقاموا من عنده غضابا، وقالوا: والله لنشتمنك وإلهك الذي أمرك بهذا. (وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ) رواه ابن أبي حاتم وابن جرير وزاد: فلما خرجوا دعا رسول الله ﷺ عمه إلى قول: "لا إله إلا الله" فأبى وقال: بل على دين الأشياخ.
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 54) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 54 · #92371
َّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ) رواه ابن أبي حاتم وابن جرير وزاد: فلما خرجوا دعا رسول الله ﷺ عمه إلى قول: "لا إله إلا الله" فأبى وقال: بل على دين الأشياخ. ونزلت: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦] وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا حدثنا أبو أسامة حدثنا الأعمش حدثنا عباد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا: إن ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول فلو بعثت إليه فنهيته؟ فبعث إليه فجاء النبي ﷺ فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل قال: فخشي أبو جهل إن جلس إلى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عليه. فوثب فجلس في ذلك المجلس ولم يجد رسول الله ﷺ مجلسا قرب عمه فجلس عند الباب. فقال له أبو طالب: أي ابن أخي ما بال قومك يشكونك، يزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول؟ قال: وأكثروا عليه من القول وتكلم رسول الله ﷺ فقال: " يا عم إني أريدهم على كلمة واحدة!
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 54) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 54 · #92372
ابن أخي ما بال قومك يشكونك، يزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول؟ قال: وأكثروا عليه من القول وتكلم رسول الله ﷺ فقال: " يا عم إني أريدهم على كلمة واحدة! يقولونها تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية" ففزعوا لكلمته ولقوله وقالوا كلمة واحدة! نعم وأبيك عشرا فقالوا: وما هي؟ وقال أبو طالب وأي كلمة هي يا ابن أخي؟ فقال: "لا إله إلا الله" فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون: (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ) قال: ونزلت من هذا الموضع إلى قوله: (لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ) لفظ أبي كريب وهكذا رواه الإمام أحمد والنسائي من حديث محمد بن عبد الله بن نمير، كلاهما عن أبي أسامة عن الأعمش عن عباد غير منسوب به نحوه ورواه الترمذي، والنسائي وابن أبي حاتم وابن جرير أيضا كلهم في تفاسيرهم من حديث سفيان الثوري عن الأعمش عن يحيى بن عمارة الكوفي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكر نحوه.
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 54) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 54 · #92373
والنسائي وابن أبي حاتم وابن جرير أيضا كلهم في تفاسيرهم من حديث سفيان الثوري عن الأعمش عن يحيى بن عمارة الكوفي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكر نحوه. وقال الترمذي حسن وقولهم: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) أي: ما سمعنا بهذا الذي يدعونا إليه محمد من التوحيد في الملة الآخرة. قال مجاهد وقتادة وابن زيد: يعنون دين قريش. وقال غيرهم: يعنون النصرانية، قاله محمد بن كعب والسدي. وقال العوفي عن ابن عباس: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) يعني: النصرانية قالوا: لو كان هذا القرآن حقا أخبرتنا به النصارى. (إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ) قال مجاهد، وقتادة كذب وقال ابن عباس: تخرص.
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 55) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 55 · #92374
َةِ الآخِرَةِ) يعني: النصرانية قالوا: لو كان هذا القرآن حقا أخبرتنا به النصارى. (إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ) قال مجاهد، وقتادة كذب وقال ابن عباس: تخرص. وقولهم: (أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا) يعني: أنهم يستبعدون تخصيصه بإنزال القرآن عليه من بينهم كلهم كما قالوا في الآية الأخرى: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] قال الله تعالى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ [الزخرف: ٣٢] ولهذا لما قالوا هذا الذي دل على جهلهم وقلة عقلهم في استبعادهم إنزال القرآن على الرسول من بينهم، قال الله تعالى: (بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ) أي: إنما يقولون هذا لأنهم ما ذاقوا إلى حين قولهم ذلك عذاب الله ونقمته سيعلمون غب ما قالوا، وما كذبوا به يوم يُدَعّون إلى نار جهنم دَعّا.
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 55) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 55 · #92375
قُوا عَذَابِ) أي: إنما يقولون هذا لأنهم ما ذاقوا إلى حين قولهم ذلك عذاب الله ونقمته سيعلمون غب ما قالوا، وما كذبوا به يوم يُدَعّون إلى نار جهنم دَعّا. ثم قال مبينا أنه المتصرف في ملكه الفعال لما يشاء الذي يعطي من يشاء ما يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء ويهدي من يشاء ويضل من يشاء وينزل الروح من أمره على من يشاء من عباده ويختم على قلب من يشاء، فلا يهديه أحد من بعد الله وإن العباد لا يملكون شيئا من الأمر وليس إليهم من التصرف في الملك ولا مثقال ذرة وما يملكون من قطمير؛ ولهذا قال تعالى منكرا عليهم: (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ) أي: العزيز الذي لا يرام جنابه الوهاب الذي يعطي ما يريد لمن يريد.
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 55) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 55 · #92376
عالى منكرا عليهم: (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ) أي: العزيز الذي لا يرام جنابه الوهاب الذي يعطي ما يريد لمن يريد. وهذه الآية شبيهة بقوله: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا * أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا * فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ٥٣: ٥٥] وقوله ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٠] وذلك بعد الحكاية عن الكفار أنهم أنكروا بعثة الرسول البشري وكما أخبر تعالى عن قوم صالح [﵇] حين قالوا: ﴿أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ * سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ﴾ [القمر: ٢٥:
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 55) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 55 · #92377
لح [﵇] حين قالوا: ﴿أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ * سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ﴾ [القمر: ٢٥: ٢٦] وقوله: (أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ) أي: إن كان لهم ذلك فليصعدوا في الأسباب. قال ابن عباس، ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وغيرهم: يعني طرق السماء. وقال الضحاك: فليصعدوا إلى السماء السابعة. ثم قال: (جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ) أي: هؤلاء الجند المكذبون الذين هم في عزة وشقاق سيهزمون ويغلبون ويكبتون كما كبت الذين من قبلهم من الأحزاب المكذبين وهذه كقوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ * سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ وكان ذلك يوم بدر ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٤: ٤٦].
QS 38:10 (jilid 7 hlm. 25) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 25 · #104986
قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ الآية. قد قدمنا بعض الكلام عليه في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (١٧)﴾. •
QS 38:10 (jilid 23 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 216 · #138872
[سُورَة ص (٣٨) : آيَة ١٠] أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ (١٠) إِضْرَابٌ انْتِقَالِيٌّ إِلَى رَدٍّ يَأْتِي عَلَى جَمِيعِ مَزَاعِمِهِمْ وَيَشْمَلُ بِإِجْمَالِهِ جَمِيعَ النُّقُوضِ التَّفْصِيلِيَّةِ لِمَزَاعِمِهِمْ بِكَلِمَةٍ جَامِعَةٍ كَالْحَوْصَلَةِ فَيُشْبِهُ التَّذْيِيلَ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ مِنْ عُمُومِ الْمُلْكِ وَعُمُومِ الْأَمَاكِنِ الْمُقْتَضِي عُمُومَ الْعِلْمِ وَعُمُومَ التَّصَرُّفِ يُنْعَى عَلَيْهِمْ قَوْلُهُمْ فِي الْمُغَيَّبَاتِ بِلَا عِلْمٍ وَتَحَكُّمُهُمْ فِي مَرَاتِبِ الْمَوْجُودَاتِ بِدُونِ قُدْرَةٍ وَلَا غِنًى. وَالِاسْتِفْهَامُ الْمُقَدَّرُ بَعْدَ أَمْ الْمُنْقَطِعَةِ تَهَكُّمِيٌّ وَلَيْسَ إِنْكَارِيًا لِأَنَّ تَفْرِيعَ أَمْرِ التَّعْجِيزِ عَلَيْهِ يُعَيِّنُ أَنَّهُ تَهَكُّمِيٌّ.
QS 38:10 (jilid 23 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 217 · #138873
قَدَّرُ بَعْدَ أَمْ الْمُنْقَطِعَةِ تَهَكُّمِيٌّ وَلَيْسَ إِنْكَارِيًا لِأَنَّ تَفْرِيعَ أَمْرِ التَّعْجِيزِ عَلَيْهِ يُعَيِّنُ أَنَّهُ تَهَكُّمِيٌّ. فَالْمَعْنَى: إِنْ كَانَ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَكَانَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَصَّعَّدُوا إِنِ اسْتَطَاعُوا فِي أَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ لِيُخْبَرُوا حَقَائِقَ الْأَشْيَاءِ فَيَتَكَلَّمُوا عَنْ عِلْمٍ فِي كُنْهِ الْإِلَهِ وَصِفَاتِهِ وَفِي إِمْكَانِ الْبَعْثِ وَعَدَمِهِ وَفِي صدق الرَّسُول ﷺ أَوْ ضِدِّهِ وَلِيَفْتَحُوا خَزَائِنَ الرَّحْمَةِ فَيُفِيضُوا مِنْهَا عَلَى مَنْ يُعْجِبُهُمْ وَيَحْرِمُوا مَنْ لَا يَرْمُقُونَهُ بِعَيْنِ اسْتِحْسَانٍ. وَالْأَمْرُ فِي فَلْيَرْتَقُوا لِلتَّعْجِيزِ مِثْلَ قَوْلِهِ: فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ [الْحَج: ١٥] .
QS 38:10 (jilid 23 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 217 · #138874
َرْمُقُونَهُ بِعَيْنِ اسْتِحْسَانٍ. وَالْأَمْرُ فِي فَلْيَرْتَقُوا لِلتَّعْجِيزِ مِثْلَ قَوْلِهِ: فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ [الْحَج: ١٥] . وَالتَّعْرِيفُ فِي الْأَسْبابِ لِعَهْدِ الْجِنْسِ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّ لِكُلِّ مَحَلٍّ مُرْتَفِعٍ أَسْبَابًا يُصْعَدُ بِهَا إِلَيْهِ كَقَوْلِ زُهَيْرٍ: وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ الْمَنَايَا يَنَلْنَهُ ... وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ وَقَوْلِ الْأَعْشَى: فَلَوْ كُنْتَ فِي حِبِّ ثَمَانِينَ قَامَةً ... وَرُقِّيتَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ وَالسَّبَبُ: الْحَبْلُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ الصَّاعِدُ إِلَى النَّخْلَةِ لِلْجِذَاذِ، فَإِنْ جُعِلَ مِنْ حَبْلَيْنِ وَوُصِلَ بَيْنَ الْحَبْلَيْنِ بِحِبَالٍ مُعْتَرِضَةٍ مَشْدُودَةٍ أَوْ بِأَعْوَادٍ بَيْنَ الْحَبْلَيْنِ مَضْفُورٍ عَلَيْهَا جَنْبَتَا الْحَبْلَيْنِ فَهُوَ السُّلَّمُ.
QS 38:10 (jilid 23 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 217 · #138875
الْحَبْلَيْنِ بِحِبَالٍ مُعْتَرِضَةٍ مَشْدُودَةٍ أَوْ بِأَعْوَادٍ بَيْنَ الْحَبْلَيْنِ مَضْفُورٍ عَلَيْهَا جَنْبَتَا الْحَبْلَيْنِ فَهُوَ السُّلَّمُ. وَحَرْفُ الظَّرْفِيَّةِ اسْتِعَارَةٌ تَبَعِيَّةٌ لِلتَّمَكُّنِ مِنَ الْأَسْبَابِ حَتَّى كَأَنَّهَا ظُرُوفٌ مُحِيطَة بالمرتقين. [١١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 54:26QS 4:55QS 28:56QS 43:31QS 43:32QS 54:45QS 54:46