QS 7:184
Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 184
7:184
أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ
Dan apakah mereka tidak merenungkan bahwa teman mereka (Muhammad) tidak gila. Dia (Muhammad) tidak lain hanyalah seorang pemberi peringatan yang jelas
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (15 potongan)
QS 7:184 (jilid 10 hlm. 602) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 602 ·
#63362
القولُ في تأويل قوله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١٨٤)﴾.
يقول تعالى ذكرُه: أولم يَتَفَكَّرُ هؤلاء الذينَ كَذَّبوا بآياتنا، فيَتَدَبَّروا بعقولهم، ويعلموا أن رسولَنا الذي أرْسَلْناه إليهم، لا جِنَّةَ به ولا بَلَ، وأنَّ الذي دعاهم إليه هو [الصحيحُ والدينُ] القويمُ، والحقُّ المبين. ولذا أُنزِلَتْ هذه الآية فيما قيل.
كما حدَّثنا بشرُ بن معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قال: ذُكر لنا أن نبيَّ الله ﷺ كان على الصَّفا، فدعا قريشًا، فَجَعَل يُفَخِّذُهُم فَخْذًا فَخْذًا: "يا بَنى فلانٍ، يا بني فلانٍ". فَحَذَّرَهم بَأْسَ اللهِ، ووَقائِعَ اللهِ. فقال قائِلُهم: إِنَّ صاحِبَكم هذا لمجنونٌ! بات يُصَوِّتُ إلى الصباحِ.
QS 7:184 (jilid 10 hlm. 602) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 602 ·
#63363
ْذًا: "يا بَنى فلانٍ، يا بني فلانٍ". فَحَذَّرَهم بَأْسَ اللهِ، ووَقائِعَ اللهِ. فقال قائِلُهم: إِنَّ صاحِبَكم هذا لمجنونٌ! بات يُصَوِّتُ إلى الصباحِ. أو: حتى أصْبَح، فأَنزَل اللهُ ﵎: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.
ويعنى بقوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾؛ ما هو إلا نذيرٌ يُنذِرُكم عقابَ اللهِ
على كفركم به، إن لم تُنِيبوا إلى الإيمان به.
ويعنى بقوله: ﴿مُبِينٌ﴾ قد أبان لكم، أيها الناسُ، إنذاره ما أَنْذَرَكم به مِن بأس اللهِ، على كفرِكم به.
QS 7:184 (jilid 3 hlm. 517) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 517 ·
#86307
﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١٨٤)﴾
يقول تعالى: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا) هؤلاء المكذبون بآياتنا (مَا بِصَاحِبِهِمْ) يعني محمدًا -صلوات الله وسلامه عليه (مِنْ جِنَّةٍ) أي: ليس به جنون، بل هو رسول الله حقًا دعا إلى حق، (إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ) أي: ظاهر لمن كان له قلب ولب يعقل به ويعي به، كما قال تعالى: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير: ٢٢]، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ [سبأ: ٤٦] يقول إنما أطلب منكم أن تقوموا لله قياما خالصا لله، ليس فيه تعصب ولا عناد، ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ أي: مجتمعين ومتفرقين، ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ في هذا الذي جاءكم بالرسالة من الله: أبه جنون أم لا؟
QS 7:184 (jilid 3 hlm. 517) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 517 ·
#86308
الصا لله، ليس فيه تعصب ولا عناد، ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ أي: مجتمعين ومتفرقين، ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ في هذا الذي جاءكم بالرسالة من الله: أبه جنون أم لا؟ فإنكم إذا فعلتم ذلك، بان لكم وظهر أنه رسول [الله] حقًا وصدقًا.
وقال قتادة بن دعامة: ذكر لنا أن نبي الله ﷺ كان على الصفا، فدعا قريشًا فجعل يُفَخِّذهم فَخِذًا فَخِذًا: "يا بني فلان، يا بني فلان"، فحذرهم بأس الله ووقائع الله، فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لمجنون. بات يصوت إلى الصباح -أو: حتى أصبح، فأنزل الله تعالى: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ)
QS 7:184 (jilid 9 hlm. 193) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 193 ·
#121942
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : آيَة ١٨٤]
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (١٨٤)
لَمَّا كَانَ تَكْذِيبُهُمْ بِالْآيَاتِ مُنْبَعِثًا عَنْ تَكْذِيبِهِمْ مَنْ جَاءَ بِهَا، وَنَاشِئًا عَنْ ظَنٍّ أَنَّ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَجِيءُ بِهَا الْبَشَرُ، وَأَنَّ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ مَجْنُونٌ، عَقَّبَ الْإِخْبَارَ عَنِ الْمُكَذِّبِينَ وَوَعِيدَهُمْ بِدَعْوَتِهِمْ لِلنَّظَرِ فِي حَالِ الرَّسُولِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ كَمَا يَزْعُمُونَ.
وَاسْتِعْمَالُ الْعَرَبِ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهَامِ مَعَ حُرُوفِ الْعَطْفِ الْمُشْرَكَةِ فِي الْحُكْمِ اسْتِعْمَالٌ عَجِيبٌ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لَا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٨٧] .
QS 7:184 (jilid 9 hlm. 193) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 193 ·
#121943
تَقَدَّمَ بَيَانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لَا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٨٧] .
وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ، وَهِيَ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ فِي مُحَاجَّتِهِمْ وَتَنْبِيهِهِمْ بَعْدَ الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ مُسْتَدْرَجُونَ وَمُمْلًى لَهُمْ.
والاستفهام لِلتَّعْجِيبِ مِنْ حَالِهِمْ وَالْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ، وَ (مَا) فِي قَوْلِهِ: مَا بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ نَافِيَةٌ كَمَا يُؤْذِنُ بِهِ دُخُولُ (مِنْ) عَلَى مَنْفِيِّ مَا، لِتَأْكِيدِ الِاسْتِغْرَاقِ.
وَفِعْلُ يَتَفَكَّرُوا مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ، فَلَا يُقَدَّرُ لَهُ مُتَعَلِّقٌ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ ذَلِكَ بِمَا
دَلَّ عَلَيْهِ النَّفْيُ فِي قَوْلِهِ: مَا بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ أَيْ أَلَمْ يَكُونُوا مِنَ الْمُفَكِّرِينَ أَهْلَ النَّظَرِ، وَالْفِعْلُ الْمُعَلَّقُ عَنِ الْعَمَلِ لَا يُقَدَّرُ لَهُ مَفْعُولٌ وَلَا مُتَعَلِّقٌ.
QS 7:184 (jilid 9 hlm. 194) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 194 ·
#121944
ٍ أَيْ أَلَمْ يَكُونُوا مِنَ الْمُفَكِّرِينَ أَهْلَ النَّظَرِ، وَالْفِعْلُ الْمُعَلَّقُ عَنِ الْعَمَلِ لَا يُقَدَّرُ لَهُ مَفْعُولٌ وَلَا مُتَعَلِّقٌ.
وَالْمَقْصُودُ مِنْ تَعْلِيقِ الْفِعْلِ هُوَ الِانْتِقَالُ مِنْ عِلْمِ الظَّانِّ إِلَى تَحْقِيقِ الْخَبَرِ الْمَظْنُونِ وَجَعْلِهِ قَضِيَّةً مُسْتَقِلَّةً، فَيَصِيرُ الْكَلَامُ بِمَنْزِلَةِ خَبَرَيْنِ خَبَرٍ مِنْ جَانِبِ الظَّانِّ وَنَحْوِهِ، وَخَبَرٍ مِنْ جَانِبٍ الْمُتَكَلِّمِ دَخَلَ فِي قِسْمِ الْوَاقِعَاتِ فَنَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ [الْأَنْبِيَاء: ٦٥] هُوَ فِي قُوَّةِ أَنْ يُقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتَ لَا يَنْطِقُونَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ، أَيْ ذَلِكَ عِلْمُكَ وَهَذَا عِلْمِي، وَقَوْلُهُ هُنَا: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ فِي قُوَّة: أَو لم يَتَفَكَّرُوا صَاحِبُهُمْ غَيْرُ مَجْنُونٍ، مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جَنَّةٍ.
QS 7:184 (jilid 9 hlm. 194) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 194 ·
#121945
: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ فِي قُوَّة: أَو لم يَتَفَكَّرُوا صَاحِبُهُمْ غَيْرُ مَجْنُونٍ، مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جَنَّةٍ. فَتَعْلِيقُ أَفْعَالِ الْقَلْبِ ضَرْبٌ مِنْ ضُرُوبِ الْإِيجَازِ، وَأَحْسَبُ هَذَا هُوَ الْغَرَضُ مِنْ أُسْلُوبِ التَّعْلِيقِ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْمَعَانِي، وَأَنَّ خَصَائِصَ الْعَرَبِيَّةِ لَا تَنْحَصِرُ.
وَ «الصَّاحِبُ» حَقِيقَتُهُ الَّذِي يُلَازِمُ غَيْرَهُ فِي حَالَةٍ مِنْ سَفَرٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:
QS 7:184 (jilid 9 hlm. 194) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 194 ·
#121946
ْعَرَبِيَّةِ لَا تَنْحَصِرُ.
وَ «الصَّاحِبُ» حَقِيقَتُهُ الَّذِي يُلَازِمُ غَيْرَهُ فِي حَالَةٍ مِنْ سَفَرٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:
يَا صاحِبَيِ السِّجْنِ [يُوسُف: ٤١] ، وَسُمِّيَتِ الزَّوْجَةُ صَاحِبَةً، وَيُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى الَّذِي لَهُ مَعَ غَيْرِهِ حَادِثٌ عَظِيمٌ وَخَبَرٌ، تَنْزِيلًا لِمُلَازَمَةِ الذِّكْرِ مَنْزِلَةَ مُلَازَمَةِ الذَّاتِ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيِّ لِامْرَأَتِهِ، أُمِّ مَعْبَدٍ، لَمَّا أَخْبَرَتْهُ بِدُخُول النبيء ﷺ بَيْتَهَا فِي طَرِيقِ الْهِجْرَةِ وَوَصَفَتْ لَهُ هَدْيَهُ وَبَرَكَتَهُ: «هَذَا صَاحِبُ قُرَيْشٍ» ، وَقَوْلُ الْحَجَّاجِ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ لِأَهْلٍ
QS 7:184 (jilid 9 hlm. 194) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 194 ·
#121947
بَيْتَهَا فِي طَرِيقِ الْهِجْرَةِ وَوَصَفَتْ لَهُ هَدْيَهُ وَبَرَكَتَهُ: «هَذَا صَاحِبُ قُرَيْشٍ» ، وَقَوْلُ الْحَجَّاجِ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ لِأَهْلٍ
الْعِرَاقِ «أَلَسْتُمْ أَصْحَابِي بِالْأَهْوَازِ حِينَ رُمْتُمُ الْغَدْرَ وَاسْتَبْطَنْتُمُ الْكُفْرَ» يُرِيدُ أَنَّهُمُ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ بِالْأَهْوَازِ، فَمَعْنَى كَوْنِهِمْ أَصْحَابَهُ أَنَّهُ كَثُرَ اشْتِغَالُهُ بِهِمْ، وَقَوْلُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ اللَّهَبِيِّ:
كُلٌّ لَهُ نِيَّةٌ فِي بُغْضِ صَاحِبِهِ ...
QS 7:184 (jilid 9 hlm. 194) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 194 ·
#121948
كَوْنِهِمْ أَصْحَابَهُ أَنَّهُ كَثُرَ اشْتِغَالُهُ بِهِمْ، وَقَوْلُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ اللَّهَبِيِّ:
كُلٌّ لَهُ نِيَّةٌ فِي بُغْضِ صَاحِبِهِ ... بِنِعْمَةِ اللَّهِ نَقْلِيكُمْ وَتَقْلُونَا
فوصف الرَّسُول ﷺ بِأَنَّهُ صَاحِبُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْآيَاتِ: هُوَ بِمَعْنَى الَّذِي اشْتَغَلُوا بِشَأْنِهِ وَلَزِمُوا الْخَوْضَ فِي أَمْرِهِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ [التكوير: ٢٢] .
وَالْجِنَّةُ- بِكَسْرِ الْجِيمِ- اسْمٌ لِلْجُنُونِ، وَهُوَ الْخَبَالُ الَّذِي يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ مِنْ أَثَرِ مَسِّ الْجِنِّ إِيَّاهُ فِي عُرْفِ النَّاسِ، وَلِذَلِكَ عُلِّقَتِ الْجِنَّةُ بِفِعْلِ الْكَوْنِ الْمُقَدَّرِ،
بِحَرْفِ الْبَاءِ الدَّالِّ عَلَى الْمُلَابَسَةِ.
QS 7:184 (jilid 9 hlm. 194) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 194 ·
#121949
ِنِّ إِيَّاهُ فِي عُرْفِ النَّاسِ، وَلِذَلِكَ عُلِّقَتِ الْجِنَّةُ بِفِعْلِ الْكَوْنِ الْمُقَدَّرِ،
بِحَرْفِ الْبَاءِ الدَّالِّ عَلَى الْمُلَابَسَةِ. وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ وَعَجِبَ مِنْ إِعْرَاضِهِمْ عَنِ التَّفَكُّرِ فِي شَأْنِ الرَّسُولِ ﵊ أَنَّهُ غَيْرُ مَجْنُونٍ، رَدًّا عَلَيْهِمْ وَصْفَهُمْ إِيَّاهُ بِالْجُنُونِ وَقالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [الْحجر: ٦] ، وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ [الدُّخان: ١٤] وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ [التكوير: ٢٢] .
وَجُمْلَةُ: إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ لِجَوَابِ سَائِلٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: فَمَاذَا شَأْنُهُ، أَوْ هِيَ تَقْرِيرٌ لِحُكْمِ جُمْلَةِ: مَا بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ فَفُصِلَتْ لِكَمَالِ الِاتِّصَالِ بَيْنَهُمَا الْمُغْنِي عَنِ الْعَطْفِ.
QS 7:184 (jilid 9 hlm. 195) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 195 ·
#121950
َأْنُهُ، أَوْ هِيَ تَقْرِيرٌ لِحُكْمِ جُمْلَةِ: مَا بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ فَفُصِلَتْ لِكَمَالِ الِاتِّصَالِ بَيْنَهُمَا الْمُغْنِي عَنِ الْعَطْفِ.
وَالنَّذِيرُ الْمُحَذِّرُ مِنْ شَيْءٍ يَضُرُّ، وَأَصْلُهُ الَّذِي يُخْبِرُ الْقَوْمَ بِقُدُومٍ عَدُوِّهِمْ، وَمِنْهُ الْمَثَلُ «أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ» يُقَالُ أَنْذَرَ نِذَارَةً بِكَسْرِ النُّونِ مِثْلَ بِشَارَةٍ فَهُوَ مُنْذِرٌ وَنَذِيرٌ.
وَهَذَا مِمَّا جَاءَ فِيهِ فَعِيلٌ فِي مَوْضِعٍ مُفْعِلٍ، مِثْلَ الْحَكِيمِ، بِمَعْنَى الْمُحْكِمِ، وَقَوْلِ عَمْرو بن معديكرب:
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ أَيِ الْمُسْمِعُ.
QS 7:184 (jilid 9 hlm. 195) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 195 ·
#121951
ِي مَوْضِعٍ مُفْعِلٍ، مِثْلَ الْحَكِيمِ، بِمَعْنَى الْمُحْكِمِ، وَقَوْلِ عَمْرو بن معديكرب:
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ أَيِ الْمُسْمِعُ. وَالْمُبِينُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَبَانَ إِذا أوضح، وَوَقع هَذَا الْوَصْفِ عقب الْإِخْبَار ب (نَذِير) يَقْتَضِي أَنَّهُ وَصْفٌ لِلْخَبَرِ، فَالْمَعْنَى أَنَّهُ النَّذِيرُ الْمُبِينُ لِنِذَارَتِهِ بِحَيْثُ لَا يُغَادِرُ شَكًّا فِي صِدْقِهِ، وَلَا فِي تَصْوِيرِ الْحَالِ الْمُحَذَّرِ مِنْهَا، فَالْغَرَضُ مِنْ إِتْبَاعِ «النَّذِيرِ» بِوَصْفِ «الْمُبِينِ» التَّعْرِيضُ بِالَّذِينَ لَمْ يَنْصَاعُوا لِنِذَارَتِهِ، وَلَمْ يَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ مِنْ شَرٍّ مَا حَذَّرَهُمْ مِنْهُ، وَذَلِكَ يَقْطَعُ عُذْرَهُمْ.
وَيَجُوزُ جَعْلُ مُبِينٌ خَبَرًا ثَانِيًا عَنْ ضَمِيرِ صَاحِبِهِمْ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ نَذِيرٌ وَأَنَّهُ مُبِينٌ
فِيمَا يُبَلِّغُهُ مِنْ نِذَارَةٍ وَغَيْرِهَا.
QS 7:184 (jilid 9 hlm. 195) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 195 ·
#121952
َعْلُ مُبِينٌ خَبَرًا ثَانِيًا عَنْ ضَمِيرِ صَاحِبِهِمْ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ نَذِيرٌ وَأَنَّهُ مُبِينٌ
فِيمَا يُبَلِّغُهُ مِنْ نِذَارَةٍ وَغَيْرِهَا.
وَالْقَصْرُ الْمُسْتَفَادُ مِنَ النَّفْيِ وَالِاسْتِثْنَاءِ قَصْرٌ مَوْصُوفٌ عَلَى صِفَةٍ، وَهُوَ يَقْتَضِي انْحِصَارَ أَوْصَاف الرَّسُول ﷺ فِي النِّذَارَةِ وَالْبَيَانِ، وَذَلِكَ قَصْرٌ إِضَافِيٌّ، هُوَ قَصْرُ قَلْبٍ، أَيْ هُوَ نَذِيرٌ مُبِينٌ لَا مَجْنُونٌ كَمَا يَزْعُمُونَ، وَفِي هَذَا اسْتِغْبَاءٌ أَوْ تَسْفِيهٌ لَهُمْ بِأَنَّ حَالَهُ لَا يَلْتَبِسُ بِحَالِ الْمَجْنُونِ لِلْبَوْنِ الْوَاضِحِ بَيْنَ حَالِ النِّذَارَةِ الْبَيِّنَةِ وَحَالِ هَذَيَانِ الْمَجْنُونِ. فَدَعْوَاهُمْ جُنُونَهُ: إِمَّا غَبَاوَةٌ مِنْهُمْ بِحَيْثُ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِمُ الْحَقَائِقُ الْمُتَمَايِزَةُ،
وَإِمَّا مُكَابَرَةٌ وَعِنَادٌ وَافْتِرَاءٌ على الرَّسُول.
[١٨٥]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.