Tanya Kitab
Daftar surahSurah Nuh › Ayat 28

QS 71:28

Surah Nuh (نوح) ayat 28

71:28
رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا
Ya Tuhanku, ampunilah aku, ibu bapakku, dan siapa pun yang memasuki rumahku dengan beriman dan semua orang yang beriman laki-laki dan perempuan. Dan janganlah Engkau tambahkan bagi orang-orang yang zalim itu selain kehancuran
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 27selesai

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 71:27-28 (jilid 23 hlm. 307) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 307 · #78579
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (٢٧) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (٢٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن قيلِ نوحٍ في دعائِه إياه على قومِه: إنك يا ربِّ إن تَذَرِ الكافرين أحياءً على الأرضِ، ولم تُهْلِكْهم بعذابٍ من عندِك، يُضِلُّوا عِبادَك الذين قد آمنوا بك، فيصدُّوهم عن سبيلِك، ولا يَلِدوا إلا فاجِرًا في دينِك، كَفَّارًا لنعمتِك. وذُكِر أن قيلَ نوحٍ هذا القولَ ودعاءَه هذا الدعاءَ، كان بعدَ أن أَوْحَى إليه ربُّه: ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦]. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾: أمَا واللهِ ما دعا عليهم حتى أتاه الوحىُ من السماءِ.
QS 71:27-28 (jilid 23 hlm. 308) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 308 · #78580
ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾: أمَا واللهِ ما دعا عليهم حتى أتاه الوحىُ من السماءِ. ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾. فعندَ ذلك دعا عليهم نبيُّ اللهِ نوحٌ فقال: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾، ثم دعا دعوةً عامةً فقال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾. إلى قولِه: ﴿تَبَارًا﴾. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، قال: تلا قتادةُ: ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾. ثم ذكَر نحوَه. وقولُه: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾. يقولُ: ربِّ اعفُ عنى، واستُرْ علىَّ ذُنوبي وعلى والدىَّ، ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾.
QS 71:27-28 (jilid 23 hlm. 308) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 308 · #78581
كَر نحوَه. وقولُه: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾. يقولُ: ربِّ اعفُ عنى، واستُرْ علىَّ ذُنوبي وعلى والدىَّ، ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾. يقولُ: ولمن دخَل مسجِدِى ومُصلاىَ مُصَلِّيًا، ﴿مُؤْمِنًا﴾. يقولُ: مصدِّقًا بواجبِ فرضِك عليه. وبنحوِ الذي قلنا فى معنى قولِه: ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرُ بنُ آدمَ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهدىٍّ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبى سِنانٍ، [عن ثابتٍ]، عن الضحاكِ: ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾. قال: مسجِدِى. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن أبي سِنانٍ سعيدٍ، عن الضحاكِ مثلَه. وقولُه: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾. يقولُ: وللمُصَدِّقين بتوحيدِك والمصدِّقاتِ. وقولُه: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾.
QS 71:27-28 (jilid 23 hlm. 309) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 309 · #78582
ثلَه. وقولُه: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾. يقولُ: وللمُصَدِّقين بتوحيدِك والمصدِّقاتِ. وقولُه: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾. يقولُ: ولا تَزِدِ الظالمين أنفسَهم بكفرِهم إلا خسارًا. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِلَّا تَبَارًا﴾. قال: خسارًا. وقد بيَّنتُ معنى قولِ القائلِ: تَبَرتُ. فيما مضَى بشواهدِه وذكْرِ أقوالِ أهلِ التأويلِ فيه، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، قال: قال معمرٌ: ثنا الأعمشُ، عن مجاهدٍ، قال: كانوا يَضْرِبون نوحًا حتى يُغْشَى عليه، فإذا أفاق قال: ربِّ اغْفِرْ لقومى فإنهم لا يَعْلَمون. آخرُ تفسيرِ سورةِ "نوحٍ" ﷺ تفسيرُ سورةِ الجنِّ ﷽
QS 71:25-28 (jilid 8 hlm. 236) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 236 · #94856
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (٢٥) وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا (٢٧) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلا تَبَارًا (٢٨)﴾ يقول تعالى: (مِمَّا خَطايَاهُمْ) وقرئ: (خَطِيئَاتِهِمْ) (أُغْرِقُوا) أي: من كثرة ذنوبهم وعتوهم وإصرارهم على كفرهم ومخالفتهم رسولهم (أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا) أي: نقلوا من تيار البحار إلى حرارة النار، (فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا) أي: لم يكن لهم معين ولا مُغيث ولا مُجير ينقذهم من عذاب الله كقوله: ﴿قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ﴾ [هود: ٤٣].
QS 71:25-28 (jilid 8 hlm. 236) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 236 · #94857
َارًا) أي: لم يكن لهم معين ولا مُغيث ولا مُجير ينقذهم من عذاب الله كقوله: ﴿قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ﴾ [هود: ٤٣]. (وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) أي: لا تترك على [وجه] الأرض منهم أحدًا ولا تُومُريَّا وهذه من صيغ تأكيد النفي. قال الضحاك: (دَيَّارًا) واحدا. وقال السُّدِّي: الديار: الذي يسكن الدار. فاستجاب الله له، فأهلك جميع من على وجه الأرض من الكافرين حتى ولد نوح لصلبه الذي اعتزل عن أبيه، وقال: ﴿سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٣].
QS 71:25-28 (jilid 8 hlm. 236) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 236 · #94858
ِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٣]. وقال ابن أبي حاتم: قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني شَبيب بن سعد، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لو رحم الله من قوم نوح أحدا، لرحم امرأة، لما رأت الماء حملت ولدها ثم صعدت الجبل، فلما بلغها الماء صعدت به منكبها، فلما بلغ الماء منكبها وضعت ولدها على رأسها، فلما بلغ الماء رأسها رفعت ولدها بيدها. فلو رحم الله منهم أحدا لرحم هذه المرأة". هذا حديث غريب، ورجاله ثقات.
QS 71:25-28 (jilid 8 hlm. 237) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 237 · #94859
ما بلغ الماء منكبها وضعت ولدها على رأسها، فلما بلغ الماء رأسها رفعت ولدها بيدها. فلو رحم الله منهم أحدا لرحم هذه المرأة". هذا حديث غريب، ورجاله ثقات. ونجى الله أصحاب السفينة الذين آمنوا مع نوح، ﵇، وهم الذين أمره الله بحملهم معه. وقوله: (إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ) أي: إنك إن أبقيت منهم أحدًا أضلوا عبادك، أي: الذين تخلقهم بعدهم (وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا) أي: فاجرًا في الأعمال كافر القلب، وذلك لخبرته بهم ومكثه بين أظهرهم ألف سنة إلا خمسين عاما. ثم قال: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا) قال الضحاك: يعني: مسجدي، ولا مانع من حمل الآية على ظاهرها، وهو أنه دعا لكل من دخل منزله وهو مؤمن، وقد قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوَة، أنبأنا سالم بن غيلان: أن الوليد بن قيس التُّجِيبِيّ أخبره: أنه سمع أبا سعيد الخدري -أو: عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد: -أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا تصحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي".
QS 71:25-28 (jilid 8 hlm. 237) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 237 · #94860
س التُّجِيبِيّ أخبره: أنه سمع أبا سعيد الخدري -أو: عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد: -أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا تصحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي". ورواه أبو داود والترمذي، من حديث عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، به ثم قال الترمذي: إنما نعرفه من هذا الوجه. وقوله: (وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) دعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات، وذلك يَعُم الأحياءَ منهم والأموات؛ ولهذا يستحب مثل هذا الدعاء، اقتداء بنوح، ﵇، وبما جاء في الآثار، والأدعية [المشهورة] المشروعة. وقوله: (وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلا تَبَارًا) قال السدي: إلا هلاكا. وقال مجاهد: إلا خسارا، أي: في الدنيا والآخرة. آخر تفسير سورة "نوح" [﵇ ولله الحمد والمنة]. تفسير سورة الجن وهي مكية. ﷽
QS 71:28 (jilid 29 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 215 · #147798
[سُورَة نوح (٧١) : آيَة ٢٨] رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَباراً (٢٨) جَعَلَ الدُّعَاءَ لِنَفْسِهِ وَوَالِدَيْهِ خَاتِمَةَ مُنَاجَاتِهِ فَابْتَدَأَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِأَقْرَبِ النَّاسِ بِهِ وهما وَالِده، ثُمَّ عَمَّمَ أَهْلَهَ وَذَوِيهِ الْمُؤْمِنِينَ فَدَخَلَ أَوْلَادُهُ وَبَنُوهُمْ وَالْمُؤْمِنَاتُ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ وَعَبَّرَ عَنْهُمْ بِمَنْ دَخَلَ بَيْتَهَ كِنَايَةً عَنْ سُكْنَاهُمْ مَعَهُ، فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: دَخَلَ بَيْتِيَ دُخُولٌ مَخْصُوصٌ وَهُوَ الدُّخُولُ الْمُتَكَرِّرُ الْمُلَازِمُ.
QS 71:28 (jilid 29 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 215 · #147799
بَيْتَهَ كِنَايَةً عَنْ سُكْنَاهُمْ مَعَهُ، فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: دَخَلَ بَيْتِيَ دُخُولٌ مَخْصُوصٌ وَهُوَ الدُّخُولُ الْمُتَكَرِّرُ الْمُلَازِمُ. وَمِنْهُ سُمِّيَتْ بِطَانَةُ الْمَرْءِ دَخِيلَتُهُ وَدُخْلَتُهُ، ثُمَّ عَمَّمَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ عَادَ بِالدُّعَاءِ عَلَى الْكَفَرَةِ بِأَنْ يَحْرِمَهُمُ اللَّهُ النَّجَاحَ وَهُوَ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا [نوح: ٢٤] . وَالتَّبَارُ: الْهَلَاكُ وَالْخَسَارُ، فَهُوَ تَخْصِيصٌ لِلظَّالِمِينَ مِنْ قَوْمِهِ بِسُؤَالِ اسْتِئْصَالِهِمْ بَعْدَ أَنْ شَمَلَهُمْ وَغَيْرَهُمْ بِعُمُومِ قَوْلِهِ: لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً [نوح: ٢٦] حِرْصًا عَلَى سَلَامَةِ الْمُجْتَمَعِ الْإِنْسَانِيِّ مِنْ شَوَائِبِ الْمَفَاسِدِ وَتَطْهِيرِهِ مِنَ الْعَنَاصِرِ الْخَبِيثَةِ.
QS 71:28 (jilid 29 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 215 · #147800
نَ دَيَّاراً [نوح: ٢٦] حِرْصًا عَلَى سَلَامَةِ الْمُجْتَمَعِ الْإِنْسَانِيِّ مِنْ شَوَائِبِ الْمَفَاسِدِ وَتَطْهِيرِهِ مِنَ الْعَنَاصِرِ الْخَبِيثَةِ. وَوَالِدَاهُ: أَبُوهُ وَأُمُّهُ، وَقَدْ وَرَدَ اسْمُ أَبِيهِ فِي التَّوْرَاةِ (لَمَكَ) وَأَمَّا أُمُّهُ فَقَدْ ذَكَرَ الثَّعْلَبِيُّ أَنَّ اسْمَهَا شَمْخَى بِنْتُ آنُوشَ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ بَيْتِيَ بِسُكُونِ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ. وَقَرَأَهُ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِتَحْرِيكِهَا. وَاسْتِثْنَاءُ إِلَّا تَباراً مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ التَّبَارَ لَيْسَ مِنَ الزِّيَادَةِ الْمَدْعُوُّ بِنَفْيِهَا فَإِنَّهُ أَرَادَ لَا تَزِدْهُمْ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ لِأَنَّ فِي زِيَادَةِ ذَلِكَ لَهُمْ قُوَّةً لَهُمْ عَلَى أَذَى الْمُؤْمِنِينَ. وَهَذَا كَقَوْلِ مُوسَى ﵇: رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ [يُونُس: ٨٨] الْآيَةَ.
QS 71:28 (jilid 29 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 215 · #147801
: رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ [يُونُس: ٨٨] الْآيَةَ. وَهَذَا مِنْ تَأْكِيدِ الشَّيْءِ بِمَا يُشْبِهُ ضِدَّهُ كَقَوْلِهِ: فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً [نوح: ٦] . ﷽ ٧٢- سُورَةُ الْجِنِّ سُمِّيَتْ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَفِي الْمَصَاحِفِ الَّتِي رَأَيْنَاهَا وَمِنْهَا الْكُوفِيُّ الْمَكْتُوبُ بِالْقَيْرَوَانَ فِي الْقَرْنِ الْخَامِسِ «سُورَةُ الْجِنِّ» .
QS 71:28 (jilid 29 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 216 · #147802
لتَّفْسِيرِ وَفِي الْمَصَاحِفِ الَّتِي رَأَيْنَاهَا وَمِنْهَا الْكُوفِيُّ الْمَكْتُوبُ بِالْقَيْرَوَانَ فِي الْقَرْنِ الْخَامِسِ «سُورَةُ الْجِنِّ» . وَكَذَلِكَ تَرْجَمَهَا التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ مِنْ «جَامِعِهِ» ، وَتَرْجَمَهَا الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ «سُورَةُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ» . وَاشْتُهِرَتْ عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُكَتِّبِينَ وَالْمُتَعَلِّمِينَ فِي الْكَتَاتِيبِ الْقُرْآنِيَّةِ بِاسْمِ قُلْ أُوحِيَ [الْجِنّ: ١] . وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي «الْإِتْقَانِ» فِي عِدَادِ السُّوَرِ الَّتِي لَهَا أَكْثَرُ مِنِ اسْمٍ وَوَجْهُ التَّسْمِيَتَيْنِ ظَاهِرٌ. وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ. وَيَظْهَرُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي حُدُودِ سَنَةِ عَشْرٍ مِنَ الْبَعْثَةِ. فَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» و «جَامع التِّرْمِذِيِّ» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ
QS 71:28 (jilid 29 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 216 · #147803
الْبَعْثَةِ. فَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» و «جَامع التِّرْمِذِيِّ» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ بِنَخْلَةَ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَأَنَّهُ اسْتَمَعَ فَرِيقٌ مِنَ الْجِنِّ إِلَى قِرَاءَتِهِ فَرَجَعُوا إِلَى طَائِفَتِهِمْ فَقَالُوا: إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً [الْجِنّ: ١] وَأَنْزَلَ الله على نبيئه قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ [الْجِنِّ: ١] . وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ نُزُولَ هَذِهِ السُّورَةِ كَانَ بَعْدَ سَفَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الطَّائِفِ يَطْلُبُ النُّصْرَةَ مِنْ ثَقِيفٍ، أَيْ وَذَلِكَ يَكُونُ فِي سَنَةِ عَشْرٍ بَعْدَ الْبَعْثَةِ وَسَنَةِ ثَلَاثٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ. وَقَدْ عُدَّتِ السُّورَةُ الْأَرْبَعِينَ فِي نُزُولِ السُّوَرِ نَزَلَتْ بَعْدَ الْأَعْرَافِ وَقَبْلَ يس.
QS 71:28 (jilid 29 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 217 · #147804
بَعْثَةِ وَسَنَةِ ثَلَاثٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ. وَقَدْ عُدَّتِ السُّورَةُ الْأَرْبَعِينَ فِي نُزُولِ السُّوَرِ نَزَلَتْ بَعْدَ الْأَعْرَافِ وَقَبْلَ يس. وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْعَدَدِ عَلَى عد آيها ثمانا وَعِشْرِينَ. أَغْرَاضُهَا إِثْبَاتُ كَرَامَةٍ لِلنَّبِيءِ ﷺ بِأَنَّ دَعْوَتَهُ بَلَغَتْ إِلَى جِنْسِ الْجِنِّ وَإِفْهَامِهِمْ فَهْمَ مَعَانٍ مِنَ الْقُرْآنِ الَّذِي اسْتَمَعُوا لِلنَّبِيءِ ﷺ وَفَهْمَ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالْهُدَى، وَعِلْمِهِمْ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَتَنْزِيهِهِ عَنِ الشَّرِيكِ وَالصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ. وَإِبْطَالُ عِبَادَةِ مَا يُعْبَدُ مِنَ الْجِنِّ. وَإِبْطَالُ الْكِهَانَةِ وَبُلُوغِ عِلْمِ الْغَيْبِ إِلَى غَيْرِ الرُّسُلِ الَّذِينَ يُطْلِعُهُمُ اللَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ.
QS 71:28 (jilid 29 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 217 · #147805
ا يُعْبَدُ مِنَ الْجِنِّ. وَإِبْطَالُ الْكِهَانَةِ وَبُلُوغِ عِلْمِ الْغَيْبِ إِلَى غَيْرِ الرُّسُلِ الَّذِينَ يُطْلِعُهُمُ اللَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ. وَإِثْبَاتُ أَنَّ لِلَّهِ خَلْقًا يُدْعَوْنَ الْجِنَّ وَأَنَّهُمْ أَصْنَافٌ مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ بِمَرَاتِبَ، وتضليل الَّذين يتقولون عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ، وَالَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْجِنَّ، وَالَّذِينَ يُنْكِرُونَ الْبَعْثَ، وَأَنَّ الْجِنَّ لَا يُفْلِتُونَ مِنْ سُلْطَانِ اللَّهِ تَعَالَى.
QS 71:28 (jilid 29 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 217 · #147806
لَمْ يَقُلْهُ، وَالَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْجِنَّ، وَالَّذِينَ يُنْكِرُونَ الْبَعْثَ، وَأَنَّ الْجِنَّ لَا يُفْلِتُونَ مِنْ سُلْطَانِ اللَّهِ تَعَالَى. وَتَعَجُّبُهُمْ مِنَ الْإِصَابَةِ بِرُجُومِ الشُّهُبِ الْمَانِعَةِ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ، وَفِي الْمُرَادِ مِنْ هَذَا الْمَنْعِ وَالتَّخَلُّصِ مِنْ ذَلِكَ إِلَى مَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَسُولِهِ ﷺ مَنْ فِي شَأْنِ الْقَحْطِ الَّذِي أَصَابَ الْمُشْرِكِينَ لِشِرْكِهِمْ وَلِمَنْعِهِمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَإِنْذَارِهِمْ بِأَنَّهُمْ سَيَنْدَمُونَ عَلَى تَأَلُّبِهِمْ عَلَى النَّبِيءِ ﷺ وَمُحَاوَلَتِهِمْ مِنْهُ الْعُدُولَ عَنِ الطَّعْنِ فِي دينهم. [١- ٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 11:43