Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ar-Rahman › Ayat 25

QS 55:25

Surah Ar-Rahman (الرحمن) ayat 25

55:25
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Maka nikmat Tuhanmu yang manakah yang kamu dustakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 24Ayat 26 →

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 55:21-25 (jilid 22 hlm. 204) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 204 · #77144
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٣) وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٢٤) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٥)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: يَخْرُجُ مِن هذين البحرين اللذين مرَجَهما اللَّهُ، وجعَل بينَهما بَرْزَخًا - اللؤلؤُ والمَرْجانُ. واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في صفةِ اللؤلؤِ والمرجانِ؛ فقال بعضُهم: اللؤلؤُ ما عظُم مِن الدُّرِّ، والمَرْجانُ ما صغُر منهما. ذكرُ مَن قال ذلك [حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ نُجَيٍّ، عن عليٍّ، قال: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾: العظامُ]. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾.
QS 55:21-25 (jilid 22 hlm. 205) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 205 · #77145
ٍّ، قال: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾: العظامُ]. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾. قال اللؤلؤُ العظامُ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾: أما اللؤلؤُ فعِظامُه، وأما المرجانُ فصِغارُه، وإن للَّهِ فيهما خِزانةً دُلَّ عليها عامةُ بني آدمَ، فأخْرَجوا متاعًا ومنفعةً وزِينةً، وبُلْغةً إلى أجلٍ. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾.
QS 55:21-25 (jilid 22 hlm. 205) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 205 · #77146
وبُلْغةً إلى أجلٍ. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾. قال: اللؤلؤُ الكِبارُ من اللؤلؤِ والمَرْجانُ الصِّغارُ منه. حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: [أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ] يقولُ في قولِه: ﴿اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾: أما المرجانُ فاللؤلؤُ الصَّغارُ، وأما اللؤلؤُ فما عظُم منه. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾.
QS 55:21-25 (jilid 22 hlm. 205) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 205 · #77147
عظُم منه. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾. قال: اللؤلؤُ ما عظُم منه، والمرجانُ اللؤلؤُ الصغارُ. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: المرجانُ هو اللؤلؤُ الصِّغارُ. حدَّثنا عمرُو بنُ سعيدِ بنِ يَسَارٍ القرشيُّ، قال: ثنا أبو قُتيبةَ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ مَيْسرةَ الحَرَّانيُّ، قال: ثنى شيخٌ بمكةَ مِن أهلِ الشامِ، أنه سمِع كعبَ الأحبارِ يُسْأَلُ عن المرجانِ، فقال: هو البُسَّذُ. قال أبو جعفرٍ: البُسَّذُ له شُعَبٌ ثلاثٌ وهو جنسٌ مِن اللؤلؤِ. وقال آخرون: المَرْجانُ مِن اللؤلؤِ الكبارُ، واللؤلؤُ منه الصغارُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، أو قيسِ بنِ وهبٍ، عن مُرَّةَ، قال: المَرْجانُ اللؤلؤُ العِظامُ.
QS 55:21-25 (jilid 22 hlm. 206) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 206 · #77148
مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، أو قيسِ بنِ وهبٍ، عن مُرَّةَ، قال: المَرْجانُ اللؤلؤُ العِظامُ. حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ القزَّازُ، قال: ثنا الحسينُ بنُ الحسنِ الأشْقَرُ، قال: ثنا زهيرٌ، عن جابرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ نُجَيٍّ، عن عليٍّ، وعن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قالا: المَرْجانُ عظامُ اللؤْلُؤِ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَالْمَرْجَانُ﴾.
QS 55:21-25 (jilid 22 hlm. 207) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 207 · #77149
قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَالْمَرْجَانُ﴾. قال: ما عظُم من اللؤلؤِ. وقال آخرون: المرجانُ جيدُ اللؤلؤِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: [ثنا عبدُ الرحمنِ، قال]: ثنا شَريكٌ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، قال: سأَلْتُ مُرَّةَ عن اللؤلؤِ والمرجانِ، قال: المرجانُ جيدُ اللؤلؤِ. وقال آخرون: المرجانُ حَجَرٌ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ الأوْديِّ، عن ابنِ مسعودٍ: ﴿اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾.
QS 55:21-25 (jilid 22 hlm. 207) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 207 · #77150
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ الأوْديِّ، عن ابنِ مسعودٍ: ﴿اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾. قال: المرجانُ حَجَرٌ. والصوابُ مِن القولِ في اللؤلؤِ أنه هو الذي قد عرَفه الناسُ مما يَخْرُجُ مِن أصدافِ البحرِ مِن الحبِّ، وأما المرجانُ، فإني رأيتُ أهلَ المعرفةِ بلسانِ العربِ لا يدافِعون أنه جمعُ مَرْجانةٍ، وأنه الصغارُ من اللؤلؤِ، وقد ذكَرْنا ما فيه مِن الاختلافِ بينَ مُتَقَدِّمي أهلِ العلمِ، واللَّهُ أعلمُ بصوابِ ذلك. وقد زعَم بعضُ أهلِ العربيةِ أن اللؤلؤَ والمرجانَ يَخْرُجُ مِن أحد البحرين، ولكن قيل: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا﴾ كما يقالُ: أكَلْتُ خبزًا ولبنًا. وكما قيل: ورأيْتِ زوجَك في الوَغَى … مُتَقَلِّدًا سيفًا ورُمْحَا وليس ذلك كما ذهَب إليه، بل ذلك كما وصَفْتُ قبلُ مِن أن ذلك يَخْرُجُ مِن أصدافِ البحرِ عن قطرِ السماءِ، فلذلك قيل: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا﴾.
QS 55:21-25 (jilid 22 hlm. 208) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 208 · #77151
يفًا ورُمْحَا وليس ذلك كما ذهَب إليه، بل ذلك كما وصَفْتُ قبلُ مِن أن ذلك يَخْرُجُ مِن أصدافِ البحرِ عن قطرِ السماءِ، فلذلك قيل: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا﴾. يعني [به البحرين]. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ الرازيِّ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: إن السماءَ إذا أمْطَرَت فتَحَت الأصدافُ أفواهَها، فمنها اللؤلؤُ. حدَّثني محمدُ بنُ إسماعيلَ الأحْمَسيُّ، قال: ثنا أبو يحيى الحِمَّانيُّ، قال: ثنا الأعمشُ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: إذا نزَل القطرُ مِن السماءِ تفَتَّحَت له الأصدافُ، فكان لؤلؤًا.
QS 55:21-25 (jilid 22 hlm. 209) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 209 · #77152
ثنا الأعمشُ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: إذا نزَل القطرُ مِن السماءِ تفَتَّحَت له الأصدافُ، فكان لؤلؤًا. حدَّثني عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عمرٍو الغَزِّيُّ، قال: أخبرنا الفِرْيابيُّ، قال: ذكَر سفيانُ، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: إن السماءِ إذا أمْطَرَت تفَتَّحَت لها الأصدافُ، فما وقَع فيها مِن مطرٍ فهو لؤلؤٌ. حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الضِّراريُّ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ سوّارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ سليمانَ الكوفيُّ، ابنُ أخي عبدِ الرحمنِ بنِ الأصبهانيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الأصبهانيِّ، عن عكرمةَ، قال: ما نزَلت قطرةٌ من السماءِ في البحرِ إلا كانت بها لُؤْلؤةٌ، أو نَبَتَتْ بها عنبرةٌ. فيما يحسَبُ الطبريُّ. واختَلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا﴾؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: (يُخْرَجُ) على وجهِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه.
QS 55:21-25 (jilid 22 hlm. 209) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 209 · #77153
ُ الطبريُّ. واختَلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا﴾؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: (يُخْرَجُ) على وجهِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه. وقرأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ وبعضُ المكيين: ﴿يَخْرُجُ﴾ بفتحِ الياءِ. والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ؛ لتقارُبِ معنييهما. وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فبأىِّ نِعَمِ رَبِّكما معشرَ الثَّقَلِين، التي أنْعَم بها عليكم ربُّكم، فيما أخْرَج لكم مِن منافعِ هذين البحرين، تُكَذِّبان؟ وقولُه: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾. يقولُ جلّ وعزّ: ولِربِّ المشرقَيْن والمغربَيْن ﴿الْجَوَارِ﴾. وهي السفنُ الجاريةُ في البحارِ. وقولُه: ﴿الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ﴾. اخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأَته عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (المُنْشِئات) بكسرِ الشينِ، بمعنى: الظاهراتُ السَّيْرِ اللاتي يُقْبِلْنَ ويُدْبِرْنَ.
QS 55:21-25 (jilid 22 hlm. 210) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 210 · #77154
اخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأَته عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (المُنْشِئات) بكسرِ الشينِ، بمعنى: الظاهراتُ السَّيْرِ اللاتي يُقْبِلْنَ ويُدْبِرْنَ. وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ البصرةِ والمدينةِ وبعضُ الكوفيين: ﴿الْمُنْشَآتُ﴾ بفتحِ الشينِ، بمعنى: المرفوعاتُ القِلاعِ، اللاتي تُقْبِلُ بهن وتُدْبِرُ. والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان، صحيحتا المعنى مُتَقارِبتاه، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ ذكرُ مَن قال في تأويلِ ذلك ما ذكَرْناه فيه حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: أخبَرنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ﴾. قال: ما رُفِع قِلْعُه من السفنِ فهي مُنْشَآتٌ، وإذا لم يُرْفَعْ قِلعُها فليست بمُنْشَأَةٍ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾.
QS 55:21-25 (jilid 22 hlm. 211) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 211 · #77155
عْ قِلعُها فليست بمُنْشَأَةٍ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾. يعني: السفنُ. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾. يعني: السفنُ. وقولُه: ﴿كَالْأَعْلَامِ﴾. يقولُ: كالجبالِ، شبَّه السفنَ بالجبالِ، والعربُ تُسَمِّي كلَّ جبلٍ طويلٍ عَلَمًا، ومنه قولُ جَريرٍ: * إذا قطَعنا علَمًا بَدا علَمْ * وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما معشرَ الجنِّ والإنسِ التي أنْعَمَها عليكم، بإجرائِه الجواريَ المُنْشَآتِ في البحرِ، جاريةً بمنافعِكم - تُكَذِّبان؟
QS 55:17-25 (jilid 7 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 492 · #93869
﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٨) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (١٩) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ (٢٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢١) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٣) وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ (٢٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٥)﴾. (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) يعني: مشرقي الصيف والشتاء، ومغربي الصيف والشتاء. وقال في الآية الأخرى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج: ٤٠]، وذلك باختلاف مطالع الشمس وتنقلها في كل يوم، وبروزها منه إلى الناس. وقال في الآية الأخرى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا﴾ [المزمل: ٩].
QS 55:17-25 (jilid 7 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 492 · #93870
نقلها في كل يوم، وبروزها منه إلى الناس. وقال في الآية الأخرى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا﴾ [المزمل: ٩]. وهذا المراد منه جنس المشارق والمغارب، ولما كان في اختلاف هذه المشارق والمغارب، مصالح للخلق من الجن والإنس قال: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)؟. وقوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال ابن عباس: أي أرسلهما. وقوله: (يلتقيان) قال ابن زيد: أي: منعهما أن يلتقيا، بما جعل بينهما من البرزخ الحاجز الفاصل بينهما. والمراد بقوله: (البحرين) الملح والحلو، فالحلو هذه الأنهار السارحة بين الناس. وقد قدمنا الكلام على ذلك في سورة "الفرقان" عند قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٥٣].
QS 55:17-25 (jilid 7 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 492 · #93871
﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٥٣]. وقد اختار ابن جرير هاهنا أن المراد بالبحرين: بحر السماء وبحر الأرض، وهو مروي عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وعطية وابن أبْزَى. قال ابن جرير: لأن اللؤلؤ يتولد من ماء السماء، وأصداف بحر الأرض. وهذا وإن كان هكذا ليس المراد [بذلك] ما ذهب إليه، فإنه لا يساعده اللفظ؛ فإنه تعالى قد قال: (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ) أي: وجعل بينهما برزخا، وهو: الحاجز من الأرض، لئلا يبغي هذا على هذا، وهذا على هذا، فيفسد كل واحد منهما الآخر، ويزيله عن صفته التي هي مقصودة منه.
QS 55:17-25 (jilid 7 hlm. 492) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 492 · #93872
َانِ) أي: وجعل بينهما برزخا، وهو: الحاجز من الأرض، لئلا يبغي هذا على هذا، وهذا على هذا، فيفسد كل واحد منهما الآخر، ويزيله عن صفته التي هي مقصودة منه. وما بين السماء والأرض لا يسمى برزخا وحجرا محجورا. وقوله: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) أي: من مجموعهما، فإذا وجد ذلك لأحدهما كفى، كما قال تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٠] والرسل إنما كانوا في الإنس خاصة دون الجن، وقد صح هذا الإطلاق. واللؤلؤ معروف، وأما المرجان فقيل: هو صغار اللؤلؤ. قاله مجاهد، وقتادة، وأبو رزين، والضحاك. وروي عن علي. وقيل: كباره وجيده. حكاه ابن جرير عن بعض السلف. ورواه ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس، وحكاه عن السدي، عمن حدثه، عن ابن عباس. وروي مثله عن علي، ومجاهد أيضا، ومرة الهمداني. وقيل: هو نوع من الجواهر أحمر اللون. قال السدي، عن أبي مالك، عن مسروق، عن عبد الله قال: المرجان: الخرز الأحمر.
QS 55:17-25 (jilid 7 hlm. 493) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 493 · #93873
ثله عن علي، ومجاهد أيضا، ومرة الهمداني. وقيل: هو نوع من الجواهر أحمر اللون. قال السدي، عن أبي مالك، عن مسروق، عن عبد الله قال: المرجان: الخرز الأحمر. قال السدي وهو البُسَّذ بالفارسية. وأما قوله: ﴿وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ [فاطر: ١٢]، فاللحم من كل من الأجاج والعذب، والحلية، إنما هي من الملح دون العذب. قال ابن عباس: ما سقطت قط قطرة من السماء في البحر، فوقعت في صدفة إلا صار منها لؤلؤة. وكذا قال عكرمة، وزاد: فإذا لم تقع في صدفة نبتت بها عنبرة.
QS 55:17-25 (jilid 7 hlm. 493) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 493 · #93874
العذب. قال ابن عباس: ما سقطت قط قطرة من السماء في البحر، فوقعت في صدفة إلا صار منها لؤلؤة. وكذا قال عكرمة، وزاد: فإذا لم تقع في صدفة نبتت بها عنبرة. وروي من غير وجه عن ابن عباس نحوه. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِيّ، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إذا أمطرت السماء، فتحت الأصداف في البحر أفواهها، فما وقع فيها -يعني: من قطر-فهو اللؤلؤ. إسناده صحيح، ولما كان اتخاذ هذه الحلية نعمة على أهل الأرض، امتن بها عليهم فقال: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ). وقوله: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ) يعني: السفن التي تجري في البحر، قال مجاهد: ما رفع قلعه من السفن فهي منشأة، وما لم يرفع قلعه فليس بمنشأة، وقال قتادة: (المنشآت) يعني المخلوقات.
QS 55:17-25 (jilid 7 hlm. 493) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 493 · #93875
شَآتُ) يعني: السفن التي تجري في البحر، قال مجاهد: ما رفع قلعه من السفن فهي منشأة، وما لم يرفع قلعه فليس بمنشأة، وقال قتادة: (المنشآت) يعني المخلوقات. وقال غيره: المنشآت -بكسر الشين-يعني: البادئات. (كالأعلام) أي: كالجبال في كبرها، وما فيها من المتاجر والمكاسب المنقولة من قطر إلى قطر، وإقليم إلى إقليم، مما فيه من صلاح للناس في جلب ما يحتاجون إليه من سائر أنواع البضائع؛ ولهذا قال [تعالى] (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ). وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا العرار بن سويد، عن عميرة بن سعد قال: كنت مع علي بن أبي طالب، ﵁، على شاطئ الفرات إذ أقبلت سفينة مرفوع شراعها، فبسط على يديه ثم قال: يقول الله ﷿: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ). والذي أنشأها تجري في [بحر من] بحوره ما قتلتُ عثمان، ولا مالأت على قتله.
QS 55:25 (jilid 27 hlm. 252) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 252 · #144752
[سُورَة الرَّحْمَن (٥٥) : آيَة ٢٥] فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٢٥) تَكْرِيرٌ لنظيره السَّابِق. [٢٦، ٢٧]