QS 4:63
Surah An-Nisa (النساء) ayat 63
4:63
أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا
Mereka itu adalah orang-orang yang (sesungguhnya) Allah mengetahui apa yang ada di dalam hatinya. Karena itu berpalinglah kamu dari mereka, dan berilah mereka nasihat, dan katakanlah kepada mereka perkataan yang membekas pada jiwanya
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (13 potongan)
QS 4:63 (jilid 7 hlm. 197) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 197 ·
#58428
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (٦٣)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿أُولَئِكَ﴾: هؤلاء المنافقون، ﴿الَّذِينَ﴾ وصَفتُ لك يا محمدُ صفتَهم، ﴿يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ في احتكامِهم إلى الطاغوتِ، وتركِهم الاحتكامَ إليك، وصدودِهم عنك، مِن النفاقِ والزَّيْغِ، وإن حلَفوا باللهِ ما أرَدنا إلا إحسانًا وتوفيقا، ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ﴾. يقولُ: فدَعْهُم فلا تُعاقِبْهم في أبدانِهم وأجسامِهم، ولكن عِظْهم بتخويفِك إياهم بأسَ اللهِ أن يَحِلَّ بهم، وعُقوبته أن تَنْزِلَ بدارِهم، وحَذِّرْهم غِبَّ مكروهِ ما هم عليه مِن الشكِّ في أمرِ اللهِ وأُمِر رسولِه، ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾. يقولُ: مُرْهم باتقاءِ اللهِ والتصديقِ به وبرسولِه ووعدِه ووعيدِه.
QS 4:60-63 (jilid 2 hlm. 346) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 346 ·
#83975
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا (٦٠) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (٦٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا (٦٣)﴾.
QS 4:60-63 (jilid 2 hlm. 346) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 346 ·
#83976
قًا (٦٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا (٦٣)﴾.
هذا إنكار من الله، ﷿، على من يدعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله وعلى الأنبياء الأقدمين، وهو مع ذلك يريد التحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله وسنة رسوله، كما ذكر في سبب نزول هذه الآية: أنها في رجل من الأنصار ورجل من اليهود تخاصما، فجعل اليهودي يقول: بيني وبينك محمد. وذاك يقول: بيني وبينك كعب بن الأشرف. وقيل: في جماعة من المنافقين، ممن أظهروا الإسلام، أرادوا أن يتحاكموا إلى حكام الجاهلية.
QS 4:60-63 (jilid 2 hlm. 346) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 346 ·
#83977
دي يقول: بيني وبينك محمد. وذاك يقول: بيني وبينك كعب بن الأشرف. وقيل: في جماعة من المنافقين، ممن أظهروا الإسلام، أرادوا أن يتحاكموا إلى حكام الجاهلية. وقيل غير ذلك، والآية أعم من ذلك كله، فإنها ذامة لمن عدل عن الكتاب والسنة، وتحاكموا إلى ما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطاغوت هاهنا؛ ولهذا قال: (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ [وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا]).
QS 4:60-63 (jilid 2 hlm. 346) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 346 ·
#83978
ْ ضَلالا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا]).
وقوله: (يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا) أي: يعرضون عنك إعراضا كالمستكبرين عن ذلك، كما قال تعالى عن المشركين: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [لقمان: ٢١] هؤلاء وهؤلاء بخلاف المؤمنين، الذين قال الله فيهم: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا [وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ]﴾ [النور: ٥١].
QS 4:62-63 (jilid 5 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 107 ·
#115863
[سُورَة النِّسَاء (٤) : الْآيَات ٦٢ إِلَى ٦٣]
فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ إِحْساناً وَتَوْفِيقاً (٦٢) أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (٦٣)
تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ [النِّسَاء: ٦١] الْآيَةَ، لِأَنَّ الصُّدُودَ عَنْ ذَلِكَ يُوجِبُ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَيُوشِكُ أَنْ يُصِيبَهُمُ اللَّهُ بِمُصِيبَةٍ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ أَحَدٍ، مِثْلَ انْكِشَافِ حَالِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ فَيُعْرَفُوا بِالْكُفْرِ فَيُصْبِحُوا مُهَدَّدِينَ، أَوْ مُصِيبَةٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ يُظْهِرُوا لَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَأَنْ يَقْتُلُوهُمْ لِنِفَاقِهِمْ فَيَجِيئُوا يَعْتَذِرُونَ بِأَنَّهُمْ مَا أَرَادُوا بِالتَّحَاكُمِ
QS 4:62-63 (jilid 5 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 107 ·
#115864
ُؤْمِنِينَ بِأَنْ يُظْهِرُوا لَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَأَنْ يَقْتُلُوهُمْ لِنِفَاقِهِمْ فَيَجِيئُوا يَعْتَذِرُونَ بِأَنَّهُمْ مَا أَرَادُوا بِالتَّحَاكُمِ إِلَى أَهْلِ الطَّاغُوتِ إِلَّا قَصْدَ الْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَتَأْلِيفِهِمْ إِلَى الْإِيمَانِ وَالتَّوْفِيقِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَهَذَا وَعِيد لَهُم لِأَنَّ إِذا لِلْمُسْتَقْبَلِ، فَالْفِعْلَانِ بَعْدَهَا:
وهما أَصابَتْهُمْ وجاؤُكَ مُسْتَقْبَلَانِ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: «لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقتلُوا تقتيلا» .
وفَكَيْفَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ مَعْلُومٍ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ: أَيْ كَيْفَ حَالُهُمْ حِينَ تُصِيبُهُمْ مُصِيبَةٌ بِسَبَبِ مَا فَعَلُوا فَيَجِيئُونَكَ مُعْتَذِرِينَ.
QS 4:62-63 (jilid 5 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 107 ·
#115865
َأٍ مَحْذُوفٍ مَعْلُومٍ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ: أَيْ كَيْفَ حَالُهُمْ حِينَ تُصِيبُهُمْ مُصِيبَةٌ بِسَبَبِ مَا فَعَلُوا فَيَجِيئُونَكَ مُعْتَذِرِينَ.
وَالِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهْوِيلِ، كَمَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى آنِفًا: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ.
وَتَرْكِيبُ «كَيْفَ بِكَ» يُقَالُ إِذَا أُرِيدَتْ بِشَارَةٌ أَوْ وَعِيدٌ تَعْجِيبًا أَوْ تَهْوِيلًا. فَمِنَ الْأَوَّلِ
قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ لِسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ: «كَيفَ بك إِذْ لَبِسْتَ سِوَارَيْ كِسْرَى»
بِشَارَةً بِأَنَّ سِوَارَيْ كِسْرَى سَيَقَعَانِ بِيَدِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا أُتِيَ بِسِوَارَيْ كِسْرَى فِي غَنَائِمِ فتح فَارس ألبسهما عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ تَحْقِيقًا لِمُعْجِزَةِ النَّبِيءِ ﷺ.
QS 4:62-63 (jilid 5 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 107 ·
#115866
لَمَّا أُتِيَ بِسِوَارَيْ كِسْرَى فِي غَنَائِمِ فتح فَارس ألبسهما عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ تَحْقِيقًا لِمُعْجِزَةِ النَّبِيءِ ﷺ.
وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ [آل عمرَان: ٢٥] وَقَدْ جَمَعَ الْأَمْرَيْنِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [النِّسَاء: ٤١] الْآيَةَ.
وَقَوْلُهُ: أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ جَاءَ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ لِتَمْيِيزِهِمْ لِلسَّامِعِينَ أَكْمَلَ تَمْيِيزٍ، لِأَنَّهُمْ قَدْ حَصَلَ مِنْ ذِكْرِ صِفَاتِهِمْ مَا جَعَلَهُمْ كَالْمُشَاهَدِينَ، وَأَرَادَ بِمَا فِي قُلُوبِهِمُ الْكُفْرَ الَّذِي أَبْطَنُوهُ وَأَمَرَ رَسُولَهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ.
QS 4:62-63 (jilid 5 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 108 ·
#115867
ِفَاتِهِمْ مَا جَعَلَهُمْ كَالْمُشَاهَدِينَ، وَأَرَادَ بِمَا فِي قُلُوبِهِمُ الْكُفْرَ الَّذِي أَبْطَنُوهُ وَأَمَرَ رَسُولَهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ.
وَحَقِيقَةُ الْإِعْرَاضِ عَدَمُ الِالْتِفَاتِ إِلَى الشَّيْءِ بِقَصْدِ التَّبَاعُدِ عَنْهُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْعُرْضِ- بِضَمِّ الْعَيْنِ- وَهُوَ الْجَانِبُ، فَلَعَلَّ أَصْلَ الْهَمْزَةِ فِي فِعْلِ أَعْرَضَ لِلدُّخُولِ فِي الشَّيْءِ، أَيْ دَخَلَ فِي عُرْضِ الْمَكَانِ، أَوِ الْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ، أَيْ صَارَ ذَا عُرْضٍ، أَيْ جَانِبٍ، أَيْ أَظْهَرَ جَانِبَهُ لِغَيْرِهِ، وَلَمْ يُظْهِرْ لَهُ وَجْهَهُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالًا شَائِعًا فِي التَّرْكِ وَالْإِمْسَاكِ عَنِ الْمُخَالَطَةِ وَالْمُحَادَثَةِ، لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْإِعْرَاضَ غَالِبًا، يُقَالُ: أَعْرَضَ عَنْهُ كَمَا يُقَالُ: صَدَّ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
QS 4:62-63 (jilid 5 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 108 ·
#115868
يُقَالُ: صَدَّ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الْأَنْعَام: ٦٨] وَلِذَلِكَ كَثُرَ هَذَا اللَّفْظُ فِي أَشْعَارِ الْمُتَيَّمِينَ رَدِيفًا لِلصُّدُودِ، وَهَذَا أَقْرَبُ الْمَعَانِي إِلَى الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ، فَهُوَ مَجَازٌ مُرْسَلٌ بِعَلَاقَةِ اللُّزُومِ، وَقَدْ شَاعَ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْعَفْوِ وَعَدَمِ الْمُؤَاخَذَةِ بِتَشْبِيهِ حَالَةِ مَنْ يَعْفُو بِحَالَةِ مَنْ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى الشَّيْءِ فَيُوَلِّيهِ عُرْضَ وَجْهِهِ، كَمَا اسْتُعْمِلَ صَفَحَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مُشْتَقًّا مِنْ صَفْحَةِ الْوَجْهِ،
أَيْ جَانِبِهِ، وَهُوَ أَبْعَدُ عَنِ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ مِنَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّشْبِيهِ.
QS 4:62-63 (jilid 5 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 108 ·
#115869
ْتَقًّا مِنْ صَفْحَةِ الْوَجْهِ،
أَيْ جَانِبِهِ، وَهُوَ أَبْعَدُ عَنِ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ مِنَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّشْبِيهِ.
وَالْوَعْظُ: الْأَمْرُ بِفِعْلِ الْخَيْرِ وَتَرْكِ الشَّرِّ بِطَرِيقَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ وَتَرْقِيقٌ يَحْمِلَانِ عَلَى الِامْتِثَالِ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْمَوْعِظَةُ، وَتَقَدَّمَ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ [النِّسَاء: ٥٨] . فَهَذَا الْإِعْرَاضُ إِعْرَاضُ صَفْحٍ أَوْ إِعْرَاضُ عَدَمِ الْحُزْنِ مِنْ صُدُودِهِمْ عَنْكَ، أَيْ لَا تَهْتَمَّ بِصُدُودِهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ مُجَازِيهِمْ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً، وَذَلِكَ إِبْلَاغٌ لَهُمْ فِي الْمَعْذِرَةِ، وَرَجَاءٌ لِصَلَاحِ حَالِهِمْ،.
QS 4:62-63 (jilid 5 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 108 ·
#115870
لِ قَوْلِهِ: وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً، وَذَلِكَ إِبْلَاغٌ لَهُمْ فِي الْمَعْذِرَةِ، وَرَجَاءٌ لِصَلَاحِ حَالِهِمْ،. شَأْنَ النَّاصِحِ السَّاعِي بِكُلِّ وَسِيلَةٍ إِلَى الْإِرْشَادِ وَالْهُدَى.
وَالْبَلِيغُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى بَالِغٌ بُلُوغًا شَدِيدًا بِقُوَّةٍ، أَيْ: بَالِغًا إِلَى نُفُوسِهِمْ مُتَغَلْغِلًا فِيهَا.
وَقَوْلُهُ: فِي أَنْفُسِهِمْ يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ بَلِيغًا، وَإِنَّمَا قُدِّمَ الْمَجْرُورُ لِلِاهْتِمَامِ بِإِصْلَاحِ أَنْفُسِهِمْ مَعَ الرِّعَايَةِ عَلَى الْفَاصِلَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِفِعْلِ قُلْ لَهُمْ، أَيْ قُلْ لَهُمْ قَوْلًا فِي شَأْنِ أَنْفُسِهِمْ، فَظَرْفِيَّةُ (فِي) ظَرْفِيَّةٌ مَجَازِيَّةٌ، شُبِّهَتْ أَنْفُسُهُمْ بِظَرْفٍ لِلْقَوْلِ
[٦٤]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.