Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mumtahanah › Ayat 13

QS 60:13

Surah Al-Mumtahanah (الممتحنة) ayat 13

60:13
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ
Wahai orang-orang yang beriman! Janganlah kamu jadikan orang-orang yang dimurkai Allah sebagai penolongmu, sungguh, mereka telah putus asa terhadap akhirat sebagaimana orang-orang kafir yang telah berada dalam kubur juga berputus asa
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 12selesai

Tafsir dalam korpus (33 potongan)

QS 60:13 (jilid 22 hlm. 602) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 602 · #77873
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (١٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه للمؤمنين به مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ مِن اليهودِ، ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾. واختَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: قد يئِس هؤلاء القومُ الذين غضِب اللَّهُ عليهم من اليهودِ، مِن ثوابِ اللَّهِ لهم في الآخرةِ، وأن يُبْعَثوا، كما يئِس الكفارُ الأحياءُ مِن أمواتِهم الذين هم في القبورِ أن يَرْجِعوا إليهم. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 60:13 (jilid 22 hlm. 602) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 602 · #77874
هودِ، مِن ثوابِ اللَّهِ لهم في الآخرةِ، وأن يُبْعَثوا، كما يئِس الكفارُ الأحياءُ مِن أمواتِهم الذين هم في القبورِ أن يَرْجِعوا إليهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية. يعني: مَن مات مِن الذين كفَروا، فقد يئِس الأحياءُ مِن الذين كفَروا أن يَرْجِعوا إليهم، أو يَبْعَثَهم اللَّهُ. حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن منصورِ بنِ زاذانَ، عن الحسنِ أنه قال في هذه الآيةِ: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾. قال: الكفارُ الأحياءُ قد يئِسوا من الأمواتِ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾.
QS 60:13 (jilid 22 hlm. 603) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 603 · #77875
الكفارُ الأحياءُ قد يئِسوا من الأمواتِ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾. يقولُ: يئِسوا أن يُبْعَثُوا، كما يئِس الكفارُ أن يَرْجِعَ إليهم أصحابُ القبورِ الذين ماتوا. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ الآية: الكافرُ لا يَرْجُو لقاءَ ميتِه ولا أجرَه. حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سَمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾.
QS 60:13 (jilid 22 hlm. 603) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 603 · #77876
با مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سَمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾. يقولُ: مَن مات مِن الذين كفَروا، فقد يئِس الأحياءُ منهم أن يَرْجِعوا إليهم، أو يَبْعَثَهم اللَّهُ (٢). وقال آخرون: بل معنى ذلك: قد يئِسوا من الآخرةِ أَن يَرْحَمَهم اللَّهُ فيها، أو يَغْفِرَ لهم، كما يئِس الكفارُ الذين هم أصحابُ قبورٍ قد ماتوا، وصاروا إلى القبورِ، مِن رحمةِ اللَّهِ وعفوِه عنهم في الآخرةِ؛ لأنهم قد أيْقنوا بعذابِ اللَّهِ لهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، عن شعبةَ، عن الحكمِ، عن مجاهدٍ في هذه الآيةِ: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾.
QS 60:13 (jilid 22 hlm. 604) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 604 · #77877
نا محمدُ بنُ جعفرٍ، عن شعبةَ، عن الحكمِ، عن مجاهدٍ في هذه الآيةِ: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾. قال: أصحابُ القبورِ الذين في القبورِ، قد يئِسوا من الآخرةِ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾. قال: مِن ثوابِ الآخرةِ حينَ تَبَيَّنَ لهم عملُهم، وعايَنوا النارَ. حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدٌ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ أنه قال في هذه الآيةِ: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ الآية. قال: أصحابُ القبورِ قد يئِسوا من الآخرةِ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال: قال الكلبيُّ: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾.
QS 60:13 (jilid 22 hlm. 604) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 604 · #77878
قال: أصحابُ القبورِ قد يئِسوا من الآخرةِ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال: قال الكلبيُّ: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾. يعني: اليهودُ والنصارى، يقولُ: قد يئِسوا مِن ثوابِ الآخرةِ وكرامتِها، كما يئِس الكفارُ الذين قد ماتوا، فهم في القبورِ - مِن الجنةِ، حينَ رأَوْا مقعدَهم مِن النارِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ الآية. قال: قد يئِس هؤلاء الكفارُ مِن أن تكونَ لهم آخرةٌ، كما يئِس الكفارُ الذين ماتوا، الذين في القبورِ، مِن أن تكونَ لهم آخرةٌ؛ لِما عايَنوا من أمرِ الآخرةِ، فكما يئِس أولئك الكفارُ، كذلك يئِس هؤلاء الكفارُ. قال: والقومُ الذين غضِب اللَّهُ عليهم، يهودُ، هم الذين يئِسوا من أن تكونَ لهم آخرةٌ، كما يئِس الكفارُ قبلَهم من أصحابِ القبورِ؛ لأنهم قد علِموا كتابَ اللَّهِ، وأقاموا على الكفرِ به.
QS 60:13 (jilid 22 hlm. 605) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 605 · #77879
عليهم، يهودُ، هم الذين يئِسوا من أن تكونَ لهم آخرةٌ، كما يئِس الكفارُ قبلَهم من أصحابِ القبورِ؛ لأنهم قد علِموا كتابَ اللَّهِ، وأقاموا على الكفرِ به. وما صنَعوا وقد علِموا؟ حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ في قولِه: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ الآية. قال: قد يئِسوا أن يكونَ لهم ثوابُ الآخرةِ، كما يئِس مَن في القبورِ مِن الكفارِ مِن الخيرِ، حينَ عايَنوا العذابَ والهَوانَ. وأولى القولين في ذلك عندي بالصوابِ قولُ مَن قال: قد يئِس هؤلاء الذين غضِب اللَّهُ عليهم مِن اليهودِ، من ثوابِ اللَّهِ لهم في الآخرةِ وكرامتِه؛ لكفرِهم وتكذيبِهم رسولَه محمدًا ﷺ، على علمٍ منهم بأنه للَّهِ نبيٌّ، كما يئِس الكفارُ منهم الذين مضَوْا قبلَهم فهلَكوا، فصاروا أصحابَ القبورِ، وهم على مثلِ الذي هؤلاء عليه، من تكذيبِهم عيسى صلواتُ اللَّهِ عليه، وغيرَه مِن الرسلِ - من ثوابِ اللَّهِ وكرامتِه إياهم.
QS 60:13 (jilid 22 hlm. 605) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 605 · #77880
لَكوا، فصاروا أصحابَ القبورِ، وهم على مثلِ الذي هؤلاء عليه، من تكذيبِهم عيسى صلواتُ اللَّهِ عليه، وغيرَه مِن الرسلِ - من ثوابِ اللَّهِ وكرامتِه إياهم. وإنما قُلنا: ذلك أولى القولين بتأويلِ الآيةِ؛ لأن الأمواتَ قد يئِسوا مِن رجوعِهم إلى الدنيا، أو أن يُبْعَثوا قبلَ قيامِ الساعةِ، المؤمنون والكفارُ، فلا وجهَ لأن يُخَصَّ بذلك الخبرُ عن الكفارِ، وقد شَرِكهم في الإياسِ من ذلك المؤمنون. آخرُ تفسيرِ سورةِ الممتحنةِ تفسيرُ سورةِ الصفّ ﷽
QS 60:13 (jilid 8 hlm. 102) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 102 · #94413
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (١٣)﴾ ينهى ﵎ عن موالاة الكافرين في آخر "هذه السورة" كما نهى عنها في أولها فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) يعني: اليهود والنصارى وسائر الكفار، ممن غضب الله عليه ولعنه واستحق من الله الطرد والإبعاد، فكيف توالونهم وتتخذونهم أصدقاء وأخلاء وقد يئسوا من الآخرة، أي: من ثواب الآخرة ونعيمها في حكم الله ﷿.
QS 60:13 (jilid 8 hlm. 103) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 103 · #94414
ب الله عليه ولعنه واستحق من الله الطرد والإبعاد، فكيف توالونهم وتتخذونهم أصدقاء وأخلاء وقد يئسوا من الآخرة، أي: من ثواب الآخرة ونعيمها في حكم الله ﷿. وقوله: (كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ) فيه قولان، أحدهما: كما يئس الكفار الأحياء من قراباتهم الذين في القبور أن يجتمعوا بهم بعد ذلك؛ لأنهم لا يعتقدون بعثا ولا نشورا، فقد انقطع رجاؤهم منهم فيما يعتقدونه. قال العوفي، عن ابن عباس: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) إلى آخر السورة، يعني من مات من الذين كفروا فقد يئس الأحياء من الذين كفروا أن يرجعوا إليهم أو يبعثهم الله ﷿. وقال الحسن البصري: (كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ) قال: الكفار الأحياء قد يئسوا من الأموات. وقال قتادة: كما يئس الكفار أن يرجع إليهم أصحاب القبور الذين ماتوا. وكذا قال الضحاك.
QS 60:13 (jilid 8 hlm. 103) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 103 · #94415
نْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ) قال: الكفار الأحياء قد يئسوا من الأموات. وقال قتادة: كما يئس الكفار أن يرجع إليهم أصحاب القبور الذين ماتوا. وكذا قال الضحاك. رواهن ابن جرير. والقول الثاني: معناه: كما يئس الكفار الذين هم في القبور من كل خير. قال الأعمش، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن ابن مسعود: (كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ) قال: كما يئس هذا الكافر إذا مات وعاين ثوابه واطلع عليه. وهذا قول مجاهد، وعكرمة، ومقاتل، وابن زيد، والكلبي، ومنصور. وهو اختيار ابن جرير. تفسير سورة الصف وهي مدنية. قال الإمام أحمد ﵀: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة -وعن عطاء بن يسار، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام قال: تذاكرنا: أيكم يأتي رسول الله ﷺ فيسأله: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فلم يقم أحد منا، فأرسل رسول الله ﷺ إلينا رجلا فجمعنا فقرأ علينا هذه السورة، يعني سورة الصف كلها.
QS 60:13 (jilid 8 hlm. 104) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 104 · #94416
كم يأتي رسول الله ﷺ فيسأله: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فلم يقم أحد منا، فأرسل رسول الله ﷺ إلينا رجلا فجمعنا فقرأ علينا هذه السورة، يعني سورة الصف كلها. هكذا رواه الإمام أحمد وقال ابن أبي حاتم: حدثنا العباس بن الوليد بن مَزْيد البيروتي قراءة قال: أخبرني أبي، سمعت الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني عبد الله بن سلام. أن أناسا من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: لو أرسلنا إلى رسول الله نسأله عن أحب الأعمال إلى الله ﷿؟ فلم يذهب إليه أحد منا، وهبنا أن نسأله عن ذلك، قال: فدعا رسول الله ﷺ أولئك النفر رجلا رجلا حتى جمعهم، ونزلت فيهم هذه السورة: (سبح) الصف قال عبد الله بن سلام: فقرأها علينا رسول الله ﷺ كلها. قال أبو سلمة: وقرأها علينا عبد الله بن سلام كلها، قال يحيى بن أبي كثير وقرأها علينا أبو سلمة كلها. قال الأوزاعي: وقرأها علينا يحيى بن أبي كثير كلها.
QS 60:13 (jilid 8 hlm. 104) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 104 · #94417
قال أبو سلمة: وقرأها علينا عبد الله بن سلام كلها، قال يحيى بن أبي كثير وقرأها علينا أبو سلمة كلها. قال الأوزاعي: وقرأها علينا يحيى بن أبي كثير كلها. قال أبي: وقرأها علينا الأوزاعي كلها. وقد رواه الترمذي عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ فتذاكرنا، فقلنا: لو نعلم: أي الأعمال أحب إلى الله ﷿ لعملناه. فأنزل الله: " ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * [كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا]﴾ قال عبد الله بن سلام: فقرأها علينا رسول الله ﷺ. قال أبو سلمة: فقرأها علينا ابن سلام. قال يحيى: فقرأها علينا أبو سلمة. قال ابن كثير: فقرأها علينا الأوزاعي.
QS 60:13 (jilid 8 hlm. 104) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 104 · #94418
بد الله بن سلام: فقرأها علينا رسول الله ﷺ. قال أبو سلمة: فقرأها علينا ابن سلام. قال يحيى: فقرأها علينا أبو سلمة. قال ابن كثير: فقرأها علينا الأوزاعي. قال عبد الله: فقرأها علينا ابن كثير. ثم قال الترمذي: وقد خولف محمد بن كثير في إسناد هذا الحديث عن الأوزاعي، فروى ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن سلام -أو: عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام قلت: وهكذا رواه الإمام أحمد، عن يعمر، عن ابن المبارك، به قال الترمذي: وروى الوليد بن مسلم هذا الحديث عن الأوزاعي، نحو رواية محمد بن كثير. قلت: وكذا رواه الوليد بن يزيد، عن الأوزاعي، كما رواه ابن كثير.
QS 60:13 (jilid 8 hlm. 104) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 104 · #94419
رك، به قال الترمذي: وروى الوليد بن مسلم هذا الحديث عن الأوزاعي، نحو رواية محمد بن كثير. قلت: وكذا رواه الوليد بن يزيد، عن الأوزاعي، كما رواه ابن كثير. قلت: وقد أخبرني بهذا الحديث الشيخ المسند أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار قراءة عليه وأنا أسمع، أخبرنا أبو المُنَجَّا عبد الله بن عُمَر بن اللَّتي أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شُعَيب السَّجْزيّ قال: أخبرنا أبو الحسن بن عبد الرحمن بن المظفر بن محمد بن داود الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حَمَّوَية السرَخسِيّ، أخبرنا عيسى بن عُمَر بن عمران السمرقندي، أخبرنا الإمام الحافظ أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بجميع مسنده أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي … فذكر بإسناده مثله، وتسلسل لنا قراءتها إلى شيخنا أبي العباس الحجار، ولم يقرأها، لأنه كان أميا، وضاق الوقت عن تلقينها إياه.
QS 60:13 (jilid 8 hlm. 105) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 105 · #94420
محمد بن كثير، عن الأوزاعي … فذكر بإسناده مثله، وتسلسل لنا قراءتها إلى شيخنا أبي العباس الحجار، ولم يقرأها، لأنه كان أميا، وضاق الوقت عن تلقينها إياه. ولكن أخبرني الحافظ الكبير أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، ﵀: أخبرنا القاضي تقي الدين سليمان بن الشيخ أبي عمر، أخبرنا أبو المنجا بن اللَّتي فذكره بإسناده، وتَسلل لي من طريقة، وقرأها علي بكمالها، ولله الحمد والمنة. ﷽
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 169 · #146115
[سُورَة الممتحنة (٦٠) : آيَة ١٣] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ (١٣) بَعْدَ أَنِ اسْتَقْصَتِ السُّورَةُ إِرْشَادَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَا يَجِبُ فِي الْمُعَامَلَةِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، جَاءَ فِي خَاتِمَتِهَا الْإِرْشَادُ إِلَى الْمُعَامَلَةِ مَعَ قَوْمٍ لَيْسُوا دُونَ الْمُشْرِكِينَ فِي وُجُوبِ الْحَذَرِ مِنْهُمْ وَهُمُ الْيَهُودُ، فَالْمُرَادُ بِهِمْ غَيْرُ الْمُشْرِكِينَ إِذْ شُبِّهَ يَأْسُهُمْ مِنَ الْآخِرَةِ بِيَأْسِ الْكُفَّارِ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ هَؤُلَاءِ غَيْرُ الْمُشْرِكِينَ لِئَلَّا يَكُونَ مِنْ تَشْبِيهِ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ. وَقَدْ نَعَتَهُمُ اللَّهُ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَهَذِهِ صِفَةٌ تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ إِلْحَاقُهَا بِالْيَهُودِ كَمَا جَاءَ فِي سُورَةِ الْفَاتِحَةِ أَنَّهُمُ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ.
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 169 · #146116
َلَيْهِمْ، وَهَذِهِ صِفَةٌ تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ إِلْحَاقُهَا بِالْيَهُودِ كَمَا جَاءَ فِي سُورَةِ الْفَاتِحَةِ أَنَّهُمُ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ. فَتَكُونُ هَذِهِ الْآيَةُ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [٥٧] . ذَلِكَ أَنَّ يَهُودَ خَيْبَرَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ بِجِوَارِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 169 · #146117
كُفَّارَ أَوْلِياءَ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [٥٧] . ذَلِكَ أَنَّ يَهُودَ خَيْبَرَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ بِجِوَارِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَذَكَرَ الْوَاحِدِيُّ فِي «أَسْبَابِ النُّزُولِ» : أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي نَاسٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ يَعْمَلُونَ عِنْدَ الْيَهُودِ وَيُواَصِلُونَهُمْ لِيُصِيبُوا بِذَلِكَ مِنْ ثِمَارِهِمْ، وَرُبَّمَا أَخْبَرُوا الْيَهُودَ بِأَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ غَفْلَةٍ وَقِلَّةِ حَذَرٍ فَنَبَّهَهُمُ اللَّهُ إِلَى أَنْ لَا يَتَوَلَّوْهُمْ. وَالْيَأْسُ: عَدَمُ تَوَقُّعِ الشَّيْءِ فَإِذَا عُلِّقَ بِذَاتٍ كَانَ دَالًّا عَلَى عَدَمِ تَوَقُّعِ وُجُودِهَا.
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 169 · #146118
َّهُ إِلَى أَنْ لَا يَتَوَلَّوْهُمْ. وَالْيَأْسُ: عَدَمُ تَوَقُّعِ الشَّيْءِ فَإِذَا عُلِّقَ بِذَاتٍ كَانَ دَالًّا عَلَى عَدَمِ تَوَقُّعِ وُجُودِهَا. وَإِذْ قَدْ كَانَ الْيَهُودُ لَا يُنْكِرُونَ الدَّارَ الْآخِرَةَ كَانَ مَعْنَى يَأْسِهِمْ مِنَ الْآخِرَةِ مُحْتَمِلًا أَنْ يُرَادَ بِهِ الْإِعْرَاضُ عَنِ الْعَمَلِ لِلْآخِرَةِ فَكَأَنَّهُمْ فِي إِهْمَالِ الِاسْتِعْدَادِ لَهَا آيِسُونَ مِنْهَا، وَهَذَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِي شَأْنِهِمْ: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٨٦] .
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 169 · #146119
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٨٦] . وَتَشْبِيهُ إِعْرَاضِهِمْ هَذَا بِيَأْسِ الْكُفَّارِ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ وَجْهُهُ شِدَّةُ الْإِعْرَاضِ وَعَدَمُ التَّفَكُّرِ فِي الْأَمْرِ، شُبِّهَ إِعْرَاضُهُمْ عَنِ الْعَمَلِ لِنَفْعِ الْآخِرَةِ بِيَأْسِ الْكُفَّارِ مِنْ حَيَاةِ الْمَوْتَى وَالْبَعْثِ وَفِيهِ تَشْنِيعُ الْمُشَبَّهِ، ومِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مُتَعَلِّقٌ بِ يَئِسُوا. والْكُفَّارُ: الْمُشْرِكُونَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ بَيَانًا لِلْكُفَّارِ، أَيِ الْكُفَّارُ الَّذِينَ هَلَكُوا وَرَأَوْا أَنْ لَا حَظَّ لَهُمْ فِي خَيْرِ الْآخِرَةِ فَشُبِّهَ إِعْرَاضُ الْيَهُودِ عَنِ الْآخِرَةِ بِيَأْسِ الْكُفَّارِ مِنْ نَعِيمِ الْآخِرَةِ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ تَحَقُّقُ عَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِالْآخِرَةِ.
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 170) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 170 · #146120
هَ إِعْرَاضُ الْيَهُودِ عَنِ الْآخِرَةِ بِيَأْسِ الْكُفَّارِ مِنْ نَعِيمِ الْآخِرَةِ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ تَحَقُّقُ عَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِالْآخِرَةِ. وَالْمَعْنَى كَيَأْسِ الْكُفَّارِ الْأَمْوَاتِ، أَيْ يَأْسًا مِنَ الْآخِرَةِ. وَالْمُشَبَّهُ بِهِ مَعْلُومٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِالِاعْتِقَادِ فَالْكَلَامُ مِنْ تَشْبِيهِ الْمَحْسُوسِ بِالْمَعْقُولِ. وَفِي اسْتِعَارَةِ الْيَأْسِ لِلْإِعْرَاضِ ضَرْبٌ مِنَ الْمُشَاكَلَةِ أَيْضًا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يَأْسُهُمْ مِنَ الْآخِرَةِ أُطْلِقَ عَلَى حِرْمَانِهِمْ مِنْ نَعِيمِ الْحَيَاةِ الْآخِرَةِ. فَالْمَعْنَى: قَدْ أَيْأَسْنَاهُمْ مِنَ الْآخِرَةِ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي فِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ [٢٣] .
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 170) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 170 · #146121
َةِ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي فِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ [٢٣] . وَمِنَ الْمُفَسِّرِينَ الْأَوَّلِينَ مَنْ حَمَلَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى مَعْنَى التَّأْكِيدِ لِمَا فِي أَوَّلِ السُّورَةِ مِنْ قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ [الممتحنة: ١] فَالْقَوْمُ الَّذِينَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هُمُ الْمُشْرِكُونَ فَإِنَّهُمْ وُصِفُوا بِالْعَدُوِّ لِلَّهِ وَالْعَدُوُّ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ وَنُسِبَ هَذَا إِلَى ابْنِ عَبَّاس.
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 170) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 170 · #146122
اللَّهُ عَلَيْهِمْ هُمُ الْمُشْرِكُونَ فَإِنَّهُمْ وُصِفُوا بِالْعَدُوِّ لِلَّهِ وَالْعَدُوُّ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ وَنُسِبَ هَذَا إِلَى ابْنِ عَبَّاس. وَجعل بأسهم مِنَ الْآخِرَةِ هُوَ إِنْكَارَهُمُ الْبَعْثَ. وَجَعْلُ تَشْبِيهِ يَأْسِهِمْ مِنَ الْآخِرَةِ بِيَأْسِ الْكُفَّارِ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ أَنَّ يَأْسَ الْكُفَّارِ الْأَحْيَاءِ كَيَأْسِ الْأَمْوَاتِ مِنَ الْكُفَّارِ، أَيْ كَيَأْسِ أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ هُمْ فِي الْقُبُورِ إِذْ كَانُوا فِي مُدَّةِ حَيَاتِهِمْ آيِسِينَ مِنَ الْآخِرَةِ فَتَكُونُ مِنَ بَيَانِيَّةً صِفَةً لِلْكُفَّارِ، وَلَيْسَتْ مُتَعَلِّقَةً بِفِعْلِ يَئِسَ فَلَيْسَ فِي لَفْظِ الْكُفَّارُ إِظْهَارٌ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يُشَبَّهَ الشَّيْءُ بِنَفْسِهِ كَمَا قَدْ تُوُهِّمَ. ﷽ ٦١- سُورَةُ الصَّفِّ اشْتُهِرَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِاسْمِ «سُورَةِ الصَّفِّ» وَكَذَلِكَ سُمِّيَتْ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ.
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 170) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 170 · #146123
هِ كَمَا قَدْ تُوُهِّمَ. ﷽ ٦١- سُورَةُ الصَّفِّ اشْتُهِرَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِاسْمِ «سُورَةِ الصَّفِّ» وَكَذَلِكَ سُمِّيَتْ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ. رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَنَدَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّ نَاسًا قَالُوا: «لَوْ أَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ نَسْأَلُهُ عَنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ» إِلَى أَنْ قَالَ: «فَدَعَا رَسُول الله ﷺ أُولَئِكَ النَّفَرَ حَتَّى جَمَعَهُمْ وَنَزَلَتْ فِيهِمْ «سُورَةُ سَبَّحَ لِلَّهِ الصَّفِّ» الْحَدِيثَ، رَوَاهُ ابْنُ كَثِيرٍ ، وَبِذَلِكَ عُنْوِنَتْ فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» وَفِي «جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ» ، وَكَذَلِكَ كُتِبَ اسْمُهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَفِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ. وَوَجْهُ التَّسْمِيَةِ وُقُوعُ لفظ صَفًّا [الصَّفّ: ٤] فِيهَا وَهُوَ صَفُّ الْقِتَالِ، فَالتَّعْرِيفُ بِاللَّامِ تَعْرِيفُ الْعَهْدِ. وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي «الْإِتْقَانِ» : أَنَّهَا تُسَمَّى «سُورَةَ الْحَوَارِيِّينَ» وَلَمْ يُسْنِدْهُ.
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 171) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 171 · #146124
َّعْرِيفُ بِاللَّامِ تَعْرِيفُ الْعَهْدِ. وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي «الْإِتْقَانِ» : أَنَّهَا تُسَمَّى «سُورَةَ الْحَوَارِيِّينَ» وَلَمْ يُسْنِدْهُ. وَقَالَ الْآلُوسِيُّ تُسَمَّى «سُورَةَ عِيسَى» وَلَمْ أَقِفْ عَلَى نِسْبَتِهِ لِقَائِلٍ. وَأَصْلُهُ لِلطَّبْرَسِيِّ فَلَعَلَّهُ أُخِذَ مِنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ فِي فَضْلِهَا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِلَفْظِ «سُورَةِ عِيسَى» . وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْسُومٌ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ. وَالطَّبَرْسِيُّ يُكْثِرُ مِنْ تَخْرِيجِ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ. فَتَسْمِيَتُهَا «سُورَةَ الْحَوَارِيِّينَ» لِذِكْرِ الْحَوَارِيِّينَ فِيهَا. وَلَعَلَّهَا أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ ذُكِرَ فِيهَا لَفْظُ الْحَوَارِيِّينَ. وَإِذَا ثَبَتَ تَسْمِيَتُهَا «سُورَةَ عِيسَى» فَلِمَا فِيهَا مِنْ ذكر عِيسَى [الصَّفّ: ٦ و١٤] مَرَّتَيْنِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَمَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ.
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 171) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 171 · #146125
يهَا مِنْ ذكر عِيسَى [الصَّفّ: ٦ و١٤] مَرَّتَيْنِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَمَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَدَرَجَ عَلَيْهِ فِي «الْكَشَّافِ» وَالْفَخْرُ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الْأَصَحُّ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا الْمَكِّيُّ. وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا وَهَلْ نَزَلَتْ مُتَتَابِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً مُتَلَاحِقَةً. وَفِي «جَامِعْ التِّرْمِذِيِّ» «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول الله ﷺ فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا: لَوُ نَعْلَمُ أَيَّ الْأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ لَعَمِلْنَاهُ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 172) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 172 · #146126
ْ أَصْحَابِ رَسُول الله ﷺ فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا: لَوُ نَعْلَمُ أَيَّ الْأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ لَعَمِلْنَاهُ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ [الصَّفّ: ١، ٢] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ. وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالدَّارِمِيُّ بِزِيَادَةِ فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى خَتَمَهَا أَوْ فَقَرَأَهَا كُلَّهَا .
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 172) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 172 · #146127
فِي «مُسْنَدِهِ» وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالدَّارِمِيُّ بِزِيَادَةِ فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى خَتَمَهَا أَوْ فَقَرَأَهَا كُلَّهَا . فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ: لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ قَبْلَ أَنْ يُخْلِفُوا مَا وَعَدُوا بِهِ فَيَكُونُ الِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلًا مَجَازًا فِي التَّحْذِيرِ مِنْ عَدَمِ الْوَفَاءِ بِمَا نَذَرُوهُ وَوَعَدُوا بِهِ. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ الْجِهَادُ يَقُولُونَ: لَوَدِدْنَا أَنَّ اللَّهَ ﷿ دَلَّنَا عَلَى أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ فَنَعْمَلَ بِهِ فَأَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ: إِيمَانٌ بِهِ وَجِهَادُ أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ الَّذِينَ خَالَفُوا الْإِيمَانَ وَلَمْ يُقِرُّوا بِهِ.
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 172) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 172 · #146128
ِهِ فَأَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ: إِيمَانٌ بِهِ وَجِهَادُ أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ الَّذِينَ خَالَفُوا الْإِيمَانَ وَلَمْ يُقِرُّوا بِهِ. فَلَمَّا نَزَلَ الْجِهَادُ كَرِهَ ذَلِكَ نَاسٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَشَقَّ عَلَيْهِمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷾: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ. وَمِثْلُهُ عَنْ أبي صَالح يَقْتَضِي أَنَّ السُّورَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ أَنْ أُمِرُوا بِالْجِهَادِ بِآيَاتِ غَيْرِ هَذِهِ السُّورَةِ. وَبَعْدَ أَنْ وَعَدُوا بِالِانْتِدَابِ لِلْجِهَادِ ثُمَّ تَقَاعَدُوا عَنْهُ وَكَرِهُوهُ.
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 172) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 172 · #146129
َنْ أُمِرُوا بِالْجِهَادِ بِآيَاتِ غَيْرِ هَذِهِ السُّورَةِ. وَبَعْدَ أَنْ وَعَدُوا بِالِانْتِدَابِ لِلْجِهَادِ ثُمَّ تَقَاعَدُوا عَنْهُ وَكَرِهُوهُ. وَهَذَا الْمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَوْضَحُ وَأَوْفَقُ بِنَظْمِ الْآيَةِ، وَالِاسْتِفْهَامُ فِيهِ لِلتَّوْبِيخِ وَاللَّوْمِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ [الصَّفّ: ٣] . وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ لَعَمِلْنَا بِهِ فَدَلَّهُمُ اللَّهُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا [الصَّفّ: ٤] ، فَابْتُلُوا يَوْمَ أُحُدٍ بِذَلِكَ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ.
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 172) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 172 · #146130
٤] ، فَابْتُلُوا يَوْمَ أُحُدٍ بِذَلِكَ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ. وَنَسَبَ الْوَاحِدِيُّ مِثْلَ هَذَا لِلْمُفَسْرِينَ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ صَدْرَ الْآيَةِ نَزَلَ بَعْدَ آخِرِهَا. وَعَنِ الْكَلْبِيِّ: أَنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ نَعْلَمُ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ لَسَارَعْنَا إِلَيْهَا فَنَزَلَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ [الصَّفّ: ١٠] الْآيَةَ. فَابْتُلُوا يَوْمَ أُحُدٍ فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ تُعَيِّرُهُمْ بِتَرْكِ الْوَفَاءِ. وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ مُعْظَمَ السُّورَةِ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ الَّتِي فِي أَوَّلِهَا. وَهِيَ السُّورَةُ الثَّامِنَةُ وَالْمِائَةُ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ. نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ التَّغَابُنِ وَقَبْلَ سُورَةِ الْفَتْحِ.
QS 60:13 (jilid 28 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 173 · #146131
لثَّامِنَةُ وَالْمِائَةُ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ. نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ التَّغَابُنِ وَقَبْلَ سُورَةِ الْفَتْحِ. وَكَانَ نُزُولُهَا بَعْدَ وَقْعَةِ أُحُدٍ. وَعَدَدُ آيِهَا أَرْبَعَ عَشْرَةَ آيَةً بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعدَد. أغراضها أَوَّلُ أَغْرَاضِهَا التَّحْذِيرُ مِنْ إِخْلَافِ الْوَعْدِ وَالِالْتِزَامُ بِوَاجِبَاتِ الدِّينِ. وَالتَّحْرِيضُ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالثَّبَاتِ فِيهِ، وَصِدْقُ الْإِيمَانِ. وَالثَّبَاتُ فِي نُصْرَةِ الدِّينِ. وَالِائْتِسَاءُ بِالصَّادِقِينَ مِثْلِ الْحَوَارِيِّينَ. وَالتَّحْذِيرُ مِنْ أَذَى الرَّسُول ﷺ تَعْرِيضًا بِالْيَهُودِ مِثْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ. وَضَرَبَ الْمَثَلَ لِذَلِكَ بِفِعْلِ الْيَهُودِ مَعَ مُوسَى وَعِيسَى ﵉. وَالتَّعْرِيضُ بِالْمُنَافِقِينَ. وَالْوَعْدُ عَلَى إِخْلَاصِ الْإِيمَانِ وَالْجِهَادِ بِحُسْنِ مَثُوبَةِ الْآخِرَةِ والنصر وَالْفَتْح. [١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 61:3