Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mujadilah › Ayat 14

QS 58:14

Surah Al-Mujadilah (المجادلة) ayat 14

58:14
۞أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ
Tidakkah engkau perhatikan orang-orang (munafik) yang menjadikan suatu kaum yang telah dimurkai Allah sebagai sahabat? Orang-orang itu bukan dari (kaum) kamu dan bukan dari (kaum) mereka. Dan mereka bersumpah atas kebohongan, sedang mereka mengetahuinya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 13Ayat 15 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

أَلَمْ
لَم
partikel nafi
تَرَ
رَءَا
راي
إِلَى
إِلَىٰ
preposisi
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
تَوَلَّوْا۟
تَوَلَّىٰ
ولي
قَوْمًا
قَوْم
قوم
غَضِبَ
غَضِبَ
غضب
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
عَلَيْهِم
عَلَىٰ
preposisi
مَّا
مَا
partikel nafi
هُم
pronomina
مِّنكُمْ
مِن
preposisi
وَلَا
لَا
partikel nafi
مِنْهُمْ
مِن
preposisi
وَيَحْلِفُونَ
حَلَفْ
حلف
عَلَى
عَلَىٰ
preposisi
ٱلْكَذِبِ
كَذِب
كذب
وَهُمْ
pronomina
يَعْلَمُونَ
عَلِمَ
علم

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 58:14 (jilid 22 hlm. 487) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 487 · #77642
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ألم تَنْظُرْ بعينِ قلبِك يا محمدُ، فتَرَى إلى القومِ الذين تولَّوا قومًا غَضِب اللَّهُ عليهم. وهم المنافقون تولَّوْا اليهودَ وناصَحوهم. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾. إلى آخرِ الآية، قال: هم المنافقون تولَّوُا اليهودَ وناصَحوهم. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم﴾.
QS 58:14 (jilid 22 hlm. 487) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 487 · #77643
منافقون تولَّوُا اليهودَ وناصَحوهم. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم﴾. قال: هم اليهودُ تولَّاهم المنافقون. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾. قال: هؤلاء كفرةُ أهلِ الكتابِ اليهودُ، والذين تولَّوهم المنافقون، تولَّوُا اليهودَ. وقرَأ قولَ اللَّهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ حتى بلَغ: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الحشر: ١١]، لئن كان ذلك لا يَفْعلون. وقال هؤلاءِ المنافقون قالوا: لا نَدَعُ حلفاءَنا وموالِيَنا، يكونون معنا لنصرتِنا وعزِّنا، ومَن يَدْفعُ عنا؟ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائرةٌ.
QS 58:14 (jilid 22 hlm. 488) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 488 · #77644
لا يَفْعلون. وقال هؤلاءِ المنافقون قالوا: لا نَدَعُ حلفاءَنا وموالِيَنا، يكونون معنا لنصرتِنا وعزِّنا، ومَن يَدْفعُ عنا؟ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائرةٌ. فقال اللَّهُ ﷿: ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ﴾ [المائدة: ٥٢] حتى بلغَ: ﴿فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ﴾ [الحشر: ١٣]، وقرَأ حتى بلَغ: (أَوْ مِنْ ورَاءِ جِدَارٍ) قال: لا يَبْرُزُون. وقولُه: ﴿مَا هُمْ مِنْكُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما هؤلاءِ الذين تولَّوا هؤلاءِ القومَ الذين غَضِب اللَّهُ عليهم - ﴿مِنْكُمْ﴾. يعني: مِن أهلِ دينِكم ومِلَّتِكم، ﴿وَلَا مِنْهُمْ﴾: ولا هم مِن اليهودِ الذين غَضِب اللَّهُ عليهم. وإنما وصَفهم بذلك جلَّ ثناؤُه؛ لأنهم منافقون؛ إذا لَقُوا اليهودَ قالوا: إنا معكم، إنما نحْن مستهزِئون. وإذا لَقُوا الذين آمنوا قالوا: آمَنَّا. وقولُه: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويَحْلِفون على الكذبِ؛ وذلك قولُهم لرسولِ اللَّهِ ﷺ: نَشْهَدُ إنَّك لرسولُ اللَّهِ.
QS 58:14 (jilid 22 hlm. 488) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 488 · #77645
حْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويَحْلِفون على الكذبِ؛ وذلك قولُهم لرسولِ اللَّهِ ﷺ: نَشْهَدُ إنَّك لرسولُ اللَّهِ. وهم كاذبون غيرُ مصدِّقين به، ولا مؤمنين به. كما قال جلّ ثناؤُه: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١]. وقد ذُكر أنَّ هذه الآيةَ نزَلت في رجلٍ منهم عاتَبه رسولُ اللهِ ﷺ على أَمْرٍ بلَغه عنه، فَحَلَف كَذِبًا. ذكرُ الخبرِ الذي رُوي بذلك حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سِماكٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "يَدْخُلُ عليكم رجلٌ يَنظُرُ بعين شيطانٍ، أو بعَيْنَى شيطانٍ". قال: فدَخَل رجلٌ أزرقُ، فقال له: "علامَ تَسُبُّني أو تَشْتُمُني؟ ". قال: فجعَل يَحْلِفُ. قال: فنزَلت هذه الآيةُ التي في "المجادلةِ": ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾، والآيةُ الأخرى.
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 51) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 51 · #94232
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٥) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٦) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٧) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٨) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٩)﴾
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 51) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 51 · #94233
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٩)﴾ يقول تعالى منكرا على المنافقين في موالاتهم الكفار في الباطن، وهم في نفس الأمر لا معهم ولا مع المؤمنين، كما قال تعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا﴾ [النساء: ١٤٣] وقال ها هنا: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) يعني: اليهود، الذين كان المنافقون يمالئونهم ويوالونهم في الباطن.
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 51) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 51 · #94234
ل ها هنا: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) يعني: اليهود، الذين كان المنافقون يمالئونهم ويوالونهم في الباطن. ثم قال: (مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ) أي: هؤلاء المنافقون، ليسوا في الحقيقة لا منكم أيها المؤمنون، ولا من الذين تولوهم وهم اليهود. ثم قال: (وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) يعني: المنافقين يحلفون على الكذب وهم عالمون بأنهم كاذبون فيما حلفوا، وهي اليمين الغموس، ولا سيما في مثل حالهم اللعين، عياذًا بالله منه فإنهم كانوا إذا لقوا الذين آمنوا قالوا: آمنا، وإذا جاءوا الرسول حلفوا بالله [له] أنهم مؤمنون، وهم في ذلك يعلمون أنهم يكذبون فيما حلفوا به؛ لأنهم لا يعتقدون صدق ما قالوه، وإن كان في نفس الأمر مطابقًا؛ ولهذا شهد الله بكذبهم في أيمانهم وشهادتهم لذلك.
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 52) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 52 · #94235
في ذلك يعلمون أنهم يكذبون فيما حلفوا به؛ لأنهم لا يعتقدون صدق ما قالوه، وإن كان في نفس الأمر مطابقًا؛ ولهذا شهد الله بكذبهم في أيمانهم وشهادتهم لذلك. ثم قال: (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) أي: أرصد الله لهم على هذا الصنيع العذاب الأليم على أعمالهم السيئة، وهي موالاة الكافرين ونصحهم، ومعاداة المؤمنين وغشهم؛ ولهذا قال تعالى (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) أي: أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر، واتقوا بالأيمان الكاذبة، فظن كثير ممن لا يعرف حقيقة أمرهم صدقهم فاغتر بهم، فحصل بهذا صد عن سبيل الله لبعض الناس (فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) أي: في مقابلة ما امتهنوا من الحلف باسم الله العظيم في الأيمان الكاذبة الحانثة. ثم قال: (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) أي: لن يدفع ذلك عنهم بأسا إذا جاءهم، (أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 52) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 52 · #94236
ْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) أي: لن يدفع ذلك عنهم بأسا إذا جاءهم، (أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) ثم قال: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا) أي: يحشرهم يوم القيامة عن آخرهم فلا يغادر منهم أحدًا، (فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ) أي: يحلفون بالله ﷿، أنهم كانوا على الهدى والاستقامة، كما كانوا يحلفون للناس في الدنيا؛ لأن من عاش على شيء مات عليه وبعث عليه، ويعتقدون أن ذلك ينفعهم عند الله كما كان ينفعهم عند الناس، فيجرون عليهم الأحكام الظاهرة؛ ولهذا قال: (وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ) أي: حلفهم ذلك لربهم، ﷿. ثم قال منكرًا عليهم حسبانهم (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ) فأكد الخبر عنهم بالكذب.
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 52) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 52 · #94237
(وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ) أي: حلفهم ذلك لربهم، ﷿. ثم قال منكرًا عليهم حسبانهم (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ) فأكد الخبر عنهم بالكذب. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن نفيل، حدثنا زهير، عن سمَاك بن حرب، حدثني سعيد بن جُبَير؛ أن ابن عباس حدثه: أن النبي ﷺ كان في ظل حجرة من حُجَره، وعنده نفر من المسلمين قد كان يَقلصُ عنهم الظل، قال: "إنه سيأتيكم إنسان ينظر بعيني شيطان، فإذا أتاكم فلا تكلموه". فجاء رجل أزرق، فدعاه رسول الله ﷺ فكلمه، فقال؛ "علام تشتمني أنت وفلان وفلان؟ "-نفر دعاهم بأسمائهم-قال: فانطلق الرجل فدعاهم، فحلفوا له واعتذروا إليه، قال فأنزل الله، ﷿: (فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ) وهكذا رواه الإمام أحمد من طريقين، عن سماك، به ورواه ابن جرير، عن محمد بن المثني، عن غُنْدَر، عن شعبة، عن سماك، به نحوه وأخرجه أيضًا من حديث سفيان الثوري، عن سماك، بنحوه.
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 53) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 53 · #94238
مد من طريقين، عن سماك، به ورواه ابن جرير، عن محمد بن المثني، عن غُنْدَر، عن شعبة، عن سماك، به نحوه وأخرجه أيضًا من حديث سفيان الثوري، عن سماك، بنحوه. إسناد جيد ولم يخرجوه. وحال هؤلاء كما أخبر الله تعالى عن المشركين حيث يقول: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ * انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٣، ٢٤] ثم قال: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ) أي: استحوذ على قلوبهم الشيطان حتى أنساهم أن يذكروا الله، ﷿، وكذلك يصنع بمن استحوذ عليه؛ ولهذا قال أبو داود: حدثنا أحمد ابن يونس، حدثنا زائدة، حدثنا السائب بن حُبَيش، عن مَعْدان بن أبي طلحة اليَعْمُري، عن أبي الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من ثلاثة في قرية ولا بَدْو، لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية".
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 53) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 53 · #94239
ء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من ثلاثة في قرية ولا بَدْو، لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية". قال زائدة: قال السائب: يعني الصلاة في الجماعة. ثم قال تعالى: (أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ) يعني: الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله. ثم قال تعالى: (أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ)
QS 58:14 (jilid 7 hlm. 880) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 880 · #106750
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾. قال بعض أهل العلم: معنى (ألم تر إلى الذين تولوا): ألم ينته علمك إلى الذين تولوا. وقد قدمنا الرد على من قال: إن لفظة (ألم تر) لا تعدى إلا بحرف الجر الذي هو (إلى)، ولا تتعدى بنفسها إلى المفعول، وبينا أن ذلك وإن كان هو الذي في القرآن في جميع المواضع فإن تعديتها إلى المفعول بنفسها صحيحة. ومن شواهد ذلك قول امرئ القيس: ألم ترياني كلما جئت طارقًا ... وجدت بها طيبًا وإن لم تطيب والمراد: إنكار الله على المنافقين توليهم القوم الذي غضب الله عليهم، وهم اليهود والكفار.
QS 58:14 (jilid 7 hlm. 880) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 880 · #106751
يس: ألم ترياني كلما جئت طارقًا ... وجدت بها طيبًا وإن لم تطيب والمراد: إنكار الله على المنافقين توليهم القوم الذي غضب الله عليهم، وهم اليهود والكفار. وهذا الإِنكار يدل على شدة منع ذلك التولي، وقد صرح الله بالنهي عن ذلك في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِمْ﴾. وما تضمنته هذه الآية الكريمة من كون المنافقين ليسوا من المؤمنين، ولا من القوم الذين تولوهم وهم الذين غضب الله عليهم من اليهود، جاء موضحًا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَينَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ﴾. •
QS 58:14-15 (jilid 28 hlm. 47) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 47 · #145616
[سُورَة المجادلة (٥٨) : الْآيَات ١٤ إِلَى ١٥] أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (١٥) هَذِهِ حَالَةٌ أُخْرَى مِنْ أَحْوَالِ أَهْلِ النِّفَاقِ هِيَ تُوَلِّيهِمُ الْيَهُودَ مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهَلِ مِلَّتِهِمْ لِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ مِنْ أَهَلِ الشِّرْكِ. وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا لِأَنَّهَا عَوْدٌ إِلَى الْغَرَضِ الَّذِي سَبَقَتْ فِيهِ آيَاتُ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا [المجادلة: ٥] بَعْدَ أَنْ فَصَلَ بِمُسْتَطْرَدَاتٍ كَثِيرَةٍ بَعْدَهُ.
QS 58:14-15 (jilid 28 hlm. 48) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 48 · #145617
سَبَقَتْ فِيهِ آيَاتُ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا [المجادلة: ٥] بَعْدَ أَنْ فَصَلَ بِمُسْتَطْرَدَاتٍ كَثِيرَةٍ بَعْدَهُ. وَالْقَوْمُ الَّذِينَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هُمُ الْيَهُودُ وَقَدْ عُرِفُوا بِمَا يُرَادِفُ هَذَا الْوَصْفَ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْله تَعَالَى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [الْفَاتِحَة: ٧] . وَالِاسْتِفْهَامُ تَعْجِيبِيٌّ مِثْلُ قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى [المجادلة: ٨] . وَوَجْهُ التَّعْجِيبِ مِنْ حَالِهِمْ أَنَّهُمْ تَوَلَّوْا قَوْمًا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِمْ وَلَيْسُوا فِي دِينِهِمْ مَا حَمَلَهُمْ عَلَى تَوَلِّيهِمْ إِلَّا اشْتِرَاكُ الْفَرِيقَيْنِ فِي عَدَاوَةِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.
QS 58:14-15 (jilid 28 hlm. 48) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 48 · #145618
رِ جِنْسِهِمْ وَلَيْسُوا فِي دِينِهِمْ مَا حَمَلَهُمْ عَلَى تَوَلِّيهِمْ إِلَّا اشْتِرَاكُ الْفَرِيقَيْنِ فِي عَدَاوَةِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ. وَضَمِيرُ مَا هُمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ فَيَكُونُ جُمْلَةُ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ حَالًا مِنَ الَّذِينَ تَوَلَّوْا، أَيْ مَا هُمْ مُسْلِمُونَ وَلَا يَهُودٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ إِلَى قَوْماً وَهُمُ الْيَهُودُ. فَتَكُونُ جُمْلَةُ مَا هُمْ مِنْكُمْ صِفَةَ قَوْماً قَوْمًا لَيْسُوا مُسْلِمِينَ وَلَا مُشْرِكِينَ بَلْ هُمْ يَهُودٌ. وَكَذَلِكَ ضَمِيرُ وَلا مِنْهُمْ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ عَلَى التَّعَاكُسِ وَكِلَا الِاحْتِمَالَيْنِ وَاقِعٌ.
QS 58:14-15 (jilid 28 hlm. 48) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 48 · #145619
َ وَلَا مُشْرِكِينَ بَلْ هُمْ يَهُودٌ. وَكَذَلِكَ ضَمِيرُ وَلا مِنْهُمْ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ عَلَى التَّعَاكُسِ وَكِلَا الِاحْتِمَالَيْنِ وَاقِعٌ. وَمُرَادٌ عَلَى طَرِيقَةِ الْكَلَامِ الْمُوَجَّهِ تَكْثِيرًا لِلْمَعَانِي مَعَ الْإِيجَازِ فَيُفِيدُ التَّعْجِيبَ مِنْ حَالِ الْمُنَافِقِينَ أَنْ يَتَوَلَّوْا قَوْمًا أَجَانِبَ عَنْهُمْ عَلَى قَوْمٍ هُمْ أَيْضًا أَجَانِبُ عَنْهُمْ، عَلَى أَنَّهُمْ إِنْ كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ اخْتِلَافُ الدِّينِ فَإِنَّ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْيَهُودِ اخْتِلَافُ الدِّينِ وَاخْتِلَافُ النَّسَبِ لِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ عَرَبٌ وَيُفِيدُ بِالِاحْتِمَالِ الْآخَرِ الْإِخْبَارَ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ إِسْلَامَهُمْ لَيْسَ صَادِقًا، أَيْ مَا هُمْ مِنْكُمْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ.
QS 58:14-15 (jilid 28 hlm. 48) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 48 · #145620
الْآخَرِ الْإِخْبَارَ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ إِسْلَامَهُمْ لَيْسَ صَادِقًا، أَيْ مَا هُمْ مِنْكُمْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ. وَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَلا مِنْهُمْ عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ احْتِرَاسًا وَتَتْمِيمًا لِحِكَايَةِ حَالِهِمْ، وَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ يَكُونُ ذَمُّ الْمُنَافِقِينَ أَشَدَّ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى حَمَاقَتِهِمْ إِذْ جَعَلُوا لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مَنْ لَيْسُوا عَلَى دِينِهِمْ فَهُمْ لَا يُوثَقُ بِوِلَايَتِهِمْ وَأَضْمَرُوا بُغْضَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُصَادِفُوا الدِّينَ الْحَقَّ. وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ عُطِفَ عَلَى تَوَلَّوْا وَجِيءَ بِهِ مُضَارِعًا لِلدِّلَالَةِ عَلَى تَجَدُّدِهِ وَلِاسْتِحْضَارِ الْحَالَةِ الْعَجِيبَةِ فِي حِينِ حَلِفِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ لِلتَّنَصُّلِ مِمَّا فَعَلُوهُ.
QS 58:14-15 (jilid 28 hlm. 48) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 48 · #145621
َارِعًا لِلدِّلَالَةِ عَلَى تَجَدُّدِهِ وَلِاسْتِحْضَارِ الْحَالَةِ الْعَجِيبَةِ فِي حِينِ حَلِفِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ لِلتَّنَصُّلِ مِمَّا فَعَلُوهُ. وَالْكَذِبُ الْخَبَرُ الْمُخَالِفُ لِلْوَاقِعِ وَهِيَ الْأَخْبَارُ الَّتِي يُخْبِرُونَ بِهَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ فِي نَفْيِ مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ فِي جَانِبِ الْمُسْلِمِينَ. وَهُمْ يَعْلَمُونَ جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَذَلِكَ أَدْخَلُ فِي التَّعْجِيبِ لِأَنَّهُ أَشْنَعُ مِنَ الْحَلِفِ عَلَى الْكَذِبِ لِعَدَمِ التَّثَبُّتِ فِي الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ.
QS 58:14-15 (jilid 28 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 49 · #145622
وْضِعِ الْحَالِ، وَذَلِكَ أَدْخَلُ فِي التَّعْجِيبِ لِأَنَّهُ أَشْنَعُ مِنَ الْحَلِفِ عَلَى الْكَذِبِ لِعَدَمِ التَّثَبُّتِ فِي الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ. وَأَشَارَ هَذَا إِلَى مَا كَانَ يَحْلِفُهُ المُنَافِقُونَ للنبيء ﷺ وَلِلْمُسْلِمِينَ إِذَا كُشِفَ لَهُمْ بَعْضُ مَكَائِدِهِمْ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِمْ: وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ [التَّوْبَة: ٥٦] ، وَقَوْلُهُ: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ [التَّوْبَة: ٦٢] وَقَوْلُهُ: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ [التَّوْبَة: ٧٤] .
QS 58:14-15 (jilid 28 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 49 · #145623
ونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ [التَّوْبَة: ٦٢] وَقَوْلُهُ: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ [التَّوْبَة: ٧٤] . قَالَ السُّدِّيُّ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَبْتَلٍ (بِنُونٍ فَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ فَمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ) كَانَ أَحَدُهُمَا وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَبْتَلٍ يُجَالس النبيء ﷺ، وَيَرْفَعُ أَخْبَارَهُ إِلَى الْيَهُودِ ويسبّ النبيء ﷺ فَإِذَا بُلِّغَ خَبَرَهُ أَوْ أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ جَاءَ فَاعْتَذَرَ وَأَقْسَمَ إِنَّهُ مَا فَعَلَ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُمْ ساءَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ تَعْلِيلٌ لإعداد الْعَذَاب الشَّديد لَهُمْ، أَيْ أَنَّهُمْ عَمِلُوا فِيمَا مَضَى أَعْمَالًا سَيِّئَةً مُتَطَاوِلَةً مُتَكَرِّرَةً كَمَا يُؤذن بِهِ الْمُضَارِعُ مِنْ قَوْلِهِ: يَعْمَلُونَ. وَبَيْنَ (يَعْمَلُونَ) ، وَ (يَعْلَمُونَ) الْجِنَاسُ الْمَقْلُوبُ قَلْبَ بَعْضٍ.
QS 58:14-15 (jilid 28 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 49 · #145624
تَكَرِّرَةً كَمَا يُؤذن بِهِ الْمُضَارِعُ مِنْ قَوْلِهِ: يَعْمَلُونَ. وَبَيْنَ (يَعْمَلُونَ) ، وَ (يَعْلَمُونَ) الْجِنَاسُ الْمَقْلُوبُ قَلْبَ بَعْضٍ. اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ. جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا عَنْ جُمْلَةِ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُثِيرُ سُؤَالَ سَائِلٍ أَنْ يَقُولَ مَا أَلْجَأَهُمْ إِلَى الْحَلِفِ عَلَى الْكَذِبِ، فَأُجِيبُ بِأَنَّ ذَلِكَ لِقَضَاءِ مَآرِبِهِمْ وَزِيَادَةِ مَكْرِهِمْ.
QS 58:14-15 (jilid 28 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 49 · #145625
سُؤَالَ سَائِلٍ أَنْ يَقُولَ مَا أَلْجَأَهُمْ إِلَى الْحَلِفِ عَلَى الْكَذِبِ، فَأُجِيبُ بِأَنَّ ذَلِكَ لِقَضَاءِ مَآرِبِهِمْ وَزِيَادَةِ مَكْرِهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ الْجُمْلَةُ خَبَرًا ثَانِيًا لِأِنَّ فِي قَوْلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ [المجادلة: ١٥] وَتَكُونُ دَاخِلَةً فِي التَّعْلِيلِ. وَالْجُنَّةُ: الْوِقَايَةُ وَالسُّتْرَةُ، مِنْ جَنَّ، إِذَا اسْتَتَرَ، أَيْ وِقَايَةٌ مِنْ شُعُورِ الْمُسْلِمِينَ بِهِمْ لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ صَدِّ كَثِيرٍ مِمَّنْ يُرِيدُ الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ عَنِ الدُّخُولِ فِيهِ لِأَنَّهُمْ يَخْتَلِقُونَ أُكْذُوبَاتٍ يَنْسِبُونَهَا إِلَى الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين وَذَلِكَ مَعْنَى التَّفْرِيعِ بِالْفَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ.
QS 58:14-15 (jilid 28 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 50 · #145626
وبَاتٍ يَنْسِبُونَهَا إِلَى الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين وَذَلِكَ مَعْنَى التَّفْرِيعِ بِالْفَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. وَ «صَدُّوا» يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَدِّيًا، وَحُذِفَ مَفْعُولُهُ لِظُهُورِهِ، أَيْ فَصَدُّوا النَّاسَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، أَي الْإِسْلَام بالتثبيط وَإِلْصَاقِ التُّهَمِ وَالنَّقَائِصِ بِالدِّينِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفِعْل قاصرا، أَي فَصَدُّوا هُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَمَجِيءُ فِعْلِ «صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» مَاضِيًا مُفَرَّعًا عَلَى اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً مَعَ أَنَّ أَيْمَانَهُمْ حَصَلَتْ بَعْدَ أَنْ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ مُرَاعًى فِيهِ التَّفْرِيعُ الثَّانِي وَهُوَ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ. وَفُرِّعَ عَلَيْهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ لِيُعْلَمَ أَنَّ مَا اتَّخَذُوا مِنْ أَيْمَانِهِمْ جُنَّةً سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْعَذَابِ يَقْتَضِي مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ.
QS 58:14-15 (jilid 28 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 50 · #145627
فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ لِيُعْلَمَ أَنَّ مَا اتَّخَذُوا مِنْ أَيْمَانِهِمْ جُنَّةً سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْعَذَابِ يَقْتَضِي مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ. وَقَدْ وَصَفَ الْعَذَابَ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِشَدِيدٍ وَهُوَ الَّذِي يُجَازَوْنَ بِهِ عَلَى تَوَلِّيهِمْ قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَحَلِفِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ. وَوَصَفَ عَذَابَهُمْ ثَانِيًا بِ مُهِينٌ لِأَنَّهُ جَزَاءٌ عَلَى صَدِّهِمُ النَّاسَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. وَهَذَا مَعْنَى شَدِيدُ الْعَذَابِ لِأَجْلِ عَظِيمِ الْجُرْمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ [النَّمْل: ٨٨] . فَكَانَ الْعَذَابُ مُنَاسِبًا لِلْمَقْصِدَيْنِ فِي كُفْرِهِمْ وَهُوَ عَذَابٌ وَاحِدٌ فِيهِ الْوَصْفَانِ. وَكَرَّرَ ذِكْرَهُ إِبْلَاغًا فِي الْإِنْذَارِ وَالْوَعِيدِ فَإِنَّهُ مَقَامُ تَكْرِيرٍ مَعَ تَحْسِينِهِ باخْتلَاف الوصفين. [١٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:24QS 7:53QS 11:21QS 59:13QS 63:2

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 1:7