Tanya Kitab
Daftar surahSurah Muhammad › Ayat 3

QS 47:3

Surah Muhammad (محمد) ayat 3

47:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ
Yang demikian itu, karena sesungguhnya orang-orang kafir mengikuti yang batil (sesat), dan sesungguhnya orang-orang yang beriman mengikuti kebenaran dari Tuhan mereka. Demikianlah Allah membuat perumpamaan-perumpamaan bagi manusia
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 2Ayat 4 →

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 47:3 (jilid 21 hlm. 182) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 182 · #76034
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هذا الذي فعَلنا بهذين الفريقين من إضلالِنا أعمالَ الكافِرين، وتكفيرِنا عن الذين آمَنوا وعمِلوا الصالحاتِ - جزاءٌ منا لكلِّ فريقٍ منهم على فعِله؛ أما الكافِرون فأضلَلْنا أعمالَهم، وجعَلناها على غيرِ استقامةٍ وهدًى؛ بأنهم اتَّبعوا الشيطانَ فأطاعوه، وهو الباطلُ. كما حدَّثني زكريا بنُ يحيى بن أبي زائدةَ وعباسُ بنُ محمدٍ، قالا: ثنا حجاجُ بنُ محمدٍ، قال: قال ابن جُرَيجٍ: أخبَرنى خالدٌ أنه سمِع مجاهدًا يقولُ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ﴾.
QS 47:3 (jilid 21 hlm. 182) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 182 · #76035
دٍ، قالا: ثنا حجاجُ بنُ محمدٍ، قال: قال ابن جُرَيجٍ: أخبَرنى خالدٌ أنه سمِع مجاهدًا يقولُ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ﴾. قال: الباطلُ الشيطانُ. وأما المؤمنون فكفَّرنا عنهم سيئاتِهم، وأصلَحنا لهم حالَهم؛ بأنهم اتَّبعوا الحقَّ الذي جاءَهم من ربِّهم، وهو محمدٌ ﷺ، وما جاءَهم به من عندِ ربِّه من النورِ والبرهانِ، ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾. يقولُ ﷿: كما بيَّنتُ لكم أيُّها الناسُ فِعلى بفريقِ الكفرِ والإيمانِ، كذلك نمثِّلُ للناسِ الأمثالَ، ونشبِّهُ لهم الأشباهَ، فتُلحِقُ بكلِّ قومٍ من الأمثالِ أشكالًا.
QS 47:1-3 (jilid 7 hlm. 306) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 306 · #93267
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (٢) ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (٣)﴾. يقول تعالى: (الَّذِينَ كَفَرُوا) أي: بآيات الله، (وصدوا) غيرهم (عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) أي: أبطلها وأذهبها، ولم يجعل لها جزاء ولا ثوابا، كقوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣].
QS 47:1-3 (jilid 7 hlm. 306) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 306 · #93268
أبطلها وأذهبها، ولم يجعل لها جزاء ولا ثوابا، كقوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]. ثم قال: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) أي: آمنت قلوبهم وسرائرهم، وانقادت جوارحهم وبواطنهم وظواهرهم، (وَآمَنُوا بِمَا نزلَ عَلَى مُحَمَّدٍ)، عطف خاص على عام، وهو دليل على أنه شرط في صحة الإيمان بعد بعثته صلوات الله وسلامه عليه. وقوله: (وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ) جملة معترضة حسنة؛ ولهذا قال: (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) قال ابن عباس: أي أمرهم. وقال مجاهد: شأنهم. وقال قتادة وابن زيد: حالهم. والكل متقارب.
QS 47:1-3 (jilid 7 hlm. 306) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 306 · #93269
لهذا قال: (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) قال ابن عباس: أي أمرهم. وقال مجاهد: شأنهم. وقال قتادة وابن زيد: حالهم. والكل متقارب. وقد جاء في حديث تشميت العاطس: "يهديكم الله ويصلح بالكم". ثم قال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ) أي: إنما أبطلنا أعمال الكفار، وتجاوزنا عن سيئات الأبرار، وأصلحنا شؤونهم؛ لأن الذين كفروا اتبعوا الباطل، أي: اختاروا الباطل على الحق، (وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ) أي: يبين لهم مآل أعمالهم، وما يصيرون إليه في معادهم.
QS 47:1-3 (jilid 7 hlm. 441) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 441 · #105905
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالهُمْ (١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالهُمْ (٢) ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالهُمْ (٣)﴾. قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال بعضهم: هو من الصدود، لأن صد في الآية لازمة. وقال بعضهم: هو من الصد؛ لأن صد في الآية متعدية، وعليه فالمفعول محذوف، أي: صدوا غيرهم عن سبيل الله، أي: عن الدخول في الإِسلام. وهذا القول الأخير هو الصواب، لأنه على القول بأن صد لازمة؛ فإن ذلك يكون تكرارًا مع قوله ﴿كَفَرُوا﴾، لأن الكفر هو أعظم أنواع الصدود عن سبيل الله.
QS 47:1-3 (jilid 7 hlm. 441) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 441 · #105906
ِسلام. وهذا القول الأخير هو الصواب، لأنه على القول بأن صد لازمة؛ فإن ذلك يكون تكرارًا مع قوله ﴿كَفَرُوا﴾، لأن الكفر هو أعظم أنواع الصدود عن سبيل الله. وأما على القول: بأن صد متعدية فلا تكرار؛ لأن المعنى أنهم ضالون في أنفسهم، مضلون لغيرهم بصدهم إياهم عن سبيل الله، وقد قدمنا في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ﴾ الآية، أن اللفظ إذا دار بين التأكيد والتأسيس وجب حمله على التأسيس، إلا بدليل يجب الرجوع إليه. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أَضَلَّ أَعْمَالهُمْ (١)﴾ أي أبطل ثوابها، فما عمله الكافر من حسن في الدنيا، كقرى الضيف، وبر الوالدين، وحمى الجار، وصلة الرحم، والتنفيس عن المكروب، يبطل يوم القيامة، ويضمحل ويكون لا أثر له، كما قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾، وهذا هو الصواب في معنى الآية.
QS 47:1-3 (jilid 7 hlm. 442) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 442 · #105907
ضمحل ويكون لا أثر له، كما قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾، وهذا هو الصواب في معنى الآية. وقيل: (أضل أعمالهم) أي أبطل كيدهم، الذي أرادوا أن يكيدوا به النبي - ﷺ - وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ أي غفر لهم ذنوبهم وتجاوز لهم عن أعمالهم السيئة ﴿وَأَصْلَحَ بَالهُمْ (٢)﴾ أي أصلح لهم شأنهم وحالهم إصلاحًا لا فساد معه، وما ذكره جل وعلا هنا في أول هذه السورة الكريمة، من أنه يبطل أعمال الكافرين، ويُبقي أعمال المؤمنين، جاء موضحًا في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيهِمْ أَعْمَالهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا
QS 47:1-3 (jilid 7 hlm. 442) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 442 · #105908
هُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾، وقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣) أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (٢٤)﴾.
QS 47:1-3 (jilid 7 hlm. 442) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 442 · #105909
نَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣) أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (٢٤)﴾. وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا مع بعض الأحاديث الصحيحة فيه، مع زيادة إيضاح مهمة، في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩)﴾، وفي سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ الآية، وذكرنا طرفًا منه في سورة الأحقاف في الكلام على قوله تعالى: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ الآية. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أَضَلَّ أَعْمَالهُمْ (١)﴾ أصله من الضلال بمعنى الغَيبة، والاضمحلال، لا من الضالة، كما زعمه الزمخشري، فهو كقوله: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤)﴾.
QS 47:1-3 (jilid 7 hlm. 443) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 443 · #105910
عْمَالهُمْ (١)﴾ أصله من الضلال بمعنى الغَيبة، والاضمحلال، لا من الضالة، كما زعمه الزمخشري، فهو كقوله: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤)﴾. وقد قدمنا معاني الضلال في القرآن واللغة، في سورة الشعراء في الكلام على قوله: ﴿قَال فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (٢٠)﴾، وفي آخر الكهف في الكلام على قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الآية، وفي غير ذلك من المواضع. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قد قدمنا إيضاحه في أول سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ﴾ الآية، وفي سورة النحل في الكلام على قوله تعالى ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ الآية. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾.
QS 47:1-3 (jilid 7 hlm. 443) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 443 · #105911
لى ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ الآية. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾. قال فيه ابن كثير: هو عطف خاص على عام، وهو دليل على أنه شرط في صحة الإِيمان، بعد بعثته - ﷺ - . اهـ منه. ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (١٧)﴾. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ﴾ جملة اعتراضية تتضمن شهادة الله بأن هذا القرآن المنزل على هذا النبي الكريم - ﷺ - هو الحق من الله، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ﴾، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١)﴾، وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ الآية، وقال تعالى:
QS 47:1-3 (jilid 7 hlm. 444) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 444 · #105912
)﴾، وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الآية، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة. وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ أي ذلك المذكور من إضلال أعمال الكفار، أي إبطالها واضمحلالها، وبقاء ثواب أعمال المؤمنين، وتكفير سيئاتهم وإصلاح حالهم، كله واقع بسبب أن الكفار اتبعوا الباطل، ومن اتبع الباطل فعمله باطل. والزائل المضمحل تسميه العرب باطلًا، وضده الحق. وبسبب أن الذين آمنوا اتبعوا الحق، ومتبع الحق أعماله حق، فهي ثابتة باقية، لا زائلة مضمحلة.
QS 47:1-3 (jilid 7 hlm. 444) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 444 · #105913
ل فعمله باطل. والزائل المضمحل تسميه العرب باطلًا، وضده الحق. وبسبب أن الذين آمنوا اتبعوا الحق، ومتبع الحق أعماله حق، فهي ثابتة باقية، لا زائلة مضمحلة. وما تضمنته هذه الآية الكريمة، من أن اختلاف الأعمال يستلزم اختلاف الثواب، لا يتوهم استواءهما إلا الكافر الجاهل الذي يستوجب الإِنكار عليه، جاء موضحًا في آيات آخر، كقوله تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) مَا لَكُمْ كَيفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)﴾، وقوله تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨)﴾، وقوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالهُمْ (٣)﴾. قال فيه الزمخشري: فإن قلت: أين ضرب الأمثال؟
QS 47:1-3 (jilid 7 hlm. 445) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 445 · #105914
حْكُمُونَ (٢١)﴾. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالهُمْ (٣)﴾. قال فيه الزمخشري: فإن قلت: أين ضرب الأمثال؟ قلت: في جعل اتباع الباطل مثلًا لعمل الكفار، واتباع الحق مثلًا لعمل المؤمنين. أو في أن جعل الإِضلال مثلًا لخيبة الكفار، وتكفير السيئات مثلًا لفوز المؤمنين. اهـ. منه. وأصل ضرب الأمثال يراد منه بيان الشيء بذكر نظيره الذي هو مِثْلٌ له. •
QS 47:3 (jilid 26 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 76 · #142678
[سُورَة مُحَمَّد (٤٧) : آيَة ٣] ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ (٣) ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ هَذَا تَبْيِينٌ لِلسَّبَبِ الْأَصِيلِ فِي إِضْلَالِ أَعْمَالِ الْكَافِرِينَ وَإِصْلَاحِ بَالِ الْمُؤْمِنِينَ. وَالْإِتْيَانُ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ لِتَمْيِيزِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ أَكْمَلُ تَمْيِيزٍ تَنْوِيهًا بِهِ.
QS 47:3 (jilid 26 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 76 · #142679
ْكَافِرِينَ وَإِصْلَاحِ بَالِ الْمُؤْمِنِينَ. وَالْإِتْيَانُ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ لِتَمْيِيزِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ أَكْمَلُ تَمْيِيزٍ تَنْوِيهًا بِهِ. وَقَدْ ذُكِرَتْ هَذِهِ الْإِشَارَةُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الْمُتَتَابِعَةِ لِلْغَرَضِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَالْإِشَارَةُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَبَرَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ، وَهَمَّا أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ [مُحَمَّد: ١] وكَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ [مُحَمَّد: ٢] ، مَعَ اعْتِبَارِ عِلَّتَيِ الْخَبَرَيْنِ الْمُسْتَفَادَتَيْنِ مِنِ اسْمِي الْمَوْصُولِ وَالصِّلَتَيْنِ وَمَا عُطِفَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا.
QS 47:3 (jilid 26 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 76 · #142680
مُحَمَّد: ٢] ، مَعَ اعْتِبَارِ عِلَّتَيِ الْخَبَرَيْنِ الْمُسْتَفَادَتَيْنِ مِنِ اسْمِي الْمَوْصُولِ وَالصِّلَتَيْنِ وَمَا عُطِفَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا. وَاسْمُ الْإِشَارَةِ مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ: بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ إِلَخْ خَبَرُهُ، وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ وَمَجْرُورُهَا فِي مَوْضِعِ الْخَبَرِ عَنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ، أَيْ ذَلِكَ كَائِنٌ بِسَبَبِ اتِّبَاعِ الْكَافِرِينَ الْبَاطِلَ وَاتِّبَاعِ الْمُؤْمِنِينَ الْحَقَّ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ جَامِعًا لِلْخَبَرَيْنِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَانَ الْخَبَرُ عَنْهُ مُتَعَلِّقًا بِالْخَبَرَيْنِ وَسَبَبًا لَهُمَا. وَفِي هَذَا مُحَسِّنُ الْجَمْعِ بَعْدَ التَّفْرِيقِ وَيُسَمُّونَهُ كَعَكْسِهِ التَّفْسِيرَ لِأَنَّ فِي الْجَمْعِ تَفْسِيرًا لِلْمَعْنَى الَّذِي تَشْتَرِكُ فِيهِ الْأَشْيَاءُ الْمُتَفَرِّقَةُ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ.
QS 47:3 (jilid 26 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 76 · #142681
كَعَكْسِهِ التَّفْسِيرَ لِأَنَّ فِي الْجَمْعِ تَفْسِيرًا لِلْمَعْنَى الَّذِي تَشْتَرِكُ فِيهِ الْأَشْيَاءُ الْمُتَفَرِّقَةُ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ. وَشَاهِدُهُ قَوْلُ حَسَّانَ مِنْ أُسْلُوبِ هَذِهِ الْآيَةِ: قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمْ ... أَوْ حَاوَلُوا النَّفْعَ فِي أَشْيَاعِهِمْ نَفَعُوا سَجِيَّةٌ تِلْكَ فِيهِمْ غَيْرُ مُحْدَثَةٍ ... إِنِ الْخَلَائِقَ فَاعْلَمْ شَرُّهَا البِدَعُ قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : وَهَذَا الْكَلَامُ يُسَمِّيهِ عُلَمَاءُ الْبَيَانِ التَّفْسِيرَ، يُرِيدُ أَنَّهُ مِنَ الْمُحَسِّنَاتِ الْبَدِيعِيَّةِ. وَنُقِلَ عَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ أَنَّهُ أَنْشَدَ لِنَفْسِهِ لَمَّا فَسَّرَ لِطَلَبَتِهِ هَذِهِ الْآيَةَ فَقُيِّدَ عَنْهُ فِي الْحَوَاشِي قَوْلَهُ: بِهِ فُجِعَ الْفُرْسَانُ فَوْقَ خُيُولِهِمْ ... كَمَا فُجِعَتْ تَحْتَ السُّتُورِ الْعَوَاتِقُ تَسَاقَطَ مِنْ أَيْدِيهِمُ الْبِيضُ حَيْرَةً ...
QS 47:3 (jilid 26 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 76 · #142682
ْلَهُ: بِهِ فُجِعَ الْفُرْسَانُ فَوْقَ خُيُولِهِمْ ... كَمَا فُجِعَتْ تَحْتَ السُّتُورِ الْعَوَاتِقُ تَسَاقَطَ مِنْ أَيْدِيهِمُ الْبِيضُ حَيْرَةً ... وَزُعْزِعَ عَنْ أَجِيَادِهِنَّ الْمَخَانِقُ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ مُحَسِّنُ الطِّبَاقِ مَرَّتَيْنِ بَيْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا والَّذِينَ آمَنُوا وَبَيْنَ الْحَقُّ والْباطِلَ. وَفِي بَيْتَيِ الزَّمَخْشَرِيِّ مُحَسِّنُ الطِّبَاقِ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ بَيْنَ فَوْقَ وَتَحْت. وَاتِّبَاعُ الْبَاطِلِ وَاتِّبَاع الْحق تمثيليتان لِهَيْئَتَيِ الْعَمَلِ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ أَيِمَّةُ الشِّرْكِ أَوْلِيَاءَهُمْ وَمَا يَدْعُو إِلَيْهِ الْقُرْآنُ، أَيْ عَمِلُوا بِالْبَاطِلِ وَعَمِلَ الْآخَرُونَ بِالْحَقِّ. وَوَصْفُ الْحَقَّ بِأَنَّهُ مِنْ رَبِّهِمْ تَنْوِيهٌ بِهِ وَتَشْرِيفٌ لَهُمْ. كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ. تَذْيِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ، أَيْ مِثْلَ ذَلِكَ التَّبْيِينِ لِلْحَالَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ الْأَحْوَالَ لِلنَّاسِ بَيَانًا وَاضِحًا.
QS 47:3 (jilid 26 hlm. 77) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 77 · #142683
ّاسِ أَمْثالَهُمْ. تَذْيِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ، أَيْ مِثْلَ ذَلِكَ التَّبْيِينِ لِلْحَالَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ الْأَحْوَالَ لِلنَّاسِ بَيَانًا وَاضِحًا. وَالْمَعْنَى: قَدْ بَيَّنَّا لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الْكَافِرِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ حَالَهُ تَفْصِيلًا وَإِجْمَالًا، وَمَا تُفْضِي إِلَيْهِ مِنَ اسْتِحْقَاقِ الْمُعَامَلَةِ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ خَفَاءٌ فِي كُنْهِ الْحَالَيْنِ، وَمِثْلَ ذَلِكَ الْبَيَانِ يُمَثِّلُ الله للنَّاس أَحْوَالهم كَيْلَا تَلْتَبِسَ عَلَيْهِمُ الْأَسْبَابُ وَالْمُسَبِّبَاتُ. وَمَعْنَى يَضْرِبُ: يُلْقِي وَهَذَا إِلْقَاءُ تَبْيِينٍ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٦] . وَالْأَمْثَالُ: جَمْعُ مَثَلٍ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الْحَالُ الَّتِي تُمَثِّلُ صَاحِبَهَا، أَيْ تَشْهَرُهُ لِلنَّاسِ وَتُعَرِّفُهُمْ بِهِ فَلَا يُلْتَبَسُ بِنَظَائِرِهِ.
QS 47:3 (jilid 26 hlm. 77) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 77 · #142684
عُ مَثَلٍ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الْحَالُ الَّتِي تُمَثِّلُ صَاحِبَهَا، أَيْ تَشْهَرُهُ لِلنَّاسِ وَتُعَرِّفُهُمْ بِهِ فَلَا يُلْتَبَسُ بِنَظَائِرِهِ. وَاللَّامُ لِلْأَجَلِ، وَالْمُرَادُ بِالنَّاسِ جَمِيعُ النَّاسِ. وَضَمِيرُ أَمْثالَهُمْ لِلنَّاسِ. وَالْمَعْنَى: كَهَذَا التَّبْيِينِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَحْوَالَهُمْ فَلَا يَبْقَوْا فِي غَفلَة عَن شؤون أَنْفُسِهِمْ مَحْجُوبِينَ عَنْ تَحَقُّقِ كُنْهِهِمْ بِحِجَابِ التَّعَوُّدِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ الْخَبِيثُ بِالطَّيِّبِ، وَلِكَيْ يَكُونُوا عَلَى بَصِيرَة فِي شؤونهم، وَفِي هَذَا إِيمَاءٌ إِلَى وُجُوبِ التَّوَسُّمِ لِتَمْيِيزِ الْمُنَافِقِينَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ حَقًّا، فَإِنَّ مِنْ مَقَاصِدَ السُّورَةِ التَّحْذِيرَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ.