QS 7:111
Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 111
7:111
قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ
(Pemuka-pemuka) itu menjawab, "Tahanlah (untuk sementara) dia dan saudaranya dan utuslah ke kota-kota beberapa orang untuk mengumpulkan (para pesihir)
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (23 potongan)
QS 7:111 (jilid 10 hlm. 349) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 349 ·
#62889
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (١١١)﴾.
يقولُ جلَّ ثناؤُه: وقال الملأُ مِن قومِ فرعونَ لفرعونَ: أرجِئْه. أي: أخِّرْه. وقال بعضُهم: معناه: احبسْه.
والإرجاءُ في كلامِ العربِ التأخيرُ، يقالُ منه: أَرْجَيْتُ هذا الأمرَ وأَرجَأْتُه. إذا أخَّرْتَه. ومنه قولُ اللهِ جل ثناؤُه: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥١]: تؤخِّرُ. فالهمزُ مِن كلامِ بعضِ قبائلِ [العربِ مِن] قَيْسٍ، يقولون: أرجأتُ هذا الأمرَ. وتركُ الهمزِ مِن لغةِ تميمٍ وأسدٍ، يقولون: أرجيتُه.
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأةِ المدينةِ وبعضُ العِراقيين: (أرْجِهِ). بغيرِ الهمزِ وبجرِّ الهاءِ.
وقرَأه بعضُ قرأةِ الكوفيين: ﴿أَرْجِهْ﴾.
QS 7:111 (jilid 10 hlm. 349) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 349 ·
#62890
ت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأةِ المدينةِ وبعضُ العِراقيين: (أرْجِهِ). بغيرِ الهمزِ وبجرِّ الهاءِ.
وقرَأه بعضُ قرأةِ الكوفيين: ﴿أَرْجِهْ﴾. بتركِ الهمزِ وتسْكينِ الهاءِ، على لغةِ مَن يَقِفُ على الهاءِ في المَكْنيِّ في الوصلِ إذا تحرّك ما قبلَها، كما قال الراجزُ:
أنْحَى عليَّ الدَّهْرُ رِجلًا ويَدَا
يُقْسِمُ لا يُصْلِحُ إِلَّا أَفْسَدَا
فيُصْلِحُ اليومَ ويُفْسِدُهْ غَدَا
وقد يفعَلون مثلَ ذلك بهاءِ التأنيثِ فيقولون: هذه طلحة قد أقبلت. كما قال الراجزُ:
لما رأى ألا دَعَهْ ولا شِبَعْ … مال إلى أرطاةِ حِقْفٍ فاضْطَجَعْ
وقرأه بعضُ البصريين: (أرْجِئْهُ).
QS 7:111 (jilid 10 hlm. 350) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 350 ·
#62891
أنيثِ فيقولون: هذه طلحة قد أقبلت. كما قال الراجزُ:
لما رأى ألا دَعَهْ ولا شِبَعْ … مال إلى أرطاةِ حِقْفٍ فاضْطَجَعْ
وقرأه بعضُ البصريين: (أرْجِئْهُ). بالهمزِ وضمِّ الهاءِ، على لغةِ مَن ذَكَرتُ مِن قيس.
وأولى القراءاتِ في ذلك بالصوابِ أشهرُها وأفصحُها في كلامِ العربِ، وذلك تركُ الهمزِ وجرِّ الهاءِ، وإن كانت الأُخرى جائزةً، غيرَ أن الذي اخترنا أفصحُ اللغات وأكثرُها على ألسُنِ فصحاءِ العربِ.
واختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿أَرْجِهْ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: أخِّرْه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، أخبرني عطاءٌ الخُراسانيُّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾. قال: أَخِّرْه.
وقال آخرون: معناه: احبِسْه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرُ بن معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾. أي: احبِسْه وأخاه.
وأما قولُه: ﴿وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾.
QS 7:111 (jilid 10 hlm. 351) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 351 ·
#62892
عاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾. أي: احبِسْه وأخاه.
وأما قولُه: ﴿وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾. [فإن معناه: وأرسِلْ في مدائن مصرَ - وهى كانت مملكتَه - ﴿حَاشِرِينَ﴾]. يقولُ: مَن يحشُرُ السحرةَ فيجمَعُهم إليك.
وقيل: هم الشُّرَطُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني العباسُ بنُ أبي طالبٍ، قال: ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا الحكمُ بنُ ظهيرٍ، عن السديِّ، [عن أبي مالكٍ]، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾ [الشعراء: ٣٦]. قال: الشُّرَطُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ قال: ثنا أبي، عن إسماعيلَ بن إبراهيمَ بن مهاجرٍ، عن أبيه، عن مجاهدٍ: ﴿وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾. قال: الشُّرَطُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ قال: ثنا حميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن قيسٍ، عن السديِّ:
﴿وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾.
QS 7:111 (jilid 10 hlm. 351) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 351 ·
#62893
دَائِنِ حَاشِرِينَ﴾. قال: الشُّرَطُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ قال: ثنا حميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن قيسٍ، عن السديِّ:
﴿وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾. قال: الشُّرَطُ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، [وحدثنا ابن وكيعٍ، قال حدَّثنا أبي، قالا]: ثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بن مهاجرٍ، عن أبيه، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾. قال: الشُّرَطُ.
حدَّثني عبدُ الكريمِ بنُ الهيثمِ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنا أبو سعدٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾. قال: الشُّرَطُ.
QS 7:111-112 (jilid 3 hlm. 456) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 456 ·
#86090
﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (١١٢)﴾
قال ابن عباس: (أَرْجِهِ) أخّره. وقال قتادة: احبسهُ. (وَأَرْسِلْ) أي: ابعث (فِي الْمَدَائِنِ) أي: في الأقاليم ومعاملة ملكك، (حَاشِرِينَ) أي: من يحشر لك السحرة من سائر البلاد ويجمعهم.
وقد كان السحر في زمانهم غالبا كثيرا ظاهرا. واعتقد من اعتقد منهم، وأوهم من أوهم منهم، أن ما جاء موسى، ﵇، من قبيل ما تشعبذه سحرتهم؛ فلهذا جمعوا له السحرة ليعارضوه بنظير ما أراهم من البينات، كما أخبر تعالى عن فرعون حيث قال: ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى * فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى﴾ [طه: ٥٧ - ٦٠] وقال تعالى هاهنا:
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 41 ·
#121277
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : الْآيَات ١٠٩ إِلَى ١١٢]
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَساحِرٌ عَلِيمٌ (١٠٩) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَماذا تَأْمُرُونَ (١١٠) قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ (١١٢)
جَرَتْ جُمْلَةُ: قالَ الْمَلَأُ عَلَى طَرِيقَةِ الْفَصْلِ لِأَنَّهَا جَرَتْ فِي طَرِيق المحاورة الْجَارِيَةِ بَيْنَ مُوسَى وَبَيْنَ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَإِنَّهُ حِوَارٌ وَاحِدٌ.
وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمَلَأِ آنِفًا فِي الْقَصَصِ الْمَاضِيَةِ، فَمَلَأُ قَوْمِ فِرْعَوْنَ هُمْ سَادَتُهُمْ وَهُمْ أَهْلُ مَجْلِسِ فِرْعَوْنَ وَمَشُورَتِهِ، وَقَدْ كَانَتْ دَعْوَةُ مُوسَى أَوَّلَ الْأَمْرِ قَاصِرَةً عَلَى
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 41 ·
#121278
ُ قَوْمِ فِرْعَوْنَ هُمْ سَادَتُهُمْ وَهُمْ أَهْلُ مَجْلِسِ فِرْعَوْنَ وَمَشُورَتِهِ، وَقَدْ كَانَتْ دَعْوَةُ مُوسَى أَوَّلَ الْأَمْرِ قَاصِرَةً عَلَى
فِرْعَوْنَ فِي مَجْلِسِهِ فَلَمْ يَكُنْ بِمَرْأًى وَمَسْمَعٍ مِنَ الْعَامَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى [طه: ٤٣] وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ [الْأَعْرَاف: ١٠٣] وَإِنَّمَا أُشْهِرَتْ دَعْوَتُهُ فِي الْمَرَّةِ الْآتِيَةِ بَعْدَ اجْتِمَاعِ السَّحَرَةِ.
وَإِنَّمَا قَالُوا هَذَا الْكَلَامَ عَلَى وَجْهِ الشُّورَى مَعَ فِرْعَوْنَ وَاسْتِنْبَاطِ الِاعْتِذَارِ لِأَنْفُسِهِمْ عَنْ قِيَامِ حُجَّةِ مُوسَى فِي وُجُوهِهِمْ فَاعْتَلُّوا لِأَنْفُسِهِمْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِأَنَّ مُوسَى إِنَّمَا هُوَ سَاحِرٌ
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 42 ·
#121279
ِذَارِ لِأَنْفُسِهِمْ عَنْ قِيَامِ حُجَّةِ مُوسَى فِي وُجُوهِهِمْ فَاعْتَلُّوا لِأَنْفُسِهِمْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِأَنَّ مُوسَى إِنَّمَا هُوَ سَاحِرٌ
عَلِيمٌ بِالسِّحْرِ أَظْهَرَ لَهُمْ مَا لَا عَهْدَ لَهُمْ بِمِثْلِهِ مِنْ أَعْمَالِ السَّحَرَةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ قَدْ أَعْرَبَ عَنْ رَأْيِ جَمِيعِ أَهْلِ مَجْلِسِ فِرْعَوْنَ، فَفِرْعَوْنُ كَانَ مُشَارِكًا لَهُمْ فِي هَذَا لِأَنَّ الْقُرْآنَ حَكَى عَنْ فِرْعَوْنَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السُّورَةِ أَنَّهُ قَالَ لِلْمَلَأِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَساحِرٌ عَلِيمٌ، وَهَذِهِ الْمَعْذِرَةُ قد انتحلوها وتواطأوا عَلَيْهَا تَبِعُوا فِيهَا مَلِكَهُمْ أَوْ تَبِعَهُمْ فِيهَا، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ قَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى هَذَا الِاعْتِذَارِ وَلِذَلِكَ فَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَماذا تَأْمُرُونَ خِطَابُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَهُوَ حَاصِلٌ مِنْ طَوَائِفِ ذَلِكَ الْمَلَأِ لِطَوَائِفَ يُرَدِّدُونَهُ
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 42 ·
#121280
يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَماذا تَأْمُرُونَ خِطَابُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَهُوَ حَاصِلٌ مِنْ طَوَائِفِ ذَلِكَ الْمَلَأِ لِطَوَائِفَ يُرَدِّدُونَهُ بَيْنَهُمْ وَيَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
وَوَجْهُ اسْتِفَادَتِهِمْ أَنَّ مُوسَى يُرِيدُ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ، إِمَّا أَنَّهُمْ قَاسُوا ذَلِكَ عَنْ قَوْلِ مُوسَى فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ [الْأَعْرَاف: ١٠٥] بِقَاعِدَةِ مَا جَازَ عَلَى الْمِثْلِ يَجُوزُ عَلَى الْمُمَاثِلِ، يَعْنُونَ أَنَّهُ مَا أَظْهَرَ إِخْرَاجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا ذَرِيعَةً لِإِخْرَاجِ كُلِّ مَنْ يُؤمن بِهِ ليتخدهم تَبَعًا وَيُقِيمَ بِهِمْ مُلْكًا خَارِجَ مِصْرَ.
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 42 ·
#121281
مَا أَظْهَرَ إِخْرَاجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا ذَرِيعَةً لِإِخْرَاجِ كُلِّ مَنْ يُؤمن بِهِ ليتخدهم تَبَعًا وَيُقِيمَ بِهِمْ مُلْكًا خَارِجَ مِصْرَ. فَزَعَمُوا أَنَّ تِلْكَ مَكِيدَةٌ مِنْ مُوسَى لِثَلْمِ مُلْكِ فِرْعَوْنَ.
وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَلَأُ فِرْعَوْنَ مُحْتَوِيًا عَلَى رِجَالٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا مُقَرَّبِينَ عِنْدَ فِرْعَوْنَ وَمِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ فِي الْمَمْلَكَةِ، فَهُمُ الْمَقْصُودُ بِالْخِطَابِ، أَيْ: يُرِيدُ إِخْرَاجَ قَوْمِكُمْ مِنْ أَرْضِكُمُ الَّتِي اسْتَوْطَنْتُمُوهَا أَرْبَعَةَ قُرُونٍ وَصَارَتْ لَكُمْ مَوْطِنًا كَمَا هِيَ لِلْمِصْرِيِّينَ، وَمَقْصِدُهُمْ مِنْ ذَلِكَ تَذْكِيرُهُمْ بِحُبِّ وَطَنِهِمْ، وَتَقْرِيبُهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَإِنْسَاؤُهُمْ مَا كَانُوا يَلْقَوْنَ مِنَ اضْطِهَادِ الْقِبْطِ وَاسْتِذْلَالِهِمْ، شُعُورًا مِنْهُمْ بِحَرَاجَةِ الْمَوْقِفِ.
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 42 ·
#121282
ُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَإِنْسَاؤُهُمْ مَا كَانُوا يَلْقَوْنَ مِنَ اضْطِهَادِ الْقِبْطِ وَاسْتِذْلَالِهِمْ، شُعُورًا مِنْهُمْ بِحَرَاجَةِ الْمَوْقِفِ.
وَإِمَّا أَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّهُ إِذَا شَاعَ فِي الْأُمَّةِ ظُهُورُ حُجَّةِ مُوسَى وَعَجْزُ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ أَدْخَلَ ذَلِكَ فِتْنَةً فِي عَامَّةِ الْأُمَّةِ فَآمَنُوا بِمُوسَى وَأَصْبَحَ هُوَ الْمَلِكَ عَلَى مِصْرَ فَأَخْرَجَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ مِنْهَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَلَأُ خَاطَبُوا بِذَلِكَ فِرْعَوْنَ.
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 42 ·
#121283
وسَى وَأَصْبَحَ هُوَ الْمَلِكَ عَلَى مِصْرَ فَأَخْرَجَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ مِنْهَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَلَأُ خَاطَبُوا بِذَلِكَ فِرْعَوْنَ. فَجَرَتْ ضَمَائِرُ الْخِطَابِ فِي قَوْلِهِ: أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ عَلَى صِيغَةِ الْجَمْعِ تَعْظِيمًا لِلْمَلِكِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ [الْمُؤْمِنُونَ: ٩٩] وَهَذَا اسْتِعْمَالٌ مُطَّرِدٌ.
وَالْأَمْرُ حَقِيقَتُهُ طَلَبُ الْفِعْلِ، فَمَعْنَى فَماذا تَأْمُرُونَ مَاذَا تَطْلُبُونَ أَنْ نَفْعَلَ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ: غَلَبَ اسْتِعْمَالُ الْأَمْرِ فِي الطَّلَبِ الصَّادِرِ مِنَ الْعَلِيِّ إِلَى مَنْ دُونَهُ فَإِذَا الْتُزِمَ هَذَا كَانَ إِطْلَاقُهُ هُنَا عَلَى وَجْهِ التَّلَطُّفِ مَعَ الْمُخَاطَبِينَ، وَأَيًّا مَا كَانَ فَالْمَقْصُودُ مِنْهُ الطَّلَبُ عَلَى وَجْهِ الْإِفْتَاءِ وَالِاشْتِوَارِ لِأَنَّ أَمْرَهُمْ لَا يَتَعَيَّنُ الْعَمَلُ بِهِ، فَإِذَا كَانَ الْمُخَاطَبُ
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 43 ·
#121284
َالْمَقْصُودُ مِنْهُ الطَّلَبُ عَلَى وَجْهِ الْإِفْتَاءِ وَالِاشْتِوَارِ لِأَنَّ أَمْرَهُمْ لَا يَتَعَيَّنُ الْعَمَلُ بِهِ، فَإِذَا كَانَ الْمُخَاطَبُ
فِرْعَوْنَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، كَانَ مُرَادًا مِنَ الْأَمْرِ الطَّلَبُ الَّذِي يَجِبُ امْتِثَالُهُ كَمَا قَالَ مَلَأُ بِلْقِيسَ:
فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ [النَّمْل: ٣٣] .
وَالسَّاحِرُ فَاعِلُ السِّحْرِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى السِّحْرِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٠٢] .
وَجُمْلَةُ: قالُوا أَرْجِهْ جَوَابُ الْقَوْم المستشارين، فتجر يَدهَا مِنْ حَرْفِ الْعَطْفِ لِجَرَيَانِهَا فِي طَرِيقِ الْمُحَاوَرَةِ، أَيْ: فَأَجَابَ بَعْضُ الْمَلَأِ بِإِبْدَاءِ رَأْيٍ لِفِرْعَوْنَ فِيمَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ اتِّخَاذُهُ.
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 43 ·
#121285
لِجَرَيَانِهَا فِي طَرِيقِ الْمُحَاوَرَةِ، أَيْ: فَأَجَابَ بَعْضُ الْمَلَأِ بِإِبْدَاءِ رَأْيٍ لِفِرْعَوْنَ فِيمَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ اتِّخَاذُهُ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ: قالُوا أَرْجِهْ بَدَلًا مِنْ جُمْلَةِ: قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ بِإِعَادَةِ فِعْلِ الْقَوْلِ وَهُوَ الْعَامِلُ فِي الْمُبْدَلِ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِرْعَوْنُ هُوَ الْمَقْصُودَ بِقَوْلِهِمْ: فَماذا تَأْمُرُونَ.
وَفِعْلُ أَرْجِهْ أَمْرٌ مِنَ الْإِرْجَاءِ وَهُوَ التَّأْخِيرُ.
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 43 ·
#121286
َلِ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِرْعَوْنُ هُوَ الْمَقْصُودَ بِقَوْلِهِمْ: فَماذا تَأْمُرُونَ.
وَفِعْلُ أَرْجِهْ أَمْرٌ مِنَ الْإِرْجَاءِ وَهُوَ التَّأْخِيرُ. قَرَأَهُ نَافِعٌ، وَعَاصِمٌ، وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ أَرْجِهْ- بِجِيمٍ ثُمَّ هَاءٍ- وَأَصْلُهُ (أَرْجِئْهُ) بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْجِيمِ فَسُهِّلَتِ الْهَمْزَةُ تَخْفِيفًا، فَصَارَتْ يَاءً سَاكِنَةً، وَعُومِلَتْ مُعَامَلَةَ حَرْفِ الْعِلَّةِ فِي حَالَةِ الْأَمْرِ، وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ- بِالْهَمْزِ سَاكِنًا عَلَى الْأَصْلِ- وَلَهُمْ فِي حَرَكَاتِ هَاءِ الْغَيْبَةِ وَإِشْبَاعِهَا وُجُوهٌ مُقَرَّرَةٌ فِي عِلْمِ الْقِرَاءَاتِ.
وَالْمَعْنَى: أَخِّرْ الْمُجَادَلَةَ مَعَ مُوسَى إِلَى إِحْضَارِ السَّحَرَةِ الَّذِينَ يُدَافِعُونَ سِحْرَهُ، وَحَكَى الْقُرْآنُ ذِكْرَ الْأَخِ هُنَا لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُ طُوِيَ ذِكْرُهُ فِي أَوَّلِ الْقِصَّةِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْقِصَّةِ ابْتِدَاءً.
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 43 ·
#121287
ُرْآنُ ذِكْرَ الْأَخِ هُنَا لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُ طُوِيَ ذِكْرُهُ فِي أَوَّلِ الْقِصَّةِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْقِصَّةِ ابْتِدَاءً.
وَعُدِّيَ فعل الْإِرْسَال (بفي) دُونَ (إِلَى) لِأَنَّ الْفِعْلَ هُنَا غَيْرُ مَقْصُودٍ تَعْدِيَتُهُ إِلَى الْمُرْسَلِ إِلَيْهِمْ بَلِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْمُرْسَلُونَ خَاصَّةً. وَهُوَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ. إِذِ الْمَعْنَى: وَأَرْسِلْ حَاشِرِينَ فِي الْمَدَائِنِ يَأْتُوكَ بِالسَّحَرَةِ، فَعُلِمَ أَنَّهُمْ مُرْسَلُونَ لِلْبَحْثِ وَالْجَلْبِ.
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 43 ·
#121288
ُ الْأَوَّلُ. إِذِ الْمَعْنَى: وَأَرْسِلْ حَاشِرِينَ فِي الْمَدَائِنِ يَأْتُوكَ بِالسَّحَرَةِ، فَعُلِمَ أَنَّهُمْ مُرْسَلُونَ لِلْبَحْثِ وَالْجَلْبِ. لَا لِلْإِبْلَاغِ
وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ فِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ [٣٢] ، قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» هُنَالِكَ: «لَمْ يعد الْفِعْل بَقِي مِثْلَ مَا يُعَدَّى بِإِلَى، وَلَكِنَّ الْأُمَّةَ جُعِلَتْ مَوْضِعًا لِلْإِرْسَالِ كَمَا قَالَ رُؤْبَةُ:
أَرْسَلْتَ فِيهَا مُصْعَبًا ذَا إِقْحَامٍ (١)
وَقَدْ جَاءَ (بَعَثَ) عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً [الْفرْقَان:
٥١] ، وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا قَرِيبٌ مِنْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ [الْأَعْرَاف:
٩٤] .
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 44) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 44 ·
#121289
يراً [الْفرْقَان:
٥١] ، وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا قَرِيبٌ مِنْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ [الْأَعْرَاف:
٩٤] .
وَالْمَدَائِنُ: جَمْعُ مَدِينَةٍ، وَهِيَ بِوَزْنِ فَعِيلَةٍ، مُشْتَقَّةٌ مِنْ مَدَنَ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ وَلَعَلَّ (مَدَنَ) هُوَ الْمُشْتَقُّ مِنَ الْمَدِينَةِ لَا الْعَكْسُ، وَأَيًّا مَا كَانَ فَالْأَظْهَرُ أَنَّ مِيمَ مَدِينَةٍ أَصْلِيَّةٌ وَلِذَلِكَ جُمِعَتْ عَلَى مَدَائِنَ بِالْهَمْزَةِ كَمَا قَالُوا (صَحَائِفُ) جَمْعُ صَحِيفَةٍ. وَلَوْ كَانَتْ مَفْعَلَةً مِنْ دَانَهُ لَقَالُوا فِي الْجَمْعِ مَدَايِنَ بِالْيَاءِ مِثْلَ مَعَايِشَ.
وَمُدَايِنُ مِصْرَ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ كَثِيرَةٌ وَسَنَذْكُرُ بَعْضَهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ [٥٣] . قِيلَ أَرَادُوا مَدَائِنَ الصَّعِيدِ وَكَانَتْ مَقَرَّ الْعُلَمَاءِ بِالسِّحْرِ.
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 44) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 44 ·
#121290
فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ [٥٣] . قِيلَ أَرَادُوا مَدَائِنَ الصَّعِيدِ وَكَانَتْ مَقَرَّ الْعُلَمَاءِ بِالسِّحْرِ. وَالْحَاشِرُونَ الَّذِينَ يَحْشُرُونَ النَّاسَ وَيَجْمَعُونَهُمْ.
وَالشَّأْنُ أَنْ يَكُونَ مَلَأُ فِرْعَوْنَ عُقَلَاءَ أَهْلَ سِيَاسَةٍ، فَعَلِمُوا أَنَّ أَمْرَ دَعْوَةِ مُوسَى لَا يَكَادُ يَخْفَى. وَأَنَّ فِرْعَوْنَ إِنْ سَجَنَهُ أَوْ عَانَدَ، تَحَقَّقَ النَّاسُ أَنَّ حُجَّةَ مُوسَى غَلَبَتْ، فَصَارَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً لِلشَّكِّ فِي دِينِ فِرْعَوْنَ، فَرَأَوْا أَنْ يُلَايِنُوا مُوسَى، وَطَمِعُوا أَنْ يُوجَدَ فِي سَحَرَةِ مِصْرَ مَنْ يُدَافِعُ آيَاتِ مُوسَى، فَتَكُونُ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ ظَاهِرَةً لِلنَّاسِ.
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 44) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 44 ·
#121291
أَنْ يُلَايِنُوا مُوسَى، وَطَمِعُوا أَنْ يُوجَدَ فِي سَحَرَةِ مِصْرَ مَنْ يُدَافِعُ آيَاتِ مُوسَى، فَتَكُونُ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ ظَاهِرَةً لِلنَّاسِ.
وَجَزْمُ يَأْتُوكَ عَلَى جَوَابِ الْأَمْرِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى شِدَّةِ اتِّصَالِ السَّبَبِيَّةِ بَيْنَ الْإِرْسَالِ وَالْإِتْيَانِ، فَالتَّقْدِيرُ: إِنْ تُرْسِلْ يَأْتُوكَ، وَقَدْ قِيلَ: فِي مِثْلِهِ إِنَّهُ مَجْزُومٌ بِلَامِ الْأَمْرِ مَحْذُوفَةٍ، عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ بَدَلٌ مِنْ أَرْسِلْ بَدَلَ اشْتِمَالٍ.
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 44) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 44 ·
#121292
َأْتُوكَ، وَقَدْ قِيلَ: فِي مِثْلِهِ إِنَّهُ مَجْزُومٌ بِلَامِ الْأَمْرِ مَحْذُوفَةٍ، عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ بَدَلٌ مِنْ أَرْسِلْ بَدَلَ اشْتِمَالٍ. أَيْ: أَرْسِلْهُمْ آمِرًا لَهُمْ فَلْيَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ، وَهَذَا الِاسْتِعْمَالُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَعَ فِعْلِ الْقَوْلِ نَحْوَِِ:
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ [إِبْرَاهِيم: ٣١] فَكَذَلِكَ مَا كَانَ فِيهِ مَعْنَى الْقَوْلِ كَمَا هُنَا.
وَ (كُلُّ) مُسْتَعْمَلٍ فِي مَعْنَى الْكَثْرَةِ، أَيْ: بِجَمْعٍ عَظِيمٍ مِنَ السَّحَرَةِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعَ ذَلِكَ النَّوْعِ.
QS 7:109-112 (jilid 9 hlm. 45) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 45 ·
#121293
كَمَا هُنَا.
وَ (كُلُّ) مُسْتَعْمَلٍ فِي مَعْنَى الْكَثْرَةِ، أَيْ: بِجَمْعٍ عَظِيمٍ مِنَ السَّحَرَةِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعَ ذَلِكَ النَّوْعِ.
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: بِكُلِّ ساحِرٍ وَقَرَأَ جمزة، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ: بِكُلِّ سَحَّارٍ، عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي مَعْرِفَةِ السِّحْرِ، فَيَكُونُ وَصْفُ عَلِيمٍ تَأْكِيدًا لِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ لِأَنَّ وَصْفَ عَلِيمٍ الَّذِي هُوَ مِنْ أَمْثِلَةِ الْمُبَالَغَةِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى قُوَّةٍ الْمَعْرِفَةِ بِالسِّحْرِ، وَحُذِفُ مُتَعَلِّقِ عَلِيمٍ لِأَنَّهُ صَارَ بِمَنْزِلَةِ أَفْعَالِ السَّجَايَا. وَالْمَقَامُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ قُوَّةُ عِلْمِ السحر لَهُ.
[١١٣- ١١٦]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.