Tanya Kitab
Daftar surahSurah Abasa › Ayat 29

QS 80:29

Surah Abasa (عبس) ayat 29

80:29
وَزَيۡتُونٗا وَنَخۡلٗا
dan zaitun dan pohon kurma
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 28Ayat 30 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَزَيْتُونًا
زَّيْتُون
زيت
وَنَخْلًا
نَخْل
نخل

Tafsir dalam korpus (34 potongan)

QS 80:17-32 (jilid 8 hlm. 321) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 321 · #95138
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) كَلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (٢٣) فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ (٣٢)﴾ يقول تعالى ذاما لمن أنكر البعث والنشور من بني آدم: (قُتِلَ الإنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ) قال الضحاك، عن ابن عباس: (قُتِلَ الإنْسَانُ) لعن الإنسان. وكذا قال أبو مالك. وهذا لجنس الإنسان المكذب؛ لكثرة تكذيبه بلا مستند، بل بمجرد الاستبعاد وعدم العلم. قال ابن جرير (مَا أَكْفَرَهُ) ما أشد كفره! وقال ابن جرير: ويحتمل أن يكون المراد: أي شيء جعله كافرا؟
QS 80:17-32 (jilid 8 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 322 · #95139
تكذيبه بلا مستند، بل بمجرد الاستبعاد وعدم العلم. قال ابن جرير (مَا أَكْفَرَهُ) ما أشد كفره! وقال ابن جرير: ويحتمل أن يكون المراد: أي شيء جعله كافرا؟ أي: ما حمله على التكذيب بالمعاد. وقال قتادة-وقد حكاه البغوي عن مقاتل والكلبي-: (مَا أَكْفَرَهُ) ما ألعنه. ثم بين تعالى له كيف خلقه من الشيء الحقير، وأنه قادر على إعادته كما بدأه، فقال: (مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ) أي: قدر أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد. (ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ) قال العوفي، عن ابن عباس: ثم يسر عليه خروجه من بطن أمه. وكذا قال عكرمة، والضحاك، وأبو صالح، وقتادة، والسدي، واختاره ابن جرير. وقال مجاهد: هذه كقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٣] أي: بينا له ووضحناه وسهلنا عليه عمله وهكذا قال الحسن، وابن زيد. وهذا هو الأرجح والله أعلم. وقوله: (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ) أي: إنه بعد خلقه له (أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ) أي: جعله ذا قبر.
QS 80:17-32 (jilid 8 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 322 · #95140
ا قال الحسن، وابن زيد. وهذا هو الأرجح والله أعلم. وقوله: (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ) أي: إنه بعد خلقه له (أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ) أي: جعله ذا قبر. والعرب تقول: "قبرت الرجل": إذا ولى ذلك منه، وأقبره الله. وعضبت قرن الثور، وأعضبه الله، وبترت ذنب البعير وأبتره الله. وطردت عني فلانا، وأطرده الله، أي: جعله طريدا قال الأعشى: لَو أسْنَدَتْ مَيتًا إلى نَحْرها … عَاش، وَلم يُنقَل إلى قَابِر وقوله: (ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ) أي: بعثه بعد موته، ومنه يقال: البعث والنشور، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ [الروم: ٢٠]، ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ [البقرة: ٢٥٩].
QS 80:17-32 (jilid 8 hlm. 323) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 323 · #95141
ُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ [الروم: ٢٠]، ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ [البقرة: ٢٥٩]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أصبغُ بنُ الفَرج، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجا أبا السمح أخبره، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: "يأكل الترابُ كلَّ شيء من الإنسان إلا عَجْبُ ذَنَبه قيل: وما هو يا رسول الله؟ قال: "مثل حبة خردل منه ينشئون". وهذا الحديث ثابت في الصحيح من رواية الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، بدون هذه الزيادة، ولفظه: "كل ابن آدم يَبْلى إلا عَجْبُ الذَّنَب، منه خلق وفيه يُركَّب". وقوله: (كَلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) قال ابن جرير: يقول: كلا ليس الأمر كما يقول هذا الإنسان الكافر؛ من أنه قد أدى حق الله عليه في نفسه وماله، (لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) يقول: لم يُؤد ما فُرض عليه من الفرائض لربه ﷿.
QS 80:17-32 (jilid 8 hlm. 323) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 323 · #95142
لأمر كما يقول هذا الإنسان الكافر؛ من أنه قد أدى حق الله عليه في نفسه وماله، (لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) يقول: لم يُؤد ما فُرض عليه من الفرائض لربه ﷿. ثم روى-هو وابن أبي حاتم-من طريق ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد قوله: (كَلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) قال: لا يقضي أحد أبدا كل ما افتُرض عليه. وحكاه البغوي، عن الحسن البصري، بنحو من هذا. ولم أجد للمتقدمين فيه كَلامًا سوى هذا. والذي يقع لي في معنى ذلك-والله أعلم-أن المعنى: (ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ) أي: بعثه، (كَلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) [أي] لا يفعله الآن حتى تنقضي المدة، ويفرغ القدر من بني آدم ممن كتب تعالى له أن سيُوجَدُ منهم، ويخرج إلى الدنيا، وقد أمر به تعالى كونا وقدرا، فإذا تناهى ذلك عند الله أنشر الله الخلائق وأعادهم كما بدأهم.
QS 80:17-32 (jilid 8 hlm. 323) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 323 · #95143
بني آدم ممن كتب تعالى له أن سيُوجَدُ منهم، ويخرج إلى الدنيا، وقد أمر به تعالى كونا وقدرا، فإذا تناهى ذلك عند الله أنشر الله الخلائق وأعادهم كما بدأهم. وقد روى ابنُ أبي حاتم، عن وهب بن مُنَبّه قال: قال عُزَير، ﵇: قال الملك الذي جاءني: فإن القبور هي بطنُ الأرض، وإن الأرض هي أم الخلق، فإذا خلق الله ما أراد أن يخلق وتمت هذه القبورُ التي مَدّ الله لها، انقطعت الدنيا ومات من عليها، ولفظت الأرض ما في جوفها، وأخرجت القبورُ ما فيها، وهذا شبيه بما قلنا من معنى الآية، والله ﷾ أعلم بالصواب. وقال: (فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ) فيه امتنان، وفيه استدلال بإحياء النبات من الأرض الهامدة على إحياء الأجسام بعدما كانت عَظَاما بالية وترابا متمزقا، (أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا) أي: أنزلناه من السماء على الأرض، (ثُمَّ شَقَقْنَا الأرْضَ شَقًّا) أي: أسكناه فيها فدخل في تُخُومها وتَخَلَّل في
QS 80:17-32 (jilid 8 hlm. 323) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 323 · #95144
قا، (أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا) أي: أنزلناه من السماء على الأرض، (ثُمَّ شَقَقْنَا الأرْضَ شَقًّا) أي: أسكناه فيها فدخل في تُخُومها وتَخَلَّل في أجزاء الحب المودعَ فيها فنبت وارتفع وظهر على وجه الأرض، (فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا) فالحب: كل ما يذكر من الحبوب، والعنب معروف والقضب هو: الفصفصة التي تأكلها الدواب رطبة. ويقال لها: القَتّ أيضا قال ذلك ابن عباس، وقتادة، والضحاك. والسدي. وقال الحسن البصري: القضب العلف. (وَزَيْتُونًا) وهو معروف، وهو أدْمٌ وعصيره أدم، ويستصبح به، ويدهن به. (وَنَخْلا) يؤكل بلحا بسرا، ورطبا، وتمرا، ونيئا، ومطبوخا، ويعتصر منه رُبٌّ وخل. (وَحَدَائِقَ غُلْبًا) أي: بساتين. قال الحسن، وقتادة: (َ غُلْبًا) نخل غلاظ كرام. وقال ابن عباس، ومجاهد: "الحدائق": كل ما التف واجتمع. وقال ابن عباس أيضا: (غُلْبًا) الشجر الذي يستظل به. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَحَدَائِقَ غُلْبًا) أي: طوال. وقال عكرمة: (غُلْبًا) أي: غلاظ الأوساط.
QS 80:17-32 (jilid 8 hlm. 324) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 324 · #95145
عباس أيضا: (غُلْبًا) الشجر الذي يستظل به. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَحَدَائِقَ غُلْبًا) أي: طوال. وقال عكرمة: (غُلْبًا) أي: غلاظ الأوساط. وفي رواية: غلاظ الرقاب، ألم تر إلى الرجل إذا كان غليظ الرقبة قيل: والله إنه لأغلب. رواه ابن أبي حاتم، وأنشد ابن جرير للفرزدق: عَوَى فَأثارَ أغلبَ ضَيْغَمِيًا … فَويلَ ابن المَراغَة ما استَثَارا وقوله: (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) أما الفاكهة فهو ما يتفكه به من الثمار. قال ابن عباس: الفاكهة: كل ما أكل رطبا. والأبّ ما أنبتت الأرض، مما تأكله الدواب ولا يأكله الناس-وفي رواية عنه: هو الحشيش للبهائم. وقال مجاهد، وسعيد بن جبير، وأبو مالك: الأب: الكلأ. وعن مجاهد، والحسن، وقتادة، وابن زيد: الأب للبهائم كالفاكهة لبني آدم. وعن عطاء: كل شيء نبت على وجه الأرض فهو أبٌّ. وقال الضحاك: كل شيء أنبتته الأرض سوى الفاكهة فهو أبٌّ. وقال ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس: الأب: نبت الأرض مما تأكله الدواب ولا يأكله الناس.
QS 80:17-32 (jilid 8 hlm. 324) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 324 · #95146
ك: كل شيء أنبتته الأرض سوى الفاكهة فهو أبٌّ. وقال ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس: الأب: نبت الأرض مما تأكله الدواب ولا يأكله الناس. ورواه ابن جرير من ثلاث طرق، عن ابن إدريس، ثم قال: حدثنا أبو كُرَيْب وأبو السائب قالا حدثنا ابن إدريس، حدثنا عبد الملك، عن سعيد بن جبير قال: عدّ ابن عباس وقال: الأب: ما أنبتت الأرض للأنعام. هذا لفظ أبي كريب، وقال أبو السائب: ما أنبتت الأرض مما يأكل الناس وتأكل الأنعام. وقال العوفي، عن ابن عباس: الأب: الكلأ والمرعى. وكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، وابن زيد، وغير واحد. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا العوام بن حَوشَب، عن إبراهيم التَّيمي قال: سُئِلَ أبو بكر الصديق، ﵁، عن قوله تعالى: (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) فقال: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إن قلتُ في كتاب الله ما لا أعلم. وهذا منقطع بين إبراهيم التيمي والصديق.
QS 80:17-32 (jilid 8 hlm. 324) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 324 · #95147
، ﵁، عن قوله تعالى: (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) فقال: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إن قلتُ في كتاب الله ما لا أعلم. وهذا منقطع بين إبراهيم التيمي والصديق. فأما ما رواه ابن جرير حيث قال: حدثنا ابن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا حُمَيد، عن أنس قال: قرأ عمر بن الخطاب (عَبَسَ وَتَوَلَّى) فلما أتي على هذه الآية: (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) قال: عرفنا ما الفاكهة، فما الأب؟ فقال: لعمرك يا ابن الخطاب إن هذا لهو التكلف. فهو إسناد صحيح، وقد رواه غير واحد عن أنس، به. وهذا محمول على أنه أراد أن يعرف شكله وجنسه وعينه، وإلا فهو وكل من قرأ هذه الآية يعلم أنه من نبات الأرض، لقوله: (فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) وقوله: (مَتَاعًا لَكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ) أي: عيشة لكم ولأنعامكم في هذه الدار إلى يوم القيامة.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 129) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 129 · #149184
[سُورَة عبس (٨٠) : الْآيَات ٢٤ إِلَى ٣٢] فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا (٢٧) وَعِنَباً وَقَضْباً (٢٨) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً (٢٩) وَحَدائِقَ غُلْباً (٣٠) وَفاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٢) إِمَّا مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ: لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ [عبس: ٢٣] فَيَكُونُ مِمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النَّظَرِ، وَإِمَّا عَلَى قَوْلِهِ: مَا أَكْفَرَهُ [عبس: ١٧] فَيَكُونُ هَذَا النَّظَرُ مِمَّا يُبْطِلُ وَيُزِيلُ شِدَّةَ كُفْرِ الْإِنْسَانِ. وَالْفَاءُ مَعَ كَوْنِهَا لِلتَّفْرِيعِ تُفِيدُ مَعْنَى الْفَصِيحَةِ، إِذِ التَّقْدِيرُ: إِنْ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ مَا أَمَرَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَعَامِهِ أَوْ إِنْ أَرَادَ نَقْضَ كُفْرِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَعَامِهِ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 129) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 129 · #149185
ذِ التَّقْدِيرُ: إِنْ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ مَا أَمَرَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَعَامِهِ أَوْ إِنْ أَرَادَ نَقْضَ كُفْرِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَعَامِهِ. وَهَذَا نَظِيرُ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ [الطارق: ٤، ٥] ، أَيْ إِنْ أَرَادَ الْإِنْسَانُ الْخَلَاصَ مِنْ تَبِعَاتِ مَا يَكْتُبُهُ عَلَيْهِ الْحَافِظُ فَلْيَنْظُرْ مِمَّ خُلِقَ لِيَهْتَدِيَ بِالنَّظَرِ فَيُؤْمِنَ فَيَنْجُوَ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 129) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 129 · #149186
دَ الْإِنْسَانُ الْخَلَاصَ مِنْ تَبِعَاتِ مَا يَكْتُبُهُ عَلَيْهِ الْحَافِظُ فَلْيَنْظُرْ مِمَّ خُلِقَ لِيَهْتَدِيَ بِالنَّظَرِ فَيُؤْمِنَ فَيَنْجُوَ. وَهَذَا اسْتِدْلَالٌ آخَرُ عَلَى تَقْرِيبِ كَيْفِيَّةِ الْبَعْثِ انْتَقَلَ إِلَيْهِ فِي مَعْرِضِ الْإِرْشَادِ إِلَى تَدَارُكِ الْإِنْسَانِ مَا أَهْمَلَهُ وَكَانَ الِانْتِقَالُ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ بِمَا فِي خَلْقِ الْإِنْسَانِ مِنْ بَدِيعِ الصُّنْعِ مِنْ دَلَائِلَ قَائِمَةٍ بِنَفْسِهِ فِي آيَةِ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [عبس: ١٨] إِلَى الِاسْتِدْلَالِ بِأَحْوَالٍ مَوْجُودَةٍ فِي بَعْضِ الْكَائِنَاتِ شَدِيدَةِ الْمُلَازَمَةِ لِحَيَاةِ الْإِنْسَانِ تَرْسِيخًا لِلِاسْتِدْلَالِ، وَتَفَنُّنًا فِيهِ، وَتَعْرِيضًا بِالْمِنَّةِ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي هَذِهِ الدَّلَائِلِ، من نِعْمَةِ النَّبَاتِ الَّذِي بِهِ بَقَاءُ حَيَاةِ الْإِنْسَانِ وَحَيَاةِ مَا يَنْفَعُهُ مِنَ الْأَنْعَامِ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 129) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 129 · #149187
لَى الْإِنْسَانِ فِي هَذِهِ الدَّلَائِلِ، من نِعْمَةِ النَّبَاتِ الَّذِي بِهِ بَقَاءُ حَيَاةِ الْإِنْسَانِ وَحَيَاةِ مَا يَنْفَعُهُ مِنَ الْأَنْعَامِ. وَتَعْدِيَةُ فِعْلِ النَّظَرِ هُنَا بِحَرْفِ إِلى تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ نَظَرِ الْعَيْنِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ تَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ فِي أَطْوَارِهِ. وَالْمَقْصُودُ التَّدَبُّرُ فِيمَا يُشَاهِدُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ أَحْوَالِ طَعَامِهِ بِالِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى إِيجَادِ الْمَوْجُودَاتِ مِنَ الْأَرْضِ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 129) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 129 · #149188
َقْصُودُ التَّدَبُّرُ فِيمَا يُشَاهِدُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ أَحْوَالِ طَعَامِهِ بِالِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى إِيجَادِ الْمَوْجُودَاتِ مِنَ الْأَرْضِ. وَجُعِلَ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ ذَاتَ الطَّعَامِ مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ النَّظَرُ إِلَى أَسْبَابِ تَكَوُّنِهِ وَأَحْوَالِ تَطَوُّرِهِ إِلَى حَالَةِ انْتِفَاعِ الْإِنْسَانِ بِهِ وَانْتِفَاعِ أَنْعَامِ النَّاسِ بِهِ. وَذَلِكَ مِنْ أُسْلُوبِ إِنَاطَةِ الْأَحْكَامِ بِأَسْمَاءِ الذَّوَاتِ، وَالْمُرَادُ أَحْوَالُهَا مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [الْمَائِدَة: ٣] أَيْ أَكْلُهَا، فَأَمَرَ اللَّهُ الْإِنْسَانَ بِالتَّفْكِيرِ فِي أَطْوَارِ تَكَوُّنِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ الَّتِي بِهَا طَعَامُهُ، وَقَدْ وُصِفَ لَهُ تَطَوُّرُ ذَلِكَ لِيَتَأَمَّلَ مَا أُودِعَ إِلَيْهِ فِي
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 129) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 129 · #149189
رِ فِي أَطْوَارِ تَكَوُّنِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ الَّتِي بِهَا طَعَامُهُ، وَقَدْ وُصِفَ لَهُ تَطَوُّرُ ذَلِكَ لِيَتَأَمَّلَ مَا أُودِعَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ بَدِيعِ التَّكْوِينِ سَوَاءٌ رَأَى ذَلِكَ بِبَصَرِهِ أَمْ لَمْ يَرَهُ، وَلَا يَخْلُو أَحَدٌ عَنْ عِلْمٍ إِجْمَالِيٍّ بِذَلِكَ، فَيَزِيدُهُ هَذَا الْوَصْفُ عِلْمًا تَفْصِيلِيًّا، وَفِي جَمِيعِ تِلْكَ الْأَطْوَارِ تَمْثِيلٌ لِإِحْيَاءِ الْأَجْسَادِ الْمُسْتَقِرَّةِ فِي الْأَرْضِ، فَقَدْ يَكُونُ هَذَا التَّمْثِيلُ فِي مُجَرَّدِ الْهَيْئَةِ الْحَاصِلَةِ بِإِحْيَاءِ الْأَجْسَادِ، وَقَدْ يَكُونُ تَمْثِيلًا فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْأَطْوَارِ بِأَنْ تُخْرَجَ الْأَجْسَادُ مِنَ الْأَرْضِ كَخُرُوجِ النَّبَاتِ بِأَنْ يَكُونَ بَذْرُهَا فِي الْأَرْضِ وَيُرْسِلُ اللَّهُ لَهَا قُوًى لَا نَعْلَمُهَا تُشَابِهُ قُوَّةَ الْمَاءِ الَّذِي بِهِ تَحْيَا بُذُورُ النَّبَاتِ، قَالَ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ثُمَّ يُعِيدُكُمْ
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 130) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 130 · #149190
َا تُشَابِهُ قُوَّةَ الْمَاءِ الَّذِي بِهِ تَحْيَا بُذُورُ النَّبَاتِ، قَالَ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً [نوح: ١٧، ١٨] . وَفِي «تَفْسِيرِ ابْنِ كَثِيرٍ» عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [التكوير: ٧] عَن ابْن [أبي] (١) حَاتِمٍ بِسَنَدِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: «يَسِيلُ وَادٍ مِنْ أَصْلِ الْعَرْشِ فِيمَا بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ فَيَنْبُتُ مِنْهُ كُلُّ خَلْقٍ بَلِيَ إِنْسَانٍ أَوْ دَابَّةٍ وَلَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مَارٌّ قَدْ عَرَفَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهُمْ قَدْ نَبَتُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، ثُمَّ تُرْسَلُ الْأَرْوَاحُ فَتُزَوَّجُ الْأَجْسَادَ» اهـ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 130) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 130 · #149191
مْ مَارٌّ قَدْ عَرَفَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهُمْ قَدْ نَبَتُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، ثُمَّ تُرْسَلُ الْأَرْوَاحُ فَتُزَوَّجُ الْأَجْسَادَ» اهـ. وَأُمُورُ الْآخِرَةِ لَا تَتَصَوَّرُهَا الْأَفْهَامُ بِالْكُنْهِ وَإِنَّمَا يَجْزِمُ الْعَقْلُ بِأَنَّهَا مِنَ الْمُمْكِنَاتِ وَهِيَ مُطِيعَةٌ لِتَعَلُّقِ الْقُدْرَةِ التَّنْجِيزِيِّ. وَالْإِنْسَانُ الْمَذْكُورُ هُنَا هُوَ الْإِنْسَانُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ: قُتِلَ الْإِنْسانُ مَا أَكْفَرَهُ [عبس: ١٧] وَإِنَّمَا جِيءَ بِاسْمِهِ الظَّاهِرِ دُونَ الضَّمِيرِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [عبس: ١٨] ، لِأَنَّ ذَلِكَ قَرِيبٌ مِنْ مَعَادِهِ وَمَا هُنَا ابْتِدَاءُ كَلَامٍ فَعُبِّرَ فِيهِ بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ لِلْإِيضَاحِ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 130) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 130 · #149192
ّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [عبس: ١٨] ، لِأَنَّ ذَلِكَ قَرِيبٌ مِنْ مَعَادِهِ وَمَا هُنَا ابْتِدَاءُ كَلَامٍ فَعُبِّرَ فِيهِ بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ لِلْإِيضَاحِ. وَأُدْمِجَ فِي ذَلِكَ مِنَّةً عَلَيْهِ بِالْإِمْدَادِ بِالْغِذَاءِ الَّذِي بِهِ إِخْلَافُ مَا يَضْمَحِلُّ مِنْ قُوَّتِهِ بِسَبَبِ جُهُودِ الْعَقْلِ وَالتَّفْكِيرِ الطَّبِيعِيَّةِ الَّتِي لَا يُشْعَرُ بِحُصُولِهَا فِي دَاخِلِ الْمِزَاجِ، وَبِسَبَبِ كَدِّ الْأَعْمَالِ الْبَدَنِيَّةِ وَالْإِفْرَازَاتِ، وَتِلْكَ أَسْبَابٌ لِتَبَخُّرِ الْقُوَى الْبَدَنِيَّةِ فَيَحْتَاجُ الْمِزَاجُ إِلَى تَعْوِيضِهَا وَإِخْلَافِهَا وَذَلِكَ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ النَّظَرُ بِالطَّعَامِ مَعَ أَنَّ الِاسْتِدْلَالَ هُوَ بِأَحْوَالِ تَكْوِينِ الطَّعَامِ، إِجْرَاءً لِلْكَلَامِ عَلَى الْإِيجَازِ وَيُبَيِّنُهُ مَا فِي الْجُمَلِ بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا إِلَى آخِرِهَا.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 130) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 130 · #149193
عَامِ، إِجْرَاءً لِلْكَلَامِ عَلَى الْإِيجَازِ وَيُبَيِّنُهُ مَا فِي الْجُمَلِ بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا إِلَى آخِرِهَا. فَالتَّقْدِيرُ: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى خَلْقِ طَعَامِهِ وَتَهْيِئَةِ الْمَاءِ لِإِنْمَائِهِ وَشَقِّ الْأَرْضِ وَإِنْبَاتِهِ وَإِلَى انْتِفَاعِهِ بِهِ وَانْتِفَاعِ مَوَاشِيهِ فِي بَقَاءِ حَيَاتِهِمْ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: أَنَّا صَبَبْنَا بِكَسْرِ هَمْزَةِ (أَنَّا) عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ لِتَفْصِيلِ مَا أُجْمِلَ هُنَالِكَ عَلَى وَجْهِ الْإِيجَازِ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 131) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 131 · #149194
نَّا) عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ لِتَفْصِيلِ مَا أُجْمِلَ هُنَالِكَ عَلَى وَجْهِ الْإِيجَازِ. وَقَرَأَهُ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَرُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ بَدَلِ اشْتِمَالٍ مِنْ طَعامِهِ أَوِ الْبَدَلُ الَّذِي يُسَمِّيهِ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ بَدَلٌ مُفَصَّلٌ مِنْ مُجْمَلٍ. وَالصَّبُّ: إِلْقَاءُ صُبْرَةٍ مُتَجَمِّعَةٍ مِنْ أَجْزَاءٍ مَائِعَةٍ أَوْ كَالْمَائِعَةِ فِي الدِّقَّةِ فِي وِعَاءٍ غَيْرِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ، يُقَالُ: صَبَّ الْمَاءَ فِي الْجَرَّةِ، وَصَبَّ الْقَمْحَ فِي الْهَرِي، وَصَبَّ الدَّرَاهِمَ فِي الْكِيسِ. وَأَصْلُهُ: صَبَّ الْمَاءَ، مِثْلَ نُزُولِ الْمَطَرِ وَإِفْرَاغِ الدَّلْوِ. وَالشَّقُّ: الْإِبْعَادُ بَيْنَ مَا كَانَ مُتَّصِلًا.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 131) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 131 · #149195
اهِمَ فِي الْكِيسِ. وَأَصْلُهُ: صَبَّ الْمَاءَ، مِثْلَ نُزُولِ الْمَطَرِ وَإِفْرَاغِ الدَّلْوِ. وَالشَّقُّ: الْإِبْعَادُ بَيْنَ مَا كَانَ مُتَّصِلًا. وَالْمُرَادُ هُنَا شَقُّ سَطْحِ الْأَرْضِ بِخَرْقِ الْمَاءِ فِيهِ أَوْ بِآلَةٍ كَالْمِحْرَاثِ وَالْمِسْحَاةِ، أَوْ بِقُوَّةِ حَرِّ الشَّمْسِ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ لِتَتَهَيَّأَ لِقَبُولِ الْأَمْطَارِ فِي فَصْلِ الْخَرِيفِ وَالشِّتَاءِ. وَإِسْنَادُ الصَّبِّ وَالشَّقِّ وَالْإِنْبَاتِ إِلَى ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ لِأَنَّ اللَّهَ مُقَدِّرُ نِظَامِ الْأَسْبَابِ الْمُؤَثِّرَةِ فِي ذَلِكَ، وَمُحْكِمُ نَوَامِيسِهَا وَمُلْهِمُ النَّاسِ اسْتِعْمَالَهَا. فَالْإِسْنَادُ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ فِي الْأَفْعَالِ الثَّلَاثَةِ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 131) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 131 · #149196
مُؤَثِّرَةِ فِي ذَلِكَ، وَمُحْكِمُ نَوَامِيسِهَا وَمُلْهِمُ النَّاسِ اسْتِعْمَالَهَا. فَالْإِسْنَادُ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ فِي الْأَفْعَالِ الثَّلَاثَةِ. وَقَدْ شَاعَ فِي صَبَبْنَا وَ (أَنْبَتْنَا) حَتَّى سَاوَى الْحَقِيقَةَ الْعَقْلِيَّةَ. وَانْتَصَبَ صَبًّا وشَقًّا عَلَى الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ لِ صَبَبْنَا وشَقَقْنَا مُؤَكِّدًا لِعَامِلِهِ لِيَتَأَتَّى تَنْوِينُهُ لِمَا فِي التَّنْكِيرِ مِنَ الدِّلَالَةِ عَلَى التَّعْظِيمِ وَتَعْظِيمُ كُلِّ شَيْءٍ بِمَا يُنَاسِبُهُ وَهُوَ تَعْظِيمُ تَعْجِيبٍ. وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَأَنْبَتْنا لِلتَّفْرِيعِ وَالتَّعْقِيبِ وَهُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ. وَالْحَبُّ أُرِيدَ مِنْهُ الْمُقْتَاتُ مِنْهُ لِلْإِنْسَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٦١] . وَالْعِنَبُ: ثَمَرُ الْكَرْمِ، وَيُتَّخَذُ مِنْهُ الْخَمْرُ وَالْخَلُّ، وَيُؤْكَلُ رَطْبًا، وَيُتَّخَذُ مِنْهُ الزَّبِيبُ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 131) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 131 · #149197
سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٦١] . وَالْعِنَبُ: ثَمَرُ الْكَرْمِ، وَيُتَّخَذُ مِنْهُ الْخَمْرُ وَالْخَلُّ، وَيُؤْكَلُ رَطْبًا، وَيُتَّخَذُ مِنْهُ الزَّبِيبُ. وَالْقَضْبُ: الْفِصْفِصَةُ الرَّطْبَةُ، سُمِّيَتْ قَضْبًا لِأَنَّهَا تُعْلَفُ لِلدَّوَابِّ رَطْبَةً فَتُقَضَّبُ، أَيْ تُقَطَّعُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَلَا تَزَالُ تُخَلِّفُ مَا دَامَ الْمَاءُ يَنْزِلُ عَلَيْهَا، وَتُسَمَّى الْقَتَّ. وَالزَّيْتُونُ: الثَّمَرُ الَّذِي يُعْصَرُ مِنْهُ الزَّيْتُ الْمَعْرُوفُ. وَالنَّخْلُ: الشَّجَرُ الَّذِي ثَمَرَتُهُ التَّمْرُ وَأَطْوَارُهُ. وَالْحَدَائِقُ: جَمْعُ حَدِيقَةٍ وَهِيَ الْجَنَّةُ مِنْ نَخْلٍ وَكَرْمٍ وَشَجَرٍ فواكه، وَعَطْفُهَا عَلَى النَّخْلِ مِنْ عَطْفِ الْأَعَمِّ عَلَى الْأَخَصِّ، وَلِأَنَّ فِي ذِكْرِ الْحَدَائِقِ إِدْمَاجًا لِلِامْتِنَانِ بِهَا لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ تَنَزُّهِهِمْ وَاخْتِرَافِهِمْ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 132) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 132 · #149198
فِ الْأَعَمِّ عَلَى الْأَخَصِّ، وَلِأَنَّ فِي ذِكْرِ الْحَدَائِقِ إِدْمَاجًا لِلِامْتِنَانِ بِهَا لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ تَنَزُّهِهِمْ وَاخْتِرَافِهِمْ. وَإِنَّمَا ذُكِرَ النَّخْلُ دُونَ ثَمَرَتِهِ، وَهُوَ التَّمْرُ، خِلَافًا لِمَا قُرِنَ بِهِ مِنَ الثِّمَارِ وَالْفَوَاكِهِ وَالْكَلَأِ، لِأَنَّ مَنَافِعَ شَجَرِ النَّخِيلِ كَثِيرَةٌ لَا تَقْتَصِرُ عَلَى ثَمَرِهِ، فَهُمْ يَقْتَاتُونَ ثَمَرَتَهُ مِنْ تَمْرٍ وَرُطَبٍ وَبُسْرٍ، وَيَأْكُلُونَ جُمَّارَهُ، وَيَشْرَبُونَ مَاءَ عُودِ النَّخْلَةِ إِذَا شُقَّ عَنْهُ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْ نَوَى التَّمْرِ عَلَفًا لِإِبِلِهِمْ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ، فَضْلًا عَنِ اتِّخَاذِهِمُ الْبُيُوتَ وَالْأَوَانِيَ مِنْ خَشَبِهِ، وَالْحُصْرَ مِنْ سَعَفِهِ، وَالْحِبَالَ مِنْ لِيفِهِ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 132) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 132 · #149199
لُّ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ، فَضْلًا عَنِ اتِّخَاذِهِمُ الْبُيُوتَ وَالْأَوَانِيَ مِنْ خَشَبِهِ، وَالْحُصْرَ مِنْ سَعَفِهِ، وَالْحِبَالَ مِنْ لِيفِهِ. فَذِكْرُ اسْمِ الشَّجَرَةِ الْجَامِعَةِ لِهَذِهِ الْمَنَافِعِ أَجْمَعُ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِمُخْتَلِفِ الْأَحْوَالِ وَإِدْمَاجِ الِامْتِنَانِ بِوَفْرَةِ النِّعَمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي سُورَةِ النَّبَأِ. وَالْغُلْبُ: جَمْعُ غَلْبَاءَ، وَهِيَ مُؤَنَّثُ الْأَغْلَبِ، وَهُوَ غَلِيظُ الرَّقَبَةِ، يُقَالُ: غَلِبَ كَفَرِحَ،
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 132) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 132 · #149200
ّمَ قَرِيبًا فِي سُورَةِ النَّبَأِ. وَالْغُلْبُ: جَمْعُ غَلْبَاءَ، وَهِيَ مُؤَنَّثُ الْأَغْلَبِ، وَهُوَ غَلِيظُ الرَّقَبَةِ، يُقَالُ: غَلِبَ كَفَرِحَ، يُوصَفُ بِهِ الْإِنْسَانُ وَالْبَعِيرُ، وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِغِلَظِ أُصُولِ الشَّجَرِ فَوَصْفُ الْحَدَائِقِ بِهِ إِمَّا عَلَى تَشْبِيهِ الْحَدِيقَةِ فِي تَكَاثُفِ أَوْرَاقِ شَجَرِهَا وَالْتِفَافِهَا بِشَخْصٍ غَلِيظِ الْأَوْدَاجِ وَالْأَعْصَابِ فَتَكُونُ اسْتِعَارَةً، وَإِمَّا عَلَى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ، أَيْ غُلْبٌ شَجَرُهَا، فَيَكُونُ نَعْتًا سَبَبِيًّا وَتَكُونُ الِاسْتِعَارَةُ فِي تَشْبِيهِ كُلِّ شَجَرَةٍ بِامْرَأَةٍ غَلِيظَةِ الرَّقَبَةِ، وَذَلِكَ مِنْ مَحَاسِنِ الْحَدَائِقِ لِأَنَّهَا تَكُونُ قَدِ اسْتَكْمَلَتْ قُوَّةَ الْأَشْجَارِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً [النبأ: ١٦] . وَخُصَّتِ الْحَدَائِقُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ التَّنَزُّهِ وَالِاخْتِرَافِ، وَلِأَنَّهَا تَجْمَعُ أَصْنَافًا مِنَ الْأَشْجَارِ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 132) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 132 · #149201
النبأ: ١٦] . وَخُصَّتِ الْحَدَائِقُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ التَّنَزُّهِ وَالِاخْتِرَافِ، وَلِأَنَّهَا تَجْمَعُ أَصْنَافًا مِنَ الْأَشْجَارِ. وَالْفَاكِهَةُ: الثِّمَارُ الَّتِي تُؤْكَلُ لِلتَّفَكُّهِ لَا لِلِاقْتِيَاتِ، مِثْلَ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ الرَّطْبِ وَالرُّمَّانِ وَاللَّوْزِ. وَالْأَبُّ: بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ: الْكَلَأُ الَّذِي تَرْعَاهُ الْأَنْعَامُ، رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ سُئِلَ عَنِ الْأَبِّ: مَا هُوَ؟ فَقَالَ: «أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَا عِلْمَ لِي بِهِ» وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ: فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا إِلَى وَأَبًّا فَقَالَ: كُلُّ هَذَا قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الْأَبُّ؟
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 133) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 133 · #149202
َرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ: فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا إِلَى وَأَبًّا فَقَالَ: كُلُّ هَذَا قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الْأَبُّ؟ ثُمَّ رَفَعَ عَصًا كَانَتْ فِي يَدِهِ، وَقَالَ: هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ هُوَ التَّكَلُّفُ فَمَا عَلَيْكَ يَا ابْنَ أُمِّ عُمَرَ أَنْ لَا تَدْرِيَ مَا الْأَبُّ ابْتَغُوا مَا بُيِّنَ لَكُمْ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا لَمْ تَعْرِفُوهُ فَكِلُوهُ إِلَى رَبِّهِ» . وَفِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» عَنْ عُمَرَ بَعْضُ هَذَا مُخْتَصَرًا. وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي فِي انْتِفَاءِ عِلْمِ الصِّدِّيقِ وَالْفَارُوقِ بِمَدْلُولِ الْأَبِّ وَهُمَا مِنْ خُلَّصِ الْعَرَبِ لِأَحَدِ سَبَبَيْنِ:
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 133) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 133 · #149203
صَرًا. وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي فِي انْتِفَاءِ عِلْمِ الصِّدِّيقِ وَالْفَارُوقِ بِمَدْلُولِ الْأَبِّ وَهُمَا مِنْ خُلَّصِ الْعَرَبِ لِأَحَدِ سَبَبَيْنِ: إِمَّا لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ كَانَ قَدْ تُنُوسِيَ مِنَ اسْتِعْمَالِهِمْ فَأَحْيَاهُ الْقُرْآنُ لِرِعَايَةِ الْفَاصِلَةِ فَإِنَّ الْكَلِمَةَ قَدْ تَشْتَهِرُ فِي بَعْضِ الْقَبَائِلِ أَوْ فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ وَتُنْسَى فِي بَعْضِهَا مِثْلَ اسْمِ السِّكِّينِ عِنْدَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، فَقَدَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: «مَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةُ حَتَّى سَمِعْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ أَنَّ سُلَيْمَانَ ﵇ قَالَ: «ايتوني بِالسِّكِّينِ أَقْسِمُ الطِّفْلَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ» .
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 133) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 133 · #149204
ْيَةُ حَتَّى سَمِعْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ أَنَّ سُلَيْمَانَ ﵇ قَالَ: «ايتوني بِالسِّكِّينِ أَقْسِمُ الطِّفْلَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ» . وَإِمَّا لِأَنَّ كَلِمَةَ الْأَبِّ تُطْلَقُ عَلَى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا النَّبْتُ الَّذِي تَرْعَاهُ الْأَنْعَامُ، وَمِنْهَا التِّبْنُ، وَمِنْهَا يَابِسُ الْفَاكِهَةِ، فَكَانَ إِمْسَاكُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عَنْ بَيَانِ مَعْنَاهُ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِمَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْهُ عَلَى التَّعْيِينِ، وَهَلِ الْأَبُّ مِمَّا يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ: مَتاعاً لَكُمْ أَوْ إِلَى قَوْلِهِ: وَلِأَنْعامِكُمْ فِي جَمْعِ مَا قُسِّمَ قَبْلَهُ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 133) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 133 · #149205
َى التَّعْيِينِ، وَهَلِ الْأَبُّ مِمَّا يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ: مَتاعاً لَكُمْ أَوْ إِلَى قَوْلِهِ: وَلِأَنْعامِكُمْ فِي جَمْعِ مَا قُسِّمَ قَبْلَهُ. وَذَكَرَ فِي «الْكَشَّافِ» وَجْهًا آخَرَ خَاصًّا بِكَلَامِ عُمَرَ فَقَالَ: «إِنَّ الْقَوْمَ كَانَتْ أَكْبَرُ هِمَّتِهِمْ عَاكِفَةً عَلَى الْعَمَلِ، وَكَانَ التَّشَاغُلُ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ لَا يُعْمَلُ بِهِ تَكَلُّفًا عِنْدَهُمْ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنَّ الْآيَةَ مَسُوقَةٌ فِي الِامْتِنَانِ عَلَى الْإِنْسَانِ.
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 133) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 133 · #149206
غُلُ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ لَا يُعْمَلُ بِهِ تَكَلُّفًا عِنْدَهُمْ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنَّ الْآيَةَ مَسُوقَةٌ فِي الِامْتِنَانِ عَلَى الْإِنْسَانِ. وَقَدْ عُلِمَ مِنْ فَحْوَى الْآيَةِ أَنَّ الْأَبَّ بَعْضُ مَا أَنْبَتَهُ اللَّهُ لِلْإِنْسَانِ مَتَاعًا لَهُ وَلِأَنْعَامِهِ فَعَلَيْكَ بِمَا هُوَ أَهَمُّ مِنَ النُّهُوضِ بِالشُّكْرِ لِلَّهِ عَلَى مَا تَبَيَّنَ لَكَ مِمَّا عُدِّدَ مِنْ نِعَمِهِ وَلَا تَتَشَاغَلْ عَنهُ بِطَلَب معنى الْأَبِّ وَمَعْرِفَةِ النَّبَاتِ الْخَاصِّ الَّذِي هُوَ اسْمٌ لَهُ وَاكْتَفِ بِالْمَعْرِفَةِ الْجُمَلِيَّةِ إِلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْوَقْتِ، ثُمَّ وَصَّى النَّاسَ بِأَنْ يَجْرُوا عَلَى هَذَا السَّنَنِ فِيمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ مُشْكِلَاتِ الْقُرْآنِ اهـ» .
QS 80:24-32 (jilid 30 hlm. 133) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 133 · #149207
َكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْوَقْتِ، ثُمَّ وَصَّى النَّاسَ بِأَنْ يَجْرُوا عَلَى هَذَا السَّنَنِ فِيمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ مُشْكِلَاتِ الْقُرْآنِ اهـ» . وَلَمْ يَأْتِ كَلَامُ «الْكَشَّافِ» بِأَزْيَدَ مِنْ تَقْرِيرِ الْإِشْكَالِ. وَقَوْلُهُ: مَتاعاً لَكُمْ حَالٌ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ يَعُودُ إِلَى جَمِيعِهَا عَلَى قَاعِدَةِ وُرُودِ الْحَالِ بَعْدَ مُفْرَدَاتٍ مُتَعَاطِفَةٍ، وَهَذَا نَوْعٌ مِنَ التَّنَازُعِ. وَقَوْلُهُ: وَلِأَنْعامِكُمْ عَطْفُ قَوْلِهِ: لَكُمْ وَالْمَتَاعُ: مَا يُنْتَفَعُ بِهِ زَمَنًا ثُمَّ يَنْقَطِعُ، وَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوِّشٌ، وَالسَّامِعُ يُرْجِعُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ إِلَى مَا يَصْلُحُ لَهُ لِظُهُورِهِ. وَهَذِهِ الْحَالُ وَاقِعَةٌ مَوْقِعَ الْإِدْمَاجِ أُدْمِجَتِ الْمَوْعِظَةُ وَالْمِنَّةُ فِي خلال الِاسْتِدْلَال. [٣٣- ٤٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:259