Tanya Kitab
Daftar surahSurah Hud › Ayat 43

QS 11:43

Surah Hud (هود) ayat 43

11:43
قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ
Dia (anaknya) menjawab, "Aku akan mencari perlindungan ke gunung yang dapat menghindarkan aku dari air bah!" (Nuh) berkata, "Tidak ada yang melindungi dari siksaan Allah pada hari ini selain Allah yang Maha Penyayang." Dan gelombang menjadi penghalang antara keduanya; maka dia (anak itu) termasuk orang yang ditenggelamkan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 42Ayat 44 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قَالَ
قَالَ
قول
سَـَٔاوِىٓ
أَوَى
اوي
إِلَىٰ
إِلَىٰ
preposisi
جَبَلٍ
جَبَل
جبل
يَعْصِمُنِى
يَعْصِمُ
عصم
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلْمَآءِ
مَآء
موه
قَالَ
قَالَ
قول
لَا
لَا
partikel nafi
عَاصِمَ
عَاصِم
عصم
ٱلْيَوْمَ
يَوْم
يوم
مِنْ
مِن
preposisi
أَمْرِ
أَمْر
امر
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
مَن
مَن
kata sambung penghubung
رَّحِمَ
رَّحِمَ
رحم
وَحَالَ
حَالَ
حول
بَيْنَهُمَا
بَيْن
بين
ٱلْمَوْجُ
مَوْج
موج
فَكَانَ
كَانَ
كون
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلْمُغْرَقِينَ
مُّغْرَقُون
غرق

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 11:43 (jilid 12 hlm. 416) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 416 · #65584
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (٤٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال ابنُ نوحٍ لما دَعاه نوحٌ إلى أن يَركبَ معه السفينةَ، خوفًا عليه مِن الغَرَقِ: ﴿سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾. يقولُ: سأصيرُ إلى جبلٍ أتحصَّنُ به مِن الماءِ، فيَمْنَعُني منه أن يُغْرِقَني. ويعني بقولِه: ﴿يَعْصِمُنِي﴾: يمنعُني، مثلَ عِصامِ القربةِ الذي يُشَدُّ به رأسُها، فيمنعُ الماءَ أن يسيلَ منها. وقولُه: ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾.
QS 11:43 (jilid 12 hlm. 417) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 417 · #65585
ُني، مثلَ عِصامِ القربةِ الذي يُشَدُّ به رأسُها، فيمنعُ الماءَ أن يسيلَ منها. وقولُه: ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾. يقولُ: لا مانعَ اليومَ مِن أمرِ اللَّهِ الذي قد نزَل بالخلقِ مِن الغرقِ والهلاكِ إِلا مَن رَحِمَنا، فأنْقَذَنا منه، فإنه الذي يمنعُ مَن شاء مِن خلقِه ويعصِمُ. فـ "مَنْ" في موضعِ رفعٍ؛ لأن معنى الكلامِ: لا عاصم يَعصِمُ اليومَ مِن أمرِ اللَّهِ إلا اللَّهُ. وقد اختلف أهلُ العربيةِ في موضعِ "مَن" في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُ نحويِّي الكوفةِ: هو في موضعِ نصبٍ؛ لأن المعصومَ بخلافِ العاصمِ، والمرحومَ معصومٌ. قال: كأن نصْبَه بمنزلةِ قولِه: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: ١٥٧]. قال: ومَن استجازَ "اتِّباعُ الظَّنِّ"، والرفعَ في قولِه: وبَلْدةٍ ليس بها أَنِيسُ … إلا اليَعافِيرُ وإلا العِيسُ لم يجزْ له الرفعُ في "مَنْ"؛ لأن الذي قال: إلا اليعافيرُ. جعلَ أنيسَ البرِّ اليعافيرَ وما أشْبَهَها.
QS 11:43 (jilid 12 hlm. 417) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 417 · #65586
ٍ ليس بها أَنِيسُ … إلا اليَعافِيرُ وإلا العِيسُ لم يجزْ له الرفعُ في "مَنْ"؛ لأن الذي قال: إلا اليعافيرُ. جعلَ أنيسَ البرِّ اليعافيرَ وما أشْبَهَها. وكذلك قولُه: "إِلَّا اتِّبَاعُ الظَّنِّ" يقولُ: علمُهم ظَنٌّ. قال: وأنت لا يجوزُ لك في وجهٍ أن تقولَ: المعصومُ هو عاصمٌ في حالٍ. ولكن لو جعَلْتَ العاصمَ في تأويلِ معصومٍ؛ [كأنَّك قلتَ]: لا معصومَ اليومَ مِن أَمرِ اللَّهِ. لجازَ رفعُ "مَنْ". قال: ولا يُنْكَرُ أن يَخْرُجَ المفعولُ على فاعلٍ، ألا تَرى قولَه: ﴿مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦]. معناه - واللَّهُ أعلمُ - مدفوقٌ. وقولُه: ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١]، معناها: مَرْضيَّةٌ. قال الشاعرُ: دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها … واقْعُدْ فإنك أنتَ الطَّاعِمُ الكاسِي ومعناه: المكسوُّ. وقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾، على: لكنْ مَن رَحِم. ويجوزُ أن يكونَ على: لا ذا عِصْمةٍ. أي: معصومٌ.
QS 11:43 (jilid 12 hlm. 418) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 418 · #65587
نحويِّي البصرةِ: ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾، على: لكنْ مَن رَحِم. ويجوزُ أن يكونَ على: لا ذا عِصْمةٍ. أي: معصومٌ. ويكونُ ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾ رفعًا، بدلًا من العاصمِ. ولا وجهَ لهذه الأقوالِ التي حَكَيناها عن هؤلاء؛ لأن كلامَ اللَّهِ تعالى ذكرُه إنما يُوَجَّهُ إلى الأفصحِ الأشهرِ مِن كلامٍ مَن نزَل بلسانِه، ما وُجِدَ إلى ذلك سبيلٌ. ولم يضطرَّنا شيءٌ إلى أن نجعلَ عاصمًا في معنى معصومٍ، ولا أن نجعلَ "إلا" بمعنى "لكن"، إذ كنا نجدُ لذلك في معناه - الذي هو معناه في المشهورِ مِن كلامِ العربِ - مَخْرجًا صحيحًا، وهو ما قلنا مِن أن معنى ذلك: قال نوحٌ: لا عاصمَ اليومَ مِن أمرِ اللَّهِ إلا مَن رَحِمَنا، فأنْجانا مِن عذابِه. كما يقالُ: لا مُنْجِيَ اليومَ مِن عذابِ اللَّهِ إلا اللَّهُ، ولا مُطْعِمَ اليومَ مِن طعامِ زيدٍ إلا زيدٌ. فهذا هو الكلامُ المعروفُ، والمعنى المفهومُ. وقولُه: ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾.
QS 11:43 (jilid 12 hlm. 418) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 418 · #65588
عِمَ اليومَ مِن طعامِ زيدٍ إلا زيدٌ. فهذا هو الكلامُ المعروفُ، والمعنى المفهومُ. وقولُه: ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾. يقولُ: وحالَ بينَ نوحٍ وابنِه موجُ الماءِ، فغَرِقَ، فكان ممن أهْلَكَه اللَّهُ بالغرقِ مِن قومِ نوحٍ ﷺ.
QS 11:39-50 (jilid 12 hlm. 558) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 558 · #65827
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه مخبرًا عن قيلِ شعيبٍ لقومِه: ﴿يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾. يقولُ: على تمكُّنِكم، يقالُ منه: الرجلُ يعملُ على مَكينَتِه ومَكِنتِه. أى على اتئاده، ومَكُن الرجلُ يمكُن مَكْنًا ومَكانةً ومكانًا. وكان بعضُ أهلِ التأويلِ يقولُ في معنى قولِه: ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾: على منازِلكم. فمعنى الكلامِ إذن: ويا قومِ اعملوا على تمَكُّنِكم من العملِ الذى تعملونَه، ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ على تُؤَدةٍ مِن العملِ الذى أعملُه، ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ أيُّنا الجانى على نفسِه المخطئُ عليها، والمصيبُ فى فعله المحسنُ إلى نفسِه.
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 322 · #87444
﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (٤٣)﴾ يقول تعالى إخبارًا عن نوح، ﵇، أنه قال للذين أمر بحملهم معه في السفينة: (ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا) أي: بسم الله يكون جَرْيُها على وجه الماء، وبسم الله يكون منتهى سيرها، وهو رُسُوها. وقرأ أبو رجاء العَطاردي: "بسْمِ اللهِ مُجْرِيَها ومُرْسِيهَا".
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 322 · #87445
هَا) أي: بسم الله يكون جَرْيُها على وجه الماء، وبسم الله يكون منتهى سيرها، وهو رُسُوها. وقرأ أبو رجاء العَطاردي: "بسْمِ اللهِ مُجْرِيَها ومُرْسِيهَا". وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٨، ٢٩]؛؛ ولهذا تستحب التسمية في ابتداء الأمور: عند الركوب على السفينة وعلى الدابة، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٢ - ١٤]، وجاءت السنة بالحث على ذلك، والندب إليه، كما سيأتي في سورة "الزخرف"، إن شاء
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 322 · #87446
ُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٢ - ١٤]، وجاءت السنة بالحث على ذلك، والندب إليه، كما سيأتي في سورة "الزخرف"، إن شاء الله وبه الثقة. وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي -وحدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا محمد بن موسى الحَرشي -قالا حدثنا عبد الحميد بن الحسن الهلالي، عن نَهْشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا في السفن أن يقولوا: بسم الله الملك، ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]، (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) ".
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 322 · #87447
ِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]، (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) ". وقوله: (إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) مناسب عند ذكر الانتقام من الكافرين بإغراقهم أجمعين ذكْرُ أنه غفور رحيم، كما قال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأعراف: ١٦٧]، وقال: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الرعد: ٦]، إلى غير ذلك من الآيات التي يقرن فيها بين انتقامه ورحمته.
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 323) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 323 · #87448
لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الرعد: ٦]، إلى غير ذلك من الآيات التي يقرن فيها بين انتقامه ورحمته. وقوله: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ) أي: السفينة سائرة بهم على وجه الماء، الذي قد طَبَّق جميع الأرض، حتى طفت على رءوس الجبال، وارتفع عليها بخمسة عشر ذراعا، وقيل: بثمانين ميلا وهذه السفينة على وجه الماء سائرة بإذن الله وتحت كَنَفه وعنايته وحراسته وامتنانه كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ * لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١١، ١٢]، وقال تعالى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ * وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٣ - ١٥].
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 323) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 323 · #87449
َى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ * وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٣ - ١٥]. وقوله: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ) هذا هو الابن الرابع، واسمه "يام"، وكان كافرا، دعاه أبوه عند ركوب السفينة أن يؤمن ويركب معهم ولا يغرق مثل ما يغرق الكافرون، (قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ) وقيل: إنه اتخذ له مركبا من زُجاج، وهذا من الإسرائيليات، والله أعلم بصحته. والذي نص عليه القرآن أنه قال: (قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ) اعتقد بجهله أن الطوفان لا يبلغ إلى رءوس الجبال، وأنه لو تعلق في رأس جبل لنجّاه ذلك من الغرق، فقال له أبوه نوح، ﵇: (لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ) أي: ليس شيء يعصم اليوم من أمر الله.
QS 11:41-43 (jilid 4 hlm. 323) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 323 · #87450
في رأس جبل لنجّاه ذلك من الغرق، فقال له أبوه نوح، ﵇: (لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ) أي: ليس شيء يعصم اليوم من أمر الله. وقيل: إن عاصما بمعنى معصوم، كما يقال: "طاعم وكاس"، بمعنى مطعوم ومكسُوّ، (وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ).
QS 11:42-43 (jilid 12 hlm. 74) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 74 · #125333
[سُورَة هود (١١) : الْآيَات ٤٢ الى ٤٣] وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ (٤٢) قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لَا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (٤٣) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ. جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ دَعَا إِلَى اعْتِرَاضِهَا هُنَا ذِكْرُ (مُجْرَاهَا) إِتْمَامًا لِلْفَائِدَةِ وَصْفًا لِعِظَمِ الْيَوْمِ وَعَجِيبِ صُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى فِي تَيْسِيرِ نَجَاتِهِمْ. وَقُدِّمَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ عَلَى الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ لِتَقَوِّي الْحُكْمِ وَتَحْقِيقِهِ. وَعَدَلَ عَنِ الْفِعْلِ الْمَاضِي إِلَى الْمُضَارِعِ لِاسْتِحْضَارِ الْحَالَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً [فاطر: ٩] .
QS 11:42-43 (jilid 12 hlm. 74) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 74 · #125334
لِ الْمَاضِي إِلَى الْمُضَارِعِ لِاسْتِحْضَارِ الْحَالَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً [فاطر: ٩] . وَالْمَوْجُ: مَا يَرْتَفِعُ مِنَ الْمَاءِ عَلَى سَطْحِهِ عِنْدَ اضْطِرَابِهِ، وَتَشْبِيهُهُ بِالْجِبَالِ فِي ضَخَامَتِهِ. وَذَلِكَ إِمَّا لِكَثْرَةِ الرِّيَاحِ الَّتِي تَعْلُو الْمَاءَ وَإِمَّا لِدَفْعِ دَفَقَاتِ الْمَاءِ الْوَارِدَةِ مِنَ السُّيُولِ وَالْتِقَاءِ الْأَوْدِيَةِ الْمَاءَ السَّابِقَ لَهَا، فَإِنَّ حَادِثَ الطُّوفَانِ مَا كَانَ إِلَّا عَنْ مِثْلِ زَلَازِلَ تَفَجَّرَتْ بِهَا مِيَاهُ الْأَرْضِ وَأَمْطَارٌ جَمَّةٌ تَلْتَقِي سُيُولُهَا مَعَ مِيَاهِ الْعُيُونِ فَتَخْتَلِطُ وَتَجْتَمِعُ وَتَصُبُّ فِي الْمَاءِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهَا حَتَّى عَمَّ الْمَاءُ جَمِيعَ الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ اللَّهُ إِغْرَاقَ أَهْلِهَا، كَمَا سَيَأْتِي.
QS 11:42-43 (jilid 12 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 75 · #125335
ُ وَتَصُبُّ فِي الْمَاءِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهَا حَتَّى عَمَّ الْمَاءُ جَمِيعَ الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ اللَّهُ إِغْرَاقَ أَهْلِهَا، كَمَا سَيَأْتِي. وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لَا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (٤٣) . عُطِفَتْ جُمْلَةُ وَنادى عَلَى أَعْلَقِ الْجُمَلِ بِهَا اتِّصَالًا وَهِيَ وَقالَ ارْكَبُوا فِيها [هود: ٤١] لِأَنَّ نِدَاءَهُ ابْنَهُ كَانَ قَبْلَ جَرَيَانِ السَّفِينَةِ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ، إِذْ يَتَعَذَّرُ إِيقَافُهَا بَعْدَ جَرْيِهَا لِأَنَّ الرَّاكِبِينَ كُلُّهُمْ كَانُوا مُسْتَقِرِّينَ فِي جَوْفِ السَّفِينَةِ.
QS 11:42-43 (jilid 12 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 75 · #125336
فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ، إِذْ يَتَعَذَّرُ إِيقَافُهَا بَعْدَ جَرْيِهَا لِأَنَّ الرَّاكِبِينَ كُلُّهُمْ كَانُوا مُسْتَقِرِّينَ فِي جَوْفِ السَّفِينَةِ. وَابْنُ نُوحٍ هَذَا هُوَ ابْنٌ رَابِعٌ فِي أَبْنَائِهِ مِنْ زَوْجٍ ثَانِيَةٍ لِنُوحٍ كَانَ اسْمُهَا (وَاعِلَةَ) غَرِقَتْ، وَأَنَّهَا الْمَذْكُورَةُ فِي آخِرِ سُورَةِ التَّحْرِيمِ. قِيلَ كَانَ اسْمُ ابْنِهِ (يَامَا) وَقِيلَ اسْمُهُ (كَنْعَانُ) وَهُوَ غَيْرُ كَنْعَانَ بْنِ حَامٍ جَدِّ الْكَنْعَانِيِّينَ. وَقَدْ أَهْمَلَتِ التَّوْرَاةُ الْمَوْجُودَةُ الْآنَ ذِكْرَ هَذَا الِابْنِ وَقَضِيَّةِ غَرَقِهِ وَهَلْ كَانَ ذَا زَوْجَةٍ أَوْ كَانَ عَزَبًا. وَجُمْلَةُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ حَالٌ مِنِ ابْنَهُ.
QS 11:42-43 (jilid 12 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 75 · #125337
ةُ الْآنَ ذِكْرَ هَذَا الِابْنِ وَقَضِيَّةِ غَرَقِهِ وَهَلْ كَانَ ذَا زَوْجَةٍ أَوْ كَانَ عَزَبًا. وَجُمْلَةُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ حَالٌ مِنِ ابْنَهُ. وَالْمَعْزِلُ: مَكَانُ الْعُزْلَةِ أَيِ الِانْفِرَادِ، أَيْ فِي مَعْزِلٍ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِمَّا لِأَنَّهُ كَانَ لَمْ يُؤْمِنْ بِنُوحٍ- ﵇ فَلَمْ يُصَدِّقْ بِوُقُوعِ الطُّوفَانِ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ ارْتَدَّ فَأَنْكَرَ وُقُوعَ الطُّوفَانِ فَكَفَرَ بِذَلِكَ لِتَكْذِيبِهِ الرَّسُولَ. وَجُمْلَةُ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا بَيَانٌ لِجُمْلَةِ نَادَى وَهِيَ إِرْشَادٌ لَهُ وَرِفْقٌ بِهِ. وَأَمَّا جُمْلَةُ وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ فَهِيَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ ارْكَبْ مَعَنا لِإِعْلَامِهِ بِأَنَّ إِعْرَاضَهُ عَنِ الرُّكُوبِ يَجْعَلُهُ فِي صَفِّ الْكُفَّارِ إِذْ لَا يَكُونُ إِعْرَاضُهُ عَنِ الرُّكُوبِ إِلَّا أَثَرًا لِتَكْذِيبِهِ بِوُقُوعِ الطُّوفَانِ.
QS 11:42-43 (jilid 12 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 76 · #125338
َهُ عَنِ الرُّكُوبِ يَجْعَلُهُ فِي صَفِّ الْكُفَّارِ إِذْ لَا يَكُونُ إِعْرَاضُهُ عَنِ الرُّكُوبِ إِلَّا أَثَرًا لِتَكْذِيبِهِ بِوُقُوعِ الطُّوفَانِ. فَقَوْلُ نُوحٍ- ﵇ لَهُ ارْكَبْ مَعَنا كِنَايَةٌ عَنْ دَعْوَتِهِ إِلَى الْإِيمَانِ بِطَرِيقَةِ الْعَرْضِ وَالتَّحْذِيرِ. وَقَدْ زَادَ ابْنَهُ دَلَالَةً عَلَى عَدَمِ تَصْدِيقِهِ بِالطُّوفَانِ قَوْلُهُ مُتَهَكِّمًا سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ. و (بنيّ) تَصْغِيرُ (ابْنٍ) مُضَافًا إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ. وَتَصْغِيرُهُ هُنَا تَصْغِيرُ شَفَقَةٍ بِحَيْثُ يُجْعَلُ كَالصَّغِيرِ فِي كَوْنِهِ مَحَلَّ الرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ.
QS 11:42-43 (jilid 12 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 76 · #125339
فًا إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ. وَتَصْغِيرُهُ هُنَا تَصْغِيرُ شَفَقَةٍ بِحَيْثُ يُجْعَلُ كَالصَّغِيرِ فِي كَوْنِهِ مَحَلَّ الرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ. فَأَصْلُهُ بُنَيْو، لِأَنَّ أَصْلَ ابْنٍ بَنْو، فَلَمَّا حَذَفُوا مِنْهُ الْوَاوَ لِثِقَلِهَا فِي آخِرِ كَلِمَةٍ ثُلَاثِيَّةٍ نَقَصَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ فَعَوَّضُوهُ هَمْزَةَ وَصْلٍ فِي أَوَّلِهِ، وَمَهْمَا عَادَتْ لَهُ الْوَاوُ الْمَحْذُوفَةُ لِزَوَالِ دَاعِي الْحَذْفِ طُرِحَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ، ثُمَّ لَمَّا أُرِيدَ إِضَافَةُ الْمُصَغَّرِ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ لَزِمَ كَسْرُ الْوَاوِ لِيَصِيرَ بُنَيْوِي، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْوَاوُ بَيْنَ عَدُوَّتَيْهَا الْيَاءَيْنِ قُلِبَتْ يَاءً وَأُدْغِمَتْ فِي يَاءِ التَّصْغِيرِ فَصَارَ بُنَيَّي بِيَاءَيْنِ فِي آخِرِهِ أُولَاهُمَا مُشَدَّدَةٌ، وَلَمَّا كَانَ الْمُنَادَى الْمُضَافُ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ يَجُوزُ حَذْفُ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ مِنْهُ وَإِبْقَاءُ الْكَسْرَةِ صَارَ بُنَيَّ-
QS 11:42-43 (jilid 12 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 76 · #125340
ةٌ، وَلَمَّا كَانَ الْمُنَادَى الْمُضَافُ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ يَجُوزُ حَذْفُ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ مِنْهُ وَإِبْقَاءُ الْكَسْرَةِ صَارَ بُنَيَّ- بِكَسْرِ الْيَاءِ مُشَدَّدَةً- فِي قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ. وَقَرَأَهُ عَاصِمٌ بُنَيَّ بِفَتْحِ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ الْمُضَافِ إِلَيْهَا لِأَنَّهَا يَجُوزُ فَتْحُهَا فِي النِّدَاءِ، أَصله يَا بُنَيِّيَ بِيَاءَيْنِ أُولَاهُمَا مَكْسُورَةٌ مُشَدَّدَةٌ وَهِيَ يَاءُ التَّصْغِيرِ مَعَ لَامِ الْكَلِمَةِ الَّتِي أَصْلُهَا الْوَاوُ ثُمَّ اتَّصَلَتْ بِهَا يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ وَحُذِفَتِ الْيَاءُ الْأَصْلِيَّةُ. وَفُصِلَتْ جُمْلَةُ قالَ سَآوِي وَجُمْلَةُ قالَ لَا عاصِمَ لِوُقُوعِهِمَا فِي سِيَاقِ الْمُحَاوَرَةِ. وَقَوْلُهُ: سَآوِي إِلى جَبَلٍ قَدْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْمَاءُ أعالي الْجبَال.
QS 11:42-43 (jilid 12 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 76 · #125341
ةُ قالَ لَا عاصِمَ لِوُقُوعِهِمَا فِي سِيَاقِ الْمُحَاوَرَةِ. وَقَوْلُهُ: سَآوِي إِلى جَبَلٍ قَدْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْمَاءُ أعالي الْجبَال. و (آوي) : أَنْزِلُ، وَمَصْدَرُهُ: الْأُوِيُّ- بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ-. وَجُمْلَةُ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ إِمَّا صِفَةٌ لِ (جَبَلٍ) أَيْ جَبَلٍ عَال، وإمّا استيناف بَيَانِيٌّ، لِأَنَّهُ اسْتَشْعَرَ أَنَّ نُوحًا- ﵇ يسْأَل لماذَا يَأْوِي إِلَى جَبَلٍ إِذِ ابْنُهُ قَدْ سَمِعَهُ حِينَ يُنْذِرُ النَّاسَ بِطُوفَانٍ عَظِيمٍ فَظَنَّ الِابْنُ أَنَّ أَرْفَعَ الْجِبَالِ لَا يَبْلُغُهُ الْمَاءُ، وَأَنَّ أَبَاهُ مَا أَرَادَ إِلَّا بُلُوغ المَاء إِلَى غَالِبَ الْمُرْتَفَعَاتِ دُونَ الْجِبَالِ الشَّامِخَاتِ. وَلِذَلِكَ أَجَابَهُ نُوحٌ- ﵇ بِأَنَّهُ لَا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، أَيْ مَأْمُورِهِ وَهُوَ الطُّوفَانُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ.
QS 11:42-43 (jilid 12 hlm. 77) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 77 · #125342
شَّامِخَاتِ. وَلِذَلِكَ أَجَابَهُ نُوحٌ- ﵇ بِأَنَّهُ لَا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، أَيْ مَأْمُورِهِ وَهُوَ الطُّوفَانُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ. وَاسْتِثْنَاءُ مَنْ رَحِمَ مِنْ مَفْعُولٍ يَتَضَمَّنُهُ (عَاصِمَ) إِذِ الْعَاصِمُ يَقْتَضِي مَعْصُومًا وَهُوَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ. وَأَرَادَ بِ مَنْ رَحِمَ مَنْ قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ النَّجَاةَ مِنَ الْغَرَقِ بِرَحْمَتِهِ. وَهَذَا التَّقْدِيرُ مُظْهِرُهُ الْوَحْيُ بِصُنْعِ الْفُلْكِ وَالْإِرْشَادِ إِلَى كَيْفِيَّةِ رُكُوبِهِ. وَالْمَوْجُ: اسْمُ جَمْعِ مَوْجَةٍ، وَهِيَ: مَقَادِيرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ أَوِ النَّهْرِ تَتَصَاعَدُ عَلَى سَطْحِ الْمَاءِ مِنَ اضْطِرَابِ الْمَاءِ بِسَبَبِ شِدَّةِ رِيَاحٍ، أَوْ تَزَايُدِ مِيَاهٍ تَنْصَبُّ فِيهِ، وَيُقَالُ: مَاجَ الْبَحْرُ إِذَا اضْطَرَبَ مَاؤُهُ.
QS 11:42-43 (jilid 12 hlm. 77) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 77 · #125343
ْمَاءِ مِنَ اضْطِرَابِ الْمَاءِ بِسَبَبِ شِدَّةِ رِيَاحٍ، أَوْ تَزَايُدِ مِيَاهٍ تَنْصَبُّ فِيهِ، وَيُقَالُ: مَاجَ الْبَحْرُ إِذَا اضْطَرَبَ مَاؤُهُ. وَقَالُوا: مَاجَ الْقَوْمُ، تَشْبِيهًا لِاخْتِلَاطِ النَّاسِ وَاضْطِرَابِهِمْ بِاضْطِرَابِ الْبَحْرِ. وَحَيْلُولَةُ الْمَوْجِ بَيْنَهُمَا فِي آخِرِ الْمُحَاوَرَةِ يُشِيرُ إِلَى سُرْعَةِ فَيَضَانِ الْمَاءِ فِي حِينِ الْمُحَاوَلَةِ. وَأَفَادَ قَوْلُهُ: فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ أَنَّهُ غَرِقَ وَغَرِقَ مَعَهُ مَنْ تَوَعَّدَهُ بِالْغَرَقِ، فَهُوَ إيجاز بديع.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:157QS 13:6QS 23:28QS 43:13

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 71:25-28QS 2:34QS 5:20-23QS 11:38