Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Jasiyah › Ayat 8

QS 45:8

Surah Al-Jasiyah (الجاثية) ayat 8

45:8
يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ
(yaitu) orang yang mendengar ayat-ayat Allah ketika dibacakan kepadanya, namun dia tetap menyombongkan diri seakan-akan dia tidak mendengarnya. Maka peringatkanlah dia dengan azab yang pedih
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 7Ayat 9 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 45:8 (jilid 21 hlm. 75) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 75 · #75817
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: الوادى السائلُ من صديد أهل جهنمَ لكلِّ كذابٍ ذى إثم بربِّه، مفترٍ عليه. ﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ﴾. يقولُ: يَسْمَعُ آياتِ كتابِ اللَّهِ تُقرأ عليه، ﴿ثُمَّ يُصِرُّ﴾ على كفره وإثمه، فيُقيمُ عليه غير تائبٍ منه، ولا راجِعٍ عنه، ﴿مُسْتَكْبِرًا﴾ على ربِّه أن يُدْعِنَ لأمره ونهيه، ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾. يقولُ: كأن لم يَسْمَعْ ما تُلى عليه من آيات الله بإصراره على كفره، ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. يقولُ: فَبَشِّرْ يا محمدُ هذا الأفَّاكَ الأثيم الذي هذه صفتُه، بعذابٍ من الله له، ﴿أَلِيمٍ﴾. يعني: مُوجعٍ في نارِ جهنمَ يومَ القيامةِ.
QS 45:6-11 (jilid 7 hlm. 264) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 264 · #93116
﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩) مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠) هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (١١)﴾ يقول تعالى: هذه آيات الله -يعني القرآن بما فيه من الحجج والبينات- (نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ) أي: متضمنة الحق من الحق، فإذا كانوا لا يؤمنون بها ولا ينقادون لها، فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون؟
QS 45:6-11 (jilid 7 hlm. 265) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 265 · #93117
الحجج والبينات- (نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ) أي: متضمنة الحق من الحق، فإذا كانوا لا يؤمنون بها ولا ينقادون لها، فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون؟! ثم قال: (وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ) أي: أفاك في قوله كذاب، حلاف مهين أثيم في فعله وقيله كافر بآيات الله؛ ولهذا قال: (يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ) أي: تقرأ عليه (ثُمَّ يُصِرُّ) أي: على كفره وجحوده استكبارًا وعنادا (كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا) أي: كأنه ما سمعها، (فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) [أي] فأخبره أن له عند الله يوم القيامة عذابا أليما موجعا. (وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا) أي: إذا حفظ شيئًا من القرآن كفر به واتخذه سخريا وهزوا، (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) أي: في مقابلة ما استهان بالقرآن واستهزأ به؛ ولهذا روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو.
QS 45:6-11 (jilid 7 hlm. 265) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 265 · #93118
: في مقابلة ما استهان بالقرآن واستهزأ به؛ ولهذا روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو. ثم فسر العذاب الحاصل له يوم معاده فقال: (مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ) أي: كل من اتصف بذلك سيصيرون إلى جهنم يوم القيامة، (وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا) أي: لا تنفعهم أموالهم ولا أولادهم، (وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ) أي: ولا تغني عنهم الآلهة التي عبدوها من دون الله شيئًا، (وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ثم قال تعالى: (هَذَا هُدًى) يعني القرآن (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) وهو المؤلم الموجع.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 331 · #142195
[سُورَة الجاثية (٤٥) : الْآيَات ٧ الى ١٠] وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٩) مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 331 · #142196
لى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً. أَعْقَبَ ذِكْرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوقِنِينَ الْعَاقِلِينَ الْمُنْتَفِعِينَ بِدَلَالَةِ آيَاتِ اللَّهِ وَمَا يُفِيدُهُ مَفْهُومُ تِلْكَ الصِّفَاتِ الَّتِي أُجْرِيَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ تَعْرِيضٍ بِالَّذِينِ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِهَا، بِصَرِيحِ ذِكْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا وَلَمْ يَعْقِلُوهَا كَمَا وَصَفَ لِذَلِكَ قَوْلَهُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية: ٦] . وَافْتَتَحَ ذِكْرَهُ بِالْوَيْلِ لَهُ تَعْجِيلًا لِإِنْذَارِهِ وَتَهْدِيدِهِ قَبْلَ ذِكْرِ حَالِهِ. وَ (وَيْلٌ لَهُ) كَلِمَةُ دُعَاءٍ بِالشُّكْرِ وَأَصْلُ الْوَيْلِ الشَّرُّ وَحُلُولُهُ. وَ (الْأَفَّاكُ) الْقَوِيُّ الْإِفْكِ، أَيِ الْكَذِبِ.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 331 · #142197
َالِهِ. وَ (وَيْلٌ لَهُ) كَلِمَةُ دُعَاءٍ بِالشُّكْرِ وَأَصْلُ الْوَيْلِ الشَّرُّ وَحُلُولُهُ. وَ (الْأَفَّاكُ) الْقَوِيُّ الْإِفْكِ، أَيِ الْكَذِبِ. وَالْأَثِيمُ مُبَالَغَةٌ أَوْ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الْمَبَالِغِ فِي اقْتِرَافِ الْآثَامِ، أَيِ الْخَطَايَا. وَفَسَّرَهُ الْفَيْرُوزَآبَادِيُّ فِي «الْقَامُوسِ» بِالْكَذَّابِ وَهُوَ تَسَامُحٌ وَإِنَّمَا الْكَذِبُ جُزْئِيٌّ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْأَثِيمِ. وَجُعِلَتْ حَالَتُهُ أَنَّهُ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا لِأَنَّ تِلْكَ الْحَالَةِ وَهِيَ حَالَةُ تَكَرُّرِ سَمَاعِهِ آيَاتِ اللَّهِ وَتَكَرُّرِ إِصْرَارِهِ مُسْتَكْبِرًا عَنْهَا تَحْمِلُهُ عَلَى تَكْرِيرِ تَكْذِيب الرَّسُول ﷺ وَتَكْرِيرِ الْإِثْمِ، فَلَا جَرَمَ أَنْ يَكُونَ أَفَّاكًا أَثِيمًا بَلْهَ مَا تَلَبَّسَ بِهِ مِنَ الشِّرْكِ الَّذِي كُلُّهُ كَذِبٌ وإثم.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 331 · #142198
الرَّسُول ﷺ وَتَكْرِيرِ الْإِثْمِ، فَلَا جَرَمَ أَنْ يَكُونَ أَفَّاكًا أَثِيمًا بَلْهَ مَا تَلَبَّسَ بِهِ مِنَ الشِّرْكِ الَّذِي كُلُّهُ كَذِبٌ وإثم. وَالْمرَاد بِكُل أَفَّاكٍ أَثِيمٍ جَمِيعُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا دَعْوَة الرَّسُول ﷺ وَعَانَدُوا فِي مُعْجِزَةِ الْقُرْآنِ وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [سبإ: ٣١] وَبِخَاصَّةٍ زُعَمَاءُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَأَيِمَّةُ الْكُفْرِ مِثْلَ النَّضِرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي جَهْلٍ وَقُرَنَائِهِمْ. وآياتِ اللَّهِ أَيِ الْقُرْآنُ فَإِنَّهَا الْمَتْلُوَّةُ.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 332 · #142199
ْكِ وَأَيِمَّةُ الْكُفْرِ مِثْلَ النَّضِرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي جَهْلٍ وَقُرَنَائِهِمْ. وآياتِ اللَّهِ أَيِ الْقُرْآنُ فَإِنَّهَا الْمَتْلُوَّةُ. وثُمَّ لِلتَّرَاخِي الرُّتْبِيُّ لِأَنَّ ذَلِكَ الْإِصْرَارَ بَعْدَ سَمَاعِ مِثْلِ تِلْكَ الْآيَاتِ أَعْظَمُ وَأَعْجَبُ، فَهُوَ يُصِرُّ عِنْدَ سَمَاعِ آيَاتِ اللَّهِ وَلَيْسَ إِصْرَارُهُ مُتَأَخِّرًا عَنْ سَمَاعِ الْآيَاتِ. وَالْإِصْرَارُ: مُلَازَمَةُ الشَّيْءِ وَعَدَمُ الِانْفِكَاكِ عَنْهُ، وَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ يُصِرُّ لِدَلَالَةِ الْمَقَامِ عَلَيْهِ، أَيْ يُصِرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية: ٦] .
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 332 · #142200
مِ عَلَيْهِ، أَيْ يُصِرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية: ٦] . وَشَبَّهَ حَالَهُمْ فِي عَدَمِ انْتِفَاعِهِمْ بِالْآيَاتِ بِحَالِهِمْ فِي انْتِفَاءِ سَمَاعِ الْآيَاتِ، وَهَذَا التَّشْبِيهُ كِنَايَةً عَنْ وُضُوحِ دَلَالَةِ آيَاتِ الْقُرْآنِ بِحَيْثُ أَنَّ مَنْ يَسْمَعُهَا يُصَدِّقُ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ فَلَوْلَا إِصْرَارُهُمْ وَاسْتِكْبَارُهُمْ لَانْتَفَعُوا بِهَا. وكَأَنْ أَصْلُهَا (كَأَنَّ) الْمُشَدَّدَةُ فَخُفِّفَتْ فَقُدِّرَ اسْمُهَا وَهُوَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 332 · #142201
رَارُهُمْ وَاسْتِكْبَارُهُمْ لَانْتَفَعُوا بِهَا. وكَأَنْ أَصْلُهَا (كَأَنَّ) الْمُشَدَّدَةُ فَخُفِّفَتْ فَقُدِّرَ اسْمُهَا وَهُوَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ. وَفُرِّعَ عَلَى حَالَتِهِمْ هَذِهِ إِنْذَارُهُمْ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَأُطْلِقَ عَلَى الْإِنْذَارِ اسْمُ الْبِشَارَةِ الَّتِي هِيَ الْإِخْبَار بِمَا يسر عَلَى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ. وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ: وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً السَّمْعُ، أَيْ إِذَا أَلْقَى سَمْعَهُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ اتَّخَذَهُ هُزُؤًا، أَيْ لَا يَتَلَقَّى شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا لِيَجْعَلَهُ ذَرِيعَةً لِلْهُزْءِ بِهِ، فَفِعْلُ عَلِمَ هُنَا مُتَعَدٍّ إِلَى وَاحِدٍ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى عَرَفَ. وَضَمِيرُ التَّأْنِيثِ فِي اتَّخَذَها عَائِدٌ إِلَى آياتِنا، أَيِ اتَّخَذَ الْآيَاتِ هزؤا لِأَنَّهُ يستهزىء بِمَا عَلِمَهُ مِنْهَا وَبِغَيْرِهِ، فَهُوَ إِذَا عَلِمَ شَيْئًا مِنْهَا اسْتَهْزَأَ بِمَا عَلِمَهُ وَبِغَيْرِهِ.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 332 · #142202
َذَ الْآيَاتِ هزؤا لِأَنَّهُ يستهزىء بِمَا عَلِمَهُ مِنْهَا وَبِغَيْرِهِ، فَهُوَ إِذَا عَلِمَ شَيْئًا مِنْهَا اسْتَهْزَأَ بِمَا عَلِمَهُ وَبِغَيْرِهِ. وَمَعْنَى اتِّخَاذِهِمُ الْآيَاتِ هُزُؤًا: أَنَّهُمْ يَلُوكُونَهَا بِأَفْوَاهِهِمْ لَوْكَ الْمُسْتَهْزِئِ بِالْكَلَامِ، وَإِلَّا فَإِنَّ مُطْلَقَ الِاسْتِهْزَاءِ بِالْآيَاتِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ بِشَيْءٍ مِنْهَا. وَمِنَ الِاسْتِهْزَاءِ بِبَعْضِ الْآيَاتِ تَحْرِيفُهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا وَتَحْمِيلُهَا غَيْرَ الْمُرَادِ مِنْهَا عَمْدًا لِلِاسْتِهْزَاءِ، كَقَوْلِ أَبِي جَهِلٍ لَمَّا سَمِعَ إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ [الدُّخان: ٤٣، ٤٤] تَجَاهَلَ بِإِظْهَارِ أَنَّ الزَّقُّومَ اسْمٌ لِمَجْمُوعِ الزُّبْدِ وَالتَّمْرِ فَقَالَ: «زَقَمُونَا» ، وَقَوْلُهُ: لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ تَعَالَى: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ [المدثر: ٣٠] : أَنَا أَلْقَاهُمْ وَحْدِي.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 333 · #142203
دِ وَالتَّمْرِ فَقَالَ: «زَقَمُونَا» ، وَقَوْلُهُ: لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ تَعَالَى: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ [المدثر: ٣٠] : أَنَا أَلْقَاهُمْ وَحْدِي. أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠) . جِيءَ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنَ الْأَوْصَافِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ إِلَى قَوْله هُزُواً عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِمْ أَحْرِيَاءٌ بِهِ لِأَجْلِ مَا قَبْلَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْأَوْصَافِ. وَجُمْلَةُ مِنْ وَرائِهِمْ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 333 · #142204
ْهِمْ أَحْرِيَاءٌ بِهِ لِأَجْلِ مَا قَبْلَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْأَوْصَافِ. وَجُمْلَةُ مِنْ وَرائِهِمْ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ. وَفِي قَوْلِهِ: مِنْ وَرائِهِمْ تَحْقِيقٌ لِحُصُولِ الْعَذَابِ وَكَوْنِهِ قَرِيبًا مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ غَافِلُونَ عَنِ اقْتِرَابِهِ كَغَفْلَةِ الْمَرْءِ عَنْ عَدُوٍّ يَتْبَعُهُ مِنْ وَرَائِهِ لِيَأْخُذَهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى أَمَامِهِ حَسِبَ نَفْسَهُ آمِنًا. فَفِي الْوَرَاءِ اسْتِعَارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ لِلِاقْتِرَابِ وَالْغَفْلَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [الْكَهْف: ٧٩] ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ: أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ...
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 333 · #142205
َعَالَى: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [الْكَهْف: ٧٩] ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ: أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ... لُزُومُ الْعَصَا تُحْنَى عَلَيْهَا الْأَصَابِعُ وَمَنْ فَسَّرَ وَرَاءَ بِقُدَّامٍ، فَمَا رَعَى حَقَّ الْكَلَامِ. وَعَطَفَ جُمْلَةَ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً عَلَى جُمْلَةِ مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْعَذَابِ الْمُهِينِ فَإِنَّ فِقْدَانَ الْفِدَاءِ وَفِقْدَانَ الْوَلِيِّ مِمَّا يَزِيدُ الْعَذَابَ شِدَّةً وَيُكْسِبُ الْمُعَاقَبَ إِهَانَةً.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 333 · #142206
مْلَةِ الْعَذَابِ الْمُهِينِ فَإِنَّ فِقْدَانَ الْفِدَاءِ وَفِقْدَانَ الْوَلِيِّ مِمَّا يَزِيدُ الْعَذَابَ شِدَّةً وَيُكْسِبُ الْمُعَاقَبَ إِهَانَةً. وَمَعْنَى الْإِغْنَاءِ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ الْكِفَايَةُ وَالنَّفْعُ، أَيْ لَا يَنْفَعُهُمْ. وَعُدِّيَ بِحَرْفِ (عَنْ) لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى يَدْفَعُ فَكَأَنَّهُ عَبَّرَ بِفِعْلَيْنِ لَا يُغْنِيهِمْ وَبِالدَّفْعِ عَنْهُمْ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٠] . وَمَا كَسَبُوا: أَمْوَالُهُمْ.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 334) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 334 · #142207
قَوْلِهِ: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٠] . وَمَا كَسَبُوا: أَمْوَالُهُمْ. وشَيْئاً مَنْصُوبٌ على المفعولية الْمُطلقَة، أَيْ شَيْئًا مِنَ الْإِغْنَاءِ لِأَنَّ شَيْئاً مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ الْعَالِيَةِ فَهُوَ مُفَسَّرٌ بِمَا وَقَعَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَتَنْكِيرُهُ لِلتَّقْلِيلِ، أَيْ لَا يَدْفَعُ عَنْهُمْ وَلَوْ قَلِيلًا مِنْ جَهَنَّمَ، أَيْ عَذَابِهَا. وَلا مَا اتَّخَذُوا عُطِفَ عَلَى مَا كَسَبُوا وَأُعِيدَ حَرْفُ النَّفْيِ لِلتَّأْكِيدِ، وأَوْلِياءَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِ اتَّخَذُوا.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 334) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 334 · #142208
، أَيْ عَذَابِهَا. وَلا مَا اتَّخَذُوا عُطِفَ عَلَى مَا كَسَبُوا وَأُعِيدَ حَرْفُ النَّفْيِ لِلتَّأْكِيدِ، وأَوْلِياءَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِ اتَّخَذُوا. وَحُذِفَ مَفْعُولُهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ ضَمِيرُهُمْ لِوُقُوعِهِ فِي حَيِّزِ الصِّلَةِ فَإِنَّ حَذْفَ مِثْلِهِ فِي الصِّلَةِ كَثِيرٌ. وَأُرْدِفَ عَذابٌ مُهِينٌ بِعَطْفِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ لِإِفَادَةِ أَنَّ لَهُمْ عَذَابًا غَيْرَ ذَلِكَ وَهُوَ عَذَابُ الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالْأَسْرِ، فَالْعَذَابُ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ غَيْرُ الْعَذَابِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ. [١١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 31:7