Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mujadilah › Ayat 17

QS 58:17

Surah Al-Mujadilah (المجادلة) ayat 17

58:17
لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
Harta benda dan anak-anak mereka tidak berguna sedikit pun (untuk menolong) mereka dari azab Allah. Mereka itulah penghuni neraka, mereka kekal di dalamnya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 16Ayat 18 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

لَّن
لَن
partikel nafi
تُغْنِىَ
أَغْنَتْ
غني
عَنْهُمْ
عَن
preposisi
أَمْوَٰلُهُمْ
مَال
مول
وَلَآ
لَا
partikel nafi
أَوْلَٰدُهُم
وَلَد
ولد
مِّنَ
مِن
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
شَيْـًٔا
شَىْء
شيا
أُو۟لَٰٓئِكَ
أُولَٰٓئِك
kata tunjuk
أَصْحَٰبُ
أَصْحَٰب
صحب
ٱلنَّارِ
نَار
نور
هُمْ
pronomina
فِيهَا
فِى
preposisi
خَٰلِدُونَ
خَٰلِد
خلد

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 58:17 (jilid 22 hlm. 490) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 490 · #77648
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لن تُغْنِيَ عن هؤلاءِ المنافقين يومَ القيامةِ أموالُهم، فيَفْتَدُوا بها من عذابِ اللهِ المهين لهم، ولا أولادُهم، فيَنْصُروهم ويَسْتَنْقِذُوهم مِن اللهِ إذا عاقَبهم، ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾. يقولُ: هؤلاءِ الذين تولَّوا قومًا غَضِب اللهُ عليهم - وهم المنافقون - ﴿أَصْحَابُ النَّارِ﴾. يعني: أهلُها الذين [هم أهلُها]، ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. يقولُ: هم في النارِ ماكِثون إلى غيرِ نهايةٍ.
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 51) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 51 · #94232
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٥) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٦) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٧) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٨) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٩)﴾
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 51) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 51 · #94233
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٩)﴾ يقول تعالى منكرا على المنافقين في موالاتهم الكفار في الباطن، وهم في نفس الأمر لا معهم ولا مع المؤمنين، كما قال تعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا﴾ [النساء: ١٤٣] وقال ها هنا: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) يعني: اليهود، الذين كان المنافقون يمالئونهم ويوالونهم في الباطن.
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 51) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 51 · #94234
ل ها هنا: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) يعني: اليهود، الذين كان المنافقون يمالئونهم ويوالونهم في الباطن. ثم قال: (مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ) أي: هؤلاء المنافقون، ليسوا في الحقيقة لا منكم أيها المؤمنون، ولا من الذين تولوهم وهم اليهود. ثم قال: (وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) يعني: المنافقين يحلفون على الكذب وهم عالمون بأنهم كاذبون فيما حلفوا، وهي اليمين الغموس، ولا سيما في مثل حالهم اللعين، عياذًا بالله منه فإنهم كانوا إذا لقوا الذين آمنوا قالوا: آمنا، وإذا جاءوا الرسول حلفوا بالله [له] أنهم مؤمنون، وهم في ذلك يعلمون أنهم يكذبون فيما حلفوا به؛ لأنهم لا يعتقدون صدق ما قالوه، وإن كان في نفس الأمر مطابقًا؛ ولهذا شهد الله بكذبهم في أيمانهم وشهادتهم لذلك.
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 52) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 52 · #94235
في ذلك يعلمون أنهم يكذبون فيما حلفوا به؛ لأنهم لا يعتقدون صدق ما قالوه، وإن كان في نفس الأمر مطابقًا؛ ولهذا شهد الله بكذبهم في أيمانهم وشهادتهم لذلك. ثم قال: (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) أي: أرصد الله لهم على هذا الصنيع العذاب الأليم على أعمالهم السيئة، وهي موالاة الكافرين ونصحهم، ومعاداة المؤمنين وغشهم؛ ولهذا قال تعالى (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) أي: أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر، واتقوا بالأيمان الكاذبة، فظن كثير ممن لا يعرف حقيقة أمرهم صدقهم فاغتر بهم، فحصل بهذا صد عن سبيل الله لبعض الناس (فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) أي: في مقابلة ما امتهنوا من الحلف باسم الله العظيم في الأيمان الكاذبة الحانثة. ثم قال: (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) أي: لن يدفع ذلك عنهم بأسا إذا جاءهم، (أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 52) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 52 · #94236
ْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) أي: لن يدفع ذلك عنهم بأسا إذا جاءهم، (أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) ثم قال: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا) أي: يحشرهم يوم القيامة عن آخرهم فلا يغادر منهم أحدًا، (فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ) أي: يحلفون بالله ﷿، أنهم كانوا على الهدى والاستقامة، كما كانوا يحلفون للناس في الدنيا؛ لأن من عاش على شيء مات عليه وبعث عليه، ويعتقدون أن ذلك ينفعهم عند الله كما كان ينفعهم عند الناس، فيجرون عليهم الأحكام الظاهرة؛ ولهذا قال: (وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ) أي: حلفهم ذلك لربهم، ﷿. ثم قال منكرًا عليهم حسبانهم (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ) فأكد الخبر عنهم بالكذب.
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 52) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 52 · #94237
(وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ) أي: حلفهم ذلك لربهم، ﷿. ثم قال منكرًا عليهم حسبانهم (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ) فأكد الخبر عنهم بالكذب. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن نفيل، حدثنا زهير، عن سمَاك بن حرب، حدثني سعيد بن جُبَير؛ أن ابن عباس حدثه: أن النبي ﷺ كان في ظل حجرة من حُجَره، وعنده نفر من المسلمين قد كان يَقلصُ عنهم الظل، قال: "إنه سيأتيكم إنسان ينظر بعيني شيطان، فإذا أتاكم فلا تكلموه". فجاء رجل أزرق، فدعاه رسول الله ﷺ فكلمه، فقال؛ "علام تشتمني أنت وفلان وفلان؟ "-نفر دعاهم بأسمائهم-قال: فانطلق الرجل فدعاهم، فحلفوا له واعتذروا إليه، قال فأنزل الله، ﷿: (فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ) وهكذا رواه الإمام أحمد من طريقين، عن سماك، به ورواه ابن جرير، عن محمد بن المثني، عن غُنْدَر، عن شعبة، عن سماك، به نحوه وأخرجه أيضًا من حديث سفيان الثوري، عن سماك، بنحوه.
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 53) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 53 · #94238
مد من طريقين، عن سماك، به ورواه ابن جرير، عن محمد بن المثني، عن غُنْدَر، عن شعبة، عن سماك، به نحوه وأخرجه أيضًا من حديث سفيان الثوري، عن سماك، بنحوه. إسناد جيد ولم يخرجوه. وحال هؤلاء كما أخبر الله تعالى عن المشركين حيث يقول: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ * انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٣، ٢٤] ثم قال: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ) أي: استحوذ على قلوبهم الشيطان حتى أنساهم أن يذكروا الله، ﷿، وكذلك يصنع بمن استحوذ عليه؛ ولهذا قال أبو داود: حدثنا أحمد ابن يونس، حدثنا زائدة، حدثنا السائب بن حُبَيش، عن مَعْدان بن أبي طلحة اليَعْمُري، عن أبي الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من ثلاثة في قرية ولا بَدْو، لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية".
QS 58:14-19 (jilid 8 hlm. 53) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 53 · #94239
ء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من ثلاثة في قرية ولا بَدْو، لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية". قال زائدة: قال السائب: يعني الصلاة في الجماعة. ثم قال تعالى: (أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ) يعني: الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله. ثم قال تعالى: (أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ)
QS 58:17 (jilid 28 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 50 · #145628
[سُورَة المجادلة (٥٨) : آيَة ١٧] لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١٧) مُنَاسِبٌ لِقَوْلِهِ: اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً [المجادلة: ١٦] فَكَمَا لَمْ تَقِهِمْ أَيْمَانُهُمُ الْعَذَابَ لَمْ تُغْنِ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَنْصَارُهُمْ شَيْئًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ مِنْ أَهْلِ الثَّرَاءِ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ ثَرَاؤُهُمْ مِنْ أَسْبَابِ إِعْرَاضِهِمْ عَنْ قَبُولِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ سِيَادَةٍ فَلَمْ يَرْضَوْا أَنْ يَصِيرُوا فِي طَبَقَةِ عُمُومِ النَّاسِ.
QS 58:17 (jilid 28 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 50 · #145629
أَسْبَابِ إِعْرَاضِهِمْ عَنْ قَبُولِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ سِيَادَةٍ فَلَمْ يَرْضَوْا أَنْ يَصِيرُوا فِي طَبَقَةِ عُمُومِ النَّاسِ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ مُهَيَّأً لِأَنْ يُمَلِّكُوهُ عَلَى الْمَدِينَةِ قُبَيْلَ إِسْلَامِ الْأَنْصَارِ، فَكَانُوا يَفْخَرُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِوَفْرَةِ الْأَمْوَالِ وَكَثْرَةِ الْعَشَائِرِ وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنَ الْهِجْرَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ «لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ» يُرِيدُ بِالْأَعَزِّ فَرِيقَهُ وَبِالْأَذَلِّ فَرِيقَ الْمُسْلِمِينَ فَآذَنَهُمُ اللَّهُ بِأَنَّ أَمْوَالَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ لَا تُغْنِي عَنْهُمْ مِمَّا تَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْمَذَلَّةِ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ قَالَ تَعَالَى: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
QS 58:17 (jilid 28 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 51 · #145630
هِ مِنَ الْمَذَلَّةِ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ قَالَ تَعَالَى: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا [الْأَحْزَاب: ٦٠، ٦١] . وَإِذَا لَمْ تُغْنِ عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهَا أَجْدَرُ بِأَنْ لَا تُغْنِيَ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ شَيْئًا، أَيْ شَيْئًا قَلِيلًا مِنَ الْإِغْنَاءِ. وَعَنْ مُقَاتِلٍ: أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ يُنْصَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَقَدْ شقينا إِذن. فو الله لَنُنْصَرَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا وَأَمْوَالِنَا إِنْ كَانَتْ قِيَامَةٌ.
QS 58:17 (jilid 28 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 51 · #145631
يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَقَدْ شقينا إِذن. فو الله لَنُنْصَرَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا وَأَمْوَالِنَا إِنْ كَانَتْ قِيَامَةٌ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. وَإِقْحَامُ حَرْفِ النَّفْيِ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَى الْمَنْفِيِّ لِتَوْكِيدِ انْتِفَاءِ الْإِغْنَاءِ. وَمَعْنَى مِنَ اللَّهِ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ أَوْ مِنْ عَذَابِهِ. وَحَذْفُ مِثْلِ هَذَا كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ. وَتَقْدِيرُهُ ظَاهِرٌ. وَيُلَقَّبُ هَذَا الِاسْتِعْمَالُ عِنْدَ عُلَمَاءِ أُصُولِ الْفِقْهِ بِإِضَافَةِ الْحُكْمِ إِلَى الْأَعْيَانِ عَلَى إِرَادَةِ أَشْهَرِ أَحْوَالِهَا نَحْوَ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [الْمَائِدَة: ٣] ، أَيْ أَكْلُهَا. وَجُمْلَةُ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ إِلَخْ خَبَرٌ ثَالِثٌ أَوْ ثَانٍ عَنْ (إِنَّ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّهُمْ ساءَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ [المجادلة: ١٥] .
QS 58:17 (jilid 28 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 51 · #145632
نِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ إِلَخْ خَبَرٌ ثَالِثٌ أَوْ ثَانٍ عَنْ (إِنَّ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّهُمْ ساءَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ [المجادلة: ١٥] . وَجُمْلَةُ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ فِي مَوْضِعِ الْعِلَّةِ لِجُمْلَةِ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، أَيْ لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ، أَيْ حَقَّ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ. وَصَاحِبُ الشَّيْءِ مُلَازِمُهُ فَلَا يُفَارِقُهُ. إِذْ قَدْ تَقَرَّرَ من قَوْلِهِ: أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً [المجادلة: ١٥] وَمِنْ قَوْلِهِ: فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ [المجادلة: ١٦] أَنَّهُمْ لَا مَحِيصَ لَهُمْ عَنِ النَّارِ، فَكَيْفَ تُغْنِي عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ شَيْئًا مِنْ عَذَابِ النَّارِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ [الزمر: ١٩] أَيْ مَا أَنْتَ تُنْقِذُهُ مِنَ النَّارِ.
QS 58:17 (jilid 28 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 51 · #145633
لِهِ تَعَالَى: أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ [الزمر: ١٩] أَيْ مَا أَنْتَ تُنْقِذُهُ مِنَ النَّارِ. فَإِنَّ اسْمَ الْإِشَارَةِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْقِعِ يُنَبِّهُ عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ صَارَ جَدِيرًا بِمَا يَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنْ أَجْلِ الْأَخْبَارِ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا عَنْهُ قَبْلَ اسْمِ الْإِشَارَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ فِي سُورَة الْبَقَرَة [٥] . [١٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:24QS 7:53QS 11:21QS 63:2