Tanya Kitab
Daftar surahSurah Fussilat › Ayat 20

QS 41:20

Surah Fussilat (فصلت) ayat 20

41:20
حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
Sehingga apabila mereka sampai ke neraka, pendengaran, penglihatan dan kulit mereka menjadi saksi terhadap apa yang telah mereka lakukan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 19Ayat 21 →

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 41:20 (jilid 20 hlm. 405) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 405 · #75206
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويومَ يُجْمَعُ هؤلاء المشرِكون، ﴿أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ﴾: إلى نارِ جهنمَ، فهم يُحْبَسُ أَوَّلُهم على آخرِهم. كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾. قال: يُحبسُ أوَّلُهم على آخرِهم. حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾. قال: عليهم وَزَعَةٌ تردُّ أُولاهم على أُخراهم. وقولُه: ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ﴾.
QS 41:20 (jilid 20 hlm. 405) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 405 · #75207
فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾. قال: عليهم وَزَعَةٌ تردُّ أُولاهم على أُخراهم. وقولُه: ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ﴾. يقولُ: حتى إذا ما جاءوا النارَ، شهِد عليهم سمعُهم بما كانوا يُصغُون به في الدنيا إليه ويستمِعون له، وأبصارُهم بما كانوا يُبصِرون به، وينظُرون إليه في الدنيا، ﴿وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. وقد قيل: عُنِى بالجلودِ في هذا الموضعِ الفروجُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، عن الحَكَمِ الثقفيِّ، عن رجلٍ من آلِ أبى عَقِيلٍ رَفَع الحديثَ: ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا﴾: إنما عَنَى فروجَهم، ولكن كنَّى عنها. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: ثنا حرملةُ، أنه سمِع عبيدَ اللَّهِ بنَ أبى جعفرٍ يقولُ: ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ﴾.
QS 41:20 (jilid 20 hlm. 406) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 406 · #75208
قال: ثنا حرملةُ، أنه سمِع عبيدَ اللَّهِ بنَ أبى جعفرٍ يقولُ: ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ﴾. قال: جلودُهم: الفروجُ. وهذا القولُ الذي ذكَرنا عمن ذكَرنا عنه في معنى الجلودِ، وإن كان معنًى يحتمِلُه التأويلُ، فليس بالأغلبِ على معنى الجلودِ، ولا بالأشهَرِ، وغيرُ جائزٍ نقلُ معنى ذلك المعروفِ على [ألسنِ العربِ] إلى غيرِه، إلا بحجةٍ يجبُ التسليمُ لها.
QS 41:19-20 (jilid 7 hlm. 170) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 170 · #92786
﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠)﴾ يقول تعالى: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ) أي: اذكر لهؤلاء المشركين يوم يحشرون إلى النار (يُوزَعُونَ)، أي: تجمع الزبانية أولهم على آخرهم، كما قال تعالى: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦]، أي: عطاشا. وقوله: (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا) أي: وقفوا عليها، (شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) أي: بأعمالهم مما قدموه وأخروه، لا يُكْتَم منه حرف.
QS 41:20 (jilid 7 hlm. 142) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 142 · #105256
قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة يس في الكلام على قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ﴾ الآية، وفي سورة النساء في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾. وبينا هناك وجه الجمع بين قوله تعالى: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ مع قوله: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾. •
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 264) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 264 · #140672
[سُورَة فصلت (٤١) : الْآيَات ١٩ الى ٢١] وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذا مَا جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢١) وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذا مَا جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ لَمَّا فَرَغَ مِنْ مَوْعِظَةِ الْمُشْرِكِينَ بِحَالِ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ مِنْ قَبْلِهِمْ وَإِنْذَارِهِمْ بِعَذَابٍ يَحِلُّ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا كَمَا حَلَّ بِأُولَئِكَ لِيَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ عِبْرَةً فَإِنَّ
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 264) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 264 · #140673
لْمُكَذِّبَةِ مِنْ قَبْلِهِمْ وَإِنْذَارِهِمْ بِعَذَابٍ يَحِلُّ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا كَمَا حَلَّ بِأُولَئِكَ لِيَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ عِبْرَةً فَإِنَّ لِاسْتِحْضَارِ الْمُثُلِ وَالنَّظَائِرِ أَثَرًا فِي النَّفْسِ تَعْتَبِرُ بِهِ مَا لَا تَعْتَبِرُ بِتَوَصُّفِ الْمَعَانِي الْعَقْلِيَّةِ، انْتَقَلَ إِلَى إِنْذَارِهِمْ بِمَا سَيَحِلُّ بِهِمْ فِي الْآخِرَةِ فَجُمْلَةُ وَيَوْمَ نَحْشُرُ أَعْداءُ اللَّهِ الْآيَاتِ، مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً [فصلت: ١٣] الْآيَاتِ. وَالتَّقْدِيرُ: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ نَحْشُرُ أَعْدَاءَ اللَّهِ إِلَى النَّارِ.
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 264) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 264 · #140674
عَلَى جُمْلَةِ فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً [فصلت: ١٣] الْآيَاتِ. وَالتَّقْدِيرُ: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ نَحْشُرُ أَعْدَاءَ اللَّهِ إِلَى النَّارِ. وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْمُقَدَّرِ قَوْلُهُ: أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً إِلَخْ، أَيْ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ عِقَابِ الْآخِرَةِ. وَأَعْدَاءُ اللَّهِ: هُمْ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ لِأَنَّهُمْ أَعدَاء رَسُوله ﷺ قَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ [الممتحنة: ١] يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ: يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ [الممتحنة: ١] ، وَلِأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَضِيَّةِ كِتَابِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى قُرَيْشٍ يُعْلِمُهُمْ بتهيّؤ النبيء ﷺ لِغَزْوِ مَكَّةَ وَلِقَوْلِهِ فِي آخِرِ هَذِهِ الْآيَاتِ ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ [فصلت: ٢٨] بَعْدَ قَوْلِهِ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [فصلت: ٢٦] .
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 264) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 264 · #140675
ءِ اللَّهِ [فصلت: ٢٨] بَعْدَ قَوْلِهِ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [فصلت: ٢٦] . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِ أَعْداءُ اللَّهِ جَمِيعُ الْكُفَّارِ مِنَ الْأُمَمِ بِحَيْثُ يَدْخُلُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ دُخُولَ الْبَعْضِ فِي الْعُمُومِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَحْمِلَ لَا يَكُونُ لَهُ مَوْقِعٌ رَشِيقٌ فِي الْمَقَامِ لِأَنَّ الْغَرَضَ مَنْ ذِكْرِ مَا أَصَابَ عَادًا وَثَمُودَ هُوَ تَهْدِيدُ مُشْرِكِي مَكَّةَ بِحُلُولِ عَذَابٍ مِثْلِهِ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوهُ وَرَأَوْا آثَارَهُ فَلِلتَّهْدِيدِ بِمِثْلِهِ مَوْقِعٌ لَا يَسَعُهُمُ التَّغَافُلُ عَنْهُ، وَأَمَّا عَذَابُ عَادٍ وَثَمُودَ فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ مَوْعُودٌ بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ فَلَا يُنَاسِبُ أَنْ يُجْعَلَ مَوْعِظَةً لِقُرَيْشٍ بَلِ الْأَجْدَرُ أَنْ يَقَعَ إِنْذَارُ قُرَيْشٍ رَأْسًا بِعَذَابٍ
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 265) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 265 · #140676
بَلِ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ فَلَا يُنَاسِبُ أَنْ يُجْعَلَ مَوْعِظَةً لِقُرَيْشٍ بَلِ الْأَجْدَرُ أَنْ يَقَعَ إِنْذَارُ قُرَيْشٍ رَأْسًا بِعَذَابٍ يُعَذَّبُونَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَلِذَلِكَ أُطِيلَ وَصْفُهُ لِتَهْوِيلِهِ مَا لَمْ يُطَلْ بِمِثْلِهِ حِينَ التَّعَرُّضِ لِعَذَابِ عَادٍ فِي الْآخِرَةِ بِقَوْلِهِ: وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى [فصلت: ١٦] الْمُكْتَفَى بِهِ عَنْ ذِكْرِ عَذَابِ ثَمُودَ. وَلِهَذَا فَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ: أَعْداءُ اللَّهِ إِظْهَارٌ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ مِنْ ضَمِيرِ عَادٍ وَثَمُودَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَيَوْمَ نَحْشُرُ أَعْداءُ اللَّهِ مَفْعُولًا لِفِعْلِ (وَاذْكُرْ) مَحْذُوفًا مِثْلَ نَظَائِرِهِ الْكَثِيرَةِ.
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 265) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 265 · #140677
َادٍ وَثَمُودَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَيَوْمَ نَحْشُرُ أَعْداءُ اللَّهِ مَفْعُولًا لِفِعْلِ (وَاذْكُرْ) مَحْذُوفًا مِثْلَ نَظَائِرِهِ الْكَثِيرَةِ. وَالْحَشْرُ: جَمْعُ النَّاسِ فِي مَكَانٍ لِمَقْصِدٍ. وَيَتَعَلَّقُ قَوْلُهُ: إِلَى النَّارِ بِ نَحْشُرُ لِتَضْمِينِ نَحْشُرُ مَعْنَى: نُرْسِلُ، أَيْ نُرْسِلُهُمْ إِلَى النَّارِ. وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَهُمْ يُوزَعُونَ عَطْفٌ وَتَفْرِيعٌ عَلَى نَحْشُرُ لِأَنَّ الْحَشْرَ يَقْتَضِي الْوَزْعَ إِذْ هُوَ مِنْ لَوَازِمِهِ عُرْفًا، إِذِ الْحَشْرُ يَسْتَلْزِمُ كَثْرَةَ عَدَدِ الْمَحْشُورِينَ وَكَثْرَةُ الْعَدَدِ تَسْتَلْزِمُ الِاخْتِلَاطَ وَتَدَاخُلَ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ فَلَا غِنَى لَهُمْ عَنِ الْوَزْعِ لِتَصْفِيفِهِمْ وَرَدِّ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ.
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 265) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 265 · #140678
عَدَدِ تَسْتَلْزِمُ الِاخْتِلَاطَ وَتَدَاخُلَ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ فَلَا غِنَى لَهُمْ عَنِ الْوَزْعِ لِتَصْفِيفِهِمْ وَرَدِّ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ. وَالْوَزْعُ: كَفُّ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَمَنْعُهُمْ مِنَ الْفَوْضَى، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ النَّمْلِ [١٧] ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ كَثْرَةِ الْمَحْشُورِينَ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَيَعْقُوبُ نَحْشُرُ بِنُونِ الْعَظَمَةِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَنَصْبِ أَعْداءُ. وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ بِيَاءِ الْغَائِبِ مَبْنِيًّا لِلنَّائِبِ. وحَتَّى ابْتِدَائِيَّةٌ وَهِيَ مُفِيدَةٌ لِمَعْنَى الْغَايَةِ فَهِيَ حِرَفُ انْتِهَاءٍ فِي الْمَعْنَى وَحَرْفُ ابْتِدَاءٍ فِي اللَّفْظِ، أَيْ أَنَّ مَا بَعْدَهَا جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ.
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 265) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 265 · #140679
َةٌ لِمَعْنَى الْغَايَةِ فَهِيَ حِرَفُ انْتِهَاءٍ فِي الْمَعْنَى وَحَرْفُ ابْتِدَاءٍ فِي اللَّفْظِ، أَيْ أَنَّ مَا بَعْدَهَا جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ. وإِذا ظَرْفٌ لِلْمُسْتَقْبَلِ مُتَضَمِّنٌ مَعْنَى الشَّرْطِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِجَوَابِهِ، وَمَا زَائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ بَعْدَ إِذا تُفِيدُ تَوْكِيدَ مَعْنَى إِذا مِنَ الِارْتِبَاطِ بِالْفِعْلِ الَّذِي بَعْدَ إِذا سَوَاءٌ كَانَتْ شَرْطِيَّةً كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَمْ كَانَتْ لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ [الشورى: ٣٧] .
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 266) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 266 · #140680
َرْطِيَّةً كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَمْ كَانَتْ لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ [الشورى: ٣٧] . وَيَظْهَرُ أَنَّ وُرُودَ مَا بَعْدَ إِذا يُقَوِّي مَعْنَى الشَّرْطِ فِي إِذا، وَلَعَلَّهُ يَكُونُ مَعْنَى الشَّرْطِ حِينَئِذٍ نَصًّا احْتِمَالًا. وَضَمِيرُ الْمُؤَنَّثِ الْغَائِب فِي جاؤُها عَائِدٌ إِلَى النَّارِ، أَيْ إِذَا وَصَلُوا إِلَى جَهَنَّمَ. وَجُمْلَةُ شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ إِلَخْ يَقْتَضِي كَلَامُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهَا جَوَابُ إِذا، فَاقْتَضَى الِارْتِبَاطُ بَيْنَ شَرْطِهَا وَجَوَابِهَا وَتَعْلِيقِهَا بِفِعْلِ الْجَوَابِ. وَاسْتَشْعَرُوا أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِمْ تَكُونُ قَبْلَ أَنْ يُوَجَّهُوا إِلَى النَّارِ، فَقَدَّرُوا فِعْلًا مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ: وَسُئِلُوا عَمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَ فَأَنْكَرُوا فَشَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ، يَعْنِي: سَأَلَهُمْ خَزَنَةُ النَّارِ.
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 266) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 266 · #140681
َسُئِلُوا عَمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَ فَأَنْكَرُوا فَشَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ، يَعْنِي: سَأَلَهُمْ خَزَنَةُ النَّارِ. وَأَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ نَقُولَ: إِنَّ جَوَابَ إِذا مَحْذُوفٌ لِلتَّهْوِيلِ وَحَذْفُ مِثْلِهِ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ، وَيَكُونُ جُمْلَةُ شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ إِلَى آخِرِهَا مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا نَشَأَ عَنْ مَفَادِ حَتَّى مِنَ الْغَايَةِ لِأَنَّ السَّائِلَ يَتَطَلَّبُ مَاذَا حَصَلَ بَيْنَ حَشْرِهِمْ إِلَى النَّارِ وَبَيْنَ حُضُورِهِمْ عِنْدَ النَّارِ فَأُجِيبَ بِأَنَّهُ شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ إِلَى قَوْلِهِ: الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ حُوسِبُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَأَنْكَرُوهَا فَشَهِدَتْ عَلَيْهِمْ جَوَارِحُهُمْ وَأَجْسَادُهُمْ.
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 266) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 266 · #140682
َنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ حُوسِبُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَأَنْكَرُوهَا فَشَهِدَتْ عَلَيْهِمْ جَوَارِحُهُمْ وَأَجْسَادُهُمْ. أَوْ أَنْ يَكُونَ جَوَابُ إِذا قَوْلَهُ: فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ [فصلت: ٢٤] إِلَخْ. وَجُمْلَةُ شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ. وَشَهَادَةُ جَوَارِحِهِمْ وَجُلُودِهِمْ عَلَيْهِمْ: شَهَادَةُ تَكْذِيبٍ وَافْتِضَاحٍ لِأَنَّ كَوْنَ ذَلِكَ شَهَادَةً يَقْتَضِي أَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوُا النَّارَ اعْتَذَرُوا بِإِنْكَارِ بَعْضِ ذُنُوبِهِمْ طَمَعًا فِي تَخْفِيفِ
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 266) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 266 · #140683
فْتِضَاحٍ لِأَنَّ كَوْنَ ذَلِكَ شَهَادَةً يَقْتَضِي أَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوُا النَّارَ اعْتَذَرُوا بِإِنْكَارِ بَعْضِ ذُنُوبِهِمْ طَمَعًا فِي تَخْفِيفِ الْعَذَابِ وَإِلَّا فَقَدَ عَلِمَ اللَّهُ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ وَشَهِدَتْ بِهِ الْحفظَة وقرىء عَلَيْهِمْ كِتَابُهُمْ، وَمَا أُحْضِرُوا لِلنَّارِ إِلَّا وَقَدْ تَحَقَّقَتْ إِدَانَتُهُمْ، فَمَا كَانَتْ شَهَادَةُ جَوَارِحِهِمْ إِلَّا زِيَادَةَ خِزْيٍ لَهُمْ وَتَحْسِيرًا وَتَنْدِيمًا عَلَى سُوءِ اعْتِقَادِهِمْ فِي سِعَةِ عِلْمِ اللَّهِ. وَتَخْصِيصُ السَّمْعِ وَالْأَبْصَارِ وَالْجُلُودِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى هَؤُلَاءِ دُونَ بَقِيَّةِ الْجَوَارِحِ لِأَنَّ لِلسَّمْعِ اخْتِصَاصًا بِتَلَقِّي دَعْوَة النبيء ﷺ وَتَلَقِّي آيَاتِ الْقُرْآنِ، فَسَمْعُهُمْ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَصْرِفُونَهُ عَنْ سَمَاعِ ذَلِكَ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: وَفِي آذانِنا وَقْرٌ [فصلت:
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 267) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 267 · #140684
ْعُهُمْ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَصْرِفُونَهُ عَنْ سَمَاعِ ذَلِكَ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: وَفِي آذانِنا وَقْرٌ [فصلت: ٥] ، وَلِأَنَّ لِلْأَبْصَارِ اخْتِصَاصًا بِمُشَاهَدَةِ دَلَائِلِ الْمَصْنُوعَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى انْفِرَادِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ فَذَلِكَ دَلِيلُ وَحْدَانِيَّتِهِ فِي إِلَهِيَّتِهِ، وَشَهَادَةِ الْجُلُودِ لِأَنَّ الْجِلْدَ يَحْوِي جَمِيعَ الْجَسَدِ لِتَكُونَ شَهَادَةُ الْجُلُودِ عَلَيْهِمْ شَهَادَةً عَلَى أَنْفُسِهَا فَيَظْهَرُ اسْتِحْقَاقُهَا لِلْحَرْقِ بِالنَّارِ لِبَقِيَّةِ الْأَجْسَادِ دُونَ اقْتِصَارٍ عَلَى حَرْقِ مَوْضِعِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ.
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 267) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 267 · #140685
ى أَنْفُسِهَا فَيَظْهَرُ اسْتِحْقَاقُهَا لِلْحَرْقِ بِالنَّارِ لِبَقِيَّةِ الْأَجْسَادِ دُونَ اقْتِصَارٍ عَلَى حَرْقِ مَوْضِعِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ. وَلِذَلِكَ اقْتَصَرُوا فِي تَوْجِيهِ الْمَلَامَةِ عَلَى جُلُودِهِمْ لِأَنَّهَا حَاوِيَةٌ لِجَمِيعِ الْحَوَاسِّ وَالْجَوَارِحِ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ وَجْهُ الِاقْتِصَارِ عَلَى شَهَادَةِ السَّمْعِ وَالْأَبْصَارِ وَالْجُلُودِ هُنَا بِخِلَافِ آيَةِ سُورَةِ النُّورِ [٢٤] يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ، لِأَنَّ آيَةَ النُّورِ تَصِفُ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ وَهُمُ الَّذِينَ اخْتَلَقُوا تُهْمَةَ الْإِفْكِ وَمَشَوْا فِي الْمَجَامِعِ يُشِيعُونَهَا بَيْنَ النَّاسِ وَيُشِيرُونَ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى مَنِ اتَّهَمُوهُ إِفْكًا.
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 267) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 267 · #140686
ينَ اخْتَلَقُوا تُهْمَةَ الْإِفْكِ وَمَشَوْا فِي الْمَجَامِعِ يُشِيعُونَهَا بَيْنَ النَّاسِ وَيُشِيرُونَ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى مَنِ اتَّهَمُوهُ إِفْكًا. وَإِنَّمَا قَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا دُونَ أَنْ يَقُولُوهُ لِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ لِأَنَّ الْجُلُودَ مُوَاجِهَةٌ لَهُمْ يَتَوَجَّهُونَ إِلَيْهَا بِالْمَلَامَةِ. وَإِجْرَاءُ ضَمَائِرِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْجُلُودِ بِصِيغَتَيْ ضَمِيرِ جَمْعِ الْعُقَلَاءِ لِأَنَّ التَّحَاوُرَ مَعَهَا صَيَّرَهَا بِحَالَةِ الْعُقَلَاءِ يَوْمَئِذٍ.
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 267) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 267 · #140687
السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْجُلُودِ بِصِيغَتَيْ ضَمِيرِ جَمْعِ الْعُقَلَاءِ لِأَنَّ التَّحَاوُرَ مَعَهَا صَيَّرَهَا بِحَالَةِ الْعُقَلَاءِ يَوْمَئِذٍ. وَمِنْ غَرِيبِ التَّفْسِيرِ قَوْلُ مَنْ زَعَمُوا أَنَّ الْجُلُودَ أُرِيدَ بِهَا الْفُرُوجُ وَنُسِبَ هَذَا لِلسُّدِّيِّ وَالْفَرَّاءِ، وَهُوَ تَعَنُّتٌ فِي مَحْمِلِ الْآيَةِ لَا دَاعِيَ إِلَيْهِ بِحَالٍ، وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ بَنَى أَحْمَدُ الْجُرْجَانِيُّ فِي كِتَابِ «كِنَايَاتِ الْأُدَبَاءِ» فَعَدَّ الْجُلُودَ مِنَ الْكِنَايَاتِ عَنِ الْفُرُوجِ وَعَزَاهُ لِأَهْلِ التَّفْسِيرِ فَجَازَفَ فِي التَّعْبِيرِ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِمْ: لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا مُسْتَعْمَلٌ فِي الْمَلَامَةِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّ جُلُودَهُمْ لِكَوْنِهَا جُزْءًا مِنْهُمْ لَا يحِق لَهَا شَهَادَتُهَا عَلَيْهِمْ لِأَنَّهَا تَجُرُّ الْعَذَابَ إِلَيْهَا.
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 267) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 267 · #140688
َةِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّ جُلُودَهُمْ لِكَوْنِهَا جُزْءًا مِنْهُمْ لَا يحِق لَهَا شَهَادَتُهَا عَلَيْهِمْ لِأَنَّهَا تَجُرُّ الْعَذَابَ إِلَيْهَا. وَاسْتِعْمَالُ الِاسْتِفْهَامِ عَنِ الْعِلَّةِ فِي مَعْرِضِ التَّوْبِيخِ كَثِيرٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ [آل عمرَان: ٦٦] . وَقَوْلُ الْجُلُودِ أَنْطَقَنَا اللَّهُ اعْتِذَارٌ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ جَرَتْ مِنْهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ. وَهَذَا النُّطْقُ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْعَالَمِ الْأُخْرَوِيِّ.
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 268) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 268 · #140689
رٌ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ جَرَتْ مِنْهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ. وَهَذَا النُّطْقُ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْعَالَمِ الْأُخْرَوِيِّ. وَقَوْلُهُمُ: الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ تَمْجِيدٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَا عِلَاقَةَ لَهُ بِالِاعْتِذَارِ، وَالْمَعْنَى: الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ نُطْقٌ مِنَ الْحَيَوَانِ وَاخْتِلَافُ دَلَالَةِ أَصْوَاتِهَا عَلَى وِجْدَانِهَا، فَعُمُومُ كُلَّ شَيْءٍ مَخْصُوصٌ بِالْعُرْفِ. وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ وَالَّتِي عُطِفَتْ عَلَيْهَا مِنْ تَمَامِ مَا أَنْطَقَ اللَّهُ بِهِ جُلُودَهُمْ قُتُفِّيَ عَلَى مَقَالَتِهَا تَشْهِيرًا بِخَطَئِهِمْ فِي إِنْكَارِهِمُ الْبَعْثَ وَالْمَصِيرَ إِلَى اللَّهِ لِزِيَادَةِ التَّنْدِيمِ وَالتَّحْسِيرِ، وَهَذَا ظَاهِرُ كَوْنِ الْوَاوِ فِي أَوَّلِ الْجُمْلَةِ وَاوَ الْعَطْفِ فَيَكُونُ التَّعْبِيرُ بِالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ فِي قَوْلِهِ:
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 268) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 268 · #140690
وَالتَّحْسِيرِ، وَهَذَا ظَاهِرُ كَوْنِ الْوَاوِ فِي أَوَّلِ الْجُمْلَةِ وَاوَ الْعَطْفِ فَيَكُونُ التَّعْبِيرُ بِالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ فِي قَوْلِهِ: وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ لِاسْتِحْضَارِ حَالَتِهِمْ فَإِنَّهُمْ سَاعَتَئِذٍ فِي قَبْضَةِ تَصَرُّفِ اللَّهِ مُبَاشَرَةً. وَأَمَّا رُجُوعُهُمْ بِمَعْنَى الْبَعْثِ فَإِنَّهُ قَدْ مَضَى بِالنِّسْبَةِ لِوَقْتِ إِحْضَارِهِمْ عِنْدَ جَهَنَّمَ، أَوْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالرُّجُوعِ الرُّجُوعَ إِلَى مَا يَنْتَظِرُهُمْ مِنَ الْعَذَابِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ وَمَا بَعْدَهَا اعْتِرَاضًا بَيْنَ جُمْلَةِ وَيَوْمَ نَحْشُرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ وَجُمْلَةِ فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ [فصلت: ٢٤] مُوَجَّهًا مِنْ جَانِبِ اللَّهِ
QS 41:19-21 (jilid 24 hlm. 268) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 268 · #140691
ةِ وَيَوْمَ نَحْشُرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ وَجُمْلَةِ فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ [فصلت: ٢٤] مُوَجَّهًا مِنْ جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الْمُشْرِكِينَ الْأَحْيَاءِ لِتَذْكِيرِهِمْ بِالْبَعْثِ عَقِبَ ذِكْرِ حَالِهِمْ فِي الْقِيَامَةِ انْتِهَازًا لِفُرْصَةِ الْمَوْعِظَةِ السَّابِقَةِ عِنْدَ تَأَثُّرِهِمْ بِسَمَاعِهَا. وَيَكُونُ فِعْلُ تُرْجَعُونَ مُسْتَعْمَلًا فِي الِاسْتِقْبَالِ عَلَى أَصْلِهِ، وَالْكَلَامُ اسْتِدْلَالٌ عَلَى إِمْكَانِ الْبَعْثِ. قَالَ تَعَالَى: أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [ق: ١٥] . وَتَقْدِيمُ مُتَعَلِّقِ تُرْجَعُونَ عَلَيْهِ لِلِاهْتِمَامِ ورعاية الفاصلة. [٢٢، ٢٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 41:19QS 41:21