Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Taubah › Ayat 66

QS 9:66

Surah At-Taubah (التوبة) ayat 66

9:66
لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ
Tidak perlu kamu meminta maaf, karena kamu telah kafir setelah beriman. Jika Kami memaafkan sebagian dari kamu (karena telah tobat), niscaya Kami akan mengazab golongan (yang lain) karena sesungguhnya mereka adalah orang-orang yang (selalu) berbuat dosa
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 65Ayat 67 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 9:66 (jilid 11 hlm. 546) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 546 · #64499
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ لهؤلاء الذين وَصَفتُ لك صفتَهم: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا﴾ بالباطلِ، فتقولوا: كُنَّا نخوضُ ونلعبُ. ﴿قَدْ كَفَرْتُمْ﴾، يقولُ: [قد جَحَدُتُم الحقَّ بقولِكم] ما قلتُم في رسولِ اللهِ ﷺ والمؤمنين به. ﴿بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾، يقولُ: بعدَ تَصْديقِكم به، وإقِرارِكم به، به، ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾.
QS 9:66 (jilid 11 hlm. 546) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 546 · #64500
اللهِ ﷺ والمؤمنين به. ﴿بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾، يقولُ: بعدَ تَصْديقِكم به، وإقِرارِكم به، به، ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾. وذُكِر أنه عُنى "بالطائفةِ" في هذا الموضعِ رجلٌ واحدٌ. وكان ابن إسحاقَ يقولُ فيما حدَّثنا به ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: كان الذي عُفِى عنه - فيما بَلَغَنى - مَخْشِيُّ بنُ حُمَيِّرٍ الْأَشْجَعِيُّ حليفُ بني سلمةَ، وذلك أنه أنكَر منهم بعضَ ما سَمِع. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ حُبَابٍ، عن موسى بن عُبَيدةَ، عن محمدِ بن كعبٍ: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾.
QS 9:66 (jilid 11 hlm. 547) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 547 · #64501
أنكَر منهم بعضَ ما سَمِع. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ حُبَابٍ، عن موسى بن عُبَيدةَ، عن محمدِ بن كعبٍ: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾. قال: الطائفة: رجلٌ. واختلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾ بإنكارِه ما أنكَر عليكم مِن قِبَلِ الكفر، ﴿نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ بكفرِه واستهزائِه بآياتِ اللهِ ورسولِه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، قال: قال بعضُهم: كان رجلٌ منهم لم يُمالِئْهم في الحديثِ، يسيرُ مُجانِبًا لهم، فنَزَلَت: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾، فسُمِّى طائفة وهو واحدٌ. وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن تَتُبْ طائفةٌ منكم فَيَعْفو اللهُ عنه، يُعَذِّبِ اللهُ طائفةً منكم بتَرْكِ التوبة. وأما قوله: ﴿بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ فإن معناه: نُعَذِّبْ طائفةً منهم باكْتِسابِهم الجُرْمَ، وهو الكفر باللهِ، وطَعْنُهم في رسولِ اللهِ ﷺ.
QS 9:65-66 (jilid 4 hlm. 171) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 171 · #86931
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)﴾ قال أبو معشر المديني عن محمد بن كعب القُرَظي وغيره قالوا: قال رجل من المنافقين: ما أرى قُرّاءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونا، وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللقاء. فرُفع ذلك إلى رسول الله ﷺ، فجاء إلى رسول الله وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب. فقال: (أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون) إلى قوله: (مجرمين) وإن رجليه لتنسفان الحجارة وما يلتفت إليه رسول الله ﷺ، وهو متعلق بنسعة رسول الله ﷺ. وقال عبد الله بن وهب: أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس ما رأيت مثل قُرائنا هؤلاء، أرغبَ بطونا، ولا أكذبَ ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء.
QS 9:65-66 (jilid 4 hlm. 171) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 171 · #86932
، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس ما رأيت مثل قُرائنا هؤلاء، أرغبَ بطونا، ولا أكذبَ ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء. فقال رجل في المسجد: كذبتَ، ولكنك منافق. لأخبرن رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ونزل القرآن. قال عبد الله بن عمر: وأنا رأيته متعلقا بحَقَب ناقة رسول الله ﷺ تَنكُبُه الحجارة وهو يقول: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب. ورسول الله ﷺ يقول: (أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم). وقد رواه الليث، عن هشام بن سعد، بنحو من هذا وقال ابن إسحاق: وقد كان جماعة من المنافقين منهم وَديعة بن ثابت، أخو بني أمية بن زيد، من بني عمرو بن عوف، ورجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له: مُخَشّن بن حُميّر يشيرون إلى رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جِلادَ بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا؟
QS 9:65-66 (jilid 4 hlm. 171) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 171 · #86933
يف لبني سلمة يقال له: مُخَشّن بن حُميّر يشيرون إلى رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جِلادَ بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا؟ والله لكأنا بكم غدا مُقَرّنين في الحبال، إرجافا وترهيبا للمؤمنين، فقال مُخَشّن بن حُمَيّر: والله لوددتُ أني أقاضى على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة، وإما نَنْفَلتُ أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه. وقال رسول الله ﷺ -فيما بلغني -لعمار بن ياسر: "أدرك القوم، فإنهم قد احترقوا، فسلهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل: بلى، قلتم كذا وكذا". فانطلق إليهم عمار، فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله ﷺ يعتذرون إليه، فقال وديعة بن ثابت، ورسول الله ﷺ واقف على راحلته، فجعل يقول وهو آخذ بحَقَبها: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب، [فأنزل الله، ﷿: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ)] فقال مُخَشّن بن حُمّير: يا رسول الله، قعد بي اسمي واسم أبي.
QS 9:65-66 (jilid 4 hlm. 172) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 172 · #86934
[فأنزل الله، ﷿: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ)] فقال مُخَشّن بن حُمّير: يا رسول الله، قعد بي اسمي واسم أبي. فكان الذي عفى عنه في هذه الآية مُخَشّن بن حُمّير، فتسمى عبد الرحمن، وسأل الله أن يقتل شهيدا لا يعلم بمكانه، فقتل يوم اليمامة، فلم يوجد له أثر وقال قتادة: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) قال: فبينما النبي ﷺ في غزوة تبوك، وركب من المنافقين يسيرون بين يديه، فقالوا: يظن هذا أن يفتح قصور الروم وحصونها. هيهات هيهات. فأطلع الله نبيه ﷺ على ما قالوا، فقال: "عَليَّ بهؤلاء النفر". فدعاهم، فقال: "قلتم كذا وكذا".
QS 9:65-66 (jilid 4 hlm. 172) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 172 · #86935
فقالوا: يظن هذا أن يفتح قصور الروم وحصونها. هيهات هيهات. فأطلع الله نبيه ﷺ على ما قالوا، فقال: "عَليَّ بهؤلاء النفر". فدعاهم، فقال: "قلتم كذا وكذا". فحلفوا ما كنا إلا نخوض ونلعب. وقال عِكْرِمة في تفسير هذه الآية: كان رجل ممن إن شاء الله عفا عنه يقول: اللهم، إني أسمع آية أنا أعنَى بها، تقشعر منها الجلود، وتجيب منها القلوب، اللهم، فاجعل وفاتي قتلا في سبيلك، لا يقول أحد: أنا غسّلت، أنا كفنت، أنا دفنت، قال: فأصيب يوم اليمامة، فما أحد من المسلمين إلا وقد وجد غيره وقوله: (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) أي: بهذا المقال الذي استهزأتم به (إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً) أي: لا يُعْفى عن جميعكم، ولا بد من عذاب بعضكم، (بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) أي: مجرمين بهذه المقالة الفاجرة الخاطئة.
QS 9:66 (jilid 10 hlm. 251) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 251 · #123652
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ٦٦] لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ. لَمَّا كَانَ قَوْلُهُمْ: إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ [التَّوْبَة: ٦٥] اعْتِذَارًا عَنْ مُنَاجَاتِهِمْ، أَيْ إِظْهَارًا لِلْعُذْرِ الَّذِي تَنَاجَوْا مِنْ أَجْلِهِ، وَأَنَّهُ مَا يَحْتَاجُهُ الْمُتْعَبُ: مِنَ الِارْتِيَاحِ إِلَى الْمَزْحِ وَالْحَدِيثِ فِي غَيْرِ الْجِدِّ، فَلَمَّا كَشَفَ اللَّهُ أَمْرَ اسْتِهْزَائِهِمْ، أَرْدَفَهُ بِإِظْهَارِ قِلَّةِ جَدْوَى اعْتِذَارِهِمْ إِذْ قَدْ تَلَبَّسُوا بِمَا هُوَ أَشْنَعُ وَأَكْبَرُ مِمَّا اعْتَذَرُوا عَنْهُ، وَهُوَ الْتِبَاسُهُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِظْهَارِ الْإِيمَانِ. فَإِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَظْهَرَ نِفَاقَهُمْ.
QS 9:66 (jilid 10 hlm. 251) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 251 · #123653
عُ وَأَكْبَرُ مِمَّا اعْتَذَرُوا عَنْهُ، وَهُوَ الْتِبَاسُهُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِظْهَارِ الْإِيمَانِ. فَإِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَظْهَرَ نِفَاقَهُمْ. كَانَ مَا يَصْدُرُ عَنْهُمْ مِنَ الِاسْتِهْزَاءِ أَهْوَنَ فَجُمْلَةُ لَا تَعْتَذِرُوا مِنْ جُمْلَةِ الْقَوْلِ الَّذِي أَمَرَ الرَّسُولَ أَنْ يَقُولَهُ، وَهِيَ ارْتِقَاءٌ فِي تَوْبِيخِهِمْ، فَهِيَ مُتَضَمِّنَةٌ تَوْكِيدًا لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ [التَّوْبَة: ٦٥] ، مَعَ زِيَادَةِ ارْتِقَاءٍ فِي التَّوْبِيخِ وَارْتِقَاءٍ فِي مَثَالِبِهِمْ بِأَنَّهُمْ تَلَبَّسُوا بِمَا هُوَ أَشَدُّ وَهُوَ الْكُفْرُ، فَلِذَلِكَ قُطِعَتِ الْجُمْلَةُ عَنِ الَّتِي قَبْلَهَا، عَلَى أَنَّ شَأْنَ الْجُمَلِ الْوَاقِعَةِ فِي مَقَامِ التَّوْبِيخِ أَنْ
QS 9:66 (jilid 10 hlm. 251) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 251 · #123654
َدُّ وَهُوَ الْكُفْرُ، فَلِذَلِكَ قُطِعَتِ الْجُمْلَةُ عَنِ الَّتِي قَبْلَهَا، عَلَى أَنَّ شَأْنَ الْجُمَلِ الْوَاقِعَةِ فِي مَقَامِ التَّوْبِيخِ أَنْ تُقْطَعَ وَلَا تُعْطَفَ لِأَنَّ التَّوْبِيخَ يَقْتَضِي التَّعْدَادَ، فَتَقَعُ الْجُمَلُ الْمُوَبَّخُ بِهَا مَوْقِعَ الْأَعْدَادِ الْمَحْسُوبَةِ نَحْوَ وَاحِدٌ، اثْنَانِ، فَالْمَعْنَى لَا حَاجَةَ بِكُمْ لِلِاعْتِذَارِ عَنِ التَّنَاجِي فَإِنَّكُمْ قَدْ عُرِفْتُمْ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ وَأَشْنَعُ. وَالنَّهْيُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّسْوِيَةِ وَعَدَمِ الْجَدْوَى. وَجُمْلَةُ: قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فِي مَوْضِعِ الْعِلَّةِ مِنْ جُمْلَةِ: لَا تَعْتَذِرُوا تَعْلِيلًا لِلنَّهْيِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي التَّسْوِيَةِ وَعَدَمِ الْجَدْوَى. وَقَوْلُهُ: قَدْ كَفَرْتُمْ يَدُلُّ عَلَى وُقُوعِ الْكُفْرِ فِي الْمَاضِي، أَيْ قَبْلَ الِاسْتِهْزَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ عُرِفَ كُفْرُهُمْ مِنْ قَبْلُ.
QS 9:66 (jilid 10 hlm. 252) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 252 · #123655
ُهُ: قَدْ كَفَرْتُمْ يَدُلُّ عَلَى وُقُوعِ الْكُفْرِ فِي الْمَاضِي، أَيْ قَبْلَ الِاسْتِهْزَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ عُرِفَ كُفْرُهُمْ مِنْ قَبْلُ. وَالْمُرَادُ بِإِسْنَادِ الْإِيمَانِ إِلَيْهِمْ: إِظْهَارُ الْإِيمَانِ، وَإِلَّا فَهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا إِيمَانًا صَادِقًا. وَالْمُرَادُ بِإِيمَانِهِمْ: إِظْهَارُهُمُ الْإِيمَانَ، لَا وُقُوعُ حَقِيقَتِهِ. وَقَدْ أَنْبَأَ عَنْ ذَلِكَ إِضَافَةُ الْإِيمَانِ إِلَى ضَمِيرِهِمْ دُونَ تَعْرِيفِ الْإِيمَانِ بِاللَّامِ الْمُفِيدَةِ لِلْحَقِيقَةِ، أَيْ بَعْدَ إِيمَانٍ هُوَ مِنْ شَأْنِكُمْ، وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُ الْإِيمَانُ الصُّورِيُّ غَيْرُ الْحَقِّ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى الْآتِي وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ [التَّوْبَة: ٧٤] وَهَذَا مِنْ لَطَائِفِ الْقُرْآن. إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ.
QS 9:66 (jilid 10 hlm. 252) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 252 · #123656
إِسْلامِهِمْ [التَّوْبَة: ٧٤] وَهَذَا مِنْ لَطَائِفِ الْقُرْآن. إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ. جَاءَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ عَلَى عَادَةِ الْقُرْآنِ فِي تَعْقِيبِ النِّذَارَةِ بِالتَّبْشِيرِ لِلرَّاغِبِ فِي التَّوْبَةِ تَذْكِيرًا لَهُ بِإِمْكَانِ تَدَارُكِ حَالِهِ. وَلَمَّا كَانَ حَالُ الْمُنَافِقِينَ عَجِيبًا كَانَتِ الْبِشَارَةُ لَهُمْ مَخْلُوطَةً بِبَقِيَّةِ النِّذَارَةِ، فَأَنْبَأَهُمْ أَنَّ طَائِفَةً مِنْهُمْ قَدْ يُعْفَى عَنْهَا إِذَا طَلَبَتْ سَبَبَ الْعَفْوِ: بِإِخْلَاصِ الْإِيمَانِ، وَأَنَّ طَائِفَةً تَبْقَى فِي حَالَةِ الْعَذَابِ، وَالْمَقَامُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ عَبَثًا وَلَا تَرْجِيحًا بِدُونِ مُرَجِّحٍ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنَّ طَائِفَةً مَرْجُوَّةُ الْإِيمَانِ، فَيُغْفَرُ عَمَّا قَدَّمَتْهُ مِنَ النِّفَاقِ، وَأُخْرَى تُصِرُّ عَلَى النِّفَاقِ حَتَّى الْمَوْتِ، فَتَصِيرُ إِلَى الْعَذَابِ.
QS 9:66 (jilid 10 hlm. 252) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 252 · #123657
ْجُوَّةُ الْإِيمَانِ، فَيُغْفَرُ عَمَّا قَدَّمَتْهُ مِنَ النِّفَاقِ، وَأُخْرَى تُصِرُّ عَلَى النِّفَاقِ حَتَّى الْمَوْتِ، فَتَصِيرُ إِلَى الْعَذَابِ. وَالْآيَاتُ الْوَارِدَةُ بَعْدَ هَذِهِ تَزِيدُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ وُضُوحًا مِنْ قَوْلِهِ: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ- إِلَى قَوْلِهِ- عَذابٌ مُقِيمٌ [التَّوْبَة: ٦٧، ٦٨] . وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [التَّوْبَة: ٧٤] .
QS 9:66 (jilid 10 hlm. 253) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 253 · #123658
ذَلِكَ: فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [التَّوْبَة: ٧٤] . وَقَدْ آمَنَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ مِنْ هَذِه الطَّائِفَة مخشيّا (١) بْنَ حُمَيِّرٍ الْأَشْجَعِيَّ لَمَّا سَمِعَ هَذِهِ الْآيَةَ تَابَ مِنَ النِّفَاقِ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، فَعُدَّ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ جَاهَدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَاسْتُشْهِدَ فِيهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ الْمَقْصُودُ «بِالطَّائِفَةِ» دُونَ غَيْرِهِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ لَفْظِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْوَاحِدِ فِي مَقَامِ الْإِخْفَاءِ وَالتَّعْمِيَةِ كَقَوْلِهِ ﷺ «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ» .
QS 9:66 (jilid 10 hlm. 253) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 253 · #123659
ةِ عَلَى الْوَاحِدِ فِي مَقَامِ الْإِخْفَاءِ وَالتَّعْمِيَةِ كَقَوْلِهِ ﷺ «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ» . وَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي الْمَدِينَةِ بَقِيَّةٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ يَتَوَسَّمُهُمْ. وَالْبَاءُ فِي بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ لِلسَّبَبِيَّةِ، وَالْمُجْرِمُ الْكَافِرُ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ يُعْفَ وتعذب بِبِنَاءِ الْفِعْلَيْنِ إِلَى النَّائِبِ، وَقَرَأَهُ عَاصِمٌ- بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَبِنُونِ الْعَظَمَةِ فِي الْفِعْلَيْنِ وَنَصَبَ طائِفَةٍ الثَّانِي. [٦٧]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 9:65