Tanya Kitab
Daftar surahSurah Saba › Ayat 3

QS 34:3

Surah Saba (سبإ) ayat 3

34:3
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِۖ لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ
(Dan orang-orang yang kafir berkata, "Hari Kiamat itu tidak akan datang kepada kami." Katakanlah, "Pasti datang, demi Tuhanku Yang mengetahui yang gaib, Kiamat itu pasti akan datang kepadamu. Tidak ada yang tersembunyi bagi-Nya sekalipun seberat zarah691)baik yang di langit maupun yang di bumi, yang lebih kecil dari itu atau yang lebih besar, semuanya (tertulis) dalam Kitab yang jelas (Lauḥ Maḥfūẓ)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 2Ayat 4 →

Tafsir dalam korpus (32 potongan)

QS 34:3 (jilid 19 hlm. 209) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 209 · #73652
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٢)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: ويستعجلُك يا محمدُ الذين جحَدوا قُدرةَ اللَّهِ على إعادةِ خلقِه بعدَ فنائِهم، لهيئتِهم التي كانوا بها مِن قبلِ فنائِهم، مِن قومِك، بقيامِ الساعةِ، [فقالوا لك: لا تأتينا الساعةُ]. استهزاءً بوعدَك إياهم ذلك، وتكذيبًا لخبرِك، قُلْ لهم: بلى لتأتينَّكم وربِّي، قسمًا به لتأتينَّكم الساعةُ. ثم عادَ ﷻ [إلى الثناءِ] على نفسِه وتمجيدِها، فقال: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾. واختلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأتْه عامةُ قرأةِ المدينةِ: (عالمُ الغيبِ) على مثالِ "فاعل"، بالرفعِ على الاستئنافِ، إذ دخَل بينَ قولِه: ﴿وَرَبِّي﴾ وبينَ قولِه: (عالمُ الغيبِ) كلامٌ حائلٌ بينَه وبينَه.
QS 34:3 (jilid 19 hlm. 209) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 209 · #73653
مدينةِ: (عالمُ الغيبِ) على مثالِ "فاعل"، بالرفعِ على الاستئنافِ، إذ دخَل بينَ قولِه: ﴿وَرَبِّي﴾ وبينَ قولِه: (عالمُ الغيبِ) كلامٌ حائلٌ بينَه وبينَه. وقرَأ ذلك بعضُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ، ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ [على مثالِ "فاعل"، غيرَ أنهم خفَضوا ﴿عَالِمِ﴾] ردًّا منهم له على قولِه: ﴿وَرَبِّي﴾ إذ كان مِن صفتِه. وقرَأ ذلك بعدُ عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (علَّامِ الغيبِ) على مثالِ "فَعَّال"، وبالخفضِ ردًّا لإعرابِه على إعرابِ قولِه: ﴿وَرَبِّي﴾. إذ كان مِن نَعْتِه. والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا أن كلَّ هذه القراءاتِ الثلاثِ قراءاتٌ مشهورةٌ في قرأةِ الأمصارِ، مُتقارباتُ المعانى، فبأيَّتِهن قرَأ القارئُ فمصيبٌ، غيرَ أن أعجبَ القراءاتِ إليَّ في ذلك إليَّ أن أقرأَ بها: (علَّامِ الغيبِ) على القراءةِ التي ذكرناها عن عامةِ قرأةِ أهلِ الكوفةِ.
QS 34:3 (jilid 19 hlm. 210) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 210 · #73654
قرَأ القارئُ فمصيبٌ، غيرَ أن أعجبَ القراءاتِ إليَّ في ذلك إليَّ أن أقرأَ بها: (علَّامِ الغيبِ) على القراءةِ التي ذكرناها عن عامةِ قرأةِ أهلِ الكوفةِ. فأما اختياري (علَّامِ الغيبِ) على ﴿عَالِمِ﴾؛ فلأنها أبلغُ في المدحِ، وأما الخفضُ فيها؛ فلأنها مِن نعتِ الربِّ، وهو في موضعِ الجرِّ، وعَنى بقولِه: (علَّامِ الغَيْبِ): علَّامِ ما يغيبُ عن أبصارِ الخلقِ، فلا يَراه أحدٌ؛ إمَّا مما لم يُكوِّنْه مما سيكوِّنُه، أو مما قد كوَّنه، فلم يَطَّلِعْ عليه أحدٌ غيرُه، وإنما وصَف جلّ وعزّ في هذا الموضعِ نفسَه بعلمِه الغيبَ؛ إعلامًا منه خلقَه أن الساعةَ لا يعلمُ وقتَ مجيئها أحدٌ سِواه، وإن كانت جائيةً، فقال لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قُلْ للذين كفَروا بربِّهم: بلى وربِّي لتأتينَّكم الساعةُ، ولكنه لا يعلمُ وقتَ [[إتيانِها غيرُ علَّامِ] الغيوبِ، الذي] لا يعرُبُ عنه مثقالُ ذرَّةٍ. ويعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾: لا يغيبُ عنه، ولكنه ظاهرٌ له. وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
QS 34:3 (jilid 19 hlm. 210) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 210 · #73655
ُبُ عنه مثقالُ ذرَّةٍ. ويعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾: لا يغيبُ عنه، ولكنه ظاهرٌ له. وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾. يقولُ: لا يغيبُ عنه. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾. قال: لا يغيبُ عنهِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾. أي: لا يغيبُ عنه. وقد بَيَّنَّا ذلك بشواهدِه فيما مضى، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ. وقولُه: ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾. يعنى: زِنَةَ ذَرَّةٍ، ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾.
QS 34:3 (jilid 19 hlm. 211) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 211 · #73656
ك بشواهدِه فيما مضى، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ. وقولُه: ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾. يعنى: زِنَةَ ذَرَّةٍ، ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لا يغيبُ عنه شيءٌ، مِن زِنَةِ ذَرَّةٍ فما فوقَها وما دونَها، أين كان ذلك؛ في السماواتِ، ولا في الأرضِ، ﴿وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ﴾. يقولُ: ولا يعزُبُ عنه أصغرُ مِن مثقالِ ذَرَّةٍ ولا أَكْبَرُ منه، ﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾. يقولُ: هو مثبَتٌ في كتابٍ، يَبِينُ للناظرِ فيه أن اللَّهَ جلَّ وعزَّ قد أثبَته وأحْصاه وعلِمه، فلم يعزُبْ عنه علمُه.
QS 34:3-6 (jilid 6 hlm. 495) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 495 · #91845
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٣) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (٥) وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦)﴾.
QS 34:3-6 (jilid 6 hlm. 495) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 495 · #91846
لِيمٌ (٥) وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦)﴾. هذه إحدى الآيات الثلاث التي لا رابع لهن، مما أمر الله رسولَه ﷺ أن يقسم بربه العظيم على وقوع المعاد لَمَّا أنكره مَنْ أنكره من أهل الكفر والعناد، فإحداهن في سورة يونس: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [يونس: ٥٣]، والثانية هذه: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ)، والثالثة في التغابن: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [التغابن: ٧]، فقوله: (قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ)، ثم وصفه بما يؤكد ذلك ويقرره: (عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا
QS 34:3-6 (jilid 6 hlm. 495) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 495 · #91847
َبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ)، ثم وصفه بما يؤكد ذلك ويقرره: (عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ). قال مجاهد وقتادة: (لا يَعْزُبُ عَنْهُ) لا يغيب عنه، أي: الجميع مندرج تحت علمه فلا يخفى عليه منه شيء، فالعظام وإن تلاشت وتفرقت وتمزقت، فهو عالم أين ذهبت وأين تفرقت، ثم يعيدها كما بدأها أول مرة، فإنه بكل شيء عليم. ثم بين حكمته في إعادة الأبدان وقيام الساعة بقوله: (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ) أي: سعوا في الصد عن سبيل الله وتكذيب رسله، (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) أي: لينعم السعداء من المؤمنين، ويعذب الأشقياء من الكافرين، كما قال: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الحشر: ٢٠]، وقال
QS 34:3-6 (jilid 6 hlm. 495) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 495 · #91848
يعذب الأشقياء من الكافرين، كما قال: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الحشر: ٢٠]، وقال تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: ٢٨]. وقوله: (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ). هذه حكمة أخرى معطوفة على التي قبلها، وهي أن المؤمنين بما أنزل على الرسل إذا شاهدوا قيام الساعة ومجازاة الأبرار والفجار بالذي كانوا قد علموه من كتب الله في الدنيا رأوه حينئذ عين اليقين، ويقولون يومئذ أيضًا: ﴿لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٤٣]، ويقال أيضًا: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: ٥٢]، ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ [الروم: ٥٦]، (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ
QS 34:3-6 (jilid 6 hlm. 495) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 495 · #91849
ِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ [الروم: ٥٦]، (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ). العزيز هو: المنيع الجناب، الذي لا يُغالب ولا يُمَانع، بل قد قهر كل شيء، الحميد في جميع أقواله وأفعاله وشرعه، وقدره، وهو المحمود في ذلك كله.
QS 34:3 (jilid 6 hlm. 672) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 672 · #104723
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار أنكروا البعث، وقالوا: لا تأتينا الساعة، أي: القيامة، وأنه جلَّ وعلا أمر نبيه أن يقسم لهم بربه العظيم أن الساعة سوف تأتيهم مؤكدًا ذلك توكيدًا متعددًا. وما ذكره جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة من إنكار الكفار للبعث جاء موضحًا في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (٦٦)﴾ وقوله تعالى عنهم: ﴿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٢٩)﴾ والآيات بمثل ذلك كثيرة جدًّا. وما ذكره جلَّ وعلا من أنه أمر نبيه بالإِقسام لهم على أنهم يبعثون جاء موضحًا في مواضع أخر.
QS 34:3 (jilid 6 hlm. 673) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 673 · #104724
َا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٢٩)﴾ والآيات بمثل ذلك كثيرة جدًّا. وما ذكره جلَّ وعلا من أنه أمر نبيه بالإِقسام لهم على أنهم يبعثون جاء موضحًا في مواضع أخر. قال ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية الكريمة: هذه إحدى الآيات الثلاث التي لا رابعة لهن مما أمر الله رسوله ﷺ أن يقسم بربه العظيم على وقوع المعاد لما أنكره من أنكره من أهل الكفر والعناد، فإحداهن في سورة يونس ﵇، وهي قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣)﴾ والثانية هذه: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ والثالثة في سورة التغابن، وهي قوله تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾ الآية. وقد قدمنا البراهين الدالة على البعث بعد الموت من القرآن في سورة البقرة، وسورة النحل وغيرهما.
QS 34:3 (jilid 6 hlm. 673) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 673 · #104725
تُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾ الآية. وقد قدمنا البراهين الدالة على البعث بعد الموت من القرآن في سورة البقرة، وسورة النحل وغيرهما. وقد قدمنا الآيات الدالة على إنكار الكفار البعث، وما أعد الله لمنكري البعث من العذاب في الفرقان في الكلام على قوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (١١)﴾ وفي مواضع أخر. وقوله: (قل بلى) لفظة بلى قد قدمنا معانيها في اللغة العربية بإيضاح في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى﴾ الآية. •
QS 34:3 (jilid 6 hlm. 674) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 674 · #104726
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٣)﴾. ما ذكره جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة من أنه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، ولا أصغر من ذلك، ولا أكبر، جاء موضحًا في آيات أخر كقوله تعالى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦١)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا
QS 34:3 (jilid 6 hlm. 674) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 674 · #104727
ى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾ والآيات بمثل ذلك كثيرة، وقد بيناها في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: لا يعزب، أي: لا يغيب عنه مثقال ذرة، ومنه قول كعب بن سعد الغنوي: أخي كان أما حلمه فمروح ... عليه وأما جهله فعزيب يعني أن الجهل غائب عنه ليس متصفًا به. وقرأ هذا الحرف نافع وابن عامر: عالم الغيب بألف بعد العين، وتخفيف اللام المكسورة، وضم الميم على وزن فاعل. وقرأه حمزة والكسائي: علَّام الغيب بتشديد اللام وألف بعد اللام المشددة وخفض الميم على وزن فعال. وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وعاصم عالم الغيب كقراءة نافع وابن عامر إلَّا أنهم يخفضون الميم، وعلى قراءة نافع، وابن عامر: بضم الميم من قوله: عالم الغيب، فهو مبتدأ خبره جملة ﴿لَا يَعْزُبُ﴾ الآية.
QS 34:3 (jilid 6 hlm. 675) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 675 · #104728
ب كقراءة نافع وابن عامر إلَّا أنهم يخفضون الميم، وعلى قراءة نافع، وابن عامر: بضم الميم من قوله: عالم الغيب، فهو مبتدأ خبره جملة ﴿لَا يَعْزُبُ﴾ الآية. أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو عالم الغيب. وعلى قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم عالم الغيب بخفض الميم، فهو نعت لقوله ربي، أي: قل: بلى وربي عالم الغيب لتأتينكم، وكذلك على قراءة حمزة، والكسائي: علَّام الغيب، وقرأ هذا الحرف عامة القراء غير الكسائي: لا يعزُب عنه بضم الزاي من يعزب، وقرأه الكسائي بكسر الزاي. •
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 138) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 138 · #137070
[سُورَة سبإ (٣٤) : آيَة ٣] وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٣) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ. كَانَ ذِكْرُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا مُشْعِرًا بِحَالِ الْمَوْتَى عِنْدَ وُلُوجِهِمُ الْقُبُورَ وَعِنْدَ نَشْرِهِمْ مِنْهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً [المرسلات: ٢٥، ٢٦] وَقَالَ: يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ [ق: ٤٤] ، وَكَانَ ذِكْرُ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا مُومِيًا إِلَى عُرُوجِ الْأَرْوَاحِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الْأَجْسَادِ وَنُزُولِ الْأَرْوَاحِ لِتُرَدَّ إِلَى الْأَجْسَادِ الَّتِي
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 138) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 138 · #137071
وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا مُومِيًا إِلَى عُرُوجِ الْأَرْوَاحِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الْأَجْسَادِ وَنُزُولِ الْأَرْوَاحِ لِتُرَدَّ إِلَى الْأَجْسَادِ الَّتِي تُعَادُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَكَانَ ذَلِكَ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ [سبأ: ١] مُنَاسِبَةٌ لِلتَّخَلُّصِ إِلَى ذِكْرِ إِنْكَارِ الْمُشْرِكِينَ الْحَشْرَ لِأَنَّ إِبْطَالَ زَعْمِهِمْ مِنْ أَهَمِّ مَقَاصِدِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَكَانَ التَّخَلُّصُ بُقُولِهِ: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ، قَالُوا واعتراضية لِلِاسْتِطْرَادِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ وَاوُ عَطْفِ الْجُمْلَةِ الْمُعْتَرِضَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنَ الْكَلَامِ.
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 138) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 138 · #137072
نَا السَّاعَةُ، قَالُوا واعتراضية لِلِاسْتِطْرَادِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ وَاوُ عَطْفِ الْجُمْلَةِ الْمُعْتَرِضَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنَ الْكَلَامِ. وَلَمَّا لَمْ تُفِدْ إِلَّا التَّشْرِيكَ فِي الذِّكْرِ دُونَ الْحُكْمِ دَعَوْهَا بِالْوَاوِ الِاعْتِرَاضِيَّةِ وَلَيْسَتْ هُنَا لِلْعَطْفِ لِعَدَمِ التَّنَاسُبِ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ وَإِنَّمَا جَاءَتِ الْمُنَاسَبَةُ مِنْ أَجْزَاءِ الْجُمْلَةِ الْأُولَى فَكَانَتِ الثَّانِيَةُ اسْتِطْرَادًا وَاعْتِرَاضًا، وَتَقَدَّمَ آنِفًا مَا قِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْمَقَالَةَ كَانَتْ سَبَبَ نُزُولِ السُّورَةِ. وَتَعْرِيفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْمَوْصُولِيَّةِ لِأَنَّ هَذَا الْمَوْصُولَ صَارَ كَالْعَلَمِ بالغلبة عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي اصْطِلَاحِ الْقُرْآنِ وَتَعَارُفِ الْمُسْلِمِينَ. والسَّاعَةُ: عَلَمٌ بِالْغَلَبَةِ فِي الْقُرْآنِ عَلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَاعَةِ الْحَشْرِ.
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 139) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 139 · #137073
فِي اصْطِلَاحِ الْقُرْآنِ وَتَعَارُفِ الْمُسْلِمِينَ. والسَّاعَةُ: عَلَمٌ بِالْغَلَبَةِ فِي الْقُرْآنِ عَلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَاعَةِ الْحَشْرِ. وَعَبَّرَ عَنِ انْتِفَاءِ وُقُوعِهَا بِانْتِفَاءِ إِتْيَانِهَا عَلَى طَرِيقِ الْكِنَايَةِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاقِعَةً لَأَتَتْ، لَأَنَّ وُقُوعَهَا هُوَ إِتْيَانُهَا. وَضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ الْمُشَارِكِ مُرَادٌ بِهِ جَمِيعُ النَّاسِ. وَلَقَدْ لَقَّنَ اللَّهُ نَبِيئَهُ ﷺ الْجَوَابَ عَنْ قَوْلِ الْكَافِرِينَ بِالْإِبْطَالِ الْمُؤَكَّدِ عَلَى عَادَةِ إِرْشَادِ الْقُرْآنِ فِي انْتِهَازِ الْفُرَصِ لِتَبْلِيغِ الْعَقَائِدِ.
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 139) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 139 · #137074
الْجَوَابَ عَنْ قَوْلِ الْكَافِرِينَ بِالْإِبْطَالِ الْمُؤَكَّدِ عَلَى عَادَةِ إِرْشَادِ الْقُرْآنِ فِي انْتِهَازِ الْفُرَصِ لِتَبْلِيغِ الْعَقَائِدِ. وبَلى حَرْفُ جَوَابٍ مُخْتَصٌّ بِإِبْطَالِ النَّفْيِ فَهُوَ حَرْفُ إِيجَابٍ لِمَا نَفَاهُ كَلَامٌ قَبْلَهُ وَهُوَ نَظِيرُ (بَلْ) أَوْ مُرَكَّبٌ مِنْ (بَلْ) وَأَلِفٍ زَائِدَةٍ، أَوْ هِيَ أَلِفُ تَأْنِيثٍ لِمُجَرَّدِ تَأْنِيثِ الْكَلِمَةِ مِثْلَ زِيَادَةِ تَاءِ التَّأْنِيثِ فِي ثَمَّةَ وَرُبَّةَ، لَكِنَّ بَلى حَرْفٌ يَخْتَصُّ بِإِيجَابِ النَّفْيِ فَلَا يَكُونُ عَاطِفًا وَ (بَلْ) يُجَابُ بِهِ الْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ وَهُوَ عَاطِفٌ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى بَلى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٨١] .
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 139) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 139 · #137075
َاتُ وَالنَّفْيُ وَهُوَ عَاطِفٌ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى بَلى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٨١] . وَأَكَّدَ مَا اقْتَضَاهُ بَلى مِنْ إِثْبَاتِ إِتْيَانِ السَّاعَةِ بِالْقَسَمِ عَلَى ذَلِكَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى ثِقَةِ الْمُتَكَلِّمِ بِأَنَّهَا آتِيَةٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِإِقْنَاعِ الْمُخَاطَبِينَ وَهُوَ تَأْكِيدٌ يُرَوِّعُ السَّامِعِينَ الْمُكَذِّبِينَ. وَعُدِّيَ إِتْيَانُهَا إِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ النَّاسِ دُونَ: لَتَأْتِيَنَّا، وَدُونَ أَنْ يُجَرَّدَ عَنِ التَّعْدِيَةِ لِمَفْعُولٍ، لِأَنَّ الْمُرَادَ إِتْيَانُ السَّاعَةِ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَهُ عِقَابُهُمْ كَمَا يُقَالُ: أَتَاكُم الْعَدُوُّ، وَأَتَاكَ أَتَاكَ اللَّاحِقُونَ، فَتَعَلُّقُهُ بِضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ إِتْيَانِ مَكْرُوهٍ فِيهِ عَذَابٌ.
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 139) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 139 · #137076
ُّ، وَأَتَاكَ أَتَاكَ اللَّاحِقُونَ، فَتَعَلُّقُهُ بِضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ إِتْيَانِ مَكْرُوهٍ فِيهِ عَذَابٌ. وَفِعْلُ (أَتَى) يَرِدُ كَثِيرًا فِي مَعْنَى حُلُولِ الْمَكْرُوهِ مِثْلَ أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النَّحْل: ١] وفَأَتاهُمُ الْعَذابُ [الزمر: ٢٥] ويَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ [الْأَنْعَام: ١٥٨] ، وَقَوْلِ النَّابِغَةِ: فلتأتينك قصائد وليدفعن ... جَيْشًا إِلَيْكَ قَوَادِمُ الْأَكْوَارِ وَقَوْلِهِ: أَتَانِي أَبَيْتَ اللَّعْنَ أَنَّكَ لُمْتَنِي وَمِنْ هَذَا يَنْتَقِلُونَ إِلَى تَعْدِيَةِ فِعْلِ (أَتَى) بِحَرْفِ (عَلَى) فَيَقُولُونَ: أَتَى عَلَى كَذَا، إِذَا اسْتَأْصَلَهُ.
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 140) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 140 · #137077
َ أَنَّكَ لُمْتَنِي وَمِنْ هَذَا يَنْتَقِلُونَ إِلَى تَعْدِيَةِ فِعْلِ (أَتَى) بِحَرْفِ (عَلَى) فَيَقُولُونَ: أَتَى عَلَى كَذَا، إِذَا اسْتَأْصَلَهُ. وَيَكْثُرُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ فِعْلِ (جَاءَ) ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْمَكْرُوهِ نَحْوُ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ [يُونُس: ٢٢] . عالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ. عالِمِ الْغَيْبِ خَبَرٌ ثَانٍ عَنْ ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ فِي قَوْلِهِ: وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [سبأ: ١] فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَهُ بِالرَّفْعِ، وَصِفَةٌ لِ رَبِّي الْمُقْسَمِ بِهِ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَهُ بِالْجَرِّ وَقَدِ اقْتَضَتْ ذِكْرَهُ مُنَاسَبَةُ تَحْقِيقِ إِتْيَانِ السَّاعَةِ فَإِنَّ وَقْتَهَا وَأَحْوَالَهَا مِنَ الْأُمُورِ الْمُغَيَّبَةِ فِي عِلْمِ النَّاسِ.
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 140) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 140 · #137078
َدِ اقْتَضَتْ ذِكْرَهُ مُنَاسَبَةُ تَحْقِيقِ إِتْيَانِ السَّاعَةِ فَإِنَّ وَقْتَهَا وَأَحْوَالَهَا مِنَ الْأُمُورِ الْمُغَيَّبَةِ فِي عِلْمِ النَّاسِ. وَفِي هَذِهِ الصِّفَةِ إِتْمَامٌ لِتُبَيِّنَ سَعَةَ عِلْمِهِ تَعَالَى فَبَعْدَ أَنْ ذُكِرَتْ إِحَاطَةُ عِلْمِهِ بِالْكَائِنَاتِ ظَاهِرِهَا وَخَفِيِّهَا جَلِيلِهَا وَدَقِيقِهَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ أُتْبِعَ بِإِحَاطَةِ عِلْمِهِ بِمَا سَيَكُونُ أَنَّهُ يَكُونُ وَمَتَى يَكُونُ. وَالْغَيْبُ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [الْبَقَرَة: ٣] عَلَى مَعَانٍ ذُكِرَتْ هُنَالِكَ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَرُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ عالِمِ الْغَيْبِ بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ، وَبِرَفْعِ عالِمِ عَلَى الْقَطْعِ.
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 140) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 140 · #137079
أَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَرُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ عالِمِ الْغَيْبِ بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ، وَبِرَفْعِ عالِمِ عَلَى الْقَطْعِ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَعَاصِمٌ وَخَلَفٌ وَرَوْحٌ عَنْ يَعْقُوبَ بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ أَيْضًا وَمَجْرُورًا عَلَى الصِّفَةِ لِاسْمِ الْجَلَالَةِ فِي قَوْلِهِ: رَبِّي. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ عَلَّامِ بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ وَبِالْجَرِّ عَلَى النَّعْتِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ إِتْبَاعُ ذِكْرِ السَّاعَةِ بِذِكْرِ انْفِرَادِهِ تَعَالَى بِعِلْمِهَا لِأَنَّ الْكَافِرِينَ بِهَا جَعَلُوا مِنْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِهَا دَلِيلًا سُفُسْطَائِيًّا عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاقِعَةٍ، وَلِذَلِكَ سَمَّاهَا الْقُرْآنُ الْوَاقِعَةَ فِي قَوْلِهِ: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ [الْوَاقِعَة: ١، ٢] . وَالْعُزُوبُ: الْخَفَاءُ.
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 140) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 140 · #137080
َمَّاهَا الْقُرْآنُ الْوَاقِعَةَ فِي قَوْلِهِ: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ [الْوَاقِعَة: ١، ٢] . وَالْعُزُوبُ: الْخَفَاءُ. وَمَادَّتُهُ تَحُومُ حَوْلَ مَعَانِي الْبُعْدِ عَنِ النَّظَرِ وَفِي مُضَارِعِهِ ضَمُّ الْعَيْنِ وَكَسْرُهَا. قَرَأَ الْجُمْهُورُ بِضَمِّ الزَّايِ، وَقَرَأَهُ الْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ الزَّايِ وَمَعْنَى لَا يَعْزُبُ عَنْهُ: لَا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ يُونُسَ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ [٦١] . وَتَقَدَّمَ مِثْقَالُ الْحَبَّةِ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ [٤٧] . وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: مِثْقالُ ذَرَّةٍ إِلَى تَقْرِيبِ إِمْكَانِ الْحَشْرِ لِأَنَّ الْكَافِرِينَ أَحَالُوهُ بِعِلَّةِ أَنَّ الْأَجْسَادَ تَصِيرُ رُفَاتًا وَتُرَابًا فَلَا تُمْكِنُ إِعَادَتُهَا فَنُبِّهُوا إِلَى أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مُحِيطٌ بِأَجْزَائِهَا.
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 141 · #137081
هُ بِعِلَّةِ أَنَّ الْأَجْسَادَ تَصِيرُ رُفَاتًا وَتُرَابًا فَلَا تُمْكِنُ إِعَادَتُهَا فَنُبِّهُوا إِلَى أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مُحِيطٌ بِأَجْزَائِهَا. وَمَوَاقِعُ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ وَعِلْمُهُ بِهَا تَفْصِيلًا يَسْتَلْزِمُ الْقُدْرَةَ عَلَى تسخيرها للتجمع وَإِلَّا تحاق كُلٍّ مِنْهَا بِعَدِيلِهِ حَتَّى تَلْتَئِمَ الْأَجْسَامُ مِنَ الذَّرَّاتِ الَّتِي كَانَتْ مُرَكَّبَةً مِنْهَا فِي آخِرِ لَحَظَاتِ حَيَاتِهَا الَّتِي عَقِبَهَا الْمَوْتُ وَتَوَقَّفَ الْجَسَدُ بِسَبَبِ الْمَوْتِ عَنِ اكْتِسَابِ أَجزَاء جَدِيدَة. فَإِن عَدَتِ الْأَرْضُ عَلَى أَجْزَاءِ ذَلِكَ الْجَسَدِ وَمَزَّقَتْهُ كُلَّ مُمَزَّقٍ كَانَ الله عَالما بمصير كل جُزْءٍ، فَإِنَّ الْكَائِنَاتِ لَا تَضْمَحِلُّ ذَرَّاتُهَا فَتُمْكِنُ إِعَادَةُ أَجْسَامٍ جَدِيدَةٍ تَنْبَثِقُ مِنْ ذَرَّاتِ الْأَجْسَامِ الْأُولَى وَتُنْفَخُ فِيهَا أَرْوَاحُهَا.
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 141 · #137082
لَا تَضْمَحِلُّ ذَرَّاتُهَا فَتُمْكِنُ إِعَادَةُ أَجْسَامٍ جَدِيدَةٍ تَنْبَثِقُ مِنْ ذَرَّاتِ الْأَجْسَامِ الْأُولَى وَتُنْفَخُ فِيهَا أَرْوَاحُهَا. فَاللَّهُ قَادِرٌ عَلَى تَسْخِيرِهَا لِلِاجْتِمَاعِ بِقُوًى يُحْدِثُهَا اللَّهُ تَعَالَى لِجَمْعِ المتفرقات أَو بتسخير مَلَائِكَةٍ لِجَمْعِهَا مَنْ أَقَاصِي الْجِهَاتِ فِي الْأَرْضِ وَالْجَوِّ أَوِ السَّمَاءِ عَلَى حَسَبِ تَفَرُّقِهَا، أَوْ تَكُونُ ذَرَّاتٌ مِنْهَا صَالِحَةً لِأَنْ تَتَفَتَّقَ عَنْ أَجْسَامٍ كَمَا تَتَفَتَّقُ الْحَبَّةُ عَنْ عِرْقِ الشَّجَرَةِ، أَوْ بِخَلْقِ جَاذِبِيَّةٍ خَاصَّةٍ بِجَذْبِ تِلْكَ الذَّرَّاتِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ يُصَوِّرُ مِنْهَا جَسَدَهَا، وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى يُشِيرُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الرّوم: ٢٧] ثُمَّ تَنْمُو تِلْكَ الْأَجْسَامُ سَرِيعًا فَتُصْبِحُ فِي صُوَرِ أُصُولِهَا الَّتِي كَانَتْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 141 · #137083
أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الرّوم: ٢٧] ثُمَّ تَنْمُو تِلْكَ الْأَجْسَامُ سَرِيعًا فَتُصْبِحُ فِي صُوَرِ أُصُولِهَا الَّتِي كَانَتْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. وَانْظُرْ قَوْلَهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ فِي سُورَة الْقَمَر [٦، ٧] ، وَقَوْلَهُ: يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ فِي سُورَةِ الْقَارِعَةِ [٤] فَإِنَّ الْفَرَاشَ وَهُوَ فِرَاخُ الْجَرَادِ تَنْشَأُ مِنَ الْبَيْضِ مِثْلَ الدُّودِ ثُمَّ لَا تَلْبَثُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَصِيرَ جَرَادًا وَتَطِيرُ.
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 141 · #137084
َّ الْفَرَاشَ وَهُوَ فِرَاخُ الْجَرَادِ تَنْشَأُ مِنَ الْبَيْضِ مِثْلَ الدُّودِ ثُمَّ لَا تَلْبَثُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَصِيرَ جَرَادًا وَتَطِيرُ. وَلِهَذَا سَمَّى اللَّهُ ذَلِكَ الْبَعْثَ نَشْأَةً لِأَنَّ فِيهِ إِنْشَاءً جَدِيدًا وَخَلْقًا مُعَادًا وَهُوَ تَصْوِيرُ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ بِالصُّورَةِ الَّتِي كَانَتْ مُلْتَئَمَةً بِهَا حِينَ الْمَوْتِ ثُمَّ إِرْجَاعُ رُوحِ كُلِّ جَسَدٍ إِلَيْهِ بَعْدَ تَصْوِيرِهِ بِمَا سُمِّيَ بِالنَّفْخِ فَقَالَ: وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى [النَّجْم: ٤٧] وَقَالَ: أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ [ق: ١٥، ١٦] الْآيَةَ.
QS 34:3 (jilid 22 hlm. 142) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 142 · #137085
نَّجْم: ٤٧] وَقَالَ: أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ [ق: ١٥، ١٦] الْآيَةَ. أَيْ فَذَلِكَ يُشْبِهُ خَلْقَ آدَمَ مِنْ تُرَابِ الْأَرْضِ وَتَسْوِيَتِهِ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ وَذَلِكَ بَيَانٌ مُقْنِعٌ لِلْمُتَأَمِّلِ لَوْ نَصَبُوا أَنْفُسَهُمْ لِلتَّأَمُّلِ. وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَى مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْعَنَاصِرِ وَالْقُوَى الدَّقِيقَةِ أَجْزَاؤُهَا الْجَلِيلَةِ آثَارُهَا، وَتَسْيِيرُهَا بِمَا يَشْمَلُ الْأَرْوَاحَ الَّتِي تَحِلُّ فِي الْأَجْسَامِ وَالْقُوَى الَّتِي تودعها فِيهَا. [٤، ٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:43QS 7:53QS 30:56QS 36:52QS 38:28QS 64:7

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 34:8QS 10:53QS 20:95-98QS 23:37QS 64:7-9