KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah An-Nisa › Ayat 64

QS 4:64

Surah An-Nisa (النساء) ayat 64

4:64
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا
(Dan Kami tidak mengutus seorang rasul melainkan untuk ditaati dengan izin Allah. Dan sungguh, sekiranya mereka setelah menzalimi dirinya205) datang kepadamu (Muhammad), lalu memohon ampunan kepada Allah, dan Rasul pun memohonkan ampunan untuk mereka, niscaya mereka mendapati Allah Maha Penerima tobat, Maha Penyayang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 63Ayat 65 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَمَآ
مَا
partikel nafi
أَرْسَلْنَا
أَرْسَلَ
رسل
مِن
مِن
preposisi
رَّسُولٍ
رَسُول
رسل
إِلَّا
إِلَّا
exp
لِيُطَاعَ
يُطَاعُ
طوع
بِإِذْنِ
إِذْن
اذن
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
وَلَوْ
لَو
partikel syarat
أَنَّهُمْ
أَنّ
partikel nashab
إِذ
إِذ
keterangan waktu
ظَّلَمُوٓا۟
ظَلَمَ
ظلم
أَنفُسَهُمْ
نَفْس
نفس
جَآءُوكَ
جَآءَ
جيا
فَٱسْتَغْفَرُوا۟
ٱسْتَغْفَرَ
غفر
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
وَٱسْتَغْفَرَ
ٱسْتَغْفَرَ
غفر
لَهُمُ
pronomina
ٱلرَّسُولُ
رَسُول
رسل
لَوَجَدُوا۟
وَجَدَ
وجد
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
تَوَّابًا
تَوَّاب
توب
رَّحِيمًا
رَّحِيم
رحم

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 4:64 (jilid 7 hlm. 197) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 197 · #58429
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ولم تُرسل يا محمدُ رسولًا إلا فَرَضْتُ طاعتَه على مَن أَرْسَلْتُه إليه. يقولُ جلَّ ثناؤُه: فأنتَ يا محمدُ مِن الرسلِ الذين فَرَضْتُ طاعتَهم على مَن أرسَلْتُه إليه. وإنما هذا توبيخٌ مِن الله جل ثناؤُه للمُحْتَكِمين مِن المنافقين، الذين كانوا يَزْعُمون أنهم يُؤْمنون بما أُنْزِل إلى النبيِّ ﷺ، فيما اختصموا فيه إلى الطاغوتِ، صُدُودًا عن رسولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ لهم تعالى ذكرُه: ما أَرْسَلْتُ رسولًا إِلا فَرَضْتُ طاعتَه على مَن أَرْسَلْتُه إليه، فمحمدٌ ﷺ مِن أولئك الرسلِ، فمن ترَك طاعتَه والرضا بحكمِه واحتَكَم إلى الطاغوتِ، فقد خالَف أمْرِى وضيَّع فرْضِى. ثم أخبرَ جلَّ ثناؤُه أن مَن أطاع رُسُلَه، فإنما يُطيعُهم بإذنِه.
QS 4:64 (jilid 7 hlm. 198) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 198 · #58430
فمن ترَك طاعتَه والرضا بحكمِه واحتَكَم إلى الطاغوتِ، فقد خالَف أمْرِى وضيَّع فرْضِى. ثم أخبرَ جلَّ ثناؤُه أن مَن أطاع رُسُلَه، فإنما يُطيعُهم بإذنِه. يعنى: بتقديرِه ذلك له، وقضائه السابق في علمه ومشيئتِه. كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: نا عيسى، وحدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، وحدَّثني المثنى، قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبَرنا ابن المباركِ، عن شبلٍ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: واجبٌ لهم أن يطيعَهم مِن شاء الله، ولا يطيعَهم أحدٌ إلا بإذنِ اللهِ وإنما هذا تعريضٌ مِن الله تعالى ذكرُه لهؤلاء المنافقين، بأن تَرْكَهم طاعةَ اللهِ وطاعةَ رسولِه والرضَا بحكِمه، إنما هو للسابقِ مِن خِذْلانِه وغلبة الشَّقاءِ عليهم، ولولا ذلك لكانوا ممن أذِن اللهِ له في الرضَا بحكمِه، والمسارعةِ إلى طاعتِه.
QS 4:64 (jilid 7 hlm. 199) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 199 · #58431
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (٦٤)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ولو أن هؤلاء المنافقين الذين وصَف صفتَهم في هاتين الآيتين، الذين إذا دُعُوا إلى حكمِ اللهِ وحكمِ رسولِه صَدُّوا صدودًا ﴿إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ باكتسابِهم العظيمَ مِن الإثمِ في احتكامِهم إلى الطاغوتِ، وصدودِهم عن كتابِ اللهِ وسنةِ رسولِه إذا دُعُوا إليها، ﴿جَاءُوكَ﴾ يا محمدُ حينَ فعَلوا ما فعَلوا من مصيرِهم إلى الطاغوتِ راضين بحكمِه دونَ حكمِك، جاءوك تائبين مُنيبين، فسأَلوا الله أن يَصْفَحَ لهم عن عقوبةِ ذنبِهم بتغطيتِه عليهم، وسأَل لهم الله رسولُه ﷺ مثلَ ذلك.
QS 4:64 (jilid 7 hlm. 199) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 199 · #58432
طاغوتِ راضين بحكمِه دونَ حكمِك، جاءوك تائبين مُنيبين، فسأَلوا الله أن يَصْفَحَ لهم عن عقوبةِ ذنبِهم بتغطيتِه عليهم، وسأَل لهم الله رسولُه ﷺ مثلَ ذلك. وذلك هو معنى قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾. وأما قولُه: ﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾. فإنه يقولُ: لو كانوا فعَلوا ذلك فتابوا من ذنبِهم، ﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا﴾. يَقُولُ: راجعًا لهم مما يَكْرَهون إلى ما يُحِبون، ﴿رَحِيمًا﴾ بهم في تركِه عقوبتَهم على ذنبِهم الذي تابوا منه. وقال مجاهدٌ: عُنِى بذلك اليهوديُّ والمسلمُ اللذان تحاكَما إلى كعبِ بن الأشرفِ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. قال: هو الرجلُ اليهوديُّ والرجلُ المسلمُ اللذان تحاكَما إلى كعبِ بن الأشرفِ.
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 347) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 347 · #83982
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (٦٤) فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ يقول تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ) أي: فرضت طاعته على من أرسله إليهم وقوله: (بِإِذْنِ اللَّهِ) قال مجاهد: أي لا يطيع أحد إلا بإذني.
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 347) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 347 · #83983
الى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ) أي: فرضت طاعته على من أرسله إليهم وقوله: (بِإِذْنِ اللَّهِ) قال مجاهد: أي لا يطيع أحد إلا بإذني. يعني: لا يطيعهم إلا من وفقته لذلك، كقوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران: ١٥٢] أي: عن أمره وقدره ومشيئته، وتسليطه إياكم عليهم. وقوله: (وَلَوْ أَنْهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) يرشد تعالى العصاة والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن يأتوا إلى الرسول ﷺ فيستغفروا الله عنده، ويسألوه أن يستغفر لهم، فإنهم إذا فعلوا ذلك تاب الله عليهم ورحمهم وغفر لهم، ولهذا قال: (لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) وقد ذكر جماعة منهم: الشيخ أبو نصر بن الصباغ في كتابه "الشامل" الحكاية المشهورة عن
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 347) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 347 · #83984
ورحمهم وغفر لهم، ولهذا قال: (لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) وقد ذكر جماعة منهم: الشيخ أبو نصر بن الصباغ في كتابه "الشامل" الحكاية المشهورة عن العُتْبي، قال: كنت جالسا عند قبر النبي ﷺ، فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله، سمعت الله يقول: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشأ يقول: يا خيرَ من دُفنَت بالقاع أعظُمُه … فطاب منْ طيبهنّ القاعُ والأكَمُ نَفْسي الفداءُ لقبرٍ أنت ساكنُه … فيه العفافُ وفيه الجودُ والكرمُ ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني، فرأيت النبي ﷺ في النوم فقال: يا عُتْبى، الحقْ الأعرابيّ فبشره أن الله قد غفر له.
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 348) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 348 · #83985
نُه … فيه العفافُ وفيه الجودُ والكرمُ ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني، فرأيت النبي ﷺ في النوم فقال: يا عُتْبى، الحقْ الأعرابيّ فبشره أن الله قد غفر له. وقوله: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة: أنه لا يؤمن أحد حتى يُحَكم الرسول ﷺ في جميع الأمور، فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنا وظاهرا؛ ولهذا قال: (ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) أي: إذا حكموك يطيعونك في بواطنهم فلا يجدون في أنفسهم حرجا مما حكمت به، وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلمون لذلك تسليما كليا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة، كما ورد في الحديث: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به".
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 349) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 349 · #83986
الباطن فيسلمون لذلك تسليما كليا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة، كما ورد في الحديث: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به". وقال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عُرْوَة قال: خاصم الزبير رجلا في شُرَيج من الحَرَّة، فقال النبي ﷺ: "اسق يا زُبير ثم أرْسل الماء إلى جارك" فقال الأنصاري: يا رسول الله، أنْ كان ابن عمتك؟ فَتَلَوَّن وجه رسول الله ﷺ ثم قال: "اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدْر، ثم أرسل الماء إلى جارك" واستوعى النبي ﷺ للزبير حَقّه في صريح الحكم، حين أحفظه الأنصاري، وكان أشار عليهما بأمر لهما فيه سعة.
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 349) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 349 · #83987
لماء حتى يرجع إلى الجدْر، ثم أرسل الماء إلى جارك" واستوعى النبي ﷺ للزبير حَقّه في صريح الحكم، حين أحفظه الأنصاري، وكان أشار عليهما بأمر لهما فيه سعة. قال الزبير: فما أحسب هذه الآية إلا نزلت في ذلك: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) الآية. وهكذا رواه البخاري هاهنا أعني في كتاب: "التفسير" من صحيحه من حديث معمر: وفي كتاب: "الشرب" من حديث ابن جُرَيْج ومعمر أيضا، وفي كتاب: "الصلح" من حديث شعيب بن أبي حمزة، ثلاثتهم عن الزهري عن عروة، فذكره وصورته صورة الإرسال، وهو متصل في المعنى. وقد رواه الإمام أحمد من هذا الوجه فصرح بالإرسال فقال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير: أن الزبير كان يحدث: أنه كان يخاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا إلى النبي ﷺ في شراج الحرة، كانا يسقيان بها كلاهما، فقال النبي ﷺ للزبير: "اسق ثم أرسل إلى جارك" فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك؟
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 349) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 349 · #83988
درا إلى النبي ﷺ في شراج الحرة، كانا يسقيان بها كلاهما، فقال النبي ﷺ للزبير: "اسق ثم أرسل إلى جارك" فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك؟ فتلوّن وجه رسول الله ﷺ ثم قال: "اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر" فاستوعى النبي ﷺ للزبير حقه وكان النبي ﷺ قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاري رسول الله ﷺ استوعى النبي ﷺ للزبير حقه في صريح الحكم، قال عروة: فقال الزبير: والله ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) هكذا رواه الإمام أحمد وهو منقطع بين عروة وبين أبيه الزبير؛ فإنه لم يسمع منه، والذي يقطع به أنه سمعه من أخيه عبد الله، فإن أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم رواه كذلك في تفسيره فقال:
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 350) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 350 · #83989
طع بين عروة وبين أبيه الزبير؛ فإنه لم يسمع منه، والذي يقطع به أنه سمعه من أخيه عبد الله، فإن أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم رواه كذلك في تفسيره فقال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، حدثنا الليث ويونس، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير حدثه أن عبد الله بن الزبير حدثه عن الزبير بن العوام: أنه خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا مع رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ في شراج في الحَرة، كانا يسقيان به كلاهما النخل، فقال الأنصاري: سَرِّح الماء يَمُر. فأبى عليه الزبير، فقال رسول الله ﷺ: "اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك" فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله، أن كان ابن عَمَّتك؟
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 350) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 350 · #83990
لأنصاري: سَرِّح الماء يَمُر. فأبى عليه الزبير، فقال رسول الله ﷺ: "اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك" فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله، أن كان ابن عَمَّتك؟ فتلوَّن وجه رسول الله ﷺ ثم قال: "اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر" واستوعى رسولُ الله ﷺ للزبير حَقّه وكان رسول الله ﷺ قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه السعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاري رسولَ الله ﷺ استوعى للزبير حقه في صريح الحكم فقال الزبير: ما أحسب هذه الآية إلا في ذلك: (فَلا وَرَبِّكَ لا يَؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) وهكذا رواه النسائي من حديث ابن وهب، به ورواه أحمد والجماعة كلهم من حديث الليث، به وجعله أصحاب الأطراف في مسند عبد الله بن الزبير، وكذا ساقه الإمام أحمد في مسند عبد الله بن الزبير، والله أعلم.
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 350) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 350 · #83991
اه أحمد والجماعة كلهم من حديث الليث، به وجعله أصحاب الأطراف في مسند عبد الله بن الزبير، وكذا ساقه الإمام أحمد في مسند عبد الله بن الزبير، والله أعلم. والعجب كل العجب من الحاكم أبي عبد الله النيسابوري، فإنه روى هذا الحديث من طريق ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير فذكره، ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. فإني لا أعلم أحدا قام بهذا الإسناد عن الزهري يذكر عبد الله بن الزبير، غير ابن أخيه، وهو عنه ضعيف. وقال الحافظ أبو بكر بن مَرْدُوَيه: حدثنا محمد بن علي أبو دُحَيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا الفضل بن دُكَين، حدثنا ابن عُيَيْنة، عن عمرو بن دينار، عن سلمة -رجل من آل أبي سلمة-قال: خاصم الزبير رجلا إلى النبي ﷺ فقضى للزبير، فقال الرجل: إنما قضى له لأنه ابن عمته.
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 350) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 350 · #83992
ثنا ابن عُيَيْنة، عن عمرو بن دينار، عن سلمة -رجل من آل أبي سلمة-قال: خاصم الزبير رجلا إلى النبي ﷺ فقضى للزبير، فقال الرجل: إنما قضى له لأنه ابن عمته. فنزلت: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ) الآية. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أبو حيوة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيب في قوله: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ [حَتَّى يُحَكِّمُوكَ]) [الآية] قال: نزلت في الزبير بن العوام، وحاطب بن أبي بلتعة. اختصما في ماء، فقضى النبي ﷺ أن يسقي الأعلى ثم الأسفل.
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 351) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 351 · #83993
ا يُؤْمِنُونَ [حَتَّى يُحَكِّمُوكَ]) [الآية] قال: نزلت في الزبير بن العوام، وحاطب بن أبي بلتعة. اختصما في ماء، فقضى النبي ﷺ أن يسقي الأعلى ثم الأسفل. هذا مرسل ولكن فيه فائدة تسمية الأنصاري. ذكر سبب آخر غريب جدا: قال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن لَهِيعة، عن أبي الأسود قال: اختصم رجلان إلى رسول الله ﷺ فقضى بينهما، فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر بن الخطاب فقال رسول الله ﷺ: "انطلقا إليه" فلما أتيا إليه قال الرجل: يا ابن الخطاب، قضى لي رسول الله ﷺ على هذا، فقال: ردنا إلى عمر. فردنا إليك. فقال: أكذاك؟ فقال: نعم فقال عمر: مَكَانَكُمَا حتى أخرج إليكما فأقضي بينكما.
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 351) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 351 · #83994
ا ابن الخطاب، قضى لي رسول الله ﷺ على هذا، فقال: ردنا إلى عمر. فردنا إليك. فقال: أكذاك؟ فقال: نعم فقال عمر: مَكَانَكُمَا حتى أخرج إليكما فأقضي بينكما. فخرج إليهما مشتملا على سيفه، فضرب الذي قال رُدَّنا إلى عمر فقتله، وأدبر الآخر فارا إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله قتل عُمَر والله صاحبي، ولولا أني أعجزتُه لقتلني، فقال رسول الله ﷺ: "ما كنت أظن أن يجترئ عُمَر على قتل مؤمن" فأنزل الله: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ) الآية، فهدر دم ذلك الرجل، وبرئ عمر من قتله، فكره الله أن يسن ذلك بعد، فقال: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء: ٦٦]. وكذا رواه ابن مَرْدُويه من طريق ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود به. وهو أثر غريب، وهو مرسل، وابن لهيعة ضعيف والله أعلم.
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 351) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 351 · #83995
وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء: ٦٦]. وكذا رواه ابن مَرْدُويه من طريق ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود به. وهو أثر غريب، وهو مرسل، وابن لهيعة ضعيف والله أعلم. طريق أخرى: قال الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن دُحَيْم في تفسيره: حدثنا شُعَيب بن شعيب حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عتبة بن ضَمْرَة، حدثني أبي: أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ فقضى للمحق على المبطل، فقال المقضيّ عليه: لا أرضى. فقال صاحبه: فما تريد؟ قال: أن نذهب إلى أبي بكر الصديق، فذهبا إليه، فقال الذي قُضي له: قد اختصمنا إلى النبي ﷺ فقضى لي فقال أبو بكر: فأنتما على ما قضى به النبي ﷺ فأبى صاحبه أن يرضى، قال: نأتي
QS 4:64-65 (jilid 2 hlm. 351) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 351 · #83996
أبي بكر الصديق، فذهبا إليه، فقال الذي قُضي له: قد اختصمنا إلى النبي ﷺ فقضى لي فقال أبو بكر: فأنتما على ما قضى به النبي ﷺ فأبى صاحبه أن يرضى، قال: نأتي عمر بن الخطاب، فأتياه، فقال المقضي له: قد اختصمنا إلى النبي ﷺ، فقضى لي عليه، فأبى أن يرضى، [ثم أتينا أبا بكر، فقال: أنتما على ما قضى به رسول الله ﷺ، فأبى أن يرضى] فسأله عمر، فقال: كذلك، فدخل عمر منزله وخرج والسيف في يده قدْ سَلَّه، فضرب به رأس الذي أبى أن يرضى، فقتله، فأنزل الله: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) [إلى آخر] الآية.
QS 4:64 (jilid 5 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 109 · #115871
[سُورَة النِّسَاء (٤) : آيَة ٦٤] وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً (٦٤) وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ. جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ فِي خِلَالِ الْخَبَرِ عَنْ قَضِيَّةِ الْمُنَافِقِ الَّذِي تَحَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ. وَهُوَ رُجُوعٌ إِلَى الْغَرَضِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الْإِنْحَاءُ عَلَيْهِمْ فِي إِعْرَاضِهِمْ عَنِ التَّحَاكُمِ إِلَى الرَّسُولِ، وَأَنَّ إِعْرَاضَهُمْ ذَلِكَ مُؤْذِنٌ بِنِفَاقِهِمْ: بِبَيَانِ أَنَّ مَعْنَى الْإِيمَانِ الرِّضَا بِحُكْمِ الرَّسُولِ إِذْ مَا جَاءَ الرَّسُولُ إِلَّا لِيُطَاعَ فَكَيْفَ يُعْرَضُ عَنْهُ.
QS 4:64 (jilid 5 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 109 · #115872
ٌ بِنِفَاقِهِمْ: بِبَيَانِ أَنَّ مَعْنَى الْإِيمَانِ الرِّضَا بِحُكْمِ الرَّسُولِ إِذْ مَا جَاءَ الرَّسُولُ إِلَّا لِيُطَاعَ فَكَيْفَ يُعْرَضُ عَنْهُ. وَقَوْلُهُ: بِإِذْنِ اللَّهِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي (يُطَاعَ) أَيْ مُتَلَبِّسًا فِي ذَلِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ أَيْ بِأَمْرِهِ وَوِصَايَتِهِ، إِذْ لَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ الشَّرَائِعِ بِدُونِ امْتِثَالِهَا. فَمِنَ الرُّسُلِ مَنْ أُطِيعَ، وَمِنْهُمْ مَنْ عُصِيَ تَارَةً أَوْ دَائِمًا، وَقَدْ عُصِيَ مُوسَى فِي مَوَاقِعَ، وَعُصِيَ عِيسَى فِي مُعْظَمِ أَمْرِهِ، وَلَمْ يُعْصَ مُحَمَّدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ الْمُحِقِّينَ إِلَّا بِتَأَوُّلٍ، مِثْلِ مَا وَقَعَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ إِذْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَصَيْتُمْ [آل عمرَان: ١٥٢] ، وَإِنَّمَا هُوَ عِصْيَانٌ بِتَأَوُّلٍ، وَلَكِنَّهُ اعْتُبِرَ عِصْيَانًا لِكَوْنِهِ فِي الْوَاقِعِ مُخَالَفَةً لِأَمْرِ الرَّسُولِ، وَلِذَلِكَ كَانَ أَكْمَلُ مَظَاهِرِ الرِّسَالَةِ تَأْيِيدَ
QS 4:64 (jilid 5 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 109 · #115873
وَلَكِنَّهُ اعْتُبِرَ عِصْيَانًا لِكَوْنِهِ فِي الْوَاقِعِ مُخَالَفَةً لِأَمْرِ الرَّسُولِ، وَلِذَلِكَ كَانَ أَكْمَلُ مَظَاهِرِ الرِّسَالَةِ تَأْيِيدَ الرَّسُولِ بِالسُّلْطَانِ، وَكَوْنَ السُّلْطَانِ فِي شَخْصِهِ لِكَيْلَا يَكُونَ فِي حَاجَةٍ إِلَى غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا تَمَّ هَذَا الْمَظْهَرُ فِي رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلِذَلِكَ وُصِفَ بِأَنَّهُ نَبِيءُ الْمَلَاحِمِ، وَقَدِ ابْتَدَأَتْ بَوَارِقُ ذَلِكَ فِي رِسَالَةِ مُوسَى ﵇، وَلَمْ تُسْتَكْمَلْ، وَكَمُلَتْ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ تَعَالَى: لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ [الْحَدِيد: ٢٥] وَلَا أَحْسَبُهُ أَرَادَ بِرُسُلِهِ إِلَّا رَسُوله مُحَمَّدًا- ﵊ وَكَانَ هُوَ الْمُرَادُ مِنَ الْجَمْعِ لِأَنَّهُ الْأَكْمَلُ فِيهِمْ.
QS 4:64 (jilid 5 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 109 · #115874
[الْحَدِيد: ٢٥] وَلَا أَحْسَبُهُ أَرَادَ بِرُسُلِهِ إِلَّا رَسُوله مُحَمَّدًا- ﵊ وَكَانَ هُوَ الْمُرَادُ مِنَ الْجَمْعِ لِأَنَّهُ الْأَكْمَلُ فِيهِمْ. وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً (٦٤) . عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ [النِّسَاء: ٦٢] تَوْبِيخًا لَهُمْ عَلَى تَحَاكُمِهِمْ إِذْ كَانَ ذَلِكَ عِصْيَانًا عَلَى عِصْيَانٍ، فَإِنَّهُمْ مَا كَفَاهُمْ أَنْ أَعْرَضُوا عَنْ تَحْكِيمِ الرَّسُولِ حَتَّى زَادُوا فَصَدُّوا عَمَّنْ قَالَ لَهُمْ: تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ. فَلَوِ اسْتَفَاقُوا حِينَئِذٍ مِنْ غُلَوَائِهِمْ لَعَلِمُوا أَنَّ إِرَادَتَهُمْ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الْكُفَّارِ وَالْكَهَنَةِ جَرِيمَةٌ يَجِبُ الِاسْتِغْفَارُ مِنْهَا وَلَكِنَّهُمْ أَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا.
QS 4:64 (jilid 5 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 110 · #115875
َّ إِرَادَتَهُمْ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الْكُفَّارِ وَالْكَهَنَةِ جَرِيمَةٌ يَجِبُ الِاسْتِغْفَارُ مِنْهَا وَلَكِنَّهُمْ أَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا. وَفِي ذِكْرِ (لَوْ) وَجَعْلِ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً جَوَابًا لَهَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُمْ لَمَّا لَمْ يَفْعَلُوا فَقَدْ حُرِمُوا الْغُفْرَانَ. وَكَانَ فِعْلُ هَذَا الْمُنَافِقِ ظُلْمًا لِنَفْسِهِ. لِأَنَّهُ أَقْحَمَهَا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ، فَجَرَّ لَهَا عِقَابَ الْآخِرَةِ وَعَرَّضَهَا لِمَصَائِبِ الِانْتِقَامِ فِي العاجلة. [٦٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:152QS 4:66