QS 7:34
Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 34
7:34
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ
Dan setiap umat mempunyai ajal (batas waktu). Apabila ajalnya tiba, mereka tidak dapat meminta penundaan atau percepatan sesaat pun
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (18 potongan)
QS 7:34 (jilid 10 hlm. 164) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 164 ·
#62541
القول في تأويل قوله: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤)﴾.
يقول تعالى ذكره تَهَدُّدًا للمشركين الذين أخبر جل ثناؤُه عنهم أنهم كانوا إذا فعلوا فاحشةً قالوا: ﴿وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾. ووعيدًا منه لهم على كذبهم عليه، وعلى إصرارهم على الشرك به، والمُقام على كفرهم، ومُذَكِّرًا لهم ما أحلَّ بأمثالهم من الأم الذين كانوا قبلهم: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾. يقول: ولكلِّ جماعةٍ اجتمعت على تكذيب رسل الله وردِّ نصائحهم والشرك بالله مع متابعة ربِّهم حُجَجَه عليهم ﴿أَجَلٌ﴾ يعنى: وقتٌ لحلول العقوبات بساحتهم، ونزول المثُلات بهم على شركهم، ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾. يقولُ: فإذا جاء الوقتُ الذي وقَّته الله لهلاكهم، وحلول العقاب بهم، ﴿لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾.
QS 7:34 (jilid 10 hlm. 165) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 165 ·
#62542
، ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾. يقولُ: فإذا جاء الوقتُ الذي وقَّته الله لهلاكهم، وحلول العقاب بهم، ﴿لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾. يقول: لا يتأخرون بالبقاء في الدنيا، ولا يُمَتَّعون بالحياة فىها عن وقتِ هلاكهم وحين حلول أجل فنائهم ساعةً من ساعاتِ الزمانِ، ﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾. يقول: ولا يتقدَّمون بذلك أيضًا عن الوقتِ الذي جعله الله لهم وقتًا للهلاكِ.
QS 7:34-36 (jilid 3 hlm. 409) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 409 ·
#85917
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤) يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٦)﴾
يقول تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ) أي: قرن وجيل (أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ) أي: ميقاتهم المقدر لهم (لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً) عن ذلك (وَلا يَسْتَقْدِمُونَ)
QS 7:34-36 (jilid 3 hlm. 409) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 409 ·
#85918
: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ) أي: قرن وجيل (أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ) أي: ميقاتهم المقدر لهم (لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً) عن ذلك (وَلا يَسْتَقْدِمُونَ)
ثم أنذر تعالى بني آدم بأنه سيبعث إليهم رسلا يقصون عليهم آياته، وبَشر وحذر فقال: (فَمَن اتَّقَى وَأَصْلَحَ) أي: ترك المحرمات وفعل الطاعات (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا) أي: كذبت بها قلوبهم، واستكبروا عن العمل بها (أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) أي: ماكثون فيها مكثًا مخلدًا.
QS 7:12-76 (jilid 2 hlm. 346) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 346 ·
#97561
قوله تعالى: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)﴾ ذكر في هذه الآية الكريمة: أن إبليس -لعنه الله- خلق من نار، وعلى القول بأن إبليس هو الجان الذي هو أبو الجن فقد زاد في مواضع أخر أوصافاً للنار التي خلقه منها. من ذلك أنها نار السموم، كما في قوله: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾ ومن ذلك أنها خصوص المارج، كما في قوله: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍٍ (١٥)﴾ والمارج أخص من مطلق النار؛ لأنه اللهب الذي لا دخان فيه. وسميت نار السموم: لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها.
وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂ مرفوعاً "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما
وصف لكم" ورواه عنها أيضاً الإمام أحمد.
•
QS 7:34 (jilid 8 hlm. 102) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 102 ·
#120557
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : آيَة ٣٤]
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤)
اعْتِرَاضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ [الْأَعْرَاف: ٣١] وَبَيْنَ جُمْلَةِ: يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ [الْأَعْرَاف: ٣٥] لَمَّا نَعَى اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ضَلَالَهُمْ وَتَمَرُّدَهُمْ.
بَعْدَ أَنْ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ، وَإِعْرَاضَهُمْ عَنْهُ، بِالْمُجَادَلَةِ وَالتَّوْبِيخِ وَإِظْهَارِ نَقَائِصِهِمْ بِالْحُجَّةِ الْبَيِّنَةِ، وَكَانَ حَالُهُمْ حَالَ مَنْ لَا يُقْلِعُ عَمَّا هُمْ فِيهِ، أَعْقَبَ ذَلِكَ بِإِنْذَارِهِمْ وَوَعِيدِهِمْ إِقَامَةً لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَإِعْذَارًا لَهُمْ قَبْلَ حُلُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ.
وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ تُؤَكِّدُ الْغَرَضَ مِنْ جُمْلَةِ: وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [الْأَعْرَاف: ٤] وَتَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ:
QS 7:34 (jilid 8 hlm. 102) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 102 ·
#120558
ْعَذَابِ بِهِمْ.
وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ تُؤَكِّدُ الْغَرَضَ مِنْ جُمْلَةِ: وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [الْأَعْرَاف: ٤] وَتَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بِهَذَا الْخَبَرِ الْمُشْرِكِينَ، بِأَنْ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَى خِطَابِهِمْ أَو أَمر نبيئه بِأَنْ يُخَاطِبَهُمْ، لِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ خِطَابُ وَعِيدٍ وَإِنْذَارٍ.
وَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بالْخبر النبيء ﷺ، فَيَكُونُ وَعْدًا لَهُ بِالنَّصْرِ عَلَى مُكَذِّبِيهِ، وَإِعْلَامًا لَهُ بِأَنَّ سُنَّتَهُ سُنَّةُ غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ بِطَرِيقَةِ جَعْلِ سُنَّةِ أُمَّتِهِ كَسُنَّةِ غَيْرِهَا مِنَ الْأُمَمِ.
QS 7:34 (jilid 8 hlm. 103) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 103 ·
#120559
ذِّبِيهِ، وَإِعْلَامًا لَهُ بِأَنَّ سُنَّتَهُ سُنَّةُ غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ بِطَرِيقَةِ جَعْلِ سُنَّةِ أُمَّتِهِ كَسُنَّةِ غَيْرِهَا مِنَ الْأُمَمِ.
وَذِكْرُ عُمُومِ الْأُمَمِ فِي هَذَا الْوَعِيدِ، مَعَ أَنَّ الْمَقْصُودَ هُمُ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا، إِنَّمَا هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْإِنْذَارِ وَالْوَعِيدِ بِتَقْرِيبِ حُصُولِهِ كَمَا حَصَلَ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ عَلَى طَرِيقَةِ الِاسْتِشْهَادِ بِشَوَاهِدِ التَّارِيخِ فِي قِيَاسِ الْحَاضِرِ عَلَى الْمَاضِي فَيَكُونُ الْوَعِيدُ خَبَرًا مَعْضُودًا بِالدَّلِيلِ وَالْحُجَّةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا: قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [آل عمرَان: ١٣٧] أَيْ: مَا أَنْتُمْ إِلَّا أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبِينَ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجْلٌ فَأَنْتُمْ لَكُمْ أَجْلٌ سَيَحِينُ حِينُهُ.
QS 7:34 (jilid 8 hlm. 103) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 103 ·
#120560
[آل عمرَان: ١٣٧] أَيْ: مَا أَنْتُمْ إِلَّا أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبِينَ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجْلٌ فَأَنْتُمْ لَكُمْ أَجْلٌ سَيَحِينُ حِينُهُ.
وَذِكْرُ الْأَجَلِ هُنَا، دُونَ أَنْ يَقُولَ لِكُلِّ أُمَّةٍ عَذَابٌ أَوِ اسْتِئْصَالٌ، إِيقَاظًا لِعُقُولِهِمْ مِنْ أَنْ يَغُرَّهُمُ الْإِمْهَالُ فَيَحْسَبُوا أَنَّ اللَّهَ غَيْرُ مُؤَاخِذِهِمْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ، كَمَا قَالُوا: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [الْأَنْفَال: ٣٢] ، وَطَمْأَنَةً لِلرَّسُولِ ﵊ بِأَنَّ تَأْخِيرَ الْعَذَابِ عَنْهُمْ إِنَّمَا هُوَ جَرْيٌ عَلَى عَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي إِمْهَالِ الظَّالِمِينَ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا [يُوسُف: ١١٠]- وَقَوْلِهِ- لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ [آل عمرَان:
QS 7:34 (jilid 8 hlm. 103) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 103 ·
#120561
هُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا [يُوسُف: ١١٠]- وَقَوْلِهِ- لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ [آل عمرَان: ١٩٦، ١٩٧] .
وَمَعْنَى: لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ لِكُلِّ أُمَّةٍ مُكَذِّبَةٍ إِمْهَالٌ فَحُذِفَ وَصْفُ أُمَّةٍ أَيْ: مُكَذِّبَةٍ.
وَجُعِلَ لِذَلِكَ الزَّمَانِ نِهَايَةٌ وَهِيَ الْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ لِانْقِضَاءِ الْإِمْهَالِ، فَالْأَجَلُ يُطْلَقُ عَلَى مُدَّةِ الْإِمْهَالِ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَقْتِ الْمُحَدَّدِ بِهِ انْتِهَاءُ الْإِمْهَالِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ وُضِعَ لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ ثُمَّ اسْتعْمل فِي الْآخِرَة عَلَى تَأْوِيلِ مُنْتَهَى الْمُدَّةِ أَوْ تَأْخِيرِ الْمُنْتَهَى وَشَاعَ الِاسْتِعْمَالَانِ.
QS 7:34 (jilid 8 hlm. 103) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 103 ·
#120562
ضِعَ لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ ثُمَّ اسْتعْمل فِي الْآخِرَة عَلَى تَأْوِيلِ مُنْتَهَى الْمُدَّةِ أَوْ تَأْخِيرِ الْمُنْتَهَى وَشَاعَ الِاسْتِعْمَالَانِ. فَعَلَى الْأَوَّلِ يُقَالُ قَضَى الْأَجَلَ أَيِ الْمُدَّةَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ [الْقَصَص: ٢٨] وَعَلَى الثَّانِي يُقَالُ: «دَنَا
أَجَلُ فُلَانٍ» وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَلَغْنا أَجَلَنَا
الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا
[الْأَنْعَام: ١٢٨] وَالْوَاقِعُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَصِحُّ لِلِاسْتِعْمَالَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَجَلِ الْأَوَّلِ الْمُدَّةَ، وَبِالثَّانِي الْوَقْتَ الْمُحَدَّدَ لِفِعْلٍ مَا.
QS 7:34 (jilid 8 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 104 ·
#120563
الْآيَةِ يَصِحُّ لِلِاسْتِعْمَالَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَجَلِ الْأَوَّلِ الْمُدَّةَ، وَبِالثَّانِي الْوَقْتَ الْمُحَدَّدَ لِفِعْلٍ مَا.
وَالْمُرَادُ بِالْأُمَّةِ هُنَا الْجَمَاعَةُ الَّتِي اشْتَرَكَتْ فِي عَقِيدَةِ الْإِشْرَاكِ أَوْ فِي تَكْذِيبِ الرُّسُلِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ [الْأَعْرَاف: ٣٣] إِلَخْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْأُمَّةِ، الْجَمَاعَةَ الَّتِي يَجْمَعُهَا نَسَبٌ أَوْ لُغَةٌ إِذْ لَا يُتَصَوَّرُ انْقِرَاضُهَا عَنْ بَكَرَةِ أَبِيهَا، وَلَمْ يَقَعْ فِي التَّارِيخِ انْقِرَاضُ إِحْدَاهَا، وَإِنَّمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الْأُمَمِ أَنِ انْقَرَضَ غَالِبُ رِجَالِهَا بِحَوَادِثَ عَظِيمَةٍ مِثْلَ (طَسْمٍ) وَ (جَدِيسٍ) وَ (عَدْوَانَ) فَتَنْدَمِجُ بَقَايَاهَا فِي أُمَمٍ أُخْرَى مُجَاوِرَةٍ لَهَا فَلَا يُقَالُ لِأُمَّةٍ إِنَّ لَهَا أَجَلًا تَنْقَرِضُ فِيهِ، إِلَّا بِمَعْنَى جَمَاعَةٍ يَجْمَعُهَا أَنَّهَا
QS 7:34 (jilid 8 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 104 ·
#120564
هَا فِي أُمَمٍ أُخْرَى مُجَاوِرَةٍ لَهَا فَلَا يُقَالُ لِأُمَّةٍ إِنَّ لَهَا أَجَلًا تَنْقَرِضُ فِيهِ، إِلَّا بِمَعْنَى جَمَاعَةٍ يَجْمَعُهَا أَنَّهَا مُرْسَلٌ إِلَيْهَا رَسُولٌ فَكَذَّبَتْهُ، وَكَذَلِكَ كَانَ مَا صدق هَذِهِ الْآيَةِ، فَإِنَّ الْعَرَبَ لَمَّا أرسل محمّد ﷺ ابْتَدَأَ دَعْوَتَهُ فِيهِمْ وَلَهُمْ، فَآمَنَ بِهِ مَنْ آمَنَ، وَتَلَاحَقَ الْمُؤْمِنُونَ أَفْوَاجًا، وَكَذَّبَ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ وَتَبِعَهُمْ مَنْ حَوْلَهُمْ، وَأَمْهَلَ اللَّهُ الْعَرَبَ بِحِكْمَتِهِ وبرحمة نبيّه
ﷺ إِذْ قَالَ: «لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُهُ»
QS 7:34 (jilid 8 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 104 ·
#120565
نْ حَوْلَهُمْ، وَأَمْهَلَ اللَّهُ الْعَرَبَ بِحِكْمَتِهِ وبرحمة نبيّه
ﷺ إِذْ قَالَ: «لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُهُ»
فَلَطَفَ اللَّهُ بِهِمْ إِذْ جَعَلَهُمْ مُخْتَلِطِينَ مُؤْمِنَهُمْ وَمُشْرِكَهُمْ، ثُمَّ هَاجَرَ الْمُؤْمِنُونَ فَبَقِيَتْ مَكَّةُ دَارَ شِرْكٍ وَتَمَحَّضَ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ فَاسْتَأْصَلُوهُمْ فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ، فِي يَوْمِ بَدْرٍ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ أَيَّامِ الْإِسْلَامِ، إِلَى أَنْ تَمَّ اسْتِئْصَالُ أَهْلِ الشِّرْكِ بِقَتْلِ بَقِيَّةِ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، مِثْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ وَمَنْ قُتِلَ مَعَهُ، فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ دَانَ الْعَرَبُ لِلْإِسْلَامِ وَانْقَرَضَ أَهْلُ الشِّرْكِ، وَلَمْ تَقُمْ لِلشِّرْكِ قَائِمَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَظْهَرَ اللَّهُ عِنَايَتَهُ بِالْأُمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ إِذْ كَانَتْ مِنْ أَوَّلِ
QS 7:34 (jilid 8 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 104 ·
#120566
هْلُ الشِّرْكِ، وَلَمْ تَقُمْ لِلشِّرْكِ قَائِمَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَظْهَرَ اللَّهُ عِنَايَتَهُ بِالْأُمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ إِذْ كَانَتْ مِنْ أَوَّلِ دَعْوَةِ الرَّسُولِ غَيْرَ مُتَمَحِّضَةٍ لِلشِّرْكِ، بَلْ كَانَ فِيهَا مُسْلِمُونَ مِنْ أَوَّلِ يَوْم الدّعوة، وَمَا زَالُوا يَتَزَايَدُونَ.
وَلَيْسَ الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ، بِأَجَلِ الْأُمَّةِ، أَجَلَ أَفْرَادِهَا، وَهُوَ مُدَّةُ حَيَاةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، لِأَنَّهُ لَا عَلَاقَةَ لَهُ بِالسِّيَاقِ، وَلِأَنَّ إِسْنَادَهُ إِلَى الْأُمَّةِ يُعَيِّنُ
أَنَّهُ أَجَلُ مَجْمُوعِهَا لَا أَفْرَادِهَا، وَلَوْ أُرِيدَ آجَالُ الْأَفْرَادِ لَقَالَ لِكُلِّ أَحَدٍ أَوْ لِكُلِّ حَيٍّ أَجَلٌ.
QS 7:34 (jilid 8 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 104 ·
#120567
لْأُمَّةِ يُعَيِّنُ
أَنَّهُ أَجَلُ مَجْمُوعِهَا لَا أَفْرَادِهَا، وَلَوْ أُرِيدَ آجَالُ الْأَفْرَادِ لَقَالَ لِكُلِّ أَحَدٍ أَوْ لِكُلِّ حَيٍّ أَجَلٌ.
وَإِذا ظَرْفُ زَمَانٍ لِلْمُسْتَقْبَلِ فِي الْغَالِبِ، وَتَتَضَمَّنُ مَعْنَى الشَّرْطِ غَالِبًا، لِأَنَّ مَعَانِيَ الظُّرُوفِ قَرِيبَةٌ مِنْ مَعَانِي الشَّرْطِ لِمَا فِيهَا مِنَ التَّعْلِيقِ، وَقَدِ اسْتُغْنِيَ بِفَاءِ تَفْرِيعِ عَامِلِ الظَّرْفِ هُنَا عَنِ الْإِتْيَانِ بِالْفَاءِ فِي جَوَابِ (إِذَا) لِظُهُورِ مَعْنَى الرَّبْطِ وَالتَّعْلِيقِ بِمَجْمُوعِ الظَّرْفِيَّةِ وَالتَّفْرِيعِ، وَالْمُفَرَّعُ هُوَ: جاءَ أَجَلُهُمْ وَإِنَّمَا قُدِّمَ الظَّرْفُ عَلَى عَامِلِهِ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ لِيَتَأَكَّدَ بِذَلِكَ التَّقْدِيمِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ.
QS 7:34 (jilid 8 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 105 ·
#120568
َّعُ هُوَ: جاءَ أَجَلُهُمْ وَإِنَّمَا قُدِّمَ الظَّرْفُ عَلَى عَامِلِهِ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ لِيَتَأَكَّدَ بِذَلِكَ التَّقْدِيمِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ. وَالْمَجِيءُ مَجَازٌ فِي الْحُلُولِ الْمُقَدَّرِ لَهُ كَقَوْلِهِمْ جَاءَ الشِّتَاءُ.
وَإِفْرَادُ الْأَجَلِ فِي قَوْله: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ مُرَاعًى فِيهِ الْجِنْسُ، الصَّادِقُ بِالْكَثِيرِ،
بِقَرِينَةِ إِضَافَتِهِ إِلَى ضَمِيرِ الْجَمْعِ.
وَأُظْهِرَ لَفْظُ أَجَلٍ فِي قَوْله: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ وَلَمْ يُكْتَفَ بِضَمِيرِهِ لِزِيَادَةِ تَقْرِيرِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ، وَلِتَكُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَقِلَّةً بِنَفْسِهَا غير متوقّفة عَن سَمَاعِ غَيْرِهَا لِأَنَّهَا بِحَيْثُ تَجْرِي مَجْرَى الْمَثَلِ، وَإِرْسَالُ الْكَلَامِ الصَّالِحِ لِأَنْ يَكُونَ مَثَلًا طَرِيقٌ مِنْ طُرُقِ الْبَلَاغَةِ.
ويَسْتَأْخِرُونَ: ويَسْتَقْدِمُونَ بِمَعْنَى: يَتَأَخَّرُونَ وَيَتَقَدَّمُونَ، فَالسِّينُ وَالتَّاءُ فِيهِمَا لِلتَّأْكِيدِ مِثْلَ اسْتَجَابَ.
QS 7:34 (jilid 8 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 105 ·
#120569
َاغَةِ.
ويَسْتَأْخِرُونَ: ويَسْتَقْدِمُونَ بِمَعْنَى: يَتَأَخَّرُونَ وَيَتَقَدَّمُونَ، فَالسِّينُ وَالتَّاءُ فِيهِمَا لِلتَّأْكِيدِ مِثْلَ اسْتَجَابَ.
وَالْمَعْنَى: إِنَّهُمْ لَا يَتَجَاوَزُونَهُ بِتَأْخِيرٍ وَلَا يَتَعَجَّلُونَهُ بِتَقْدِيمٍ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُمْ لَا يُؤَخَّرُونَ عَنْهُ، فَعَطْفُ وَلا يَسْتَقْدِمُونَ لِبَيَانِ أَنَّ مَا عَلِمَهُ اللَّهُ وَقَدَّرَهُ عَلَى وَفْقِ عِلْمِهِ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى تَغْيِيرِهِ وَصَرْفِهِ، فَكَانَ قَوْلُهُ: وَلا يَسْتَقْدِمُونَ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِغَرَضِ التَّهْدِيدِ.
وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ أَبِي الشِّيصِ:
وَقَفَ الْهَوَى بِي حَيْثُ أَنْتِ فَلَيْسَ لِي ... مُتَأَخَّرٌ عَنْهُ وَلَا مُتَقَدَّمُ
وَكُلُّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَمْثِيلِ حَالَةِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ التَّخَلُّصَ مِنْ وَعِيدٍ أَوْ نَحْوِهِ بِهَيْئَةِ مَنِ احْتُبِسَ بِمَكَانٍ لَا يَسْتَطِيعُ تَجَاوُزَهُ إِلَى الْأَمَامِ وَلَا إِلَى الوراء.
[٣٥، ٣٦]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.