QS 6:5
Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 5
6:5
فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَـٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
Sungguh, mereka telah mendustakan kebenaran (Alquran) ketika sampai kepada mereka, maka kelak akan sampai kepada mereka (kenyataan dari) berita-berita yang selalu mereka perolok-olokkan
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (10 potongan)
QS 6:5 (jilid 9 hlm. 156) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 156 ·
#61190
القولُ في تأويل قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فقد كذَّب هؤلاء العادلون بالله الحقَّ لمَّا جاءَهم. وذلك الحقُّ هو محمدٌ ﷺ، كذَّبوا به، وجحَدوا نبوَّتَه لما جاءهم. قال الله لهم مُتَوَعِّدًا على تكذيبِهم إياه، وجُحودِهم نبوتَه: سوف يَأْتِى المكذِّبين بك يا محمدُ مِن قومِك وغيرهم ﴿أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾. يقولُ: سوف يَأْتِيهم أخبارُ استهزائِهم بما كانوا به يَسْتَهْزِئون من آياتى وأدلَّتى التي آتَيْتُهم. ثم وفَى لهم بوعيدِه لمَّا تمادَوْا في غيِّهم، وعتَوْا على ربِّهم، فقتَلَهم يومَ بدرٍ بالسيفِ.
QS 6:4-6 (jilid 3 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 240 ·
#85319
﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٥) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (٦)﴾
يقول تعالى مخبرًا عن المشركين المكذبين المعاندين: إنهم مهما أتتهم (مِنْ آيَةٍ) أي: دلالة ومعجزة وحجة، من الدلالات على وحدانية الرب، ﷿، وصدق رسله الكرام، فإنهم يعرضون عنها، فلا ينظرون فيها ولا يبالون بها.
QS 6:4-6 (jilid 3 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 240 ·
#85320
م مهما أتتهم (مِنْ آيَةٍ) أي: دلالة ومعجزة وحجة، من الدلالات على وحدانية الرب، ﷿، وصدق رسله الكرام، فإنهم يعرضون عنها، فلا ينظرون فيها ولا يبالون بها.
قال الله تعالى: (فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) وهذا تهديد لهم ووعيد شديد على تكذيبهم بالحق، بأنه لا بد أن يأتيهم خبر ما هم فيه من التكذيب، وليجدُنَّ غبه، وليذوقُنَّ وَباله.
ثم قال تعالى واعظًا ومحذرًا لهم أن يصيبهم من العذاب والنكال الدنيوي ما حل بأشباههم ونظرائهم من القرون السالفة الذين كانوا أشد منهم قوة، وأكثر جمعًا، وأكثر أموالا وأولادًا واستغلالا للأرض وعمارة لها، فقال (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ) أي: من الأموال والأولاد والأعمار، والجاه العريض، والسعة والجنود، (وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا)
QS 6:4-6 (jilid 3 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 240 ·
#85321
ي الأرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ) أي: من الأموال والأولاد والأعمار، والجاه العريض، والسعة والجنود، (وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا)
أي: شيئًا بعد شيء، (وَجَعَلْنَا الأنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ) أي: أكثرنا عليهم أمطار السماء وينابيع الأرض، أي: استدراجًا وإملاء لهم (فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ) أي: بخطاياهم وسيئاتهم التي اجترموها، (وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ) أي: فذهب الأولون كأمس الذاهب وجعلناهم أحاديث، (وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ) أي: جيلا آخر لنختبرهم، فعملوا مثل أعمالهم فهلكوا كهلاكهم. فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم [مثل] ما أصابهم، فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب ومعاجلة العقوبة منهم، لولا لطفه وإحسانه.
QS 6:5 (jilid 7 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 135 ·
#118156
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ٥]
فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ مَا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٥)
الْفَاءُ فَصِيحَةٌ عَلَى الْأَظْهَرِ أَفْصَحَتْ عَنْ كَلَامٍ مُقَدَّرٍ نَشَأَ عَنْ قَوْلِهِ: إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ، أَيْ إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا الْإِعْرَاضُ ثَبَتَ أَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَإِنَّ الْإِعْرَاضَ عَلَامَةٌ عَلَى التَّكْذِيبِ، كَمَا قَدَّمْتُهُ آنِفًا، فَمَا بَعْدَ فَاءِ الْفَصِيحَةِ هُوَ الْجَزَاءُ.
QS 6:5 (jilid 7 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 135 ·
#118157
ُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَإِنَّ الْإِعْرَاضَ عَلَامَةٌ عَلَى التَّكْذِيبِ، كَمَا قَدَّمْتُهُ آنِفًا، فَمَا بَعْدَ فَاءِ الْفَصِيحَةِ هُوَ الْجَزَاءُ.
وَمَعْنَاهُ أَنَّ مِنَ الْمَعْلُومِ سُوءَ عَوَاقِبِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ الْآتِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَلَمَّا تَقَرَّرَ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ أَنَّهُمْ أَعْرَضُوا آيَاتِ اللَّهِ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ الْوَارِدِ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ فَرَّعَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ مَا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ تَأْكِيدًا لِوَعْدِ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّصْرِ وَإِظْهَارِ الْإِسْلَامِ على الدَّين كلّ وإنذار لِلْمُشْرِكِينَ بِأَنْ سَيَحُلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِالْأُمَمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ مِمَّنْ عَرَفُوا مِثْلِ عَادٍ وَثَمُودَ وَأَصْحَابِ الرَّسِّ.
QS 6:5 (jilid 7 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 135 ·
#118158
مُشْرِكِينَ بِأَنْ سَيَحُلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِالْأُمَمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ مِمَّنْ عَرَفُوا مِثْلِ عَادٍ وَثَمُودَ وَأَصْحَابِ الرَّسِّ.
وَبِهَذَا التَّقْدِيرِ لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ إِلَى جَعْلِ الْفَاءِ تَفْرِيعًا مَحْضًا وَجَعْلِ مَا بَعْدَهَا عِلَّةً لِجَزَاءٍ مَحْذُوفٍ مَدْلُولٍ عَلَيْهِ بِعِلَّتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ «الْكَشَّافِ» ، وَهِيَ مَضْمُونُ فَقَدْ كَذَّبُوا بِأَنْ يُقَدَّرَ: فَلَا تَعْجَبْ فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْقُرْآنِ، لِأَنَّ مَنْ قَدَّرَ ذَلِكَ أَوْهَمَهُ أَنَّ تَكْذِيبَهُمُ الْمُرَادَ هُوَ تَكْذِيبُهُمْ بِالْآيَاتِ الَّتِي أَعْرَضُوا عَنْهَا مَا عَدَا آيَةَ الْقُرْآنِ.
QS 6:5 (jilid 7 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 135 ·
#118159
ّ مَنْ قَدَّرَ ذَلِكَ أَوْهَمَهُ أَنَّ تَكْذِيبَهُمُ الْمُرَادَ هُوَ تَكْذِيبُهُمْ بِالْآيَاتِ الَّتِي أَعْرَضُوا عَنْهَا مَا عَدَا آيَةَ الْقُرْآنِ. وَهَذَا تَخْصِيصٌ لِعُمُومِ قَوْلِهِ: مِنْ آيَةٍ بِلَا مُخَصِّصٍ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ مِنْ جُمْلَةِ الْآيَاتِ بَلْ هُوَ الْمَقْصُودُ أَوَّلًا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ فَقَدْ كَذَّبُوا هُوَ الْجَزَاءُ وَأَنَّ لَهُ مَوْقِعًا عَظِيمًا مِنْ بَلَاغَةِ الْإِيجَازِ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ التَّقْدِيرَ يَقْتَضِي
أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ الْآيَاتِ فِي قَوْلِهِ: مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ مَا عَدَا الْقُرْآنَ. وَهُوَ تَخْصِيصٌ لَا يُنَاسِبُ مَقَامَ كَوْنِ الْقُرْآنِ أَعْظَمَهَا.
وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَسَوْفَ فَاءُ التَّسَبُّبِ عَلَى قَوْلِهِ: كَذَّبُوا بِالْحَقِّ، أَيْ يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ إِصَابَتُهُمْ بِمَا تَوَعَّدَهُمْ بِهِ اللَّهُ.
وَحَرْفُ التَّسْوِيفِ هُنَا لِتَأْكِيدِ حُصُولِ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.
QS 6:5 (jilid 7 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 136 ·
#118160
يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ إِصَابَتُهُمْ بِمَا تَوَعَّدَهُمْ بِهِ اللَّهُ.
وَحَرْفُ التَّسْوِيفِ هُنَا لِتَأْكِيدِ حُصُولِ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَاسْتَعْمَلَ الْإِتْيَانَ هُنَا فِي الْإِصَابَةِ وَالْحُصُولِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ. وَالْأَنْبَاءُ جَمْعُ نَبَأٍ، وَهُوَ الْخَبَرُ الَّذِي لَهُ أَهَمِّيَّةٌ.
وَأَطْلَقَ النَّبَأَ هُنَا عَلَى تَحْقِيقِ مَضْمُونِ الْخَبَرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ، أَيْ تَحَقُّقَ نَبَئِهِ، لِأَنَّ النَّبَأَ نَفْسَهُ قَدْ عُلِمَ مِنْ قَبْلُ.
وَمَا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ هُوَ الْقُرْآنُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً فَإِنَّ الْقُرْآنَ مُشْتَمِلٌ عَلَى وَعِيدِهِمْ بِعَذَابِ الدُّنْيَا بِالسَّيْفِ، وَعَذَابِ الْآخِرَةِ. فَتِلْكَ أَنْبَاءٌ أَنْبَأَهُمْ بهَا فكذبّوه واستهزؤا بِهِ فَتَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ بِأَنَّ تِلْكَ الْأَنْبَاءَ سَيُصِيبُهُمْ مَضْمُونُهَا.
QS 6:5 (jilid 7 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 136 ·
#118161
لْآخِرَةِ. فَتِلْكَ أَنْبَاءٌ أَنْبَأَهُمْ بهَا فكذبّوه واستهزؤا بِهِ فَتَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ بِأَنَّ تِلْكَ الْأَنْبَاءَ سَيُصِيبُهُمْ مَضْمُونُهَا. فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ: مَا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ عَلِمُوا أَنَّهَا أَنْبَاءُ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ بِالْقُرْآنِ
وَعَلِمَ السَّامِعُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا مُسْتَهْزِئِينَ بِالْقُرْآنِ. وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الِاسْتِهْزَاءِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ.
[٦]
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.