QS 67:7
Surah Al-Mulk (الملك) ayat 7
67:7
إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ
Apabila mereka dilemparkan ke dalamnya mereka mendengar suara neraka yang mengerikan, sedang neraka itu membara
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (19 potongan)
QS 67:7 (jilid 23 hlm. 123) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 123 ·
#78249
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾ الذي خلَقهم في الدنيا، ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ في الآخرةِ، ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. يقولُ: وبِئْسَ المصيرُ عذابُ جهنمَ.
وقولُه: ﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا﴾. يعني: إذا أُلْقِي الكافرون في جهنمَ، ﴿سَمِعُوا لَهَا﴾. يعني لجهنمَ، ﴿شَهِيقًا﴾. يعني بالشَّهِيقِ الصوتَ الذي يَخْرُجُ مِن الجوفِ بشدَّةٍ كصوتِ الحمارِ، كما قال رُؤْبةُ في صفةِ حمارٍ:
حَشْرَجَ في الجَوْفِ سَحِيلًا أَوْ شَهَقْ
حَتَّى يُقَالَ نَاهِقٌ ومَا نَهَقْ
وقولُه: ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾. يقولُ: [وهي] تَغْلِي.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن مجاهدٍ: ﴿سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ﴾. يقولُ: تَغلِي كما يَغْلِي القِدْرُ.
QS 67:6-11 (jilid 8 hlm. 178) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 178 ·
#94666
﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (٩) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (١٠) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ (١١)﴾
يقول تعالى: (وَ) أعتدنا (لِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) أي: بئس المآل والمنقلب.
QS 67:6-11 (jilid 8 hlm. 178) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 178 ·
#94667
ا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ (١١)﴾
يقول تعالى: (وَ) أعتدنا (لِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) أي: بئس المآل والمنقلب. (إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا) قال ابن جرير: يعني الصياح.
(وَهِيَ تَفُورُ) قال الثوري: تغلي بهم كما يغلي الحَبّ القليل في الماء الكثير.
وقوله: (تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ) أي: يكاد ينفصل بعضها من بعض، من شدة غيظها عليهم وحنقها بهم، (كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ * فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نزلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ) يذكر تعالى عدله في خلقه، وأنه لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه وإرسال الرسول إليه، كما قال: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ [الإسراء: ١٥] وقال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
QS 67:6-11 (jilid 8 hlm. 178) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 178 ·
#94668
نَبْعَثَ رَسُولا﴾ [الإسراء: ١٥] وقال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: ٧١]. وهكذا عادوا على أنفسهم بالملامة، وندموا حيث لا تنفعهم الندامة، فقالوا: (لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ) أي: لو كانت لنا عقول ننتفع بها أو نسمع ما أنزله الله من الحق، لما كنا على ما كنا عليه من الكفر بالله والاغترار به، ولكن لم يكن لنا فهم نعي به ما جاءت به الرسل، ولا كان لنا عقل يرشدنا إلى اتباعهم، قال الله تعالى: (فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأصْحَابِ السَّعِيرِ)
QS 67:6-11 (jilid 8 hlm. 178) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 178 ·
#94669
م يكن لنا فهم نعي به ما جاءت به الرسل، ولا كان لنا عقل يرشدنا إلى اتباعهم، قال الله تعالى: (فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأصْحَابِ السَّعِيرِ)
قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي البَخْتَريّ الطائي قال: أخبرني من سمعه من رسول الله ﷺ أنه قال: "لن يهلك الناس حتى يُعذِروا من أنفسهم" وفي حديث آخر: "لا يدخل أحد النار، إلا وهو يعلم أن النار أولى به من الجنة".
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 23 ·
#147031
[سُورَة الْملك (٦٧) : الْآيَات ٧ الى ٩]
إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (٩)
إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ.
الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا لِبَيَانِ ذَمِّ مَصِيرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، أَيْ مِنْ جُمْلَةِ مَذَامِّ مَصِيرِهِمْ مَذَمَّةَ مَا يَسْمَعُونَهُ فِيهَا مِنْ أَصْوَاتٍ مُؤْلِمَةٍ مُخِيفَةٍ.
وإِذا ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِ سَمِعُوا يَدُلُّ عَلَى الْاقْتِرَانِ بَيْنَ زَمَنِ الْإِلْقَاءِ وَزَمَنِ سَمَاعِ الشَّهِيقِ.
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 23 ·
#147032
صْوَاتٍ مُؤْلِمَةٍ مُخِيفَةٍ.
وإِذا ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِ سَمِعُوا يَدُلُّ عَلَى الْاقْتِرَانِ بَيْنَ زَمَنِ الْإِلْقَاءِ وَزَمَنِ سَمَاعِ الشَّهِيقِ.
وَالشَّهِيقُ: تَرَدُّدُ الأنفاس فِي الْمصدر لَا تَسْتَطِيعُ الصُّعُودَ لِبُكَاءٍ وَنَحْوِهِ أُطْلِقَ عَلَى صَوْتِ الْتِهَابِ نَارِ جَهَنَّمَ الشَّهِيقُ تَفْظِيعًا لَهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ: سَمِعُوا لَها يَقْتَضِي أَنَّ الشَّهِيقَ شَهِيقُهَا لِأَنَّ أَصْلَ الْلَّامِ أَنْ تَكُونَ لِشِبْهِ الْمِلْكِ.
وَجُمْلَةُ وَهِيَ تَفُورُ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ فِيها وَتَفُورُ: تَغْلِي وَتَرْتَفِعُ أَلْسِنَةُ لَهِيبِهَا.
وَ (الْغَيْظِ) أَشَدُّ الْغَضَبِ.
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 23 ·
#147033
لْمِلْكِ.
وَجُمْلَةُ وَهِيَ تَفُورُ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ فِيها وَتَفُورُ: تَغْلِي وَتَرْتَفِعُ أَلْسِنَةُ لَهِيبِهَا.
وَ (الْغَيْظِ) أَشَدُّ الْغَضَبِ. وَقَوْلُهُ: تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ خَبَرٌ ثَانٍ عَنْ ضمير وَهِيَ، مثلث حَالَةَ فَوَرَانِهَا وَتَصَاعُدِ أَلْسِنَةِ لَهِيبِهَا وَرَطْمِهَا مَا فِيهَا وَالْتِهَامِ مَنْ يُلْقَوْنَ إِلَيْهَا، بِحَالِ مُغْتَاظٍ شَدِيدِ الْغَيْظِ لَا يَتْرُكُ شَيْئًا مِمَّا غَاظَهُ إِلَّا سَلَّطَ عَلَيْهِ مَا يَسْتَطِيعُ مِنَ الْأَضْرَارِ.
وَاسْتُعْمِلَ الْمُرَكَّبُ الدَّالُّ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمُشَبَّهِ بِهَا مَعَ مُرَادِفَاتِهِ كَقَوْلِهِمْ: يَكَادُ فُلَانُ يَتَمَيَّزُ غَيْظًا وَيَتَقَصَّفُ غَضَبًا، أَيْ يَكَادُ تَتَفَرَّقُ أَجْزَاؤُهُ فَيَتَمَيَّزُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ وَهَذَا مِنَ التَّمْثِيلِيَّةِ الْمَكْنِيَةِ وَقَدْ وَضَّحْنَاهَا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٥] .
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 24 ·
#147034
التَّمْثِيلِيَّةِ الْمَكْنِيَةِ وَقَدْ وَضَّحْنَاهَا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٥] .
وَنَظِيرُ هَذِهِ الْاسْتِعَارَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ [٧٧] إِذْ مُثِّلَ الْجِدَارُ بِشَخْصٍ لَهُ إِرَادَةٌ.
وتَمَيَّزُ أَصْلُهُ تَتَمَيَّزُ، أَيْ تَنْفَصِلُ، أَيْ تَتَجَزَّأُ أَجْزَاءً تَخْيِيلًا لِشِدَّةِ الْاضْطِرَابِ بِأَنَّ أَجْزَاءَهَا قَارَبَتْ أَنْ تَتَقَطَّعَ، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: غَضِبَ فُلَانٌ فَطَارَتْ مِنْهُ شُقَّةٌ فِي الْأَرْضِ وَشُقَّةٌ
فِي السَّمَاءِ.
كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ.
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 24 ·
#147035
َلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ.
أُتْبِعَ وَصْفُ مَا يَجِدُهُ أَهْلُ النَّارِ عِنْدَ إِلْقَائِهِمْ فِيهَا مِنْ فَظَائِعَ أَهْوَالِهَا بِوَصْفِ مَا يَتَلَقَّاهُمْ بِهِ خَزَنَةُ النَّارِ.
فَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ أَثَارَهُ وَصْفُ النَّارِ عِنْدَ إِلْقَاءِ أَهْلِ النَّارِ فِيهَا إِذْ يَتَسَاءَلُ السَّامِعُ عَنْ سَبَبِ وُقُوعِ أَهْلِ النَّارِ فِيهَا فَجَاءَ بَيَانُهُ بِأَنَّهُ تَكْذِيبُهُمْ رُسُلَ اللَّهِ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ، مَعَ مَا انْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ مِنْ وَصْفِ نَدَامَةِ أَهْلِ النَّارِ عَلَى مَا فَرُطَ مِنْهُمْ مِنْ تَكْذِيبِ رُسُلِ اللَّهِ وَعَلَى إِهْمَالِهِمُ النَّظَرَ فِي دَعْوَةِ الرُّسُلِ والتدبر فِيمَا جاءوهم بِهِ.
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 24 ·
#147036
لِ النَّارِ عَلَى مَا فَرُطَ مِنْهُمْ مِنْ تَكْذِيبِ رُسُلِ اللَّهِ وَعَلَى إِهْمَالِهِمُ النَّظَرَ فِي دَعْوَةِ الرُّسُلِ والتدبر فِيمَا جاءوهم بِهِ.
وكُلَّما مُرَكَّبٌ مِنْ (كُلَّ) اسْمٌ دَالٌّ عَلَى الشُّمُولِ وَمِنْ (مَا) الظَّرْفِيَّة المصدرية وَهِي حَرْفٌ يُؤَوَّلُ مَعَ الْفِعْلِ الَّذِي بَعْدَهُ بِمَصْدَرِهِ.
وَالتَّقْدِيرُ: فِي كُلِّ وَقْتِ إِلْقَاءِ فَوْجٍ يَسْأَلُهُمْ خَزَنَتُهَا الْفَوْجَ.
وَبِاتِّصَالِ (كُلَّ) بِحَرْفِ (مَا) الْمَصْدَرِيَّةِ الظَّرْفِيَّةِ اكْتَسَبَ التَّرْكِيبُ مَعْنَى الشَّرْطِ وَشَابَهَ أَدَوَاتَ الشَّرْطِ فِي الْاحْتِيَاجِ إِلَى جُمْلَتَيْنِ مُرَتَّبَةٌ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى.
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 25 ·
#147037
اكْتَسَبَ التَّرْكِيبُ مَعْنَى الشَّرْطِ وَشَابَهَ أَدَوَاتَ الشَّرْطِ فِي الْاحْتِيَاجِ إِلَى جُمْلَتَيْنِ مُرَتَّبَةٌ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى.
وَجِيءَ بِفِعْلَيْ أُلْقِيَ وسَأَلَهُمْ مَاضِيَيْنِ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يَقَعُ الْفِعْلُ بَعْدُ كُلَّما أَنْ يَكُونَ بِصِيغَة الْمُضِيّ لِأَنَّهَا لَمَّا شَابَهَتِ الشَّرْطَ اسْتَوَى الْمَاضِي وَالْمُضَارِعُ مَعَهَا لِظُهُورِ أَنَّهُ لِلزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَلِ فَأُوثِرَ فِعْلُ الْمُضِيِّ لِأَنَّهُ أَخَفُّ.
وَالْفَوْجُ: الْجَمَاعَةُ أَيْ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْخُلُودُ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً فِي سُورَةِ النَّمْلِ [٨٣] .
وَجِيءَ بِالضَّمَائِرِ الْعَائِدَةِ إِلَى الْفَوْجِ ضَمَائِرُ جَمْعٍ فِي قَوْلِهِ: سَأَلَهُمْ إِلَخْ.
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 25 ·
#147038
ِّ أُمَّةٍ فَوْجاً فِي سُورَةِ النَّمْلِ [٨٣] .
وَجِيءَ بِالضَّمَائِرِ الْعَائِدَةِ إِلَى الْفَوْجِ ضَمَائِرُ جَمْعٍ فِي قَوْلِهِ: سَأَلَهُمْ إِلَخْ. لِتَأْوِيلِ الْفَوْجِ بِجَمَاعَةِ أَفْرَادِهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا [الحجرات: ٩] .
وَخَزَنَةُ النَّارِ: الْمَلَائِكَةُ الْمُوكَّلُ إِلَيْهِمْ أَمْرُ جَهَنَّمَ وَهُوَ جَمْعُ خَازِنٍ لِلْمُوَكَّلِ بِالْحِفْظِ وَأَصْلُ الْخَازِنِ: الَّذِي يُخَزِّنُ شَيْئًا، أَيْ يَحْفَظُهُ فِي مَكَانٍ حَصِينٍ، فَإِطْلَاقُهُ عَلَى الْمُوَكَّلِينَ مَجَازٌ مُرْسَلٌ.
وَجُمْلَةُ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ سَأَلَهُمْ كَقَوْلِهِ: فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ [طه: ١٢٠] .
وَالْاسْتِفْهَامُ فِي أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ لِلتَّوْبِيخِ وَالتَّنْدِيمِ لِيَزِيدَهُمْ حَسْرَةً.
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 25 ·
#147039
َلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ [طه: ١٢٠] .
وَالْاسْتِفْهَامُ فِي أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ لِلتَّوْبِيخِ وَالتَّنْدِيمِ لِيَزِيدَهُمْ حَسْرَةً.
وَالنَّذِيرُ: الْمُنْذِرُ، أَيْ رَسُولٌ مُنْذِرٌ بِعِقَابِ اللَّهِ وَهُوَ مَصُوغٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا صِيغَ بِمَعْنَى الْمُسْمِعُ السَّمِيعُ فِي قَوْلِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يكرب:
أَمن رياحنة الدَّاعِي السَّمِيعُ وَالْمُرَادُ أَفْوَاجُ أَهْلِ النَّارِ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ الَّتِي أُرْسِلَتْ إِلَيْهِمُ الرُّسُلُ فَتَكُونُ جُمْلَةُ:
كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ إِلَخْ بِمَعْنَى التَّذْيِيلِ.
وَجُمْلَةُ: قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ كَلَامِ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ اعْتِرَاضًا يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْفَوْجَ قَاطَعَ كَلَامَ الْخَزَنَةِ بِتَعْجِيلِ الْاعْتِرَافِ بِمَا وَبَّخُوهُمْ عَلَيْهِ وَذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ.
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 25 ·
#147040
َاضًا يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْفَوْجَ قَاطَعَ كَلَامَ الْخَزَنَةِ بِتَعْجِيلِ الْاعْتِرَافِ بِمَا وَبَّخُوهُمْ عَلَيْهِ وَذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ.
وَفُصِلَتِ الْجُمْلَةُ لِوَجْهَيْنِ لِأَنَّهَا اعْتِرَاضٌ، وَلِوُقُوعِهَا فِي سِيَاقِ الْمُحَاوَرَةِ كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٣٠] . وَكَانَ
جَوَابُهُمْ جَوَابَ المتحسر المتندم، فابتدأوا الْجَوَابَ دُفْعَةً بِحَرْفِ بَلى الْمُفِيدُ نَقِيضَ النَّفْيِ فِي الْاسْتِفْهَامِ، فَهُوَ مُفِيدٌ مَعْنَى: جَاءَنَا نَذِيرٌ.
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 26 ·
#147041
متحسر المتندم، فابتدأوا الْجَوَابَ دُفْعَةً بِحَرْفِ بَلى الْمُفِيدُ نَقِيضَ النَّفْيِ فِي الْاسْتِفْهَامِ، فَهُوَ مُفِيدٌ مَعْنَى: جَاءَنَا نَذِيرٌ. وَلِذَلِكَ كَانَ قَوْلُهُمْ: قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ موكدا لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ بَلى، وَهُوَ مِنْ تَكْرِيرِ الْكَلَامِ عِنْدَ التَّحَسُّرِ، مَعَ زِيَادَةِ التَّحْقِيقِ بِ قَدْ، وَذَلِكَ التَّأْكِيدُ هُوَ مَنَاطُ النَّدَامَةِ وَالْاعْتِرَافِ بِالْخَطَإِ.
وَجُمْلَةُ: إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ الْأَظْهَرُ أَنَّهَا بَقِيَّةُ كَلَامِ خَزَنَةِ جَهَنَّم فصل بَينهمَا وَبَيْنَ مَا سَبَقَهَا مِنْ كَلَامِهِمُ اعْتِرَاضُ جَوَابِ الْفَوْجِ الْمُوَجَّهِ إِلَيْهِمُ الْاسْتِفْهَامُ التَّوْبِيخِيُّ كَمَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا، وَيُؤَيِّدُ هَذَا إِعَادَةُ فِعْلِ الْقَوْلِ فِي حِكَايَةِ بَقِيَّةِ كَلَامِ الْفَوْجِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ [الْملك: ١٠] إِلَخْ لِانْقِطَاعِهِ بِالْاعْتِرَاضِ الْوَاقِعِ خِلَالَ حِكَايَتِهِ.
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 26 ·
#147042
َامِ الْفَوْجِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ [الْملك: ١٠] إِلَخْ لِانْقِطَاعِهِ بِالْاعْتِرَاضِ الْوَاقِعِ خِلَالَ حِكَايَتِهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ مِنْ تَمَامِ كَلَامِ كُلِّ فَوْجٍ لِنَذِيرِهِمْ. وَأُتِيَ بِضَمِيرِ جَمْعِ الْمُخَاطَبِينَ مَعَ أَنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ رَسُولًا وَاحِدًا فِي الْغَالِبِ بِاسْتِثْنَاءِ مُوسَى وَهَارُونَ وَبِاسْتِثْنَاءِ رُسُلِ أَصْحَابِ الْقَرْيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي سُورَةِ يس أَمَّا عَلَى اعْتِبَارِ الْحِكَايَةِ بِالْمَعْنَى بِأَنْ جُمِعَ كَلَامُ جَمِيعِ الْأَفْوَاجِ فِي عِبَارَةٍ وَاحِدَةٍ فَجِيءَ بِضَمِيرِ الْجَمْعِ وَالْمُرَادُ التَّوْزِيعُ عَلَى الْأَفْوَاجِ، أَيْ قَالَ جَمِيعُ الْأَفْوَاجِ: بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ إِلَى قَوْلِهِ:
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ، عَلَى طَرِيقَةِ الْمِثَالِ الْمَشْهُورِ: «رَكِبَ الْقَوْمُ دَوَابَّهُمْ» ، وَأَمَّا
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 26 ·
#147043
ا نَذِيرٌ إِلَى قَوْلِهِ:
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ، عَلَى طَرِيقَةِ الْمِثَالِ الْمَشْهُورِ: «رَكِبَ الْقَوْمُ دَوَابَّهُمْ» ، وَأَمَّا
عَلَى إِرَادَةِ شُمُولِ الضَّمِيرِ لِلنَّذِيرِ وَأَتْبَاعِهِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ.
وَعُمُومُ شَيْءٍ فِي قَوْلِهِ: مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ المُرَاد مِنْهُ شَيْءٌ مِنَ التَّنْزِيلِ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُحِيلُونَ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ وَحْيًا عَلَى بَشَرٍ، وَهَذِهِ شَنْشَنَةُ أَهْلِ الْكُفْرِ قَالَ تَعَالَى:
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ وَقد تَقَدَّمَ فِي آخِرِ [الْأَنْعَامِ: ٩١] .
وَوَصْفُ الضَّلَالِ بِ كَبِيرٍ مَعْنَاهُ شَدِيدٌ بَالِغٌ غَايَةَ مَا يَبْلُغُ إِلَيْهِ جِنْسُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ جِسْمٌ كَبِيرٌ.
QS 67:7-9 (jilid 29 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 26 ·
#147044
[الْأَنْعَامِ: ٩١] .
وَوَصْفُ الضَّلَالِ بِ كَبِيرٍ مَعْنَاهُ شَدِيدٌ بَالِغٌ غَايَةَ مَا يَبْلُغُ إِلَيْهِ جِنْسُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ جِسْمٌ كَبِيرٌ.
وَمَعْنَى الْقَصْرِ الْمُسْتَفَادِ مِنَ النَّفْيِ وَالْاسْتِثْنَاءِ فِي إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ قَصْرُ قَلْبٍ، أَيْ مَا حَالُكُمُ الَّتِي أَنْتُمْ مُتَلَبِّسُونَ بِهَا إِلَّا الضَّلَالُ، وَلَيْسَ الْوَحْيُ الْإِلَهِيُّ وَالْهُدَى كَمَا تَزْعُمُونَ.
وَالظَّرْفِيَّةُ مَجَازِيَّةٌ لِتَشْبِيهِهِمْ تَمَحُّضَهُمْ لِلضَّلَالِ بِإِحَاطَةِ الظّرْف بالمظروف.
[١٠]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.