Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 105

QS 7:105

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 105

7:105
حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ
aku wajib mengatakan yang sebenarnya tentang Allah. Sungguh, aku datang kepadamu dengan membawa bukti yang nyata dari Tuhanmu, maka lepaskanlah Bani Israil (pergi) bersamaku
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 104Ayat 106 →

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 7:105-106 (jilid 10 hlm. 342) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 342 · #62877
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٠٥) قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٠٦)﴾. اختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ﴾؛ فقرَأه جماعةٌ مِن قرأةِ المكيين والمدنيين والبصرةِ والكوفةِ: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ﴾. بإرسالِ الياءِ مِن ﴿عَلَى﴾، وتركِ تشديدِها، بمعنى: أنا حقيقٌ بألَّا أقولَ علَى اللَّهِ إِلَّا الحقَّ. فوجَّهوا معنى ﴿عَلَى﴾ إلى معنى الباءِ، كما يقالُ: رميتُ بالقوسِ، وعلى القوسِ، وجئتُ على حالٍ حسنةٍ وبحالٍ حسنةٍ. وكان بعضُ أهلِ العلمِ بكلامِ العرب يقولُ إذا قُرِئَ ذلك كذلك: فمعناه: حريصٌ على ألا أقولَ، [ومُحِقٌّ ألا أقولَ]. وقرَأ ذلك جماعةٌ مِن أهلِ المدينةِ: (حَقِيقٌ عَلَيَّ أَن لا أَقُول).
QS 7:105-106 (jilid 10 hlm. 342) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 342 · #62878
رب يقولُ إذا قُرِئَ ذلك كذلك: فمعناه: حريصٌ على ألا أقولَ، [ومُحِقٌّ ألا أقولَ]. وقرَأ ذلك جماعةٌ مِن أهلِ المدينةِ: (حَقِيقٌ عَلَيَّ أَن لا أَقُول). بمعنى: واجبٌ عليَّ ألا أقولُ، وحقٌّ عليَّ ألا أقولَ. والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنَّهما قراءتان مشهورتان متقارِبَتا المعنى، قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما أئمةٌ مِن القرَأةِ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ في قراءتِه الصوابَ. وقولُه: ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. يقولُ: قال موسى لفرعونَ وملئِه: قد جئتُكم ببرهانٍ مِن ربِّكم يشهدُ أيُّها القومُ على صحةِ ما أقولُ، وصدقِ ما أذكُرُ لكم مِن إرسالِ اللهِ جل ثناؤُه إياى إليكم رسولًا، فأرسِلْ يا فرعونُ معى بني إسرائيلَ. فقال له فرعونُ: ﴿إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾. يقولُ: بحُجَّةٍ وعلامةٍ شاهدةٍ على صدقِ ما تقولُ، ﴿فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
QS 7:105-106 (jilid 3 hlm. 454) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 454 · #86084
﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٠٥) قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٠٦)﴾. (حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ) فقال بعضهم: معناه: حقيق بأن لا أقول على الله إلا الحق، أي: جدير بذلك وحري به. وقالوا و"الباء" و"على" يتعاقبان، فيقال رميت بالقوس" و"على القوس"، و"جاء على حال حسنة" و "بحال حسنة". وقال بعض المفسرين: معناه: حريص على ألا أقول على الله إلا الحق. وقرأ آخرون من أهل المدينة: (حَقِيقٌ عَلَيّ) بمعنى: واجب وحق عَلَيّ ذلك ألا أخبر عنه إلا بما هو حق وصدق، لما أعلم من عز جلاله وعظيم سلطانه.
QS 7:105-106 (jilid 3 hlm. 454) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 454 · #86085
ه إلا الحق. وقرأ آخرون من أهل المدينة: (حَقِيقٌ عَلَيّ) بمعنى: واجب وحق عَلَيّ ذلك ألا أخبر عنه إلا بما هو حق وصدق، لما أعلم من عز جلاله وعظيم سلطانه. (قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) أي: بحجة قاطعة من الله، أعطانيها دليلا على صدقي فيما جئتكم به، (فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) أي: أطلقهم من أسْرك وقهرك، ودعهم وعبادة ربك وربهم؛ فإنهم من سلالة نبي كريم إسرائيل، وهو: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن [عليهم صلوات الرحمن] (قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) أي: قال فرعون: لست بمصدقك فيما قلت، ولا بمطيعك فيما طلبت، فإن كانت معك حجة فأظهرها لنراها، إن كنت صادقًا فيما ادعيت.
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 37) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 37 · #121257
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : الْآيَات ١٠٤ إِلَى ١٠٨] وَقالَ مُوسى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٠٤) حَقِيقٌ عَلى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ (١٠٥) قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٠٦) فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ (١٠٨) عُطِفَ قَوْلُ مُوسَى بِالْوَاوِ، وَلَمْ يُفْصَلْ عَمَّا قَبْلَهُ، مَعَ أَنَّ جُمْلَةَ هَذَا الْقَوْلِ بِمَنْزِلَةِ الْبَيَانِ لِجُمْلَةِ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى [الْأَعْرَاف: ١٠٣] ، لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ قَوْله: بِآياتِنا [الْأَعْرَاف:
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 37) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 37 · #121258
لْقَوْلِ بِمَنْزِلَةِ الْبَيَانِ لِجُمْلَةِ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى [الْأَعْرَاف: ١٠٣] ، لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ قَوْله: بِآياتِنا [الْأَعْرَاف: ١٠٣] حَالًا مِنْ مُوسَى فَقَدْ فُهِمَ أَنَّ الْمَقْصُودَ تَنْظِيرُ حَالِ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مُوسَى بِحَالِ الْأُمَمِ الَّتِي مَضَى الْإِخْبَارُ عَنْهَا فِي الْمُكَابَرَةِ عَلَى التَّكْذِيبِ، مَعَ ظُهُورِ آيَاتِ الصِّدْقِ، لِيَتِمَّ بِذَلِكَ تَشَابُهُ حَالِ الْمَاضِينَ مَعَ حَالِ الْحَاضِرِينَ المكذبين بِمُحَمد ﷺ، فَجُعِلَتْ حِكَايَةُ مُحَاوَرَةِ مُوسَى مَعَ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ خَبَرًا مُسْتَقِلًّا لِأَنَّهُ لَمْ يُحْكَ فِيهِ قَوْلُهُ الْمُقَارِنُ لِإِظْهَارِ الْآيَةِ بَلْ ذُكِرَتِ الْآيَةُ مِنْ قَبْلُ، بِخِلَافِ مَا حُكِيَ فِي الْقَصَصِ الَّتِي قَبْلَهَا فَإِنَّ حِكَايَةَ أَقْوَالِ الرُّسُلِ كَانَتْ قَبْلَ ذِكْرِ الْآيَةِ، وَلِأَنَّ الْقِصَّةَ هُنَا قَدْ حُكِيَ جَمِيعُهَا بِاخْتِصَارٍ بجمل بَعَثْنا [الْأَعْرَاف:
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 37) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 37 · #121259
كَايَةَ أَقْوَالِ الرُّسُلِ كَانَتْ قَبْلَ ذِكْرِ الْآيَةِ، وَلِأَنَّ الْقِصَّةَ هُنَا قَدْ حُكِيَ جَمِيعُهَا بِاخْتِصَارٍ بجمل بَعَثْنا [الْأَعْرَاف: ١٠٣] ، فَظَلَمُوا [الْأَعْرَاف: ١٠٣] ، فَانْظُرْ [الْأَعْرَاف: ١٠٣] ، فَصَارَتْ جُمْلَةُ: قالَ تَفْصِيلًا لِبَعْضِ مَا تَقَدَّمَ، فَلَا تَكُونُ مَفْصُولَةً لِأَنَّ الْفَصْلَ إِنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ جُمْلَتَيْنِ، لَا بَيْنَ جُمْلَةٍ وَبَيْنَ عِدَّةِ جُمَلٍ أُخْرَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ خِطَابَ مُوسَى فِرْعَوْنَ بِقَوْلِهِ: يَا فِرْعَوْنُ خِطَابُ إِكْرَامٍ لِأَنَّهُ نَادَاهُ بِالِاسْمِ الدَّالِّ عَلَى الْمُلْكِ وَالسُّلْطَانِ بِحَسَبِ مُتَعَارَفِ أُمَّتِهِ فَلَيْسَ هُوَ بِتَرَفُّعٍ عَلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لَهُ وَلِهَارُونَ فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً [طه: ٤٤] ، وَالظَّاهِرُ أَيْضًا أَنَّ قَوْلَ مُوسَى هَذَا هُوَ أَوَّلُ مَا خَاطَبَ بِهِ فِرْعَوْنَ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ سُورَةُ طه.
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 37) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 37 · #121260
قَوْلًا لَيِّناً [طه: ٤٤] ، وَالظَّاهِرُ أَيْضًا أَنَّ قَوْلَ مُوسَى هَذَا هُوَ أَوَّلُ مَا خَاطَبَ بِهِ فِرْعَوْنَ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ سُورَةُ طه. وَصَوْغُ حِكَايَةِ كَلَامِ مُوسَى بِصِيغَةِ التَّأْكِيدِ بِحَرْفِ (إِنَّ) لِأَنَّ الْمُخَاطَبَ مَظِنَّةُ الْإِنْكَارِ أَوِ التَّرَدُّدِ الْقَوِيِّ فِي صِحَّةِ الْخَبَرِ. وَاخْتِيَارُ صِفَةِ رَبِّ الْعالَمِينَ فِي الْإِعْلَامِ بِالْمُرْسِلِ إِبْطَالٌ لِاعْتِقَادِ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ رَبُّ مِصْرَ وَأَهْلِهَا فَإِنَّهُ قَالَ لَهُمْ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى [النازعات: ٢٤] فَلَمَّا وَصَفَ مُوسَى مُرْسِلَهُ بِأَنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ شَمِلَ فِرْعَوْنَ وَأَهْلَ مَمْلَكَتِهِ فَتَبْطُلُ دَعْوَى فِرْعَوْن أَنه إلاه مِصْرَ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ، وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ الَّذِينَ لَمْ يَكُنْ فِرْعَوْنُ يَدعِي أَنه إلههم مِثْلُ الْفُرْسِ وَالْآشُورِيِّينَ.
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 38) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 38 · #121261
اللُّزُومِ، وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ الَّذِينَ لَمْ يَكُنْ فِرْعَوْنُ يَدعِي أَنه إلههم مِثْلُ الْفُرْسِ وَالْآشُورِيِّينَ. وَقَوْلُهُ: حَقِيقٌ عَلى قَرَأَهُ نَافِعٌ بِالْيَاءِ فِي آخِرِ (عَلَيَّ) فَهِيَ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ دَخَلَ عَلَيْهَا حَرْفُ (عَلَى) وَتَعْدِيَةُ حَقِيقٍ بِحَرْفِ (عَلَى) مَعْرُوفَةٌ. قَالَ تَعَالَى: فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا [الصَّافَّاتِ: ٣١] ، وَلِأَن حقيق بِمَعْنَى وَاجِبٍ فَتَعْدِيَتُهُ بِحَرْفِ عَلَى وَاضِحَةٌ، وحَقِيقٌ خَبَرٌ ثَانٍ عَنْ إِنِّي، فَلَيْسَ فِي ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ قَوْلِهِ: (عَلَيَّ) عَلَى قِرَاءَةِ نَافِعٍ الْتِفَاتٌ، بِخِلَافِ مَا لَوْ جُعِلَ قَوْلُهُ: حَقِيقٌ صِفَةً لِ رَسُولٌ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ الْإِتْيَانَ بِضَمِيرِ الْغَائِبِ، فَيَقُولُ: حَقِيقٌ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ الْعُدُولُ إِلَى التَّكَلُّمِ الْتِفَاتًا، وَفَاعِلُ حَقِيقٌ هُوَ الْمَصْدَرُ الْمَأْخُوذُ مِنْ قَوْلِهِ: أَنْ لَا
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 38) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 38 · #121262
َقُولُ: حَقِيقٌ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ الْعُدُولُ إِلَى التَّكَلُّمِ الْتِفَاتًا، وَفَاعِلُ حَقِيقٌ هُوَ الْمَصْدَرُ الْمَأْخُوذُ مِنْ قَوْلِهِ: أَنْ لَا أَقُولَ أَيْ: حَقِيقٌ عَلَيَّ عَدَمُ قَوْلِي عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ. وَحَقِيقٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ (حَقَّ) بِمَعْنَى وَجَبَ وَثَبَتَ أَيْ: مُتَعَيِّنٌ وَوَاجِبٌ عَلَيَّ قَوْلُ الْحَقِّ عَلَى اللَّهِ، وَ (عَلَى) الْأُولَى لِلِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ وَ (عَلَى) الثَّانِيَةُ بِمَعْنَى عَنْ، وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ (عَلَى) بِأَلِفٍ بَعْدَ اللَّامِ، وَهِيَ (عَلَى) الْجَارَّةُ.
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 38) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 38 · #121263
اسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ وَ (عَلَى) الثَّانِيَةُ بِمَعْنَى عَنْ، وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ (عَلَى) بِأَلِفٍ بَعْدَ اللَّامِ، وَهِيَ (عَلَى) الْجَارَّةُ. فَفِي تَعَلُّقِ (عَلَى) وَمَجْرُورِهَا الظَّاهِرِ بِ حَقِيقٌ تَأْوِيلٌ بِوُجُوهٍ أَحْسَنُهَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ: أَنَّ (عَلَى) هُنَا بِمَعْنَى الْبَاءِ وَأَنَّ حَقِيقٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ: أَيْ مَحْقُوقٌ بِأَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ، أَيْ: مَجْعُولٌ قَوْلُ الْحَقِّ حَقًّا عَلَيَّ، كَقَوْلِ الْأَعْشَى: لَمَحْقُوقَةٌ أَنْ تَسْتَجِيبِي لِقَوْلِهِ أَيْ مَحْقُوقَةٌ بِأَنْ تَسْتَجِيبِي، وَقَوْلُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ «وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ لِمَا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا بِأَنْ يَنْقَضَّ» .
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 38) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 38 · #121264
ٌ بِأَنْ تَسْتَجِيبِي، وَقَوْلُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ «وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ لِمَا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا بِأَنْ يَنْقَضَّ» . وَمِنْهَا مَا قَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» «وَالْأَوْجَهُ الْأَدْخَلُ فِي نُكَتِ الْقُرْآنِ أَنْ يُغْرِقَ مُوسَى فِي وَصْفِ نَفْسِهِ بِالصِّدْقِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ فَيَقُولَ: أَنَا حَقِيقٌ عَلَى قَوْلِ الْحَقِّ، أَيْ: أَنَا وَاجِبٌ عَلَى قَوْلِ الْحَقِّ أَنْ أَكُونَ أَنَا قَائِلَهُ وَالْقَائِمَ بِهِ» . قَالَ شَارِحُوهُ: فَالْمَعْنَى لَوْ كَانَ قَوْلُ الْحَقِّ شَخْصًا عَاقِلًا لَكُنْتُ أَنَا وَاجِبًا عَلَيْهِ.
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 39 · #121265
ونَ أَنَا قَائِلَهُ وَالْقَائِمَ بِهِ» . قَالَ شَارِحُوهُ: فَالْمَعْنَى لَوْ كَانَ قَوْلُ الْحَقِّ شَخْصًا عَاقِلًا لَكُنْتُ أَنَا وَاجِبًا عَلَيْهِ. أَنْ لَا يَصْدُرَ إِلَّا عَنِّي وَأَنْ أَكُونَ قَائِلَهُ، وَهُوَ عَلَى هَذَا اسْتِعَارَةٌ بِالْكِنَايَةِ: شُبِّهَ قَوْلُ الْحَقِّ بِالْعُقَلَاءِ الَّذِينَ يَخْتَارُونَ مَوَارِدَهُمْ وَمَصَادِرَهُمْ. وَرُمِزَ إِلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ بِمَا هُوَ مِنْ رَوَادِفِهِ، وَهُوَ كَوْنُ مَا يُنَاسِبُهُ مُتَعَيَّنًا عَلَيْهِ. وَمِنْهَا مَا قِيلَ: ضُمِّنَ حَقِيقٌ مَعْنَى حَرِيصٍ فَعُدِّيَ بِعَلَى إِشَارَةً إِلَى ذَلِكَ التَّضْمِينِ وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا أَنْ يُضَمَّنَ حَقِيقٌ مَعْنَى مَكِينٍ وَتَكُونَ (عَلَى) اسْتِعَارَةً لِلِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ. وَجُمْلَةُ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا، لِأَنَّ مَقَامَ الْإِنْكَارِ مِمَّا يُثِيرُ سُؤَالَ سَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ دَعْوَى غَرِيبَةٌ تَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ.
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 39 · #121266
سْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا، لِأَنَّ مَقَامَ الْإِنْكَارِ مِمَّا يُثِيرُ سُؤَالَ سَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ دَعْوَى غَرِيبَةٌ تَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ. وَالْبَيِّنَةُ: الْحُجَّةُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٥٧] . وَالْحُجَّةُ هُنَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا الْبَرَاهِينَ الْعَقْلِيَّةَ عَلَى صِدْقِ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى مِنَ التَّوْحِيدِ وَالْهُدَى، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمُعْجِزَةَ الدَّالَّةَ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ. فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ تَكُونُ الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِبَيِّنَةٍ لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ الْمَجِيءِ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي تَكُونُ الْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ، وَالْمُرَادُ بِالْمُلَابَسَةِ مُلَابَسَةُ التَّمَكُّنِ مِنْ إِظْهَارِ الْمُعْجِزَةِ الَّتِي أَظْهَرَهَا اللَّهُ لَهُ كَمَا فِي سُورَةِ طَهَ [١٧] وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسى.
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 39 · #121267
مُلَابَسَةُ التَّمَكُّنِ مِنْ إِظْهَارِ الْمُعْجِزَةِ الَّتِي أَظْهَرَهَا اللَّهُ لَهُ كَمَا فِي سُورَةِ طَهَ [١٧] وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسى. وَيُحْتَمَلُ الْمَعْنَى الْأَعَمُّ الشَّامِلُ لِلنَّوْعَيْنِ عَلَى مَا يَحْتَمِلُهُ كَلَامُ مُوسَى الْمُتَرْجَمُ عَنْهُ هُنَا. وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ فَأَرْسِلْ لِتَفْرِيعِ طَلَبِ تَسْرِيحِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى تَحَقُّقِ الرِّسَالَةِ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِإِظْهَارِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ بَنَى مُوسَى كَلَامَهُ عَلَى مَا يَثِقُ بِهِ مِنْ صِدْقِ دَعْوَتِهِ مَعَ الِاسْتِعْدَادِ لِلتَّبْيِينِ عَلَى ذَلِكَ الصِّدْقِ بِالْبَرَاهِينِ أَوِ الْمُعْجِزَةِ إِنْ طَلَبَهَا فِرْعَوْنُ لِأَنَّ شَأْنَ الرُّسُلِ أَنْ لَا يَبْتَدِئُوا بِإِظْهَارِ الْمُعْجِزَاتِ صَوْنًا لِمَقَامِ الرِّسَالَةِ عَنْ تَعْرِيضِهِ لِلتَّكْذِيبِ، كَمَا بَيَّنَّاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 39 · #121268
ا لِمَقَامِ الرِّسَالَةِ عَنْ تَعْرِيضِهِ لِلتَّكْذِيبِ، كَمَا بَيَّنَّاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها الْآيَاتِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٠٩] . وَالْإِرْسَالُ: الْإِطْلَاقُ وَالتَّخْلِيَةُ، كَقَوْلِهِمْ: أَرْسَلَهَا الْعِرَاكَ، وَهُوَ هُنَا مَجَازٌ لُغَوِيٌّ فِي الْإِذْنِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ بِالْخُرُوجِ، الْمَطْلُوبِ مِنْ فِرْعَوْنَ. وَتَقْيِيدُهُ بِ مَعِيَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ إِخْرَاجِهِمْ مِنْ مِصْرَ أَنْ يَكُونُوا مَعَ الرَّسُولِ ليرشدهم وَيُدبر شؤونهم.
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 39 · #121269
بِ مِنْ فِرْعَوْنَ. وَتَقْيِيدُهُ بِ مَعِيَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ إِخْرَاجِهِمْ مِنْ مِصْرَ أَنْ يَكُونُوا مَعَ الرَّسُولِ ليرشدهم وَيُدبر شؤونهم. وَقَوْلُ فِرْعَوْنَ: إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها مُتَعَيِّنٌ لِأَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِمُعْجِزَةٍ، فَإِنَّ أَكْثَرَ مَوَارِدِ الْآيَةِ فِي الْقُرْآنِ مُرَادٌ فِيهِ الْمُعْجِزَةُ، وَأَكْثَرَ مَوَارِدِ الْبَيِّنَةِ مُرَادٌ فِيهِ الْحُجَّةُ، فَالْمُرَادُ بِالْبَيِّنَةِ فِي قَوْلِ مُوسَى قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ الْحُجَّةُ عَلَى إِثْبَاتِ
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 40 · #121270
َيِّنَةِ مُرَادٌ فِيهِ الْحُجَّةُ، فَالْمُرَادُ بِالْبَيِّنَةِ فِي قَوْلِ مُوسَى قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ الْحُجَّةُ عَلَى إِثْبَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَعَلَى حَقِيَّةِ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ إِرْشَادٍ لِقَوْمِهِ، فَكَانَ فِرْعَوْنُ غَيْرَ مُقْتَنِعٍ بِبُرْهَانِ الْعَقْلِ أَوْ قَاصِرًا عَنِ النَّظَرِ فِيهِ فَانْتَقَلَ إِلَى طَلَبِ خَارِقِ الْعَادَةِ، فَالْمَعْنَى: إِنْ كُنْتَ جِئْتَنَا مُتَمَكِّنًا مِنْ إِظْهَارِ الْمُعْجِزَاتِ، لِأَنَّ فِرْعَوْنَ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ مُوسَى- ﵇ مُعْجِزَتَهُ، فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِآيَةٍ لِلْمَعِيَّةِ التَّقْدِيرِيَّةِ، أَيْ: مُتَمَكِّنًا مِنْ آيَةٍ، أَوِ الْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ، وَالْمُلَابَسَةُ مَعْنَاهَا وَاسِعٌ، أَيْ: لَكَ تَمْكِينٌ مِنْ إِظْهَارِ آيَةٍ. وَقَوْلُهُ: فَأْتِ بِها اسْتُعْمِلَ الْإِتْيَانُ فِي الْإِظْهَارِ مَجَازًا مُرْسَلًا، فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ:
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 40 · #121271
ْ: لَكَ تَمْكِينٌ مِنْ إِظْهَارِ آيَةٍ. وَقَوْلُهُ: فَأْتِ بِها اسْتُعْمِلَ الْإِتْيَانُ فِي الْإِظْهَارِ مَجَازًا مُرْسَلًا، فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِها لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ الْإِتْيَانِ، وَبِذَلِكَ يَتَّضِحُ ارْتِبَاطُ الْجَزَاءِ بِالشَّرْطِ، لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْجَزَاءِ هُوَ غَيْرُ الْمَجِيءِ بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الشَّرْطِ، أَيْ: إِنْ كُنْتَ جِئْتَ مُتَمَكِّنًا مِنْ إِظْهَارِ الْآيَةِ فَأَظْهِرْ هَذِهِ الْآيَةَ. وَالْإِلْقَاءُ: الرَّمْيُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ فِي الْمَاءِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، أَيْ: فَرَمَى عَصَاهُ مِنْ يَدِهِ. وَ (إِذَا) لِلْمُفَاجَأَةِ وَهِيَ حُدُوثُ الْحَادِثِ عَنْ غَيْرِ تَرَقُّبٍ. وَالثُّعْبَانُ: حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ، ومُبِينٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَبَانَ الْقَاصِرِ الْمُرَادِفِ لِبَانَ، أَيْ ظَهَرَ، أَيِ: الظَّاهِرُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا تَخَيُّلَ.
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 40 · #121272
عَظِيمَةٌ، ومُبِينٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَبَانَ الْقَاصِرِ الْمُرَادِفِ لِبَانَ، أَيْ ظَهَرَ، أَيِ: الظَّاهِرُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا تَخَيُّلَ. وَنَزَعَ: أَزَالَ اتِّصَالَ شَيْءٍ عَنْ شَيْء، وَمِنْه نوع ثَوْبَهُ، وَالْمَعْنَى هُنَا أَنَّهُ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِ قَمِيصِهِ بَعْدَ أَنْ أَدْخَلَهَا فِي جَيْبِهِ كَمَا فِي سُورَةِ النَّمْلِ وَسُورَةِ الْقَصَصِ فَلَمَّا أَخْرَجَهَا صَارَتْ بَيْضَاءَ، أَيْ بَيَاضًا مِنَ النُّورِ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا الْبَيَاضِ قَوْلُهُ: لِلنَّاظِرِينَ، أَيْ بَيَاضًا يَرَاهُ النَّاظِرُونَ رُؤْيَةَ تَعَجُّبٍ مِنْ بَيَاضِهَا.
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 40 · #121273
مِنَ النُّورِ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا الْبَيَاضِ قَوْلُهُ: لِلنَّاظِرِينَ، أَيْ بَيَاضًا يَرَاهُ النَّاظِرُونَ رُؤْيَةَ تَعَجُّبٍ مِنْ بَيَاضِهَا. فَالْمَقْصُودُ مِنْ ذِكْرِ قَوْلِهِ: لِلنَّاظِرِينَ تَتْمِيمُ مَعْنَى الْبَيَاضِ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِلنَّاظِرِينَ لَمْ يُعَرِّجِ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى بَيَانِ مَعْنَاهَا وَمَوْقِعِهَا سِوَى أَنَّ صَاحِبَ «الْكَشَّافِ» قَالَ: «يَتَعَلَّقُ لِلنَّاظِرِينَ بِبَيْضَاءَ» دُونَ أَنْ يُبَيِّنَ نَوْعَ التَّعَلُّقِ وَلَا مَعْنَى
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 40 · #121274
وَمَوْقِعِهَا سِوَى أَنَّ صَاحِبَ «الْكَشَّافِ» قَالَ: «يَتَعَلَّقُ لِلنَّاظِرِينَ بِبَيْضَاءَ» دُونَ أَنْ يُبَيِّنَ نَوْعَ التَّعَلُّقِ وَلَا مَعْنَى اللَّامِ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ «شُرَّاحُهُ» وَالْبَيْضَاوِيُّ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ يَتَعَلَّقُ أَنَّهُ ظَرْفُ لَغْوٍ تَعَلَّقَ بِبَيْضَاءَ فَلَعَلَّهُ لِمَا فِي بَيْضَاءَ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ كَأَنَّهُ قِيلَ: ابْيَضَّتْ لِلنَّاظِرِينَ كَمَا يَتَعَلَّقُ الْمَجْرُورُ بِالْمُشْتَقِّ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى اللَّامِ هُوَ مَا سَمَّاهُ ابْنُ مَالِكٍ بِمَعْنَى التَّعْدِيَةِ وَهُوَ يُرِيدُ بِهِ تَعْدِيَةً خَاصَّةً (لَا مُطْلَقَ التَّعْدِيَةِ أَيْ تَعْدِيَةَ الْفِعْلِ الْقَاصِرِ إِلَى مَا لَا يَتَعَدَّى لَهُ بِأَصْلِ وَضْعِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ حَاصِلٌ فِي جَمِيعِ حُرُوفِ الْجَرِّ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَرَادَ تَعْدِيَةً خَاصَّةً لَمْ يُبَيِّنْ حَقِيقَتَهَا.
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 41 · #121275
ُ بِأَصْلِ وَضْعِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ حَاصِلٌ فِي جَمِيعِ حُرُوفِ الْجَرِّ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَرَادَ تَعْدِيَةً خَاصَّةً لَمْ يُبَيِّنْ حَقِيقَتَهَا. وَقَدْ مَثَّلَ لَهَا فِي «شَرْحِ الْكَافِيَةِ» بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [مَرْيَم: ٥] وَجَعَلَ فِي «شَرْحِ التَّسْهِيلِ» هَذَا الْمِثَالَ مِثَالًا لِمَعْنَى شِبْهِ الْمِلْكِ، وَاخْتَارَ ابْنُ هِشَامٍ أَنْ يُمَثَّلَ لِلتَّعْدِيَةِ بِنَحْوِ مَا أَضْرَبَ زَيْدًا لِعَمْرٍو. وَلَمْ يُفْصِحُوا عَنْ هَذِهِ التَّعْدِيَةِ الْخَاصَّةِ بِاللَّامِ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّهَا عَمَلٌ لَفْظِيٌّ مَحْضٌ، أَيْ لَا يُفِيدُ مَعْنًى جُزْئِيًّا كَمَعَانِي الْحُرُوفِ، فَتَحَصَّلَ أَنَّهُمْ فِي ارْتِبَاكٍ فِي تَحْقِيقِ مَعْنَى التَّعْدِيَةِ، وَعِنْدِي أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ أَحْسُنُ مَا يُمَثَّلُ بِهِ لِكَوْنِ اللَّامِ لِلتَّعْدِيَةِ وَأَنْ نُفَسِّرَ هَذَا الْمَعْنَى بِأَنَّهُ تَقْرِيبُ الْمُتَعَلِّقِ بِكَسْر
QS 7:104-108 (jilid 9 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 41 · #121276
لنَّاظِرِينَ أَحْسُنُ مَا يُمَثَّلُ بِهِ لِكَوْنِ اللَّامِ لِلتَّعْدِيَةِ وَأَنْ نُفَسِّرَ هَذَا الْمَعْنَى بِأَنَّهُ تَقْرِيبُ الْمُتَعَلِّقِ بِكَسْر اللَّام لمتعلّق بِفَتْحِ اللَّامِ تَقْرِيبًا لَا يَجْعَلُهُ فِي مَعْنَى الْمَفْعُولِ بِهِ. وَإِنْ شِئْتَ إِرْجَاعَ مَعْنَى التَّعْدِيَةِ إِلَى أَصْلٍ مِنَ الْمَعَانِي الْمَشْهُورَةِ لِلَّامِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مِنْ فُرُوعِ مَعْنَى شِبْهِ الْمِلْكِ كَمَا اقْتَضَاهُ جَعْلُ ابْنِ مَالِكٍ الْمِثَالَ الَّذِي مَثَّلَ بِهِ لِلتَّعْدِيَةِ مِثَالًا لِشِبْهِ الْمِلْكِ. وَأَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ بِمَعْنَى (عِنْدَ) وَيَكُونَ مُفَادُ قَوْلِهِ تَعَالَى: بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ أَنَّهَا بَيْضَاءُ بَيَاضًا مُسْتَقِرًّا فِي أَنْظَارِ النَّاظِرِينَ وَيَكُونُ الظَّرْفُ مُسْتَقِرًّا يُجْعَلُ حَالًا مِنْ ضمير يَده. [١٠٩- ١١٢]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 15:54