Maka tidakkah mereka memperhatikan langit yang ada di atas mereka, bagaimana cara Kami membangunnya dan menghiasinya, dan tidak terdapat retak-retak sedikit pun
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (٥) أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦)﴾.
قال أبو جعفرٍ: يقولُ تعالى ذكرُه: ما أصابَ هؤلاء المشركون القائلون: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾. في قِيلِهم هذا، ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ﴾، وهو القرآنُ ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ من اللَّهِ.
كالذي حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾. أي: كذَّبوا بالقرآنِ.
﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾. يقولُ: فهم في أمرٍ مختلِطٍ عليهم ملتبِسٍ، لا يعرِفون حقَّه من باطلِه. [من قولِهم]: قد مَرِج أمرُ الناسِ. إذا اخْتَلَط وأُهْمِلَ.
وقد اختلَفت عباراتُ أهلِ التأويلِ في تأويلِها، وإن كانت متقارباتِ المعاني؛ فقال بعضُهم: معناها: فهم في أمرٍ مُنكَرٍ.
الناسِ. إذا اخْتَلَط وأُهْمِلَ.
وقد اختلَفت عباراتُ أهلِ التأويلِ في تأويلِها، وإن كانت متقارباتِ المعاني؛ فقال بعضُهم: معناها: فهم في أمرٍ مُنكَرٍ. وقال: المَرِيجُ هو الشيءُ المنكَرُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ خالدِ بنِ خِدَاشٍ، قال: ثنى سَلْمُ بنُ قُتيبةَ، عن وهَبِ بنِ حبيبٍ الأَسَدِيِّ، عن [أبي جَمْرةَ]، عن ابنِ عباسٍ، أنه سُئل عن قولِه: ﴿أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾. قال: المريجُ: الشيءُ المُنكَرُ، أما سمِعتَ قولَ الشاعرِ:
فجالَتْ والْتَمَسْتُ به حَشاها … فخَرَّ كأنه خُوطٌ مَرِيجُ
وقال آخرون: بل معنى ذلك: في أمرٍ مختلِفٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾. يقولُ: مختلِفٍ.
وقال آخرون: بل معناه: في أمرٍ ضلالةٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾.
أمرٍ ضلالةٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾. قال: هم في أمرٍ ضلالةٍ.
وقال آخرون: بل معناه: في أمرٍ مُلْتَبِسٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن أشعثَ بنِ إسحاقَ، عن جعفرِ بنِ أبي المغيرةِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ في قولِه: ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾. قال: مُلْتَبِسٍ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ. قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾. قال: مُلْتَبِسٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ مُلْتَبِسٍ عليهم أمرُه.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال: [تَلا قتادةُ هذه الآيةَ: ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾.
ٍ مَرِيجٍ﴾ مُلْتَبِسٍ عليهم أمرُه.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال: [تَلا قتادةُ هذه الآيةَ: ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾. قال: مَن ترَك الحقَّ مرَج عليه رأيُه]، والْتَبَس عليه دينُه.
وقال آخرون: بل هو المختلِطُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾. قال: المَرِيجُ المختلِطُ.
وإنما قلتُ: هذه العباراتُ وإن اختَلَفت ألفاظُها فهي في المعنى متقارباتٌ؛ لأن الشيءَ المختلِفَ ملتبِسٌ معناه مُشْكِلٌ، وإذ كان كذلك كان منكَرًا؛ لأن المعروفَ واضحٌ بَيِّنٌ، وإذ كان غيرَ معروفٍ، كان لا شكَّ ضلالةً؛ لأن الهُدَى بَيِّنٌ لا لَبْسَ فيه.
وقولُه: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾.
ان غيرَ معروفٍ، كان لا شكَّ ضلالةً؛ لأن الهُدَى بَيِّنٌ لا لَبْسَ فيه.
وقولُه: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أفلم يَنْظُرُ هؤلاء المكذبون بالبعثِ بعدَ الموتِ، المنكِرون قدرتَنا على إحيائِهم بعدَ بِلاهم، ﴿إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾ فسَوَّيناها سقفًا محفوظًا، ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾ بالنجومِ، ﴿وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾. يعني: وما لها من صُدوعٍ وفُتُوقٍ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مِنْ فُرُوجٍ﴾. قال: شَقٍّ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ في قولِه: ﴿وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾. قلتُ له - يعني لابنِ زيدٍ -: الفروجُ: الشيءُ المُتَبرِّئُ بعضُه من بعضٍ؟ قال: نعم.
َخْلَ بَاسِقَاتٍ) أي: طوالا شاهقات. وقال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والسدي، وغيرهم: الباسقات الطوال. (لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ) أي: منضود. (رِزْقًا لِلْعِبَادِ) أي: للخلق، (وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا) وهي: الأرض التي كانت هامدة، فلما نزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، من أزاهير وغير ذلك، مما يحار الطرف في حسنها، وذلك بعد ما كانت لا نبات بها، فأصبحت تهتز خضراء، فهذا مثال للبعث بعد الموت والهلاك، كذلك يحيي الله الموتى.
أزاهير وغير ذلك، مما يحار الطرف في حسنها، وذلك بعد ما كانت لا نبات بها، فأصبحت تهتز خضراء، فهذا مثال للبعث بعد الموت والهلاك، كذلك يحيي الله الموتى. وهذا المشاهد من عظيم قدرته بالحس أعظم مما أنكره الجاحدون للبعث كقوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر: ٥٧]، وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأحقاف: ٣٣]، وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [فصلت: ٣٩].
قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيفَ بَنَينَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦)﴾.
الهمزة في قوله: ﴿أَفَلَمْ﴾ تتعلق بمحذوف، والفاء عاطفة عليه، كما قدمنا مرارًا أنه أظهر الوجهين، وأنه أشار إليه في الخلاصة بقوله:
• وحذف متبوع بدا هنا استبح *
والتقدير: أأعرضوا عن آيات الله فلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج؛ أي ليس فيها من شقوق ولا تصدع ولا تفطر.
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من تعظيم شأن كيفية بنائه تعالى للسماء وتزيينه لها وكونها لا تصدع ولا شقوق فيها، جاء كله موضحًا في آيات أخر، كقوله جل وعلا في بنائه للسماء: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَينَاهَا بِأَيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَبَنَينَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢)﴾، وقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ
ّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِـ (٦)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦)﴾.
وكقوله تعالى في حفظه للسماء من أن يكون فيها فروج أي شقوق: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾، والفطور والفروج بمعنى واحد، وهو الشقوق والصدوع، وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (٣٢)﴾. أما إذا كان يوم القيامة فإن السماء تتشقق وتتفطر، وتكون فيها الفروج، كما قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١٥) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾، وقال تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١)﴾، وقال تعالى: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْولْدَانَ شِيبًا (١٧)﴾، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ