QS 6:7
Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 7
6:7
وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ
Dan sekiranya Kami turunkan kepadamu (Muhammad) tulisan di atas kertas, lalu mereka dapat memegangnya dengan tangan mereka sendiri, niscaya orang-orang kafir itu akan berkata, "Ini tidak lain hanyalah sihir yang nyata
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (12 potongan)
QS 6:7 (jilid 9 hlm. 158) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 158 ·
#61195
القولُ في تأويل قولِه عز ذكرُه: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾.
وهذا إخبارٌ من الله تعالى ذكرُه نبيَّه محمدًا ﷺ عن هؤلاء القوم الذين يَعْدِلون بربِّهم الأوثانَ والآلهةَ والأصنامَ، يقولُ تعالى ذكرُه: وكيف يَتَفَقَّهُون الآياتِ، أم كيف يَسْتَدِلُّون على بُطْلانِ ما هم عليه مُقيمون من الكفر بالله وجُحودِ نبوَّتِك، بحججِ الله وآياته وأدلتِه؟ وهم لعِنادِهم الحقَّ، وبعدِهم من الرُّشْدِ، لو أنْزَلْتُ عليك يا محمدُ الوحىَ الذي أنْزَلْتُه عليك مع رسولى في قِرْطاسٍ، يُعاينونه ويَمَسُّونه بأيديهم، ويَنْظُرون إليه ويَقْرَءونَه منه، مُعَلَّقًا بين السماءِ والأرضِ، بحقيقةِ ما تَدْعوهم إليه، وصحةِ ما تَأْتِيهم به مِن توحيدى وتَنْزِيلى - لَقال الذين يَعْدِلُون بي غيرى، فيُشْرِكون في توحيدِى سِواىَ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾.
QS 6:7 (jilid 9 hlm. 158) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 158 ·
#61196
إليه، وصحةِ ما تَأْتِيهم به مِن توحيدى وتَنْزِيلى - لَقال الذين يَعْدِلُون بي غيرى، فيُشْرِكون في توحيدِى سِواىَ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾. أي: ما هذا الذي جئْتَنا به إلا سحرٌ سَحَرْتَ به أعْينَنا، ليست له حقيقةٌ ولا صحةٌ، ﴿مُبِينٌ﴾.
يقولُ: مبينٌ لمَن تدَبَّره وتأَمَّله أنه سحرٌ لا حقيقةَ له.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال جماعةٌ مِن أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قول الله تعالى: ﴿كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾. قال: فمسُّوه ونظَروا إليه لم يُصَدِّقوا به.
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾.
QS 6:7 (jilid 9 hlm. 159) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 159 ·
#61197
َّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾. يقولُ: فعايَنوه مُعايَنةً، ﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾. يقولُ: لو نزَّلْنا من السماء صُحُفًا فيها كتابٌ فلمَسوه بأيديهم، لَزادهم ذلك تكذيبًا.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ﴾: الصحفُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن
قتادةَ في قوله: ﴿فِي قِرْطَاسٍ﴾. يقولُ: في صَحيفةِ، ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾.
QS 6:7-8 (jilid 3 hlm. 241) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 241 ·
#85322
﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧) وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ (٨)﴾
يقول تعالى مخبرًاً عن كفر المشركين وعنادهم ومكابرتهم للحق ومباهتتهم ومنازعتهم فيه: (وَلَوْ نزلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ) أي: عاينوه، ورأوا نزوله، وباشروا ذلك (لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ) وهذا كما قال تعالى مخبرًا عن مكابرتهم للمحسوسات: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ [الحجر: ١٤، ١٥] وقال تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴾ [الطور: ٤٤].
QS 6:7-8 (jilid 3 hlm. 241) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 241 ·
#85323
َلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ [الحجر: ١٤، ١٥] وقال تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴾ [الطور: ٤٤].
(وَقَالُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ) [أي: فيكون معه نذيرا] قال الله: (وَلَوْ أَنزلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ) أي: لو نزلت الملائكة على ما هم عليه لجاءهم من الله العذاب، كما قال تعالى: ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ﴾ [الحجر: ٨]، [و] قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ [وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا]﴾ [الفرقان: ٢٢].
QS 6:7 (jilid 7 hlm. 140) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 140 ·
#118180
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ٧]
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)
يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ عَاطِفَةً وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ جُمْلَةَ وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَخْ، وَمَا بَيْنَهُمَا جُمَلًا تَعَلَّقَتْ بِالْجُمْلَةِ الْأُولَى عَلَى طَرِيقَةِ الِاعْتِرَاضِ، فَلَمَّا ذَكَرَ الْآيَاتِ
فِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ ذَكَرَ هُنَا فَرْضَ آيَةٍ تَكُونُ أَوْضَحَ الْآيَاتِ دَلَالَةً عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَهِيَ أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ عَلَى صُورَةِ الْكُتُبِ الْمُتَعَارَفَةِ، فَرَأَوْهُ بِأَبْصَارِهِمْ وَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَمَا آمَنُوا وَلَادَّعَوْا أَنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ سِحْرٌ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ لِلْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ كَذَّبُوا فِي قَوْلِهِ: فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا
جاءَهُمْ
QS 6:7 (jilid 7 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 141 ·
#118181
ّ ذَلِكَ الْكِتَابَ سِحْرٌ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ لِلْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ كَذَّبُوا فِي قَوْلِهِ: فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا
جاءَهُمْ
أَيْ أَنْكَرُوا كَوْنَ الْقُرْآنِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَكَوْنَهُ آيَةً على صدق الرول، وَزَعَمُوا أَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَنَزَلَ فِي صُورَةِ كِتَابٍ مِنَ السَّمَاءِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً وَقَالُوا حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ فَكَانَ قَوْلُهُ: فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ مُشْتَمِلًا بِالْإِجْمَالِ عَلَى أَقْوَالِهِمْ فَصَحَّ مَجِيءُ الْحَالِ مِنْهُ.
QS 6:7 (jilid 7 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 141 ·
#118182
ْرَؤُهُ فَكَانَ قَوْلُهُ: فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ مُشْتَمِلًا بِالْإِجْمَالِ عَلَى أَقْوَالِهِمْ فَصَحَّ مَجِيءُ الْحَالِ مِنْهُ. وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ أَيْضًا.
وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فَالْكِتَابُ الشَّيْءُ الْمَكْتُوبُ سَوَاءً كَانَ سِفْرًا أَمْ رِسَالَةً، وَعَلَى الثَّانِي فَالْمُرَادُ بِكِتَابٍ سِفْرٌ أَيْ مِثْلَ التَّوْرَاةِ.
وَالْخِطَابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ لَا مَحَالَةَ لِأَنَّ كُلَّ يَنْزِلُ مِنَ الْقُرْآنِ مُوَجَّهٌ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ الْمُبَلِّغُ، فَانْتِقَالُ الْخِطَابِ إِلَيْهِ بَعْدَ الْحَدِيثِ عَنْ ذَوِي ضَمَائِرَ أُخْرَى لَا يَحْتَاجُ إِلَى مُنَاسَبَةٍ فِي الِانْتِقَالِ. وَلَيْسَ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ كِتَابًا فِيهِ تَصْدِيقُهُ بَلْ أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ: فِي قِرْطاسٍ صفة لكتاب، وَالظَّرْفِيَّةُ مَجَازِيَّةٌ مِنْ ظَرْفِيَّةِ اسْمِ الشَّيْءِ فِي اسْمِ جُزْئِهِ.
QS 6:7 (jilid 7 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 141 ·
#118183
قُهُ بَلْ أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ: فِي قِرْطاسٍ صفة لكتاب، وَالظَّرْفِيَّةُ مَجَازِيَّةٌ مِنْ ظَرْفِيَّةِ اسْمِ الشَّيْءِ فِي اسْمِ جُزْئِهِ. وَالْقِرْطَاسُ- بِكَسْرِ الْقَافِ- عَلَى الْفَصِيحِ، وَنُقِلَ- ضَمُّ الْقَافِ- وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَهُوَ اسْمٌ لِلصَّحِيفَةِ الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا وَيَكُونُ مِنْ رِقٍّ وَمِنْ بَرْدِيٍّ وَمِنْ كَاغِدٍ، وَلَا يَخْتَصُّ بِمَا كَانَ من كاغذ بَلْ يُسَمَّى قِرْطَاسًا مَا كَانَ مِنْ رِقٍّ. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُقَالُ قِرْطَاسٌ إِلَّا لِمَا كَانَ مَكْتُوبًا وَإِلَّا سُمِّيَ طِرْسًا، وَلَمْ يَصِحَّ. وَسَمَّى الْعَرَبُ الْأَدِيمَ الَّذِي يُجْعَلُ غَرَضًا لِمُتَعَلِّمِ الرَّمْيِ قِرْطَاسًا فَقَالُوا: سَدَّدَ الْقِرْطَاسَ، أَيْ سَدَّدَ رَمْيَهُ. قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: الْقِرْطَاسُ تَكَلَّمُوا بِهِ قَدِيمًا وَيُقَالُ: إِنَّ أَصْلَهُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ.
QS 6:7 (jilid 7 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 141 ·
#118184
دَّدَ الْقِرْطَاسَ، أَيْ سَدَّدَ رَمْيَهُ. قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: الْقِرْطَاسُ تَكَلَّمُوا بِهِ قَدِيمًا وَيُقَالُ: إِنَّ أَصْلَهُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ. وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ الرَّاغِبُ وَلَا لِسَانُ الْعَرَبِ وَلَا الْقَامُوسُ، وَأَثْبَتَهُ الْخَفَاجِيُّ فِي شِفَاءِ الْغَلِيلِ. وَقَالَ: هُوَ الْفَرَسُ الْأَبْيَضُ. وَقَالَ الْآلُوسِيُّ: أَصْلُهُ كُرَّاسَةٌ. وَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّهُ مُعَرَّبٌ عَنْ أَيِّ لُغَةٍ، فَإِنْ كَانَ مُعَرَّبًا فَلَعَلَّهُ مُعَرَّبٌ عَنِ الرُّومِيَّةِ، وَلِذَلِكَ كَانَ اسْمُ الْوَرَقَةِ فِي لُغَةِ بَعْضِهِمُ الْيَوْمَ (كَارْتَا) .
وَقَوْلُهُ: فَلَمَسُوهُ عَطْفٌ عَلَى نَزَّلْنا.
QS 6:7 (jilid 7 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 141 ·
#118185
ٌ عَنِ الرُّومِيَّةِ، وَلِذَلِكَ كَانَ اسْمُ الْوَرَقَةِ فِي لُغَةِ بَعْضِهِمُ الْيَوْمَ (كَارْتَا) .
وَقَوْلُهُ: فَلَمَسُوهُ عَطْفٌ عَلَى نَزَّلْنا. وَاللَّمْسُ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ لِمَعْرِفَةِ وُجُودِهِ، أَوْ لِمَعْرِفَةِ وَصْفِ ظَاهِرِهِ مِنْ لِينٍ أَوْ خُشُونَةٍ، وَمِنْ بُرُودَةٍ أَوْ حَرَارَةٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
فَقَوْلُهُ: بِأَيْدِيهِمْ تَأْكِيدٌ لِمَعْنَى اللَّمْسِ لِرَفْعِ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَجَازًا فِي التَّأَمُّلِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً، وَلِلْإِفْصَاحِ عَنْ مُنْتَهَى مَا اعْتِيدَ مِنْ مُكَابَرَتِهِمْ وَوَقَاحَتِهِمْ فِي الْإِنْكَارِ وَالتَّكْذِيبِ، وَلِلتَّمْهِيدِ لِقَوْلِهِ: لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ لِأَنَّ الْمَظَاهِرَ السِّحْرِيَّةَ تَخَيُّلَاتٌ لَا تُلْمَسُ.
QS 6:7 (jilid 7 hlm. 142) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 142 ·
#118186
وَلِلتَّمْهِيدِ لِقَوْلِهِ: لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ لِأَنَّ الْمَظَاهِرَ السِّحْرِيَّةَ تَخَيُّلَاتٌ لَا تُلْمَسُ.
وَجَاءَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ كَفَرُوا دُونَ أَنْ يَقُولَ: لَقَالُوا، كَمَا قَالَ: فَلَمَسُوهُ إِظْهَارًا فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ لِقَصْدِ تَسْجِيلِ أَنَّ دَافِعَهُمْ إِلَى هَذَا التَّعَنُّتِ هُوَ الْكُفْرُ، لِأَنَّ الْمَوْصُولَ يُؤْذِنُ
بِالتَّعْلِيلِ.
وَمَعْنَى: إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ أَنَّهُمْ يُغَالِطُونَ أَنْفُسَهُمْ وَيُغَالِطُونَ قَوْمَهُمْ لِسَتْرِ مُكَابَرَتِهِمْ وَلِدَفْعِ مَا ظَهَرَ مِنَ الْغَلَبَةِ عَلَيْهِمْ. وَهَذَا شَأْنُ الْمَغْلُوبِ الْمَحْجُوجِ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْمَعَاذِيرِ الْكَاذِبَةِ.
وَالْمُبِينُ: الْبَيِّنُ الْوَاضِحُ، مُشْتَقٌّ مِنْ (أَبَانَ) مُرَادِفُ (بَانَ) . وَتَقَدَّمَ مَعْنَى السِّحْرِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ فِي سُورَة الْبَقَرَة [] .
[٨، ٩]
KitabAI · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.