Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Maidah › Ayat 113

QS 5:113

Surah Al-Maidah (المائدة) ayat 113

5:113
قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ
Mereka berkata, "Kami ingin memakan hidangan itu agar tenteram hati kami dan agar kami yakin bahwa engkau telah berkata benar kepada kami, dan kami menjadi orang-orang yang menyaksikan (hidangan itu)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 112Ayat 114 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 5:113 (jilid 9 hlm. 122) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 122 · #61124
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (١١٣)﴾. يعنى تعالى ذكرُه بذلك: قال الحواريُّون مُجِيبى عيسى على قولِه لهم: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ في قولِكم لى: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ -: إنا إنما قلنا ذلك، وسأَلْناك أن تَسْأَلَ لنا ربَّك لنَأْكُل مِن المائدةِ، فنَعْلَمَ يقينًا قدرتَه على كلِّ شيءٍ، ﴿وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا﴾. يقولُ: وتَسْكُنَ قلوبُنا وتَسْتَقِرَّه على وحدانيتِه وقدرتِه على كلِّ ما شاء وأراد، ﴿وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا﴾: ونَعْلَمَ أنك لم تَكْذِبْنا في خبرِك أنك للَّهِ رسولٌ مُرسَلٌ ونبيٌّ مبعوثٌ، ﴿وَنَكُونَ عَلَيْهَا﴾. يقولُ: ونَكونَ على المائدةِ ﴿مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾. يقولُ: ممن يَشْهَدُ أن اللَّهَ أَنْزَلها حجةً لنفسِه علينا، في توحيدِه وقدرتِه على ما شاء، ولك على صدقك في نبوتِك.
QS 5:113 (jilid 9 hlm. 123) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 123 · #61125
على المائدةِ ﴿مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾. يقولُ: ممن يَشْهَدُ أن اللَّهَ أَنْزَلها حجةً لنفسِه علينا، في توحيدِه وقدرتِه على ما شاء، ولك على صدقك في نبوتِك.
QS 5:112-113 (jilid 3 hlm. 225) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 225 · #85268
﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١١٢) قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (١١٣)﴾ هذه قصة المائدة، وإليها تنسب السورة فيقال: "سورة المائدة". وهي مما امتن الله به على عبده ورسوله عيسى، ﵇، لما أجاب دعاءه بنزولها، فأنزلها الله آية ودلالة معجزة باهرة وحجة قاطعة. وقد ذكر بعض الأئمة أن قصة المائدة ليست مذكورة في الإنجيل، ولا يعرفها النصارى إلا من المسلمين، فالله أعلم. فقوله تعالى: (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ) وهم أتباع عيسى ﵇: (يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) هذه قراءة كثيرين، وقرأ آخرون: "هل تَسْتَطيع رَبَّك" أي: هل تستطيع أن تسأل ربك (أَنْ يُنزلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ). والمائدة هي: الخوان عليه طعام.
QS 5:112-113 (jilid 3 hlm. 225) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 225 · #85269
كثيرين، وقرأ آخرون: "هل تَسْتَطيع رَبَّك" أي: هل تستطيع أن تسأل ربك (أَنْ يُنزلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ). والمائدة هي: الخوان عليه طعام. وذكر بعضهم أنهم إنما سألوا ذلك لحاجتهم وفقرهم فسألوا أن ينزل عليهم مائدة كل يوم يقتاتون منها، ويتقوون بها على العبادة. قال: (اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) أي: فأجابهم المسيح، ﵇، قائلا لهم: اتقوا الله، ولا تسألوا هذا، فعساه أن يكون فتنة لكم، وتوكلوا على الله في طلب الرزق إن كنتم مؤمنين. (قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا) أي: نحن محتاجون إلى الأكل منها (وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا) إذا شاهدنا نزولها رزقًا لنا من السماء (وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا) أي: ونزداد إيمانًا بك وعلمًا برسالتك، (وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ) أي: ونشهد أنها آية من عند الله، ودلالة وحجة على نبوتك وصدق ما جئت به.
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 104 · #118027
[سُورَة الْمَائِدَة (٥) : الْآيَات ١١٢ إِلَى ١١٣] إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١١٢) قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ (١١٣) جُمْلَةُ: إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنْ تَمَامِ الْكَلَامِ الَّذِي يُكَلِّمُ اللَّهُ بِهِ عِيسَى يَوْمَ يَجْمَعُ الرُّسُلَ، فَيَكُونُ إِذْ ظَرْفًا مُتَعَلِّقًا بِفِعْلِ قالُوا آمَنَّا [الْمَائِدَة: ١١١] فَيَكُونُ مِمَّا يُذَكِّرُ اللَّهُ بِهِ عِيسَى يَوْمَ يَجْمَعُ الرُّسُلَ، فَحُكِيَ عَلَى حَسَبِ حُصُولِهِ فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُقْتَضٍ أَنَّ سُؤَالَهُمُ الْمَائِدَةَ حَصَلَ فِي أَوَّلِ أَوْقَاتِ إِيمَانِهِمْ بَلْ فِي وَقْتٍ آخَرَ قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ [الْمَائِدَة: ١١١]
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 104 · #118028
الَهُمُ الْمَائِدَةَ حَصَلَ فِي أَوَّلِ أَوْقَاتِ إِيمَانِهِمْ بَلْ فِي وَقْتٍ آخَرَ قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ [الْمَائِدَة: ١١١] فَإِنَّ قَوْلَهُمْ آمَنَّا قَدْ يَتَكَرَّرُ مِنْهُمْ بِمُنَاسَبَاتٍ، كَمَا يَكُونُ عِنْدَ سَمَاعِهِمْ تَكْذِيبَ الْيَهُودِ عِيسَى، أَوْ عِنْدَ مَا يُشَاهِدُونَ آيَاتٍ عَلَى يَدِ عِيسَى، أَوْ يَقُولُونَهُ لِإِعَادَةِ اسْتِحْضَارِ الْإِيمَان شَأْن الصدّيقين الَّذِينَ يُحَاسِبُونَ أَنْفُسَهُمْ وَيُصْقِلُونَ إِيمَانَهُمْ فَيَقُولُونَ فِي كُلِّ مُعَاوَدَةٍ. آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ.
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 104 · #118029
لصدّيقين الَّذِينَ يُحَاسِبُونَ أَنْفُسَهُمْ وَيُصْقِلُونَ إِيمَانَهُمْ فَيَقُولُونَ فِي كُلِّ مُعَاوَدَةٍ. آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ. وَأَمَّا مَا قَرَّرَ بِهِ «الْكَشَّافُ» وَمُتَابِعُوهُ فَلَا يَحْسُنُ تَفْسِيرُ الْكَلَامِ بِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جُمْلَةُ: إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ ابْتِدَائِيَّةً بِتَقْدِيرِ: اذْكُرْ، عَلَى أُسْلُوبِ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا فِي سُورَةِ النَّمْلِ [٧] ، فَيَكُونُ الْكَلَامُ تَخَلُّصًا إِلَى ذِكْرِ قِصَّةِ الْمَائِدَةِ لِمُنَاسَبَةِ حِكَايَةِ مَا دَارَ بَيْنَ عِيسَى وَبَيْنَ الْحَوَارِيِّينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي.
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 105 · #118030
َايَةِ مَا دَارَ بَيْنَ عِيسَى وَبَيْنَ الْحَوَارِيِّينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي. [الْمَائِدَة: ١١١] وَابْتَدَأُوا خِطَابَهُمْ عِيسَى بِنِدَائِهِ بِاسْمِهِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ مَا سَيَقُولُونَهُ أَمْرٌ فِيهِ اقْتِرَاحٌ وَكُلْفَةٌ لَهُ، وَكَذَلِكَ شَأْنُ مَنْ يُخَاطِبُ مَنْ يَتَجَشَّمُ مِنْهُ كُلْفَةً أَنْ يُطِيلَ خِطَابَهُ طَلَبًا لِإِقْبَالِ سَمْعِهِ إِلَيْهِ لِيَكُونَ أَوْعَى لِلْمَقْصُودِ.
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 105 · #118031
َ شَأْنُ مَنْ يُخَاطِبُ مَنْ يَتَجَشَّمُ مِنْهُ كُلْفَةً أَنْ يُطِيلَ خِطَابَهُ طَلَبًا لِإِقْبَالِ سَمْعِهِ إِلَيْهِ لِيَكُونَ أَوْعَى لِلْمَقْصُودِ. وَجَرَى قَوْلُهُ تَعَالَى: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ عَلَى طَرِيقَةٍ عَرَبِيَّةٍ فِي الْعَرْضِ وَالدُّعَاءِ، يَقُولُونَ لِلْمُسْتَطِيعِ لِأَمْرٍ: هَلْ تَسْتَطِيعُ كَذَا، عَلَى مَعْنَى تَطَلُّبِ الْعُذْرِ لَهُ إِنْ لَمْ يُجِبْكَ إِلَى مَطْلُوبِكَ وَأَنَّ السَّائِلَ لَا يُحِبُّ أَنْ يُكَلِّفَ الْمَسْئُولَ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ كِنَايَةٌ فَلَمْ يَبْقَ مَنْظُورًا فِيهِ إِلَى صَرِيحِ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي أَنَّهُ يَشُكُّ فِي اسْتِطَاعَةِ الْمَسْئُولِ، وَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ الْأَدْنَى لِلْأَعْلَى مِنْهُ، وَفِي شَيْءٍ يَعْلَمُ أَنه مستطاع للمسؤول، فَقَرِينَةُ الْكِنَايَةِ تَحَقُّقُ الْمَسْئُولِ أَنَّ السَّائِلَ يَعْلَمُ اسْتِطَاعَتَهُ.
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 105 · #118032
ْأَعْلَى مِنْهُ، وَفِي شَيْءٍ يَعْلَمُ أَنه مستطاع للمسؤول، فَقَرِينَةُ الْكِنَايَةِ تَحَقُّقُ الْمَسْئُولِ أَنَّ السَّائِلَ يَعْلَمُ اسْتِطَاعَتَهُ. وَمِنْهُ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَوَضَّأُ» . فَإِنَّ السَّائِلَ يَعْلَمُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ. فَلَيْسَ قَوْلُ الْحَوَارِيِّينَ الْمَحْكِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا لَفْظًا مِنْ لُغَتِهِمْ يَدُلُّ عَلَى التَّلَطُّفِ وَالتَّأَدُّبِ فِي السُّؤَالِ، كَمَا هُوَ مُنَاسِبُ أَهْلِ الْإِيمَانِ الْخَالِصِ. وَلَيْسَ شَكًّا فِي قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَكِنَّهُمْ سَأَلُوا آيَةً لِزِيَادَةِ اطْمِئْنَانِ قُلُوبِهِمْ بِالْإِيمَانِ بِأَنْ يَنْتَقِلُوا مِنَ الدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ إِلَى الدَّلِيلِ الْمَحْسُوسِ.
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 105 · #118033
ُمْ سَأَلُوا آيَةً لِزِيَادَةِ اطْمِئْنَانِ قُلُوبِهِمْ بِالْإِيمَانِ بِأَنْ يَنْتَقِلُوا مِنَ الدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ إِلَى الدَّلِيلِ الْمَحْسُوسِ. فَإِنَّ النُّفُوسَ بِالْمَحْسُوسِ آنَسُ، كَمَا لَمْ يَكُنْ سُؤَالُ إِبْرَاهِيمَ بِقَوْلِهِ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى [الْبَقَرَة: ٢٦٠] شَكًّا فِي الْحَالِ. وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى جَرَى تَفْسِيرُ الْمُحَقِّقِينَ مِثْلَ ابْنِ عَطِيَّةَ، وَالْوَاحِدِيِّ، وَالْبَغَوِيِّ خِلَافًا لِمَا فِي «الْكَشَّافِ» . وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: يَسْتَطِيعُ بِيَاءِ الْغَيْبَةِ وَرَفْعِ رَبُّكَ. وَقَرَأَهُ الْكِسَائِيُّ هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ- بِتَاءِ الْمُخَاطَبِ وَنَصْبِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ- مِنْ قَوْلِهِ رَبُّكَ عَلَى أَنَّ رَبُّكَ مَفْعُولٌ بِهِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى هَلْ تَسْأَلُ لَنَا رَبَّكَ، فَعَبَّرَ بِالِاسْتِطَاعَةِ عَنْ طَلَبِ الطَّاعَةِ، أَيْ إِجَابَةِ السُّؤَالِ.
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 106 · #118034
ُّكَ مَفْعُولٌ بِهِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى هَلْ تَسْأَلُ لَنَا رَبَّكَ، فَعَبَّرَ بِالِاسْتِطَاعَةِ عَنْ طَلَبِ الطَّاعَةِ، أَيْ إِجَابَةِ السُّؤَالِ. وَقِيلَ: هِيَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ هَلْ تَسْتَطِيعُ سُؤَالَ رَبِّكَ، فَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَ الْمُضَافِ فِي إِعْرَابِهِ. وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ الْحَوَارِيُّونَ أَعْلَمَ بِاللَّهِ ﷿ مِنْ أَنْ يَقُولُوا: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ، وَلَكِنْ قَالُوا: هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ. وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَقْرَأْنَا النَّبِيءُ هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ. وَاسْمُ مائِدَةً هُوَ الْخِوَانُ الْمَوْضُوعُ عَلَيْهِ طَعَامٌ، فَهُوَ اسْمٌ لِمَعْنًى مُرَكَّبٍ يَدُلُّ عَلَى طَعَامٍ وَمَا يُوضَعُ عَلَيْهِ. وَالْخِوَانُ- بِكَسْرِ الْخَاءِ وَضَمِّهَا- تَخْتٌ مِنْ خَشَبٍ لَهُ قَوَائِمُ مَجْعُولٌ لِيُوضَعَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِلْأَكْلِ، اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مُعَرَّبٌ.
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 106 · #118035
كَسْرِ الْخَاءِ وَضَمِّهَا- تَخْتٌ مِنْ خَشَبٍ لَهُ قَوَائِمُ مَجْعُولٌ لِيُوضَعَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِلْأَكْلِ، اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مُعَرَّبٌ. قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: هُوَ أَعْجَمِيٌّ. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا أَكَلَ رَسُول الله ﷺ عَلَى خِوَانٍ قَطُّ، وَلَا فِي سُكْرُجَةٍ، قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: فَعَلَامَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ، وَقِيلَ: الْمَائِدَةُ اسْمُ الطَّعَامِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وِعَاءٍ وَلَا عَلَى خِوَانٍ. وَجَزَمَ بِذَلِكَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَلَعَلَّهُ مَجَازٌ مُرْسَلٌ بِعَلَاقَةِ الْمَحَلِّ. وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِلْعَرَبِ مَوَائِدُ إِنَّمَا كَانَتْ لَهُمُ السُّفْرَةُ. وَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الضَّبِّ: لَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ، إِنَّمَا يُعْنَى بِهِ الطَّعَامُ الْمَوْضُوعُ عَلَى سُفْرَةٍ.
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 106 · #118036
عَبَّاسٍ فِي الضَّبِّ: لَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ، إِنَّمَا يُعْنَى بِهِ الطَّعَامُ الْمَوْضُوعُ عَلَى سُفْرَةٍ. وَاسْمُ السُّفْرَةِ غَلَبَ إِطْلَاقُهُ عَلَى وِعَاءٍ مِنْ أَدِيمٍ مُسْتَدِيرٍ لَهُ مَعَالِيقُ ليرْفَع بهَا إِذْ أُرِيدَ السَّفَرُ بِهِ. وَسُمِّيَتْ سُفْرَةً لِأَنَّهَا يَتَّخِذُهَا الْمُسَافِرُ. وَإِنَّمَا سَأَلَ الْحَوَارِيُّونَ كَوْنَ الْمَائِدَةِ مُنَزَّلَةً مِنَ السَّمَاءِ لِأَنَّهُمْ رَغِبُوا أَنْ تَكُونَ خَارِقَةً لِلْعَادَةِ فَلَا تَكُونُ مِمَّا صُنِعَ فِي الْعَالَمِ الْأَرْضِيِّ فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ مِنْ عَالَمٍ عُلْوِيٍّ.
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 106 · #118037
ْ رَغِبُوا أَنْ تَكُونَ خَارِقَةً لِلْعَادَةِ فَلَا تَكُونُ مِمَّا صُنِعَ فِي الْعَالَمِ الْأَرْضِيِّ فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ مِنْ عَالَمٍ عُلْوِيٍّ. وَقَوْلُ عِيسَى حِينَ أَجَابَهُمُ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أَمْرٌ بِمُلَازَمَةِ التَّقْوَى وَعَدَمِ تَزَلْزُلِ الْإِيمَانِ، وَلِذَلِكَ جَاءَ بِ أَنْ الْمُفِيدَةِ لِلشَّكِّ فِي الْإِيمَانِ لِيَعْلَمَ الدَّاعِي إِلَى ذَلِكَ السُّؤَالِ خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ نَشَأَ لَهُمْ عَنْ شَكٍّ فِي صِدْقِ رَسُولِهِمْ، فَسَأَلُوا مُعْجِزَةً يَعْلَمُونَ بِهَا صِدْقَهُ بَعْدَ أَنْ آمَنُوا بِهِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِإِبْرَاهِيمَ الْمَحْكِيِّ فِي قَوْلِهِ: قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ، أَيْ أَلَمْ تَكُنْ غَنِيًّا عَنْ طَلَبِ الدَّلِيلِ الْمَحْسُوسِ. فَالْمُرَادُ بِالتَّقْوَى فِي كَلَامِ عِيسَى مَا يَشْمَلُ الْإِيمَانَ وَفُرُوعَهُ.
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 106 · #118038
، أَيْ أَلَمْ تَكُنْ غَنِيًّا عَنْ طَلَبِ الدَّلِيلِ الْمَحْسُوسِ. فَالْمُرَادُ بِالتَّقْوَى فِي كَلَامِ عِيسَى مَا يَشْمَلُ الْإِيمَانَ وَفُرُوعَهُ. وَقِيلَ: نَهَاهُمْ عَنْ طَلَبِ الْمُعْجِزَاتِ، أَيْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَقَدْ حَصَلَ إِيمَانُكُمْ فَمَا الْحَاجَةُ إِلَى الْمُعْجِزَةِ. فَأَجَابُوهُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ مَا أَرَادُوا ذَلِكَ لِضَعْفٍ فِي إِيمَانِهِمْ إِنَّمَا أَرَادُوا التَّيَمُّنَ بِأَكْلِ طَعَامٍ نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِكْرَامًا لَهُمْ، وَلِذَلِكَ زَادُوا مِنْها وَلَمْ يَقْتَصِرُوا عَلَى أَنْ نَأْكُلَ إِذْ لَيْسَ غَرَضُهُمْ مِنَ الْأَكْلِ دَفْعَ الْجُوعِ بَلِ الْغَرَضُ التَّشَرُّفُ بِأَكْلٍ مِنْ شَيْءٍ نَازِلٍ مِنَ السَّمَاءِ.
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 107 · #118039
ا عَلَى أَنْ نَأْكُلَ إِذْ لَيْسَ غَرَضُهُمْ مِنَ الْأَكْلِ دَفْعَ الْجُوعِ بَلِ الْغَرَضُ التَّشَرُّفُ بِأَكْلٍ مِنْ شَيْءٍ نَازِلٍ مِنَ السَّمَاءِ. وَهَذَا مِثْلُ أَكْلِ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلَ مِنْهُ ضَيْفُهُ فِي بَيْتِهِ حِينَ انْتَظَرُوهُ بِالْعَشَاءِ إِلَى أَنْ ذَهَبَ جُزْءٌ مِنَ اللَّيْل، وَحضر أبوبكر وَغَضِبَ مِنْ تَرْكِهِمُ الطَّعَامَ، فَلَمَّا أَخَذُوا يَطْعَمُونَ جُعِلَ الطَّعَامُ يَرْبُو فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِزَوْجِهِ: مَا هَذَا يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ.
QS 5:112-113 (jilid 7 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 107 · #118040
ْ تَرْكِهِمُ الطَّعَامَ، فَلَمَّا أَخَذُوا يَطْعَمُونَ جُعِلَ الطَّعَامُ يَرْبُو فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِزَوْجِهِ: مَا هَذَا يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ. وَحَمَلَ مِنَ الْغَدِ بَعْضَ ذَلِكَ الطَّعَامِ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأَكَلَ مِنْهُ. وَلِذَلِكَ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ: وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا أَيْ بِمُشَاهَدَةِ هَذِهِ الْمُعْجِزَةِ فَإِنَّ الدَّلِيلَ الْحِسِّيَّ أَظْهَرُ فِي النَّفْسِ، وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا، أَيْ نَعْلَمُ عِلْمَ ضَرُورَةٍ لَا عِلْمَ اسْتِدْلَالٍ فَيَحْصُلُ لَهُمُ الْعِلْمَانِ، وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ، أَيْ مِنَ الشَّاهِدِينَ عَلَى رُؤْيَةِ هَذِهِ الْمُعْجِزَةِ فَنُبَلِّغُهَا مَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا. فَهَذِهِ أَرْبَعُ فَوَائِدَ لِسُؤَالِ إِنْزَالِ الْمَائِدَةِ، كُلُّهَا دَرَجَاتٍ مِنَ الْفَضْلِ الَّذِي يَرْغَبُ فِيهِ أَمْثَالُهُمْ. وَتَقْدِيمُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ فِي قَوْلِهِ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ لِلرِّعَايَةِ على الفاصلة. [١١٤، ١١٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 5:112

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 5:112QS 5:114-115