Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Waqi'ah › Ayat 57

QS 56:57

Surah Al-Waqi'ah (الواقعة) ayat 57

56:57
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ
Kami telah menciptakan kamu, mengapa kamu tidak membenarkan (hari berbangkit)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 56Ayat 58 →

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 56:57 (jilid 22 hlm. 342) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 342 · #77362
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (٥٦) نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (٥٧)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: فشاربٌ أصحابُ الشمالِ على الشجرِ من الزَّقومِ إذا أكَلوه فملَئوا منه بطونَهم، من الحميم الذي قد انتَهى غليُه وحرُّه. وقد قيل: إن معنى قوله: ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: فشارِبون على الأكلِ من الشَّجرِ من الزقومِ. وقولُه: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾. اختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرَأةِ المدينةِ والكوفةِ: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾، بضمِّ الشينِ.
QS 56:57 (jilid 22 hlm. 342) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 342 · #77363
قومِ. وقولُه: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾. اختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرَأةِ المدينةِ والكوفةِ: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾، بضمِّ الشينِ. وقرَأ ذلك بعضُ قرأةِ مكةَ والبصرةِ والشامِ: (شَربَ الهِيم) [بفتحِ الشينِ]؛ اعتلالًا بأن النبيَّ ﷺ قال لأيامِ مِنًى: "إنها أيَّامُ أَكْلٍ وشَرْبٍ". والصوابُ من القولِ في ذلك عندَنا أنهما قراءتان؛ قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماءُ من القرأةِ مع تقارُبِ معنيَيْهما، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ في قراءتِه؛ لأن ذلك في فتحِه وضمِّه نظيرُ فتحِ قولِهم: "الضَّعف" و"الضُّعف" وضمِّه. وأما الهِيمُ فإنها جمعُ "أَهْيَمَ"، والأنثى "هيماءُ"، والهِيمُ الإبلُ التي يُصِيبُها داءٌ فلا تَرْوَى من الماءِ. ومن العربِ مَن يقولُ: هائمٌ، والأنثى هائمةٌ، ثم يَجْمَعونه على "هُيَّم"، كما قالوا: [عائطٌ وعُيَّطٌ]، وحائلٌ وحُوَّلٌ. ويُقالُ: إن الهِيمَ الرملُ.
QS 56:57 (jilid 22 hlm. 343) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 343 · #77364
ِ. ومن العربِ مَن يقولُ: هائمٌ، والأنثى هائمةٌ، ثم يَجْمَعونه على "هُيَّم"، كما قالوا: [عائطٌ وعُيَّطٌ]، وحائلٌ وحُوَّلٌ. ويُقالُ: إن الهِيمَ الرملُ. يعني أن أهلَ النارِ يَشْرَبون الحميمَ شُرْبَ الرملِ الماءَ. ذكرُ مَن قال: عنَى بالهِيمِ الإبلَ العِطاشَ حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾. يقولُ: شُرْبَ الإبلِ العطاشِ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾. قال: الإبلِ الظِّماءِ. حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن عمرانَ بنِ حُدَيرٍ، عن عكرِمةَ في قولِه: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾. قال: هي الإبلُ المِراضُ، تَمُصُّ الماءَ مَصًّا ولا تَرْوَى. حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا يَحْيَى بنُ واضِحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾.
QS 56:57 (jilid 22 hlm. 343) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 343 · #77365
مَصًّا ولا تَرْوَى. حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا يَحْيَى بنُ واضِحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾. قال: الإِبلُ يَأْخُذُها العُطاشُ، فلا تَزالُ تَشْرَبُ حتى تَهْلِكَ. حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن خُصَيفٍ، عن عكرِمةَ: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾. قال: هي الإبلُ يَأْخُذُها العُطاشُ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن ابن عباسٍ، قال: هي الإبلُ العِطاشُ. حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾.
QS 56:57 (jilid 22 hlm. 344) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 344 · #77366
ال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾. قال: الإبلِ الهُيَّمِ. حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ، ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾: الهِيمُ الإِبلُ العِطاشُ، تَشْرَبُ فلا تَرْوَى؛ يَأْخُذُها داءٌ يُقالُ له: الهُيَامُ. حدَّثنا بشرٌ، قال: [ثنا يزيدُ، قال]: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾. قال: داءٌ بالإبلِ لا تَرْوَى معه. ذكرُ مَن قال: هي الرملةُ حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾. قال: السِّهْلةِ. وقولُه: ﴿هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هذا الذي وصَفتُ لكم أيُّها الناسُ؛ أنَّ هؤلاءِ المكذِّبين الضَّالين يَأْكُلونه من شجرٍ من زَقُّومٍ، ويَشْرَبون عليه من الحميم - هذا نزلُهم الذي يُنْزِلُهم ربُّهم يومَ الدينِ.
QS 56:57 (jilid 22 hlm. 345) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 345 · #77367
ا الناسُ؛ أنَّ هؤلاءِ المكذِّبين الضَّالين يَأْكُلونه من شجرٍ من زَقُّومٍ، ويَشْرَبون عليه من الحميم - هذا نزلُهم الذي يُنْزِلُهم ربُّهم يومَ الدينِ. يعني: يومَ يَدِينُ اللَّهُ عبادَه. وقولُه: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لكفارِ قريشٍ والمكذِّبين بالبعثِ: نحن خلَقْناكم أيُّها الناسُ ولم تَكونوا شيئًا، فأوجدْناكم بشرًا، فهلَّا تُصَدِّقون مَن فَعَل ذلك بكم في قيلِه لكم: إنه يَبْعَثُكم بعدَ مماتِكم وبلاكم في قبورِكم، كهيئتِكم قبلَ مماتِكم؟!
QS 56:57-62 (jilid 7 hlm. 539) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 539 · #94021
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ (٥٧) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (٥٩) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٦٠) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ (٦١) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ (٦٢)﴾. يقول تعالى مُقررًا للمعاد، وردًّا على المكذبين به من أهل الزيغ والإلحاد، من الذين قالوا: ﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ [الصافات: ١٦]، وقولهم ذلك صدر منهم على وجه التكذيب والاستبعاد، فقال: (نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ) أي: نحن ابتدأنا خلقكم بعد أن لم تكونوا شيئًا مذكورًا، أفليس الذي قدر على البداءة بقادر على الإعادة بطريق الأولى والأحرى؛ فلهذا قال: (فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ) أي: فهلا تصدقون بالبعث!
QS 56:57-62 (jilid 7 hlm. 539) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 539 · #94022
م تكونوا شيئًا مذكورًا، أفليس الذي قدر على البداءة بقادر على الإعادة بطريق الأولى والأحرى؛ فلهذا قال: (فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ) أي: فهلا تصدقون بالبعث! ثم قال مستدلا عليهم بقوله: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ) أي: أنتم تقرونه في الأرحام وتخلقونه فيها، أم الله الخالق لذلك؟ ثم قال: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ) أي: صرفناه بينكم. وقال الضحاك: ساوى فيه بين أهل السماء والأرض. (وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) أي: وما نحن بعاجزين. (عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ) أي: نغير خلقكم يوم القيامة، (وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ) أي: من الصفات والأحوال.
QS 56:57-62 (jilid 7 hlm. 539) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 539 · #94023
أي: وما نحن بعاجزين. (عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ) أي: نغير خلقكم يوم القيامة، (وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ) أي: من الصفات والأحوال. ثم قال: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ) أي: قد علمتم أن الله أنشأكم بعد أن لم تكونوا شيئًا مذكورًا، فخلقكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة، فهلا تتذكرون وتعرفون أن الذي قدر على هذه النشأة -وهي البَداءة-قادر على النشأة الأخرى، وهي الإعادة بطريق الأولى والأحرى، وكما قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧]، وقال: ﴿أَوَلا يَذْكُرُ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٦٧]، وقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ
QS 56:57-62 (jilid 7 hlm. 539) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 539 · #94024
َرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٧ - ٧٩]، وقال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾؟ [القيامة: ٣٦ - ٤٠].
QS 56:57 (jilid 7 hlm. 839) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 839 · #106667
قوله تعالى: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (٥٧)﴾. لما أنكر الكفار بعثهم وآباءهم الأولين، وأمر الله رسوله أن يخبرهم أنه تعالى باعث جميع الأولين والآخرين، وذكر جزاء منكري البعث بأكل الزقوم وشرب الحميم، أتبع ذلك بالبراهين القاطعة الدالة على البعث فقال: (نحن خلقناكم) هذا الخلق الأول (فلولا تصدقون) أي فهلَّا تصدقون بالبعث الذي هو الخلق الثاني؛ لأن إعادة الخلق لا يمكن أن تكون أصعب من ابتدائه كما لا يخفى. وهذا البرهان على البعث بدلالة الخلق الأول على الخلق الثاني، جاء موضحًا في آيات كثيرة جدًّا، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيهِ﴾، وقوله: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَينَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)﴾، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾، وقوله تعالى:
QS 56:57 (jilid 7 hlm. 839) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 839 · #106668
نْتُمْ فِي رَيبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾، والآيات بمثل هذا كثيرة معلومة، وقد ذكرناها بإيضاح وكثرة في مواضع كثيرة من هذا الكتاب المبارك في سورة البقرة والنحل والحج والجاثية، وغير ذلك من المواضع، وأحلنا عليها كثيرًا. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (٥٧)﴾، (لولا) حرف تحضيض، ومعناه الطلب بِحَثٍّ وشدة، فالآية تدل على شدة حث الله للكفار وحضه لهم على التصديق بالبعث لظهور برهانه القاطع الذي هو خلقه لهم أولًا. •
QS 56:57 (jilid 27 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 312 · #144969
[سُورَة الْوَاقِعَة (٥٦) : آيَة ٥٧] نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ (٥٧) أَعْقَبَ إبِْطَال نفيهم الْبَعْث بِالْاِسْتِدْلَالِ عَلَى إِمْكَانِهِ وَتَقْرِيبِ كَيْفِيَّةِ الْإِعَادَةِ الَّتِي أَحَالُوهَا فَاسْتَدَلَّ عَلَى إِمْكَانِ إِعَادَةِ الْخَلْقِ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُعِيدَ خَلْقَهُمْ، قَالَ تَعَالَى: كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ [الْأَنْبِيَاء: ١٠٤] لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ إِثْبَاتَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمْ. وَهَذَا الكَّلَامُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَمَامِ مَا أُمِرَ بِأَنْ يَقُولَهُ لَهُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِئْنَافًا مُسْتَقِلًّا.
QS 56:57 (jilid 27 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 312 · #144970
لَقَهُمْ. وَهَذَا الكَّلَامُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَمَامِ مَا أُمِرَ بِأَنْ يَقُولَهُ لَهُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِئْنَافًا مُسْتَقِلًّا. وَالْخِطَابُ عَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ مُوَجَّهٌ لِلسَّامِعِينَ فَلَيْسَ فِي ضَمِيرِ خَلَقْناكُمْ الْتِفَات. وَتقدم الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى الْمُسْنَدِ الْفِعْلِيِّ لِإِفَادَةٍ تُقَوِّي الْحُكْمَ رَدًّا عَلَى إِحَالَتِهِمْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَادِرًا عَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَاءِ مُعْظَمِ أَجْسَادِهِمْ حِينَ يَكُونُونَ تُرَابًا وَعِظَامًا، فَهَذَا تَذْكِيرٌ لَهُمْ بِمَا ذُهِلُوا عَنْهُ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ خلقهمْ أول مرّة وَهُوَ الَّذِي يُعِيد خلقهمْ ثَانِي مرّة، فَإِنَّهُم وَإِن كَانُوا يعلمُونَ أَن الله خَلَقَهُمْ لَمَّا لَمْ يَجْرُوا عَلَى مُوجَبِ ذَلِكَ الْعلم بإحالتهم إِعَادَة الْخَلْقِ نُزِّلُوا مَنْزِلَةَ مَنْ يَشُكُّ فِي أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمْ، فَالْمَقْصُودُ بِتَقَوِّي الْحُكْمِ الْإِفْضَاءُ إِلَى مَا
QS 56:57 (jilid 27 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 312 · #144971
بإحالتهم إِعَادَة الْخَلْقِ نُزِّلُوا مَنْزِلَةَ مَنْ يَشُكُّ فِي أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمْ، فَالْمَقْصُودُ بِتَقَوِّي الْحُكْمِ الْإِفْضَاءُ إِلَى مَا سَيُفَرَّعُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ: أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ إِلَى قَوْلِهِ: وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ [الْوَاقِعَة: ٥٨- ٦١] . وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ فِي نَسْجِ نَظْمِهَا وَالتَّرْتِيبِ عَلَيْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا فِي سُورَةِ الْإِنْسَانِ [٢٨] . وَمَوْقِعُهَا اسْتِدْلَالٌ وَعِلَّةٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ [الْوَاقِعَة: ٤٩، ٥٠] وَلِذَلِكَ لَمْ تُعْطَفْ. وَفرع على هَذَا التَّذْكِيرِ تَحْضِيضُهُمْ عَلَى التَّصْدِيقِ، أَيْ بِالْخَلْقِ الثَّانِي وَهُوَ الْبَعْثُ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي لَمْ يصدقُوا بِهِ. [٥٨، ٥٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 30:27QS 56:56