Tanya Kitab
Daftar surahSurah Az-Zumar › Ayat 71

QS 39:71

Surah Az-Zumar (الزمر) ayat 71

39:71
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ
Orang-orang yang kafir digiring ke neraka Jahanam secara berombongan. Sehingga apabila mereka sampai kepadanya (neraka) pintu-pintunya dibukakan dan penjaga-penjaga berkata kepada mereka, "Apakah belum pernah datang kepadamu rasul-rasul dari kalangan kamu yang membacakan ayat-ayat Tuhanmu dan memperingatkan kepadamu akan pertemuan (dengan) harimu ini?" Mereka menjawab, "Benar, ada," tetapi ketetapan azab pasti berlaku terhadap orang-orang kafir
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 70Ayat 72 →

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 39:71-72 (jilid 7 hlm. 118) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 118 · #92601
﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧١) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٢)﴾. يخبر تعالى عن حال الأشقياء الكفار كيف يساقون إلى النار؟ وإنما يساقون سوقا عنيفا بزجر وتهديد ووعيد، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور: ١٣] أي: يدفعون إليها دفعا. هذا وهم عطاش ظماء، كما قال في الآية الأخرى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٥، ٨٦].
QS 39:71-72 (jilid 7 hlm. 118) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 118 · #92602
كما قال في الآية الأخرى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٥، ٨٦]. وهم في تلك الحال صُمُّ وبكم وعمي، منهم من يمشي على وجهه، ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء: ٩٧]. وقوله: (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) أي: بمجرد وصولهم إليها فتحت لهم أبوابها سريعا، لتعجل لهم العقوبة، ثم يقول لهم خزنتها من الزبانية -الذين هم غلاظ الأخلاق، شداد القوى على وجه التقريع والتوبيخ والتنكيل-: (أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ) أي: من جنسكم تتمكنون من مخاطبتهم والأخذ عنهم، (يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ) أي: يقيمون عليكم الحجج والبراهين على صحة ما دعوكم إليه، (وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) أي: ويحذرونكم من شر هذا اليوم؟
QS 39:71-72 (jilid 7 hlm. 118) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 118 · #92603
آيَاتِ رَبِّكُمْ) أي: يقيمون عليكم الحجج والبراهين على صحة ما دعوكم إليه، (وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) أي: ويحذرونكم من شر هذا اليوم؟ فيقول الكفار لهم: (بَلَى) أي: قد جاءونا وأنذرونا، وأقاموا علينا الحجج والبراهين، (وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ) أي: ولكن كذبناهم وخالفناهم، لما سبق إلينا من الشَقْوة التي كنا نستحقها حيث عَدَلْنا عن الحق إلى الباطل، كما قال تعالى مخبرا عنهم في الآية الأخرى: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ * وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ٨ - ١٠]، أي: رجعوا على أنفسهم بالملامة والندامة ﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١١] أي: بعدا لهم وخسارا.
QS 39:71-72 (jilid 7 hlm. 119) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 119 · #92604
[الملك: ٨ - ١٠]، أي: رجعوا على أنفسهم بالملامة والندامة ﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١١] أي: بعدا لهم وخسارا. وقوله هاهنا: (قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا) أي: كل من رآهم وعلم حالهم يشهد عليهم بأنهم مستحقون للعذاب؛ ولهذا لم يسند هذا القول إلى قائل معين، بل أطلقه ليدل على أن الكون شاهد عليهم بأنهم مستحقون ما هم فيه بما حكم العدل الخبير عليهم به؛ ولهذا قال جل وعلا (قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا) أي: ماكثين فيها لا خروج لكم منها، ولا زوال لكم عنها، (فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) أي: فبئس المصير وبئس المقيل لكم، بسبب تكبركم في الدنيا، وإبائكم عن اتباع الحق، فهو الذي صيركم إلى ما أنتم فيه، فبئس الحال وبئس المآل.
QS 39:71 (jilid 7 hlm. 69) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 69 · #105100
قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾. الزمر: الأفواج المتفرقة، واحده زمرة، وقد عبر تعالى عنها هنا بالزمر، وعبر عنها في "الملك" بالأفواج في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴾ الآية، وعبر عنها في الأعراف بالأمم في قوله تعالى: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ﴾ الآية، وقال في فصلت: ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (٢٥)﴾، وقال تعالى: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (٥٩)﴾. ومن إطلاق الزمر على ما ذكرنا قوله: وترى الناس إلى منزله ... زمرًا تنتابه بعد زمر وقول الراجز: إن العفاة بالسيوب قد غمر ... حتى احزألت زمرًا بعد زمر •
QS 39:71 (jilid 7 hlm. 70) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 70 · #105102
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧١)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له، في سورة بني إسرائيل، في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)﴾. •
QS 39:71-72 (jilid 24 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 68 · #139898
[سُورَة الزمر (٣٩) : الْآيَات ٧١ إِلَى ٧٢] وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ (٧١) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٢) هَذَا تَنْفِيذُ الْقَضَاءِ الَّذِي جَاءَ فِي قَوْلِهِ: وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ [الزمر: ٦٩] وَقَوْلِهِ: وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ [الزمر: ٧٠] ، فَإِنَّ عَاقِبَةَ ذَلِكَ وَنَتِيجَتَهُ إِيدَاعُ الْمُجْرِمِينَ فِي الْعِقَابِ وَإِيدَاعُ الصَّالِحِينَ فِي دَارِ الثَّوَابِ.
QS 39:71-72 (jilid 24 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 68 · #139899
َا عَمِلَتْ [الزمر: ٧٠] ، فَإِنَّ عَاقِبَةَ ذَلِكَ وَنَتِيجَتَهُ إِيدَاعُ الْمُجْرِمِينَ فِي الْعِقَابِ وَإِيدَاعُ الصَّالِحِينَ فِي دَارِ الثَّوَابِ. وَابْتُدِئَ فِي الْخَبَرِ بِذِكْرِ مُسْتَحِقِّي الْعِقَابِ لِأَنَّهُ الْأَهَمُّ فِي هَذَا الْمَقَامِ إِذْ هُوَ مَقَامُ إِعَادَةِ الْمَوْعِظَةِ وَالتَّرْهِيبِ لِلَّذِينِ لَمْ يَتَّعِظُوا بِمَا تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْعِظَاتِ مِثْلَ هَذِهِ فَأَمَّا أَهْلُ الثَّوَابِ فَقَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ مِنْهُمْ فَمَا يُذْكَرُ عَنْهُمْ فَإِنَّمَا هُوَ تَكْرِيرُ بِشَارَةٍ وَثَنَاءٍ. وَالسَّوْقُ: أَنْ يَجْعَلَ الْمَاشِي مَاشِيًا آخَرَ يَسِيرُ أَمَامَهُ وَيُلَازِمُهُ، وَضِدُّهُ الْقَوْدُ، وَالسَّوْقُ مُشْعِرٌ بِالْإِزْعَاجِ وَالْإِهَانَةِ، قَالَ تَعَالَى: كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ [الْأَنْفَال: ٦] .
QS 39:71-72 (jilid 24 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 69 · #139900
ِمُهُ، وَضِدُّهُ الْقَوْدُ، وَالسَّوْقُ مُشْعِرٌ بِالْإِزْعَاجِ وَالْإِهَانَةِ، قَالَ تَعَالَى: كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ [الْأَنْفَال: ٦] . وَالزُّمَرُ: جَمْعُ زُمْرَةٍ، وَهِيَ الْفَوْجُ مِنَ النَّاسِ الْمَتْبُوعِ بِفَوْجٍ آخَرَ، فَلَا يُقَالُ: مَرَّتْ زُمْرَةٌ مِنَ النَّاسِ، إِلَّا إِذَا كَانَتْ مَتْبُوعَةً بِأُخْرَى، وَهَذَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي مَدْلُولُهَا شَيْءٌ مُقَيَّدٌ. وَإِنَّمَا جُعِلُوا زُمَرًا لِاخْتِلَافِ دَرَجَاتِ كُفْرِهِمْ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالَّذِينِ كَفَرُوا مُشْرِكِي قُرَيْشٍ الْمَقْصُودِينَ بِهَذَا الْوَعِيدِ كَانَ اخْتِلَافُهُمْ عَلَى حَسَبِ شِدَّةِ تَصَلُّبِهِمْ فِي الْكُفْرِ وَمَا يُخَالِطُهُ مِنْ حَدَبٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ فَظَاظَةٍ، وَمِنْ مُحَايِدَةٍ لِلنَّبِيءِ ﷺ أَوْ أَذًى، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِمْ جَمِيعَ أَهْلِ الشِّرْكِ كَمَا تَقْتَضِيهِ حِكَايَةُ الْمَوْقِفِ مَعَ قَوْلِهِ: أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ كَانَ تَعَدُّدُ
QS 39:71-72 (jilid 24 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 69 · #139901
َإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِمْ جَمِيعَ أَهْلِ الشِّرْكِ كَمَا تَقْتَضِيهِ حِكَايَةُ الْمَوْقِفِ مَعَ قَوْلِهِ: أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ كَانَ تَعَدُّدُ زُمَرِهِمْ عَلَى حَسَبِ أَنْوَاعِ إِشْرَاكِهِمْ. وحَتَّى ابْتِدَائِيَّةٌ وإِذا ظَرْفٌ لِزَمَانِ الْمُسْتَقْبَلِ يُضَمَّنُ مَعْنَى الشَّرْطِ غَالِبًا، أَيْ سِيقُوا سَوْقًا مُلَازِمًا لَهُم بشدته مُتَّصِل بِزَمَنِ مَجِيئِهِمْ إِلَى النَّارِ. وَجُمْلَةُ فُتِحَتْ جَوَابُ إِذا لِأَنَّهَا ضُمِّنَتْ مَعْنَى الشَّرْطِ وَأَغْنَى ذِكْرُ إِذا عَنِ الْإِتْيَانِ بِ- (لَمَّا) التَّوْقِيتِيَّةِ، وَالتَّقْدِيرُ: فَلَمَّا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا، أَيْ وَكَانَتْ مُغْلَقَةً لِتُفْتَحَ فِي وُجُوهِهِمْ حِينَ مَجِيئِهِمْ فَجْأَةً تَهْوِيلًا وَرُعْبًا. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ فُتِّحَتْ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْفَتْحِ.
QS 39:71-72 (jilid 24 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 69 · #139902
فِي وُجُوهِهِمْ حِينَ مَجِيئِهِمْ فَجْأَةً تَهْوِيلًا وَرُعْبًا. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ فُتِّحَتْ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْفَتْحِ. وَقَرَأَهُ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِتَخْفِيفِ التَّاءِ عَلَى أَصْلِ الْفِعْلِ. وَالْخَزَنَةُ: جَمْعُ خَازِنٍ وَهُوَ الْوَكِيلُ وَالْبَوَّابُ غَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ الْخَازِنِ لِأَنَّهُ يُقْصَدُ لِخَزْنِ الْمَالِ. وَالِاسْتِفْهَامُ الْمُوَجَّهُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ اسْتِفْهَامٌ تَقْرِيرِيٌّ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّوْبِيخِ وَالزَّجْرِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ بَعْدَهُ: ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ.
QS 39:71-72 (jilid 24 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 70 · #139903
ِي التَّوْبِيخِ وَالزَّجْرِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ بَعْدَهُ: ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ. ومِنْكُمْ صِفَةٌ لِ رُسُلٌ، وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْوَصْفِ التَّوَرُّكُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ [الْقَمَر: ٢٤] ، وَالتِّلَاوَةُ: قِرَاءَةُ الرِّسَالَةِ وَالْكِتَابِ لِأَنَّ الْقَارِئَ يَتْلُو بَعْضَ الْكَلَامِ بِبَعْضٍ، وَأَصْلُ الْآيَاتِ: الْعَلَامَاتُ مِثْلُ آيَاتِ الطَّرِيقِ.
QS 39:71-72 (jilid 24 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 70 · #139904
ِرَاءَةُ الرِّسَالَةِ وَالْكِتَابِ لِأَنَّ الْقَارِئَ يَتْلُو بَعْضَ الْكَلَامِ بِبَعْضٍ، وَأَصْلُ الْآيَاتِ: الْعَلَامَاتُ مِثْلُ آيَاتِ الطَّرِيقِ. وَأُطْلِقَتْ عَلَى الْأَقْوَالِ الدَّالَّةِ عَلَى الْحَقِّ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا الْأَقْوَالُ الْمُوحَى بِهَا إِلَى الرُّسُلِ مِثْلُ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَالْقُرْآنِ، وَأَخَصُّهَا بِاسْمِ الْآيَاتِ هِيَ آيَاتُ الْقُرْآنِ لِأَنَّهَا اسْتَكْمَلَتْ كُنْهَ الْآيَاتِ بِاشْتِمَالِهَا عَلَى عِظَمِ الدَّلَالَةِ عَلَى الْحَقِّ وَإِذْ هِيَ مُعْجِزَاتٌ بِنَظْمِهَا وَلَفْظِهَا، وَمَا عَدَاهُ يُسَمَّى آيَاتٌ عَلَى وَجْهِ الْمُشَاكَلَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ الرَّجْمِ: أَنَّ الْيَهُودِيَّ الَّذِي أَحْضَرَ التَّوْرَاةَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَلِأَنَّ فِي مَعَانِي كَثِيرٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ مَا فِيهِ دَلَائِلُ نَظَرِيَّةٌ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ وَالْبَعْثِ وَنَحْوِهَا مِنَ الِاسْتِدْلَالِ.
QS 39:71-72 (jilid 24 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 70 · #139905
ِيرٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ مَا فِيهِ دَلَائِلُ نَظَرِيَّةٌ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ وَالْبَعْثِ وَنَحْوِهَا مِنَ الِاسْتِدْلَالِ. وَأُسْنِدَتِ التِّلَاوَةُ إِلَى جَمِيعِ الرُّسُلِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَيْسَ لَهُ كِتَابٌ، عَلَى طَرِيقَةِ التَّغْلِيبِ. وَإِضَافَةُ (يَوْمِ) إِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِمْ فِيهِ كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ فِي خُطْبَةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ «كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» فَالْإِضَافَةُ قَائِمَةٌ مَقَامَ التَّعْرِيفِ بِ (أَلْ) الْعَهْدِيَّةِ. وَجَوَابُهُمْ بِحَرْفِ بَلى إِقْرَارٌ بِإِبْطَالِ الْمَنْفِيِّ وَهُوَ إِتْيَانُ الرُّسُلِ وَتَبْلِيغُهُمْ فَمَعْنَاهُ إِثْبَاتُ إِتْيَانِ الرُّسُلِ وَتَبْلِيغِهِمْ.
QS 39:71-72 (jilid 24 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 70 · #139906
بِحَرْفِ بَلى إِقْرَارٌ بِإِبْطَالِ الْمَنْفِيِّ وَهُوَ إِتْيَانُ الرُّسُلِ وَتَبْلِيغُهُمْ فَمَعْنَاهُ إِثْبَاتُ إِتْيَانِ الرُّسُلِ وَتَبْلِيغِهِمْ. وَكلمَة الْعَذابِ هِيَ الْوَعِيدُ بِهِ عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ كَمَا فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ [الصافات: ٣١] أَيْ تَحَقَّقَتْ فِينَا، فَالتَّعْرِيفُ فِي كَلِمَةُ الْعَذابِ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ لِإِضَافَتِهَا إِلَى مَعْرِفَةٍ بِلَامِ الْجِنْسِ، أَيْ كَلِمَاتُ. وَمَحَلُّ الِاسْتِدْرَاكِ هُوَ مَا طُوِيَ فِي الْكَلَامِ مِمَّا اقْتَضَى أَنْ تَحِقَّ عَلَيْهِمْ كَلِمَاتُ الْوَعِيدِ، وَذَلِكَ بإعراضهم من الْإِصْغَاءِ لِأَمْرِ الرُّسُلِ، فَالتَّقْدِيرُ: وَلَكِنَّ تَكَبَّرْنَا وَعَانَدْنَا فَحَقَّتْ
QS 39:71-72 (jilid 24 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 71 · #139907
ّ عَلَيْهِمْ كَلِمَاتُ الْوَعِيدِ، وَذَلِكَ بإعراضهم من الْإِصْغَاءِ لِأَمْرِ الرُّسُلِ، فَالتَّقْدِيرُ: وَلَكِنَّ تَكَبَّرْنَا وَعَانَدْنَا فَحَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ، وَهَذَا الْجَوَابُ مِنْ قَبِيلِ جَوَابِ الْمُتَنَدِّمِ الْمَكْرُوبِ فَإِنَّهُ يُوجِزُ جَوَابَهُ وَيَقُولُ لِسَائِلِهِ أَوْ لَائِمِهِ: الْأَمْرُ كَمَا تَرَى. وَلَمْ يُعْطَفْ فِعْلُ قالُوا عَلَى مَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي مَعْرِضِ الْمُقَاوَلَةِ كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّةٍ انْظُرْ قَوْلَهُ تَعَالَى: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها إِلَى قَوْلِهِ: قالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ [الْبَقَرَة: ٣٠] . وَفِعْلُ قِيلَ مَبْنِيٌّ لِلنَّائِبِ لِلْعِلْمِ بِالْفَاعِلِ إِذِ الْقَائِلُ: ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ، هُمْ خَزَنَتُهَا.
QS 39:71-72 (jilid 24 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 71 · #139908
ُونَ [الْبَقَرَة: ٣٠] . وَفِعْلُ قِيلَ مَبْنِيٌّ لِلنَّائِبِ لِلْعِلْمِ بِالْفَاعِلِ إِذِ الْقَائِلُ: ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ، هُمْ خَزَنَتُهَا. وَدُخُولُ الْبَابِ: وُلُوجُهُ لِوُصُولِ مَا وَرَاءَهُ قَالَ تَعَالَى: ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ [الْمَائِدَة: ٢٣] أَيْ لَجُّوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ، وَهِيَ أَرِيحَا. وَالْمَثْوَى: مَحَلُّ الثَّوَاءِ وَهُوَ الْإِقَامَةُ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ وَالتَّقْدِيرُ: بِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ جَهَنَّمُ وَوُصِفُوا بِ الْمُتَكَبِّرِينَ لِأَنَّهُمْ أَعْرَضُوا عَنْ قَبُولِ الْإِسْلَامِ تَكَبُّرًا عَنْ أَنْ يَتْبَعُوا وَاحِدًا مِنْهُم. [٧٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 52:13QS 67:9

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 10:31-33QS 39:73-74QS 67:6-11