QS 7:117
Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 117
7:117
۞وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ
Dan Kami wahyukan kepada Musa, "Lemparkanlah tongkatmu!" Maka tiba-tiba ia menelan (habis) segala kepalsuan mereka
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (18 potongan)
QS 7:117 (jilid 10 hlm. 358) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 358 ·
#62906
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وأوْحينا إلى موسى أن ألق عصاكَ، فألقاها فإذا هِيَ تَلْقَفُ وتَبْتَلِعُ ما يَسْحَرُون كَذِبًا وباطلًا. يقالُ منه: لَقِفْتُ الشيءَ فَأَنا أَلقَفُه لَقْفًا ولَقَفانًا.
وذلك كالذى حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقى موسى عصاه، فتحولت حيةً، فأكلت سِحرَهم كلَّه.
QS 7:117 (jilid 10 hlm. 358) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 358 ·
#62907
لى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقى موسى عصاه، فتحولت حيةً، فأكلت سِحرَهم كلَّه.
حدَّثنا عبدُ الكريم بن الهيثمِ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنا أبو سعدٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ: فألقى عصاه فإذا هي حيةٌ، فجعَلت تلقَفُ ما يأفِكون، لا تمرُّ بشيءٍ من حبالِهم وخُشُبِهم التي أَلْقَوها إلا التقَمته، فعرَفت السحرةُ أن هذا أمرُ السماءِ، وليس هذا بسحرٍ، فخرُّوا سُجَّدًا، وقالوا: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢١، ١٢٢].
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: أوحى اللهُ إلى موسى: لا تخَفْ، وأَلْقِ ما في يمينِك تلقَفْ ما يأفِكون، فألْقَى عصاه فأكلت كلَّ حيةٍ لهم، فلما رأَوا ذلك سجَدوا، وقالوا، ﴿آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾.
QS 7:117 (jilid 10 hlm. 359) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 359 ·
#62908
نِك تلقَفْ ما يأفِكون، فألْقَى عصاه فأكلت كلَّ حيةٍ لهم، فلما رأَوا ذلك سجَدوا، وقالوا، ﴿آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: أوحَى اللهُ إليه أن ألقِ ما في يمينِك، فألقى عصاه مِن يدِه، فاستعرَضت ما ألقَوا مِن حبالِهم وعصيِّهم - وهي حياتٌ في عينِ فرعونَ وأعينِ الناسِ تسعَى - فجعلت تلقَفُها، تبتَلِعُها حيةً حيةً، حتى ما يُرَى بالوادى قليلٌ ولا كثيرٌ مما ألقَوْه، ثم أخذَها موسى فإذا هي عصاه في يدِه كما كانت، ووقَع السحرةُ سجَّدًا، قالوا: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾، لو كان هذا سحرًا ما غَلَبَنا.
QS 7:117 (jilid 10 hlm. 359) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 359 ·
#62909
ا هي عصاه في يدِه كما كانت، ووقَع السحرةُ سجَّدًا، قالوا: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾، لو كان هذا سحرًا ما غَلَبَنا.
حدَّثني يعقوبُ بن إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عليةَ، عن هشامٍ الدَّسْتُوائيِّ، قال: ثنا القاسمُ بنُ أَبي بَزَّةَ، قال: أوحى الله إليه أن ألقِ عصاك، فألقى عصاه فإذا هي ثعبانٌ فاغرٌ فاه، فابْتَلَع حبالَهم وعِصِيَّهم، فأُلْقِى السحرةُ عندَ ذلك سجَّدًا، فما رفَعوا رُءوسَهم حتى رأَوُا الجنةَ والنارَ وثوابَ أهلِهما.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي
نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: في قولِ اللَّهِ: ﴿يَأْفِكُونَ﴾. قال: يَكذِبون.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾. قال: يَكْذِبون.
حدَّثني إبراهيمُ بنُ المستمرِّ، قال: ثنا عثمان بنُ عمرَ، قال: ثنا قُرَّةُ بنُ خالدٍ السَّدُوسيُّ، عن الحسنِ: ﴿تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾.
QS 7:117 (jilid 10 hlm. 360) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 360 ·
#62910
: يَكْذِبون.
حدَّثني إبراهيمُ بنُ المستمرِّ، قال: ثنا عثمان بنُ عمرَ، قال: ثنا قُرَّةُ بنُ خالدٍ السَّدُوسيُّ، عن الحسنِ: ﴿تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾. قال: حبالَهم وعصيَّهم تَسْتَرِطُها اسْتِراطًا.
QS 7:117-120 (jilid 3 hlm. 457) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 457 ·
#86096
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨) فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (١٢٠)﴾
يخبر تعالى أنه أوحى إلى عبده ورسوله موسى، ﵇، في ذلك الموقف العظيم، الذي فرق الله تعالى فيه بين الحق والباطل، يأمره بأن يلقي ما في يمينه وهي عصاه، (فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ) أي: تأكل (مَا يَأْفِكُونَ) أي: ما يلقونه ويوهمون أنه حق، وهو باطل.
QS 7:117-119 (jilid 9 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 49 ·
#121309
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : الْآيَات ١١٧ إِلَى ١١٩]
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨) فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ (١١٩)
جُمْلَةُ: وَأَوْحَيْنا معطوفة على جمل سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ، وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ [الْأَعْرَاف: ١١٦] ، فَهِيَ فِي حَيِّزِ جَوَابِ لَمَّا، أَيْ: لَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا، وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ لَهُمْ عَصَاكَ.
QS 7:117-119 (jilid 9 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 49 ·
#121310
َظِيمٍ [الْأَعْرَاف: ١١٦] ، فَهِيَ فِي حَيِّزِ جَوَابِ لَمَّا، أَيْ: لَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا، وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ لَهُمْ عَصَاكَ.
وأَنْ تَفْسِيرِيَّةٌ لِفِعْلِ أَوْحَيْنا، وَالْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ الدَّالِّ عَلَى سُرْعَةِ مُفَاجَأَةِ شُرُوعِهَا فِي التَّلَقُّفِ بِمُجَرَّدِ إِلْقَائِهَا، وَقَدْ دَلَّ السِّيَاقُ عَلَى جُمْلَتَيْنِ مَحْذُوفَتَيْنِ، إِذِ التَّقْدِيرُ: فَأَلْقَاهَا فَدَبَّتْ فِيهَا الْحَيَاةُ وَانْقَلَبَتْ ثُعْبَانًا فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ، دَلَّ عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى الْأَمْرُ بِالْإِلْقَاءِ، وَعَلَى الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ التَّلَقُّفُ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِ الْحَيَوَانِ، وَالْعَصَا إِذَا دَبَّتْ فِيهَا الْحَيَاةُ صَارَتْ ثُعْبَانًا بِدُونِ تَبْدِيلِ شَكْلٍ.
وَالتَّلَقُّفُ: مُبَالَغَةٌ فِي اللَّقْفِ وَهُوَ الِابْتِلَاعُ وَالِازْدِرَادُ.
وَمَا مَوْصُولَةٌ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ أَيْ: مَا يَأْفِكُونَهُ.
QS 7:117-119 (jilid 9 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 49 ·
#121311
لٍ.
وَالتَّلَقُّفُ: مُبَالَغَةٌ فِي اللَّقْفِ وَهُوَ الِابْتِلَاعُ وَالِازْدِرَادُ.
وَمَا مَوْصُولَةٌ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ أَيْ: مَا يَأْفِكُونَهُ. وَالْإِفْكُ: الصَّرْفُ عَنِ الشَّيْءِ وَيُسَمَّى الزُّورُ إِفْكًا، وَالْكَذِبُ الْمَصْنُوعَ إِفْكًا، لِأَنَّ فِيهِ صَرْفًا عَنِ الْحَقِّ وَإِخْفَاءً لِلْوَاقِعِ، فَلَا يُسَمَّى إِفْكًا إِلَّا الْكَذِبُ الْمُصْطَنَعُ الْمُمَوَّهُ، وَإِنَّمَا جُعِلَ السِّحْرُ إِفْكًا لِأَنَّ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ مُخَالِفٌ لِلْوَاقِعِ فَشُبِّهَ بِالْخَبَرِ الْكَاذِبِ.
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ تَلْقَفُ- بِقَافٍ مُشَدَّدَةٍ-، وَأَصْلُهُ تَتَلَقَّفُ، أَيْ تُبَالِغُ وَتَتَكَلَّفُ اللَّقْفَ
مَا اسْتَطَاعَتْ، وَقَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ: بِسُكُونِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ عَلَى صِيغَةِ الْمُجَرَّدِ.
QS 7:117-119 (jilid 9 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 49 ·
#121312
تُبَالِغُ وَتَتَكَلَّفُ اللَّقْفَ
مَا اسْتَطَاعَتْ، وَقَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ: بِسُكُونِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ عَلَى صِيغَةِ الْمُجَرَّدِ.
وَالتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ فِي قَوْلِهِ: تَلْقَفُ ويَأْفِكُونَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى التَّجْدِيدِ وَالتَّكْرِيرِ، مَعَ اسْتِحْضَارِ الصُّورَةِ الْعَجِيبَةِ، أَيْ: فَإِذَا هِيَ يَتَجَدَّدُ تَلَقُّفُهَا لِمَا يَتَجَدَّدُ وَيَتَكَرَّرُ مِنْ إِفْكِهِمْ. وَتَسْمِيَةُ سِحْرِهِمْ إِفْكًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السِّحْرَ لَا مَعْمُولَ لَهُ وَأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَخْيِيلَاتٍ وَتَمْوِيهَاتٍ.
وَقَوْلُهُ فَوَقَعَ الْحَقُّ تَفْرِيعٌ عَلَى تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ.
QS 7:117-119 (jilid 9 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 49 ·
#121313
السِّحْرَ لَا مَعْمُولَ لَهُ وَأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَخْيِيلَاتٍ وَتَمْوِيهَاتٍ.
وَقَوْلُهُ فَوَقَعَ الْحَقُّ تَفْرِيعٌ عَلَى تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ. وَالْوُقُوعُ حَقِيقَتُهُ سُقُوطُ الشَّيْءِ مِنْ أَعْلَى إِلَى الْأَرْضِ، وَمِنْهُ: وَقَعَ الطَّائِرُ، إِذَا نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ، وَاسْتُعِيرَ الْوُقُوعُ لِظُهُورِ أَمْرٍ رَفِيعِ الْقَدْرِ، لِأَنَّ ظُهُورَهُ كَانَ بِتَأْيِيدٍ إِلَهِيٍّ فَشُبِّهَ بِشَيْءٍ نَزَلَ مِنْ عُلُوٍّ، وَقَدْ يُطْلَقُ الْوُقُوعُ عَلَى الْحُصُولِ لِأَنَّ الشَّيْءَ الْحَاصِلَ يُشْبِهُ النَّازِلَ عَلَى الْأَرْضِ، وَهِيَ اسْتِعَارَةٌ شَائِعَةٌ قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ [الذاريات: ٦] أَيْ: حَاصِلٌ وَكَائِنٌ، وَالْمَعْنَى فَظَهَرَ الْحَقُّ وَحَصَلَ.
QS 7:117-119 (jilid 9 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 50 ·
#121314
َهِيَ اسْتِعَارَةٌ شَائِعَةٌ قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ [الذاريات: ٦] أَيْ: حَاصِلٌ وَكَائِنٌ، وَالْمَعْنَى فَظَهَرَ الْحَقُّ وَحَصَلَ.
وَلَعَلَّ فِي اخْتِيَارِ لَفْظِ (وَقَعَ) ، هُنَا دُونَ (نَزَلَ) مُرَاعَاةً لِفِعْلِ الْإِلْقَاءِ لِأَنَّ الشَّيْءَ الْمُلْقَى يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ فَكَانَ وُقُوعُ الْعَصَا عَلَى الْأَرْضِ وَظُهُورُ الْحَقِّ مُقْتَرِنَيْنِ.
والْحَقُّ: هُوَ الْأَمْرُ الثَّابِتُ الْمُوَافِقُ لِلْبُرْهَانِ، وَضِدُّهُ الْبَاطِلُ، وَالْحَقُّ هُنَا أُرِيدَ بِهِ صِدْقُ مُوسَى وَصِحَّةُ مُعْجِزَتِهِ وَكَوْنُ مَا فَعَلَتْهُ الْعَصَا هُوَ مِنْ صُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَثَرِ قُدْرَتِهِ.
وبَطَلَ: حَقِيقَتُهُ اضْمَحَلَّ.
QS 7:117-119 (jilid 9 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 50 ·
#121315
وسَى وَصِحَّةُ مُعْجِزَتِهِ وَكَوْنُ مَا فَعَلَتْهُ الْعَصَا هُوَ مِنْ صُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَثَرِ قُدْرَتِهِ.
وبَطَلَ: حَقِيقَتُهُ اضْمَحَلَّ. وَالْمُرَادُ: اضْمِحْلَالُ الْمَقْصُودِ مِنْهُ وَانْتِفَاءُ أَثَرٍ مَزْعُومٍ لِشَيْءٍ يُقَالُ: بَطَلَ سَعْيُهُ، أَيْ: لَمْ يَأْتِ بِفَائِدَةٍ، وَيُقَالُ: بَطَلَ عَمَلُهُ، أَيْ: ذَهَبَ ضَيَاعًا وَخَسِرَ بِلَا أَجْرٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُبْطِلَ الْباطِلَ [الْأَنْفَال: ٨] أَيْ: يُزِيلُ مَفْعُولَهُ وَمَا قَصَدُوهُ مِنْهُ، فَالْبَاطِلُ هُوَ الَّذِي لَا فَائِدَةَ فِيهِ، أَوْ لَا خَيْرَ فِيهِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ ضِدُّ الْحَقِّ بَاطِلًا لِأَنَّهُ شَيْءٌ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ الْأَثَرُ الْمَرْجُوُّ، وَهُوَ الْقَبُولُ لَدَى الْعُقُولِ الْمُسْتَقِيمَةِ.
QS 7:117-119 (jilid 9 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 50 ·
#121316
ْهُ سُمِّيَ ضِدُّ الْحَقِّ بَاطِلًا لِأَنَّهُ شَيْءٌ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ الْأَثَرُ الْمَرْجُوُّ، وَهُوَ الْقَبُولُ لَدَى الْعُقُولِ الْمُسْتَقِيمَةِ. وَشَاعَ هَذَا الْإِطْلَاقُ حَتَّى صَارَ الْبَاطِلُ كَالِاسْمِ الْجَامِدِ، مَدْلُولُهُ هُوَ ضِدُّ الْحَقِّ، وَيُطْلَقُ الْبَاطِلُ اسْمَ فَاعِلٍ مِنْ بَطَلَ، فَيُسَاوِي الْمَصْدَرَ فِي اللَّفْظِ، وَيَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ مِنْهُمَا بِالْقَرِينَةِ، فَصَوْغُ فِعْلِ بَطَلَ يَكُونُ مُشْتَقًّا مِنَ الْمَصْدَرِ وَهُوَ الْبُطْلَانُ، وَقَدْ يَكُونُ مُشْتَقًّا مِنَ الِاسْمِ وَهُوَ الْبَاطِلُ.
QS 7:117-119 (jilid 9 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 50 ·
#121317
قَرِينَةِ، فَصَوْغُ فِعْلِ بَطَلَ يَكُونُ مُشْتَقًّا مِنَ الْمَصْدَرِ وَهُوَ الْبُطْلَانُ، وَقَدْ يَكُونُ مُشْتَقًّا مِنَ الِاسْمِ وَهُوَ الْبَاطِلُ. فَمَعْنَى بَطَلَ حِينَئِذٍ وُصِفَ بِأَنَّهُ بَاطِلٌ مِثْلُ فَهِدٍ وَأَسَدٍ، وَيَصِحُّ تَفْسِيرُهُ هُنَا بِالْمَعْنَيَيْنِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الْمَعْنَى: وَانْتَفَتْ حِينَئِذٍ آثَارُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ الْمَعْنَى: وَاتَّصَفَ مَا يَعْمَلُونَ بِأَنَّهُ بَاطِلٌ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ الْفِعْلِ مَعْنَى الظُّهُورِ لَا الْحُدُوثِ، لِأَنَّ كَوْنَ مَا يَعْمَلُونَهُ بَاطِلًا وَصْفٌ ثَابِتٌ لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُلْقِيَ مُوسَى عَصَاهُ، وَلَكِنْ عِنْدَ إِلْقَاءِ الْعَصَا ظَهَرَ كَوْنُهُ بَاطِلًا، وَيُبْعِدُ هَذَا أَنَّ اسْتِعْمَالَ صِيغَةِ الْفِعْلِ فِي مَعْنَى
ظُهُورِ حَدَثِهِ لَا فِي مَعْنَى وُجُودِهِ وَحُدُوثِهِ، خِلَافُ الْأَصْلِ فَلَا يُصَارُ إِلَيْهِ بِلَا دَاعٍ.
QS 7:117-119 (jilid 9 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 50 ·
#121318
ْتِعْمَالَ صِيغَةِ الْفِعْلِ فِي مَعْنَى
ظُهُورِ حَدَثِهِ لَا فِي مَعْنَى وُجُودِهِ وَحُدُوثِهِ، خِلَافُ الْأَصْلِ فَلَا يُصَارُ إِلَيْهِ بِلَا دَاعٍ.
وَأَمَّا مَنْ فَسَّرَ بَطَلَ بِمَعْنى: الْعَدَم. وَفَسَّرَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ بِحِبَالِ السَّحَرَةِ وَعِصِيِّهِمْ فَفِي تَفْسِيرِهِ نُبُوٌّ عَنِ الِاسْتِعْمَالِ، وَعَنِ الْمَقَامِ.
وَزِيَادَةُ قَوْلِهِ: وَبَطَلَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ بَعْدَ قَوْلِهِ: فَوَقَعَ الْحَقُّ تَقْرِيرٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ فَوَقَعَ الْحَقُّ لِتَسْجِيلِ ذَمِّ عَمَلِهِمْ، وَنِدَاءٌ بِخَيْبَتِهِمْ، تَأْنِيسًا لِلْمُسْلِمِينَ وَتَهْدِيدًا لِلْمُشْرِكِينَ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا.
وَمَا كانُوا يَعْمَلُونَ هُوَ السِّحْرُ، أَيْ: بَطَلَتْ تَخَيُّلَاتُ النَّاسِ أَنَّ عِصِيَّ السَّحَرَةِ وَحِبَالَهُمْ تَسْعَى كَالْحَيَّاتِ، وَلَمْ يُعَبَّرْ عَنْهُ بِالسِّحْرِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ كَانَ سِحْرًا عَجِيبًا تَكَلَّفُوا لَهُ وَأَتَوْا بِمُنْتَهَى مَا يَعْرِفُونَهُ.
QS 7:117-119 (jilid 9 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 51 ·
#121319
حَيَّاتِ، وَلَمْ يُعَبَّرْ عَنْهُ بِالسِّحْرِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ كَانَ سِحْرًا عَجِيبًا تَكَلَّفُوا لَهُ وَأَتَوْا بِمُنْتَهَى مَا يَعْرِفُونَهُ.
وَقَدْ عُطِفَ عَلَيْهِ جُمْلَةُ فَغُلِبُوا بِالْفَاءِ لِحُصُولِ الْمَغْلُوبِيَّةِ إِثْرَ تَلَقُّفِ الْعَصَا لِإِفْكِهِمْ.
وهُنالِكَ اسْمُ إِشَارَةِ الْمَكَانِ أَيْ غُلِبُوا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ فَأَفَادَ بَدَاهَةَ مَغْلُوبِيَّتِهِمْ وَظُهُورَهَا لِكُلِّ حَاضِرٍ.
وَالِانْقِلَابُ: مُطَاوِعُ قَلَبَ وَالْقَلْبُ تَغْيِيرُ الْحَالِ وَتَبَدُّلُهُ، وَالْأَكْثَرُ أَنْ يَكُونَ تَغْيِيرًا مِنَ الْحَالِ الْمُعْتَادَةِ إِلَى حَالٍ غَرِيبَةٍ.
وَيُطْلَقُ الِانْقِلَابُ شَائِعًا عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْهُ وَلِأَن الرَّاجِعَ قَدْ عَكَسَ حَالَ خُرُوجِهِ.
وَانْقَلَبَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي تَجِيءُ بِمَعْنَى (صَارَ) وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا أَيْ: صَارُوا صَاغِرِينَ.
QS 7:117-119 (jilid 9 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 51 ·
#121320
َّاجِعَ قَدْ عَكَسَ حَالَ خُرُوجِهِ.
وَانْقَلَبَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي تَجِيءُ بِمَعْنَى (صَارَ) وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا أَيْ: صَارُوا صَاغِرِينَ.
وَاخْتِيَارُ لَفْظِ انْقَلَبُوا دُونَ (رَجَعُوا) أَوْ (صَارُوا) لِمُنَاسَبَتِهِ لِلَّفْظِ غُلِبُوا فِي الصِّيغَةِ، وَلِمَا يُشْعِرُ بِهِ أَصْلُ اشْتِقَاقِهِ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى حَالٍ أَدْوَنَ، فَكَانَ لَفْظُ (انْقَلَبُوا) أَدْخَلَ فِي الْفَصَاحَةِ.
وَالصَّغَارُ: الْمَذَلَّةُ، وَتِلْكَ الْمَذَلَّةُ هِيَ مَذَلَّةُ ظُهُورِ عَجْزِهِمْ، وَمَذَلَّةُ خَيْبَةِ رَجَائِهِمْ مَا أَمَّلُوهُ مِنَ الْأَجْرِ وَالْقُرْبِ عِنْد فِرْعَوْن.
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.