QS 38:28
Surah Sad (ص) ayat 28
38:28
أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ
Pantaskah Kami memperlakukan orang-orang yang beriman dan mengerjakan kebajikan sama dengan orang-orang yang berbuat kerusakan di bumi? Atau pantaskah Kami mengangggap orang-orang yang bertakwa sama dengan orang-orang yang jahat
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (15 potongan)
QS 38:27-29 (jilid 20 hlm. 78) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 78 ·
#74580
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨) كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وما خلَقنا السماءَ والأرضَ وما بينهما عَبَثًا ولعبًا، ما خلَقناهما إلا ليُعْمَلَ فيهما بطاعتِنا، ويُنتهى إلى أمرِنا ونَهْينا.
﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يقول: [إن ظنًّا] أنا خلَقنا ذلك باطلا ولَعِبًا ظَنُّ الذين كفروا بالله فلم يوحِّدوه، ولم يعرفوا عظمته، وأنَّه لا ينبغى أن يَعْبَثَ، فيَتَيقَّنوا بذلك أنه لا يخلُقُ شيئًا باطلًا، ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾.
QS 38:27-29 (jilid 20 hlm. 79) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 79 ·
#74581
يوحِّدوه، ولم يعرفوا عظمته، وأنَّه لا ينبغى أن يَعْبَثَ، فيَتَيقَّنوا بذلك أنه لا يخلُقُ شيئًا باطلًا، ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾. يعنى: مِن نارِ جهنمَ.
وقوله: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ: أنجعَلُ الذين صدَّقوا اللهَ ورسولَه وعمِلوا بما أمَر الله به، وانتهوا عما نهَاهم، ﴿كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ: كالذين يُشرِكون بالله ويعضُونه ويُخالفون أمرَه ونهيَه، ﴿أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ﴾. يقولُ: الذين اتَّقوا الله بطاعته وراقَبوه، فحَذِروا معاصيَه، ﴿كَالْفُجَّارِ﴾. يعني: كالكفارِ المُنتَهِكِين حرماتِ اللهِ.
وقوله: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمد ﷺ: [وهذا القرآن] كتابٌ أنزَلناه إليك يا محمدُ مباركٌ، ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾.
QS 38:27-29 (jilid 20 hlm. 79) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 79 ·
#74582
وله: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمد ﷺ: [وهذا القرآن] كتابٌ أنزَلناه إليك يا محمدُ مباركٌ، ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾. يقولُ: ليتَدبَّروا حُجَجَ اللهِ التى فيه، وما شرَع فيه مِن شرائعِه، فيَتَّعِظوا ويعمَلوا به.
واختلفت القرأة في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ القرأةِ: ﴿لِّيَدَّبَّرُوا﴾ بالياءِ، يعني: ليتَدَبَّرَ هذا القرآنَ مَن أرَسلناك إليه مِن قومِك يا محمدُ. وقَرأه أبو جعفرٍ وعاصمٌ: (لِتَدَبَّرُوا آياته) بالتاءِ، بمعنى: لتَتَدبَّرَه أنت يا محمدُ وأتباعُك.
وأَولى القراءتَين عندَنا بالصوابِ في ذلك أن يقالَ: إنهما قراءتان مَشْهورتان صَحيحتا المعنى، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ.
﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبَاب﴾.
QS 38:27-29 (jilid 20 hlm. 80) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 80 ·
#74583
تَين عندَنا بالصوابِ في ذلك أن يقالَ: إنهما قراءتان مَشْهورتان صَحيحتا المعنى، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ.
﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبَاب﴾. يقولُ: وليعتبرَ أولو العقولِ والحِجا ما في هذا الكتابِ من الآياتِ، فيَرْتدعوا عما هم عليه مُقيمون مِن الضلالةِ، ويَنْتَهُوا إلى ما دَلَّهم عليه مِن الرشادِ وسبيلِ الصوابِ.
وبنحو الذي قلنا في معنى قولِه: ﴿أُولُوا الأَلْبَبِ﴾ قال أهل التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿أُولُوا الأَلْبَابِ﴾. قال: أَولو العقولِ مِن الناسِ.
وقد بَيَّنا ذلك فيما مضَى قبلُ بشواهدِه، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.
QS 38:27-29 (jilid 7 hlm. 63) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 63 ·
#92400
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨) كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ (٢٩)﴾
يخبر تعالى أنه ما خلق الخلق عبثا وإنما خلقهم ليعبدوه ويوحدوه ثم يجمعهم ليوم الجمع فيثيب المطيع ويعذب الكافر ولهذا قال تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي: الذين لا يرون بعثا ولا معادا وإنما يعتقدون هذه الدار فقط، (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) أي: ويل لهم يوم معادهم ونشورهم من النار المعدة لهم.
QS 38:27-29 (jilid 7 hlm. 63) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 63 ·
#92401
ن لا يرون بعثا ولا معادا وإنما يعتقدون هذه الدار فقط، (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) أي: ويل لهم يوم معادهم ونشورهم من النار المعدة لهم.
ثم بين تعالى أنه من عدله وحكمته لا يساوي بين المؤمن والكافر فقال: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) أي: لا نفعل ذلك ولا يستوون عند الله، وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من دار أخرى يثاب فيها هذا المطيع ويعاقب فيها هذا الفاجر. وهذا الإرشاد يدل العقول السليمة والفطر المستقيمة على أنه لا بد من معاد وجزاء فإنا نرى الظالم الباغي يزداد ماله وولده ونعيمه ويموت كذلك ونرى المطيع المظلوم يموت بكمده فلا بد في حكمة الحكيم العليم العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة من إنصاف هذا من هذا. وإذا لم يقع هذا في هذه الدار فتعين أن هناك داراً أخرى لهذا الجزاء والمواساة.
QS 38:27-29 (jilid 7 hlm. 63) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 63 ·
#92402
في حكمة الحكيم العليم العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة من إنصاف هذا من هذا. وإذا لم يقع هذا في هذه الدار فتعين أن هناك داراً أخرى لهذا الجزاء والمواساة. ولما كان القرآن يرشد إلى المقاصد الصحيحة والمآخذ العقلية الصريحة، قال: (كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ) أي: ذوو العقول وهي الألباب، جمع لب، وهو العقل.
قال الحسن البصري: والله ما تَدَبُّره بحفظ حروفه وإضاعة حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: قرأت القرآن [كله] ما يرى له القرآنُ في خلق ولا عمل. رواه ابن أبي حاتم.
QS 38:28 (jilid 7 hlm. 32) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 32 ·
#105006
قوله تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨)﴾.
أم في قوله: (أم نجعل الذين)، وقوله: (أم نجعل المتقين) كلتاهما منقطعة. و (أم) المنقطعة، فيها لعلماء العربية ثلاثة مذاهب:
الأول: أنها بمعنى همزة استفهام الإنكار.
الثاني: أنها بمعنى بل الإضرابية.
والثالث: أنها تشمل معنى الإِنكار والإِضراب معًا، وهو الذي اختاره بعض المحققين.
وعليه فالإِضراب بها هنا انتقالي لا إبطالي، ووجه الإِنكار بها عليهم واضح؛ لأن من ظن باللَّه الحكيم الخبير، أنه يساوي بين
الصالح المصلح، والمفسد الفاجر، فقد ظن ظنًا قبيحًا جديرًا بالإِنكار.
وقد بين جل وعلا هذا المعنى، في غير هذا الموضع، وذم حكم من يحكم به، وذلك في قوله تعالى في سورة الجاثية: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾.
•
QS 38:28 (jilid 23 hlm. 249) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 249 ·
#139010
[سُورَة ص (٣٨) : آيَة ٢٨]
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨)
أَمْ مُنْقَطِعَةٌ أَفَادَتْ إِضْرَابًا انْتِقَالِيًّا وَهُوَ ارْتِقَاءٌ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى ثُبُوتِ الْبَعْثِ وَبَيَانٌ لِمَا هُوَ مِنْ مُقْتَضَى خَلْقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالْحَقِّ، بَعْدَ أَنْ سِيقَ ذَلِكَ بِوَجْهِ الِاسْتِدْلَالِ الْجُمَلِيِّ، وَقَدْ كَانَ هَذَا الِانْتِقَالُ بِنَاءً عَلَى مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ: ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا [ص:
٢٧] فَلِأَجْلِ ذَلِكَ بُنِيَ عَلَى اسْتِفْهَامٍ مُقَدَّرٍ بَعْدَ أَمْ وَهُوَ مِنْ لَوَازِمِ اسْتِعْمَالِهَا، وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ. وَالْمَعْنَى: لَوِ انْتَفَى الْبَعْثُ وَالْجَزَاءُ كَمَا تَزْعُمُونَ لَاسْتَوَتْ عِنْدَ اللَّهِ أَحْوَالُ
الصَّالِحِينَ وَأَحْوَالُ الْمُفْسِدِينَ.
وَالتَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ: كَالْمُفْسِدِينَ لِلتَّسْوِيَةِ.
QS 38:28 (jilid 23 hlm. 249) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 249 ·
#139011
ْعُمُونَ لَاسْتَوَتْ عِنْدَ اللَّهِ أَحْوَالُ
الصَّالِحِينَ وَأَحْوَالُ الْمُفْسِدِينَ.
وَالتَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ: كَالْمُفْسِدِينَ لِلتَّسْوِيَةِ. وَالْمَعْنَى: إِنْكَارُ أَنْ يَكُونُوا سَوَاءً فِي جَعْلِ اللَّهِ، أَيْ إِذَا لَمْ يُجَازِ كُلَّ فَرِيقٍ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ عَلَى عَمَلِهِ، فَالْمُشَاهَدُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خِلَافُ ذَلِكَ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْجَزَاءُ فِي عَالَمٍ آخَرَ وَهُوَ الَّذِي يُسْلَكُ لَهُ النَّاسُ بَعْدَ الْبَعْثِ.
QS 38:28 (jilid 23 hlm. 249) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 249 ·
#139012
هِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خِلَافُ ذَلِكَ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْجَزَاءُ فِي عَالَمٍ آخَرَ وَهُوَ الَّذِي يُسْلَكُ لَهُ النَّاسُ بَعْدَ الْبَعْثِ. وَقَدْ أُخِذَ فِي الِاسْتِدْلَالِ جَانِبُ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَبَيْنَ الْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ، لِأَنَّهُ يُوجَدُ كَثِيرٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ مُتَسَاوِينَ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي النِّعْمَةِ أَوْ فِي التَّوَسُّطِ أَوْ فِي الْبُؤْسِ وَالْخَصَاصَةِ، فَحَالَةُ الْمُسَاوَاةِ كَافِيَةٌ لِتَكُونَ مَنَاطَ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِبْطَالِ ظَنِّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ حَالَةٍ أُخْرَى أَوْلَى
QS 38:28 (jilid 23 hlm. 249) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 249 ·
#139013
َةُ الْمُسَاوَاةِ كَافِيَةٌ لِتَكُونَ مَنَاطَ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِبْطَالِ ظَنِّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ حَالَةٍ أُخْرَى أَوْلَى
بِالدَّلَالَةِ، وَهِيَ الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ فَرِيقِ الْمُفْسِدِينَ أُولِي النِّعْمَةِ وَفَرِيقِ الصَّالِحِينَ أُولِي الْبُؤْسِ، وَعَنْ حَالَةٍ دُونَ ذَلِكَ وَهِيَ فَرِيقُ الْمُفْسِدِينَ أَصْحَابِ الْبُؤْسِ وَالْخَصَاصَةِ وَفَرِيقُ الصَّالِحِينَ أُولِي النِّعْمَةِ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَرْعِي خَاطِرَ النَّاظِرِ.
وأَمْ الثَّانِيَةُ مُنْقَطِعَةٌ أَيْضًا وَمَفَادُهَا إِضْرَابُ انْتِقَالٍ ثَانٍ لِلِارْتِقَاءِ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى أَنَّ الْحِكْمَةَ الرَّبَّانِيَّةَ بمراعاة الْحق وانتفاع الْبَاطِلِ فِي الْخَلْقِ تَقْتَضِي الْجَزَاءَ وَالْبَعْثَ لِأَجْلِهِ.
وَمَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ الَّذِي تَقْتَضِيهِ أَمْ الثَّانِيَةُ: الْإِنْكَارُ كَالَّذِي اقْتَضَتْهُ أَمْ الْأُولَى.
QS 38:28 (jilid 23 hlm. 250) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 250 ·
#139014
الْجَزَاءَ وَالْبَعْثَ لِأَجْلِهِ.
وَمَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ الَّذِي تَقْتَضِيهِ أَمْ الثَّانِيَةُ: الْإِنْكَارُ كَالَّذِي اقْتَضَتْهُ أَمْ الْأُولَى.
وَهَذَا الِارْتِقَاءُ فِي الِاسْتِدْلَالِ لِقَصْدِ زِيَادَةِ التَّشْنِيعِ عَلَى مُنْكِرِي الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ بِأَنَّ ظَنَّهُمْ ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ جَعَلَ اللَّهُ الْمُتَّقِينَ مُسَاوِينَ لِلْفُجَّارِ فِي أَحْوَالِ وُجُودِ الْفَرِيقَيْنِ، وَتَقْرِيرُهِ مِثْلَ مَا قَرَّرَ بِهِ الِاسْتِدْلَالَ الْأَوَّلَ.
وَالْمُتَّقُونَ: هُمُ الَّذِينَ كَانَتِ التَّقْوَى شِعَارَهُمْ.
QS 38:28 (jilid 23 hlm. 250) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 250 ·
#139015
ودِ الْفَرِيقَيْنِ، وَتَقْرِيرُهِ مِثْلَ مَا قَرَّرَ بِهِ الِاسْتِدْلَالَ الْأَوَّلَ.
وَالْمُتَّقُونَ: هُمُ الَّذِينَ كَانَتِ التَّقْوَى شِعَارَهُمْ. وَالتَّقْوَى: مُلَازَمَةُ اتِّبَاعِ الْمَأْمُورَاتِ وَاجْتِنَابِ الْمَنْهِيَّاتِ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
وَالْفُجَّارُ: الَّذِينَ شِعَارُهُمُ الْفُجُورُ، وَهُوَ أَشَدُّ الْمَعْصِيَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِ: الْكُفْرُ وَأَعْمَالُهُ الَّتِي لَا تُرَاقِبُ أَصْحَابُهَا التَّقْوَى كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [عبس:
QS 38:28 (jilid 23 hlm. 250) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 250 ·
#139016
ُ بِهِ: الْكُفْرُ وَأَعْمَالُهُ الَّتِي لَا تُرَاقِبُ أَصْحَابُهَا التَّقْوَى كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [عبس:
٤٢] وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلٌ مِنْ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً إِلَى قَوْلِهِ: مَا خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ [يُونُس: ٤، ٥] .
وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْإِطْنَابِ زِيَادَةُ التَّهْوِيلِ وَالتَّفْظِيعِ عَلَى الَّذِينَ ظَنُّوا ظَنًّا يُفْضِي إِلَى
أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ شَيْئًا مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا فَإِنَّ فِي الِانْتِقَالِ مِنْ دَلَالَةِ الْأَضْعَفِ إِلَى دَلَالَةِ الْأَقْوَى وَفِي تَكْرِيرِ أَدَاةِ الْإِنْكَارِ شَأْنًا عَظِيمًا مِنْ فَضْحِ أَمر الضَّالّين.
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.