Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qalam › Ayat 45

QS 68:45

Surah Al-Qalam (القلم) ayat 45

68:45
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ
dan Aku memberi tenggang waktu kepada mereka. Sungguh, rencana-Ku sangat teguh
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 44Ayat 46 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَأُمْلِى
أَمْلَىٰ
ملو
لَهُمْ
pronomina
إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
كَيْدِى
كَيْد
كيد
مَتِينٌ
مَتِين
متن

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 68:44-45 (jilid 23 hlm. 198) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 198 · #78376
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (٤٤) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (٤٥)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: كِلْ يا محمدُ أمرَ هؤلاء المكذِّبين بالقرآنِ إلىَّ. وهذا كقولِ القائلِ لآخرَ غيرِه يتوعَّدُ رجلًا: دَعْنى وإياه. و: خَلِّني وإياه. بمعنى أنه من وراءِ مَسَاءتِه. و"مَن" فى قولِه: ﴿وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ في موضعِ نصبٍ؛ لأن معنى الكلامِ ما ذكَرتُ، وهو نظيرُ قولِهم: لو تُرِكْتَ ورَأْيَك ما أَفْلَحتَ. والعربُ تَنْصِبُ "ورأيَك"؛ لأن معنى الكلامِ: لو وَكَلْتُك إلى رأيِك لم تُفْلِحْ. وقولُه: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
QS 68:44-45 (jilid 23 hlm. 198) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 198 · #78377
أَفْلَحتَ. والعربُ تَنْصِبُ "ورأيَك"؛ لأن معنى الكلامِ: لو وَكَلْتُك إلى رأيِك لم تُفْلِحْ. وقولُه: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: سَنَكِيدُهم من حيثُ لا يعلمون، وذلك بأن يُمَتِّعَهم بمتاعِ الدنيا، حتى يَظُنُّوا أنهم مُتِّعوا به بخيرٍ لهم عندَ اللهِ، فيَتَمادَوا فى طغيانِهم، ثم يَأْخُذُهم بغتةً وهم لا يَشْعُرون. وقولُه: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأُنسِئُ في آجالِهم مُلاوةً من الزمانِ. وذلك برهة من الدهرِ على كفرِهم وتمرُّدِهم على اللهِ، لتتكامَلَ حُجَجُ اللهِ عليهم، ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾. يقولُ: إن كيدى بأهلِ الكفرِ قوىٌّ شديدٌ.
QS 68:43-47 (jilid 8 hlm. 200) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 200 · #94736
﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (٤٣) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (٤٤) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (٤٥) أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٦) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤٧)﴾ وقوله: (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ) أي: في الدار الآخرة بإجرامهم وتكبرهم في الدنيا، فعوقبوا بنقيض ما كانوا عليه. ولما دعوا إلى السجود في الدنيا فامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة، إذا تجلى الرب، ﷿، فسجد له المؤمنون، لا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجُد، بل يعود ظهر أحدهم طبقًا واحدًا، كلما أراد أحدهم أن يسجد خَرّ لقفاه، عكس السجود، كما كانوا في الدنيا، بخلاف ما عليه المؤمنون. ثم قال تعالى: (فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ) يعني: القرآن.
QS 68:43-47 (jilid 8 hlm. 200) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 200 · #94737
يسجد خَرّ لقفاه، عكس السجود، كما كانوا في الدنيا، بخلاف ما عليه المؤمنون. ثم قال تعالى: (فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ) يعني: القرآن. وهذا تهديد شديد، أي: دعني وإياه مني ومنه، أنا أعلم به كيف أستدرجه، وأمده في غيه وأنظر ثم آخذه أخذ عزيز مقتدر؛ ولهذا قال: (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) أي: وهم لا يشعرون، بل يعتقدون أن ذلك من الله كرامة، وهو في نفس الأمر إهانة، كما قال: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٥، ٥٦]، وقال: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤].
QS 68:43-47 (jilid 8 hlm. 200) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 200 · #94738
بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤]. ولهذا قال هاهنا: (وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) أي: وأؤخرهم وأنظرهم وأمدهم وذلك من كيدي ومكري بهم؛ ولهذا قال تعالى: (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) أي: عظيم لمن خالف أمري، وكذب رسلي، واجترأ على معصيتي. وفي الصحيحين عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الله تعالى ليُمْلي للظالم، حتى إذا أخذه لم يُفْلِتْه". ثم قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢]. وقوله: (أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ * أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ) تقدم تفسيرهما في سورة "الطور" والمعنى في ذلك: أنك يا محمد تدعوهم إلى الله، ﷿، بلا أجر تأخذه منهم، بل ترجو ثواب ذلك عند الله، ﷿، وهم يكذبون بما جئتهم به، بمجرد الجهل والكفر والعناد.
QS 68:44-45 (jilid 29 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 100 · #147345
[سُورَة الْقَلَم (٦٨) : الْآيَات ٤٤ إِلَى ٤٥] فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (٤٤) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (٤٥) الْفَاءُ لِتَفْرِيعِ الْكَلَامِ الَّذِي عَطَفَتْهُ عَلَى الْكَلَامِ الَّذِي قَبْلَهُ لِكَوْنِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ سَبَبًا فِي ذِكْرِ مَا بَعْدَهُ، فَبَعْدَ أَنِ اسْتُوفِيَ الْغَرَضُ مِنْ مَوْعِظَتِهِمْ وَوَعِيدِهِمْ وَتَزْيِيفِ أَوْهَامِهِمْ أَعْقَبَ بِهَذَا الْاعْتِرَاضِ تَسْلِيَةً لِلرَّسُولِ ﷺ بِأَنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ بِالْانْتِصَافِ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ وَنَصْرِهِ عَلَيْهِمْ.
QS 68:44-45 (jilid 29 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 100 · #147346
َامِهِمْ أَعْقَبَ بِهَذَا الْاعْتِرَاضِ تَسْلِيَةً لِلرَّسُولِ ﷺ بِأَنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ بِالْانْتِصَافِ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ وَنَصْرِهِ عَلَيْهِمْ. وَقَوْلُهُ: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ وَنَحْوُهُ يُفِيدُ تَمْثِيلًا لِحَالِ مَفْعُولِ (ذَرْ) فِي تَعَهُّدِهِ بِأَن يَكْفِي مؤونة شَيْءٍ دُونَ اسْتِعَانَةٍ بِصَاحِبِ الْمَئُونَةِ بِحَالِ مَنْ يَرَى الْمُخَاطَبَ قَدْ شَرَعَ فِي الْانْتِصَارِ لِنَفْسِهِ وَرَأَى أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ بِذَلِكَ مَبْلَغَ مَفْعُولِ (ذَرْ) لِأَنَّهُ أَقْدَرُ مِنَ الْمُعْتَدَى عَلَيْهِ فِي الْانْتِصَافِ مِنَ الْمُعْتَدِي فَيَتَفَرَّغُ لَهُ وَلَا يَطْلُبُ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ إِعَانَةً لَهُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ، وَلِذَلِكَ يُؤْتَى بِفِعْلٍ يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ التَّرْكِ وَيُؤْتَى بَعْدَهُ بِمَفْعُولٍ مَعَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ [المزمل: ١١] ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً [المدثر: ١١] وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي
QS 68:44-45 (jilid 29 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 100 · #147347
ٍ مَعَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ [المزمل: ١١] ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً [المدثر: ١١] وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي «الرَّوْضِ الْأُنْفِ» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً [المدثر: ١١] فِيهِ تَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ، أَيْ دَعْنِي وَإِيَّاهُ فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُ وَهِيَ كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الْمُغْتَاظُ إِذَا اشْتَدَّ غَيْظُهُ وَغَضَبُهُ وَكَرِهَ أَنْ يَشْفَعَ لِمَنِ اغْتَاظَ عَلَيْهِ فَمَعْنَى الْكَلَامِ لَا شَفَاعَةَ فِي هَذَا الْكَافِرِ. وَالْوَاوُ وَاوُ الْمَعِيَّةِ وَمَا بَعْدَهَا مَفْعُولٌ مَعَهُ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ عَاطِفَةً لِأَنَّ الْمَقْصُودَ: اتْرُكْنِي مَعَهُمْ.
QS 68:44-45 (jilid 29 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 100 · #147348
الْوَاوُ وَاوُ الْمَعِيَّةِ وَمَا بَعْدَهَا مَفْعُولٌ مَعَهُ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ عَاطِفَةً لِأَنَّ الْمَقْصُودَ: اتْرُكْنِي مَعَهُمْ. والْحَدِيثِ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْقُرْآنُ وَتَسْمِيَتُهُ حَدِيثًا لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِخْبَارِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا فِيهِ مِنْ أَخْبَارِ الْأُمَمِ وَأَخْبَارِ الْمُغَيَّبَاتِ، وَقَدْ سُمِّيَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٨٥] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ الْآيَةَ فِي [سُورَةِ النَّجْمِ: ٥٩- ٦٠] ، وَقَوْلِهِ: أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ [٨١] . وَاسْمُ الْإِشَارَةِ عَلَى هَذَا لِلْإِشَارَةِ إِلَى مُقَدَّرٍ فِي الذِّهْنِ مِمَّا سَبَقَ نُزُولُهُ مِنَ الْقُرْآنِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ الْإِخْبَارَ عَنِ الْبَعْثِ وَهُوَ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:
QS 68:44-45 (jilid 29 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 100 · #147349
سَبَقَ نُزُولُهُ مِنَ الْقُرْآنِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ الْإِخْبَارَ عَنِ الْبَعْثِ وَهُوَ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ الْآيَة [الْقَلَم: ٤٢] . وَيَكُونُ اسْمُ الْإِشَارَةِ إِشَارَةً إِلَى ذَلِكَ الْكَلَامِ وَالْمَعْنَى: حَسْبُكَ إِيقَاعًا بِهِمْ أَنْ تَكِلَ أَمْرَهُمْ إِلَيَّ فَأَنَا أَعْلَمُ كَيْفَ أَنْتَصِفُ مِنْهُمْ فَلَا تَشْغَلْ نَفْسَكَ بِهِمْ وَتَوَكَّلْ عَلَيَّ. وَيَتَضَمَّنُ هَذَا تَعْرِيضًا بِالتَّهْدِيدِ لِلْمُكَذِّبِينَ لِأَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ هَذَا الْكَلَامَ. وَهَذَا وعد للنَّبِي ﷺ بِالنَّصْرِ وَوَعِيدٌ لَهُمْ بِانْتِقَامٍ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهُ تَعْجِيلٌ لِتَسْلِيَةِ الرَّسُولِ.
QS 68:44-45 (jilid 29 hlm. 101) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 101 · #147350
مَعُونَ هَذَا الْكَلَامَ. وَهَذَا وعد للنَّبِي ﷺ بِالنَّصْرِ وَوَعِيدٌ لَهُمْ بِانْتِقَامٍ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهُ تَعْجِيلٌ لِتَسْلِيَةِ الرَّسُولِ. وَجُمْلَةُ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ، بَيَان لمضمون فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْاسْتِدْرَاجَ وَالْإِمْلَاءَ يَعْقُبُهُمَا الْانْتِقَامُ فَكَأَنَّهُ قَالَ: سَنَأْخُذُهُمْ بأعمالهم فَلَا تستبطىء الْانْتِقَامَ فَإِنَّهُ مُحَقَّقٌ وُقُوعُهُ وَلَكِنْ يُؤَخَّرُ لِحِكْمَةٍ تَقْتَضِي تَأْخِيرَهُ.
QS 68:44-45 (jilid 29 hlm. 101) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 101 · #147351
َأَنَّهُ قَالَ: سَنَأْخُذُهُمْ بأعمالهم فَلَا تستبطىء الْانْتِقَامَ فَإِنَّهُ مُحَقَّقٌ وُقُوعُهُ وَلَكِنْ يُؤَخَّرُ لِحِكْمَةٍ تَقْتَضِي تَأْخِيرَهُ. وَالْاسْتِدْرَاجُ: اسْتِنْزَالُ الشَّيْءِ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَى أُخْرَى فِي مِثْلِ السُّلَّمِ، وَكَانَ أَصْلُ السِّينِ وَالتَّاءِ فِيهِ لِلطَّلَبِ أَيْ مُحَاوَلَةُ التَّدَرُّجِ، أَيِ التَّنَقُّلِ فِي الدَّرَجِ، وَالْقَرِينَةُ تَدُلُّ عَلَى إِرَادَةِ النُّزُولِ إِذِ التَّنَقُّلُ فِي الدَّرَجِ يَكُونُ صُعُودًا وَنُزُولًا، ثُمَّ شَاعَ إِطْلَاقُهُ عَلَى مُعَامَلَةٍ حَسَنَةٍ لِمُسِيءٍ إِلَى إِبَّانٍ مُقَدَّرٍ عِنْدَ حُلُولِهِ عِقَابُهُ وَمَعْنَى مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اسْتِدْرَاجَهُمُ الْمُفْضِيَ إِلَى حُلُولِ الْعِقَابِ بِهِمْ يَأْتِيهِمْ مِنْ أَحْوَالٍ وَأَسْبَابٍ لَا يَتَفَطَّنُونَ إِلَى أَنَّهَا مُفْضِيَةٌ بِهِمْ إِلَى الْهَلَاكِ،
QS 68:44-45 (jilid 29 hlm. 101) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 101 · #147352
ْمُفْضِيَ إِلَى حُلُولِ الْعِقَابِ بِهِمْ يَأْتِيهِمْ مِنْ أَحْوَالٍ وَأَسْبَابٍ لَا يَتَفَطَّنُونَ إِلَى أَنَّهَا مُفْضِيَةٌ بِهِمْ إِلَى الْهَلَاكِ، وَذَلِكَ أَجْلَبُ لِقُوَّةِ حَسْرَتِهِمْ عِنْدَ حُلُولِ الْمَصَائِبِ بِهِمْ، فَ مَنْ ابْتِدَائِيَّةٌ، وحَيْثُ لِلْمَكَانِ الْمَجَازِيِّ، أَيِ الْأَسْبَابِ وَالْأَفْعَالِ وَالْأَحْوَالِ الَّتِي يَحْسَبُونَهَا تَأْتِيهِمْ بِخَيْرٍ فَتَنْكَشِفُ لَهُمْ عَنِ الضُّرِّ، وَمَفْعُولُ لَا يَعْلَمُونَ ضَمِيرُ مَحْذُوفٍ عَائِدٌ إِلَى حَيْثُ. وأُمْلِي: مُضَارِعُ أَمْلَى، مَقْصُورًا بِمَعْنَى أَمْهَلَ وَأَخَّرَ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْمَلَا مَقْصُورًا، وَهُوَ الْحِينُ وَالزَّمَنُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّيْلِ وَالنَّهَارِ: الْمَلَوَانِ، فَيَكُونُ أَمْلَى بِمَعْنَى طَوَّلَ فِي الزَّمَانِ، وَمَصْدَرُهُ إِمْلَاءٌ.
QS 68:44-45 (jilid 29 hlm. 101) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 101 · #147353
الْحِينُ وَالزَّمَنُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّيْلِ وَالنَّهَارِ: الْمَلَوَانِ، فَيَكُونُ أَمْلَى بِمَعْنَى طَوَّلَ فِي الزَّمَانِ، وَمَصْدَرُهُ إِمْلَاءٌ. وَلَامُ لَهُمْ هِيَ اللَّامُ الْمُسَمَّاةُ لَامَ التَّبْيِينِ، وَهِيَ الَّتِي تُبَيِّنُ اتِّصَالَ مَدْخُولِهَا بِعَامِلِهِ لِخَفَاءٍ فِيهِ فَإِنَّ اشْتِقَاقَ فِعْلِ أَمْلَى مِنَ الْمَلْوِ، وَهُوَ الزَّمَانُ اشْتِقَاقٌ غَيْرُ بَيِّنٍ لِخَفَاءِ مَعْنَى الْحَدَثِ فِيهِ. وَنُونُ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ نُونُ الْمُتَكَلِّمِ الْمُشَارِكِ، وَالْمُرَادُ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ الْمُوَكَّلُونَ
QS 68:44-45 (jilid 29 hlm. 101) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 101 · #147354
لِخَفَاءِ مَعْنَى الْحَدَثِ فِيهِ. وَنُونُ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ نُونُ الْمُتَكَلِّمِ الْمُشَارِكِ، وَالْمُرَادُ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ الْمُوَكَّلُونَ بِتَسْخِيرِ الْمَوْجُودَاتِ وَرَبْطِ أَحْوَالِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ عَلَى وَجْهٍ يَتِمُّ بِهِ مُرَادُ اللَّهِ فَلِذَلِكَ جِيءَ بِنُونِ الْمُتَكَلِّمِ الْمُشَارِكِ فَالْاسْتِدْرَاجُ تَعَلُّقٌ تَنْجِيزِيٌّ لِقُدْرَةِ اللَّهِ فَيَحْصُلُ بِوَاسِطَةِ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ الْآيَة [الْأَنْفَال: ١٢] . وَأَمَّا الْإِمْلَاءُ فَهُوَ عِلْمُ اللَّهِ بِتَأْجِيلِ أَخْذِهِمْ. وَتَعَلُّقُ الْعِلْمِ يَنْفَرِدُ بِهِ اللَّهُ فَلِذَلِكَ جِيءَ مَعَهُ بِضَمِيرِ الْمُفْرَدِ.
QS 68:44-45 (jilid 29 hlm. 102) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 102 · #147355
ْإِمْلَاءُ فَهُوَ عِلْمُ اللَّهِ بِتَأْجِيلِ أَخْذِهِمْ. وَتَعَلُّقُ الْعِلْمِ يَنْفَرِدُ بِهِ اللَّهُ فَلِذَلِكَ جِيءَ مَعَهُ بِضَمِيرِ الْمُفْرَدِ. وَحَصَلَ فِي هَذَا الْاخْتِلَافِ تَفَنُّنٌ فِي الضَّمِيرَيْنِ. وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ فِي الْأَعْرَافِ [١٨٢- ١٨٣] : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمَا وَعَدٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ بِالنَّصْرِ وَتَثْبِيتٌ لَهُ بِأَنَّ اسْتِمْرَارَ الْكَافِرِينَ فِي نِعْمَةٍ إِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ وَإِمْلَاءٌ وَضَرْبٌ يُشْبِهُ الْكَيْدَ وَأَنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ فِيهِمْ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ [آل عمرَان: ١٩٦- ١٩٧] .
QS 68:44-45 (jilid 29 hlm. 102) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 102 · #147356
لَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ فِيهِمْ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ [آل عمرَان: ١٩٦- ١٩٧] . وَمَوْقِعُ إِنَّ مَوْقِعُ التَّسَبُّبِ وَالتَّعْلِيلِ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٩٦] . وَإِطْلَاقُ الْكَيْدِ عَلَى إِحْسَانِ اللَّهِ لِقَوْمٍ مَعَ إِرَادَةِ إِلْحَاقِ السُّوءِ بِهِمْ إِطْلَاقٌ عَلَى وَجْهِ الْاسْتِعَارَةِ لِمُشَابَهَتِهِ فِعْلَ الْكَائِدِ مِنْ حَيْثُ تَعْجِيلُ الْإِحْسَانِ وتعقيبه بالإساءة. [٤٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:182QS 7:183QS 6:44QS 23:56QS 52:41