Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qalam › Ayat 33

QS 68:33

Surah Al-Qalam (القلم) ayat 33

68:33
كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ
Seperti itulah azab (di dunia). Dan sungguh, azab akhirat lebih besar sekiranya mereka mengetahui
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 32Ayat 34 →

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 68:32-33 (jilid 23 hlm. 183) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 183 · #78346
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (٣٢) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٣٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مُخبِرًا عن قيل أصحاب الجنة: ﴿عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا﴾ بتوبتِنا من خطأِ فعلنا الذى سبق منا - خيرًا من جنتِنا، ﴿إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾. يقولُ: إنا إلى ربِّنا راغِبون فى أن يُبْدِلَنا من جنتِنا، إذ هلكت، خيرًا منها. قولُه تعالى ذكرُه: ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾. يقولُ جل ثناؤُه: كفعلِنا بجنةِ أصحابِ الجنةِ، إذ أصبَحت كالصريمِ بالذى أرسَلْنا عليها من البلاءِ والآفةِ المفسدةِ - فعَلنا بمن خالَف أمرَنا، وكفَر برسلِنا في عاجلِ الدنيا. ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾.
QS 68:32-33 (jilid 23 hlm. 183) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 183 · #78347
الصريمِ بالذى أرسَلْنا عليها من البلاءِ والآفةِ المفسدةِ - فعَلنا بمن خالَف أمرَنا، وكفَر برسلِنا في عاجلِ الدنيا. ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾. يعنى: عقوبةُ الآخرةِ بمن عصَى ربَّه وكفَر به، أكبرُ يومَ القيامةِ من عقوبةِ الدنيا وعذابِها. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾: يعنى بذلك عذابَ الدنيا. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: قال اللهُ: ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾. أى: عقوبةُ الدنيا، ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ﴾. [أى: عقوبةُ الآخرةِ] ﴿أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. حدَّثني يونس، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾. قال: عذابُ الدنيا هلاكُ أموالِهم. أى: عقوبةُ الدنيا. وقولُه: ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.
QS 68:32-33 (jilid 23 hlm. 184) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 184 · #78348
نُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾. قال: عذابُ الدنيا هلاكُ أموالِهم. أى: عقوبةُ الدنيا. وقولُه: ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: لو كان هؤلاء المشرِكون يَعْلَمون أن عقوبةَ اللهِ لأهلِ الشركِ به أكبرُ من عقوبتهِ لهم في الدنيا، لارتَدَعوا وتابوا وأنابوا، ولكنهم بذلك جهالٌ لا يَعْلَمون.
QS 68:17-33 (jilid 8 hlm. 195) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 195 · #94723
﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (١٧) وَلا يَسْتَثْنُونَ (١٨) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (١٩) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (٢٠) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (٢٢) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (٢٣) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (٢٤) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (٢٥) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (٢٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٢٧) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ (٢٨) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٢٩) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ (٣٠) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (٣١) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (٣٢) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ
QS 68:17-33 (jilid 8 hlm. 195) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 195 · #94724
طَاغِينَ (٣١) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (٣٢) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ هذا مَثَل ضَرَبه الله تعالى لكفار قريش فيما أهدى إليهم من الرحمة العظيمة، وأعطاهم من النعم الجسيمة، وهو بَعْثُهُ محمدًا ﷺ إليهم، فقابلوه بالتكذيب والرد والمحاربة؛ ولهذا قال: (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ) أي: اختبرناهم، (كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ) وهي البستان المشتمل على أنواع الثمار والفواكه (إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ) أي: حلفوا فيما بينهم لَيجُذَّنَ ثَمرها ليلا لئلا يعلم بهم فقير ولا سائل، ليتوفر ثمرها عليهم ولا يتصدقوا منه بشيء، (وَلا يَسْتَثْنُونَ) أي: فيما حلفوا به. ولهذا حنثهم الله في أيمانهم، فقال: (فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ) أي: أصابتها آفة سماوية، (فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ) قال ابن عباس: أي كالليل الأسود.
QS 68:17-33 (jilid 8 hlm. 196) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 196 · #94725
فقال: (فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ) أي: أصابتها آفة سماوية، (فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ) قال ابن عباس: أي كالليل الأسود. وقال الثوري، والسدي: مثل الزرع إذا حُصِد، أي هشيمًا يبسًا. وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن أحمد بن الصباح: أنبأنا بشر بن زاذان، عن عمر بن صبح عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "إياكم والمعاصي، إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقًا قد كان هُيِّئ له"، ثم تلا رسول الله ﷺ: (فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ) قد حرموا خَير جَنّتهم بذنبهم. (فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ) أي: لما كان وقت الصبح نادى بعضهم بعضًا ليذهبوا إلى الجَذَاذ، (أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ) أي: تريدون الصرام. قال مجاهد: كان حرثهم عِنَبًا. (فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ) أي: يتناجون فيما بينهم بحيث لا يُسمعون أحدًا كلامهم.
QS 68:17-33 (jilid 8 hlm. 196) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 196 · #94726
ارِمِينَ) أي: تريدون الصرام. قال مجاهد: كان حرثهم عِنَبًا. (فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ) أي: يتناجون فيما بينهم بحيث لا يُسمعون أحدًا كلامهم. ثم فسر الله عالم السر والنجوى ما كانوا يتخافتون به، فقال: (فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ) أي: يقول بعضهم لبعض: لا تمكنوا اليوم فقيرًا يدخلها عليكم! قال الله تعالى: (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ) أي: قوة وشدة. وقال مجاهد: (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ) أي: جد وقال عكرمة: غيظ. وقال الشعبي: (عَلَى حَرْدٍ) على المساكين. وقال السدي: (عَلَى حَرْدٍ) أي: كان اسم قريتهم حرد.
QS 68:17-33 (jilid 8 hlm. 196) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 196 · #94727
مجاهد: (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ) أي: جد وقال عكرمة: غيظ. وقال الشعبي: (عَلَى حَرْدٍ) على المساكين. وقال السدي: (عَلَى حَرْدٍ) أي: كان اسم قريتهم حرد. فأبعد السدي في قوله هذا! (قَادِرِينَ) أي: عليها فيما يزعمون ويَرومون. (فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ) أي: فلما وصلوا إليها وأشرفوا عليها، وهي على الحالة التي قال الله، ﷿، قد استحالت عن تلك النضارة والزهرة وكثرة الثمار إلى أن صارت سوداء مُدْلَهِمَّة، لا ينتفع بشيء منها، فاعتقدوا أنهم قد أخطئوا الطريق؛ ولهذا قالوا: (إِنَّا لَضَالُّونَ) أي: قد سلكنا إليها غير الطريق فتُهنا عنها. قاله ابن عباس وغيره. ثم رجعوا عما كانوا فيه، وتيقنوا أنها هي فقالوا: (بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ) أي: بل هذه هي، ولكن نحن لا حَظّ لنا ولا نصيب. (قَالَ أَوْسَطُهُمْ) قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومحمد بن كعب، والربيع بن أنس، والضحاك، وقتادة: أي: أعدلهم وخيرهم: (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ)!
QS 68:17-33 (jilid 8 hlm. 196) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 196 · #94728
بن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومحمد بن كعب، والربيع بن أنس، والضحاك، وقتادة: أي: أعدلهم وخيرهم: (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ)! قال مجاهد، والسدي، وابن جريج: (لَوْلا تُسَبِّحُونَ) أي: لولا تستثنون. قال السدي: وكان استثناؤهم في ذلك الزمان تسبيحًا. وقال ابن جريج: هو قول القائل: إن شاء الله. وقيل: معناه: (قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ) أي: هلا تسبحون الله وتشكرونه على ما أعطاكم وأنعم به عليكم، (قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) أتوا بالطاعة حيث لا تنفع، وندموا واعترفوا حيث لا ينجع؛ ولهذا قالوا: (إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ) أي: يلوم بعضهم بعضًا على ما كانوا أصروا عليه من منع المساكين من حق الجذاذ، فما كان جواب بعضهم لبعض إلا الاعتراف بالخطيئة والذنب، (قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ) أي: اعتدينا وبَغَينا وطغينا وجاوزنا الحد حتى أصابنا ما أصابنا، (عَسَى
QS 68:17-33 (jilid 8 hlm. 197) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 197 · #94729
بعض إلا الاعتراف بالخطيئة والذنب، (قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ) أي: اعتدينا وبَغَينا وطغينا وجاوزنا الحد حتى أصابنا ما أصابنا، (عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ) قيل: رغبوا في بذلها لهم في الدنيا. وقيل: احتسبوا ثوابها في الدار الآخرة، والله أعلم. ثم قد ذكر بعض السلف أن هؤلاء قد كانوا من أهل اليمن -قال سعيد بن جبير: كانوا من قرية يقال لها ضروان على ستة أميال من صنعاء. وقيل: كانوا من أهل الحبشة-وكان أبوهم قد خلف لهم هذه الجنة، وكانوا من أهل الكتاب، وقد كان أبوهم يسير فيها سيرة حسنة، فكان ما استغله منها يرد فيها ما يحتاج إليها ويدّخر لعياله قوت سنتهم، ويتصدق بالفاضل. فلما مات ورثه بنوه، قالوا: لقد كان أبونا أحمقَ إذ كان يصرف من هذه شيئًا للفقراء، ولو أنَّا منعناهم لتوفر ذلك علينا.
QS 68:17-33 (jilid 8 hlm. 197) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 197 · #94730
لعياله قوت سنتهم، ويتصدق بالفاضل. فلما مات ورثه بنوه، قالوا: لقد كان أبونا أحمقَ إذ كان يصرف من هذه شيئًا للفقراء، ولو أنَّا منعناهم لتوفر ذلك علينا. فلما عزموا على ذلك عُوقِبوا بنقيض قصدهم، فأذهب الله ما بأيديهم بالكلية، رأس المال الربح والصدقة، فلم يبق لهم شيء. قال الله تعالى: (كَذَلِكَ الْعَذَابُ) أي: هكذا عذاب من خالف أمر الله، وبخل بما آتاه الله وأنعم به عليه، ومنع حق المسكين والفقراء وذوي الحاجات، وبدل نعمة الله كفرا (وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) أي: هذه عقوبة الدنيا كما سمعتم، وعذاب الآخرة أشق. وقد ورد في حديث رواه الحافظ البيهقي من طريق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله ﷺ نهى عن الجداد بالليل، والحصاد بالليل.
QS 68:33 (jilid 29 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 89 · #147304
[سُورَة الْقَلَم (٦٨) : آيَة ٣٣] كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٣٣) رُجُوعٌ إِلَى تَهْدِيدِ الْمُشْرِكِينَ الْمَبْدُوءِ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّا بَلَوْناهُمْ [الْقَلَم: ١٧] ، فَالْكَلَامُ فَذْلَكَةٌ وَخُلَاصَةٌ لِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ. وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ هُوَ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْقِصَّةُ مِنْ تَلَفِ جَنَّتِهِمْ وَمَا أَحَسُّوا بِهِ عِنْدَ رُؤْيَتِهَا عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ، وَتَنَدُّمِهِمْ وَحَسْرَتِهِمْ، أَيْ مِثْلُ ذَلِكَ الْمَذْكُورِ يَكُونُ الْعَذَابُ فِي الدُّنْيَا، فَقَوْلُهُ: كَذلِكَ مُسْنَدٌ مُقَدَّمٌ والْعَذابُ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ، وَتَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ لِلْاهْتِمَامِ بِإِحْضَارِ صُورَتِهِ فِي ذِهْنِ السَّامِعِ.
QS 68:33 (jilid 29 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 89 · #147305
قَوْلُهُ: كَذلِكَ مُسْنَدٌ مُقَدَّمٌ والْعَذابُ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ، وَتَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ لِلْاهْتِمَامِ بِإِحْضَارِ صُورَتِهِ فِي ذِهْنِ السَّامِعِ. وَالتَّعْرِيفُ فِي الْعَذابُ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ وَفِيهِ تَوْجِيهٌ بِالْعَهْدِ الذِّهْنِيُّ، أَيْ عَذَابُكُمُ الْمَوْعِدُ مِثْلُ عَذَابِ أُولَئِكَ وَالْمُمَاثَلَةُ فِي إِتْلَافِ الْأَرْزَاقِ وَالْإِصَابَةِ بِقَطْعِ الثَّمَرَاتِ. وَلَيْسَ التَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ: كَذلِكَ الْعَذابُ مِثْلَ التَّشْبِيهِ فِي قَوْلِهِ: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً [الْبَقَرَة: ١٤٣] ، وَنَحْوِهِ مَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بَلْ مَا هُنَا مِنْ قَبِيلِ التَّشْبِيهِ
QS 68:33 (jilid 29 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 89 · #147306
: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً [الْبَقَرَة: ١٤٣] ، وَنَحْوِهِ مَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بَلْ مَا هُنَا مِنْ قَبِيلِ التَّشْبِيهِ الْمُتَعَارَفِ لِوُجُودِ مَا يَصْلُحُ لِأَنْ يَكُونَ مُشَبَّهًا بِهِ الْعَذَابُ وَهُوَ كَوْنُ الْمُشَبَّهِ بِهِ غَيْرِ الْمُشَبَّهِ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ [هود: ١٠٢] بِخِلَافِ مَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ الْمُشَبَّهَ بِهِ هُوَ عَيْنُ الْمُشْبَّهِ لِقَصْدِ الْمُبَالَغَةِ فِي بُلُوغِ الْمُشَبَّهِ غَايَةَ مَا يَكُونُ فِيهِ وَجْهُ الشّبَه بِحَيْثُ إِذا أُرِيدَ تَشْبِيهُهُ لَا يَلْجَأُ إِلَّا إِلَى تَشْبِيهِهِ بِنَفْسِهِ فَيَكُونُ كِنَايَةً عَنْ بُلُوغِهِ أَقْصَى مَرَاتِبَ وَجْهِ الشَّبَهِ.
QS 68:33 (jilid 29 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 90 · #147307
َيْثُ إِذا أُرِيدَ تَشْبِيهُهُ لَا يَلْجَأُ إِلَّا إِلَى تَشْبِيهِهِ بِنَفْسِهِ فَيَكُونُ كِنَايَةً عَنْ بُلُوغِهِ أَقْصَى مَرَاتِبَ وَجْهِ الشَّبَهِ. وَالْمُمَاثَلَةُ بَيْنَ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ مُمَاثَلَةٌ فِي النَّوْعِ وَإِلَّا فَإِنَّ مَا تُوُعِّدُوا بِهِ مِنَ الْقَحْطِ أَشَدُّ مِمَّا أَصَابَ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ وَأَطْوَلُ. وَقَوْلُهُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: كَذلِكَ الْعَذابُ عَذَابُ الدُّنْيَا. وَضَمِيرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ عَائِدٌ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ الْغَائِبِ فِي قَوْله: بَلَوْناهُمْ [الْقَلَم: ١٧] ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَ عَذَابَ الْآخِرَةِ فَهُدِّدُوا بِعَذَابِ الدُّنْيَا، وَلَا يَصِحُّ عَوْدُهُ إِلَى أَصْحابَ الْجَنَّةِ [الْقَلَم: ١٧] لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ بِعَذَابِ الْآخِرَة وشدته. [٣٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 16:41QS 39:26

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 16:40-41