Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 59

QS 7:59

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 59

7:59
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ
Sungguh, Kami benar-benar telah mengutus Nuh kepada kaumnya, lalu dia berkata, "Wahai kaumku! Sembahlah Allah! Tidak ada Tuhan (sembahan) bagimu selain Dia. Sesungguhnya aku takut kamu akan ditimpa azab pada hari yang dahsyat (Kiamat)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 58Ayat 60 →

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 7:59 (jilid 10 hlm. 260) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 260 · #62717
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٥٩)﴾. أقسَمَ ربُّنا جلَّ ثناؤُه للمُخاطَبِين بهذه الآيةِ، أنه أرسَل نوحًا إلى قومِه، مُنْذرَهم بأسَه، ومَخوِّفَهم سَخَطَه، على عبادتِهم غيرَه، فقال لمَن كفَر منهم: يا قومِ اعبُدوا الله الذي له العبادةُ، وذِلُّوا له بالطاعةِ، واخْضَعوا له بالأستكانةِ، ودَعُوا عبادةَ ما سِواه مِن الأنْدادِ والآلهةِ، فإنه ليس لكم [إلهٌ - يعنى معبودًا -] يَسْتَوجبُ عليكم العبادةَ غيرُه، فإنى أخافُ عليكم إن لم تَفْعَلوا ذلك ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.
QS 7:59 (jilid 10 hlm. 260) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 260 · #62718
نْدادِ والآلهةِ، فإنه ليس لكم [إلهٌ - يعنى معبودًا -] يَسْتَوجبُ عليكم العبادةَ غيرُه، فإنى أخافُ عليكم إن لم تَفْعَلوا ذلك ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾. يعنى: عذابَ يومٍ يَعْظُمُ فيه بلاؤُكم، بمَجيئِه إياكم بسَخَطِ رَبِّكم. واختلفت القرَأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿غَيْرُهُ﴾؛ فقرَأ ذلك بعضُ أهلِ المدينةِ والكوفةِ: (ما لكم من إلهٍ غيرِه) بخفضِ "غير" على النعتِ لـ "الإلهِ". وقرأَه جماعةٌ من أهلِ المدينةِ والكوفةِ والبصرةِ: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ برفعِ "غير"، ردًّا لها على موضعِ ﴿مِنْ﴾؛ لأن موضعَها رفعٌ، لو نُزِعَت مِن الكلامِ لكان الكلامُ رفعًا. وقيل: ما لكم إلهٌ غيرُ اللَّهِ.
QS 7:59 (jilid 10 hlm. 260) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 260 · #62719
ِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ برفعِ "غير"، ردًّا لها على موضعِ ﴿مِنْ﴾؛ لأن موضعَها رفعٌ، لو نُزِعَت مِن الكلامِ لكان الكلامُ رفعًا. وقيل: ما لكم إلهٌ غيرُ اللَّهِ. فالعربُ - لِمَا وصَفْتُ مِن أن المَفهومَ بالكلامِ، أُدْخِلَت ﴿مِنْ﴾ فيه أو أخْرِجَت، وأنها تُدْخِلُها أحيانًا في مثلِ هذا مِن الكلامِ، وتُخْرِجُها منه أحيانًا - تردُّ ما نعَتت به الاسمَ الذي عمِلت فيه على لفظِه [أحيانًا، وعلى معناه أحيانا؛ لما وصفتُ. وقد زعَم بعضُهم أن "غيرَ"] إذا خُفِضت، فعلى كلامٍ واحدٍ؛ لأنها نعتٌ لـ "الإلهِ"، وأنها إذا رُفِعَتْ، فعلى كلامَين: ما لكم غيرُه مِن إلهٍ. وهذا قولٌ يَسْتَضْعِفُه أهلُ العربيةِ.
QS 7:59-62 (jilid 3 hlm. 431) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 431 · #85995
﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٥٩) قَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٦٠) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (٦٢)﴾ لما ذكر تعالى قصة آدم في أول السورة، وما يتعلق بذلك وما يتصل به، وفرغ منه، شرع تعالى في ذكر قصص الأنبياء، ﵈، الأول فالأولَ، فابتدأ بذكر نوح، ﵇، فإنه أول رسول إلى أهل الأرض بعد آدم، ﵇، وهو: نوح بن لامك بن متوشلح بن خَنُوخ -وهو إدريس [النبي] ﵇ -فيما، يزعمون، وهو أول من خط بالقلم -ابن برد بن مهليل بن قنين بن يانش بن شيث بن آدم، عليه السلام. هكذا نسبه [محمد] بن إسحاق وغير واحد من أئمة النسب، قال محمد بن إسحاق: ولم يلق نبي من قومه من الأذى مثل نوح إلا نبي قتل.
QS 7:59-62 (jilid 3 hlm. 431) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 431 · #85996
نش بن شيث بن آدم، عليه السلام. هكذا نسبه [محمد] بن إسحاق وغير واحد من أئمة النسب، قال محمد بن إسحاق: ولم يلق نبي من قومه من الأذى مثل نوح إلا نبي قتل. وقال يزيد الرقاشي: إنما سمّي نوحًا لكثرة ما ناح على نفسه. وقد كان بين آدم إلى زمن نوح، ﵉، عشرة قرون، كلهم على الإسلام [قاله عبد الله ابن عباس] قال عبد الله بن عباس وغير واحد من علماء التفسير: وكان أول ما عبدت الأصنام، أن قومًا صالحين ماتوا، فبنى قومهم عليهم مساجدَ وصوروا صور أولئك فيها، ليتذكروا حالهم وعبادتهم، فيتشبهوا بهم. فلما طال الزمان، جعلوا تلك الصور أجسادًا على تلك الصور. فلما تمادى الزمان عبدوا تلك الأصنام وسموها بأسماء أولئك الصالحين "ودًا وسواعًا ويَغُوث وَيَعُوق ونسرًا".
QS 7:59-62 (jilid 3 hlm. 431) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 431 · #85997
زمان، جعلوا تلك الصور أجسادًا على تلك الصور. فلما تمادى الزمان عبدوا تلك الأصنام وسموها بأسماء أولئك الصالحين "ودًا وسواعًا ويَغُوث وَيَعُوق ونسرًا". فلما تفاقم الأمر بعث الله، ﷾ -وله الحمد والمنة -رسوله نوحا يأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له، فقال: (يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) أي: من عذاب يوم القيامة إنْ لقيتم الله وأنتم مشركون به (قَالَ الْمَلأ مِنْ قَوْمِهِ) أي: الجمهور والسادة والقادة والكبراء منهم: (إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا.
QS 7:59-62 (jilid 3 hlm. 432) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 432 · #85998
ي: الجمهور والسادة والقادة والكبراء منهم: (إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار إنما يرون الأبرار في ضلالة، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ [الأحقاف: ١١] إلى غير ذلك من الآيات.
QS 7:59-62 (jilid 3 hlm. 432) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 432 · #85999
َنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ [الأحقاف: ١١] إلى غير ذلك من الآيات. (قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) أي: ما أنا ضال، ولكن أنا رسول من رب كل شيء ومليكه، (أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) وهذا شأن الرسول، أن يكون بليغا فصيحا ناصحا بالله، لا يدركهم أحد من خلق الله في هذه الصفات، كما جاء في صحيح مسلم: أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه يوم عرفة، وهم أوفر ما كانوا وأكثر جمعا: "أيها الناس، إنكم مسئولون عني، فما أنتم قائلون؟ " قالوا: نشهد أنك بلغت وأديت ونصحت، فجعل يرفع إصبعه إلى السماء وينكتُها عليهم ويقول: "اللهم اشهد، اللهم اشهد"
QS 7:12-76 (jilid 2 hlm. 346) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 346 · #97561
قوله تعالى: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)﴾ ذكر في هذه الآية الكريمة: أن إبليس -لعنه الله- خلق من نار، وعلى القول بأن إبليس هو الجان الذي هو أبو الجن فقد زاد في مواضع أخر أوصافاً للنار التي خلقه منها. من ذلك أنها نار السموم، كما في قوله: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾ ومن ذلك أنها خصوص المارج، كما في قوله: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍٍ (١٥)﴾ والمارج أخص من مطلق النار؛ لأنه اللهب الذي لا دخان فيه. وسميت نار السموم: لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها. وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂ مرفوعاً "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم" ورواه عنها أيضاً الإمام أحمد. •
QS 7:59 (jilid 8 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 187 · #120886
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : آيَة ٥٩] لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٥٩) اسْتِئْنَافٌ انْتَقَلَ بِهِ الْغَرَضُ مِنْ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ وَالْمِنَّةِ (الْمُبْتَدِئَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ [الْأَعْرَاف: ١٠] ، وَتَنْبِيهِ أَهْلِ الضَّلَالَةِ أَنَّهُمْ غَارِقُونَ فِي كَيْدِ الشَّيْطَانِ، الَّذِي هُوَ عَدُوُّ نَوْعِهِمْ، مِنْ قَوْلِهِ: قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ- إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [الْأَعْرَاف: ١٦- ٣٣] ، ثُمَّ بِالتَّهْدِيدِ بِوَصْفِ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَأَحْوَالِ النَّاسِ فِيهِ، وَمَا تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْثَالِ وَالتَّعْرِيضِ) إِلَى غَرَضِ الِاعْتِبَارِ وَالْمَوْعِظَةِ بِمَا حَلَّ بِالْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ.
QS 7:59 (jilid 8 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 187 · #120887
ّاسِ فِيهِ، وَمَا تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْثَالِ وَالتَّعْرِيضِ) إِلَى غَرَضِ الِاعْتِبَارِ وَالْمَوْعِظَةِ بِمَا حَلَّ بِالْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ. فَهَذَا الِاسْتِئْنَافُ لَهُ مَزِيدُ اتِّصَالٍ بِقَوْلِهِ فِي أَوَائِلِ السُّورَةِ [٤] : وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها الْآيَةَ، وَقَدْ أُفِيضَ الْقَوْلُ فِيهِ فِي مُعْظَمِ السُّورَةِ وَتَتْبَعُ هَذَا الِاعْتِبَارَ أَغْرَاضٌ أُخْرَى: وَهِيَ تَسْلِيَة الرّسول ﷺ، وَتَعْلِيمُ أُمَّتِهِ بِتَارِيخِ الْأُمَمِ الَّتِي قَبْلَهَا مِنَ الْأُمَمِ الْمُرْسَلِ إِلَيْهِمْ، لِيَعْلَمَ الْمُكَذِّبُونَ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ لَا غَضَاضَةَ على محمّد ﷺ وَلَا عَلَى رِسَالَتِهِ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ، وَلَا يَجْعَلُهُ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ، بَلْهَ أَنْ يُؤَيِّدَ زَعْمَهُمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ صَادِقًا فِي رِسَالَتِهِ لَأَيَّدَهُ الله بعقاب مكذّيبه (لَمَّا قَالُوا عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ أَوِ الْحِجَاجِ: «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ
QS 7:59 (jilid 8 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 187 · #120888
فِي رِسَالَتِهِ لَأَيَّدَهُ الله بعقاب مكذّيبه (لَمَّا قَالُوا عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ أَوِ الْحِجَاجِ: «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ» ) . وَلِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ وَغَيْرُهُمْ أَنَّ مَا لقِيه محمّد ﷺ مِنْ قَوْمِهِ هُوَ شِنْشِنَةُ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ تِلْقَاءَ دَعْوَةِ رُسُلِ اللَّهِ. وَأُكِّدَ هَذَا الْخَبَرُ بِلَامِ الْقَسَمِ وَحَرْفِ التَّحْقِيقِ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ تَنْظِيرُ أَحْوَالِ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ رُسُلَهَا بِحَالِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ فِي تَكْذِيبِهِمْ رِسَالَة محمّد ﷺ. وَكَثُرَ فِي الْكَلَامِ اقْتِرَانُ جُمْلَةِ جَوَابِ الْقسم: بقد لأنّ الْقسم يهيىء نَفْسَ السَّامِعِ
QS 7:59 (jilid 8 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 188 · #120889
ِكِي الْعَرَبِ فِي تَكْذِيبِهِمْ رِسَالَة محمّد ﷺ. وَكَثُرَ فِي الْكَلَامِ اقْتِرَانُ جُمْلَةِ جَوَابِ الْقسم: بقد لأنّ الْقسم يهيىء نَفْسَ السَّامِعِ لِتَوَقُّعِ خَبَرٍ مُهِمٍّ فَيُؤْتَى بِقَدْ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى تَحْقِيقِ أَمْرٍ مُتَوَقَّعٍ، كَمَا أَثْبَتَهُ الْخَلِيلُ وَالزَّمَخْشَرِيُّ، وَالتَّوَقُّعُ قَدْ يَكُونُ تَوَقُّعًا لِلْمُخْبَرِ بِهِ، وَقَدْ يَكُونُ تَوَقُّعًا لِلْخَبَرِ كَمَا هُنَا. وَتَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بِنُوحٍ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٣٣] . وَكَانَ قَوْمُ نُوحٍ يَسْكُنُونَ الْجَزِيرَةَ وَالْعِرَاقَ، حَسَبَ ظَنِّ الْمُؤَرِّخِينَ.
QS 7:59 (jilid 8 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 188 · #120890
ّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٣٣] . وَكَانَ قَوْمُ نُوحٍ يَسْكُنُونَ الْجَزِيرَةَ وَالْعِرَاقَ، حَسَبَ ظَنِّ الْمُؤَرِّخِينَ. وَعَبَّرَ عَنْهُمُ الْقُرْآنُ بِطَرِيقِ الْقَوْمِيَّةِ الْمُضَافَةِ إِلَى نُوحٍ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمُ اسْمٌ خَاصٌّ مِنْ أَسْمَاءِ الْأُمَمِ يُعْرَفُونَ بِهِ، فَالتَّعْرِيفُ بِالْإِضَافَةِ هُنَا لِأَنَّهَا أَخْصَرُ طَرِيقٍ. وَعَطَفَ جُمْلَةَ فَقالَ يَا قَوْمِ عَلَى جُمْلَةِ أَرْسَلْنا بِالْفَاءِ إِشْعَارًا بِأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ صَدَرَ مِنْهُ بِفَوْرِ إِرْسَالِهِ، فَهِيَ مَضْمُونُ مَا أُرْسِلَ بِهِ.
QS 7:59 (jilid 8 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 188 · #120891
َوْمِ عَلَى جُمْلَةِ أَرْسَلْنا بِالْفَاءِ إِشْعَارًا بِأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ صَدَرَ مِنْهُ بِفَوْرِ إِرْسَالِهِ، فَهِيَ مَضْمُونُ مَا أُرْسِلَ بِهِ. وَخَاطَبَ نُوحٌ قَوْمَهُ كُلَّهُمْ لِأَنَّ الدَّعْوَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا عَامَّةً لَهُمْ، وَعَبَّرَ فِي نِدَائِهِمْ بِوَصْفِ الْقَوْمِ لِتَذْكِيرِهِمْ بِآصِرَةِ الْقَرَابَةِ، لِيَتَحَقَّقُوا أَنَّهُ نَاصِحٌ وَمُرِيدٌ خَيْرَهُمْ وَمُشْفِقٌ عَلَيْهِمْ، وَأَضَافَ (الْقَوْمَ) إِلَى ضَمِيرِهِ لِلتَّحْبِيبِ وَالتَّرْقِيقِ لِاسْتِجْلَابِ اهْتِدَائِهِمْ.
QS 7:59 (jilid 8 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 188 · #120892
نَاصِحٌ وَمُرِيدٌ خَيْرَهُمْ وَمُشْفِقٌ عَلَيْهِمْ، وَأَضَافَ (الْقَوْمَ) إِلَى ضَمِيرِهِ لِلتَّحْبِيبِ وَالتَّرْقِيقِ لِاسْتِجْلَابِ اهْتِدَائِهِمْ. وَقَوْلُهُ لَهُمُ: اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِبْطَالٌ لِلْحَالَةِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، وَهِيَ تَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ حَالَةُ شِرْكٍ كَحَالَةِ الْعَرَبِ، وَتَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ حَالَةَ وَثَنِيَّةٍ بِاقْتِصَارِهِمْ على عبَادَة لأصنام دُونَ اللَّهِ تَعَالَى، كَحَالَةِ الصَّابِئَةِ وَقُدَمَاءِ الْيُونَانِ، وَآيَاتُ الْقُرْآنِ صَالِحَةٌ لِلْحَالَيْنِ، وَالْمَنْقُولُ فِي الْقَصَصِ: أَنَّ قَوْمَ نُوحٍ كَانُوا مُشْرِكِينَ، وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ مَا فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ آلِهَةَ قَوْمِ نُوحٍ أَسْمَاءُ جَمَاعَةٍ مِنْ صَالِحِيهِمْ فَلَمَّا مَاتُوا قَالَ
QS 7:59 (jilid 8 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 188 · #120893
َقْتَضِيهِ مَا فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ آلِهَةَ قَوْمِ نُوحٍ أَسْمَاءُ جَمَاعَةٍ مِنْ صَالِحِيهِمْ فَلَمَّا مَاتُوا قَالَ قَوْمُهُمْ: لَوِ اتَّخَذْنَا فِي مَجَالِسِهِمْ أَنْصَابًا فَاتَّخَذُوهَا وَسَمَّوْهَا بِأَسْمَائِهِمْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ. وَظَاهِرُ مَا فِي سُورَةِ نُوحٍ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ لِقَوْلِهِ: أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ [نوح: ٣] وَظَاهِرُ مَا فِي سُورَةِ فُصِّلَتْ أَنَّهُمْ يَعْتَرِفُونَ بِاللَّهِ لِقَوْلِهِمْ: لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً [فصلت: ١٤] مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّسْلِيمِ الْجَدَلِيِّ فَإِنْ كَانُوا مُشْرِكِينَ كَانَ أَمْرُهُ إِيَّاهُمْ بِعِبَادَةِ اللَّهِ مُقَيَّدًا بِمَدْلُولِ قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَيْ أَفْرِدُوهُ بِالْعِبَادَةِ وَلَا تُشْرِكُوا مَعَهُ الْأَصْنَامَ، وَإِنْ كَانُوا مُقْتَصِرِينَ عَلَى عِبَادَةِ
QS 7:59 (jilid 8 hlm. 189) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 189 · #120894
ِهِ: مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَيْ أَفْرِدُوهُ بِالْعِبَادَةِ وَلَا تُشْرِكُوا مَعَهُ الْأَصْنَامَ، وَإِنْ كَانُوا مُقْتَصِرِينَ عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ كَانَ قَوْلُهُ: مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ تَعْلِيلًا لِلْإِقْبَالِ عَلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، أَي هُوَ الْإِلَه لَا أَوْثَانُكُمْ. وَجُمْلَةُ: مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ بَيَانٌ لِلْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَهُمْ بِهَا، أَيْ أَفْرِدُوهُ بِالْعِبَادَةِ دُونَ غَيْرِهِ، إِذْ لَيْسَ غَيره لكم بالإله. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي يَكُونُ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا لِلْأَمْرِ بِالْإِقْلَاعِ عَنْ عِبَادَةِ غَيْرِهِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ غَيْرُهُ بِالرَّفْعِ عَلَى الصِّفَةِ (لِإِلَهٍ) بِاعْتِبَارِ مَحَلِّهِ لِأَنَّهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ إِذْ هُوَ مُبْتَدَأٌ وَإِنَّمَا جُرَّ لِدُخُولِ حَرْفِ الْجَرِّ الزَّائِدِ وَلَا يُعْتَدُّ بِجَرِّهِ، وَقَرَأَهُ الْكِسَائِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ:
QS 7:59 (jilid 8 hlm. 189) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 189 · #120895
فْعٍ إِذْ هُوَ مُبْتَدَأٌ وَإِنَّمَا جُرَّ لِدُخُولِ حَرْفِ الْجَرِّ الزَّائِدِ وَلَا يُعْتَدُّ بِجَرِّهِ، وَقَرَأَهُ الْكِسَائِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ: بِجَرِّ غَيْرِ عَلَى النّعت للّفظ (إلاه) نَظَرًا لِحَرْفِ الْجَرِّ الزَّائِدِ. وَجُمْلَةُ: إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْقِعِ التَّعْلِيلِ، كَمَا فِي «الْكَشَّافِ» : أَيْ لِمَضْمُونِ قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ كَأَنَّهُ قِيلَ: اتْرُكُوا عِبَادَةَ غَيْرِ اللَّهِ خَوْفًا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ عَظِيمٍ، وَبُنِيَ نَظْمُ الْكَلَامِ عَلَى خَوْفِ الْمُتَكَلِّمِ عَلَيْهِمْ، دَلَالَةً عَلَى إِمْحَاضِهِ النُّصْحَ لَهُمْ وَحِرْصِهِ عَلَى سَلَامَتِهِمْ، حَتَّى جَعَلَ مَا يَضُرُّ بِهِمْ كَأَنَّهُ يَضُرُّ بِهِ، فَهُوَ يَخَافُهُ كَمَا يَخَافُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ هَذَا كَانَ فِي مَبْدَأِ خِطَابِهِمْ بِمَا أُرْسِلُ بِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَهُ بَعْدَ أَنْ ظَهَرَ مِنْهُمُ
QS 7:59 (jilid 8 hlm. 189) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 189 · #120896
فُسِهِمْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ هَذَا كَانَ فِي مَبْدَأِ خِطَابِهِمْ بِمَا أُرْسِلُ بِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَهُ بَعْدَ أَنْ ظَهَرَ مِنْهُمُ التَّكْذِيبُ: أَيْ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَخَافُونَ عَذَابًا فَإِنِّي أَخَافُهُ عَلَيْكُمْ، وَهَذَا مِنْ رَحْمَةِ الرُّسُلِ بِقَوْمِهِمْ. وَفِعْلُ الْخَوْفِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إِلَى الشَّيْءِ الْمَخُوفِ مِنْهُ، وَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ بِحَرْفِ (عَلَى) إِذَا كَانَ الْخَوْفُ مِنْ ضُرٍّ يَلْحَقُ غَيْرَ الْخَائِفِ، كَمَا قَالَ الْأَحْوَصُ: فَإِذَا تَزُولُ تَزُول على مُتَخَمِّطٍ ...
QS 7:59 (jilid 8 hlm. 190) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 190 · #120897
انٍ بِحَرْفِ (عَلَى) إِذَا كَانَ الْخَوْفُ مِنْ ضُرٍّ يَلْحَقُ غَيْرَ الْخَائِفِ، كَمَا قَالَ الْأَحْوَصُ: فَإِذَا تَزُولُ تَزُول على مُتَخَمِّطٍ ... تُخْشَى بَوَادِرُهُ عَلَى الْأَقْرَانِ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً ثَانِيَةً بَعْدَ جُمْلَةِ اعْبُدُوا اللَّهَ لِقَصْدِ الْإِرْهَابِ وَالْإِنْذَارِ، وَنُكْتَةُ بِنَاءِ نَظْمِ الْكَلَامِ عَلَى خَوْفِ الْمُتَكَلِّمِ عَلَيْهِمْ هِيَ هِيَ. وَالْعَذَابُ الْمَخُوفُ وَيَوْمُهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا فِي الْآخِرَةِ أَوْ فِي الدُّنْيَا، وَالْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ جَوَابَهُمْ بِأَنَّهُ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ يُشْعِرُ بِأَنَّهُمْ أَحَالُوا الْوَحْدَانِيَّةَ وَأَحَالُوا الْبَعْثَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ نُوحٍ [١٧، ١٨] : وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً فَحَالُهُمْ كَحَالِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ لِأَنَّ عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ تُمَحِّضُ أَهْلَهَا لِلِاقْتِصَارِ
QS 7:59 (jilid 8 hlm. 190) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 190 · #120898
ّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً فَحَالُهُمْ كَحَالِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ لِأَنَّ عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ تُمَحِّضُ أَهْلَهَا لِلِاقْتِصَارِ عَلَى أغراض الدّنيا. [٦٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 26:189

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 46:21