Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-An'am › Ayat 131

QS 6:131

Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 131

6:131
ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ
Demikianlah (para rasul diutus) karena Tuhanmu tidak akan membinasakan suatu negeri secara zalim, sedang penduduknya dalam lengah (belum tahu)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 130Ayat 132 →

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 6:131 (jilid 9 hlm. 562) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 562 · #62020
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (١٣١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾. أىْ: إنما أَرْسَلْنا الرسلَ يا محمدُ إلى مَن وصَفْتُ أمرَه، وأعْلَمْتُك خبرَه، مِن مشركي الإنسِ والجنِّ يقُصُّون عليهم آياتي، ويُنْذِرونهم لقاءَ يومِ مَعادِهم إليَّ، مِنْ أَجْلِ أن ربَّك لم يكنْ مُهْلِكَ القُرَى بظلمٍ. وقد يَتَّجِهُ مِن التأويلِ فى قوله: ﴿بِظُلْمٍ﴾. وجهان: أحدُهما: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾. أىْ: بشركِ مَن أشْرَك، وكفرِ مَن كفَر مِن أهلِها، كما قال لُقْمَانُ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]. ﴿وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾.
QS 6:131 (jilid 9 hlm. 563) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 563 · #62021
لْمٍ﴾. أىْ: بشركِ مَن أشْرَك، وكفرِ مَن كفَر مِن أهلِها، كما قال لُقْمَانُ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]. ﴿وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾. يقولُ: لم يكنْ يُعاجِلُهم بالعقوبةِ حتى يَبْعَثَ إليهم رسلًا تُنَبِّهُهم على حججِ اللهِ عليهم، وتُنْذِرُهم عذابَ اللهِ يومَ مَعادِهم إليه، ولم يكنْ بالذى يَأْخُذُهم غَفْلةً فيقولوا: ما جاءنا من بشيرٍ ولا نذيرٍ. والآخرُ: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾. يقولُ: لم يكُنْ لِيُهْلِكَهم دونَ التنبيهِ والتذكيرِ بالرسلِ والآياتِ والعبرِ، فيَظْلِمَهم بذلك، واللهُ غيرُ ظلَّامٍ لعبيده. وأولى القولين بالصوابِ عندى القولُ الأولُ؛ أن يكونَ معناه: أن لم يكنْ لِيُهْلِكَهم بشركِهم دونَ إرسالِ الرسلِ إليهم والإعْذارِ بينَه وبينَهم. وذلك أن قولَه: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾. عقيبُ قولِه: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي﴾.
QS 6:131 (jilid 9 hlm. 563) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 563 · #62022
قولَه: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾. عقيبُ قولِه: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي﴾. فكان في ذلك الدليلُ الواضحُ على أن نَصَّ قولِه: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾. إنما هو: إنما فَعَلْنَا ذلك مِن أَجلِ أَنَّا لا نُهْلِكُ القُرَى بغيرِ تذكيرٍ و تنبيهٍ. وأما قولُه: ﴿ذَلِكَ﴾. فإنه يجوزُ أن يَكونَ نصبًا، بمعنى: فعَلْنا ذلك. ويجوزُ أن يكونَ رفعًا بمعنى الابْتِداءِ، كأنه قال: ذلك كذلك. وأما ﴿أَنْ﴾ فإنها في موضعِ نصبٍ، بمعنى: فعَلْنا ذلك مِن أجلِ أن لم يكنْ ربُّكَ مُهْلِكَ القرى. فإذا حُذِف ما كان يَخْفِضُها، تعلَّق بها الفعلُ فنُصِب.
QS 6:131 (jilid 3 hlm. 341) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 341 · #85686
﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (١٣١)﴾ يقول تعالى: (ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ) أي: إنما أعذرنا إلى الثقلين بإرسال الرسل وإنزال الكتب، لئلا يعاقب أحد بظلمه، وهو لم تبلغه دعوة، ولكن أعذرنا إلى الأمم، وما عذبنا أحدًا إلا بعد إرسال الرسل إليهم، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]، وقال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ [الإسراء: ١٥]، وقال تعالى: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا﴾ [الملك: ٨، ٩] والآيات في هذا كثيرة. وقال الإمام أبو جعفر بن جرير: ويحتمل قوله تعالى: (بِظُلْمٍ) وجهين:
QS 6:131 (jilid 3 hlm. 341) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 341 · #85687
الُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا﴾ [الملك: ٨، ٩] والآيات في هذا كثيرة. وقال الإمام أبو جعفر بن جرير: ويحتمل قوله تعالى: (بِظُلْمٍ) وجهين: أحدهما: ذلك من أجل أن ربك مهلك القرى بظلم أهلها بالشرك ونحوه، وهم غافلون، يقول: لم يكن يعاجلهم بالعقوبة حتى يبعث إليهم مَنْ ينبههم على حجج الله عليهم، وينذرهم عذاب الله يوم معادهم، ولم يكن بالذي يؤاخذهم غفلة فيقولوا: ﴿مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ﴾ [المائدة: ١٩]. والوجه الثاني: أن (ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ) يقول: لم يكن [ربك] ليهلكهم دون التنبيه والتذكير بالرسل والآيات والعبر، فيظلمهم بذلك، والله غير ظلام لعبيده. ثم شرع يرجح الوجه الأول، ولا شك أنه أقوى، والله أعلم.
QS 6:131 (jilid 2 hlm. 247) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 247 · #97377
قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (١٣١)﴾ النفي في هذه الآية الكريمة منصب على الجملة الحالية، والمعنى أنه لا يهلك قوماً في حال غفلتهم، أي عدم إنذارهم، بل لا يهلك أحداً إلا بعد الإعذار والإنذار على ألسنة الرسل عليهم صلوات الله وسلامه، كما بين هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً (١٥)﴾ وقوله: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ وقوله: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ (٢٤)﴾ وقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ إلى غير ذلك من الآيات. •
QS 6:131 (jilid 8 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 80 · #119713
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ١٣١] ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ (١٣١) اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ، تَهْدِيدٌ وَمَوْعِظَةٌ، وَعِبْرَةٌ بِتَفْرِيطِ أَهْلِ الضَّلَالَةِ فِي فَائِدَةِ دَعْوَةِ الرُّسُلِ، وَتَنْبِيهٌ لِجَدْوَى إِرْسَالِ الرُّسُلِ إِلَى الْأُمَمِ لِيُعِيدَ الْمُشْرِكُونَ نَظَرًا فِي أَمْرِهِمْ، مَا دَامُوا فِي هَذِهِ الدَّارِ، قَبْلَ يَوْمِ الْحَشْرِ، وَيَعْلَمُوا أَنَّ عَاقِبَةَ الْإِعْرَاضِ عَنْ دَعْوَة الرّسول ﷺ خُسْرَى، فَيَتَدَارَكُوا أَمْرَهُمْ خَشْيَةَ الْفَوَاتِ، وَإِنْذَارٌ بِاقْتِرَابِ نُزُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ، وَإِيقَاظٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِأَنَّ حَالَهُمْ كَحَالِ الْمُتَحَدَّثِ عَنْهُمْ إِذَا مَاتُوا عَلَى شِرْكِهِمْ. وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: ذلِكَ إِلَى مَذْكُورٍ فِي الْكَلَامِ السَّابِقِ، وَهُوَ أَقْرَبُ مَذْكُورٍ، كَمَا هُوَ شَأْنُ الْإِشَارَةِ إِلَى غَيْرِ مَحْسُوسٍ، فَالْمُشَارُ إِلَيْهِ هُوَ الْمَذْكُورُ
QS 6:131 (jilid 8 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 80 · #119714
ٍ فِي الْكَلَامِ السَّابِقِ، وَهُوَ أَقْرَبُ مَذْكُورٍ، كَمَا هُوَ شَأْنُ الْإِشَارَةِ إِلَى غَيْرِ مَحْسُوسٍ، فَالْمُشَارُ إِلَيْهِ هُوَ الْمَذْكُورُ قَبْلُ، أَوْ هُوَ إِتْيَانُ الرُّسُلِ الَّذِي جَرَى الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي حِكَايَةِ تَقْرِيرِ الْمُشْرِكِينَ فِي يَوْمِ الْحَشْرِ عَنْ إِتْيَانِ رُسُلِهِمْ إِلَيْهِمْ، وَهُوَ الْمَصْدَرُ الْمَأْخُوذُ من قَوْله: لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ [الْأَنْعَام: ١٣٠] فَإِنَّهُ لَمَّا حَكَى ذَلِكَ الْقَوْلَ لِلنَّاسِ السَّامِعِينَ، صَارَ ذَلِكَ الْقَوْلُ الْمَحْكِيُّ كَالْحَاضِرِ، فَصَحَّ أَنْ يُشَارَ إِلَى شَيْءٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ.
QS 6:131 (jilid 8 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 81 · #119715
حَكَى ذَلِكَ الْقَوْلَ لِلنَّاسِ السَّامِعِينَ، صَارَ ذَلِكَ الْقَوْلُ الْمَحْكِيُّ كَالْحَاضِرِ، فَصَحَّ أَنْ يُشَارَ إِلَى شَيْءٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ. وَاسْمُ الْإِشَارَةِ إِمَّا مُبْتَدَأٌ أَوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: ذَلِكَ الْأَمْرُ أَوِ الْأَمْرُ ذَلِكَ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ضَمِيرُ الشَّأْنِ الْمُقَدَّرُ بَعْدَ (أَنْ) . وأَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَاسْمُهَا ضَمِيرُ شَأْنٍ مَحْذُوفٍ، كَمَا هُوَ اسْتِعْمَالُهَا عِنْدَ التَّخْفِيفِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَهُ شَأْنٌ يَجْدُرُ أَنْ يُعْرَفَ وَالْجُمْلَةُ خَبْرُ أَنْ، وَحُذِفَتْ لَامُ التَّعْلِيلِ الدَّاخِلَةُ عَلَى أَنْ: لِأَنَّ حَذْفَ جَارِّ أَنْ كَثِيرٌ شَائِعٌ، وَالتَّقْدِيرُ: ذَلِكَ الْأَمْرُ، أَوِ الْأَمْرُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ- أَيِ الشَّأْنُ- لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى.
QS 6:131 (jilid 8 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 81 · #119716
َارِّ أَنْ كَثِيرٌ شَائِعٌ، وَالتَّقْدِيرُ: ذَلِكَ الْأَمْرُ، أَوِ الْأَمْرُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ- أَيِ الشَّأْنُ- لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى. وَجُمْلَةُ: لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ هُوَ شَأْنٌ عَظِيم من شؤون اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ شَأْنُ عَدْلِهِ وَرَحْمَتِهِ، وَرِضَاهُ لِعِبَادِهِ الْخَيْرَ وَالصَّلَاحَ، وَكَرَاهِيَتُهُ سُوءَ أَعْمَالِهِمْ، وَإِظْهَارُهُ أَثَرَ رُبُوبِيَّتِهِ إِيَّاهُمْ بِهِدَايَتِهِمْ إِلَى سُبُلِ الْخَيْرِ، وَعَدَمِ مُبَاغَتَتِهِمْ بِالْهَلَاكِ قَبْلَ التَّقَدُّمِ إِلَيْهِمْ بِالْإِنْذَارِ وَالتَّنْبِيهِ.
QS 6:131 (jilid 8 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 81 · #119717
إِيَّاهُمْ بِهِدَايَتِهِمْ إِلَى سُبُلِ الْخَيْرِ، وَعَدَمِ مُبَاغَتَتِهِمْ بِالْهَلَاكِ قَبْلَ التَّقَدُّمِ إِلَيْهِمْ بِالْإِنْذَارِ وَالتَّنْبِيهِ. وَفِي الْكَلَامِ إِيجَازٌ إِذْ عُلِمَ مِنْهُ: أَنَّ اللَّهَ يُهْلِكُ الْقُرَى الْمُسْتَرْسِلَ أَهْلُهَا عَلَى الشِّرْكِ إِذَا أَعْرَضُوا عَنْ دَعْوَةِ الرُّسُلِ، وَأَنَّهُ لَا يُهْلِكُهُمْ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِمْ رُسُلًا مُنْذِرِينَ، وَأَنَّهُ أَرَادَ حَمْلَ تَبِعَةِ هَلَاكِهِمْ عَلَيْهِمْ، حَتَّى لَا يَبْقَى فِي نُفُوسِهِمْ أَنْ يَقُولُوا: لَوْلَا رَحِمَنَا رَبُّنَا فَأَنْبَأَنَا وَأَعْذَرَ إِلَيْنَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ (أَي قبل محمّد ﷺ أَوْ قَبْلَ الْقُرْآنِ) لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى [طه: ١٣٤]
QS 6:131 (jilid 8 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 81 · #119718
ل محمّد ﷺ أَوْ قَبْلَ الْقُرْآنِ) لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى [طه: ١٣٤] فَاقْتَصَرَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى عَلَى مَعْنَى أَنَّ عِلَّةَ الْإِرْسَالِ هِيَ عَدَمُ إِهْلَاكِ الْقُرَى عَلَى غَفْلَةٍ، فَدَلَّ عَلَى الْمَعْنَى الْمَحْذُوفِ. وَالْإِهْلَاكُ: إِعْدَامُ ذَاتِ الْمَوْجُودِ وَإِمَاتَةُ الْحَيِّ. قَالَ تَعَالَى: لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [الْأَنْفَال: ٤٢] فَإِهْلَاكُ الْقُرَى إِبَادَةُ أَهْلِهَا وَتَخْرِيبُهَا، وَإِحْيَاؤُهَا إِعَادَةُ عُمْرَانِهَا بِالسُّكَّانِ وَالْبِنَاءِ، قَالَ تَعَالَى: أَنَّى يُحْيِي هذِهِ (أَيِ الْقَرْيَةَ) اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها [الْبَقَرَة: ٢٥٩] . وإهلاك النّاس: إبادتهم، وإحياؤهم إبقاؤهم، فَمَعْنَى إهلاك الْقُرَى هُنَا شَامِلٌ لِإِبَادَةِ سُكَّانِهَا.
QS 6:131 (jilid 8 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 82 · #119719
اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها [الْبَقَرَة: ٢٥٩] . وإهلاك النّاس: إبادتهم، وإحياؤهم إبقاؤهم، فَمَعْنَى إهلاك الْقُرَى هُنَا شَامِلٌ لِإِبَادَةِ سُكَّانِهَا. لِأَنَّ الْإِهْلَاكَ تَعَلَّقَ بِذَاتِ الْقُرَى، فَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّمَجُّزِ فِي إِطْلَاقِ الْقُرَى عَلَى أَهْلِ الْقُرَى (كَمَا فِي: وسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يُوسُف: ٨٢] لِصِحَّةِ الْحَقِيقَةِ هُنَا، وَلِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْهُ قَوْلَهُ: وَأَهْلُها غافِلُونَ. أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً [الْإِسْرَاء: ١٦] فَجَعَلَ إِهْلَاكَهَا تَدْمِيرَهَا، وَإِلَى قَوْلِهِ: وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها [الْفرْقَان: ٤٠] .
QS 6:131 (jilid 8 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 82 · #119720
َدْمِيرَهَا، وَإِلَى قَوْلِهِ: وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها [الْفرْقَان: ٤٠] . وَالْبَاءُ فِي: بِظُلْمٍ لِلسَّبَبِيَّةِ، وَالظُّلْمُ: الشِّرْكُ، أَيْ مُهْلِكُهُمْ بِسَبَبِ شِرْكٍ يَقَعُ فِيهَا فَيُهْلِكُهَا وَيُهْلِكُ أَهْلَهَا الَّذِينَ أَوْقَعُوهُ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ: بِظُلْمِ أَهْلِهَا، لِأَنَّهُ أُرِيدَ أَنَّ وُجُودَ الظُّلْمِ فِيهَا سَبَبُ هَلَاكِهَا، وَهَلَاكُ أَهْلِهَا بِالْأَحْرَى لِأَنَّهُمُ الْمَقْصُودُ بِالْهَلَاكِ. وَجُمْلَةُ: وَأَهْلُها غافِلُونَ حَالٌ مِنَ الْقُرى. وَصَرَّحَ هُنَا بِ أَهْلُها تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ هَلَاكَ الْقُرَى مِنْ جَرَّاءِ أَفْعَالِ سُكَّانِهَا، فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا [النَّمْل: ٥٢] . [١٣٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 31:13QS 35:24

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 19:35-36