Tanya Kitab
Daftar surahSurah Luqman › Ayat 7

QS 31:7

Surah Luqman (لقمان) ayat 7

31:7
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
(Dan apabila dibacakan kepadanya647) ayat-ayat Kami, dia berpaling dengan menyombongkan diri seolah-olah dia belum mendengarnya, seakan-akan ada sumbatan di kedua telinganya, maka gembirakanlah dia dengan azab yang pedih
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 6Ayat 8 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَإِذَا
إِذَا
keterangan waktu
تُتْلَىٰ
تَلَىٰ
تلو
عَلَيْهِ
عَلَىٰ
preposisi
ءَايَٰتُنَا
ءَايَة
ايي
وَلَّىٰ
وَلَّىٰ
ولي
مُسْتَكْبِرًا
مُسْتَكْبِر
كبر
كَأَن
أَن
partikel
لَّمْ
لَم
partikel nafi
يَسْمَعْهَا
سَمِعَ
سمع
كَأَنَّ
كَأَنّ
partikel nashab
فِىٓ
فِى
preposisi
أُذُنَيْهِ
أُذُنٌ
اذن
وَقْرًا
وَقْر
وقر
فَبَشِّرْهُ
بُشِّرَ
بشر
بِعَذَابٍ
عَذَاب
عذب
أَلِيمٍ
أَلِيم
الم

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 31:7 (jilid 18 hlm. 541) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 541 · #73049
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٧)﴾. يقول تعالى ذكره: وإذا تُتلى على هذا الذي اشترى لهو الحديث للإضلال عن سبيل الله، آيات كتابِ اللهِ، فقُرِئت عليه، ﴿وَلَّى مُسْتَكْبِرًا﴾. يقولُ: أدبر عنها، و [أغرض استكبارًا] عن سماع الحقِّ والإجابة عنه، كأن لم يسمعها، ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾. يقولُ: ثِقْلًا، فلا يُطِيقُ من أجلِه سماعه. كما حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾. قال: ثِقلًا. وقوله: ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فبَشِّرْ هذا المعرِضَ عن آياتِ اللَّهِ إذا تُلِيَتْ عليه استكبارًا - بعذابٍ له من الله يومَ القيامةِ مُوجع، وذلك عذاب النار.
QS 31:6-7 (jilid 6 hlm. 330) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 330 · #91300
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٧)﴾. لما ذكر تعالى حال السعداء، وهم الذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه، كما قال [الله] تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر: ٢٣]، عطف بذكر حال الأشقياء، الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله، وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب، كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ)
QS 31:6-7 (jilid 6 hlm. 330) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 330 · #91301
ام الله، وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب، كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) قال: هو -والله-الغناء. قال ابن جرير: حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يزيد بن يونس، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء البكري، أنه سمع عبد الله بن مسعود -وهو يسأل عن هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) -فقال عبد الله: الغناء، والله الذي لا إله إلا هو، يرددها ثلاث مرات. حدثنا عمرو بن علي، حدثنا صفوان بن عيسى، أخبرنا حُمَيْد الخراط، عن عمار، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء: أنه سأل ابن مسعود عن قول الله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) قال: الغناء. وكذا قال ابن عباس، وجابر، وعِكْرِمة، وسعيد بن جُبَيْر، ومجاهد، ومكحول، وعمرو بن شعيب، وعلي بن بَذيمة.
QS 31:6-7 (jilid 6 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 331 · #91302
ِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) قال: الغناء. وكذا قال ابن عباس، وجابر، وعِكْرِمة، وسعيد بن جُبَيْر، ومجاهد، ومكحول، وعمرو بن شعيب، وعلي بن بَذيمة. وقال الحسن البصري: أنزلت هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) في الغناء والمزامير. وقال قتادة: قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ): والله لعله لا ينفق فيه مالا ولكنْ شراؤه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختارَ حديثَ الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. وقيل: عنى بقوله: (يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ): اشتراء المغنيات من الجواري.
QS 31:6-7 (jilid 6 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 331 · #91303
لمرء من الضلالة أن يختارَ حديثَ الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. وقيل: عنى بقوله: (يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ): اشتراء المغنيات من الجواري. قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن إسماعيل الأحْمَسي: حدثنا وَكِيع، عن خَلاد الصفار، عن عُبَيْد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن، وأكل أثمانهن حرام، وفيهن أنزل الله ﷿ عَلَيّ: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ). وهكذا رواه الترمذي وابن جرير، من حديث عُبَيد الله بن زحر بنحوه، ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب. وضَعُفَ علي بن يزيد المذكور. قلت: علي، وشيخه، والراوي عنه، كلهم ضعفاء. والله أعلم. وقال الضحاك في قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) يعني: الشرك.
QS 31:6-7 (jilid 6 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 331 · #91304
كور. قلت: علي، وشيخه، والراوي عنه، كلهم ضعفاء. والله أعلم. وقال الضحاك في قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) يعني: الشرك. وبه قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ واختار ابن جرير أنه كل كلام يصد عن آيات الله واتباع سبيله. وقوله: (لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) أي: إنما يصنع هذا للتخالف للإسلام وأهله. وعلى قراءة فتح الياء، تكون اللام لام العاقبة، أو تعليلا للأمر القدري، أي: قُيضوا لذلك ليكونوا كذلك. وقوله: (وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا) قال مجاهد: ويتخذ سبيل الله هزوا، يستهزئ بها. وقال قتادة: يعني: ويتخذ آيات الله هزوا.
QS 31:6-7 (jilid 6 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 331 · #91305
ي، أي: قُيضوا لذلك ليكونوا كذلك. وقوله: (وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا) قال مجاهد: ويتخذ سبيل الله هزوا، يستهزئ بها. وقال قتادة: يعني: ويتخذ آيات الله هزوا. وقول مجاهد أولى. وقوله تعالى: (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) أي: كما استهانوا بآيات الله وسبيله، أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. ثم قال تعالى: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا) أي: هذا المقبل على اللهو واللعب والطرب، إذا تليت عليه الآيات القرآنية، ولى عنها وأعرض وأدبر وتَصَامّ وما به من صَمَم، كأنه ما يسمعها؛ لأنه يتأذى بسماعها، إذ لا انتفاع له بها، ولا أرَبَ له فيها، (فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) أي: يوم القيامة يؤلمه، كما تألم بسماع كتاب الله وآياته.
QS 31:7 (jilid 6 hlm. 547) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 547 · #104463
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٧)﴾. ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكافر إذا تتلى عليه آيات الله، وهي هذا القرآن العظيم، ولى مستكبرًا، أي: متكبرًا عن قبولها، كأنه لم يسمعها، كأن في أذنيه وقرا، أي: صممًا وثقلًا مانعًا له من سماعها، ثم أمر نبيه ﷺ أن يبشره بالعذاب الأليم. وقد أوضح جلَّ وعلا هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩) مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠)﴾ قال تعالى هنا: ﴿كَأَنَّ
QS 31:7 (jilid 6 hlm. 547) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 547 · #104464
وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠)﴾ قال تعالى هنا: ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾ على سبيل التشبيه، وصرح في غير هذا الموضع أنه جعل في أذنيه الوقر بالفعل في قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾. والظاهر أن الوقر المذكور على سبيل التشبيه بالوقر الحسي؛ لأن الوقر المعنوي يشبه الوقر الحسي. والوقر المجعول على آذانهم بالفعل، هو الوقر المعنوي المانع من سماع الحق فقط، دون سماع غيره. والعلم عند الله تعالى. •
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 141 · #135766
[سُورَة لُقْمَان (٣١) : الْآيَات ٦ إِلَى ٧] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٧) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ [لُقْمَان: ٢] . وَالْمَعْنَى: أَنَّ حَالَ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُحْسِنِينَ، وَأَنَّ مِنَ النَّاسِ مُعْرِضِينَ عَنْهُ يُؤْثِرُونَ لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي يَهْدِي إِلَيْهِ الْكِتَابُ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 141 · #135767
سِنِينَ، وَأَنَّ مِنَ النَّاسِ مُعْرِضِينَ عَنْهُ يُؤْثِرُونَ لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي يَهْدِي إِلَيْهِ الْكِتَابُ. وَهَذَا مِنْ مُقَابَلَةِ الثَّنَاءِ عَلَى آيَاتِ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ بِضِدِّ ذَلِكَ فِي ذَمِّ مَا يَأْتِي بِهِ بَعْضُ النَّاسِ، وَهَذَا تَخَلُّصٌ مِنَ الْمُقَدِّمَةِ إِلَى مَدْخَلٍ لِلْمَقْصُودِ وَهُوَ تَفْظِيعُ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ وَمُشَايِعُوهُ مِنَ اللَّهْوِ بِأَخْبَارِ الْمُلُوكِ الَّتِي لَا تُكْسِبُ صَاحِبَهَا كَمَالًا وَلَا حِكْمَةً. وَتَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ فِي قَوْلِهِ مِنَ النَّاسِ لِلتَّشْوِيقِ إِلَى تَلَقِّي خَبَرِهِ الْعَجِيبِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 141 · #135768
لَا تُكْسِبُ صَاحِبَهَا كَمَالًا وَلَا حِكْمَةً. وَتَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ فِي قَوْلِهِ مِنَ النَّاسِ لِلتَّشْوِيقِ إِلَى تَلَقِّي خَبَرِهِ الْعَجِيبِ. وَالِاشْتِرَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْعِنَايَةِ بِالشَّيْءِ وَالِاغْتِبَاطِ بِهِ وَلَيْسَ هُنَا اسْتِعَارَةً بِخِلَافِ قَوْلِهِ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٦] فَالِاشْتِرَاءُ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي صَرِيحِهِ وَكِنَايَتِهِ: فَالصَّرِيحُ تَشْوِيهٌ لِاقْتِنَاءِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ قِصَصَ رُسْتَمَ وَإِسْفِنْدِيَارَ وَبَهْرَامَ، وَالْكِنَايَةُ تَقْبِيحٌ لِلَّذِينَ الْتَفُّوا حَوْلَهُ وَتَلَقَّوْا أَخْبَارَهُ، أَيْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْغَلُهُ لَهْوُ الْحَدِيثِ وَالْوَلَعُ بِهِ عَنِ الِاهْتِدَاءِ بِآيَاتِ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 142) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 142 · #135769
َهُ وَتَلَقَّوْا أَخْبَارَهُ، أَيْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْغَلُهُ لَهْوُ الْحَدِيثِ وَالْوَلَعُ بِهِ عَنِ الِاهْتِدَاءِ بِآيَاتِ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ. وَاللَّهْوُ: مَا يُقْصَدُ مِنْهُ تَشْغِيلُ الْبَالِ وَتَقْصِيرُ طُولِ وَقْتِ الْبِطَالَةِ دُونَ نَفْعٍ، لِأَنَّهُ إِذَا كَانَتْ فِي ذَلِكَ مَنْفَعَةٌ لَمْ يَكُنِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ اللَّهْوَ بَلْ تِلْكَ الْمَنْفَعَةُ. ولَهْوَ الْحَدِيثِ مَا كَانَ مِنَ الْحَدِيثِ مُرَادًا لِلَّهْوِ فَإِضَافَةُ لَهْوَ إِلَى الْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَى مِنَ التَّبْعِيضِيَّةِ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ النُّحَاةِ، وَبَعْضُهُمْ لَا يُثْبِتُ الْإِضَافَةَ عَلَى مَعْنَى مِنَ التَّبْعِيضِيَّةِ فَيَرُدُّهَا إِلَى مَعْنَى اللَّامِ. وَتَقَدَّمَ اللَّهْوُ فِي قَوْلِهِ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٣٢] .
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 142) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 142 · #135770
يَرُدُّهَا إِلَى مَعْنَى اللَّامِ. وَتَقَدَّمَ اللَّهْوُ فِي قَوْلِهِ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٣٢] . وَالْأَصَحُّ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فِي تِجَارَةٍ إِلَى بِلَادِ فَارِسَ فَيَتَلَقَّى أَكَاذِيبَ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبْطَالِهِمْ فِي الْحُرُوبِ الْمَمْلُوءَةِ أُكْذُوبَاتٍ فَيَقُصُّهَا عَلَى قُرَيْشٍ فِي أَسْمَارِهِمْ وَيَقُولُ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ يُحَدِّثُكُمْ بِأَحَادِيثِ عَادٍ وَثَمُودَ فَأَنَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَحَادِيثِ رُسْتَمَ وَإِسْفِنْدِيَارَ وَبَهْرَامَ. وَمِنَ الْمُفَسِّرِينَ مَنْ قَالَ: إِنَّ النَّضْرَ كَانَ يَشْتَرِي مِنْ بِلَادِ فَارِسَ كُتُبَ أَخْبَارِ مُلُوكِهِمْ فَيُحَدِّثُ بِهَا قُرَيْشًا، أَيْ بِوَاسِطَةِ مَنْ يُتَرْجِمُهَا لَهُمْ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 142) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 142 · #135771
النَّضْرَ كَانَ يَشْتَرِي مِنْ بِلَادِ فَارِسَ كُتُبَ أَخْبَارِ مُلُوكِهِمْ فَيُحَدِّثُ بِهَا قُرَيْشًا، أَيْ بِوَاسِطَةِ مَنْ يُتَرْجِمُهَا لَهُمْ. وَيَشْمَلُ لَفْظُ النَّاسِ أَهْلَ سَامِرِهِ الَّذِينَ يُنْصِتُونَ لِمَا يَقُصُّهُ عَلَيْهِمْ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى إِثْرَهُ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ. وَقِيلَ الْمُرَادُ بِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ مَنْ يَقْتَنِي الْقَيْنَاتِ الْمُغَنِّيَاتِ. رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ بن عبد الرحمان عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ» ، فِي مِثْلِ ذَلِكَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 142) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 142 · #135772
، فِي مِثْلِ ذَلِكَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ يَضْعُفُ فِي الْحَدِيثِ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا- يَعْنِي الْبُخَارِيَّ- يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ يَضْعُفُ اهـ. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي «الْعَارِضَةِ» : فِي سَبَبِ نُزُولِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ. الثَّانِي أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قِيلَ هُوَ ابْنُ خَطَلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مُغَنِّيَةً فَشُغِلَ النَّاسُ بِهَا عَنِ اسْتِمَاعِ النَّبِيءِ ﷺ اهـ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 143) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 143 · #135773
َا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قِيلَ هُوَ ابْنُ خَطَلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مُغَنِّيَةً فَشُغِلَ النَّاسُ بِهَا عَنِ اسْتِمَاعِ النَّبِيءِ ﷺ اهـ. وَأَلْفَاظُ الْآيَةِ أَنْسَبُ انْطِبَاقًا عَلَى قِصَّةِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ. وَمَعْنَى لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيُلْهِيَ قُرَيْشًا عَنْ سَمَاعِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ الْقُرْآنَ سَبِيلٌ مُوَصِّلٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ إِلَى الدِّينِ الَّذِي أَرَادَهُ، فَلَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ مُجَرَّدَ اللَّهْوِ بَلْ تَجَاوَزَهُ إِلَى الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَهَذَا زِيَادَةٌ فِي تَفْظِيعِ عَمَلِهِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُور لِيُضِلَّ بِضَمِّ الْيَاءِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 143) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 143 · #135774
هْوِ بَلْ تَجَاوَزَهُ إِلَى الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَهَذَا زِيَادَةٌ فِي تَفْظِيعِ عَمَلِهِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُور لِيُضِلَّ بِضَمِّ الْيَاءِ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الْيَاءِ، أَيْ لِيَزْدَادَ ضَلَالًا عَلَى ضَلَالَةٍ إِذْ لَمْ يَكْتَفِ لِنَفْسِهِ بِالْكُفْرِ حَتَّى أَخَذَ يَبُثُّ ضَلَالَهُ لِلنَّاسِ، وَبِذَلِكَ يَكُونُ مَآلُ الْقِرَاءَتَيْنِ مُتَّحِدَ الْمَعْنَى. وَيَتَعَلَّقُ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِفِعْلِ يَشْتَرِي وَيَتَعَلَّقُ بِهِ أَيْضًا قَوْلُهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِأَنَّ أَصْلَ تَعَلُّقِ الْمَجْرُورَاتِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْمُتَعَلِّقِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، فَالْمَعْنَى: يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَيْ عَنْ غَيْرِ بَصِيرَةٍ فِي صَالِحِ نَفْسِهِ حَيْثُ يَسْتَبْدِلُ الْبَاطِلَ بِالْحَقِّ. وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي يَتَّخِذَها عَائِدٌ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ السَّبِيلَ تُؤَنَّثُ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 143) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 143 · #135775
ِهِ حَيْثُ يَسْتَبْدِلُ الْبَاطِلَ بِالْحَقِّ. وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي يَتَّخِذَها عَائِدٌ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ السَّبِيلَ تُؤَنَّثُ. وَقَرأَ الْجُمْهُورُ وَيَتَّخِذَها بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى يَشْتَرِي، أَيْ يَشْغَلُ النَّاسَ بِلَهْوِ الْحَدِيثِ لِيَصْرِفَهُمْ عَنِ الْقُرْآنِ وَيَتَّخِذُ سَبِيلَ الله هزؤا. وقرأه حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَيَعْقُوبَ وَخَلَفٍ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى لِيُضِلَّ، أَيْ يُلْهِيهِمْ بِلَهْوِ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّهُمْ وَلِيَتَّخِذَ دِينَ الْإِسْلَامِ هُزْءًا. وَمَآلُ الْمَعْنَى مُتَّحِدٌ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ لِأَنَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِهِ وَمِنْ غَرَضِهِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 143) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 143 · #135776
َلِيَتَّخِذَ دِينَ الْإِسْلَامِ هُزْءًا. وَمَآلُ الْمَعْنَى مُتَّحِدٌ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ لِأَنَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِهِ وَمِنْ غَرَضِهِ. وَأَمَّا الْإِضْلَالُ فَقَدْ رُجِّحَ فِيهِ جَانِبُ التَّعْلِيلِ لِأَنَّهُ الْعِلَّةُ الْبَاعِثَةُ لَهُ عَلَى مَا يَفْعَلُ. وَالْهُزْؤُ: مَصْدَرُ هَزَأَ بِهِ إِذَا سَخِرَ بِهِ كَقَوْلِه وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً [الْبَقَرَة: ٢٣١] وَلَمَّا كَانَ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ صَادِقًا عَلَى النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ وَالَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ إِلَى قِصَصِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ جِيءَ فِي وَعِيدِهِمْ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ. واختبر اسْمُ الْإِشَارَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَا يَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْخَبَرِ إِنَّمَا اسْتَحَقَّهُ لِأَجْلِ مَا سَبَقَ اسْمَ الْإِشَارَةِ مِنَ الْوَصْفِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 144 · #135777
َّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَا يَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْخَبَرِ إِنَّمَا اسْتَحَقَّهُ لِأَجْلِ مَا سَبَقَ اسْمَ الْإِشَارَةِ مِنَ الْوَصْفِ. وَجُمْلَةُ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ جُمْلَةِ مَنْ يَشْتَرِي وَجُمْلَةِ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا فَهَذَا عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ يَشْتَرِي إِلَخْ. وَالتَّقْدِيرُ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي إِلَخْ وإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً فَالْمَوْصُولُ وَاحِدٌ وَلَهُ صِلَتَانِ: اشْتِرَاءُ لَهْوِ الْحَدِيثِ للضلال، والاستكبار عِنْد مَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُ الْقُرْآنِ. وَدَلَّ قَوْلُهُ تُتْلى عَلَيْهِ أَنَّهُ يُوَاجَهُ بِتَبْلِيغِ الْقُرْآنِ وَإِسْمَاعِهِ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 144 · #135778
ال، والاستكبار عِنْد مَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُ الْقُرْآنِ. وَدَلَّ قَوْلُهُ تُتْلى عَلَيْهِ أَنَّهُ يُوَاجَهُ بِتَبْلِيغِ الْقُرْآنِ وَإِسْمَاعِهِ. وَقَوْلُهُ وَلَّى تَمْثِيلٌ لِلْإِعْرَاضِ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى [النازعات: ٢٢] . ومُسْتَكْبِراً حَالٌ، أَيْ هُوَ إِعْرَاضُ اسْتِكْبَارٍ لَا إِعْرَاضُ تَفْرِيطٍ فِي الْخَيْرِ فَحَسْبُ. وَشُبِّهَ فِي ذَلِكَ بِالَّذِي لَا يَسْمَعُ الْآيَاتِ الَّتِي تُتْلَى عَلَيْهِ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ هُوَ عَدَمُ التَّأَثُّرِ وَلَوْ تَأَثُّرًا يَعْقُبُهُ إِعْرَاضٌ كَتَأَثُّرِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. وكَأَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ (كَأَنَّ) وَهِيَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ مُسْتَكْبِراً.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 144 · #135779
ُبُهُ إِعْرَاضٌ كَتَأَثُّرِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. وكَأَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ (كَأَنَّ) وَهِيَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ مُسْتَكْبِراً. وَكَرَّرَ التَّشْبِيهَ لِتَقْوِيَتِهِ مَعَ اخْتِلَافِ الْكَيْفِيَّةِ فِي أَنَّ عَدَمَ السَّمْعِ مَرَّةً مَعَ تَمَكُّنِ آلَةِ السَّمْعَ وَمَرَّةً مَعَ انْعِدَامِ قُوَّةِ آلَتِهِ فَشُبِّهَ ثَانِيًا بِمَنْ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرٌ وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ مَعْنَى كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها. وَمِثْلُ هَذَا التَّشْبِيهِ الثَّانِي قَوْلُ لَبِيَدٍ: فَتَنَازَعَا سَبِطًا يَطِيرُ ظِلَالُهُ ... كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يَشِبُّ ضِرَامُهَا مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابِتِ عَرْفَجٍ ...
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 144 · #135780
ّانِي قَوْلُ لَبِيَدٍ: فَتَنَازَعَا سَبِطًا يَطِيرُ ظِلَالُهُ ... كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يَشِبُّ ضِرَامُهَا مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابِتِ عَرْفَجٍ ... كَدُخَانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَا وَالْوَقْرُ: أَصْلُهُ الثِّقَلُ، وَشَاعَ فِي الصَّمَمِ مَجَازًا مَشْهُورًا سَاوَى الْحَقِيقَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَقَرَأَ نَافِعٌ فِي أُذُنَيْهِ بِسُكُونِ الذَّالِ لِلتَّخْفِيفِ لِأَجْلِ ثِقَلِ الْمُثَنَّى، وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الذَّالِ عَلَى الْأَصْلِ. وَقَدْ تَرَتَّبَ عَلَى هَذِهِ الْأَعْمَالِ الَّتِي وُصِفَ بِهَا أَنْ أَمْرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يُوعِدَهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ.
QS 31:6-7 (jilid 21 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 145 · #135781
لِ عَلَى الْأَصْلِ. وَقَدْ تَرَتَّبَ عَلَى هَذِهِ الْأَعْمَالِ الَّتِي وُصِفَ بِهَا أَنْ أَمْرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يُوعِدَهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. وَإِطْلَاقُ الْبِشَارَةِ هُنَا اسْتِعَارَةٌ تَهَكُّمِيَّةٌ، كَقَوْلِ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومَ: فَعَجَّلْنَا الْقِرَى أَنْ تَشْتُمُونَا وَقَدْ عُذِّبَ النَّضْرُ بِالسَّيْفِ إِذْ قُتِلَ صَبْرًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَلِكَ عَذَابُ الدُّنْيَا، وَعَذَابُ الْآخِرَة أَشد. [٨- ٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 22:9QS 39:23

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 22:8-10QS 45:8