Tanya Kitab
Daftar surahSurah As-Saff › Ayat 8

QS 61:8

Surah As-Saff (الصف) ayat 8

61:8
يُرِيدُونَ لِيُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ
Mereka hendak memadamkan cahaya (agama) Allah dengan mulut (ucapan-ucapan) mereka, tetapi Allah tetap menyempurnakan cahaya-Nya meskipun orang-orang kafir membencinya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 7Ayat 9 →

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 61:8 (jilid 22 hlm. 614) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 614 · #77899
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يريدُ هؤلاء القائلون لمحمدٍ ﷺ: هذا ساحرٌ مبينٌ. ﴿لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾. يقولُ: يُريدون ليُبْطلوا الحقَّ الذي بعَث اللَّهُ به محمدًا ﷺ بأفواهِهم. يعني بقولِهم: إنه ساحرٌ وما جاء به سحرٌ. ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾. يقولُ: واللَّهُ مُعْلنٌ الحقَّ، ومظهرٌ دينَه، وناصرٌ محمدًا ﷺ على مَن عاداه، فذلك إتمامُ نورِه. وعُنِي بالنورِ في هذا الموضعِ الإسلامُ. وكان ابنُ زيدٍ يقولُ: عُنِي به القرآنُ. حدَّثني يونُس، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾. قال: نورَ القرآنِ. واختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾؛ فقرَأتْه عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ الكوفيِّين: (مُتِمٌّ) بالتنوين (نُورَهُ) بالنصبِ.
QS 61:8 (jilid 22 hlm. 615) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 615 · #77900
القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾؛ فقرَأتْه عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ الكوفيِّين: (مُتِمٌّ) بالتنوين (نُورَهُ) بالنصبِ. وقرَأه بعضُ قرأةِ مكةَ وعامةُ قرأةِ الكوفةِ ﴿مُتِمُّ﴾ بغيرِ تنوينٍ ﴿نُورِهِ﴾ خفضًا. وهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ عندَنا. وقولُه: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾. يقولُ: واللَّهُ مظْهِرٌ دينَه، وناصرٌ رسولَه، ولو كرِه الكافرون باللَّهِ.
QS 61:7-9 (jilid 8 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 111 · #94444
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٧) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)﴾ يقول تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإسْلامِ) أي: لا أحد أظلم ممن يفتري الكذب على الله ويجعل له أندادا وشركاء، وهو يدعى إلى التوحيد والإخلاص؛ ولهذا قال: (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)
QS 61:7-9 (jilid 8 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 111 · #94445
لا أحد أظلم ممن يفتري الكذب على الله ويجعل له أندادا وشركاء، وهو يدعى إلى التوحيد والإخلاص؛ ولهذا قال: (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ثم قال: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ) أي: يحاولون أن يَرُدّوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل كذلك ذاك مستحيل؛ ولهذا قال: (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) وقد تقدم الكلام على هاتين الآيتين في سورة "براءة"، بما فيه كفاية، ولله الحمد والمنة
QS 61:8 (jilid 28 hlm. 189) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 189 · #146193
[سُورَة الصَّفّ (٦١) : آيَة ٨] يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (٨) اسْتِئْنَاف بياني ناشىء عَنِ الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمُ افْتَرَوْا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ فِي حَالِ أَنهم يدعونَ إِلَّا الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ يُثِيرُ سُؤَالَ سَائِلٍ عَمَّا دَعَاهُمْ إِلَى هَذَا الِافْتِرَاءِ. فَأُجِيبُ بِأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُخْفُوا الْإِسْلَامَ عَنِ النَّاسِ ويعوقوا انتشاره ومثلث حَالَتُهُمْ بِحَالَةِ نَفَرٍ يَبْتَغُونَ الظَّلَامَ لِلتَّلَصُّصِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُرَادُ فِيهِ الِاخْتِفَاءُ. فَلَاحَتْ لَهُ ذُبَالَةُ مِصْبَاحٍ تُضِيءُ لِلنَّاسِ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَخَشُوا أَنْ يَشِعَّ نُورُهُ عَلَى النَّاسِ فَتَفْتَضِحَ تُرَّهَاتُهُمْ، فَعَمَدُوا إِلَى إِطْفَائِهِ بِالنَّفْخِ عَلَيْهِ فَلم ينطفىء، فَالْكَلَامُ تَمْثِيلٌ دَالٌّ عَلَى حَالَةِ الْمُمَثَّلِ لَهُمْ.
QS 61:8 (jilid 28 hlm. 189) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 189 · #146194
َضِحَ تُرَّهَاتُهُمْ، فَعَمَدُوا إِلَى إِطْفَائِهِ بِالنَّفْخِ عَلَيْهِ فَلم ينطفىء، فَالْكَلَامُ تَمْثِيلٌ دَالٌّ عَلَى حَالَةِ الْمُمَثَّلِ لَهُمْ. وَالتَّقْدِيرُ: يُرِيدُونَ عَوْقَ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ كَمَثَلِ قَوْمٍ يُرِيدُونَ إِطْفَاءَ النُّورِ، فَهَذَا تَشْبِيهُ الْهَيْئَةِ بِالْهَيْئَةِ تَشْبِيهَ الْمَعْقُولِ بِالْمَحْسُوسِ. ثُمَّ إِنْ مَا تَضَمَّنَهُ مِنَ الْمَحَاسِنِ أَنَّهُ قَابِلٌ لِتَفْرِقَةِ التَّشْبِيهِ عَلَى أَجْزَاءِ الْهَيْئَةِ، فَالْيَهُودُ فِي حَالِ إِرَادَتِهِمْ عَوْقَ الْإِسْلَامِ عَنِ الظُّهُورِ مُشَبَّهُونَ بِقَوْمٍ يُرِيدُونَ إِطْفَاءَ نُورِ الْإِسْلَامِ فَشُبِّهَ بِمِصْبَاحٍ.
QS 61:8 (jilid 28 hlm. 190) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 190 · #146195
ُودُ فِي حَالِ إِرَادَتِهِمْ عَوْقَ الْإِسْلَامِ عَنِ الظُّهُورِ مُشَبَّهُونَ بِقَوْمٍ يُرِيدُونَ إِطْفَاءَ نُورِ الْإِسْلَامِ فَشُبِّهَ بِمِصْبَاحٍ. وَالْمُشْرِكُونَ مِثْلُهُمْ وَقَدْ مُثِّلَ حَالُ أَهْلِ الْكِتَابِ بِنَظِيرِ هَذَا التَّمْثِيلِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ الْآيَةُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ [٣٠، ٣٢] ، وَوَصْفهِمُ الْقُرْآنَ بِأَنَّهُ سِحْرٌ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ تَمْوِيهَاتِهِمْ، فَشُبِّهَ بِنَفْخِ النَّافِخِينَ عَلَى الْمِصْبَاحِ فَكَانَ لِذِكْرِ بِأَفْواهِهِمْ وَقْعٌ عَظِيمٌ فِي هَذَا التَّمْثِيلِ لِأَنَّ الْإِطْفَاءَ قَدْ يَكُونُ بِغَيْرِ الْأَفْوَاهِ مِثْلِ الْمِرْوَحَةِ وَالْكِيرِ، وَهُمْ أَرَادُوا إِبْطَالَ آيَاتِ الْقُرْآنِ بِزَعْمِ أَنَّهَا مِنْ أَقْوَالِ السِّحْرِ.
QS 61:8 (jilid 28 hlm. 190) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 190 · #146196
َكُونُ بِغَيْرِ الْأَفْوَاهِ مِثْلِ الْمِرْوَحَةِ وَالْكِيرِ، وَهُمْ أَرَادُوا إِبْطَالَ آيَاتِ الْقُرْآنِ بِزَعْمِ أَنَّهَا مِنْ أَقْوَالِ السِّحْرِ. وَإِضَافَةُ نُورَ إِلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ إِضَافَةُ تَشْرِيفٍ، أَيْ نُورًا أَوْقَدَهُ اللَّهُ، أَيْ أَوْجَدَهُ وَقَدَّرَهُ فَمَا ظَنُّكُمْ بِكَمَالِهِ. وَاللَّامُ من قَوْله: لِيُطْفِؤُا تُسَمَّى اللَّامَ الزَّائِدَةَ، وَتُفِيدُ التَّأْكِيدَ. وَأَصْلُهَا لَامُ التَّعْلِيلِ، ذُكِرَتْ عِلَّةُ فِعْلِ الْإِرَادَةِ عِوَضًا عَنْ مَفْعُولِهِ بِتَنْزِيلِ الْمَفْعُولِ مَنْزِلَةَ الْعِلَّةِ. وَالتَّقْدِيرُ: يُرِيدُونَ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ لِيُطْفِئُوا. وَيكثر وُقُوع هَذِه اللَّامِ بَعْدَ مَادَّةِ الْإِرَادَةِ وَمَادَّةِ الْأَمْرِ. وَقَدْ سَمَّاهَا بَعْضُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ: لَامَ (أَنْ) لِأَنَّ مَعْنَى (أَنْ) الْمَصْدَرِيَّةِ مُلَازِمٌ لَهَا.
QS 61:8 (jilid 28 hlm. 190) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 190 · #146197
ْإِرَادَةِ وَمَادَّةِ الْأَمْرِ. وَقَدْ سَمَّاهَا بَعْضُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ: لَامَ (أَنْ) لِأَنَّ مَعْنَى (أَنْ) الْمَصْدَرِيَّةِ مُلَازِمٌ لَهَا. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٢٦] . فَلِذَلِكَ قِيلَ: إِنَّ هَذِهِ اللَّامَ بَعْدَ فِعْلِ الْإِرَادَةِ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ. وَجُمْلَةُ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ يُرِيدُونَ وَهِيَ إِخْبَارٌ بِأَنَّهُمْ لَا يَبْلُغُونَ مُرَادَهُمْ وَأَنَّ هَذَا الدِّينَ سَيَتِمُّ، أَيْ يَبْلُغُ تَمَامَ الِانْتِشَارِ. وَفِي الْحَدِيثِ «وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ» . وَالْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ تُفِيدُ ثُبُوتَ هَذَا الْإِتْمَامِ.
QS 61:8 (jilid 28 hlm. 190) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 190 · #146198
يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ» . وَالْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ تُفِيدُ ثُبُوتَ هَذَا الْإِتْمَامِ. وَالتَّمَامُ: هُوَ حُصُولُ جَمِيعِ مَا لِلشَّيْءِ مِنْ كَيْفِيَّةٍ أَوْ كَمِّيَّةٍ، فَتَمَامُ النُّورِ: حُصُولُ أَقْوَى شُعَاعِهِ وَإِتْمَامُهُ إِمْدَادُ آلَتِهِ بِمَا يُقَوِّى شُعَاعَهُ كَزِيَادَةِ الزَّيْتِ فِي الْمِصْبَاحِ وَإِزَالَةِ مَا يَغْشَاهُ. وَجُمْلَةُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ حَالِيَّةٌ ولَوْ وَصْلِيَةٌ، وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَضْمُونَ شَرْطِهَا أَجْدَرُ مَا يُظَنُّ أَنْ لَا يَحْصُلُ عِنْدَ حُصُولِهِ مَضْمُونُ الْجَوَابِ. وَلِذَلِكَ يُقَدِّرُ الْمُعْرِبُونَ قَبْلَهُ مَا يَدُلُّ عَلَى تَقْدِير حُصُول ضد الشَّرْطِ.
QS 61:8 (jilid 28 hlm. 191) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 191 · #146199
أَنْ لَا يَحْصُلُ عِنْدَ حُصُولِهِ مَضْمُونُ الْجَوَابِ. وَلِذَلِكَ يُقَدِّرُ الْمُعْرِبُونَ قَبْلَهُ مَا يَدُلُّ عَلَى تَقْدِير حُصُول ضد الشَّرْطِ. فَيَقُولُونَ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَا بَلْ وَإِنْ كَانَ كَذَا، وَهُوَ تَقْدِيرُ مَعْنًى لَا تَقْدِيرُ حَذْفٍ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الْمَحْذُوفِ لَا يَطَّرِدُ فِي كُلِّ مَوْقِعٍ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ [يُوسُف: ١٧] ، إِذْ لَا يُقَال: هَذَا إِذَا كُنَّا كَاذِبِينَ، بَلْ وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ. وَكَذَلِكَ مَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِأَنَّ الْمَعْنَى: وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ عَلَى فَرْضِ كَرَاهَةِ الْكَافِرِينَ، وَلَمَّا كَانَتْ كَرَاهَةُ الْكَافِرِينَ إِتْمَامَ هَذَا النُّورِ مُحَقَّقَةً كَانَ سِيَاقُهَا فِي صُورَةِ الْأَمْرِ الْمَفْرُوضِ تَهَكُّمًا.
QS 61:8 (jilid 28 hlm. 191) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 191 · #146200
ِرِينَ، وَلَمَّا كَانَتْ كَرَاهَةُ الْكَافِرِينَ إِتْمَامَ هَذَا النُّورِ مُحَقَّقَةً كَانَ سِيَاقُهَا فِي صُورَةِ الْأَمْرِ الْمَفْرُوضِ تَهَكُّمًا. وَتَقَدَّمَ اسْتِعْمَالُ (لَوْ) هَذِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٩١] . وَإِنَّمَا كَانَتْ كَرَاهِيَةُ الْكَافِرِينَ ظُهُورَ نُورِ اللَّهِ حَالَةً يُظَنُّ انْتِفَاءُ تَمَامِ النُّورِ مَعَهَا، لِأَنَّ تِلْكَ الْكَرَاهِيَةَ تَبْعَثُهُمْ عَلَى أَنْ يَتَأَلَّبُوا عَلَى إِحْدَاثِ الْعَرَاقِيلِ وَتَضْلِيلِ الْمُتَصَدِّينَ لِلِاهْتِدَاءِ وَصَرْفِهِمْ عَنْهُ بِوُجُوهِ الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ وَالْكَيْدِ وَالْإِضْرَارِ. وَشَمَلَ لَفْظُ الْكافِرُونَ جَمِيعَ الْكَافِرِينَ بِالْإِسْلَامِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ.
QS 61:8 (jilid 28 hlm. 191) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 191 · #146201
ةِ وَالْكَيْدِ وَالْإِضْرَارِ. وَشَمَلَ لَفْظُ الْكافِرُونَ جَمِيعَ الْكَافِرِينَ بِالْإِسْلَامِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ. وَلَكِنْ غَلَبَ اصْطِلَاحُ الْقُرْآنِ عَلَى تَخْصِيصِ وَصْفِ الْكَافِرِينَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ وَمُقَابَلَتِهِمْ بِالْمُشْرِكِينَ أَوِ الظَّالِمِينَ وَيَتَّجِهُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ الِاهْتِمَامُ بِذِكْرِ هَؤُلَاءِ بَعْدَ لَوْ الْوَصْلِيَّةِ لِأَنَّ الْمَقَامَ لِإِبْطَالِ مُرَادِهِمْ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ فَإِتْمَامُ اللَّهِ نُورَهُ إِبْطَالٌ لِمُرَادِهِمْ إِطْفَاءَهُ. وَسَيَرِدُ بَعْدَ هَذَا مَا يُبْطِلُ مُرَادَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُعَانِدِينَ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ مُتِمُّ نُورِهِ بِتَنْوِينِ مُتِمُّ وَنَصْبِ نُورِهِ.
QS 61:8 (jilid 28 hlm. 191) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 191 · #146202
مُ الْمُشْرِكُونَ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ مُتِمُّ نُورِهِ بِتَنْوِينِ مُتِمُّ وَنَصْبِ نُورِهِ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ وَخَلَفٌ بِدُونِ تَنْوِينٍ وَجَرِّ نُورِهِ عَلَى إِضَافَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ عَلَى مَفْعُولِهِ وَكِلَاهُمَا فصيح.