Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Najm › Ayat 52

QS 53:52

Surah An-Najm (النجم) ayat 52

53:52
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ
dan (juga) kaum Nuh sebelum itu. Sungguh, mereka adalah orang-orang yang paling zalim dan paling durhaka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 51Ayat 53 →

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 53:52-54 (jilid 22 hlm. 89) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 89 · #76955
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (٥٢) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (٥٤)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: وأنه أهلَك قومَ نوحٍ قبلَ عادٍ وثمودَ، إنهم كانوا هم أشدَّ ظلمًا لأنفسِهم، وأعظمَ كفرًا بربِّهم، وأشدَّ طُغْيانًا وتمرُّدًا على اللَّهِ مِن الذين أهلَكهم مِن بعدِهم مِن الأممِ. وكان طُغْيانُهم الذي وصَفهم اللَّهُ به أنهم كانوا بذلك أكثرَ طُغْيانًا [على ربِّهم] مِن الأممِ، كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾: لم يكنْ قَبِيلٌ مِن الناسِ هم أظلمَ وأَطْغى مِن قومِ نوحٍ، دعاهم نبيُّ اللَّهِ نوحٌ ﵇ ألفَ سنةٍ إلا خمسين عامًا، كلما هلَك قرنٌ نشَأ قرنٌ دعاهم نبيُّ اللهِ، حتى ذُكِر لنا أنَّ الرجلَ كان يأخُذُ بيدِ ابنِه فيمْشِي به فيقولُ: يا بُنيَّ، إنَّ أبي قد مَشَى بي إلى هذا وأنا مثلُك يومَئذٍ.
QS 53:52-54 (jilid 22 hlm. 89) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 89 · #76956
رنٌ دعاهم نبيُّ اللهِ، حتى ذُكِر لنا أنَّ الرجلَ كان يأخُذُ بيدِ ابنِه فيمْشِي به فيقولُ: يا بُنيَّ، إنَّ أبي قد مَشَى بي إلى هذا وأنا مثلُك يومَئذٍ. تتايُعًا في الضلالةِ، وتكذيبًا بأمرِ اللَّهِ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾. قال: دعاهم ألفَ سنةٍ إلا خمسين عامًا. وقولُه: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والمخسوفَ بها المقلوبَ أعلاها أسفلَها. وهي قريةُ سَدُومَ قومِ لوطٍ، أَهْوَى اللَّهُ بها، فأمرَ اللَّهُ جبريلَ فرفَعها مِن الأرضِ السابعةِ بجَناحِه، ثم [أهوَى بها] مقلوبةً. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾.
QS 53:52-54 (jilid 22 hlm. 90) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 90 · #76957
ال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾. قال: أهواها جبريلُ، قال: رفَعها إلى السماءِ ثم أهواها. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ، عن أبي عيسى يحيى بنِ رافعٍ: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾. قال: قريةَ لوطٍ أَهْوَى بها. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾. قال: قريةَ لوطٍ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾. قال: هم قومُ لوطٍ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾.
QS 53:52-54 (jilid 22 hlm. 91) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 91 · #76958
لِه: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾. قال: هم قومُ لوطٍ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾. قال: قريةَ لوطٍ أهواها مِن السماءِ، ثم أَتْبَعها ذاك الصَّخْرَ؛ اقتُلِعت مِن الأرضِ، ثم هَوَى بها في السماءِ، ثم قُلِبت. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾. قال: المُكذِّبين أهلَكهم اللَّهُ. وقولُه: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فغَشَّى اللَّهُ المؤتفكةَ مِن الحجارةِ المنضودةِ المُسوَّمةِ ما غشّاها، فأَمطَرها إيَّاه مِن سِجِّيلٍ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾: غشّاها صخرًا منضودًا. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾.
QS 53:52-54 (jilid 22 hlm. 91) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 91 · #76959
قتادةَ: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾: غشّاها صخرًا منضودًا. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾. قال: الحجارةَ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾. قال: الحجارةَ التي رماهم بها من السماءِ.
QS 53:45-55 (jilid 7 hlm. 466) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 466 · #93791
﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (٤٦) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى (٤٧) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (٤٨) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (٤٩) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى (٥٠) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (٥١) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (٥٢) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (٥٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥)﴾ (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأنْثَى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى)، كقوله: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٣٦ - ٤٠].
QS 53:45-55 (jilid 7 hlm. 467) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 467 · #93792
َخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٣٦ - ٤٠].. وقوله: (وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأخْرَى) أي: كما خلق البداءة هو قادر على الإعادة، وهي النشأة الآخرة يوم القيامة. (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى) أي: مَلَّك عباده المال، وجعله لهم قُنْيَة مقيما عندهم، لا يحتاجون إلى بيعه، فهذا تمام النعمة عليهم. وعلى هذا يدور كلام كثير من المفسرين، منهم أبو صالح، وابن جرير، وغيرهما. وعن مجاهد: (أَغْنَى): مَوَّل، (وَأَقْنَى): أخدم. وكذا قال قتادة. وقال ابن عباس ومجاهد أيضا: (أَغْنَى): أعطى، (وَأَقْنَى): رَضّى. وقيل: معناه: أغنى نفسه وأفقر الخلائق إليه، قاله الحضرمي بن لاحق. وقيل: (أَغْنَى) من شاء من خلقه و (وَأَقْنَى): أفقر من شاء منهم، قاله ابن زيد.
QS 53:45-55 (jilid 7 hlm. 467) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 467 · #93793
رَضّى. وقيل: معناه: أغنى نفسه وأفقر الخلائق إليه، قاله الحضرمي بن لاحق. وقيل: (أَغْنَى) من شاء من خلقه و (وَأَقْنَى): أفقر من شاء منهم، قاله ابن زيد. حكاهما ابن جرير وهما بعيدان من حيث اللفظ. وقوله: (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى) قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد، وغيرهم: هو هذا النجم الوقاد الذي يقال له: "مِرْزَم الجوزاء" كانت طائفة من العرب يعبدونه. (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأولَى) وهم: قوم هود. ويقال لهم: عاد بن إرم بن سام بن نوح، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ﴾ [الفجر: ٦ - ٨]، فكانوا من أشد الناس وأقواهم وأعتاهم على الله وعلى رسوله، فأهلكهم الله ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٦، ٧].
QS 53:45-55 (jilid 7 hlm. 467) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 467 · #93794
على الله وعلى رسوله، فأهلكهم الله ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٦، ٧]. وقوله: (وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى)، أي: دمرهم فلم يبق منهم أحدا، (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْل) أي: من قبل هؤلاء، (إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى) أي: أشد تمردا من الذين من بعدهم، (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى) يعني: مدائن لوط، قَلَبها عليهم فجعل عاليها سافلها، وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود؛ ولهذا قال: (فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى) يعني: من الحجارة التي أرسلها عليهم ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ [الشعراء: ١٧٣]. قال قتادة: كان في مدائن لوط أربعة آلاف ألف إنسان، فانضرم عليهم الوادي شيئا من نار ونفط وقَطِران كفم الأتون. رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن محمد بن وهب بن عطية، عن الوليد بن مسلم، عن خليد، عنه به. وهو غريب جدا. (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى) أي: ففي أي نعم الله عليك أيها الإنسان تمتري؟
QS 53:45-55 (jilid 7 hlm. 467) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 467 · #93795
د بن وهب بن عطية، عن الوليد بن مسلم، عن خليد، عنه به. وهو غريب جدا. (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى) أي: ففي أي نعم الله عليك أيها الإنسان تمتري؟ قاله قتادة. وقال ابن جُرَيج: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى) يا محمد. والأول أولى، وهو اختيار ابن جرير.
QS 53:50-52 (jilid 27 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 152 · #144384
[سُورَة النَّجْم (٥٣) : الْآيَات ٥٠ إِلَى ٥٢] وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى (٥٠) وَثَمُودَ فَما أَبْقى (٥١) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى (٥٢) لَمَّا اسْتُوفِيَ مَا يَسْتَحِقُّهُ مَقَامُ النِّدَاءِ عَلَى بَاطِلِ أَهْلِ الشِّرْكِ مِنْ تَكْذِيبِهِمُ النَّبِيءَ ﷺ وَطَعْنِهِمْ فِي الْقُرْآنِ، وَمِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَقَوْلِهِمْ فِي الْمَلَائِكَةِ، وَفَاسِدِ مُعْتَقَدِهِمْ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ، وَفِي الْمُتَصَرِّفِ فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ مُعْظَمُ شَأْنِهِمْ فِي هَذِهِ الضَّلَالَاتِ شَبِيهًا بِشَأْنِ أُمَمِ الشِّرْكِ الْبَائِدَةِ نُقِلَ الْكَلَامُ إِلَى تَهْدِيدِهِمْ بِخَوْفِ أَنْ يَحُلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِتِلْكَ الْأُمَمِ الْبَائِدَةِ فَذَكَرَ مِنْ تِلْكَ الْأُمَمِ أَشْهُرَهَا عِنْدَ الْعَرَبِ وَهُمْ: عَادٌ، وَثَمُودُ، وَقَوْمُ نُوحٍ، وَقَوْمُ لُوطٍ.
QS 53:50-52 (jilid 27 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 152 · #144385
بِتِلْكَ الْأُمَمِ الْبَائِدَةِ فَذَكَرَ مِنْ تِلْكَ الْأُمَمِ أَشْهُرَهَا عِنْدَ الْعَرَبِ وَهُمْ: عَادٌ، وَثَمُودُ، وَقَوْمُ نُوحٍ، وَقَوْمُ لُوطٍ. فَمَوْقِعُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ كَمَوْقِعِ الْجُمَلِ الَّتِي قَبْلَهَا فِي احْتِمَالِ كَوْنِهَا زَائِدَةً عَلَى مَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ وَيُحْتَمَلُ كَوْنُهَا مِمَّا شَمِلَتْهُ الصُّحُفُ الْمَذْكُورَةُ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ بَعْدَ عَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ نُوحٍ، وَكَانَ مُعَاصِرًا لِلْمُؤْتَفِكَةِ عَالِمًا بِهَلَاكِهَا. وَلِكَوْنِ هَلَاكِ هَؤُلَاءِ مَعْلُومًا لَمْ تُقْرَنِ الْجُمْلَةُ بِضَمِيرِ الْفَصْلِ. وَوَصْفُ عَادٍ بِ الْأُولى عَلَى اعْتِبَارِ عَادٍ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
QS 53:50-52 (jilid 27 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 153 · #144386
مَعْلُومًا لَمْ تُقْرَنِ الْجُمْلَةُ بِضَمِيرِ الْفَصْلِ. وَوَصْفُ عَادٍ بِ الْأُولى عَلَى اعْتِبَارِ عَادٍ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. وَمَعْنَى كَوْنِهَا أُولَى لِأَنَّهَا أَوَّلُ الْعَرَبِ ذِكْرًا وَهُمْ أَوَّلُ الْعَرَبِ الْبَائِدَةِ وَهُمْ أَوَّلُ أُمَّةٍ أُهْلِكَتْ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ. وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ عَادًا هَذِهِ لَمَّا هَلَكَتْ خَلَفَتْهَا أُمَّةٌ أُخْرَى تُعْرَفُ بِعَادِ إِرَمَ أَوْ عَادٍ الثَّانِيَةِ كَانَتْ فِي زَمَنِ الْعَمَالِيقِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأُولى وَصْفًا كَاشِفًا، أَيْ عَادًا السَّابِقَةَ.
QS 53:50-52 (jilid 27 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 153 · #144387
ْ عَادٍ الثَّانِيَةِ كَانَتْ فِي زَمَنِ الْعَمَالِيقِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأُولى وَصْفًا كَاشِفًا، أَيْ عَادًا السَّابِقَةَ. وَقِيلَ الْأُولى صِفَةُ عَظَمَةٍ، أَيِ الْأُولَى فِي مَرَاتِبِ الْأُمَمِ قُوَّةً وَسِعَةً، وَتَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بِعَادٍ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ ثَمُودَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ أَيْضًا. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ نُوحٍ وَقَوْمِهِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَفِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ. وَإِنَّمَا قَدَّمَ فِي الْآيَةِ ذِكْرَ عَادٍ وَثَمُودَ عَلَى ذِكْرِ قَوْمِ نُوحٍ مَعَ أَنَّ هَؤُلَاءِ أَسْبَقُ لِأَن عادا وثمودا أَشْهَرُ فِي الْعَرَبِ وَأَكْثَرُ ذِكْرًا بَيْنَهُمْ وَدِيَارَهُمْ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ عَادًا الْأُولى بِإِظْهَارِ تَنْوِينِ عَادًا وَتَحْقِيقِ هَمْزَةِ الْأُولى.
QS 53:50-52 (jilid 27 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 153 · #144388
رًا بَيْنَهُمْ وَدِيَارَهُمْ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ عَادًا الْأُولى بِإِظْهَارِ تَنْوِينِ عَادًا وَتَحْقِيقِ هَمْزَةِ الْأُولى. وَقَرَأَ وَرْشٌ عَنْ نَافِعٍ وَأَبُو عَمْرو عَاد لُّولَى بِحَذْفِ هَمْزَةِ (الْأُولَى) بَعْدَ نَقْلِ حَرَكَتِهَا إِلَى اللَّامِ الْمُعَرِّفَةِ وَإِدْغَامِ نُونِ التَّنْوِينِ مِنْ عَادًا فِي لَامِ لُّولَى. وَقَرَأَهُ قَالُونُ عَنْ نَافِعٍ بِإِسْكَانِ هَمْزَةِ الْأُولى بَعْدَ نَقْلِ حَرَكَتِهَا إِلَى اللَّام الْمعرفَة (عَاد لُّؤْلَى) عَلَى لُغَةِ مَنْ يُبْدِلُ الْوَاوَ النَّاشِئَةَ عَنْ إِشْبَاعِ الضَّمَّةِ هَمْزًا، كَمَا قُرِئَ فَاسْتَوى عَلى سُؤْقِهِ [الْفَتْح: ٢٩] . وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ (وَثَمُودًا) بِالتَّنْوِينِ عَلَى إِطْلَاقِ اسْمِ جَدِّ الْقَبِيلَةِ عَلَيْهَا.
QS 53:50-52 (jilid 27 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 153 · #144389
قُرِئَ فَاسْتَوى عَلى سُؤْقِهِ [الْفَتْح: ٢٩] . وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ (وَثَمُودًا) بِالتَّنْوِينِ عَلَى إِطْلَاقِ اسْمِ جَدِّ الْقَبِيلَةِ عَلَيْهَا. وَقَرَأَهُ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ بِدُونِ تَنْوِينٍ عَلَى إِرَادَةِ اسْمِ الْقَبِيلَةِ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ أَهْلَكَ عَادًا إِلَى آخِرِهَا، وَضَمِيرُ الْجَمْعِ فِي إِنَّهُمْ كانُوا يَجُوزُ أَنْ يَعُودَ إِلَى قَوْمِ نُوحٍ، أَيْ كَانُوا أَظْلَمَ وَأَطْغَى مِنْ عَادٍ وَثَمُودَ.
QS 53:50-52 (jilid 27 hlm. 154) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 154 · #144390
لَى آخِرِهَا، وَضَمِيرُ الْجَمْعِ فِي إِنَّهُمْ كانُوا يَجُوزُ أَنْ يَعُودَ إِلَى قَوْمِ نُوحٍ، أَيْ كَانُوا أَظْلَمَ وَأَطْغَى مِنْ عَادٍ وَثَمُودَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَائِدًا إِلَى عَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ نُوحٍ وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ أَظْلَمُ وَأَطْغَى مِنْ قَوْمِكَ الَّذِينَ كَذَّبُوكَ فَتَكُونَ تَسْلِيَةً لِلنَّبِيءِ ﷺ بِأَنَّ الرُّسُلَ مِنْ قَبْلِهِ لَقُوا مِنْ أُمَمِهِمْ أَشَدَّ مِمَّا لَقِيَهُ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ مُبْقٍ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَا يُهْلِكُهَا لِأَنَّهُ قَدَّرَ دُخُولَ بَقِيَّتِهَا فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَبْنَائِهَا. وَضَمِيرُ الْفَصْلِ فِي قَوْلِهِ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ لتقوية الْخَبَر. [٥٣، ٥٤]