QS 44:17
Surah Ad-Dukhan (الدخان) ayat 17
44:17
۞وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ
Dan sungguh, sebelum mereka, Kami benar-benar telah menguji kaum Fir'aun dan telah datang kepada mereka seorang Rasul yang mulia
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (30 potongan)
QS 44:17-18 (jilid 21 hlm. 24) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 24 ·
#75725
القولُ في تأويلِ قولهِ تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦) وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٨)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: إنكم أيُّها المشركون إن كشفْتُ عنكم العذابَ النازلَ بكم، والضرَّ الحالَّ بكم، ثم عُدتم في كفركِم، ونقَضْتم عهدَكم الذي عاهَدْتم ربَّكم، انتقمْتُ منكم يومَ أبطشُ بكم بَطْشتى الكبرى في عاجلِ الدنيا، فأُهلِكُكم.
QS 44:17-18 (jilid 21 hlm. 25) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 25 ·
#75726
لضرَّ الحالَّ بكم، ثم عُدتم في كفركِم، ونقَضْتم عهدَكم الذي عاهَدْتم ربَّكم، انتقمْتُ منكم يومَ أبطشُ بكم بَطْشتى الكبرى في عاجلِ الدنيا، فأُهلِكُكم. وكشَف الله عنهم، فعادوا، فبطَش بهم جلّ ثناؤُه بطشته الكبرى في الدنيا، فأهلكهم قتلًا بالسيفِ.
وقد اختلَف أهلُ التأويلِ في البطشةِ الكبرى؛ فقال بعضُهم: هي بطشةُ الله بمشركي قريشٍ يومَ بدرٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنى ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن ابن مسعود أنه قال: البطشة الكبرى يومَ بدرٍ.
حدَّثني عبد الله بن محمد الزهريُّ، قال: ثنا مالكٍ بنُ سُعيرٍ، قال: ثنا الأعمشُ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ، قال: قال [عبدُ اللهِ]: يومَ بدرٍ، يومَ البطشةِ الكبرى.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، قال: ثنا أيوب، عن محمد، قال: نُبِّئتُ أنّ ابن مسعودٍ كان يقولُ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾: يومَ بدرٍ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾.
QS 44:17-18 (jilid 21 hlm. 25) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 25 ·
#75727
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾: يومَ بدرٍ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾. قال: يومَ بدرٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إ﴾. قال: يومَ بدرٍ.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا ابن أبى عديٍّ، عن عوفٍ، قال: سمِعتُ أبا العاليةِ في هذه الآيةِ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾. قال: يومَ بدرٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾. قال: يعنى يومَ بدرٍ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عَثَّامُ بنُ عليٍّ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: قلتُ: ما البطشة الكبرى؟ قال: يومَ القيامةِ. فقلتُ: إنّ عبد الله كان يقولُ: يومَ بدرٍ.
QS 44:17-18 (jilid 21 hlm. 26) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 26 ·
#75728
يبٍ، قال: ثنا عَثَّامُ بنُ عليٍّ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: قلتُ: ما البطشة الكبرى؟ قال: يومَ القيامةِ. فقلتُ: إنّ عبد الله كان يقولُ: يومَ بدرٍ. قال: فبلَغني أنه سُئِل بعدُ، فقال: يومَ بدرٍ.
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ وأبو السائبِ، قالا: ثنا ابن إدريسَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ بنحوِه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أبي الخليلِ، عن مجاهدٍ، عن أبي بن كعبٍ، قال: يومَ بدرٍ.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾: يومَ بدرٍ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾. قال: هذا يومَ بدرٍ.
وقال آخرون: بل هي بطشةُ اللهِ بأعدائهِ يومَ القيامةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بن إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عليةَ، قال: ثنا خالدٌ الحذَّاءُ، عن عكرمةَ، قال: قال ابن عباسٍ: قال ابن مسعودٍ: البطشةُ الكبرى يومَ بدرٍ.
QS 44:17-18 (jilid 21 hlm. 27) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 27 ·
#75729
لك
حدَّثني يعقوبُ بن إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عليةَ، قال: ثنا خالدٌ الحذَّاءُ، عن عكرمةَ، قال: قال ابن عباسٍ: قال ابن مسعودٍ: البطشةُ الكبرى يومَ بدرٍ. وأنا أقولُ: هي يوم القيامةِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ وأبو السائبِ، قالا: ثنا ابنَ إدريسَ، قال: ثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، قال: مرَّ بي عكرمةَ، فسأْلتُه عن البطشةِ الكبرى، فقال: يومَ القيامةِ. قال: قلتُ: إن عبد الله بن مسعودٍ كان يقولُ: يومَ بدرٍ. وأخبَرني مَن سأله بعدُ، فقال: يومَ بدرٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾. قال قتادةُ عن الحسنِ: إنه يومُ القيامةِ.
وقد بيَّنا الصواب في ذلك فيما مضَى، والعلةَ التي من أجلها اختَرْنا ما اختَرْنا من القولِ فيه.
وقولُه: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾. يعنى تعالى ذكره: ولقد اختبَرْنا وابتلَينْا يا محمدُ قبل مشركي قومِك مثالَ هؤلاء؛ قومَ فرعونَ مِن القبطِ، ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾.
QS 44:17-18 (jilid 21 hlm. 28) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 28 ·
#75730
فِرْعَوْنَ﴾. يعنى تعالى ذكره: ولقد اختبَرْنا وابتلَينْا يا محمدُ قبل مشركي قومِك مثالَ هؤلاء؛ قومَ فرعونَ مِن القبطِ، ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾. يقولُ: وجاءَهم رسولٌ من عندِنا أرسَلناه إليهم، وهو موسى بنُ عمران صلواتُ اللَّهِ عليه.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾: يعني موسى.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾. قال: موسى ﵇.
ووصَفه جلّ ثناؤُه بالكرمِ لأنه كان كريمًا عليه، رفيعًا عندَه مكانُه. وقد يجوزُ أن يكونَ وصَفه بذلك لأنه كان في قومِه شريفًا وسيطًا.
وقولُه: ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وجاء قومَ فرعونَ رسولٌ من الله كريمٌ عليه بأن ادفعوا إليَّ. ومعنى ﴿أَدُّوا﴾: ادفَعوا إليَّ، فأَرِسلوا معى واتبعونِ. وهو نحوُ قولِه: ﴿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي
إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٧].
QS 44:17-18 (jilid 21 hlm. 28) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 28 ·
#75731
ه بأن ادفعوا إليَّ. ومعنى ﴿أَدُّوا﴾: ادفَعوا إليَّ، فأَرِسلوا معى واتبعونِ. وهو نحوُ قولِه: ﴿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي
إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٧]. فـ ﴿أَنْ﴾ في قولِه: ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ﴾. نَصْبٌ، ﴿عِبَادَ اللَّهِ﴾ نُصِب بقولِه: ﴿أَدُّوا﴾. وقد تأوَّله قوم: أن أدّوا إليَّ يا عبادَ اللَّهِ. فعلى هذا التأويلِ ﴿عِبَادَ اللَّهِ﴾ نَصْبٌ على النداءِ.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ﴾ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾.
QS 44:17-18 (jilid 21 hlm. 29) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 29 ·
#75732
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾. قال: يقولُ: اتَّبِعوني إلى ما أدعوكم إليه من الحقِّ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾. قال: أَرْسِلوا معى بنى إسرائيل.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ قال: بنى إسرائيلَ
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ
اللَّهِ﴾: يعني به بنى إسرائيلَ، قال لفرعونَ: علامَ تَحْبِسُ هؤلاء القوم؟ قومًا أحرارًا اتَّخذتهم عبيدًا، خَلِّ سبيلَهم.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾.
QS 44:17-18 (jilid 21 hlm. 30) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 30 ·
#75733
ًا أحرارًا اتَّخذتهم عبيدًا، خَلِّ سبيلَهم.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾. قال: يقولُ: أَرْسِلْ عبادَ اللهِ معى. يعنى بني إسرائيلَ. وقرَأ: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ﴾ [طه: ٤٧]. قال: ذلك قولُه: ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾. قال: وَدِّهم إلينا.
وقولُه: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾. يقولُ: إني لكم أيُّها القومُ رسولٌ مِنَ اللَّهِ، أرسلنى إليكم؛ لا يُدركُكم بأسه على كفرِكم به، ﴿أَمِينٌ﴾. يقولُ: أمينٌ على وحيِه ورسالتِه التي أوفَدنيها إليكم.
QS 44:17-18 (jilid 7 hlm. 251) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 251 ·
#93073
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٨)﴾
يقول تعالى: ولقد اختبرنا قبل هؤلاء المشركين قوم فرعون، وهم قبط مصر، (وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ) يعني: موسى كليمه، ﵇،
(أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ)، كقوله: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧].
وقوله: (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ) أي: مأمون على ما أبلغكموه.
QS 44:14-17 (jilid 7 hlm. 344) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 344 ·
#105701
قوله تعالى: ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾.
الرسول الكريم هو موسى، والآيات الدالة على أن موسى هو الذي أرسل لفرعون وقومه كثيرة ومعروفة.
وقوله: ﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ أي سلموا إليَّ ﴿عِبَادَ اللَّهِ﴾ يعني بني إسرائيل، وأرسلوهم معي.
فقوله: ﴿عِبَادَ اللَّهِ﴾ مفعول به لقوله: ﴿أَدُّوا﴾.
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن موسى طلب فرعون أن
يسلم له بني إسرائيل ويرسلهم معه جاء موضحًا في آيات أخر، مصرح فيها بأن عباد الله هم بنو إسرائيل، كقوله تعالى في طه: ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ﴾، وقوله تعالى في الشعراء: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧)﴾ الآية.
QS 44:14-17 (jilid 7 hlm. 345) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 345 ·
#105702
﴾، وقوله تعالى في الشعراء: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧)﴾ الآية.
والتحقيق أن (أنْ) في قوله: ﴿أَنْ أَدُّوا﴾ هي المفسرة، لأن مجيء الرسول يتضمن معنى القول، لا المخففة من الثقيلة، وأن قوله: ﴿عِبَادَ اللَّهِ﴾ مفعول به كما ذكرنا وكما أوضحته آية طه وآية الشعراء، لا منادى مضاف.
•
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 294) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 294 ·
#142056
[سُورَة الدُّخان (٤٤) : الْآيَات ١٧ إِلَى ٢١]
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٨) وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (١٩) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (٢٠) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (٢١)
جَعَلَ اللَّهُ قِصَّةَ قَوْمِ فِرْعَوْنَ مَعَ مُوسَى ﵇ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مَثَلًا لِحَالِ الْمُشْرِكِينَ مَعَ النبيء ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ، وَجَعَلَ مَا حَلَّ بِهِمْ إِنْذَارًا بِمَا سَيَحِلُّ بِالْمُشْرِكِينَ مِنَ الْقَحْطِ وَالْبَطْشَةِ مَعَ تَقْرِيبِ حُصُولِ ذَلِكَ وَإِمْكَانِهِ وَيُسْرِهِ وَإِنْ كَانُوا فِي حَالَةِ قُوَّةٍ فَإِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً [الزخرف: ٨] فَذِكْرُهَا هُنَا تَأْيِيدٌ لِلنَّبِيءِ وَوَعْدٌ لَهُ بِالنَّصْرِ وَحُسْنِ
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 294) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 294 ·
#142057
مْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً [الزخرف: ٨] فَذِكْرُهَا هُنَا تَأْيِيدٌ لِلنَّبِيءِ وَوَعْدٌ لَهُ بِالنَّصْرِ وَحُسْنِ الْعَاقِبَةِ، وَتَهْدِيدٌ لِلْمُشْرِكِينَ.
وَهَذَا الْمَثَلُ وَإِنْ كَانَ تَشْبِيهًا لِمَجْمُوعِ الْحَالَةِ بِالْحَالَةِ فَهُوَ قَابِلٌ لِلتَّوْزِيعِ بِأَنْ يُشَبَّهَ أَبُو جَهْلٍ بِفِرْعَوْنَ، وَيُشَبَّهَ أَتْبَاعُهُ بِمَلَأِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ أَوْ يشبه مُحَمَّد ﷺ بِمُوسَى ﵇، وَيُشَبَّهُ الْمُسْلِمُونَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقَبُولُ الْمَثَلِ لِتَوْزِيعِ التَّشْبِيهِ مِنْ مَحَاسِنِهِ.
وَمَوْقِعُ جُمْلَةِ وَلَقَدْ فَتَنَّا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْقِعَ الْحَالِ فَتَكُونُ الْوَاوُ لِلْحَالِ وَهِيَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [الدُّخان: ١٦] .
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 294) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 294 ·
#142058
وَلَقَدْ فَتَنَّا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْقِعَ الْحَالِ فَتَكُونُ الْوَاوُ لِلْحَالِ وَهِيَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [الدُّخان: ١٦] . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
[الدُّخان: ١٦] ، أَيْ مُنْتَقِمُونَ مِنْهُمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَانْتَقَمْنَا مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ فِيمَا مَضَى.
وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ قَبْلَهُمْ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَيُفْتَنُونَ كَمَا فُتِنَ قَوْمُ فِرْعَوْنَ، فَكَانَ هَذَا الظَّرْفُ مُؤْذِنًا بِجُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ عَلَى طَرِيقَةِ الْإِيجَازِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِنَّا مُنْتَقِمُونَ فَفَاتِنُوهُمْ فَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَمُؤْذِنًا بِأَنَّ الْمَذْكُورَ كَالدَّلِيلِ عَلَى تَوَقُّعِ ذَلِكَ وَإِمْكَانِهِ وَهُوَ إِيجَازٌ آخَرُ.
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 294) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 294 ·
#142059
َقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَمُؤْذِنًا بِأَنَّ الْمَذْكُورَ كَالدَّلِيلِ عَلَى تَوَقُّعِ ذَلِكَ وَإِمْكَانِهِ وَهُوَ إِيجَازٌ آخَرُ.
وَالْمَقْصُودُ تَشْبِيهُ الْحَالَةِ بِالْحَالَةِ وَلَكِنْ عُدِلَ عَنْ صَوْغِ الْكَلَامِ بِصِيغَةِ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ إِلَى صَوْغِهِ بِصِيغَةِ الْإِخْبَارِ اهْتِمَامًا بِالْقِصَّةِ وَإِظْهَارًا بِأَنَّهَا فِي ذَاتِهَا مِمَّا يَهِمُّ الْعِلْمُ بِهِ، وَأَنَّهَا تَذْكِيرٌ مُسْتَقِلٌّ وَأَنَّهَا غَيْرُ تَابِعَةٍ غَيْرَهَا.
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 295 ·
#142060
لْقِصَّةِ وَإِظْهَارًا بِأَنَّهَا فِي ذَاتِهَا مِمَّا يَهِمُّ الْعِلْمُ بِهِ، وَأَنَّهَا تَذْكِيرٌ مُسْتَقِلٌّ وَأَنَّهَا غَيْرُ تَابِعَةٍ غَيْرَهَا. وَلِأَنَّ جُمْلَةَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ عُطِفَتْ عَلَى جُمْلَةِ فَتَنَّا أَيْ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ، عَطْفُ مُفَصَّلٍ عَلَى مُجْمَلٍ، وَإِنَّمَا جَاءَ مَعْطُوفًا إِذِ الْمَذْكُورُ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ مَعْنَى الْفِتْنَةِ، فَلَا تَكُونُ جُمْلَةً وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ بَيَانًا لِجُمْلَةِ فَتَنَّا بَلْ هِيَ تَفْصِيلٌ لِقِصَّةِ بَعْثَةِ مُوسَى ﵇.
وَالْفَتْنُ: الْإِيقَاعُ فِي اخْتِلَالِ الْأَحْوَالِ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٩١] .
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 295 ·
#142061
تْنُ: الْإِيقَاعُ فِي اخْتِلَالِ الْأَحْوَالِ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٩١] .
وَالرَّسُولُ الْكَرِيمُ: مُوسَى، وَالْكِرِيمُ: النَّفِيسُ الْفَائِقُ فِي صِنْفِهِ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ فِي سُورَةِ النَّمْلِ [٢٩] ، أَيْ رَسُولٌ مِنْ خِيرَةِ الرُّسُلِ أَوْ مِنْ خِيرَةِ النَّاسِ.
وأَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ تَفْسِيرٌ لِمَا تَضَمَّنَهُ وَصْفُ رَسُولٌ وَفِعْلُ جاءَهُمْ مِنْ مَعْنَى الرِّسَالَةِ وَالتَّبْلِيغِ فَفِيهِمَا مَعْنَى الْقَوْلِ. وَمَعْنَى أَدُّوا إِلَيَّ أَرْجِعُوا إِلَيَّ وَأَعْطُوا قَالَ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمرَان: ٧٥] ، يُقَالُ: أَدَّى الشَّيْءَ أَوْصَلَهُ وَأَبْلَغَهُ.
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 295 ·
#142062
قَالَ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمرَان: ٧٥] ، يُقَالُ: أَدَّى الشَّيْءَ أَوْصَلَهُ وَأَبْلَغَهُ. وَهَمْزَةُ الْفِعْلِ أَصْلِيَّةٌ وَهُوَ مُضَاعَفُ الْعَيْنِ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ فِعْلٌ سَالِمٌ غَيْرُ مُضَاعَفٍ، جَعَلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَالْأَمَانَةِ عِنْدَ فِرْعَوْنَ عَلَى طَرِيقَةِ الِاسْتِعَارَةِ الْمَكْنِيَّةِ.
وَخِطَابُ الْجَمْعِ لِقَوْمِ فِرْعَوْنَ. وَالْمُرَادُ: فِرْعَوْنُ وَمَنْ حَضَرَ مِنْ مَلَئِهِ لَعَلَّهُمْ يُشِيرُونَ عَلَى فِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ، وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا خَاطَبَ مَجْمُوعَ الْمَلَأِ لَمَّا رَأَى مِنْ فِرْعَوْنَ صَلَفًا وَتَكَبُّرًا من الِامْتِثَال، فخطاب أَهْلَ مَشُورَتِهِ لَعَلَّ فِيهِمْ مَنْ يَتَبَصَّرُ الْحَقَّ.
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 295 ·
#142063
مُوعَ الْمَلَأِ لَمَّا رَأَى مِنْ فِرْعَوْنَ صَلَفًا وَتَكَبُّرًا من الِامْتِثَال، فخطاب أَهْلَ مَشُورَتِهِ لَعَلَّ فِيهِمْ مَنْ يَتَبَصَّرُ الْحَقَّ.
وعِبادَ اللَّهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولَ أَدُّوا مُرَادًا بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، أُجْرِيَ وَصْفُهُمْ عِبادَ اللَّهِ تَذْكِيرًا لِفِرْعَوْنَ بِمُوجَبِ رَفْعِ الِاسْتِعْبَادِ عَنْهُمْ، وَجَاءَ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ [١٧] أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ فَحَصَلَ أنّه وَصفهم بالوصفين، فَوَصْفُ
عِبادَ اللَّهِ مُبْطِلٌ لِحُسْبَانِ الْقِبْطِ إِيَّاهُمْ عَبِيدًا كَمَا قَالَ: وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٤٧] وَإِنَّمَا هُمْ عِبَادُ
اللَّهِ، أَيْ أَحْرَارٌ فَعِبَادُ اللَّهِ كِنَايَةٌ عَنِ الْحُرِّيَّةِ كَقَوْلِ بِشَارٍ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ:
أَصْبَحْتَ مَوْلَى ذِي الْجَلَالِ وَبَعْضُهُمْ ...
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 296) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 296 ·
#142064
أَيْ أَحْرَارٌ فَعِبَادُ اللَّهِ كِنَايَةٌ عَنِ الْحُرِّيَّةِ كَقَوْلِ بِشَارٍ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ:
أَصْبَحْتَ مَوْلَى ذِي الْجَلَالِ وَبَعْضُهُمْ ... مَوْلَى الْعَبِيدِ فَلُذْ بِفَضْلِكَ وَافْخَرِ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولُ فِعْلِ أَدُّوا مَحْذُوفًا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ، أَيْ أَدَّوْا إِلَيَّ الطَّاعَةَ وَيَكُونُ عِبادَ اللَّهِ مُنَادَى بِحَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الظَّاهِرُ مِنْ شَرْعِ مُوسَى أَنَّهُ بُعِثَ إِلَى دُعَاءِ فِرْعَوْنَ لِلْإِيمَانِ وَأَنْ يُرْسِلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا أَبَى فِرْعَوْنُ أَنْ يُؤْمِنَ ثَبَتَتِ الْمُكَافَحَةُ فِي أَنْ يُرْسِلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ.
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 296) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 296 ·
#142065
ِنَ ثَبَتَتِ الْمُكَافَحَةُ فِي أَنْ يُرْسِلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ.
وَقَوْلُهُ: إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ عِلَّةٌ لِلْأَمْرِ بِتَسْلِيمِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَيْهِ، أَيْ لِأَنِّي مُرْسِلٌ إِلَيْكُمْ بِهَذَا، وَأَنَا أَمِينٌ، أَيْ مُؤْتَمَنٌ عَلَى أَنِّي رَسُولٌ لَكُمْ. وَتَقْدِيمُ لَكُمْ عَلَى رَسُولٌ لِلِاهْتِمَامِ بِتَعَلُّقِ الْإِرْسَالِ بِأَنَّهُ لَهُمُ ابْتِدَاءً بِأَنْ يُعْطُوهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِأَنَّ ذَلِكَ وَسِيلَةٌ لِلْمَقْصُودِ مِنْ إِرْسَالِهِ لِتَحْرِيرِ أُمَّةِ إِسْرَائِيلَ وَالتَّشْرِيعِ لَهَا، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: لَكُمْ خِطَابًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّ مُوسَى قَدْ أَبْلَغَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ رِسَالَتَهُ مَعَ التَّبْلِيغِ إِلَى فِرْعَوْنَ قَالَ تَعَالَى: فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ [يُونُس:
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 296) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 296 ·
#142066
لَى فِرْعَوْنَ قَالَ تَعَالَى: فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ [يُونُس: ٨٣] ، وَلِيَكُونَ امْتِنَاعُ فِرْعَوْنَ مِنْ تَسْرِيحِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَرِّرًا لِانْسِلَاخِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْ طَاعَةِ فِرْعَوْنَ وَفِرَارِهِمْ مِنْ بِلَادِهِ.
وَعَطَفَ عَلَى طَلَبِ تَسْلِيمِ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَهْيًا عَنِ الِاسْتِكْبَارِ عَنْ إِجَابَةِ أَمْرِ اللَّهِ أَنَفَةً مِنَ الْحَطِّ مِنْ عَظَمَتِهِ فِي أَنْظَارِ قَوْمِهِمْ فَقَالَ: وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ أَيْ لَا تَعْلُوَا عَلَى أَمْرِهِ أَوْ عَلَى رَسُولِهِ فَلَمَّا كَانَ الِاعْتِلَاءُ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَأَمْرِ رَسُولِهِ تَرْفِيعًا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَى وَاجِبِ امْتِثَالِ رَبِّهِمْ جَعَلُوا فِي ذَلِكَ كَأَنَّهُمْ يَتَعَالَوْنَ عَلَى اللَّهِ.
وأَنْ لَا تَعْلُوا عَطْفٌ عَلَى أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ.
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 296) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 296 ·
#142067
عَلَى وَاجِبِ امْتِثَالِ رَبِّهِمْ جَعَلُوا فِي ذَلِكَ كَأَنَّهُمْ يَتَعَالَوْنَ عَلَى اللَّهِ.
وأَنْ لَا تَعْلُوا عَطْفٌ عَلَى أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ. وَأُعِيدَ حَرْفُ أَنْ التَّفْسِيرِيَّةِ لِزِيَادَةِ تَأْكِيدِ التَّفْسِيرِ لِمَدْلُولِ الرِّسَالَةِ. وَلَا نَاهِيَةٌ، وَفِعْلُ تَعْلُوا مَجْزُومٌ بِ لَا النَّاهِيَةِ.
وَجُمْلَةُ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ عِلَّةٌ جَدِيرَةٌ بِالْعَوْدِ إِلَى الْجمل الثَّلَاث
الْمُتَقَدِّمَةِ وَهِيَ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ، إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ لِأَنَّ الْمُعْجِزَةَ تَدُلُّ عَلَى تَحَقُّقِ مَضَامِينِ تِلْكَ الْجُمَلِ مَعْلُولِهَا وَعِلَّتِهَا.
وَالسُّلْطَانُ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُجَّةِ قَالَ تَعَالَى: إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا [يُونُس: ٦٨] فالحجة تلجىء المحوج عَلَى الْإِقْرَارِ لِمَنْ يُحَاجُّهُ فَهِيَ كَالْمُتَسَلِّطِ عَلَى نَفْسِهِ.
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 297) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 297 ·
#142068
لَى: إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا [يُونُس: ٦٨] فالحجة تلجىء المحوج عَلَى الْإِقْرَارِ لِمَنْ يُحَاجُّهُ فَهِيَ كَالْمُتَسَلِّطِ عَلَى نَفْسِهِ.
وَالْمُعْجِزَةُ: حُجَّةٌ عَظِيمَةٌ وَلِذَلِكَ وَصِفَ السُّلْطَانُ بِ مُبِينٍ، أَيْ وَاضِحِ الدَّلَالَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ. وَهَذِهِ الْمُعْجِزَةُ هِيَ انْقِلَابُ عَصَاهُ ثُعْبَانًا مُبِينًا.
وآتِيكُمْ مُضَارِعٌ أَوِ اسْمُ فَاعِلِ (أَتَى) . وَعَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ فَهُوَ مُقْتَضٍ لِلْإِتْيَانِ بِالْحُجَّةِ فِي الْحَالِ.
وَجُمْلَةُ وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي عُطِفَ عَلَى جُمْلَةِ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ، فَإِنَّ مَضْمُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ مِمَّا شَمِلَهُ كَلَامُهُ حِينَ تَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ فَكَانَ دَاخِلًا فِي مُجْمَلِ مَعْنَى وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ الْمُفَسَّرِ بِمَا بَعْدَ أَنْ التَّفْسِيرِيَّةِ. وَمَعْنَاهُ: تَحْذِيرُهُمْ مِنْ أَنْ يَرْجُمُوهُ لِأَنَّ مَعْنَى عُذْتُ بِرَبِّي جَعَلْتُ رَبِّي عَوْذًا، أَيْ مَلْجَأً.
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 297) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 297 ·
#142069
عْدَ أَنْ التَّفْسِيرِيَّةِ. وَمَعْنَاهُ: تَحْذِيرُهُمْ مِنْ أَنْ يَرْجُمُوهُ لِأَنَّ مَعْنَى عُذْتُ بِرَبِّي جَعَلْتُ رَبِّي عَوْذًا، أَيْ مَلْجَأً. وَالْكَلَامُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ بِتَشْبِيهِ التَّذْكِيرِ بِخَوْفِ اللَّهِ الَّذِي يَمْنَعُهُمْ مِنَ الِاعْتِدَاءِ عَلَيْهِ بِالِالْتِجَاءِ إِلَى حِصْنٍ أَوْ مَعْقِلٍ بِجَامِعِ السَّلَامَةِ مِنَ الِاعْتِدَاءِ. وَمِثْلُ هَذَا التَّرْكِيبِ مِمَّا جَرَى مَجْرَى الْمَثَلِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ [١٨] قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا
، وَقَالَ أَحَدُ رُجَّازِ الْعَرَبِ:
قَالَتْ وَفِيهَا حَيْدَةٌ وَذُعْرُ ...
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 297) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 297 ·
#142070
ْيَمَ [١٨] قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا
، وَقَالَ أَحَدُ رُجَّازِ الْعَرَبِ:
قَالَتْ وَفِيهَا حَيْدَةٌ وَذُعْرُ ... عَوْذٌ بِرَبِّي مِنْكُمُ وَحِجْرُ
وَالتَّعْبِيرُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِوَصْف بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ لِأَنَّهُ أُدْخِلَ فِي ارْعِوَائِهِمْ مِنْ رَجْمِهِ حِينَ يَتَذَكَّرُونَ أَنَّهُ اسْتَعْصَمَ بِاللَّهِ الَّذِي يَشْتَرِكُونَ فِي مَرْبُوبِيَّتِهِ وَأَنَّهُمْ لَا يَخْرُجُونَ عَنْ قُدْرَتِهِ.
وَالرَّجْمُ: الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ تِبَاعًا حَتَّى يَمُوتَ الْمَرْمِيُّ أَوْ يُثْخِنَهُ الْجِرَاحُ. وَالْقَصْدُ مِنْهُ تَحْقِيرُ الْمَقْتُولِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْمُونَ بِالْحِجَارَةِ مَنْ يَطْرُدُونَهُ، قَالَ: فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ [الْحجر: ٣٤] .
وَإِنَّمَا اسْتَعَاذَ مُوسَى مِنْهُ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ عَادَتَهُمْ عِقَابُ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُمْ بِالْقَتْلِ رَمْيًا بِالْحِجَارَةِ.
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 297) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 297 ·
#142071
جر: ٣٤] .
وَإِنَّمَا اسْتَعَاذَ مُوسَى مِنْهُ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ عَادَتَهُمْ عِقَابُ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُمْ بِالْقَتْلِ رَمْيًا بِالْحِجَارَةِ. وَجَاءَ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ [٣٣] فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ. وَمَعْنَى ذَلِكَ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِمَا جِئْتُ بِهِ فَلَا تَقْتُلُونِي، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ تَعْقِيبُهُ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي.
وَالْمَعْنَى: إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِالْمُعْجِزَةِ الَّتِي آتِيكُمْ بِهَا فَلَا تَرْجُمُونِي فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ تَرْجُمُونِي وَلَكِنِ اعْتَزِلُونِي فَكُونُوا غَيْرَ مُوَالِينَ لِي وأكون مَعَ قرمي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَالتَّقْدِيرُ:
فَاعْتَزِلُونِي وَأَعْتَزِلُكُمْ لِأَنَّ الِاعْتِزَالَ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا مِنْ جَانِبَيْنِ.
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 298) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 298 ·
#142072
ِي وأكون مَعَ قرمي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَالتَّقْدِيرُ:
فَاعْتَزِلُونِي وَأَعْتَزِلُكُمْ لِأَنَّ الِاعْتِزَالَ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا مِنْ جَانِبَيْنِ.
وَجِيءَ فِي شَرْطِ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي بِحَرْفِ إِنْ الَّتِي شَأْنُهَا أَنْ تُسْتَعْمَلَ فِي الشَّرْطِ غَيْرِ الْمُتَيَقَّنِ لِأَنَّ عَدَمَ الْإِيمَانِ بِهِ بَعْدَ دِلَالَةِ الْمُعْجِزَةِ عَلَى صِدْقِهِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ وَاقِعٍ فَيُفْرَضَ عَدَمُهُ كَمَا يُفْرَضُ الْمُحَالُ. وَلَعَلَّهُ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ اللَّهُ بِإِخْرَاجِ بَنِي
إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ، أَوْ أَرَادَ: فَاعْتَزِلُونِي زَمَنًا، يَعْنِي إِلَى أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ اللَّهُ زَمَنَ الْخُرُوجِ.
وَعُدِّيَ تُؤْمِنُوا بِاللَّامِ لِأَنَّهُ يُقَالُ: آمَنَ بِهِ وَآمَنَ لَهُ، قَالَ تَعَالَى: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ [العنكبوت: ٢٦] ، وَأَصْلُ هَذِهِ اللَّامِ لَامُ الْعِلَّةِ عَلَى تَضْمِينِ فِعْلِ الْإِيمَانِ مَعْنَى الرُّكُونِ.
QS 44:17-21 (jilid 25 hlm. 298) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 298 ·
#142073
، قَالَ تَعَالَى: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ [العنكبوت: ٢٦] ، وَأَصْلُ هَذِهِ اللَّامِ لَامُ الْعِلَّةِ عَلَى تَضْمِينِ فِعْلِ الْإِيمَانِ مَعْنَى الرُّكُونِ.
وَقَدْ جَاءَ تَرْتِيبُ فَوَاصِلِ هَذَا الْخِطَابِ عَلَى مُرَاعَاةِ مَا يَبْدُو مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ عِنْدَ إِلْقَاءِ مُوسَى دَعْوَتَهُ عَلَيْهِمْ إِذِ ابْتَدَأَ بِإِبْلَاغِ مَا أُرْسِلَ بِهِ إِلَيْهِمْ فَآنَسَ مِنْهُمُ التَّعَجُّبَ وَالتَّرَدُّدَ فَقَالَ: إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، فَرَأَى مِنْهُمُ الصَّلَفَ وَالْأَنَفَةَ فَقَالَ: وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فَلم يرعووا فَقَالَ: إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ، فَلَاحَتْ عَلَيْهِمْ عَلَامَاتُ إِضْمَارِ السُّوءِ لَهُ فَقَالَ: وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ، فَكَانَ هَذَا التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْجُمَلِ مُغْنِيًا عَنْ ذِكْرِ مَا أَجَابُوا بِهِ عَلَى أبدع إيجاز.
[٢٢]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
KitabAI · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.