Tanya Kitab
Daftar surahSurah Az-Zumar › Ayat 8

QS 39:8

Surah Az-Zumar (الزمر) ayat 8

39:8
۞وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ
Dan apabila manusia ditimpa bencana, dia memohon (pertolongan) kepada Tuhannya dengan kembali (taat) kepada-Nya; tetapi apabila Dia memberikan nikmat kepadanya dia lupa (akan bencana) yang pernah dia berdoa kepada Allah sebelum itu, dan diadakannya sekutu-sekutu bagi Allah untuk menyesatkan (manusia) dari jalan-Nya. Katakanlah, "Bersenang-senanglah kamu dengan kekafiranmu itu untuk sementara waktu. Sungguh, kamu termasuk penghuni neraka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 7Ayat 9 →

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 39:8 (jilid 20 hlm. 170) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 170 · #74749
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا مسَّ الإنسانَ بَلاءٌ في جسدِه مِن مرضٍ، أو عاهةٍ، أو شدّةٍ في معيشتِه، وجهدٍ وضيقٍ، ﴿دَعَا رَبَّهُ﴾. يقولُ: استغاثَ بربِّه الذي خلقَه، من شدَّةِ ذلك، ورغِب إليه في كشفِ ما نزَل به من شدةِ ذلك. وقولُه: ﴿مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾. يقولُ: تائبًا إليه مما كان مِن قبلِ ذلك عليه مِن الكفرِ به، وإشراكِ الآلهة والأوثانِ به في عبادتِه، راجعًا إلى طاعتِه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ﴾. قال: الوجعُ والبلاءُ والشدةُ، ﴿دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾.
QS 39:8 (jilid 20 hlm. 171) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 171 · #74750
قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ﴾. قال: الوجعُ والبلاءُ والشدةُ، ﴿دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾. قال: مُسْتَغِيثًا به. وقولُه: ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ثم إذا منَحه ربُّه نعمةً منه، يعنى عافيةً، فكشَف عنه ضُرَّه، وأبدَله بالسَّقمِ صحةً، وبالشدةِ رخاءً. والعربُ تقولُ لكلِّ مَن أعطَى غيرَه مِن مالٍ أو غيرِه: قد خَوَّله. ومنه قولُ أبي النَّجْمِ العِجْلِيِّ: أعطَى * فلم يَبْخَلْ ولم يُبَخَّلِ … كُومَ الذُّرَا مِن خَوَلِ المُخَوَّلِ وحُدِّثْتُ عن أبي عُبَيدةَ معمرِ بن المثنى أنه قال: سمعتُ أبا عمرٍو يقولُ في بيتِ زُهَيرٍ: هنالك إن يُسْتَخْوَلوا المالَ يُخْوِلوا … وإن يُسْأَلُوا يُعْطُوا وإن يَيْسِروا يُغْلوا قال معمرٌ: قال يونسُ: إنما سمِعناه: * هنالك إِن يُسْتَخْبَلُوا المالَ يُخْبَلُوا * قال: وهى معناها. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 39:8 (jilid 20 hlm. 171) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 171 · #74751
: قال يونسُ: إنما سمِعناه: * هنالك إِن يُسْتَخْبَلُوا المالَ يُخْبَلُوا * قال: وهى معناها. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ﴾: إذا أصابَته عافيةٌ أو خيرٌ. وقولُه: ﴿نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ﴾. يقولُ: ترَك دعاءَه الذي كان يَدْعو إلى الله من قبلِ أن يُكشِفَ ما كان به مِن ضُرٍّ، ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾. يعنى: شركاءَ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿نَسِيَ﴾. يقولُ: ترك، هذا في الكافرِ خاصةً. ولـ "مَا" التي في قولِه: ﴿نَسِيَ مَا كَانَ﴾. وجهان؛ أحدُهما: أن يكونَ بمعنى "الذي"، ويكونَ معنى الكلامِ حينَئذٍ: ترَك الذي كان يَدْعوه في حالِ الضُّرِّ الذي كان به.
QS 39:8 (jilid 20 hlm. 172) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 172 · #74752
في قولِه: ﴿نَسِيَ مَا كَانَ﴾. وجهان؛ أحدُهما: أن يكونَ بمعنى "الذي"، ويكونَ معنى الكلامِ حينَئذٍ: ترَك الذي كان يَدْعوه في حالِ الضُّرِّ الذي كان به. يعنى به الله تعالى ذكرُه فتكونُ "مَا" موضوعةً عندَ ذلك موضعَ "مَن"، كما قيل: ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٥]. يعنى به الله، وكما قيل: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣]. والثاني: أن يكونَ بمعنى المصدرِ على ما ذكرتُ، وإذا كانت بمعنى المصدرِ، كان في "الهاءِ" التي في قولِه: ﴿إِلَيْهِ﴾. وجهان؛ أحدُهما: أن يكونَ مِن ذكرِ ﴿مَا﴾. والآخرُ: مِن ذكرِ الربِّ. وقولُه: ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾. يقولُ: وجعَل للهِ أمثالًا وأشْباهًا. ثم اختلَف أهلُ التأويلِ في المعنى الذي جعَلوها فيه له أندادًا؛ فقال بعضُهم: جعَلوها له أندادًا في طاعتِهم إيَّاهم في معاصى اللهِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾.
QS 39:8 (jilid 20 hlm. 173) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 173 · #74753
ادًا في طاعتِهم إيَّاهم في معاصى اللهِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾. قال: الأندادُ مِن الرجال، يُطيعونهم في معاصى اللهِ. وقال آخرون: عُنِى بذلك أنه عبَد الأوثانَ، فجعَلها للهِ أندادًا في عبادتِهم إيَّاها. وأَولى القولَين في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: عُنِي به أنه أطاعَ الشيطانَ في عبادةِ الأوثانِ، فجعَل له الأوثانَ أندادًا؛ لأن ذلك في سياقِ عتابِ اللهِ إيَّاهم على عبادتِها. وقولُه: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. يقولُ: ليُزيلَ مَن أرادَ أن يُوحِّدَ الله ويؤمنَ به، عن توحيدِه والإقرارِ به والدخولِ في الإسلامِ. وقولُه: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قُل يا محمدُ لفاعلِ ذلك: تمتَّعْ بكفرِك باللهِ قليلًا إلى أن تَسْتوفىَ أجلَك، فتَأْتِيَك مَنِيَّتُك، ﴿إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾.
QS 39:8 (jilid 20 hlm. 173) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 173 · #74754
يِّه محمدٍ ﷺ: قُل يا محمدُ لفاعلِ ذلك: تمتَّعْ بكفرِك باللهِ قليلًا إلى أن تَسْتوفىَ أجلَك، فتَأْتِيَك مَنِيَّتُك، ﴿إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾. أي: إنك مِن أهلِ النارِ المَاكِثِين فيها. وقولُه: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ﴾: وعيدٌ مِن اللهِ وتَهَدُّدٌ.
QS 39:7-8 (jilid 7 hlm. 87) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 87 · #92482
﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٧) وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (٨)﴾ يقول تعالى مخبرا عن نفسه تعالى: أنه الغني عما سواه من المخلوقات، كما قال موسى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٨]. وفي صحيح مسلم: "يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، كانوا على أفجر قلب رجل منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئا".
QS 39:7-8 (jilid 7 hlm. 87) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 87 · #92483
َهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٨]. وفي صحيح مسلم: "يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، كانوا على أفجر قلب رجل منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئا". وقوله (وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ) أي: لا يحبه ولا يأمر به، (وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ) أي: يحبه منكم ويزدكم من فضله. (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) أي: لا تحمل نفس عن نفس شيئا، بل كل مطالب بأمر نفسه، (ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) أي: فلا تخفى عليه خافية. وقوله: (وَإِذَا مَسَّ الإنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ) أي: عند الحاجة يضرع ويستغيث بالله وحده لا شريك له، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٧].
QS 39:7-8 (jilid 7 hlm. 87) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 87 · #92484
لضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٧]. ولهذا قال: (ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ) أي: في حال الرفاهية ينسى ذلك الدعاء والتضرع، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ [يونس: ١٢]. (وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ) أي: في حال العافية يشرك بالله، ويجعل له أندادا. (قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) أي: قل لمن هذه حاله وطريقته ومسلكه: تمتع بكفرك قليلا. وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد، كقوله: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ [إبراهيم: ٣٠]، وقوله: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لقمان: ٢٤].
QS 39:7-8 (jilid 7 hlm. 87) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 87 · #92485
ْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ [إبراهيم: ٣٠]، وقوله: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لقمان: ٢٤].
QS 39:8 (jilid 7 hlm. 50) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 50 · #105044
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة يونس، في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾ الآية. •
QS 39:8 (jilid 7 hlm. 50) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 50 · #105045
قوله تعالى: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (٨)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له، مع الإِشارة إلى بحث أصوليّ، في سورة الحجر، في الكلام على قوله تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣)﴾. •
QS 39:8 (jilid 23 hlm. 342) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 342 · #139384
[سُورَة الزمر (٣٩) : آيَة ٨] وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ (٨) وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ. هَذَا مِثَالٌ لِتَقَلُّبِ الْمُشْرِكِينَ بَيْنَ إِشْرَاكِهِمْ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ فِي الْعِبَادَةِ، وَبَيْنَ إِظْهَارِ احْتِيَاجِهِمْ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ عُنْوَانٌ عَلَى مَبْلَغِ كُفْرِهِمْ وَأَقْصَاهُ.
QS 39:8 (jilid 23 hlm. 342) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 342 · #139385
اكِهِمْ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ فِي الْعِبَادَةِ، وَبَيْنَ إِظْهَارِ احْتِيَاجِهِمْ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ عُنْوَانٌ عَلَى مَبْلَغِ كُفْرِهِمْ وَأَقْصَاهُ. وَالْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةُ عَلَى جُمْلَةِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ [الزمر: ٦] الْآيَةَ لِاشْتِرَاكِ الْجُمْلَتَيْنِ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ مُنْفَرِدٌ بِالتَّصَرُّفِ مُسْتَوْجِبٌ لِلشُّكْرِ، وَعَلَى أَنَّ الْكُفْرَ بِهِ قَبِيحٌ، وَتَتَضَمَّنَ الِاسْتِدْلَالُ على وحدانية إلهية بِدَلِيلٍ مِنْ أَحْوَالِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ فَإِنَّهُمْ إِذَا مَسَّهُمُ الضُّرُّ لَجَأْوًا إِلَيْهِ وَحْدَهُ، وَإِذَا أَصَابَتْهُمْ نِعْمَةٌ أَعْرَضُوا عَنْ شُكْرِهِ وَجَعَلُوا لَهُ شُرَكَاءَ. فَالتَّعْرِيفُ فِي الْإِنْسانَ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ وَلَكِنَّ عُمُومَهُ هُنَا عُمُومٌ عُرْفِيٌّ لِفَرِيقٍ مِنَ الْإِنْسَانِ وَهُمْ أَهلُ الشِّرْكِ خَاصَّةً لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لَا يَتَّفِقُ مَعَ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ.
QS 39:8 (jilid 23 hlm. 342) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 342 · #139386
ِيٌّ لِفَرِيقٍ مِنَ الْإِنْسَانِ وَهُمْ أَهلُ الشِّرْكِ خَاصَّةً لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لَا يَتَّفِقُ مَعَ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ. وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْمُرَادَ: إِنْسَانٌ مُعَيَّنٌ وَأَنَّهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَوْ أَبُو جَهْلٍ، خُرُوجٌ عَنْ مَهْيَعِ الْكَلَامِ، وَإِنَّمَا هَذَانِ وَأَمْثَالُهُمَا مِنْ جُمْلَةِ هَذَا الْجِنْسِ. وَذِكْرُ الْإِنْسَانِ إِظْهَارٌ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ الْمُخَاطَبُونَ بِقَوْلِهِ: خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ إِلَى قَوْلِهِ: فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الزمر: ٦، ٧] ، فَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُقَالَ: وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ دَعَوْتُمْ رَبَّكُمْ إِلَخْ، فَعَدَلَ إِلَى الْإِظْهَارِ لِمَا فِي مَعْنَى الْإِنْسَانِ مِنْ مُرَاعَاةِ مَا فِي
QS 39:8 (jilid 23 hlm. 342) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 342 · #139387
نْ يُقَالَ: وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ دَعَوْتُمْ رَبَّكُمْ إِلَخْ، فَعَدَلَ إِلَى الْإِظْهَارِ لِمَا فِي مَعْنَى الْإِنْسَانِ مِنْ مُرَاعَاةِ مَا فِي الْإِنْسَانِيَّةِ مِنَ التَّقَلُّبِ وَالِاضْطِرَابِ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ بِالتَّوْفِيقِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا [مَرْيَم: ٦٦] ، وَقَوْلِهِ: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ [الْقِيَامَة: ٣] وَغَيْرِ ذَلِكَ وَلِأَنَّ فِي اسْمِ الْإِنْسَانِ مُنَاسِبَةً مَعَ النِّسْيَانِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ: نَسِيَ مَا كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ. وَتَقَدَّمَ نَظِيرٌ لِهَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ فِي سُورَةِ الرُّومِ [٣٣] . وَالتَّخْوِيلُ: الْإِعْطَاءُ وَالتَّمْلِيكُ دُونَ قَصْدِ عِوَضٍ. وَعَيْنُهُ وَاوٌ لَا مَحَالَةَ.
QS 39:8 (jilid 23 hlm. 343) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 343 · #139388
هُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ فِي سُورَةِ الرُّومِ [٣٣] . وَالتَّخْوِيلُ: الْإِعْطَاءُ وَالتَّمْلِيكُ دُونَ قَصْدِ عِوَضٍ. وَعَيْنُهُ وَاوٌ لَا مَحَالَةَ. وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْخَوَلِ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ اسْمٌ لِلْعَبِيدِ وَالْخَدَمِ، وَلَا الْتِفَاتَ إِلَى فِعْلِ خَالَ بِمَعْنَى: افْتَخَرَ، فَتِلْكَ مَادَّةٌ أُخْرَى غَيْرُ مَا اشْتُقَّ مِنْهُ فِعْلُ خَوَّلَ. وَالنِّسْيَانُ: ذُهُولُ الْحَافِظَةِ عَنِ الْأَمْرِ الْمَعْلُومِ سَابِقًا. وَمَا صدق مَا فِي قَوْلِهِ: مَا كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ هُوَ الضُّرُّ، أَيْ نَسِيَ الضُّرَّ الَّذِي كَانَ يَدْعُو اللَّهَ إِلَيْهِ، أَيْ إِلَى كَشْفِهِ عَنهُ، ومفعول يَدْعُوا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: دَعا رَبَّهُ، وَضَمِيرُ إِلَيْهِ عَائِدٌ إِلَى مَا، أَيْ نَسِيَ الضُّرَّ الَّذِي كَانَ يَدْعُو اللَّهَ إِلَيْهِ، أَيْ إِلَى كَشْفِهِ.
QS 39:8 (jilid 23 hlm. 343) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 343 · #139389
َيْهِ قَوْلُهُ: دَعا رَبَّهُ، وَضَمِيرُ إِلَيْهِ عَائِدٌ إِلَى مَا، أَيْ نَسِيَ الضُّرَّ الَّذِي كَانَ يَدْعُو اللَّهَ إِلَيْهِ، أَيْ إِلَى كَشْفِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا صَادِقًا عَلَى الدُّعَاءِ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الصِّلَةُ وَيَكُونَ الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِ (إِلَى) عَائِدًا إِلَى رَبَّهُ، أَيْ نَسِيَ الدُّعَاءَ، وَضُمِّنَ الدُّعَاءُ مَعْنَى الِابْتِهَالِ وَالتَّضَرُّعِ فَعُدِّيَ بِحَرْفِ (إِلَى) . وَعَائِدُ الصِّلَةِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ فِعْلُ الصِّلَةِ تَفَادِيًا مَنْ تَكَرُّرِ الضَّمَائِرِ.
QS 39:8 (jilid 23 hlm. 343) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 343 · #139390
الِ وَالتَّضَرُّعِ فَعُدِّيَ بِحَرْفِ (إِلَى) . وَعَائِدُ الصِّلَةِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ فِعْلُ الصِّلَةِ تَفَادِيًا مَنْ تَكَرُّرِ الضَّمَائِرِ. وَالْمَعْنَى: نَسِيَ عِبَادَةَ اللَّهِ وَالِابْتِهَالَ إِلَيْهِ. وَالْأَنْدَادُ: جَمْعُ نِدٍّ بِكَسْرِ النُّونِ، وَهُوَ الْكُفْءُ، أَيْ وَزَادَ عَلَى نِسْيَانِ رَبِّهِ فَجَعَلَ لَهُ شُرَكَاءَ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ لَامُ الْعَاقِبَةِ، أَيْ لَامُ التَّعْلِيلِ الْمَجَازِيِّ لِأَنَّ الْإِضْلَالَ لَمَّا كَانَ نَتِيجَةُ الْجَعْلِ جَازَ تَعْلِيلُ الْجَعْلَ بِهِ كَأَنَّهُ هُوَ الْعِلَّةُ لِلْجَاعِلِ. وَالْمَعْنَى: وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا فَضَّلَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ لِيُضِلَّ بِضَمِّ الْيَاءِ، أَيْ لِيُضِلَّ النَّاسَ بَعْدَ أَنْ أَضَلَّ نَفْسَهُ إِذْ لَا يُضِلُّ النَّاسَ إِلَّا ضَالٌّ.
QS 39:8 (jilid 23 hlm. 343) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 343 · #139391
َّهِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ لِيُضِلَّ بِضَمِّ الْيَاءِ، أَيْ لِيُضِلَّ النَّاسَ بَعْدَ أَنْ أَضَلَّ نَفْسَهُ إِذْ لَا يُضِلُّ النَّاسَ إِلَّا ضَالٌّ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْيَاءِ، أَيْ لِيُضِلَّ هُوَ، أَيِ الْجَاعِلُ وَهُوَ إِذَا ضَلَّ أَضَلَّ النَّاسَ. قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ. اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ لِأَنَّ ذِكْرَ حَالَةِ الْإِنْسَانِ الْكَافِرِ الْمُعْرِضِ عَنْ شُكْرِ رَبِّهِ يُثِيرُ وَصْفُهَا سُؤَالَ السَّامِعِ عَنْ عَاقِبَةِ هَذَا الْكَافِرِ، أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْإِنْسَانِ الَّذِي جَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا، أَيْ قُلْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ، أَوْ رُوعِيَ فِي الْإِفْرَادِ لَفْظُ الْإِنْسَانِ. وَالتَّقْدِيرُ: قُلْ تَمَتَّعُوا بِكُفْرِكُمْ قَلِيلًا إِنَّكُمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ.
QS 39:8 (jilid 23 hlm. 344) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 344 · #139392
ْجِنْسِ، أَوْ رُوعِيَ فِي الْإِفْرَادِ لَفْظُ الْإِنْسَانِ. وَالتَّقْدِيرُ: قُلْ تَمَتَّعُوا بِكُفْرِكُمْ قَلِيلًا إِنَّكُمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ. وَعَلَى مِثْلِ هَذَيْنِ الْإِعْتِبَارَيْنِ جَاءَ إِفْرَادُ كَافِ الْخِطَابِ بَعْدَ الْخَبَرِ عَنِ الْإِنْسَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ كَلَّا لَا وَزَرَ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ فِي سُورَةِ الْقِيَامَةِ [١٠- ١٢] . وَالتَّمَتُّعُ: الِانْتِفَاعُ الْمُوَقَّتُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ فِي سُورَةِ [الْأَعْرَافِ: ٢٤] . وَالْبَاءُ فِي بِكُفْرِكَ ظَرْفِيَّةٌ أَوْ لِلْمُلَابَسَةِ وَلَيْسَتْ لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ التَّمَتُّعِ. ومتعلّق التَّمَتُّع مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاقُ التَّهْدِيدِ.
QS 39:8 (jilid 23 hlm. 344) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 344 · #139393
ْرِكَ ظَرْفِيَّةٌ أَوْ لِلْمُلَابَسَةِ وَلَيْسَتْ لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ التَّمَتُّعِ. ومتعلّق التَّمَتُّع مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاقُ التَّهْدِيدِ. وَالتَّقْدِيرُ: تَمَتَّعْ بِالسَّلَامَةِ مِنَ الْعَذَابِ فِي زَمَنِ كُفْرِكَ أَوْ مُتَكَسِّبًا بِكُفْرِكَ تَمَتُّعًا قَلِيلًا فَأَنْتَ آئِلٌ إِلَى الْعَذَابِ لِأَنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ. وَوَصْفُ التَّمَتُّعِ بِالْقَلِيلِ لِأَنَّ مُدَّةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [التَّوْبَة: ٣٨] .
QS 39:8 (jilid 23 hlm. 344) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 344 · #139394
سْبَةِ إِلَى الْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [التَّوْبَة: ٣٨] . وَصِيغَةُ الْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ: تَمَتَّعْ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الْإِمْهَالِ الْمُرَادِ مِنْهُ الْإِنْذَارُ وَالْوَعِيدُ. وَجُمْلَةُ إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ بَيَانٌ لِلْمَقْصُودِ مِنْ جُمْلَةِ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا وَهُوَ الْإِنْذَارُ بِالْمَصِيرِ إِلَى النَّارِ بَعْدَ مُدَّةِ الْحَيَاةِ. وَ (مِنْ) لِلتَّبْعِيضِ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ بَعْضُ الْأُمَمِ وَالطَّوَائِفِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهَا بِالْخُلُودِ فِي النَّارِ. وَأَصْحَابُ النَّارِ: هُمُ الَّذِينَ لَا يُفَارِقُونَهَا فَإِنَّ الصُّحْبَةَ تُشْعِرُ بِالْمُلَازَمَةِ، فَأَصْحَابُ النَّارِ: الْمُخَلَّدُونَ فِيهَا. [٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 31:24QS 14:8QS 14:30QS 17:67