Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Jasiyah › Ayat 30

QS 45:30

Surah Al-Jasiyah (الجاثية) ayat 30

45:30
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فَيُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ
Adapun orang-orang yang beriman dan mengerjakan kebajikan, maka Tuhan memasukkan mereka ke dalam rahmat-Nya (surga). Demikian itulah kemenangan yang nyata
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 29Ayat 31 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَأَمَّا
أَمَّا
exl
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
partikel syarat
ءَامَنُوا۟
ءَامَنَ
امن
وَعَمِلُوا۟
عَمِلَ
عمل
ٱلصَّٰلِحَٰتِ
صَّٰلِحَٰت
صلح
فَيُدْخِلُهُمْ
أُدْخِلَ
دخل
رَبُّهُمْ
رَبّ
ربب
فِى
فِى
preposisi
رَحْمَتِهِۦ
رَحْمَة
رحم
ذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
هُوَ
pronomina
ٱلْفَوْزُ
فَوْز
فوز
ٱلْمُبِينُ
مُّبِين
بين

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 45:29-30 (jilid 21 hlm. 103) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 103 · #75870
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (٣٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يقالُ لكلِّ أمةٍ دُعِيت في القيامةِ إلى كتابِها الذي أمْلَت على حَفَظتِها في الدنيا: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، فلا تَجَزَعوا من ثوابِناكم على ذلك، فإنكم ينطقُ عليكم إن أنكَرْتموه بالحقِّ فاقرَءوه، ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: إنا كنا نستكتِبُ حَفَظَتَنا أعمالَكم، فتثبتُها في الكتبِ وتكتبُها. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا طلقُ بنُ عَنَّامٍ، عن زائدةَ، عن عطاءٍ، عن مِقْسمٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾.
QS 45:29-30 (jilid 21 hlm. 104) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 104 · #75871
لك حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا طلقُ بنُ عَنَّامٍ، عن زائدةَ، عن عطاءٍ، عن مِقْسمٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾. قال: هو أمُّ الكتابِ، فيه أعمالُ بني آدمَ، ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. قال: نَعم، الملائكةُ يستنسِخون أعمالَ بني آدَم. حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، قال: ثني أخى عيسى بنُ عبدِ اللهِ، عن ثابتٍ الثُّماليِّ، عن ابن عباسٍ، قال: إن الله خلَق النونَ وهى الدواةُ، وخلَق القلمَ، فقال: اكتبْ. قال: ما أكتبُ؟ قال: اكتبْ ما هو كائنٌ إلى يوم القيامةِ من عملٍ معمولٍ؛ بِرٍّ أو فجورٍ، أو رزقٍ مقسومٍ؛ حلالٍ أو حرامٍ. ثم ألزَم كلَّ شيءٍ من ذلك شأنَه: دخولَه في الدنيا، ومُقامَه فيها كم؟ وخروجَه منها كيف؟
QS 45:29-30 (jilid 21 hlm. 104) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 104 · #75872
ن عملٍ معمولٍ؛ بِرٍّ أو فجورٍ، أو رزقٍ مقسومٍ؛ حلالٍ أو حرامٍ. ثم ألزَم كلَّ شيءٍ من ذلك شأنَه: دخولَه في الدنيا، ومُقامَه فيها كم؟ وخروجَه منها كيف؟ ثم جعَل على العبادِ حَفَظَةً، وعلى الكتابِ خُزَّانًا، فالحفظةُ ينسَخون كلَّ يومٍ من الخُزَّانِ عملَ ذلك اليومِ، فإذا فَنِى الرزقُ وانقطَع الأثرُ، وانقَضى الأجلُ، أتَتِ الحفظةُ الخزنةَ يطلبون عملَ ذلك اليوم، فتقولُ لهم الخزنةُ: ما نجدُ لصاحبِكم عندَنا شيئًا. فترجعُ الحفظةُ [فيجِدونهم قد ماتوا]. قال: فقال ابن عباسٍ: ألستم قومًا عربًا؟ تسمعون الحَفَظةَ يقولون: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. وهل يكونُ الاستِنساخُ إلا من أصلٍ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن الحكمِ، عن مقسمٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾. قال: الكتابُ الذكرُ، ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
QS 45:29-30 (jilid 21 hlm. 105) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 105 · #75873
ن مقسمٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾. قال: الكتابُ الذكرُ، ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. قال: نستنسخُ الأعمالَ. وقال آخرون في ذلك ما حدَّثنا الحسنُ بنُ عرفةَ، قال: ثنا النضرُ بنُ إسماعيلَ، عن أبي سنانٍ الشيبانيِّ، عن عطاءِ بن أبي رباحٍ، عن أبي عبدِ الرحمنِ السلميِّ، عن عليّ بن أبي طالبٍ ﵁ أنه قال: إن للهِ ملائكةً ينزِلون في كلِّ يومٍ بشيءٍ؛ يكتُبون فيه أعمالَ بني آدَمَ. وقولُه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فأما الذين آمَنوا باللهِ في الدنيا فوحَّدوه، ولم يشرِكوا به شيئًا، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. يقولُ: وعمِلوا بما أمَرهم اللهُ به، وانتهَوا عما نهاهم اللهُ عنه، ﴿فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ﴾. يعني: في جنتِه برحمتِه. وقولُه: ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾.
QS 45:29-30 (jilid 21 hlm. 105) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 105 · #75874
للهُ به، وانتهَوا عما نهاهم اللهُ عنه، ﴿فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ﴾. يعني: في جنتِه برحمتِه. وقولُه: ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾. يقولُ: دخولُهم في رحمةِ اللهِ يومَئذٍ هو الظفرُ بما كانوا يطلبونه، وإدراكُ ما كانوا يسعَون في الدنيا له، المبينُ غايتَهم فيها أنه هو الفوزُ.
QS 45:30-32 (jilid 7 hlm. 272) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 272 · #93145
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (٣٠) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٣١) وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢)﴾ يخبر تعالى عن حكمه في خلقه يوم القيامة، فقال: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) أي: آمنت قلوبهم وعملت جوارحهم الأعمال الصالحات، وهي الخالصة الموافقة للشرع، (فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ)، وهي الجنة، كما ثبت في الصحيح أن الله قال للجنة: "أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء". (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ) أي: البين الواضح.
QS 45:30-32 (jilid 7 hlm. 272) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 272 · #93146
مْ فِي رَحْمَتِهِ)، وهي الجنة، كما ثبت في الصحيح أن الله قال للجنة: "أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء". (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ) أي: البين الواضح. ثم قال: (وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ) أي: يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا: أما قرئت عليكم آيات الرحمن فاستكبرتم عن اتباعها، وأعرضتم عند سماعها، (وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ) أي: في أفعالكم، مع ما اشتملت عليه قلوبكم من التكذيب؟ (وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا) أي: إذا قال لكم المؤمنون ذلك، (قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ) أي: لا نعرفها، (إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا) أي: إن نتوهم وقوعها إلا توهما، أي مرجوحا؛ ولهذا قال: (وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ) أي: بمتحققين.
QS 45:30-32 (jilid 25 hlm. 370) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 370 · #142354
[سُورَة الجاثية (٤٥) : الْآيَات ٣٠ إِلَى ٣٢] فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (٣٠) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ (٣١) وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢) الْفَاءُ لِعَطْفِ الْمُفَصَّلِ عَلَى الْمُجْمَلِ، وَهُوَ تَفْصِيلٌ لِمَا أُجْمِلَ فِي قَوْلِهِ: وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً [الجاثية: ٢٨] وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ. فَالْكَلَامُ هُنَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ.
QS 45:30-32 (jilid 25 hlm. 371) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 371 · #142355
تَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ. وَابْتُدِئَ فِي التَّفْصِيلِ بِوَصْفِ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ أَنَّ الْمَقَامَ لِلْحَدِيثِ عَنِ الْمُبْطِلِينَ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ [الجاثية: ٢٧] تَنْوِيهًا بِالْمُؤْمِنِينَ وَتَعْجِيلًا لِمَسَرَّتِهِمْ وَتَعْجِيلًا لِمَسَاءَةِ الْمُبْطِلِينَ لِأَنَّ وَصْفَ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ يُؤْذِنُ بِمُخَالَفَةِ حَالِ الْآخَرِينَ لِحَالِهِمْ. وَالتَّعْبِيرُ بِ (يُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَتِهِ) شَامِلٌ لِمَا تَتَصَوَّرُهُ النَّفْسُ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ إِذْ جُعِلَتْ رَحْمَةُ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ الْمَكَانِ يَدْخُلُونَهُ.
QS 45:30-32 (jilid 25 hlm. 371) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 371 · #142356
) شَامِلٌ لِمَا تَتَصَوَّرُهُ النَّفْسُ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ إِذْ جُعِلَتْ رَحْمَةُ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ الْمَكَانِ يَدْخُلُونَهُ. وَافْتَتَحَ بَيَانَ حَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا يُقَالُ لَهُمْ مِنَ التَّوْبِيخِ وَالتَّقْرِيرِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَوْلُهُ: أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ لِظُهُورِ أَنَّ ذَلِكَ خِطَابٌ صَادِرٌ مِنْ مُتَكَلِّمٍ مِنْ جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى فَيُقَدَّرُ فَيُقَالُ لَهُمْ عَلَى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ بَعْدَ وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ [الجاثية: ٣٤] . وَالْفَاءُ جَوَابُ أَمَّا، أَوْ فَيُقَال لَهُم أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَلَمَّا حُذِفَ فِعْلُ الْقَوْلِ قُدِّمَ حَرْفُ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى فَاءِ الْجَوَابِ اعْتِدَادًا بِاسْتِحْقَاقِهِ التَّصْدِيرَ كَمَا يُقَدَّمُ الِاسْتِفْهَامُ عَلَى حُرُوفِ الْعَطْفِ.
QS 45:30-32 (jilid 25 hlm. 371) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 371 · #142357
ِّمَ حَرْفُ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى فَاءِ الْجَوَابِ اعْتِدَادًا بِاسْتِحْقَاقِهِ التَّصْدِيرَ كَمَا يُقَدَّمُ الِاسْتِفْهَامُ عَلَى حُرُوفِ الْعَطْفِ. وَلَمْ يُتَعَدَّ بِالْمَحْذُوفِ لِأَنَّ التَّقْدِيمَ لِدَفْعِ الْكَرَاهَةِ اللَّفْظِيَّةِ مِنْ تَأَخُّرِ الِاسْتِفْهَامِ عَنِ الْحَرْفِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ بَعْدَ حَذْفِ مَا حُذِفَ. وَالِاسْتِفْهَامُ تَوْبِيخٌ وَتَقْرِيرٌ. وَالْمُرَادُ بِالْآيَاتِ الْقُرْآنُ، أَيْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ عَلَى الْأَخْذِ بِهَا وَلَمْ تَقْتَصِرُوا عَلَى الِاسْتِكْبَارِ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ، أَيْ لَمْ تُفِدْكُمْ مَوَاعِظُ الْقُرْآن صلاحا لأَنْفُسِهِمْ بِمَا سَمِعْتُمْ مِنْهُ.
QS 45:30-32 (jilid 25 hlm. 371) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 371 · #142358
صِرُوا عَلَى الِاسْتِكْبَارِ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ، أَيْ لَمْ تُفِدْكُمْ مَوَاعِظُ الْقُرْآن صلاحا لأَنْفُسِهِمْ بِمَا سَمِعْتُمْ مِنْهُ. وَإِقْحَامُ قَوْماً دُونَ الِاقْتِصَارِ عَلَى: وَكُنْتُمْ مُجْرِمِينَ، لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْإِجْرَامَ صَارَ خُلُقًا لَهُمْ وَخَالَطَ نُفُوسَهُمْ حَتَّى صَارَ مِنْ مُقَوِّمَاتِ قَوْمِيَّتِهِمْ وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ. وَجُمْلَةُ وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ إِلَخْ عُطِفَ عَلَى جُمْلَةِ فَاسْتَكْبَرْتُمْ. وَالتَّقْدِيرُ: وَقُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِذَا قِيلَ لَكُمْ إِنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا.
QS 45:30-32 (jilid 25 hlm. 371) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 371 · #142359
عُطِفَ عَلَى جُمْلَةِ فَاسْتَكْبَرْتُمْ. وَالتَّقْدِيرُ: وَقُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِذَا قِيلَ لَكُمْ إِنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا. وَهَذَانَ الْقَوْلَانِ مِمَّا تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ بِلَفْظِهِ وَبِمَعْنَاهُ، فَهُوَ تَخْصِيصٌ لِبَعْضِ آيَاتِ الْقُرْآنِ بِالذِّكْرِ بَعْدَ التَّعْمِيمِ فِي قَوْلِهِ: أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ. وَالتَّعْرِيفُ فِي السَّاعَةُ لِلْعَهْدِ وَهِيَ سَاعَةُ الْبَعْثِ، أَيْ زَمَانُ الْبَعْثِ كَمَا عُبِّرَ عَنْهُ بِالْيَوْمِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيها بِرَفْعِ السَّاعَةُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَحْدَهُ بِنَصْبِ وَالسَّاعَةُ عَطْفًا عَلَى إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَطْفِ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلٍ وَاحِدٍ.
QS 45:30-32 (jilid 25 hlm. 372) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 372 · #142360
للَّهِ حَقٌّ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَحْدَهُ بِنَصْبِ وَالسَّاعَةُ عَطْفًا عَلَى إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَطْفِ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلٍ وَاحِدٍ. وَمَعْنَى مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ مَا نَعْلَمُ حَقِيقَةَ السَّاعَةِ وَنَفْيُ الْعِلْمِ بِحَقِيقَتِهَا كِنَايَةٌ عَنْ جَحْدِ وُقُوعِ السَّاعَةِ، أَيْ عَلِمْنَا أَنَّهَا لَا وُقُوعَ لَهَا، اسْتِنَادًا لِلتَّخَيُّلَاتِ الَّتِي ظَنُّوهَا أَدِلَّةً كَقَوْلِهِمْ: أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً [الْإِسْرَاء: ٤٩] . وَقَوله: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ، وَمُبَيَّنٌ بِمَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ وَمَوْقِعُهُ وَمَعْنَاهُ مُشْكِلٌ، وَفِي نَظْمِهِ إِشْكَالٌ أَيْضًا.
QS 45:30-32 (jilid 25 hlm. 372) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 372 · #142361
َّاعَةُ، وَمُبَيَّنٌ بِمَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ وَمَوْقِعُهُ وَمَعْنَاهُ مُشْكِلٌ، وَفِي نَظْمِهِ إِشْكَالٌ أَيْضًا. فَأَمَّا الْإِشْكَالُ مِنْ جِهَةِ مَوْقِعِهِ وَمَعْنَاهُ فَلِأَنَّ الْقَائِلِينَ مُوقِنُونَ بِانْتِفَاءِ وُقُوعِ السَّاعَةِ لِمَا حُكِيَ عَنْهُمْ آنِفًا من قَوْلهم: مَا هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا [الجاثية: ٢٤] إِلَخْ فَلَا يَحِقُّ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ يَظُنُّونَ وُقُوعَ السَّاعَةِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَلَوِ احْتِمَالًا.
QS 45:30-32 (jilid 25 hlm. 372) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 372 · #142362
حَياتُنَا الدُّنْيا [الجاثية: ٢٤] إِلَخْ فَلَا يَحِقُّ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ يَظُنُّونَ وُقُوعَ السَّاعَةِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَلَوِ احْتِمَالًا. وَلَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يُطْلَقَ الظَّنُّ هُنَا عَلَى الْإِيقَانِ بِعَدَمِ حُصُولِهِ فَيُعْضَلُ مَعْنَى قَوْلِهِمْ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا، فَتَأَوَّلَهُ الْفَخْرُ فَقَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ كَانُوا فَرِيقَيْنِ، وَأَنَّ الَّذِينَ قَالُوا إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا فَرِيقٌ كَانُوا قَاطِعِينَ بِنَفْيِ الْبَعْثِ وَالْقِيَامَةِ وَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِقَوْلِهِ: وَقالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا [الجاثية: ٢٤] .
QS 45:30-32 (jilid 25 hlm. 372) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 372 · #142363
ْقِيَامَةِ وَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِقَوْلِهِ: وَقالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا [الجاثية: ٢٤] . وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ شَاكًّا مُتَحَيِّرًا فِيهِ وَهُمُ الَّذِينَ أَرَادَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَة اه. وَأَقُولُ: هَذَا لَا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّهُ لَوْ سُلِّمَ أَنْ فَرِيقًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَشُكُّونَ فِي وُقُوعِ السَّاعَةِ وَلَا يَجْزِمُونَ بِانْتِفَائِهِ فَإِنَّ جَمْهَرَةَ الْمُشْرِكِينَ نَافُونَ لِوُقُوعِهَا فَلَا يُنَاسِبُ مَقَامَ التَّوْبِيخِ تَخْصِيصُهُ بِالَّذِينِ كَانُوا مُتَرَدِّدِينَ فِي ذَلِكَ.
QS 45:30-32 (jilid 25 hlm. 372) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 372 · #142364
إِنَّ جَمْهَرَةَ الْمُشْرِكِينَ نَافُونَ لِوُقُوعِهَا فَلَا يُنَاسِبُ مَقَامَ التَّوْبِيخِ تَخْصِيصُهُ بِالَّذِينِ كَانُوا مُتَرَدِّدِينَ فِي ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ عِنْدِي فِي تَأْوِيلِهِ: إِمَّا يَكُونُ هَذَا حِكَايَةً لِاسْتِهْزَائِهِمْ بِخَبَرِ الْبَعْثِ فَإِذَا قِيلَ لَهُمُ: السَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيها قَالُوا استهزاء إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَقِبَهُ وَحاقَ بِهِمْ مَا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [الجاثية: ٣٣] . وَتَأَوَّلَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ بِأَنَّ مَعْنَاهُ إِنْ نَظُنُّ بَعْدَ قَبُولِ خَبَرِكُمْ إِلَّا ظَنًّا وَلَيْسَ يُعْطِينَا يَقِينًا اه، أَيْ فَهُوَ إِبْطَالُهُمْ لِخُصُوصِ قَوْلِ الْمُسْلِمِينَ: السَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا. وَأَمَّا إِشْكَالُهُ مِنْ جِهَةِ النَّظْمِ فَمَرْجِعُ الْإِشْكَالِ إِلَى اسْتِثْنَاءِ الظَّنِّ مِنْ نَفْسِهِ فِي قَوْلِهِ:
QS 45:30-32 (jilid 25 hlm. 373) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 373 · #142365
سَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا. وَأَمَّا إِشْكَالُهُ مِنْ جِهَةِ النَّظْمِ فَمَرْجِعُ الْإِشْكَالِ إِلَى اسْتِثْنَاءِ الظَّنِّ مِنْ نَفْسِهِ فِي قَوْلِهِ: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الْمُفَرَّغَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُفَرَّغًا لِلْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ لِانْتِفَاءِ فَائِدَةِ التَّفْرِيعِ. وَالْخَلَاصُ مِنْ هَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ هِشَامٍ فِي «مُغْنِي اللَّبِيبِ» أَنَّ مُصَحِّحَ الِاسْتِثْنَاءِ الظَّنُّ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى هُوَ الظَّنُّ الْمَوْصُوفُ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ تَنْكِيرُهُ مِنَ التَّحْقِيرِ الْمُشْعِرِ بِهِ التَّنْوِينُ عَلَى حَدِّ قَوْلِ الْأَعْشَى: أَحَلَّ بِهِ الشَّيْبُ أَثْقَالَهُ ... وَمَا اغْتَرَّهُ الشَّيْبُ إِلَّا اغْتِرَارَا (١) أَيْ، إِلَّا ظَنًّا ضَعِيفًا. وَمَفْعُولَا نَظُنُّ مَحْذُوفَانِ لِدَلِيلِ الْكَلَامِ عَلَيْهِمَا.
QS 45:30-32 (jilid 25 hlm. 373) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 373 · #142366
. وَمَا اغْتَرَّهُ الشَّيْبُ إِلَّا اغْتِرَارَا (١) أَيْ، إِلَّا ظَنًّا ضَعِيفًا. وَمَفْعُولَا نَظُنُّ مَحْذُوفَانِ لِدَلِيلِ الْكَلَامِ عَلَيْهِمَا. وَالتَّقْدِيرُ: إِنْ نَظُنُّ السَّاعَةَ وَاقِعَةً. وَقَوْلُهُمْ: وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ يُفِيدُ تَأْكِيدَ قَوْلِهِمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا، وَعَطْفُهُ عَطْفُ مُرَادِفٍ، أَيْ لِلتَّشْرِيكِ فِي اللَّفْظِ. وَالسِّينُ وَالتَّاء فِي بِمُسْتَيْقِنِينَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي حُصُول الْفِعْل. [٣٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 45:28