Wahai Nabi! Apabila perempuan-perempuan mukmin datang kepadamu untuk mengadakan baiat (janji setia), bahwa mereka tidak akan mempersekutukan sesuatu apa pun dengan Allah; tidak akan mencuri, tidak akan berzina, tidak akan membunuh anak-anaknya, tidak akan berbuat dusta yang mereka ada-adakan antara tangan dan kaki mereka840) dan tidak akan mendurhakaimu dalam urusan yang baik, maka terimalah janji setia mereka dan mohonkanlah ampunan untuk mereka kepada Allah. Sungguh, Allah Maha Pengampun, Maha Penyayang
أْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾. يقولُ: ولا يأتين بكذبٍ يَكْذِبْنه في مولودٍ يوجَدُ بينَ أيدِيهنَّ وأرجلِهنَّ. وإنما معنى الكلامِ: ولا يُلْحِقْن بأزواجِهنَّ غيرَ أولادِهم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾. يقولُ: لا يُلْحِقْن بأزواجِهنَّ غيرَ أولادِهم.
وقولُه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. يقولُ: ولا يَعْصِينك يا محمدُ في معروفٍ مِن أمرِ اللَّهِ ﷿ تأمرُهنَّ به. وذُكر أنَّ ذلك المعروفَ الذي شُرِط عليهنَّ
ألا يَعْصِين رسولَ اللَّهِ ﷺ فيه، هو النياحةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾.
هو النياحةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. يقولُ: لا يَنُحْنَ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ المباركِ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قال: النَّوْحِ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ مثلَه.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن سالمٍ مثلَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبيدٍ المحاربيُّ، قال: ثنا موسى بنُ عميرٍ، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قال: في نِياحةٍ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قال: النَّوْحِ.
قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن زيدِ بنِ أسلمَ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾.
نِ أبي الجعدِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قال: النَّوْحِ.
قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن زيدِ بنِ أسلمَ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قال: لا يَخْدِشْن وجهًا، ولا يَشْقُقْن جيبًا، ولا يدعُون ويلًا، ولا يَنْشُدْن شِعْرًا.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ، قال: كانت محنةُ النساءِ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أمَر عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ فقال: "قلْ لهنَّ: إنَّ رسولَ اللَّهِ يُبايعْكنِّ على ألا تُشْرِكْنَ باللَّهِ شيئًا". وكانت هندُ بنتُ عتبةَ بنِ ربيعةَ التي شقَّت بطنَ حمزةَ رحمةُ اللَّهِ عليه مُتنكِّرةً في النساءِ، فقالت: إني إنْ أتكلَّمْ يعرفْني، وإن عرَفني قتَلني. وإنما تنكَّرَتْ فَرَقًا مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ، فسكَت النسوةُ اللَّاتي مع هندٍ، وأبَيْن أن يتكلَّمْن، قالت هندٌ وهي مُتنكِّرةٌ: كيف يَقْبَلُ من النساءِ شيئًا لم يَقْبَلْه مِن الرجالِ؟ فنظَر إليها رسولُ اللَّهِ ﷺ وقال لعمرَ: "قلْ لهنَّ: ولا يَسْرِقن".
قالت هندٌ وهي مُتنكِّرةٌ: كيف يَقْبَلُ من النساءِ شيئًا لم يَقْبَلْه مِن الرجالِ؟ فنظَر إليها رسولُ اللَّهِ ﷺ وقال لعمرَ: "قلْ لهنَّ: ولا يَسْرِقن". قالت هندٌ: واللَّهِ إني لأصيبُ مِن أبي سفيانَ الهَنَاتِ ما أدري أيُحِلُّهنَّ لي أم لا. قال أبو سفيانَ: ما أصبْتِ مِن شيءٍ مضَى أو قد بَقِي، فهو لك حلالٌ. فضحِك رسولُ اللَّهِ ﷺ وعرَفها، فدعاها فأتَتْه، فأخَذتْ بيدِه فعاذت به، فقال: "أنتِ هندٌ؟ ". فقالت: عفا اللَّهُ عما سلَف، فصرَف عنها رسولُ اللَّهِ ﷺ، فقال: " ﴿وَلَا يَزْنِينَ﴾ ". فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، وهل تزني الحرَّةُ؟ قال: "لا واللَّهِ ما تزنِي الحرَّةُ". قال: " ﴿وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ ". قالت هندٌ: أنتَ قتَلتَهم يومَ بدرٍ، فأنت وهم أبصرُ. قال: " ﴿وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ ".
لَّهِ ﷺ: "ليس أولئك عَنيتُ، ليسَ أولئك عَنيتُ".
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قال: هو النَّوْحُ، أُخِذ عليهنَّ لا يَنُحْن، ولا يَخْلُونَّ بحديثِ الرجالِ إلا مع ذي مَحْرمٍ، قال: فقال عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ: إنا نَغِيبُ ويكونُ لنا أضيافٌ. قال: "ليس أولئك عنيتُ".
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا سليمانُ، قال: أخبَرنا أبو هلالٍ، قال: ثنا قتادةُ في قولِه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾.
ٌ. قال: "ليس أولئك عنيتُ".
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا سليمانُ، قال: أخبَرنا أبو هلالٍ، قال: ثنا قتادةُ في قولِه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قال: لا يُحدِّثْن رجلًا.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنى ابنُ عياشٍ، عن سليمانَ بنِ سليمٍ، عن عمرِو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: جاءت أُميمةُ بنتُ رقيقةَ إلى النبيِّ ﷺ تُبايعُه على الإسلامِ، فقال لها النبيُّ ﷺ: "أُبايعُكِ على ألا تُشْرِكي باللَّهِ شيئًا، ولا تسرِقي، ولا تزنِي، ولا تقتُلي ولدَك، ولا تأتِي ببهتانٍ تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرَّجي تبرجَ الجاهليةِ الأولى".
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن محمدِ بن المنكدرِ، عن أُميمةَ بنتِ رقيقةَ، قالت: جاءت نسوةٌ إلى النبيِّ ﷺ يُبايِعْنَه، فقال: "فيما اسْتَطَعْتُنَّ وأَطَقْتُنَّ".
ْرانُ، عن سفيانَ، عن محمدِ بن المنكدرِ، عن أُميمةَ بنتِ رقيقةَ، قالت: جاءت نسوةٌ إلى النبيِّ ﷺ يُبايِعْنَه، فقال: "فيما اسْتَطَعْتُنَّ وأَطَقْتُنَّ". فقلنا: اللَّهُ ورسولُه أرحَمُ بنا منا بأنفسِنا.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الحكمِ، قال: ثنا أبي وشعيبُ بنُ الليثِ، عن الليثِ، قال: ثنا خالدُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ أبي هلالٍ، عن ابنِ المنكدرِ، أنَّ أُميمةَ أخبَرتْه أنَّها دخلَت على رسولِ اللَّهِ ﷺ في نسوةٍ، فقُلن: يا رسولَ اللَّهِ ابسُطْ يدَك نصافِحْك. فقال: "إني لا أُصافِحُ النساءَ، ولكن سآخُذُ عليكنَّ". فأخَذ علينا حتى بلَغ: " ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ ". فقال: "فيما أطَقْتُنَّ واسْتَطَعْتُنَّ". فقُلْن: اللَّهُ ورسولُه أَرْحَم بنا مِن أنفسِنا.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا هارونُ، عن عمرٍو، عن عاصمٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن أمِّ عطيةَ الأنصاريةِ، قالت: كان فيما اشْترط علينا مِن المعروفِ حينَ بايَعْنا: ألا ننُوحَ.
ٍ، قال: ثنا هارونُ، عن عمرٍو، عن عاصمٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن أمِّ عطيةَ الأنصاريةِ، قالت: كان فيما اشْترط علينا مِن المعروفِ حينَ بايَعْنا: ألا ننُوحَ. فقالت امرأةٌ [مِن بني فلانٍ]: إنَّ بني فلانٍ أَسْعَدُوني، فلا حتى أَجْزِيَهم، فانْطَلَقَت فأسعَدَتْهم، ثم جاءت فبايَعت. قال: فما وفى منهنَّ غيرُها وغيرُ أمِّ سليمٍ ابنةِ مِلْحانَ؛ أمِّ أنسِ بنِ مالكٍ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا عمرُ بنُ فروخَ القتابُ،
قال: ثنا مصعبُ بنُ نوحٍ الأنصاريُّ، قال: أَدْرَكْتُ عجوزًا لنا كانت في من بايع رسولَ اللَّهِ ﷺ، قالت: فأتيتُه لأبايعَه، فأخَذ علينا فيما أخَذ: "ولا تَنُحْن". فقالت عجوزٌ: يا نبيَّ اللَّهِ، إِنَّ ناسًا قد كانوا أَسْعَدُوني على مصائبَ أصابتْني، وإنهم قد أصابَتْهم مصيبةٌ، فأنا أريدُ أنْ أُسْعِدَهم. قال: "فانْطَلِقي فكافِئيهم".
يَّ اللَّهِ، إِنَّ ناسًا قد كانوا أَسْعَدُوني على مصائبَ أصابتْني، وإنهم قد أصابَتْهم مصيبةٌ، فأنا أريدُ أنْ أُسْعِدَهم. قال: "فانْطَلِقي فكافِئيهم". ثم إنَّها أتت فبايعَتْه، قال: هو المعروفُ الذي قال اللَّهُ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن يزيدَ مولى الصهباءِ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ، عن أمِّ سلمةَ، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ في قولِه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قال: "النَّوْحُ".
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يونسُ، قال: ثنا محمدُ بن إسحاقَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن أُميمةَ بنتِ رُقيقةَ التيميةِ، قالت: بايعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ في نسوةٍ مِن المسلمين، فقلنا له: جئناك يا رسولَ اللَّهِ نبايعُك على ألا نشركَ باللَّهِ شيئًا، ولا نسرِقَ، ولا نزنِيَ، ولا نقتلَ أولادَنا، ولا نأتيَ ببهتانٍ نفترِيه بين أيدينا وأرجلِنا، ولا نعصيك في معروفٍ. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "فيما اسْتَطَعْتُنَّ وأطَقْتُنَّ".
ِيَ، ولا نقتلَ أولادَنا، ولا نأتيَ ببهتانٍ نفترِيه بين أيدينا وأرجلِنا، ولا نعصيك في معروفٍ. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "فيما اسْتَطَعْتُنَّ وأطَقْتُنَّ". فقلنا: اللَّهُ ورسولُه أرحمُ بنا مِن أنفسِنا، فقلنا: بايِعْنا يا رسولَ اللَّهِ. فقال: "اذهبْنَ فقد بايعْتُكنَّ، إنما قَوْلي لِمائةِ امرأةٍ كقولِي لامرأةٍ واحدةٍ". وما صافح رسولُ اللَّهِ ﷺ منا أحدًا.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يونسُ بنُ بكيرٍ، عن عيسى بن عبدِ اللَّهِ التميميِّ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن أُميمةَ [بنتِ رقيقةَ] خالةِ فاطمةَ بنتِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، قال: سمِعْتُها تقولُ: بايَعْنا رسولَ اللَّهِ ﷺ، فأخَذ علينا ألا نشركَ باللَّهِ شيئًا. فذكَر مثلَ حديثِ محمدِ بن إسحاقَ.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن أُميمةَ بنتِ رقيقةَ، قالت: أتيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ في نساءٍ نُبايعُه، قالت: فأخَذ علينا النبيُّ ﷺ بما في القرآنِ: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ الآية.
نتِ رقيقةَ، قالت: أتيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ في نساءٍ نُبايعُه، قالت: فأخَذ علينا النبيُّ ﷺ بما في القرآنِ: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ الآية. ثم قال: "فيما اسْتَطَعْتُنَّ وأَطَقْتُنَّ". فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ ألَا تُصافِحُنا؟ فقال: "إني لا أُصافِحُ النساءَ، ما قَوْلِي لامرأةٍ واحدةٍ إلا كقولي لمائةِ امرأةٍ".
حدَّثنا ابنُ عبدِ الرحيمِ البرقيُّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أبي سلمةَ، عن زهيرٍ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن أميمةَ بنتِ رُقيقةَ، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ بنحوِه.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾: والمعروفُ: ما اشْتَرط عليهن في البيعةِ أن يَتَّبِعْنَ أمرَه.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾.
عليهن في البيعةِ أن يَتَّبِعْنَ أمرَه.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. فقال: إن رسولَ اللَّهِ ﷺ نبيُّه وخِيرتُه مِن خلقِه، ثم لم
يَسْتَحِلَّ له أمورَ أمرٍ إلا بشرطٍ، لم يَقُلْ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ﴾. ويتركَ، حتى قال: ﴿فِي مَعْرُوفٍ﴾. فكيف يَنْبَغِي لأحدٍ أن يُطاعَ في غيرِ معروفٍ، وقد اشْتَرط اللَّهُ هذا على نبيِّه؟ قال: فالمعروفُ كلُّ معروفٍ أمَرهن به في الأمورِ كلِّها، ويَنْبَغي لهن ألا يَعْصِينَ.
حدَّثنا محمدُ بنُ سِنانٍ القَزَّازُ، [ثنا إسحاقُ بنُ إدريسَ، ثنا إسحاقُ بنُ عثمانَ أبو يعقوبَ]، قال: ثنى إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عطيةَ، عن جَدَّتِه أمِّ عطيةَ، قالت: لما قدِم رسولُ اللَّهِ ﷺ المدينةَ، جمَع بينَ نساءِ الأنصارِ في بيتٍ، ثم أرْسَل إلينا عمرَ بنَ الخطابِ، فقام على البابِ فسلَّم علينا، فردَدْنَ، أو: فردَدْنا عليه، ثم قال: أنا رسولُ رسولِ اللَّهِ ﷺ إليكن.
أنصارِ في بيتٍ، ثم أرْسَل إلينا عمرَ بنَ الخطابِ، فقام على البابِ فسلَّم علينا، فردَدْنَ، أو: فردَدْنا عليه، ثم قال: أنا رسولُ رسولِ اللَّهِ ﷺ إليكن. قالت: فقلنا: مرحبًا برسولِ اللَّهِ ﷺ، وبرسولِ رسولِ اللَّهِ. فقال: تُبايِعْنَ على ألا تُشْرِكْنَ باللَّهِ شيئًا، ولا تَسْرِقْنَ، ولا تَزْنِينَ؟ قالت: قلنا: نعم. قال: فمدَّ يدَه مِن خارجِ البابِ أو البيتِ، ومدَدْنا أيديَنا مِن داخلِ البيتِ، ثم قال: اللهمَّ اشْهَدْ. قالت: وأَمَرَنا في العيدين أن نُخْرِجَ فيه الحُيَّضَ والعَواتِقَ، ولا جمعةَ علينا، ونهانا عن اتِّباعِ الجنازةِ. قال إسماعيلُ: فسأَلْتُ جدتي عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قالت: النياحةُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الرحيمِ البَرْقيُّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أبي سلمةَ، عن زهيرٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قال: لا يَخْلُو الرجلُ بامرأةٍ.
وقولُه: ﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾.
قال: ثنا عمرُو بنُ أبي سلمةَ، عن زهيرٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قال: لا يَخْلُو الرجلُ بامرأةٍ.
وقولُه: ﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: إذا جاءك المؤمناتُ يُبايِعْنك على
هذه الشروطِ، فبايِعْهن، ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ﴾. يقولُ: سَلْ لهن اللَّهَ أن يَصْفَحَ عن ذنوبِهن، ويَسْتُرَها عليهن، بعفوِه لهن عنها. ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ: إن اللَّهَ ذو سترٍ على ذنوبِ مَن تاب إليه من ذنوبِه، أن يُعَذِّبَه عليها بعدَ توبتِه منها.
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾
قال البخاري: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه قال: أخبرني عروة أن عائشة زوج النبي ﷺ، أخبرته: أن رسول الله ﷺ كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ) إلى قوله: (غَفُورٌ رَحِيمٌ) قال عروة: قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات، قال لها رسول الله ﷺ: "قد بايعتك"، كلامًا، ولا والله ما مست يده يد امرأة قَطّ في المبايعة، ما يبايعهن إلا بقوله: "قد بايعتك على ذلك" هذا لفظ البخاري.
، قال لها رسول الله ﷺ: "قد بايعتك"، كلامًا، ولا والله ما مست يده يد امرأة قَطّ في المبايعة، ما يبايعهن إلا بقوله: "قد بايعتك على ذلك" هذا لفظ البخاري.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن أميمة بنت رُقَيقة قالت: أتيت رسول الله ﷺ في نساء لنبايعه، فأخذ علينا ما في القرآن: (أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) الآية، وقال: "فيما استطعتن وأطقتن"، قلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، قلنا: يا رسول الله، ألا تصافحنا؟ قال "إني لا أصافح النساء، إنما قولي لامرأة واحدة كقولي لمائة امرأة".
هذا إسناد صحيح، وقد رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة، من حديث سفيان بن عيينة -والنسائي أيضًا من حديث الثوري-ومالك بن أنس كلهم، عن محمد بن المنكدر، به. وقال الترمذي: حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر.
وقد رواه أحمد أيضا من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة، به. وزاد: "ولم يصافح منا امرأة".
صحيح، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر.
وقد رواه أحمد أيضا من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة، به. وزاد: "ولم يصافح منا امرأة". وكذا رواه ابن جرير من طريق موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، به. ورواه ابن أبي حاتم من حديث أبي جعفر الرازي، عن محمد بن المنكدر: حدثتني أميمة بنت رقيقة -وكانت أخت خديجة خالة فاطمة، من فيها إلى في، فذكره.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني سليط بن أيوب بن الحكم بن سُلَيم، عن أمه سلمى بنت قيس -وكانت إحدى خالات رسول الله ﷺ قد صلت معه القبلتين، وكانت إحدى نساء بني عدي بن النجار-قالت: جئت رسول الله ﷺ نبايعه في نسوة من الأنصار، فلما شرط علينا: ألا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف -قال: "ولا تغشُشْن أزواجكن". قالت: فبايعناه، ثم انصرفنا، فقلت لامرأة منهن: ارجعي فسلي رسول الله ﷺ: ما غش أزواجنا؟
أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف -قال: "ولا تغشُشْن أزواجكن". قالت: فبايعناه، ثم انصرفنا، فقلت لامرأة منهن: ارجعي فسلي رسول الله ﷺ: ما غش أزواجنا؟ قال: فسألته فقال: "تأخذ ماله، فتحابي به غيره".
وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، حدثني أبي، عن أمه عائشة بنت قُدَامة -يعني: ابن مظعون-قالت: أنا مع أمي رائطة بنت سفيان الخزاعية، والنبي ﷺ يبايع النسوة ويقول: "أبايعكنّ على أن لا تشركن بالله شيئًا، ولا تسرقن، ولا تزنين، ولا تقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، ولا تعصينني في معروف". [قالت: فأطرقن. فقال لهن النبي ﷺ] قُلن: نعم فيما استطعتن". فَكُنّ يقلن وأقول معهن، وأمي تُلقّني: قولي أي بنية، نعم [فيما استطعتُ].
تعصينني في معروف". [قالت: فأطرقن. فقال لهن النبي ﷺ] قُلن: نعم فيما استطعتن". فَكُنّ يقلن وأقول معهن، وأمي تُلقّني: قولي أي بنية، نعم [فيما استطعتُ]. فكنت أقول كما يقلن
وقال البخاري: حدثنا أبو مَعْمَر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: بَايَعْنَا رسول الله ﷺ، فقرأ علينا: (أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها، قالت: أسعدتني فلانة أريد أن أجزيها. فما قال لها رسول الله ﷺ شيئا، فانطلقت ورجعت فبايعها.
ورواه مسلم.
هِ شَيْئًا) ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها، قالت: أسعدتني فلانة أريد أن أجزيها. فما قال لها رسول الله ﷺ شيئا، فانطلقت ورجعت فبايعها.
ورواه مسلم. وفي رواية: "فما وفى منهن امرأة غيرها، وغير أم سليم ابنة ملحان".
وللبخاري عن أم عطية قالت: أخذ علينا رسول الله ﷺ عند البيعة ألا ننوح، فما وَفّت منا امرأة غير خمس نسوة: أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة امرأة معاذ، وامرأتان -أو: ابنة أبي سَبرة، وامرأة معاذ، وامرأة أخرى.
وقد كان رسول الله ﷺ يتعاهدُ النساءَ بهذه البيعة يوم العيد، كما قال البخاري:
ي سبرة امرأة معاذ، وامرأتان -أو: ابنة أبي سَبرة، وامرأة معاذ، وامرأة أخرى.
وقد كان رسول الله ﷺ يتعاهدُ النساءَ بهذه البيعة يوم العيد، كما قال البخاري:
حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن جُرَيج: أن الحسن بن مسلم أخبره، عن طاوس، عن ابن عباس قال: شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب بَعدُ، فنزل نبي الله ﷺ، فكأني أنظر إليه حين يُجَلَّس الرجالَ بيده، ثم أقبل يَشقّهم حتى أتى النساء مع بلال فقال: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ) حتى فرغ من الآية كلها. ثم قال حين فرغ: "أنتن على ذلك؟ ".
أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ) حتى فرغ من الآية كلها. ثم قال حين فرغ: "أنتن على ذلك؟ ". فقالت امرأة واحدة، ولم يجبه غيرها: نعم يا رسول الله -لا يدري الحسن من هي-قال: "فتصدقن"، قال: وبسط بلال ثوبه فجعلن يلقين الفَتَخَ
والخواتيم في ثوب بلال.
وقال الإمام أحمد: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا ابن عياش، عن سليمان بن سُليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله ﷺ تبايعه على الإسلام، فقال: "أبايعك على ألا تشركي بالله شيئًا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يَديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى"
ك على ألا تشركي بالله شيئًا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يَديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى"
وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت قال: كنا عند رسول الله ﷺ في مجلس فقال: "تبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم -قرأ الآية التي أخذت على النساء (إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ) فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به، فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه، فهو إلى الله، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه".
منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به، فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه، فهو إلى الله، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه". أخرجاه في الصحيحين.
وقال محمد ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليَزني عن أبي عبد الله عبد الرحمن بن عُسَيلة الصُّنَابجي، عن عبادة بن الصامت قال: كنت فيمن حضر العقبة الأولى، وكنا اثني عشر رجلا فبايعنا رسول الله ﷺ على بيعة النساء، وذلك قبل أن يفرض الحرب، على ألا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، وقال: "فإن وَفَيتم فلكم الجنة" رواه ابن أبي حاتم.
وقد روي ابن جرير من طريق العوفي، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ أمر عمر بن الخطاب فقال: " قل لهن: إن رسول الله يبايعكن على ألا تشركن بالله شيئًا" -وكانت هند بنت عتبة بن ربيعة التي شقت بطن حمزة مُنَكرة في النساء-فقالت: "إني إن أتكلم يعرفني، وإن عرفني قتلني".
له يبايعكن على ألا تشركن بالله شيئًا" -وكانت هند بنت عتبة بن ربيعة التي شقت بطن حمزة مُنَكرة في النساء-فقالت: "إني إن أتكلم يعرفني، وإن عرفني قتلني". وإنما تنكرت فرقًا من رسول الله ﷺ، فسكت النسوة اللاتي مع هند، وأبين أن يتكلمن. فقالت هند وهي مُنَكَّرة: كيف تقبل من النساء شيئًا لم تقبله من الرجال؟ ففطن إليها رسول الله وقال لعمر: "قل لهن: ولا تسرقن". قالت هند: والله إني لأصيب من أبي سفيان الهَنَات، ما أدري أيحلهن لي أم لا؟ قال أبو سفيان: ما أصبت من شيء مضى أو قد بقي، فهو لك حلال. فضحك رسول الله ﷺ وعرفها، فدعاها فأخذت بيده، فعاذت به، فقال: "أنت هند؟ ". قالت: عفا الله عما سلف. فصرف عنها رسول الله ﷺ فقال: "ولا يزنين"، فقالت: يا رسول الله، وهل تزني الحرة؟ قال: "لا والله ما تزني الحرة". فقال: "ولا
يقتلن أولادهن". قالت هند: أنت قتلتهم يوم بدر، فأنت وهم أبصر.
ا يزنين"، فقالت: يا رسول الله، وهل تزني الحرة؟ قال: "لا والله ما تزني الحرة". فقال: "ولا
يقتلن أولادهن". قالت هند: أنت قتلتهم يوم بدر، فأنت وهم أبصر. قال: (وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ) قال (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) قال: منعهن أن ينحن، وكان أهل الجاهلية يمزقن الثياب ويخدشن الوجوه، ويقطعن الشعور، ويدعون بالثبور. والثبور: الويل.
وهذا أثر غريب، وفي بعضه نكارة، والله أعلم؛ فإن أبا سفيان وامرأته لما أسلما لم يكن رسول الله ﷺ يخيفهما، بل أظهر الصفاء والود له، وكذلك كان الأمر من جانبه، ﵇، لهما.
وقال مقاتل بن حيان: أنزلت هذه الآية يوم الفتح، فبايع رسول الله ﷺ الرجال على الصفا، وعمر يبايع النساء تحتها عن رسول الله ﷺ، فذكر بقيته كما تقدم وزاد: فلما قال: (وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ) قالت هند: ربيناهم صغارًا فقتلتموهم كبارا. فضحك عمر بن الخطاب حتى استلقى.
الله ﷺ، فذكر بقيته كما تقدم وزاد: فلما قال: (وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ) قالت هند: ربيناهم صغارًا فقتلتموهم كبارا. فضحك عمر بن الخطاب حتى استلقى. رواه بن أبي حاتم.
وقال بن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا نصر بن علي، حدثتني غطبة بنت سليمان، حدثني عمتي، عن جدتها عن عائشة قالت: جاءت هند بنت عتبة إلى رسول الله ﷺ لتبايعه، فنظر إلى يدها فقال: "اذهبي فغيري يدك". فذهبت فغيرتها بحناء، ثم جاءت فقال: "أبايعك على ألا تشركي بالله شيئا"، فبايعها وفي يدها سواران من ذهب، فقالت: ما تقول في هذين السوارين؟
بي فغيري يدك". فذهبت فغيرتها بحناء، ثم جاءت فقال: "أبايعك على ألا تشركي بالله شيئا"، فبايعها وفي يدها سواران من ذهب، فقالت: ما تقول في هذين السوارين؟ فقال: "جمرتان من جمر جهنم".
فقوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ) أي: من جاءك منهن يبايع على هذه الشروط فبايعها، (عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ) أي: أموال الناس الأجانب، فأما إذا كان الزوج مقصرًا في نفقتها، فلها أن تأكل من ماله بالمعروف، ما جرت به عادة أمثالها، وإن كان بغير علمه، عملا بحديث هند بنت عتبة أنها قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شَحِيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني، فهل عليَّ جناح إن أخذت من ماله بغير علمه؟ فقال رسول الله ﷺ: "خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك". أخرجاه في الصحيحين.
وقوله: (وَلا يَزْنِينَ) كقوله: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا﴾ [الإسراء: ٣٢].
فيك ويكفي بنيك". أخرجاه في الصحيحين.
وقوله: (وَلا يَزْنِينَ) كقوله: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا﴾ [الإسراء: ٣٢]. وفي حديث سَمُرة ذكرُ عقوبة الزناة بالعذاب الأليم في نار الجحيم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عُرْوة، عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت عتبة تبايع النبي ﷺ فأخذ عليها: (أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ) الآية، قالت: فوضعت يدها على رأسها حياء، فأعجبه ما رأى منها، فقالت عائشة:
أقري أيتها المرأة، فوالله ما بايعنا إلا على هذا. قالت: فنعم إذًا. فبايعها بالآية.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن فضيل، عن حصين، عن عامر -هو الشعبي-قال: بايع رسول الله ﷺ النساء، وعلى يده ثوب قد وضعه على كفه، ثم قال: "ولا تقتلن أولادكن". فقالت امرأة: تقتل آباءهم وتوصينا بأولادهم؟
ن عامر -هو الشعبي-قال: بايع رسول الله ﷺ النساء، وعلى يده ثوب قد وضعه على كفه، ثم قال: "ولا تقتلن أولادكن". فقالت امرأة: تقتل آباءهم وتوصينا بأولادهم؟ قال: وكان بعد ذلك إذا جاءه النساء يبايعنه، جمعهن فعرض عليهن، فإذا أقررن رجعن.
وقوله (وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ) وهذا يشمل قتله بعد وجوده، كما كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الإملاق، ويعم قتله وهو جنين، كما قد يفعله بعض الجهلة من النساء، تطرح نفسها لئلا تحبل إما لغرض فاسد أو ما أشبهه.
وقوله: (وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ) قال ابن عباس: يعني لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم. وكذا قال مقاتل.
وله: (وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ) قال ابن عباس: يعني لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم. وكذا قال مقاتل. ويؤيد هذا الحديث الذي رواه أبو داود:
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا بن وهب، حدثنا عمرو -يعني: ابن الحارث-عن ابن الهاد، عن عبد الله بن يونس، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول حين نزلت آية الملاعنة: "أيما امرأة أدخَلت على قوم من ليس منهم، فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله جَنّته، وأيما رجل جَحَد ولده وهو ينظر إليه، احتجب الله منه، وفضحه على رءوس الأولين والآخرين".
وقوله: (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) يعني: فيما أمرتهن به من معروف، ونهيتهن عنه من منكر.
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت الزبير، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس في قوله: (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) قال: إنما هو شرط شَرَطه الله للنساء.
وقال ميمون بن مِهْرَان: لم يجعل الله لنبيه طاعة إلا لمعروف والمعروف: طاعة.
قوله: (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) قال: إنما هو شرط شَرَطه الله للنساء.
وقال ميمون بن مِهْرَان: لم يجعل الله لنبيه طاعة إلا لمعروف والمعروف: طاعة.
وقال ابن زيد: أمر الله بطاعة رسوله، وهو خِيَرة الله من خلقه في المعروف. وقد قال غيره ابن عباس، وأنس بن مالك، وسالم بن أبي الجَعْد، وأبي صالح، وغير واحد: نهاهن يومئذ عن النوح. وقد تقدم حديث أم عطية في ذلك أيضًا.
وقال ابن جرير: حدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة في هذه الآية: ذكر لنا أن نبي الله ﷺ أخذ عليهن النياحة، ولا تحدثن الرجال إلا رجلا منكن محرمًا. فقال عبد الرحمن بن عوف: يا نبي الله، إن لنا أضيافًا، وإنا نغيب عن نسائنا.
لنا أن نبي الله ﷺ أخذ عليهن النياحة، ولا تحدثن الرجال إلا رجلا منكن محرمًا. فقال عبد الرحمن بن عوف: يا نبي الله، إن لنا أضيافًا، وإنا نغيب عن نسائنا. فقال رسول الله ﷺ: "ليس أولئك
عَنَيتُ، ليس أولئك عَنَيتُ".
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، أخبرنا ابن أبي زائدة، حدثني مبارك، عن الحسن قال: كان فيما أخذ النبي ﷺ: "ألا تحدثن الرجال إلا أن تكون ذات محرم، فإن الرجل لا يزال يحدث المرأة حتى يَمذي بين فخذيه".
وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا هارون، عن عمرو، عن عاصم عن ابن سيرين، عن أم عطية الأنصارية قالت: كان فيما اشتُرط علينا من المعروف حين بايعنا ألا ننوح، فقالت امرأة من بني فلان: إن بني فلان أسعدوني، فلا حتى أجزيهم فانطلقتْ فأسعَدتْهُمْ ثم جاءت فبايعت، قالت: فما وفى منهن غيرها، وغير أم سليم ابنة مِلْحان أم أنس بن مالك.
وقد روى البخاري هذا الحديث من طريق حفصة بنت سيرين، عن أم عطية نسيبة الأنصارية ﵂ وقد روي نحوه من وجه آخر أيضًا.
ير أم سليم ابنة مِلْحان أم أنس بن مالك.
وقد روى البخاري هذا الحديث من طريق حفصة بنت سيرين، عن أم عطية نسيبة الأنصارية ﵂ وقد روي نحوه من وجه آخر أيضًا.
وقال ابن جرير: حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا عُمَر بن فروخ القَتَّات، حدثني مصعب بن نوح الأنصاري قال: أدركت عجوزًا لنا كانت فيمن بايع رسول الله ﷺ. قالت: فأتيته لأبايعه، فأخذ علينا فيما أخذ ألا تنحن. فقالت عجوز: يا رسول الله إن ناسًا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وأنهم قد أصابتهم مصيبة، فأنا أريد أسعدهم. قال: "فانطلقي فكافئيهم".
خذ ألا تنحن. فقالت عجوز: يا رسول الله إن ناسًا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وأنهم قد أصابتهم مصيبة، فأنا أريد أسعدهم. قال: "فانطلقي فكافئيهم". فانطلقت فكافأتهم، ثم إنها أتته فبايعته، وقال: هو المعروف الذي قال الله ﷿: (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا القَعْنَبِي، حدثنا الحجاج بن صفوان، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله ﷺ: أن لا نعصيه في معروف: أن لا نخمش وجوهًا ولا ننشر شعرًا، ولا نشق جيبا، ولا ندعو ويلا.
وقال ابن جرير: حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا وَكِيع، عن يزيد مولي الصهباء، عن شهر بن حَوشب، عن أم سلمة، عن رسول الله ﷺ في قوله: (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) قال: "النوح".
ورواه الترمذي في التفسير، عن عبد بن حُمَيد، عن أبي نُعَيم -وابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع-كلاهما عن يزيد بن عبد الله الشيباني مولي الصهباء، به وقال الترمذي: حسن غريب.
عبد بن حُمَيد، عن أبي نُعَيم -وابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع-كلاهما عن يزيد بن عبد الله الشيباني مولي الصهباء، به وقال الترمذي: حسن غريب.
وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا إسحاق بن إدريس، حدثنا إسحاق بن عثمان أبو يعقوب، حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية قالت: لما قدم رسول الله ﷺ جمع نساء الأنصار في بيت، ثم أرسل إلينا عمر بن الخطاب، ﵁، فقام على الباب وسلم علينا، فرددن -أو: فرددنا- عليه¬ السلام، ثم قال: "أنا رَسُولُ رسولِ الله ﷺ إليكن". قالت: فقلنا: مرحبًا برسول الله وبرسول رسول الله. فقال: "تبايعن على ألا تشركن بالله شيئا، ولا تسرقن ولا تزنين؟ " قالت: فقلنا: نعم. قالت: فمد يده من خارج الباب -أو: البيت-ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: "اللهم اشهد". قالت: وأمرنا في العيدين أن نخرج فيه الحُيَّض والعواتق، ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنائز.
يت-ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: "اللهم اشهد". قالت: وأمرنا في العيدين أن نخرج فيه الحُيَّض والعواتق، ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنائز. قال إسماعيل: فسألت جدتي عن قوله: (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) قالت: النياحة.
وفي الصحيحين من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مُرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس منا من ضَرَب الخدود، وشَقَّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية".
وفي الصحيحين أيضًا عن أبي موسى: أن رسول الله ﷺ برئ من الصالقة والحالقة والشاقة.
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا هُدْبَة بن خالد، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير: أن زيدًا حدثه: أن أبا سلام حدثه: أن أبا مالك الأشعري حدثه: أن رسول الله ﷺ قال: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة.
مالك الأشعري حدثه: أن رسول الله ﷺ قال: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة. وقال: النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قَطران ودرع من جَرَب".
ورواه مسلم في صحيحه منفردًا به، من حديث أبان بن يزيد العطار، به.
وعن أبي سعيد: أن رسول الله ﷺ لعن النائحة والمستمعة. رواه أبو داود