QS 67:30
Surah Al-Mulk (الملك) ayat 30
67:30
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ
Katakanlah (Muhammad), "Terangkanlah kepadaku jika sumber air kamu menjadi kering; maka siapa yang akan memberimu air yang mengalir
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (16 potongan)
QS 67:30 (jilid 23 hlm. 138) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 138 ·
#78277
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (٣٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ لهؤلاء المشركين: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أيُّها القومُ العادلون باللَّهِ، ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾. يقولُ: غائرًا لا تنالُه الدِّلاءُ، ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾. يقولُ: فمن يَجِيئُكم بماءٍ مَعِينٍ. يعني بالمَعِينِ الذي تَراه العيونُ ظاهرًا.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾. يقولُ: بماءٍ عذبٍ.
حدَّثنا [عبدُ الأعلى] بنُ واصلٍ، قال: ثنى عبيدُ بنُ هاشمٍ البَزَّازُ، قال: ثنا شريكٌ، عن سالمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قولِه: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾: لا تنالُه الدِّلاءُ، ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾.
QS 67:30 (jilid 23 hlm. 139) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 139 ·
#78278
، قال: ثنا شريكٌ، عن سالمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قولِه: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾: لا تنالُه الدِّلاءُ، ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾. قال: الظاهرِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾. أي: ذاهبًا، ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾. قال: الماءُ المَعِينُ الجارِي.
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾: ذاهبًا، ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾: جارٍ.
وقيل: ﴿غَوْرًا﴾. فوصَف الماءَ بالمصدرِ، كما قيل: ليلةٌ غَمٌّ. يرادُ: ليلةٌ غَامَّةٌ.
آخرُ تفسيرِ سورةِ "الملكِ"
تفسيرُ سُورةِ "ن"
﷽
QS 67:28-30 (jilid 8 hlm. 182) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 182 ·
#94686
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٨) قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٩) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (٣٠)﴾
يقول تعالى: (قُلْ) يا محمد لهؤلاء المشركين بالله الجاحدين لنعمه: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) أي: خَلِّصوا أنفسكم، فإنه لا منقذ لكم من الله إلا التوبة والإنابة، والرجوع إلى دينه، ولا ينفعكم وقوع ما تتمنون لنا من العذاب والنَّكَال، فسواء عذبنا الله أو رحمنا، فلا مناص لكم من نكاله وعذابه الأليم الواقع بكم.
ثم قال: (قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا) أي: آمنا برب العالمين الرحمن الرحيم، وعليه
QS 67:28-30 (jilid 8 hlm. 182) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 182 ·
#94687
لكم من نكاله وعذابه الأليم الواقع بكم.
ثم قال: (قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا) أي: آمنا برب العالمين الرحمن الرحيم، وعليه
توكلنا في جميع أمورنا، كما قال: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣]. ولهذا قال: (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)؟ أي: منا ومنكم، ولمن تكون العاقبة في الدنيا والآخرة؟.
ثم قال: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا) أي: ذاهبا في الأرض إلى أسفل، فلا يُنَال بالفئوس الحداد، ولا السواعد الشداد، والغائر: عكس النابع؛ ولهذا قال: (فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ) أي: نابع سائح جار على وجه الأرض، لا يقدر على ذلك إلا الله، ﷿، فمن فضله وكرمه [أن] أنبع لكم المياه وأجراها في سائر أقطار الأرض، بحسب ما يحتاج العباد إليه من القلة والكثرة، فلله الحمد والمنة.
[آخر تفسير سورة "تبارك" ولله الحمد]
تفسير سورة "ن"
وهي مدنية.
﷽
QS 67:30 (jilid 29 hlm. 55) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 55 ·
#147169
[سُورَة الْملك (٦٧) : آيَة ٣٠]
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ (٣٠)
إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُمْ يَتَرَقَّبُهُمْ عَذَابُ الْجُوعِ بِالْقَحْطِ وَالْجَفَافِ فَإِنَّ مَكَّةَ قَلِيلَةُ الْمِيَاهِ وَلَمْ تَكُنْ بِهَا عُيُونٌ وَلَا آبَارٌ قَبْلَ زَمْزَمَ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ تَعَجُّبِ الْقَافِلَةِ مِنْ (جُرْهُمَ) الَّتِي مَرَّتْ بِمَوْضِعِ مَكَّةَ حِينَ أَسْكَنَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ هَاجَرَ بِابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ فَفَجَّرَ اللَّهُ لَهَا زَمْزَمَ وَلَمَحَتِ الْقَافِلَةُ الطَّيْرَ تَحُومُ حَوْلَ مَكَانِهَا فَقَالُوا: مَا عَهِدْنَا بِهَذِهِ الْأَرْضِ مَاءً، ثُمَّ حَفَرَ مَيْمُونُ بْنُ خَالِدٍ الْحَضْرَمِيُّ بِأَعْلَاهَا بِئْرًا تُسَمَّى بِئْرُ مَيْمُونٍ فِي عَهْدِ الْجَاهِلِيَّةِ قُبَيْلَ الْبَعْثَةِ، وَكَانَتْ بِهَا بِئْرٌ أُخْرَى تُسَمَّى الْجَفْرُ (بِالْجِيمِ) لِبَنِيِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةٍ، وَبِئْرٍ تُسَمَّى الْجَمُّ ذَكَرَهَا ابْنُ عَطِيَّةَ
QS 67:30 (jilid 29 hlm. 55) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 55 ·
#147170
َةِ، وَكَانَتْ بِهَا بِئْرٌ أُخْرَى تُسَمَّى الْجَفْرُ (بِالْجِيمِ) لِبَنِيِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةٍ، وَبِئْرٍ تُسَمَّى الْجَمُّ ذَكَرَهَا ابْنُ عَطِيَّةَ وأهملها «الْقَامُوس» و «تاجه» ، وَلَعَلَّ هَاتَيْنِ الْبِئْرَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ لَمْ تَكُونَا فِي عَهْدِ النَّبِيءِ ﷺ.
فَمَاءُ هَذِهِ الْآبَارِ هُوَ الْمَاءُ الَّذِي أُنْذِرُوا بِأَنَّهُ يُصْبِحُ غَوْرًا، وَهَذَا الْإِنْذَارُ نَظِيرُ الْوَاقِعِ فِي سُورَةِ الْقَلَمِ [١٧- ٣٣] إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِلَى قَوْلِهِ: لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.
وَالْغَوْرُ: مَصْدَرُ غَارَتِ الْبِئْرُ، إِذَا نَزَحَ مَاؤُهَا فَلَمْ تَنَلْهُ الدِّلَاءُ.
وَالْمرَاد: مَاء الْبِئْر كَمَا فِي قَوْلِهِ: أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فِي ذِكْرِ جَنَّةِ سُورَةِ الْكَهْفِ
QS 67:30 (jilid 29 hlm. 55) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 55 ·
#147171
َ مَاؤُهَا فَلَمْ تَنَلْهُ الدِّلَاءُ.
وَالْمرَاد: مَاء الْبِئْر كَمَا فِي قَوْلِهِ: أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فِي ذِكْرِ جَنَّةِ سُورَةِ الْكَهْفِ
وَأَصْلُ الْغَوْرِ: ذَهَابُ الْمَاءِ فِي الْأَرْضِ، مَصْدَرُ غَارَ الْمَاءُ إِذَا ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ، وَالْإِخْبَارُ بِهِ عَنِ الْمَاءِ مِنْ بَابِ الْوَصْفِ بِالْمَصْدَرِ لِلْمُبَالَغَةِ مِثْلَ: عَدْلٍ وَرِضًى. وَالْمَعِينُ:
الظَّاهِرُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَالْبِئْرُ الْمَعِينَةُ: الْقَرِيبَةُ الْمَاءِ على وَجه التَّشَبُّه.
وَالْاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ، أَيْ لَا يَأْتِيكُمْ أَحَدٌ بِمَاءٍ مَعِينٍ: أَيْ غَيْرَ اللَّهِ وَأَكْتَفِي عَنْ ذِكْرِهِ لِظُهُورِهِ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ وَمِنْ قَوْلِهِ قَبْلَهُ
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ [الْملك: ٢٠] الْآيَتَيْنِ.
QS 67:30 (jilid 29 hlm. 56) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 56 ·
#147172
مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ وَمِنْ قَوْلِهِ قَبْلَهُ
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ [الْملك: ٢٠] الْآيَتَيْنِ.
وَقَدْ أُصِيبُوا بِقَحْطٍ شَدِيدٍ بَعْدَ خُرُوجِ النَّبِيءِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي سُورَةِ الدُّخَانِ. وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ انْحِبَاسَ الْمَطَرِ يَتْبَعُهُ غَوْرُ مِيَاهِ الْآبَارِ لِأَنَّ اسْتِمْدَادَهَا مِنَ الْمَاءِ النَّازِلِ عَلَى الْأَرْضِ، قَالَ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ [الزمر: ٢١] وَقَالَ: وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ [الْبَقَرَة: ٧٤] .
QS 67:30 (jilid 29 hlm. 56) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 56 ·
#147173
٢١] وَقَالَ: وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ [الْبَقَرَة: ٧٤] .
وَمِنَ النَّوَادِرِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَذِهِ الْآيَةِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي «الْكَشَّافِ» مَعَ مَا نُقِلَ عَنْهُ فِي «بَيَانِهِ» :، قَالَ: وَعَنْ بَعْضِ الشُطَّارِ (هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ الطَّبِيبُ كَمَا بَيَّنَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ) أَنَّهَا (أَيْ هَذِهِ الْآيَةِ) تُلِيَتْ عِنْدَهُ فَقَالَ: تَجِيءُ بِهِ (أَي المَاء) الفؤوس وَالْمَعَاوِلُ، فَذَهَبَ مَاءُ عَيْنَيْهِ. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى آيَاتِهِ.
QS 67:30 (jilid 29 hlm. 56) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 56 ·
#147174
قَالَ: تَجِيءُ بِهِ (أَي المَاء) الفؤوس وَالْمَعَاوِلُ، فَذَهَبَ مَاءُ عَيْنَيْهِ. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى آيَاتِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
﷽
٦٨- سُورَةُ الْقَلَمِ
سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي مُعْظَمِ التَّفَاسِيرِ وَفِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» سُورَةَ ن وَالْقَلَمِ عَلَى حِكَايَةِ اللَّفْظَيْنِ الْوَاقِعَيْنِ فِي أَوَّلِهَا، أَيْ سُورَةُ هَذَا اللَّفْظِ.
وَتَرْجَمَهَا التِّرْمِذِيُّ فِي «جَامِعِهِ» وَبَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ سُورَةَ ن بِالْاقْتِصَارِ عَلَى الْحَرْفِ الْمُفْرَدِ الَّذِي افْتُتِحَتْ بِهِ مِثْلُ مَا سُمِّيَتْ سُورَةُ ص وَسُورَةُ ق.
وَفِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ سُمِّيَتْ سُورَةُ الْقَلَمِ وَكَذَلِكَ رَأَيْتُ تَسْمِيَتَهَا فِي مُصْحَفٍ مَخْطُوطٍ بِالْخَطِّ الْكُوفِيِّ فِي الْقَرْنِ الْخَامِسِ.
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ.
QS 67:30 (jilid 29 hlm. 57) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 57 ·
#147175
مَخْطُوطٍ بِالْخَطِّ الْكُوفِيِّ فِي الْقَرْنِ الْخَامِسِ.
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ.
وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ عَنِ الْمَاوَرْدِيِّ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ قَالَا: أَوَّلُهَا مَكِّيٌّ، إِلَى قَوْلِهِ:
عَلَى الْخُرْطُومِ [الْقَلَم: ١٦] وَمِنْ قَوْلِهِ: إِنَّا بَلَوْناهُمْ إِلَى لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [الْقَلَم:
١٧- ٣٣] مَدَنِيٌّ، وَمِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ إِلَى قَوْلِهِ: فَهُمْ يَكْتُبُونَ [الْقَلَم: ٣٤- ٤٧] مَكِّيٌّ
وَمِنْ قَوْلِهِ: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ إِلَى قَوْلِهِ: مِنَ الصَّالِحِينَ [الْقَلَم:
٤٨- ٥٠] مَدَّنِيٌّ، وَمِنْ قَوْلِهِ: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الْقَلَم: ٥١] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ مَكِّيٌّ.
QS 67:30 (jilid 29 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 58 ·
#147176
ِ: مِنَ الصَّالِحِينَ [الْقَلَم:
٤٨- ٥٠] مَدَّنِيٌّ، وَمِنْ قَوْلِهِ: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الْقَلَم: ٥١] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ مَكِّيٌّ.
وَفِي «الْإِتْقَانِ» عَنِ السَّخَاوِيِّ: أَنَّ الْمَدَنِيَّ مِنْهَا مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّا بَلَوْناهُمْ إِلَى لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [الْقَلَم: ١٧- ٣٣] وَمِنْ قَوْلِهِ: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ إِلَى قَوْلِهِ: مِنَ الصَّالِحِينَ [الْقَلَم: ٤٨- ٥٠] فَلَمْ يَجْعَلْ قَوْلَهُ: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: فَهُمْ يَكْتُبُونَ [الْقَلَم:
٣٤- ٤٧] مَدَنِيًّا خِلَافًا لِمَا نَسَبَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَهَذِهِ السُّورَةُ عَدَّهَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ثَانِيَةَ السُّورِ نُزُولًا قَالَ: نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وَبَعْدَهَا سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ ثُمَّ سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ، وَالْأَصَحُّ حَدِيثُ عَائِشَةَ «أَنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ
QS 67:30 (jilid 29 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 58 ·
#147177
رَةِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وَبَعْدَهَا سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ ثُمَّ سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ، وَالْأَصَحُّ حَدِيثُ عَائِشَةَ «أَنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ
سُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ ثُمَّ نَزَلَتْ سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ» .
وَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ سُورَةَ الْمُدَّثِّرِ نَزَلَتْ بَعْدَ فَتْرَةِ الْوَحْيِ» يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂.
وَفِي «تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ» : أَنَّ مُعْظَمَ السُّورَةِ نَزَلَ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَأَبِي جَهْلٍ.
وَاتَّفَقَ الْعَادُّونَ عَلَى عَدِّ آيِهَا ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ.
أَغْرَاضُهَا
QS 67:30 (jilid 29 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 58 ·
#147178
َمَ السُّورَةِ نَزَلَ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَأَبِي جَهْلٍ.
وَاتَّفَقَ الْعَادُّونَ عَلَى عَدِّ آيِهَا ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ.
أَغْرَاضُهَا
جَاءَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْإِيمَاءُ بِالْحَرْفِ الَّذِي فِي أَوَّلِهَا إِلَى تَحَدِّي الْمُعَانِدِينَ بِالتَّعْجِيزِ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِ سُوَرِ الْقُرْآنِ، وَهَذَا أَوَّلُ التَّحَدِّي الْوَاقِعِ فِي الْقُرْآنِ إِذْ لَيْسَ فِي سُورَةِ الْعَلَقِ وَلَا فِي الْمُزَّمِّلِ وَلَا فِي الْمُدَّثِّرِ إِشَارَةٌ إِلَى التَّحَدِّي وَلَا تَصْرِيحٌ.
وَفِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى التَّحَدِّي بِمُعْجِزَةِ الْأُمِّيَّةِ بِقَوْلِهِ: وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ [الْقَلَم: ١] .
وَابْتُدِئَتْ بِخِطَابِ النَّبِيءِ ﷺ تَأْنِيسًا لَهُ وَتَسْلِيَةً عَمَّا لَقِيَهُ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ.
وَإِبْطَالُ مَطَاعِنِ الْمُشْرِكِينَ فِي النَّبِيءِ ﷺ.
وَإِثْبَاتُ كَمَالَاتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهَدْيِهِ وَضَلَالِ مُعَانَدِيهِ وَتَثْبِيتِهِ.
QS 67:30 (jilid 29 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 58 ·
#147179
طَالُ مَطَاعِنِ الْمُشْرِكِينَ فِي النَّبِيءِ ﷺ.
وَإِثْبَاتُ كَمَالَاتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهَدْيِهِ وَضَلَالِ مُعَانَدِيهِ وَتَثْبِيتِهِ.
وَأَكَّدَ ذَلِكَ بِالْقَسَمِ بِمَا هُوَ مِنْ مَظَاهِرِ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي تَعْلِيمِ الْإِنْسَانِ
الْكِتَابَةَ فَتَضَمَّنَ تَشْرِيفَ حُرُوفِ الْهِجَاءِ وَالْكِتَابَةِ وَالْعِلْمِ لِتَهْيِئَةِ الْأُمَّةِ لِخَلْعِ دِثَارِ الْأُمِّيَّةِ عَنْهُمْ وَإِقْبَالِهِمْ عَلَى الْكِتَابَةِ وَالْعِلْمِ لِتَكُونَ الْكِتَابَةُ وَالْعِلْمُ سَبَبًا لِحِفْظِ الْقُرْآنِ.
ثُمَّ أَنْحَى عَلَى زُعَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ مَثْلِ أَبِي جَهْلٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِمَذَمَّاتٍ كَثِيرَةٍ وَتَوَعَّدَهُمْ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ وَبِبَلَايَا فِي الدُّنْيَا بِأَنْ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا بِمَنْ غَرَّهُمْ عِزَّهُمْ وَثَرَاؤُهُمْ، فَأَزَالَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَأَبَادَ نِعْمَتَهُمْ.
QS 67:30 (jilid 29 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 59 ·
#147180
لَايَا فِي الدُّنْيَا بِأَنْ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا بِمَنْ غَرَّهُمْ عِزَّهُمْ وَثَرَاؤُهُمْ، فَأَزَالَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَأَبَادَ نِعْمَتَهُمْ.
وَقَابَلَ ذَلِكَ بِحَالِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ وَأَنَّ اللَّهَ اجْتَبَاهُمْ بِالْإِسْلَامِ، وَأَنَّ آلِهَتَهُمْ لَا يُغْنُونَ عَنْهُمْ شَيْئًا مِنَ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ.
وَوَعَظَهُمْ بِأَنَّ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ اسْتِدْرَاجٌ وَإِمْلَاءٌ جَزَاءَ كَيْدِهِمْ. وَأَنَّهُمْ لَا مَعْذِرَةَ لَهُمْ فِيمَا قَابَلُوا بِهِ دَعْوَةَ النَّبِيءِ ﷺ مِنْ طُغْيَانِهِمْ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي الْإِنْصَاتِ إِلَيْهَا.
وَأَمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِالصَّبْرِ فِي تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ وَتَلَقِّي أَذَى قَوْمِهِ، وَأَنْ لَا يَضْجَرَ فِي ذَلِكَ
ضَجَرًا عَاتَبَ الله عَلَيْهِ نبيئه يُونُسَ ﵇.
[١- ٤]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
KitabAI · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.